التَّمْكِينَ هو مقام الرسوخ و الاستقرار على الاستقامة و ما دام العبد فى الطريق فهو صاحب تلوين لانه يرتقى من حال الى حال و ينتقل من وصف الى وصف فاذا وصل و اتصل فقد حصل التمكين. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( التعریفات (جرجانی)التعریفات (جرجانی)
, ص30) 
عندنا هو التمكين فى التلوين و قيل حال أهل الوصول. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( التعریفات (جرجانی)التعریفات (جرجانی)
, ص118) 
[في الانكليزية] Eschatology(the end of the world)A Well-adapted rhyme or example [في الفرنسية] Eschatologie(la fin du monde)rime ou exemple bien adaptes معناه هو عند الصوفية سيأتي في لفظ السكر. و في كشف اللغات يقول: المراد من التمكين زوال البشرية أي المرتبة التي يقولون لها الفناء و الفقر. و عند أهل البلاغة هو أن يمهّد التأثر للقرينة أو الشاعر للقافية تمهيدا يأتي به القرينة أو القافية متمكنة في مكانها مستقرّة في قرارها مطمئنة في موضعها، غير نافرة و لا قلقة، متعلقا معناها بمعنى الكلام كلّه تعلّقا تاما بحيث لو طرحت. لاختلّ المعنى و اضطرب الفهم، و بحيث لو سكت عنها كمّله السامع بطبعه. و من أمثلة ذلك قٰالُوا يٰا شُعَيْبُ أَ صَلاٰتُكَ تَأْمُرُكَ الآية، فإنّه لمّا تقدّم في الآية ذكر العبادة و تلاه ذكر التصرّف في الأموال اقتضى ذلك ذكر الحلم و الرّشد على الترتيب لأنّ الحلم يناسب العبادات و الرشد يناسب الأموال. و قوله لاٰ تُدْرِكُهُ اَلْأَبْصٰارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ اَلْأَبْصٰارَ وَ هُوَ اَللَّطِيفُ اَلْخَبِيرُ فإن اللطف يناسب ما لا يدرك بالبصر، و الخبر يناسب ما يدركه. و قوله وَ لَقَدْ خَلَقْنَا اَلْإِنْسٰانَ مِنْ سُلاٰلَةٍ مِنْ طِينٍ إلى قوله فَتَبٰارَكَ اَللّٰهُ أَحْسَنُ اَلْخٰالِقِينَ فإنّ في هذه الفاصلة التمكين التام المناسب لما قبلها. و قد بادر بعض الصحابة حين نزل أول الآية إلى ختمها بها قبل أن يسمع آخرها. و من بديع هذا النوع اختلاف الفاصلتين في موضعين و المحدّث عنه واحد لنكتة لطيفة كقوله تعالى في سورة ابراهيم وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اَللّٰهِ لاٰ تُحْصُوهٰا إِنَّ اَلْإِنْسٰانَ لَظَلُومٌ كَفّٰارٌ . ثم قال في سورة النحل وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اَللّٰهِ لاٰ تُحْصُوهٰا إِنَّ اَللّٰهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ قال ابن المنير كأنّه يقول إذا حصلت النعم الكثيرة فأنت آخذها و أنا معطيها، فحصل لك عند أخذها وصفان: كونك ظلوما و كونك كفارا، يعني لعدم وفائك بشكرها، ولي عند إعطائها وصفان: و هما أني غفور رحيم أقابل ظلمك بغفراني و كفرك برحمتي، فلا أقابل تقصيرك إلاّ بالتوفير و لا أجازي جفاك إلاّ بالوفاء، كذا في الإتقان في نوع الفواصل. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعه کشافموسوعة کشاف إصطلاحات الفنون و العلوم
, ص508) 
راجع«تنوين التمكين»،أو«تنوين الأمكنيّة»في«التنوين». 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة النحو و الصرف و الإعرابموسوعة النحو و الصرف و الإعراب
, ص269) 
مكن مكانه فهو مكين،و تمكّن مثل مكن.و تمكن بالمكان و تمكنه أي ثبت فيه،و تمكّن من الشيء و استمكن:ظفر . و التمكين هو«ائتلاف القافية»و قد تقدم.و كان اسمه«ائتلاف القافية»عند قدامة و لكن الذين جاءوا بعده سموه«التمكين» . 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات البلاغیة و تطورهامعجم المصطلحات البلاغیة و تطورها
, ص417) 
هو، في النحو، تنوين التمكين. انظر: تنوين التمكين. و هو، في العروض، أن يمْهّد الشاعر لقافية بيته بحيث إذا سكت دون القافية كمّلها السامع بطباعه بدلالة من اللفظ عليها، نحو قول عبدا الغني النابلسي [من البسيط]: كَمْ لَيْلَةٍ باتَ يَرْعَى النَّجْمَ مِنْ قَلَقٍ عَلَيْكَ سَهْرانُ لم يُغْمِضْ وَ لَمْ يَنَمِ. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( المعجم المفصل في علوم اللغةالمعجم المفصل في علوم اللغة (الألسنیات)
, ص202) 
كل ما يصح من المكلف عنده ان يفعل ما كلف. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( رسائل الشریف المرتضیرسائل الشریف المرتضی
, ص266) 
مصدر مكن، يقال مكنته من الشيء تمكينا:جعلت له عليه سلطانا و قدرة، و في القرآن «إِنّٰا مَكَّنّٰا لَهُ فِي اَلْأَرْضِ» . 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( القاموس الجامع للمصطلحات الفقهیةالقاموس الجامع للمصطلحات الفقهیة
, ص90) 
-عند أهل اللّه:مقام الرسوخ و الاستقرار على الاستقامة و ما دام العبد في الطريق فهو صاحب تلوين لأنه يرتقي من حال إلى حال و ينتقل من وصف إلى وصف فإذا وصل و اتصل فقد حصل التمكين[المناوي]. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلاميمعجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلامي
, ص151) 
كلّ ما يصحّ من المكلّف عنده أن يفعل ما كلّف. (الحدود و الحقائق للمرتضى/ 155) هو مقام الرّسوخ و الاستقرار على الاستقامة... فإذا وصل و اتّصل فقد حصل التّمكين. (التّعريفات/ 30) ←المعونة. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( شرح المصطلحات الکلامیةشرح المصطلحات الکلامیة
, ص83) 
1 - التّمكين صفة أهل الحقائق. و صاحب التّمكين وصل ثمّ اتّصل. و أمارة أنّه اتّصل أنّه بالكلّيّة عن كلّيّته بطل. و قال بعض المشايخ: «انتهى سفر الطّالبين إلى الظّفر بنفوسهم فإذا ظفروا بنفوسهم فقد وصلوا» يريد به انخناس أحكام البشريّة و استيلاء سلطان الحقيقة، فإذا أدام للعبد هذه الحالة فهو صاحب تمكين (القشيري، ص 41). 2 - أمّا التّمكين فهو عبارة عن إقامة المحقّقين في محلّ الكمال و الدّرجة العليا، فيمكن لأهل المقامات العبور من المقامات. و العبور من درجة التّمكين محال، لأنّ الأوّل درجة المبتدئين، و الثّاني مستقرّ المنتهين... و يقول واحد من المشايخ رضي اللّه عنهم: «التّمكين رفع التّلوين»... فالتّمكّن على نوعين: الأوّل ما تكون نسبته إلى شاهد النّفس، و الآخر ما تكون إضافته إلى شاهد الحقّ، فما تكون نسبته إلى شاهد النّفس يكون باقي الصّفة، و ما تكون حوالته إلى شاهد الحقّ يكون فاني الصّفة... (الهجويري، ص 617). 3 - و أمّا أرباب التّمكين فخرجوا عن مشائم الأحوال، و خرقوا حجب القلوب، و باشرت أرواحهم سطوع نور الذّات، فارتفع التّلوين لعدم التّغيّر في الذّات، إذ جلت ذاته عن حلول الحوادث و التّغيّرات، فلمّا خلصوا إلى مواطن القرب من أنصبة تجلّي الذّات ارتفع عنهم التّلوين. فالتّلوين حينئذ يكون في نفوسهم لأنّها في محلّ القلوب لموضع طهارتها و قدسها، و التّلوين الواقع في النّفوس لا يخرج صاحبه عن حالة التّمكين، لأنّ جريان التّلوين في النّفس لبقاء رسم الإنسانيّة، و ثبوت القدم في التّمكين كشف حقّ الحقيقة، و ليس المعنى بالتّمكين أن لا يكون للعبد تغيّر فإنّه بشر، و إنّما المعنى به أنّ ما كوشف به من الحقيقة لا يتوارى عنه أبدا و لا يتناقص بل يزيد (السّهروردي، ص 529). 4 - التّمكين عندنا هو التّمكّن في التّلوين و قبل حال أهل الوصول (ابن عربي، ص 10). 5 - التّمكين هو مقام الرّسوخ و الاستقرار على الاستقامة. و ما دام العبد في الطّريق فهو صاحب تلوين، لأنّه يرتقي من حال إلى حال، و ينتقل من وصف إلى وصف، فإذا وصل و اتّصل فقد حصل التّمكين (الجرجاني، ص 70). 6 - التّمكين إذا استقرّ حال المشاهدة دام محو الحدث و إثبات القدم، و تسمّى هذه الحالة تمكينا لدوام الوجدان (التّهانوي، ج 3، ص 163). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات الصوفیةمعجم المصطلحات الصوفیة
, ص63) 
قال قدس سره: «عندنا هو التمكن في التلوين» بمعنى أن يتحقق القلب الفائض بحضرة قاب قوسين لوسيطة تتمانع فيها الأحكام التفصيلية الإلهية و الإمكانية، فترتفع بذلك الأحكام. و يعود القلب حالتئذ مطلقا محيطا بها إحاطة الشيء بوجوه تقلباته، فإذا انتقل من وسيطته المقتضية استواء الأطراف ينتقل بتغليب اسم إلهي، و ترجيح حكم كوني في حقه اختبار. فإنه هنالك أبو الوقت الحاكم عليه، بجعله قاضيا، بظهور شيء، أو بخفائه، و هذا هو التمكين في التلوين، فإنه باختياره يغلب حكم التقييد على إطلاق نفسه فينتقل من اسم إلى اسم، و من وجه إلى وجه، و من حكم إلى حكم مع الحق الذي كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ [الرحمن: 29]. «و قيل»: أي التمكين: «حال أهل الوصول»، فإنهم إذا انتهوا في مناهج ترقيهم إلى حضرة: (قاب قوسين) فإما [أنهم قد] تحققوا فيه بوسطية الاسم الظاهر، أو الاسم الباطن، أو بالبرزخية الجامعة إمكان وجوب بينهما، أو [إنهم] تحققوا بحضرة: (أو أدنى) بحكم الوراثة: السيادة المحمدية. و إن تحققوا بوسطية الاسم الظاهر، استوى في حقهم حكم سائر الأسماء الظاهرة، و لهم التصرف فيها بتغليب حكم على حكم اعتبارا. و كذلك إن تحققوا بوسطية الاسم الباطن، أو بالبرزخية الجامعة أيضا المستوية في حقها الأسماء الظاهرة و الباطنة. و إن تحققوا بحضرة: (أو أدنى) استوى لهم أحكام الأسماء و الأعيان الجمة في اسم واحد، و عين واحد، في هذه الحضرة كل شيء فيه كل شيء. فافهم. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( اصطلاحات الصوفیة للشیخ عبدالرزاق القاسانیاصطلاحات الصوفیة للشیخ عبدالرزاق القاسانی
, ص236) 
عندنا هو التمكن في التكوين. و قيل: هو حال أهل الوصل. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( اصطلاحات الصوفیة لابن عربیاصطلاحات الصوفیة لابن عربی
, ص19) 
التمكين في علم الكلام(تعلیق) التمكين من الفعل معناه رفع الحواجز و الموانع، و نصب القدرة و الآلة لأجل القيام به. و إذا كان التمكين ليس من جنس الألطاف، فهو يفترق عنها من أن التمكين من الشيء يقتضي التمكين من ضدّه أيضا. و تمكين المكلّف من القيام بالفعل و الترك، هو تعريض له للنفع، أو تعريض له للضرر. و لذلك كان لا بدّ من تخصيصه بمعنى واحد هو الوقوع على وجه الخير و النفع و تجنّب القبيح. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص758) 
التمكين في علم الكلام قد دخل تحت وجوه التمكين القدرة و الآلة و نصب الدلالة و ما أشبه ذلك. (عبد الجبار، المحيط بالتكليف 2، 323، 20). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
إنّ هاهنا ما لا يصحّ الفعل دونه، و هو الذي يسمّى تمكينا. و منه ما يختار عنده و لولاه لم يختر و إن كانت الصحّة ثابتة مع فقده، فهو الذي يسمّى لطفا. (عبد الجبار، المحيط بالتكليف 2، 328، 3). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
إنّ من شأن التمكين و إن لم يكن منه بدّ كما لا بدّ من اللطف إذا كان في المعلوم ذلك، فإن التمكين من الشيء هو تمكين من خلافه و لا يتأتّى إلاّ كذلك، حتى لو أراد المكلّف أن يزيح علّة المكلّف بتمكينه من الحسن الذي أمره به دون القبيح الذي نهاه عنه لكان ذلك في جانب التعذّر. (عبد الجبار، المحيط بالتكليف 2، 382، 8). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص757) 
إنّ تمكينه تعالى المكلّف قد يقع على وجهين: أحدهما يكون تعريضا للنفع، و الآخر يكون تعريضا للضرر، فلا بدّ من معنى يخصّصه بأحد الوجهين؛ كما قلناه في الخبر و غيره. (عبد الجبار، المغني 11، 187، 19). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
قد قال شيخنا أبو هاشم رحمه اللّه: إنّه يحسن أن يبعث تعالى الرسل إلى من يعلم أنّه إن أمره بتصديقه حاربه و عانده، لأنّ ذلك تمكين. (عبد الجبار، المغني 11، 227، 11). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
إن سائر وجوه التمكين لا يصحّ كونها لطفا؛ لأنّ به يتمكّن من الفعل، و قد بيّنا أنّ اللطف بمنزلة الداعي في أنّه يجب كونه متمكّنا من الفعل و ضدّه سابقا، ليصحّ أن يلطف له، كما يصحّ أن يقوي دواعيه إلى إيثار الفعل أو خلافه. (عبد الجبار، المغني 11، 258، 20). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
إنّ المكلّف يجب أن يكون متمكّنا من سبب ما كلّفه؛ لأنّه لا يجوز أن يكلّف المسبّب و لا يكلّف السبب. فمتى بيّنا وجوه كونه متمكّنا من فعل ما كلّف دخل فيه ذلك، و دخل فيه أنه يجب كونه متمكّنا من الإرادة إذا كلّف الفعل الذي يقع على بعض الوجوه بالإرادة. (عبد الجبار، المغني 11، 401، 13). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
إنّ ما عنده يختار المكلّف الواجب، و لولاه كان لا يختاره، يجب كوجوبه، و إنّه في حكم التمكين و التخلية. فإذا كان تعالى، متى كلّف الفعل، فلا بدّ من أن يمكّن، و يزيل الموانع، و يكون ذلك واجبا؛ فكذلك لا بدّ من أن يفعل ما يختار، عنده، المكلّف الفعل، على وجه لولاه لكان لا يختاره. (عبد الجبار، المغني 15، 36، 17). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص758) 
التمكين في التصوّف التمكين: فهو عبارة عن إقامة المحقّقين في محل الكمال و الدرجة العليا، فيمكن لأهل المقامات العبور من المقامات، و العبور من درجة التمكين محال، لأن الأول درجة المبتدئين، و الثاني مستقرّ المنتهين. و يكون العبور من البداية إلى النهاية، و لا وجه لتجاوز النهاية، لأن المقامات منازل الطريق. و التمكين قرار الحضرة، و أحباء الحقّ يكونون في الطريق عارية، و في المنازل غرباء و أسرارهم في الحضرة، و الآلة في الحضرة آفة، و الأدوات غيبة و علّة. (الهجويري، كشف المحجوب 2، 617، 1). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص758) 
التمكين في اللّغة تقول العرب: إن بني فلان لذوو مكنة من السلطان: أي تمكّن... و يقال: الناس على مكناتهم: أي على استقامتهم... و المكانة: التؤدة... مكان في أصل تقدير الفعل مفعل، لأن موضع لكينونة الشيء فيه... مكّنة اللّه من الشيء و أمكنه منه بمعنى. و فلان لا يمكنه النهوض أي لا يقدر عليه... و تمكّن من الشيء و استمكن ظفر... و يقال: أمكنني الأمر يمكنني، فهو ممكن، و لا يقال أنا أمكنه بمعنى أستطيعه. (لسان العرب، مكن، 412/13-414). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
عند الصوفية المراد من التمكين: زوال البشرية أي المرتبة التي يقولون لها الفناء و الفقر. و عند أهل البلاغة: هو أن يمهّد الناثر للقرينة أو الشاعر للقافية تمهيدا يأتي به القرينة أو القافية متمكّنة في مكانها مستقرّة في قرارها مطمئنّة في موضعها، غير نافرة و لا قلقة، متعلّقا معناها بمعنى الكلام كلّه تعلّقا تامّا بحيث لو طرحت لا ختلّ المعنى و اضطرب الفهم، و بحيث لو سكت عنها كمّلها السامع بطبعه. و من أمثلة ذلك... قوله لاٰ تُدْرِكُهُ اَلْأَبْصٰارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ اَلْأَبْصٰارَ وَ هُوَ اَللَّطِيفُ اَلْخَبِيرُ (الأنعام، 103/6)، فإن اللطف يناسب ما لا يدرك بالبصر، و الخبر يناسب ما يدركه. (كشاف الاصطلاحات، التمكين، 508/1-509). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص757) 
تمكين أوّلاً - التعريف: التمكين لغة: جعل القدرة و السلطان، يقال: مكّنته من الشيء تمكيناً، جعلت له سلطاناً و قدراً، فتمكّن منه. و استمكن الرجل و تمكّن من الشيء أي قدر عليه ، و ظفر به . و قد يأتي بمعنى منح الاستقرار و الثبات، قال تعالى: «مَكَّنّٰاهُمْ فِي اَلْأَرْضِ» ، أي ثبّتناهم و ملّكناهم . و لا يخرج في استعمال الفقهاء عن معناه اللغوي. ثانياً - الألفاظ ذات الصلة: 1 - الإعانة: و هي مساعدة الغير بإيجاد جميع مقدّمات فعله أو بعضها، مع استقلال ذلك الغير في فعله . و بين الإعانة و التمكين عموم و خصوص؛ إذ قد تكون الإعانة من خلال التمكين. 2 - التسبيب: و هو إحداث الأسباب و الوصول إلى الشيء بسبب . و يقابله المباشرة، و التسبيب إلى أمر بواسطة فعل الغير هو تمكين للغير منه، ما لم يكن التسبيب من قبيل إيجاد الداعي في نفس الفاعل المباشر، كما لو أشار إلى شخص بقتل آخر، فإنّه حينئذٍ تسبيب لا تمكين. و عليه فالتسبيب من هذه الجهة أعم من التمكين بمعناه الأوّل، كما أنّ التمكين يصدق على بعض موارد الإعانة أيضاً - كما تقدّم - بخلاف التسبيب فإنّ مجرّد الإعانة لا يكفي في صدق التسبيب، فيكون التمكين من هذه الجهة أعم من التسبيب، و هذا يعني أنّ بينهما العموم من وجه. ثالثاً - الحكم الإجمالي و مواطن البحث: يختلف حكم التمكين باختلاف موارده التي تعرّض لها الفقهاء بالمعنيين المذكورين (الإقدار و التثبيت)، و تفصيل البحث كالآتي: الأوّل - التمكين بمعنى الإقدار و التسليط: و هو بهذا المعنى قد يكون محرّماً أو مكروهاً كما في التمكين من بعض المرجوحات الشرعية، و قد يكون واجباً أو مستحبّاً كما في تمكين الغير من حقوقه أو الطاعات، و قد يكون مباحاً.و إليك الموارد التي تعرّض لها الفقهاء كالتالي: 1 - تمكين الغير من النظر إلى العورة: يحرم تمكين الغير من النظر إلى العورة إلّا من استثني كالزوجة و ما في حكمها ؛ لما روي عن الإمام عليّ عليه السلام في قوله عزّ و جلّ: «قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصٰارِهِمْ وَ يَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذٰلِكَ أَزْكىٰ لَهُمْ إِنَّ اَللّٰهَ خَبِيرٌ بِمٰا يَصْنَعُونَ» : «معناه: لا ينظر أحدكم إلى فرج أخيه المؤمن، أو يمكّنه من النظر إلى فرجه - ثمّ قال -: «وَ قُلْ لِلْمُؤْمِنٰاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصٰارِهِنَّ وَ يَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ» ، أي: ممّن يلحقهنّ النظر...» . و لما دلّ على الأمر بالائتزار عند دخول الحمّام و النهي عن تركه ، و في بعضها إشارة إلى أنّ ذلك من جهة النظر ، كقوله صلى الله عليه و آله و سلم: «يا علي، إيّاك و دخول الحمّام بغير مئزر، ملعون ملعون الناظر و المنظور إليه» . و ذكر بعضهم أنّ ذلك من جهة كونه إعانة على الحرام . (انظر: تخلّي، عورة) 2 - تمكين غير المكلّفين من المحرّمات: ذكر بعض الفقهاء أنّ المحرّمات على نحوين: الأوّل: المحرّمات التي يعلم من دليلها أو من الخارج عدم رضا الشارع بوقوعها من أيّ أحد، من قبيل قتل النفس المحترمة أو الزنا و اللواط و غير ذلك. و هذا النحو من المحرّمات كما يحرم صدورها من المكلّف كذلك لا يجوز له تمكين غير المكلّفين منها؛ للعلم بعدم رضى الشارع بوقوعها في الخارج بأيّ شكل من الأشكال. و قد عدّ بعضهم من هذا النوع أيضاً مسّ كتابة القرآن و أنّ الشارع لا يرضى بوقوعه من غير المتطهر و إن لم يكن مكلّفاً، مستفيداً ذلك من قوله سبحانه و تعالى: «لاٰ يَمَسُّهُ إِلاَّ اَلْمُطَهَّرُونَ» الوارد بصيغة الجملة الخبرية الدالّة على طلب عدم وقوع المسّ من غير المتطهّر مطلقاً. بخلاف ما لو كان بصيغة الإنشاء فإنّه يدلّ حينئذٍ على نهي خصوص الفاعل؛ و عليه يحرم تمكين غير المكلّفين من المسّ قبل تطهّرهم ، و إن خالف جماعة في ذلك؛ للأصل و عدم الدليل لاختصاص الأدلّة بالبالغين . النحو الثاني: المحرّمات التي لا يعلم من دليلها أو من الخارج عدم رضا الشارع بوقوعها من غير الفاعل المكلّف، من قبيل لبس الحرير و الذهب للذكور و التصوير و غير ذلك.و هذا النحو من المحرّمات يجوز تمكين غير المكلّفين منه و إن خالف بعضهم على تفصيل مذكور في محالّه. (انظر: تصوير، حرير، ذهب، لباس) 3 - تمكين غير المكلّفين من دخول المساجد: من جملة أحكام المساجد كراهة تمكين الصبيان و المجانين من دخولها ؛ لما رواه عبد الحميد عن أبي إبراهيم عليه السلام قال: «قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: جنّبوا مساجدكم صبيانكم و مجانينكم...» ، و للتعليل الوارد عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «إنّما بُنيَ لغير ذلك» . و قد علّل بعض الفقهاء الحكم بالكراهة بأنّهم مظنّة النجاسة ، أو لا يؤمن حصول النجاسة منهم ، أو عدم انفكاكهم عنها . و لذا قيّدوا الحكم المذكور بالصبيان الذين لا يوثق بهم ، أو غير المميّز منهم . إلّا أنّ هناك من احتمل وجهاً آخر للكراهة، و هو اللعب في المسجد المنافي لتوقيره و احتشامه . و كذا لا يجوز تمكين المشركين من دخول المساجد ؛ و ذلك لما رواه موسى بن جعفر عن أبيه...عن علي عليهم السلام قال: «قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: ليمنعنّ أحدكم مساجدكم يهودكم و نصاراكم و صبيانكم أو ليمسخنّكم اللّٰه تعالى قردة أو خنازير ركّعاً أو سجّداً» . (انظر: مسجد) 4 - تمكين غير أهل الفضل من الصفّ الأوّل في الجماعة: يستحبّ تقديم أهل الفضل في الصفّ الأوّل ؛ لخبر جابر بن عبد اللّٰه عن الإمام الباقر عليه السلام: «...و ليكن من يلي الإمام منكم أُولو الأحلام و التقى...» . و بناءً على أنّ ترك المستحبّ مكروه صرّح بعضهم بكراهة تمكين الصبيان و المجانين و العبيد من الصفّ الأوّل في الجماعة، بل ادّعى بعضهم كراهة تمكين غير أهل الفضل مطلقاً ، إلّا أنّ هناك من تنظّر في هذا المبنى، بل منعه .نعم، قد يستشعر من الروض ورود نصّ في خصوص الصبيان و إن لم يصرّح به . (انظر: صلاة الجماعة) 5 - تمكين الزوجة زوجها: لا إشكال في وجوب تمكين الزوجة زوجها، بمعنى التخلية بينها و بينه فيما يسوغ من الاستمتاع ، إلّا في موارد مستثناة في الشريعة، كأن تكون مُحرِمةً ، أو في حال الحيض ، أو ظاهرها زوجها و لم يؤدّ الكفّارة بعدُ ، فإنّه يحرم عليها تمكينه حينئذٍ. و يدلّ على وجوب التمكين جملة من النصوص ، كخبر محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام: «...و لا تمنعه نفسها و إن كانت على ظهر قتب ...» . و لا بدّ أن يكون تمكينها لزوجها تامّاً، بمعنى تخليتها بينها و بينه في كلّ زمان و مكان يسوغ فيه الاستمتاع ما لم يمنع من ذلك مانع شرعي أو عقلي. و ظاهر بعضهم، بل لعلّه صريح آخر أنّه لا يكفي التمكين بالفعل، بل لا بدّ من لفظ يدلّ عليه، كأن تقول لزوجها: سلّمت نفسي إليك حيث شئت أو أيّ زمان شئت، و نحو ذلك، فلو استمرّت ساكتة أو مكّنته من نفسها بالفعل لم يكفِ ذلك في وجوب النفقة .و قد ادّعي عليه الشهرة . و استشكل فيه بعضهم ، بل منعه بعض آخر؛ ضرورة عدم الدليل عليه و عدم توقّف صدق الطاعة و الانقياد عليه عرفاً، بل يكفي الوثوق بحصول التمكين منها لو طلبه . و يترتّب على وفائها بالتمكين اُمور: أ - استحقاقها للمهر في العقد المنقطع إذا مكّنته في تمام المدّة ما لم يهبها إيّاها ، و ليس كذلك في الدائم فإنّه يجب المهر بالعقد و يستقرّ بالوطء مرّة . ب - استحقاقها القسمة بين الزوجات . ج - استحقاقها النفقة في العقد الدائم دون المنقطع بناءً على شرطية التمكين في وجوب النفقة، كما هو المعروف . (انظر: استمتاع، نكاح) 6 - التمكين من التصرّف في البيع: ذكر الفقهاء أنّ الأصل في البيع اللزوم؛ لأنّ الشارع قد وضعه مفيداً لنقل الملك من البائع إلى المشتري، و كون الغرض تمكين كلّ من المتعاقدين من التصرّف فيما صار إليه، و إنّما يتمّ باللزوم، ليؤمن من نقض صاحبه عليه . الثاني - التمكين بمعنى التثبيت: اشترط الفقهاء في السجود تمكين الجبهة من مسجدها ، بمعنى تثبيتها باعتمادها عليه فلا يكفي مجرّد الوضع ؛ و لذا لم يجوّزوا السجود على مثل الوحل لعدم إمكانية الاعتماد عليه ؛ لموثّقة عمّار عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: سألته عن حدّ الطين الذي لا يسجد عليه ما هو؟ فقال: «إذا غرقت الجبهة و لم تثبت على الأرض...» . و ما رواه محمّد بن موسى الهذلي عن علي بن الحسين عليه السلام قال: «أتى الثقفي رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم يسأل عن الصلاة فقال: «...إذا سجدت فمكّن جبهتك من الأرض، و لا تنقره كنقرة الديك» . مضافاً إلى عدم تحقّق مفهوم السجود بدونه، لتقوّمه بالوضع المتوقّف على الاعتماد المنفي مع عدم التمكين . و يظهر منهم انحصار وجوب التمكين بالجبهة دون باقي المساجد؛ لعدم دلالة النصوص عليها .إلّا أنّ هناك من عمّم الحكم لسائر المساجد؛ لعدم حصول الطمأنينة الواجبة بدونه . هذا، و قد ذكر جماعة استحباب زيادة تمكين الجبهة و سائر المساجد عن القدر الواجب لتحصيل أثر السجود ؛ لما ورد في خبر السكوني عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «قال علي عليه السلام: إنّي لأكره للرجل أن أرى جبهته جلحاء ليس فيها أثر السجود» ، و غير ذلك من الروايات ؛ و علّله بعضهم بأنّه أبلغ في التثبّت . (انظر: سجود) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة الفقه الإسلاميموسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البیت علیهم السلام
, ج32 , ص231) 
- قد مكّن اللّه لك من أسباب المقدرة و مهّد لك في تمكين الغنى و البسطة ما لم تنحله بحيلة و لم تلقّنه بقوّة، لو لا فضله و طوله. و لكنّه مكّنك ليبلو خبرك و يختبر شكرك و يحي سعيك و يكتب أثرك، ثم يوفّيك أجرك و يأخذك بما اجترحت يدك، أو يعفو فأهل العفو هو (ج، ر، 9، 16) - ألا ترى كيف يخبر عن تمكينه لعباده و تخييره لهم و عن تخيّره لهم و عن الاستطاعة و القدرة التي مكّنهم بها من العمل للطاعة و المعصية، فقال: وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ اَلْكِتٰابِ آمَنُوا وَ اِتَّقَوْا لَكَفَّرْنٰا عَنْهُمْ سَيِّئٰاتِهِمْ وَ لَأَدْخَلْنٰاهُمْ جَنّٰاتِ اَلنَّعِيمِ (المائدة: 65)، ثم قال: وَ لَوْ أَنَّهُمْ أَقٰامُوا اَلتَّوْرٰاةَ وَ اَلْإِنْجِيلَ وَ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ (المائدة: 66)، ثم قال: وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ اَلْقُرىٰ آمَنُوا وَ اِتَّقَوْا لَفَتَحْنٰا عَلَيْهِمْ بَرَكٰاتٍ مِنَ اَلسَّمٰاءِ وَ اَلْأَرْضِ وَ لٰكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنٰاهُمْ بِمٰا كٰانُوا يَكْسِبُونَ (الأعراف: 96) (ي، ر، 52، 10) - قد دخل تحت وجوه التمكين القدرة و الآلة و نصب الدلالة و ما أشبه ذلك (ق، ت 2، 323، 20) - الأصل في ذلك ما قد تقرّر أنّ هاهنا ما لا يصحّ الفعل دونه، و هو الذي يسمّى تمكينا. و منه ما يختار عنده و لولاه لم يختر و إن كانت الصحّة ثابتة مع فقده، فهو الذي يسمّى لطفا. و لا فرق فيما هذا حاله بين أن يعلم من حاله أنه يختار عند ما لولاه كان لا يختار أصلا، أو يكون أقرب إلى الاختيار إن لو اختار و إن كان لا يقع منه هذا الفعل. فعلى كلي الوجهين يسمّى لطفا (ق، ت 2، 328، 3) - إنّ من شأن التمكين و إن لم يكن منه بدّ كما لا بدّ من اللطف إذا كان في المعلوم ذلك، فإن التمكين من الشيء هو تمكين من خلافه و لا يتأتّى إلاّ كذلك، حتى لو أراد المكلّف أن يزيح علّة المكلّف بتمكينه من الحسن الذي أمره به دون القبيح الذي نهاه عنه لكان ذلك في جانب التعذّر. و ليس هكذا حال اللطف، لأنّه تنفصل حاله و هو داع إلى الطاعات من حاله و هو داع إلى القبائح. و قد يتصوّر كونه مكلّفا بالطاعة و لمّا فعل به ما يفسده، و لا يصحّ أن يكلّف و لمّا مكّن مما يقبح منه. فصار تمكينه و إن صادف حصول المعصية عنده حسنا، و لو فعل به ما يختار عنده القبيح لكان قبيحا و لصار المكلّف معرّضا لمواقعة ما يضرّه. فصار إحسانه تعالى إليه إنّما يتمّ إذا لم يخلق له الولد الذي قد علم أنّه يفسد عنده، كما أنّ إحسانه تعالى إليه في باب التمكين لا يكون إلاّ بأن يقدر على الأمرين لمّا تعذّر خلافه (ق، ت 2، 382، 8) - إنّ تبقية من المعلوم أنّه يكفر تعدّ تمكينا و لا تعدّ مفسدة. و ذلك لأنّ هذه التبقية جارية مجرى ابتداء التكليف، فكما أنّ التكليف المبتدأ لا يعدّ مفسدة لأنّ التمكين موقوف عليه و إنّما ترد المفسدة على من هو متمكّن فكذلك يجب في هذه التبقية. فبطل قول من يقول في هذه التبقية إنّها مفسدة مع أنّه لولاها لم يتمكّن العبد أصلا (ق، ت 2، 383، 8) - تكلّم (عبد الجبّار) في الفصل بين ما يعدّ تمكينا و بين ما يعدّ مفسدة، فقال إنّ الذي يعدّ مفسدة هو أن يتقدّم له التمكين من الشيء و خلافه و قد علم أنّه يختار ما يفسده عند أمر من الأمور فذلك هو بصفة المفسدة. و على ذلك نقول إنّ إدلاء الحبل إلى الغريق و هو متمكّن من تخليص نفسه و من إهلاكها بغير هذا الوجه، فإذا علم أنّه يختار إتلافها عند ذلك جعل مفسدة. و بهذا يفارق التمكين و ذلك أن لا يكون قد تقدّم له القدرة على الأمرين، و بهذا الحبل يتمكّن منهما، فما هذا سبيله يعدّ تمكينا (ق، ت 2، 396، 16) - اعلم أنّ الذي يجب أن يحصل في هذا الباب أنّ أفعاله يجب كونها حسنة، و يجب أن تثبت على وجه لو لا كونها عليه لكانت قبيحة، أو اقتضى كونه غير فاعل لما وجب عليه. و هذه الجملة تقتضي في بعض أفعاله أنّه واجب، و في بعضه أنّه يختصّ بكونه حسنا فقط، و في بعضه أنّ له صفة زائدة على حسنه. فمثال الوجه الثالث ابتداء الخلق و سائر ما خلقه من الحياة و العقل و الشهوة و المشتهى، لأنّ جميع ذلك تفضّل منه تعالى، و إحسان يستحقّ عليه المدح و الشكر، و لا يصحّ كونه مستحقّا لذلك إلاّ و له صفة زائدة على كونه حسنا. و لو انتفى عنه كونه إحسانا لوجب كونه عبثا قبيحا، فيجب فيما حلّ هذا المحلّ أن يختصّ بصفة زائدة على حسنه تجري مجرى الندب منّا. و مثال الوجه الثاني العقاب، لأنّه من حيث كان مستحقّا يحسن فعله، و لا يستحقّ تعالى به المدح و الشكر، فهو إذا بمنزلة المباح منّا. و كذلك القول في إعادة المعاقب، و سائر ما يفعله تعالى لكي يفعل به العقاب. و مثال الوجه الأول تمكين المكلّف و إثباته؛ لأنّه تعالى بالتكليف قد التزم فعل ذلك، فلا بدّ من كونه واجبا، و لو فعله لا على الوجه الذي يقتضي وجوبه لأدّى ذلك إلى كونه سبحانه مخلاّ بالواجب و هذا في أنّه يمتنع عليه بمنزلة فعل القبيح. فعلى هذه الوجوه يجب أن يعتبر القول في أفعاله تعالى (ق، غ 11، 68، 14) - ليس من شرط كون المكلّف معرّضا للثواب أن يكون تعالى معرّضا له؛ كما أنّه ليس من شرط كون الواجب واجبا عليه أن يكون تعالى موجبا له؛ لأنّه متى حصل المكلّف بالصفة التي قدّمناها أمكنه التوصّل إلى الثواب بالطاعة، سواء أراد القديم تعالى ذلك منه أم لا. و إنّما يصير تعالى معرّضا له للثواب بالإرادة التي لاولها و ما يجري مجراها لم يكن بأن يكون معرّضا له للثواب أولى من العقاب، لأنّه قد مكّنه من الأمرين على وجه لا مزيّة لأحدهما على الآخر، فلو كان معرّضا له لأجل التمكين لم يكن أحدهما أولى بذلك من الآخر. و ليس له أن يقول: إنّه بنفس التمكين لا يكون معرّضا للثواب، و إنّما يكون معرّضا لذلك متى أكمل عقله، و عرف الفرق بين الحسن و القبيح، و جعل مشتهيا للقبيح، نافر الطبع عن الحسن الواجب. و متى كان القديم تعالى جاعلا له بهذه الصفة التي تدعو إلى الواجب كان معرّضا له للثواب دون العقاب، و إن تمكّن من الأمرين. فإذن قد ثبت أنّ ما به يصير معرّضا به يصير القديم تعالى معرّضا. و في ذلك إبطال ما ذكرتموه. و ذلك لأنّ المكلّف لا يتمكّن في الحقيقة من فعل الطاعة على الوجه الذي يستحقّ به الثواب إلاّ و حاله ما ذكرته. فتصير جميع هذه الوجوه بمنزلة التمكين له من الوصول إلى ذلك. و كذلك أيضا فالمعلوم أنّه لا يستحقّ العقاب بالقبيح إلاّ إذا كان حاله ما ذكرته، فصار ذلك في حكم التمكين له من التوصّل إلى الأمرين، و كلّ فعل صحّ وقوعه على وجهين فإنّما يقع على أحدهما دون الآخر للإرادة على ما نقوله في الخبر و غيره من الأفعال (ق، غ 11، 176، 12) - إنّ تمكينه تعالى المكلّف قد يقع (على) وجهين. أحدهما يكون تعريضا للنفع، و الآخر يكون تعريضا للضرر، فلا بدّ من معنى يخصّصه بأحد الوجهين؛ كما قلناه في الخبر و غيره. فلذلك وجب كونه مريدا منه الإيمان، حتى يكون معرّضا للنفع. و ليس كذلك ما سألت عنه من النفع المحض الذي لا يتعقّبه ضرر؛ لأنّ ذلك يقع على وجه واحد، فيجب كونه حسنا، و إن لم تتناوله الإرادة، و كما يحسن منه ذلك فيجب أن يحسن من غيره أن يجعله بحيث تصل إليه هذه المنافع المحضة، و إن لم يرد ذلك، و يكون حسنا منه. و لذلك قلنا: إن من لا عقل له يحسن منه أن يجتلب هذه المنافع؛ لأنّه لا تأثير للإرادة فيها (ق، غ 11، 187، 19) - قد قال شيخنا أبو هاشم رحمه اللّه: إنّه يحسن أن يبعث تعالى الرسل إلى من يعلم أنّه إن أمره بتصديقه حاربه و عانده، لأنّ ذلك تمكين. و قال في موضع آخر: يحسن منه بعثة الأنبياء إلى من يعلم أنّهم يزدادون كفرا بقتلهم و قتل أصحابهم. و هذا بيّن متى كان بعثتهم إليهم تمكينا من المحاربة و تركها، و الردّ عليهم و تركه، و قتلهم و تركه. فأمّا إن وقع القتل و المحاربة منهم بعد البعثة على الوجه الذي يصحّ وقوعه من قبل، و علم تعالى أنّهم عند البعثة يختارون القبيح و لولاها لم يختاروا ذلك فيجب كون بعثته إليهم مفسدة. و إنّما أراد رحمه اللّه بما تقدّم أن تكون محاربتهم له على سبيل القصد إلى تكذيبه من حيث كان نبيّا و كذلك قتلهم إيّاه. و هذا بمنزلة تكذيبه و الردّ عليه من حيث كان نبيّا في أنّ بعثته تمكين في ذلك (ق، غ 11، 227، 11) - قال رحمه اللّه (أبو هاشم) في بعض الأبواب و غيره: يحسن منه تعالى تكليف من يعلم أنّه يكفر عند دعاء الشيطان إلى باب الكفر، و لولاه لم يكفر، إذا علم أنّ إيمانه عند دعائه أشقّ، و الثواب فيه أزيد، و يصير دعاؤه بمنزلة زيادة الشهوة في فعل القبيح. و هذا مستمرّ على ما قدّمناه؛ لأنّه - رحمه اللّه - يجعل زيادة الشهوة في حكم التمكين؛ لأنّ عندها يكون الفعل أشقّ. فالجهة التي تحصل للفعل بزيادة الشهوة كانت لا تحصل لولاها، و كانت لا تصحّ. فيجب أن يكون في حكم التمكين من الفعل بالآلات التي لولاها لما صحّ. فإذا حسن تكليف زيادة الأفعال و تمكّن منها بالآلات و علم أنّه يعصى فيه. فكذلك القول في زيادة الشهوة (ق، غ 11، 229، 2) - قال رحمه اللّه (أبو هاشم): إنّه متى علم تعالى أنّه إن كلّفه الإيمان و لطف له يستحقّ قدرا من الثواب، و إن كلّفه بلا لطف استحقّ أكثر منه لكونه شاقّا عليه، حسن منه أن يكلّفه على الوجه الأشقّ؛ لما فيه من التعريض لزيادة الثواب، و يصير فقدا للّطف في حكم التمكين له من إيقاع الفعل على أشقّ الوجهين، و لا يؤدّي ذلك إلى أنّه تعالى كلّف و لم يلطف؛ لأنّه لا لطف له في المعلوم في الوجه الذي كلّف عليه الإيمان (ق، غ 11، 229، 12) - إن سائر وجوه التمكين لا يصحّ كونها لطفا؛ لأنّ به يتمكّن من الفعل، و قد بيّنا أنّ اللطف بمنزلة الداعي في أنّه يجب كونه متمكّنا من الفعل و ضدّه سابقا، ليصحّ أن يلطف له، كما يصحّ أن يقوي دواعيه إلى إيثار الفعل أو خلافه (ق، غ 11، 258، 20) - إنّ المكلّف يجب أن يكون متمكّنا من سبب ما كلّفه؛ لأنّه لا يجوز أن يكلّف المسبّب و لا يكلّف السبب. فمتى بيّنا وجوه كونه متمكّنا من فعل ما كلّف دخل فيه ذلك، و دخل فيه أنه يجب كونه متمكّنا من الإرادة إذا كلّف الفعل الذي يقع على بعض الوجوه بالإرادة؛ لأنّ من حقّ الإرادة ألاّ تحصل جهة لفعله إلا إذا وقعت من قبله، و لم يكن مضطرّا إليها، و تفارق العلم في ذلك؛ لأن العلم بالفعل المحكم قد يصحّ و إن كان مضطرّا إلى أن يفعله و ألاّ يفعله؛ فلا يخرج من حيث كان مضطرّا إلى العلم من أن يكون الفعل واقعا من قبله على طريقة الاختيار. و لو اضطرّه اللّه - تعالى - إلى إرادة الخير لم يصحّ أن يفعل ذلك الفعل منه على خلاف ذلك الوجه. و إذا صحّ أنها إنما تؤثر في أفعاله إذا كانت من قبله، دخل ذلك تحت ما بيّناه من التمكين؛ لأنها كالسبب في هذا الوجه (ق، غ 11، 401، 13) - قد بيّن شيخنا أبو هاشم - رحمه اللّه - أنّ التمكين من العلم يجري مجرى العلم في حسن التكليف. و لذلك يستحقّ الخارجيّ الذمّ على قتل المخالف، و البرهميّ الذمّ على الإخلال بالشرائع، و إن لم يتمكّنا - و هما على تلك الحال - من أداء ذلك؛ لأنّه قد كان يمكنهما أن يتوصّلا إلى ذلك بأمور يمكنهم إحداثها، فلمّا أخلّوا بها أتوا من قبل أنفسهم في فقد التمكّن من هذه الأمور فاستحقّوا الذمّ. و لذلك صار المخلّ بالمعارف مستحقّا للذمّ؛ لأنّه لم يفعل سائر الواجبات في هذه الأوقات التي لو لم يضيّع المعارف من قبل لأمكنه أن يعلمها و يؤدّيها على الوجه الذي كلّف (ق، غ 11، 422، 12) - أمّا شيخنا أبو هاشم، رحمه اللّه، فإنّه يقول في اللطف و في التمكين جميعا: إنّ التكليف متى صحّ و وقع على شروط حسنة يقتضي وجوبهما؛ إلا أنّ التكليف بهما أو بأحدهما يحسن، و كذلك يقول في نفس الإبانة. و يقول: متى كلّفه فيجب أن يكون عالما بأنّه سيثيب المكلّف إذا أطاع، و سيمكنه و يلطف له، و يجعل ما يجري مجرى الجهة لحسنه أن يكون عالما بهذه الأمور دون حدوثها و كونها. و هذا بيّن، لأنّ من حق اللطف أن يجوز تأخّره عن حال التكليف. و ما يحدث بعد التكليف لا يجوز أن يكون جهة لحسن التكليف؛ لأن ما له يحسن الشيء يجب أن يضامه، أو يكون في حكم المقترن به (ق، غ 13، 70، 9) - إنّ التمكين إنّما يجب إذا تقدّم التكليف، لأنّه تمكين مما كلّف و ألزم (ق، غ 14، 54، 9) - إنّ ما عنده يختار المكلّف الواجب، و لولاه كان لا يختاره، يجب كوجوبه، و أنّه في حكم التمكين و التخلية. فإذا كان تعالى، متى كلّف الفعل، فلا بدّ من أن يمكّن، و يزيل الموانع، و يكون ذلك واجبا؛ فكذلك لا بدّ من أن يفعل ما يختار، عنده، المكلّف الفعل، على وجه لولاه لكان لا يختاره (ق، غ 15، 36، 17) - إنّ الملجأ إلى الفعل لا يختاره لحسنه في عقله، و إنّما يختاره لوجه الإلجاء، و كذلك الملجأ إلى أن لا يفعله، لأنّه لا يعدل عنه قبحه في عقله، لكن لوجه الإلجاء، فقد صار زوال الإلجاء الداخل في وجه التمكين، من حيث بيّناه، و كذلك حصول الشهوة و الدواعي المتردّدة لاحتقان بالتمكين، لأنّه لا يصحّ أن يفعل على الوجه الذي كلّف إلاّ معهما أو مع أحدهما، لأنّ المشقّة و الكلفة لا تحصل إلاّ بهما، أو بما يجري مجراهما، فهذا الشرط جامع لما يتناوله الأمر و النهي، ثم يختصّ الأمر بأن يكون ما تناوله حسنا و صلاحا، إما على وجه يقتضي كونه نفلا، أو على وجه يقتضي كونه واجبا، إذا كان من باب الشرعيات، التي تعرف بالأمر أو الإيجاب؛ و يختصّ النهي بأن يتناول ما يكون قبيحا، و يكون وجه قبحه كونه فسادا، أو مانعا من الصلاح على ما بيّناه من قبل (ق، غ 16، 71، 10) - قد علمنا من جهة العقل، ما هو تمكين من الفعل، كالقدرة، و الآلة و سائر ما يختصّ به القادر، أو يرجع إلى حال الفعل، فالإمام خارج عن ذلك كله، فلا يصحّ أن يقال: إنّه تمكين (ق، غ 1/20، 19، 7) - أمّا الشرائط الرّاجعة إلى الآمر، فتختلف بحسب الآمرين. فإن كان الآمر هو اللّه عزّ و جلّ، وجب أن يعلم من حال المكلّف و المأمور به و الأمر ما ذكرناه؛ و أن يكون غرضه تعريض المكلّف للثّواب، و أن يكون عالما بأنّه سيثيبه إن أطاع و لم تحبط طاعته. و إن كان الآمر لا يعلم الغيب، وجب أن يعلم حسن ما أمره به، و ثبوت غرض فيه إمّا له أو لغيره؛ و أن يظنّ أنّ المكلّف سيتمكّن من الفعل التّمكّن الذي ذكرناه. و الدّلالة على اشتراط ما ذكرناه، هو أنّ اللّه سبحانه، مع حكمته، لا يجوز أن يلزمنا المشاق مع إمكان إلزامه إيّانا غير شاق، إلاّ ليجعل في مقابلته الثّواب. و إلاّ جرى إلزامه الشّاق مجرى ابتداء المضارّ من غير نفع. و لا يكون غرضه ما ذكرناه إلاّ و هو سيثيب المطيع. فإذا كان عالما بما يكون، فهو عالم أنّه يفعل ذلك. و لا يكون غرضه ما ذكرناه، إلاّ و قد أزاح علل المكلّف بالتّمكّن، و تردّد الدّواعي التي يزول معها الإلجاء. و يدخل في ذلك الألطاف و رفع المفاسد. فلذلك لم يرد الأمر منه تعالى على وجه المفسدة. و لأنّه إن لم يكن المكلّف متمكّنا من الأمور التي ذكرناها، في الوقت الذي يحتاج إليه الفعل، كان قد كلّفه ما لا يطيقه. و قد دخل في ذلك ما يجب أن يتقدّم من التّمكين و الأدلّة و الأمارات. و قد دخل تحت تمكّن المكلّف من الفعل أن يكون الفعل غير مستحيل في نفسه. لأنّه لا يجوز أن يتمكّن القادر من فعل ما يستحيل في نفسه. فقد دخلت الشّرائط المذكورة تحت ما ذكرناه (ب، م، 179، 12) - قرئ إلاّ أن يهدي من هداه، و هداه للمبالغة، و منه قولهم تهدى، و معناه: أنّ اللّه وحده هو الذي يهدي للحق بما ركّب في المكلّفين من العقول و أعطاهم من التمكين للنظر في الأدلّة التي نصبها لهم، و بما لطف بهم و وفقهم و ألهمهم و أخطر ببالهم، و وقفهم على الشرائع، فهل من شركائكم الذين جعلتم أندادا للّه أحد من أشرافهم كالملائكة و المسيح و عزير يهدي إلى الحق مثل هداية اللّه (ز، ك 2، 237، 7) - وَ لَوْ شٰاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ اَلنّٰاسَ أُمَّةً وٰاحِدَةً (هود: 118) يعني لاضطرّهم إلى أن يكونوا أهل أمّة واحدة: أي ملّة واحدة و هي ملّة الإسلام كقوله إِنَّ هٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وٰاحِدَةً (الأنبياء: 92) و هذا الكلام يتضمّن نفي الاضطرار، و أنّه لم يضطرّهم إلى الاتفاق على دين الحق، و لكنّه مكّنهم من الاختيار الذي هو أساس التكليف، فاختار بعضهم الحق و بعضهم الباطل، فاختلفوا فلذلك قال وَ لاٰ يَزٰالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلاّٰ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ (هود: 118-119) إلاّ ناسا هداهم اللّه و لطف بهم فاتّفقوا على دين الحق غير مختلفين فيه وَ لِذٰلِكَ خَلَقَهُمْ (هود: 119) ذلك إشارة إلى ما دلّ عليه الكلام الأوّل و تضمّنه: يعني و لذلك من التمكين و الاختيار الذي كان عنه الاختلاف، خلقهم ليثيب مختار الحق بحسن اختياره، و يعاقب مختار الباطل بسوء اختياره (ز، ك 2، 299، 6) - التمكين: هو مقام الرسوخ و الاستقرار على الاستقامة، و ما دام العبد في الطريق فهو صاحب تلوين لأنّه يرتقي من حال إلى حال و ينتقل من وصف إلى وصف، فإذا وصل و اتّصل فقد حصل التمكين (ج، ت، 96، 7) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات علم الکلامموسوعة مصطلحات علم الکلام الإسلامي
, ص384) 
- التلوين و التمكين، التلوين صفة أرباب الأحوال و التمكين صفة أهل الحقائق فما دام العبد في الطريق فهو صاحب تلوين لأنه يرتقي من حال إلى حال و ينتقل من وصف إلى وصف و يخرج من مرحل و يحصل في مربع فإذا وصل تمكّن و أنشدوا: ما زلت أنزل في ودادك منزلا تتحيّر الألباب دون نزوله و صاحب التلوين أبدا في الزيادة و صاحب التمكين وصل ثم اتّصل و أمارة أنه اتّصل أنه بالكلية عن كليته بطل. (قشر، قش، 44، 24) - التمكين: فهو عبارة عن إقامة المحقّقين في محل الكمال و الدرجة العليا، فيمكن لأهل المقامات العبور من المقامات، و العبور من درجة التمكين محال، لأن الأول درجة المبتدئين، و الثاني مستقرّ المنتهين. و يكون العبور من البداية إلى النهاية، و لا وجه لتجاوز النهاية، لأن المقامات منازل الطريق، و التمكين قرار الحضرة، و أحباء الحقّ يكونون في الطريق عارية، و في المنازل غرباء و أسرارهم في الحضرة، و الآلة في الحضرة آفة، و الأدوات غيبة و علّة. (هج، كش 2، 617، 1) - يقول واحد من المشايخ رضي اللّه عنهم " التمكين رفع التلوين "،و التلوين أيضا من عبارات هذه الطائفة مثل الحال و المقام، و هي قريبة من بعضها البعض في المعنى، و مرادهم من التلوين التغيّر و التحوّل من حال إلى حال. و المراد من ذلك أن لا يكون المتمكّن متردّدا، و يكون قد حمل متاعه جملة إلى الحضرة، و محا من قلبه التفكير في الغير، فلا تجري عليه معاملة لتبدّل حكم ظاهره، و لا يلزمه حال ليغيّر حكم باطنه، مثلما كان موسى صلوات اللّه عليه متلوّنا، فما إن نظر الحقّ تعالى نظرة إلى طور التجلّي حتى ذهب وعيه. (هج، كش 2، 617، 25) - التلوين و التمكين: فالتلوين لأرباب القلوب لأنهم تحت حجب القلوب، و للقلوب تخلص إلى الصفات، و للصفات تعدّد بتعدّد جهاتها؛ فظهر لأرباب القلوب بحسب تعدّد الصفات تلوينات، و لا تجاوز للقلوب و أربابها عن عالم الصفات. و أما أرباب التمكين فخرجوا عن مشائم الأحوال، و خرقوا حجب القلوب، و باشرت أرواحهم سطوع نور الذات؛ فارتفع التلوين لعدم التغيّر في الذات، إذ جلت ذاته عن حلول الحوادث و التغيّرات؛ فلما خلصوا إلى مواطن القرب من أنصبة تجلّي الذات ارتفع عنهم التلوين، فالتلوين حينئذ يكون في نفوسهم لأنها في محل القلوب لموضع طهارتها و قدسها، و التلوين الواقع في النفوس لا يخرج صاحبه عن حالة التمكين، لأنّ جريان التلوين في النفس لبقاء رسم الإنسانية، و ثبوت القدم في التمكين كشف حق الحقيقة، و ليس المعنى بالتمكين؛ أن لا يكون للعبد تغيّر فإنه بشر، و إنما المعنى به: أن ما كوشف به من الحقيقة لا يتوارى عنه أبدا و لا يتناقص بل يزيد، و صاحب التلوين قد يتناقص الشيء في حقه عند ظهور صفات نفسه، و تغيب عنه الحقيقة في بعض الأحوال، و يكون ثبوته على مستقرّ الإيمان و تلوينه في زوائد الأحوال. (سهرو، عوا 2، 333، 27) - التمكين: عندنا هو التمكّن من التلوين و قيل حال أهل الوصول. (عر، تع، 18، 7) - التلوين هو علامة على صاحبه بأنه متحقّق محقق كامل إلهي و هو الذي أرتضيه و هو مذهبي و به أقول و على قدر تمكنه في التلوين يكون كماله، و بهذا نجد التمكين. نقول التمكين في التلوين هو التمكين فمن لم يتمكّن لم يتلوّن الأمر عنده. و لهذا قالت هذه الطائفة فيه بزيادة لو سكتت عنها كانت أولى، إذ ليس للتقيّد بها تلك الفائدة و هو قولها لأن في التلوين إظهار قدرة القادر فيكشف منه العبد الغيرية و هذه الزيادة إجمالية تدلّ على ما ذهبنا إليه، و التلوين نعت إلهي و كل نعت إلهي كمال إذ لا يتصوّر في ذلك الجناب نقص أصلا بوجه و لا نسبة و لا تكمل المقامات و الأمور إلا أن يكون من النعوت الإلهية، فإن الكمال للّه على الإطلاق. (جيع، اسف، 272، 8) - التلوين هو مقام الطلب و الفحص عن طريق الاستقامة و هو الصراط المستقيم، و التمكين هو مقام الاستقامة و الثبات على الصراط المستقيم، و إنما سمّوا أرباب التلوين لتلوّنهم و تبدّل صفاتهم البشرية في طلب الصراط المستقيم بخلاف أرباب التمكين فإنهم ثابتون مستقرّون على استقامتهم، فالتلوين صفة أرباب الأحوال و التمكين صفة أهل الحقائق. فما دام العبد في الطريق فهو صاحب تلوين لأنه يرتقي من حال إلى حال و ينتقل من وصف إلى وصف فإذا وصل تمكن، فصاحب التلوين أبدا في الزيادة و صاحب التمكين وصل و اتّصل. (نقش، جا، 220، 24) - الإذن المضاف إلى اللّه في قوله بإذني هو التمكين من الشيء المأذون فيه فإن انضاف إليه قول فهو الأمر. و في باطن الحقيقة هو نور يقع في القلب فيثلج له الصدر. ينفرد به الخاصة. و ليس بحجّة لفقد العصمة. و قد يطلق الإذن و يراد به إذن المشيئة العامة لجميع المكوّنات و هو ردّ الأشياء إلى مشيئة اللّه تعالى في الحركة و السكون بمعنى لا تتحرّك ذرّة و لا تسكن إلا بإذنه. و هذا الإذن لا تكون أحكامه حجّة إذا صدرت على غير قانون الشريعة و آداب الحقيقة، فافهم ذلك. (شاذ، قوان، 84، 5) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات التصوف الإسلاميموسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
, ص201) 
تَمْكِين التمكين لغةً: من مكن، ومَكَّنه من الشيء وأمكَنه منه: أقدر عليه، ومَكَّنْتُهُ من الشيء تمكيناً جعلت له عليه سلطاناً، وقُدرة فتمكّن منه، واستمكن الرجل من الشيء قدر عليه، وله مَكِنَة: أي قوّة وشدّة، وأمكنني الأمر سَهُل وتيسَّر . وقد استعمل الفقهاء التمكين في نفس معناه اللغوي. نعم، هناك بعض الخصوصيات تدخل في التعريف في بعض الأبواب الفقهية، تأتي الإشارة إليها. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة الفقه الإسلامي المقارنموسوعة الفقه الإسلامي المقارن (هاشمی شاهرودی)
, ج6 , ص37) 
تمكين الزوج بمعنى:أن تخلي الزوجة بين الزوج و نفسها قولا و فعلا، في كل زمان و مكان يسوغ فيه الاستمتاع، و هو واجب على المرأة، فلو بذلت في زمان دون زمان، أو مكان دون مكان يصلحان للاستمتاع فلا نفقة لها؛ لأنها مشروطة بالتمكين . 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات الفقهیةمعجم المصطلحات الفقهیة
, ص611) 