خرجوا بدُرَيْد بن الصِّمَّة يَتَبَهْنَسُونَ به و روي بهس يَتَبَيْهَسُون به فقال بأَيِّ وادٍ أنتم قالوا بأَوْطَاس قال نِعْم مَجَال الخَيْل لا حَزْنٌ ضَرِس و لا سَهْلٌ دَهِس ما لِي أَسْمَع بُكاء الصَّغِير و رُغاء البعير و نُهَاق الحمير و يُعَار الشاء قيل ساقَ مالِك بن عوف مع الناس الظُّعن و الأموالَ فقال ما هذا يا مالك قال يا أبا قرّة أردتُ أن أُحْفِظ الناس و أنْ يُقاتِلوا عن أَهليهم و أمْوَالهم فأَنقض به و قال رُوَيعى ضَأْنٍ و اللّٰه ما له و لِلحرب و هل يردُّ المنهزمَ شيء و قال أنت مُحِلٌّ بقَومك و فاضحٌ من عَوْرتك لو تركتَ الظّعن في بلادها و النّعم في مَرَاتعها ثم لقيتَ القوم بالرِّجال على مُتُون الخَيْل و الرّجالة بَيْنَ أَضعافِ الخيلِ أو متقدمة دَرِيَّة أَمام الخيل كان الرَّأيُ ثم قال هذا يومٌ لم أشهدْه و لم أغب عنه ثم أنْشَأَ يقول يا ليتَني فيها جَذعْ أخُبُّ فيها وَ أَضَعْ أقُودُ وَطْفَاء الزَّمَعْ كأنّها شَاةٌ صَدَعْ التَّبَهْنُس و التَّبَيْهُس : مِشية البَيْهَس، و هو الأسد، و مِشْيَة تبختُر، و النون و الياء زائدتان بدليل تصريفيّ. و قيل اشتقاق البَيْهس من البَهْسِ و هو الجرأة، و المعنى: يمشُون به على تُؤَدة كمشي المتبختر، و قيل: إنما يَتَهَبَّوْن به، و هو من قولهم: لضعيفِ البَصر مُتَهبٍّ لا يدري أين يطأ، مأْخَذُه من الهَبْوَة. و روي: «يُقَاد به في شِجَار»؛ و هو مركب للنساء. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( , ص123) 