شاهد معنایی العبدَّاء
تتابعتْ عَلَى قُرَيْشٍ سِنُو جدْبٍ قَدْ أَقْحَلَتِ الظِّلْف و أرقَّت العَظْم فبينا أنا رَاقدة اللّهمّ أو مُهَوِّمة و معي صِنْوي إذا أنا بهاتف صَيِّت يَصْرُخ بصوت صَحِل يقول يا معشر قريش إنَّ هذا النبي المبعوث منكم قد أَظَلَّتْكُم أيامُه و هذا إِبَّانُ نُجومِه فَحَيَّهَلاَ بالحَيَا و الخِصْب ألا فانظُروا منكم رجلا طُوَالا عُظَاما أبْيَضَ بَضّا أشَمَّ العِرْنين له فَخْر يَكْظِم عليه و يروى رجلا وَسِيطا عُظاما جُساما أوْطَفَ الأهْداب ألا فَلْيُخلُصْ هو وَ وَلَدُه و لْيَدْلِفْ إليه من كل بطن رَجُلٌ ألا فَلْيَشُنُّوا من الماء و لْيَمَسُّوا من الطِّيب و لْيَطُوفُوا بالبيت سَبْعا ألا و فيهم الطَّيِّب الطاهر لِداتُه ألا فَلْيَسْتَسْقِ الرجلُ و لْيُؤَمِّن القوم ألا فغِثتم إِذَنْ ما شئتم و عشتم قالت فأصْبَحْتُ مَذْعُورة قد قَفَّ جِلْدِي وَ وَلِه عَقْلي فاقتصصت رُؤْياي فو الحُرْمةِ و الحرَم إن بَقِيَ أبْطَحِيٌّ إلاّ قال هذا شَيْبة الحمد و تَتَامَّتْ عنده قريش و انْقَضَّ إليه من كل بَطْن رَجُل فَشَنّوا و مَسُّوا و اسْتَلموا و طَوَّفوا ثم ارتقوْا أبا قُبَيْس و طفِق القوم يَدِفُّون حوله ما إنْ يُدْرِك سَعْيهم مَهْله حتى فَرُّوا بِذُرْوة الجبل و استكَفُّوا جَنَابَيْه فقام عبدُ المطلب فاعتضَدَ ابنَ ابنِه محمدا فرفعه على عاتِقه و هو يومئذٍ غُلام قد أيْفَع أو كَرَب ثم قال اللهم سادّ الخُلّة و كاشفَ الكُربة أنت عالم غيرُ مُعَلَّم مسؤول غيرُ مُبخَّل و هذه عبدَّاؤك و إماؤك بعَذِرات حَرَمك يَشْكُون إليك سَنَتَهم فاسْمعَنّ اللهم و أمطِرن علينا غَيْثا مريعا مُغْدِقا فما راموا البيتَ حتى انفجرت السماءُ بمائها و كَظّ الوادي بثَجِيجه فسمعت شيخانَ قريش و جلّتها عبد اللّه بن جُدْعان و حَرْب بن أمية و هشام بن المُغيرة يقولون لعبد المطلب هَنِيئا لك أبا البَطْحاء
الفائق , ج3 , ص69) 
مداخل هم ریشه العبدَّاء
العين و الباء و الدال أصلانِ صحيحان،كأنَّهما متضادّان،و[الأول]من ذينك الأصلينِ يدلُّ على لِين و ذُلّ،و الآخر على شِدّة و غِلَظ.فالأوّل العَبد ،و هو المملوك و الأصل الآخَر العَبَدة ،و هى القُوّة و الصّلابة؛يقال هذا ثوبٌ له عَبَدة ،إذاكان صَفيقاً قويَّا(معجم مقاییس اللغة , ج4 , ص205)
