مَوَاقِيتِ مفرده ميقات، و هو الوقت المحدّد لفعل ما؛ و الميقات في الحج:هو المكان الذي يحرم منه للحج. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( القاموس الفقهيالقاموس الفقهي
, ص207) 
جمع: ميقات، و أصله: موقات، بالواو، فقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها، و لهذا ظهرت في الجمع، فقيل: مواقيت، و لم يقل: مياقيت. - و قيل: هو القدر المحدد للفعل من الزمان و المكان. - و المواقيت التي لا يجوز أن يجاوزها الإنسان إلا محرما خمسة: 1 - لأهل المدينة - ذو الحليفة. 2 - لأهل العراق - ذات عرق. 3 - لأهل الشام - جحفة. 4 - لأهل نجد - قرن. 5 - لأهل اليمن - يلملم. و فائدة التأقيت: المنع عن تأخير الإحرام عنها، كذا في «الهداية». و من المواقيت: الصلاة الأولى، يقال لها: «الظهر». و منها قول اللّه تعالى:. وَ حِينَ تُظْهِرُونَ [سورة الروم، الآية 18]، يقال: «أظهر القوم»: إذا دخلوا في وقت الظهر أو الظهيرة و ذلك حين تزول الشمس. و أما العصر: فإنما سمّيت عصرا باسم ذلك الوقت، و العرب تقول: فلان يأتي فلانا العصرين و البردين: إذا كان يأتيه طرفي النهار، فالعصران هما: الغداة و العشي. قال اللّه تعالى: وَ أَقِمِ اَلصَّلاٰةَ طَرَفَيِ اَلنَّهٰارِ وَ زُلَفاً مِنَ اَللَّيْلِ . [سورة هود، الآية 114] دخلت الصلوات الخمس في طرفي النهار، و زلف من الليل. و صلاة طرفي النهار: صلاة الصبح، و صلاة الظهر و العصر، فجعل النهار ذا طرفين أحد طرفيه الغداة و فيها صلاة الصبح وحدها، و الطرف الآخر العشي، و فيه صلاة العشاء، و العشي عند العرب ما بين نزول الشمس إلى أن تغرب كل ذلك عشى، و الدليل على ذلك ما رواه أبو هريرة - رضى اللّه عنه - حيث يقول: «صلّى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم إحدى صلاتي العشي أما الظهر و إما العصر، فجعلهما صلاتي العشاء». «المغني 10/6». و أما قوله تعالى:. وَ زُلَفاً مِنَ اَللَّيْلِ . [سورة هود، الآية 114]، فإنه أراد صلاة المغرب، و صلاة العشاء الآخرة سمّاهما زلفا، لأنهما في أول ساعات الليل، و أقربهما، و أصله من الزلفى، و هي القربى و ازدلف إليه: اقترب منه، و واحد الزّلف: زلفة، و قال الشاعر: طيّ الليالي زلفا مزلفا سماوة الهلال حتّى احقوقفا و احقوقف الهلال: اعوج ورق. و قيل في قوله تعالى: فَسُبْحٰانَ اَللّٰهِ حِينَ تُمْسُونَ .: أنه صلاة المغرب،. وَ حِينَ تُصْبِحُونَ : صلاة الصبح،. وَ عَشِيًّا .: صلاة العصر،. وَ حِينَ تُظْهِرُونَ [سورة الروم، الآية 18]: صلاة الظهر. و قال في موضع آخر:. وَ مِنْ بَعْدِ صَلاٰةِ اَلْعِشٰاءِ . [سورة النور، الآية 58] و هي التي كانت العرب تسميها: العتمة، فنهى النبي صلّى اللّه عليه و سلم عن ذلك. و أما قوله تعالى: أَقِمِ اَلصَّلاٰةَ لِدُلُوكِ اَلشَّمْسِ إِلىٰ غَسَقِ اَللَّيْلِ وَ قُرْآنَ اَلْفَجْرِ . [سورة الإسراء، الآية 78] فإنه أمر بأول الصلوات الخمس في هذه الآية، كما أمر به في الآية التي فسرناها قبلها، فدلوك الشمس: زوالها، و هو وقت الظهر، و قيل: دلوكها: غروبها، و الذي عندي فيه أنه جعل الدلوك وقتا لصلاتي العشي، و هما الظهر و العصر، كما جعل أحد طرفي النهار وقتا لهما. و في هاتين الآيتين أوضح دليل على أن وقتهما، كما روى ابن عباس - رضى اللّه عنهما -: «أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و سلم صلاهما في وقت واحد من غير خوف و لا سفر» [مسلم في المسافرين 49]، فقال مالك: إن ذلك كان في مطر. و قوله تعالى:. إِلىٰ غَسَقِ اَللَّيْلِ . [سورة الإسراء، الآية 78]: يريد وقت صلاتي المغرب و العشاء الآخرة، و هذا دليل على أن وقتهما واحد عند الضرورات، و الغسق: ظلمة الليل، و قد غسق يغسق: أى أخّر الأذان إلى أن يغسق الظلام على الأرض. و أراد بقرآن الفجر: صلاة الفجر، سماها قرآنا، لأن القرآن يقرأ فيها، و هذا من أبين الدليل على وجب القراءة في الصلاة. و الفجر سمّى فجرا، لانفجار الصبح، و هما فجران: فالأول منهما مستطيل في السماء يشبّه بذنب السّرحان، و هو الذنب، لأنه مستدق صاعد غير معترض في الأفق، و هو الفجر الكاذب الذي لا يحل أداء صلاة الصبح فيه و لا يحرم الأكل على الصائم. و الفجر الثاني: هو المستطير الصادق، سمى مستطيرا لانتشاره في الأفق، قال اللّه تعالى:. وَ يَخٰافُونَ يَوْماً كٰانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً [سورة الإنسان، الآية 7]: أي منتشرا فاشيا ظاهرا. و قوله تعالى:. وَ كُلُوا وَ اِشْرَبُوا حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ اَلْخَيْطُ اَلْأَبْيَضُ مِنَ اَلْخَيْطِ اَلْأَسْوَدِ مِنَ اَلْفَجْرِ . [سورة البقرة، الآية 187] المقصود بالخيط الأسود: الفجر الأول الذي يقال له: الكاذب. و الخيط الأبيض: الفجر الثاني، سمى أبيض لانتشار البياض في الأفق معترضا، قال أبو داود الأيادي: فلما أضاءت لنا سدفه و لاح من الصبح خيط أنار أراد الفجر الثاني بقوله: «خيط أنارا» لأنه جعله منيرا، و قرنه بالسدفة، و هي اختلاط الضوء و الظلمة معا. - و أما الشفق: فهو عند العرب: الحمرة. و روى سلمة عن الفراء أنه قال: سمعت بعض العرب يقول: عليه ثوب مصبوغ كأنه الشفق، و كان أحمر، قال: فهذا شاهد في حديث عائشة - رضى اللّه عنها - أنها قالت: «كنا نصلي مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم الصبح ثمَّ ننصرف متلفعات بمروطنا ما نعرف من الغلس» [النهاية 260/4]. «الفتاوى الهندية 221/1، و النظم المستعذب 52/1، و نيل الأوطار 300/1، و القاموس القويم للقرآن الكريم 52/2». 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات الفقهیةمعجم المصطلحات و الألفاظ الفقهیة
, ج3 , ص373) 
-الحج:مواضع الإحرام. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلاميمعجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلامي
, ص554) 
جمع الميقات، و المراد منها:الأمكنة المعينة شرعا للإحرام. بيانه:أنّ الإحرام-الذي هو أول أفعال الحجّ و العمرة-يجب إيقاعه في موضع معيّن، و قد قرّر الشارع لكلّ طائفة موضعا خاصا يجب عليه إحرامه منه، و باعتبار تعدّد تلك الطوائف تكثرت المواقيت، فمنهم من جعلها خمسة، و منهم من قال:إنّها ستّة، و منهم من حصرها في سبعة، و منهم في عشرة. و ليست تلك الاختلافات باعتبار الاختلاف في جواز الإحرام من الجميع و عدمه؛ لأن الجميع مما جوزوا بل أوجبوا إحرام أهله منه، بل لكلّ نكتة في تعيين العدد بحسب نظره، كما أنّ من ذكر الخمسة نظر إلى ذكرها بخصوصها في بعض الأحاديث، أو إلى أنّها مما خصّها رسول الله (صلى الله عليه و آله) بذلك الحكم. انظر الوسائل 307:11 أبواب المواقيت ب-1-، و بذلك عرف، و لا حكم له غير ذلك، و كما أنّ من لم يذكر فخّ لأنه ميقات لحجّ واجب أو عمرة واجبة، و هكذا. إذن:هناك أماكن خصصتها الشريعة الإسلامية المطهرة للإحرام منها، و يجب أن يكون الإحرام من تلك الأماكن و يسمى كل منها ميقاتا و هي تسعة: الأول: ذو الحليفة:بالتصغير و الفاء-قرية صغيرة تقع بوادي العقيق (عقيق المدينة) عند سفح جبل عير الغربي، على طريق المدينة-مكة، و بينها و بين المدينة ستة أو سبعة أميال، أي:حوالي ثمانية أو تسعة أكيال، و فيها مسجدان:مسجد الشجرة الذي هو محرم الحاج، و مسجد المعرّس، و يقع يسرة مسجد الشجرة في الموضع الذي كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) عرّس به (التعريس:النزول في آخر الليل) عند ظهوره من بطن الوادي، أي:في آخر ذي الحليفة عند مصعد البيداء. و تعرف قرية ذي الحليفة الآن ب (بيار علي)، و هي وسط بين طريق المدينة مكة القديم الخارج من باب العنبرية مارا بمحطة قطار الحجاز -الشام، و طريق المدينة-مكة السريع الخارج من ميدان مسجد قباء، يتفرع لها من كل طريق من الطريقين المذكورين طريق خاص. إذن ذو الحليفة، تقع بالقرب من المدينة المنورة، و هي ميقات أهل المدينة و كل من أراد الحج من طريق المدينة، و الأحوط الإحرام من مسجدها المعروف ب (مسجد الشجرة)، و عدم كفاية الإحرام من خارج المسجد-لغير الحائض و من بحكمها- و إن كان محاذيا له على حد تعبير السيد الخوئي (قدس سره) و السيد علي السيستاني (حفظه الباري). و يوافقهم في هذا الرأي جمع من الفقهاء الأبرار. و هناك من يجوز الإحرام بالمحاذاة. و مسجد الشجرة:هو مسجد ذي الحليفة- الموضع الذي تقدم ذكره-و سمي منسوبا إلى الشجرة لشجرة كانت فيه نزل النبي (صلى الله عليه و آله) تحتها و صلّى عندها-كما ذكر في تاريخه، و هي شجرة برية من (السّمر) بفتح السين المهملة و ضم الميم-و مفردها (سمرة)-بالتاء و فتح الراء-و هو نوع من شجر الغضاة و يعتبر أجود أنواعه. و عند بناء المسجد اقتلعت الشجرة و بني في موضعها إسطوانة المسجد الوسطى، و كانت مساحته قديما 52 ذراعا، ثم وسع حديثا من قبل الحكومة السعودية و جدد بناؤه . الثاني: العقيق:في الحجاز سبعة أودية تسمى بالعقيق، منها العقيق المذكور هنا و هو عقيق عشيرة، و به طريقا العراقين (البصرة و الكوفة) المتجهان إلى مكة المكرمة. يدخله طريق البصرة عند (وجرة)-بالجيم المعجمة-و هي أول محرم للقادمين إلى مكة عن هذا الطريق، و تبعد عن مكة بحوالي أربعين ميلا. و مما يشير إلى كونها محرما ما ذكره في الجواهر:(و كتب يونس بن عبد الرحمن إلى أبي الحسن (عليه السلام):إنا نحرم من طريق البصرة، و لسنا نعرف حدّ عرض العقيق، فكتب (عليه السلام):«أحرم من وجرة»). و من وجرة يتجه الطريق إلى خرمان (أوطاس)، و بها يلتقي و طريق الكوفة مكة، ثم يتجه الطريق إلى (ذات عرق)، و هي آخر محرم لسالكي هذا الطريق إلى مكة، و بينها و بين وجرة سبعة و عشرون ميلا. و يدخله طريق الكوفة عند (المسلح). بالحاء المهملة من آخره و فتح ميمه و إسكان السين، و ربما ذكره بعضهم بالخاء المعجمة، و يلفظه الآن سكانه و سكان منطقته بكسر الميم، و هي الآن قرية عامرة يمر بها الطريق من عشيرة إلى مهد الذهب، و تعدّ المسلح أول محرم للقادمين إلى مكة عن هذا الطريق. و منها يتجه الطريق إلى (غمرة)-بالغين المعجمة المفتوحة و سكون ثانيه-و تعد المحرم الثاني لسالكي هذا الطريق إلى مكة، و المسافة بينها و بين المسلح سبعة عشر ميلا، و هي قريبة مما يعرف الآن ب (البركة) أو (بركة زبيدة). ثم يمشي الطريق من غمرة حتى يصل بعد ثمانية أميال إلى أم خرمان (أوطاس) فيلتقي بطريق البصرة مكة. و غمرة و وجرة متقابلتان بتواز، و يمر الطريق بينهما بجبل كراع، و مسافته نحو من ثلاثة فراسخ. ثم يسير الطريق العراقي المتوحد (بصريا و كوفيا) حتى يصل (ذات عرق)، و تعد المحرم الثالث للحاج على طريق الكوفة، و بينها و بين غمرة عشرون ميلا، و تعرف الآن ب (الضريبة)- بالضاد المعجمة المفتوحة من أولها-و بالخريبات. كان هذا في القديم، أما اليوم فلا طريق للحاج يمر على العقيق. و وادي العقيق هو ميقات أهل العراق و نجد، و كل من مر عليه من غيرهم، و هذا الميقات له أجزاء ثلاثة كما تقدم ذكرهم:(المسلخ)، و هو اسم لأوله، و (الغمرة):و هو اسم لوسطه و (ذات عرق):و هو اسم لأخره. يقول السيد الخوئي (قدس سره)، و السيد علي السيستاني (حفظه الباري):الأحوط الأولى أن يحرم المكلف قبل إن يصل ذات عرق، فيما إذا لم تمنعه عن ذلك تقية أو مرض، و يذهب الشيخ ميرزا علي الغروي إلى جواز الإحرام من أوله المسمى بالمسلخ، و وسطه المسمى بذات عرق، و يلزم عدم التأخير إلى آخره المسمى بالغمرة مع الإمكان. و يذهب الشيخ حسين البحراني إلى عدم جواز تأخير الإحرام إلى ذات عرق اختيارا، نعم يجوز التأخير لها لضرورة أو تقية شديدة-راجع مناسك الحج للسيد الخوئي (قدس سره) و السيد فضل الله). الثالث: الجحفة:-بالجيم المضمومة فالحاء المهملة الساكنة فالفاء المفتوحة بعدها التاء المربوطة-و نسب إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) أنه سماها (مهيعة)-بفتح الميم و كسر الهاء و فتح العين المهملة على وزن (معيشة). تقع على بعد عشرين كيلوا-تقريبا-من رابغ. و كانت الجحفة قرية عامرة عندما كان الطريق من المدينة إلى مكة يمر بها، و كان في أولها -للقادم من المدينة-في موضع يقال له:(عزور) مسجد لرسول الله (صلى الله عليه و آله)، و في آخرها على بعد ميل من العلمين الذين كان ماثلين آنذاك مسجد آخر للرسول (صلى الله عليه و آله) أيضا يقال له مسجد الأئمة. أما الآن:فالباقي من الجحفة القديمة أطلال قصر يرجع بناؤه إلى العهد العباسي، يعرف بين أبناء قبائل المنطقة ب (قصر علياء) و قريبا منه آثار سوق القرية مغطاة بسافي الرمال. و على بعد أربعة أكيال من أطلال القصر باتجاه مكة بقايا أسس مسجد الأئمة، و بجواره بئر مطمورة. و بغربي هذا المسجد أقامت الحكومة السعودية منذ سنوات مسجدا هو المحرم الآن، و على بعد ستمائة متر شرقي هذا المسجد بئر ماء ليست بالقديمة. و يرتبط هذا المحرم بطريق المدينة مكة القديم عند مطار رابغ، و المسافة بين المطار و المسجد حوالي تسعة أكيال. و يمر بها الآن حجاج البحر القادمون عن طريق ميناء ينبع من مصر أو غيرها، و حجاج البر القادمون من الأردن عن طريق العقبة حقل الساحلي المار بالشرق، فالبدع، فضبا، فالوجه، فأملج، فينبع، فرابغ، فالجّحفة. و من الجّحفة يمر الطريق سالكا إلى مكة بكلية (بالتصغير)، فخليص (بالتصغير أيضا)، فعسفان، (و فيها بئر التفلة التي يقال:إن رسول الله تفل فيها عندما مر بها في غزوة (الفتح)، فالجّموم، فسرف (و فيها قبر أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث زوج رسول الله)، فالتنعيم فمكة. و الجّحفة، و هي ميقات أهل الشام و مصر و المغرب، بل كل من يمر عليها حتى من مر بذي الحليفة و لم يحرم منها لعذر أو بدونه على الأظهر على حد تعبير السيد الخوئي (قدس سره) و السيد علي السيستاني (حفظه الله) (راجع مناسك السيد الخوئي و السيد علي السيستاني و السيد فضل الله). الرابع: يلملم:-بالياء المثناة من تحت عليها فتحة ثم لام مفتوحة فميم ساكنة فلام مفتوحة فميم-و يقال:(ألملم) أيضا بالهمزة المفتوحة بدل الياء. و هو اسم جبل من جبال تهامة، يقع في أسفل واد سمي باسمه، على بعد مائة كيلو من مكة جنوبيها، على طريق اليمن مكة الساحلي القديم المعروف بالطريق التهامي. و الآن موضعه مركز يلملم و هو قرية صغيرة تعرف بالوديان، و يسمى جبل يلملم عند أهلها ب (و عرة)، و بينها و بين موضع المحاذاة على الطريق الساحلي الجديد حوالي خمسين كيلومتر، و بينها و بين قرية السعدية التي تقع وسطا بينها و بين الطريق 25 كم، يسلك إليها طريق و عر من محطة طفيل الواقعة بعد موضع المحاذاة لقاصد مكة. أما الطريق الساحلي الجديد فإنه يمر محاذيا للسعدية و الوديان عند محطة صغيرة فيها مسجدان صغيران و مقهى و صناديق خشبية كحمامات لغسل الإحرام. يلملم:هو ميقات أهل اليمن، و كل من يمر من ذلك الطريق، و يلملم اسم لجبل. (راجع مناسك السيد الخوئي (قدس سره) و السيد فضل الله). الخامس: قرن المنازل:اسم جبل سمي الوادي الذي هو فيه باسمه، كما سميت القرية التي هو فيها باسمه أيضا، فكان يقال لها:(القرن) و (قرن المنازل). و تقع في طريق الطائف مكة المعروف قديما ب (طريق اليمانية) لأنه كان يمر بنخلة اليمانية. و تعرف القرية اليوم ب (السيل) و (السيل الكبير)، تبعد عن مكة بحوالي ثمانين كيلوا على طريق الرياض-مكة المتجه إلى الطائف ينعطف على اليمين عند الحوية مارا بالسيل الصغير، فالسيل الكبير، فالزيمة، فالشرائع، (حنين) فالجعرانة فمكة. و في وسط القرية مسجد صغير، و آخر مثله عند الطريق العام قريبا من السيل كان الناس يحرمون منه. و قريبا أنشأت الحكومة السعودية مسجدا كبيرا للإحرام في القرية أيضا، على حافة الطريق العام عند سفح الجبل. (المحرم):و يقابل وادي قرن المنازل و بامتداده وادي محرم على طريق الطائف مكة المار بالهدا و جبل الكر و عرفات. المعروف الثابت أنه محاذ لقرن المنازل، و ذهب بعضهم:إلى أنه منتهى قرن المنازل الذي يبدأ بالسيل الكبير و ينتهي به، فهو منه، و على كلا التقديرين أو القولين فالمتفق عليه أن قرن المنازل هو السيل و هو ميقات أهل الطائف، و كل من يمر من ذلك الطريق، و لا يختص الميقات في هذه الأربعة الاخيرة (ذو الحليفة، العقيق، الجّحفة، يلملم) بالمساجد الموجودة فيها؛ بل كل مكان يصدق عليه أنه من العقيق أو الجّحفة أو يلملم أو قرن المنازل يجوز الإحرام منه، و إذا لم يتمكن المكلف من إحراز ذلك فله أن يتخلص بالإحرام نذرا قبل ذلك كما هو جائز اختيارا. على حد تعبير السيد الخوئي و السيد علي السيستاني (حفظه الله). (راجع مناسك السيد الخوئي (قدس سره) و السيد فضل الله). السادس: محاذاة أحد المواقيت:فإنّ من سلك طريقا لا يمر بشيء من المواقيت السابقة إذا وصل إلى موضع يحاذي أحدها أحرم من ذلك الموضع، و المراد بمحاذي الميقات:المكان الذي إذا استقبل فيه الكعبة المعظمة يكون الميقات على يمينه أو شماله بحيث لو جاوز ذلك المكان يتمايل الميقات إلى ورائه، و يكفي في ذلك الصدق العرفي و لا يعتبر التدقيق العقلي. و إذا كان الشخص يمر في طريق بموضعين يحاذي كل منهما ميقاتا فالأحوط الأولى له اختيار الإحرام عند محاذاة أولهما . السابع:الحرم:حرم مكة المكرمة الذي حدده على رأس مسافات معينة من موقع البيت الحرام أبو الأنبياء إبراهيم الخليل (عليه و على نبينا أفضل الصلاة و السلام) و أقره سيد الأنبياء نبينا محمد (صلى الله عليه و آله). و قد حددت تلكم المسافات في النصوص الشرعية بريدا في بريد، كما في صحيح زرارة و الموثقة عن أبي جعفر (عليه السلام):«حرم الله حرمه بريدا في بريد، أن يختلي خلاه، و يعضد شجره إلاّ الإذخر، أو يصاد طيره». و يعني بذلك: أن المسافة من المسجد الحرام-أو من سور مكة المكرمة-إلى حدّ الحرم بريد من كل جهة، و البريد يساوي اثنين و عشرين كيلوا تقريبا. و تعرف حدوده بالأعلام-جمع علم-و هي نصب بنائية شيّدت على مداخل الطرق المؤدية إلى مكة المكرمة. و الباقي منها الآن مشادا مشاهد هو: 1-علما الجعرانة:و هما حدّ الحرم على الطريق من الطائف إلى مكة المكرمة المار بالسيل الكبير (قرن المنازل). 2-علما عرفات:و هما حدّ الحرم على الطريق من عرفات إلى المزدلفة، و يقعان على حافة وادي عرنة من الغرب. 3-علما التنعيم:وضعا حدا للحرم على الطريق من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة، و يقعان بجوار المسجد المعروف بمسجد عائشة. 4-علما الحديبية:و هما حدّ الحرم على الطريق من جدة إلى مكة المكرمة المار ببحرة وحداء، و يقعان في ما يعرف اليوم بالشميسي. أما طريق جدّة مكة السريع، و كذلك طريق اليمن مكة الساحلي فلم توضع على مدخليهما إلى مكة أعلاما حدودية حتى الآن. و هناك لجنة مؤلفة من قبل وزارة الحج السعودية للتنقيب عن حدود الحرم و أعلامه المندثرة، و قد قطعت اللجنة شوطا في ذلك، فاكتشفت من الآثار الدالة على الحدود الكثير. قال الفقهاء:إن مكة هي ميقات حج التمتع، و كذا حج القران و الإفراد لأهل مكة و المجاورين بها... سواء انتقل فرضهم إلى فرض أهل مكة أم لا... فإنه يجوز لهم الإحرام لحج القران أو الإفراد من مكة و لا يلزمهم الرجوع إلى سائر المواقيت، و إن كان الأولى... لغير النساء... الخروج إلى بعض المواقيت... كالجعرانة... و الإحرام منها. و الأحوط الأولى الإحرام من مكة القديمة التي كانت على عهد رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و إن كان الأظهر جواز الإحرام من المحلات المستحدثة بها أيضا إلاّ ما كان خارجا من الحرم. (راجع مناسك الحج السيد السيستاني (دام ظله) و السيد فضل الله). الثامن: المنزل الذي يسكنه المكلف:و هو ميقات من كان منزله دون الميقات إلى مكة، فإنه يجوز له الإحرام من منزله، و لا يلزم عليه الرجوع إلى المواقيت. (راجع مناسك السيد الخوئي (قدس سره) و السيد علي السيستاني). التاسع: أدنى الحلّ:كالتنعيم:بفتح التاء الفوقية المثناة-يقع في الشمال الغربي لمكة المكرمة-بينها و بين سرف (الذي فيه قبر أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث زوجة رسول الله) على طريق مكة المدينة، المار بوادي فاطمة (المعروف قديما بمر الظهران). و يعرف موضع الإحرام اليوم ب (العمرة)، و فيه مسجد يعرف ب (مسجد عائشة) نسبة إلى عائشة زوجة رسول الله (صلى الله عليه و آله) لأن أخاها عبد الرحمن بن أبي بكر أحرم بها للعمرة من التنعيم امتثالا لأمر رسول الله (صلى الله عليه و آله) عندما أمره بذلك كما يذكر المؤرخون. و يقع المسجد الجديد الذي شيّدته الحكومة السعودية في جنوبي علمي الحرم الملكي الماثلين حاليا، و قريبا من موقع المسجد الذي كان قبله في هذا الموضع. و قد أصبح المكان اليوم حيا من أحياء مكة السكنية و الصناعية يعرف بحيّ العمرة. هذا ما هو عليه اليوم، و لكننا نقرأ لدى غير واحد من المؤرخين الجغرافيين:ما يلمح إلى أن التنعيم الذي هو حدود الحرم و موضع الإحرام غير الموضع المعروف حاليا بالعمرة الذي فيه المسجد المسمى بمسجد عائشة. الحديبية:بالحاء المهملة المضمومة فالدال المهملة المفتوحة فالباء الموحدة فالياء المثناة المفتوحة مع التخفيف أو التشديد، و هما استعمالان موثقان، فالتاء المربوطة. سميت ببئر هناك عند مسجد الشجرة التي تمت تحتها بيعة الرضوان التي نزل فيها القرآن: لَقَدْ رَضِيَ اَللّٰهُ عَنِ اَلْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبٰايِعُونَكَ تَحْتَ اَلشَّجَرَةِ. و تعرف اليوم ب (الشميسي)-بالتصغير-و تقع الشميسي غربي مكة المكرمة في الحل على طريق مكة جدة القديم، بينها و بين علمي الحرم المكي مسافة قليلة، و بين العلمين و مكة حوالي اثنان و عشرون كيلوا. الجعرانة:بكسر الجيم و إسكان العين و تخفيف الراء أو تشديدها لاستعمالين موثقين-و هي حدّ الحرم المكي من الشمال الشرقي لمكة المكرمة، و فيها علما الحد، و منها أحرم رسول الله (صلى الله عليه و آله) لعمرته الثالثة، و فيها مسجده الذي صلّى فيه و أحرم منه مرجعه من الطائف بعد فتح مكة، و يقع وراء الوادي بالعدوة القصوى، و يعرف بالمسجد الأقصى لذلك و لوجود مسجد آخر بني من قبل أحد المحسنين-يعرف بالمسجد الأدنى، و بالقرب من مسجد الرسول بئر واسعة عذب ماؤها. و هي اليوم قرية صغيرة تبعد عن مكة في الشمال الشرقي لها بحوالي أربعة و عشرين كيلوا. و فيها المسجد الذي أقامته الحكومة السعودية محرما، شرقي أرض المسجد القديم دونما فصل بينهما. و أدنى الحلّ (كالحديبية و الجعرانة و التنعيم) من المواقيت، و هو ميقات العمرة المفردة لمن أراد الإتيان بها بعد الفراغ من حج القران أو الإفراد؛ بل لكل عمرة مفردة لمن كان بمكة و أراد الإتيان بها. (راجع مناسك السيد الخوئي (قدس سره) و السيد فضل الله). العاشر: فخ:و فخ واد معروف بمكة واقع في مدخلها بين جدة و بين طريق التنعيم و وادي فاطمة، و يسمى أيضا وادي الزهراء لكثرة الأشجار و الأزهار التي كانت فيه قديما، و أما اليوم فيعرف باسم الشهداء و ذلك إشارة إلى الواقعة التي وقعت يوم التروية عام 169 ه بين الحسين بن علي بن الحسن و بين جيوش بني العباس و أسفرت عن قتل الحسين و جماعة من عسكره و أهل بيته بناء على ما نقله محقق كتاب أخبار مكة. و هذا (فخ) ميقات للصبيان يبعد عن مكة بستة كيلومترات تقريبا، و المراد جواز تأخير إحرامهم إلى هذا المكان إن حجوا عن طريق المدينة لا أنه يتعين ذلك، و الأحوط استحبابا الإحرام بهم من الميقات و التجريد من الثياب المخيطة في فخ، و إن سلكوا طريقا أخرى فليس لهم إلاّ الميقات إحراما و تجريدا. (راجع مصباح الناسكين في أحكام الحجاج و المعتمرين). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات الفقهیةمعجم المصطلحات الفقهیة
, ص342) 
جمع ميقات و هي المواضع التي لا يجاوزها مريد مكة إلا محرما، و هي لأهل المدينة ذو الحليفة، و لأهل العراق ذات عرق، و لأهل الشام جحفة، و لأهل النجد قرن، و لأهل اليمن يلملم. و ميقات أهل داخلها الحلّ و ميقات داخل الحرم من حيث أنشأ إلا للعمرة فميقات أهل الحرم خارج الحرم. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( التعریفات الفقهیة التعریفات الفقهیة
, ص220) 