التَّحْسِيْنُ من حسّن الشيء؛ إذا جعله حسنا. To consider a thing good,kind إدراك العقل حسن الفعل أو التصرف، دون توقف على ورود الشارع بذلك، كأن يدرك العقل بفطرته التي خلقه اللّه عليها حسن قول الحق، و حسن نصرة المظلوم. فلو لم يأت من الشارع ما يدل على حسن ذلك، فإنّ العقل قادر على إدراكه مطلقا. أن يحكم العقل ابتداء بترتب مدح في الدنيا و ثواب في الآخرة، على فعل أو تصرف، قبل ورود الشرع بذلك الحكم مطلقا. أن يحكم العقل ابتداء على أنّ إنقاذ الغريق فعل يترتب عليه مدح في الدنيا، و ثواب في الآخرة، و ذلك دون توقف على ورود شيء من الشارع، يدلّ على هذا الحكم. و لئن جاء من الشارع لا حقا ما يدلّ على هذا الحكم، فإنّ ما أتى به الشارع يعدّ تأكيدا لما حكم به العقل من قبل، و ليس بتأسيس من الشارع، مما يعني أنّ ورود حكم من الشارع لبعض الأفعال التي أدرك العقل حسنها، إنّما كان تأكيدا لا تأسيسا، فالنبوات في جلّها تأكيدات لما يتوصل إليه العقل السليم. و هذا هو معنى قول المعتزلة القائلين بأنّ التحسين و التقبيح عقليّان. و أما أهل السنة و الجماعة، فإنّهم يرون أنّ التحسين و التقبيح شرعيّان، فلو لم يأت من الشارع ما يدل على اعتبار إنقاذ الغريق أمرا حسنا يترتب على فعله مدح في الدنيا و ثواب في الآخرة، لم يمكن إدراك حسنه مطلقا، إذ لا ثواب و لا عقاب بلا نصّ من الشارع. و هذا المعنى للحسن هو الذي جرى فيه الخلاف بين المعتزلة و أهل السنة و الجماعة، و الماتريديّة، فالمعتزلة يرون أنّ التحسين و التقبيح عقليّان، و أما الأشاعرة، فإنّهم يرون أنّهما شرعيّان، و أما الماتريديّة، فيرون أنّهما قد يكونان عقليّين، كما يمكن أن يكونا شرعيّين، و ذلك حسب الأفعال. الخطاب الذي لم يطلب الترك بأن طلب الفعل، أو خيّر بين الفعل و الترك. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( معجم مصطلحات أصول الفقه معجم مصطلحات أصول الفقه
, ص121) 
لغة: التزيين، و مثله التجميل. قال الجوهري: «حسنت الشيء تحسينا»: زينته. قال الراغب الأصفهاني: الحسن أكثر ما يقال في تعارف العامة في المستحسن بالبصر و أكثر ما جاء في القرآن الكريم في المستحسن من جهة البصيرة، فأهل اللغة لم يفرقوا بين زيّنت الشيء و حسّنته، و جعلوا الجميع معنى واحدا. و التحسين و التقبيح يطلقان بثلاثة اعتبارات: الأول: باعتبار ملاءمة الطبع و منافرته كقولنا: «ريح الورد حسن، و ريح الجيفة قبيح». الثاني: باعتبار صفة كمال أو صفة نقص كقولنا: «العلم حسن، و الجهل قبيح»، و هذا النوعان مصدرهما العقل من غير توقف على الشرع، لا يعلم في ذلك خلاف. الثالث: باعتبار الثواب و العقاب الشرعيين، و هذا قد اختلف فيه، فذهب الأشاعرة إلى أن مصدره الشرع، و العقل لا يحسن و لا يقبح، و لا يوجب و لا يحرم. و قال الماتريدية: إن العقل يحسن و يقبح، و ردوا الحسن و القبح الشرعيين إلى الملاءمة و المنافرة. و ذهب المعتزلة إلى أن العقل يحسن و يقبح و يوجب و يحرم، و في ذلك تفصيل محله الملحق الأصولي. «معجم المقاييس (حسن) 2621، و المصباح المنير (حسن) ص 52، و المفردات ص 118، و القاموس القويم 154/1، و شرح الكوكب المنير 300/1-302، و فواتح الرحموت 25/1». 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( معجم المصطلحات الفقهیةمعجم المصطلحات و الألفاظ الفقهیة
, ص438) 
و يراد به - هنا - أن يفهم من ألفاظ المدح التي يذكرها الرجاليون في تقييم الراوي، بالاضافة إلى أنه إمامي المذهب، ثقة في حديثه. و به يلتقي (الحسن) و (الموثق)، و يختلفان في مذهب الراوي حيث اشترط في الحسن أن يكون رواته جميعا إماميين، و في الموثق ربما كان الرواة جميعا غير إماميين، و ربما كان بعضهم إماميا و البعض الآخر غير إمامي. و في القسمين لا بد من وثاقة الرواة إمّا عن طريق المدح أو عن طريق التوثيق: 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( , ص113) 
تحسين أوّلاً - التعريف: التحسين - لغة -: التزيين، و حسّنت الشيء تحسيناً: زيّنته . و استعمله الفقهاء بنفس المعنى اللغوي. ثانياً - الحكم الإجمالي و مواطن البحث: تعرّض الفقهاء للتحسين تحت بعض العناوين، و هي - إجمالاً - كما يلي: 1 - تحسين الصوت: يستحبّ قراءة القرآن بالصوت الحسن ، قال الشيخ الطبرسي: «الفنّ السابع في ذكر ما يستحبّ للقارئ من تحسين اللفظ و تزيين الصوت بقراءة القرآن» .ثمّ ذكر الروايات المناسبة لهذا المقام، فذكر منها قول رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم في رواية علقمة بن قيس: «إنّ حسن الصوت زينة القرآن» ، و قوله صلى الله عليه و آله و سلم أيضا في رواية عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «لكلّ شيء حلية و حلية القرآن الصوت الحسن» . (انظر: قراءة) 2 - تحسين الهيئة: ذكر بعض الفقهاء أنّه ينبغي تحسين الهيئة في حال الصلاة، و المبالغة في التجمّل ظاهراً و باطناً، فإنّ الباطن بالنسبة إلى الملك المقصود بالخدمة ظاهر .كما ذكروا أنّه يستحبّ تقديم الأغسال الفعلية - كغسل الإحرام و غسل زيارة النبي صلى الله عليه و آله و سلم و زيارة الأئمّة عليهم السلام - على هذه الأفعال، و كذلك يستحبّ تقديم الأغسال المكانية كغسل دخول الحرم، و الغسل لدخول المسجد الحرام، و دخول الكعبة و المدينة و مسجد النبي صلى الله عليه و آله و سلم على الدخول في هذه الأماكن المشرّفة؛ لغرض تحسين الهيئة حين الفعل و حين الدخول في تلك الأماكن . (انظر: غسل) 3 - تحسين السلوك و الأخلاق: حثّت الشريعة الإسلامية على تحسين الإنسان لسلوكه و أخلاقه في علاقاته مع ربّه و مجتمعه، و ذلك بهدف إصلاح الروابط الاجتماعية و رعايةً للسلام و الطمأنينة فيها، و قد أمر الإسلام بحسن الخلق و التعامل الحسن في كل المجالات الإنسانية، حتى يستقيم أمر الحياة، و حتى تكون أبواب العمل بالحقّ و الخير مفتوحة أمام كلّ إنسان .و قد وردت روايات عديدة تحثّ المؤمن على أن تكون سيرته حسنة و خلقه حسناً، بحيث يوجب ترغيب الناس إلى الدين، فقد جاء عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال: «أحبّكم إلى اللّه أحسنكم أخلاقاً، الموطّئون أكنافاً، الذين يألفون و يؤلفون...» . و في رواية جميل بن صالح عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قوله عزّ و جلّ: (رَبَّنٰا آتِنٰا فِي اَلدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي اَلْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنٰا عَذٰابَ اَلنّٰارِ) قال: «رضوان اللّه و الجنّة في الآخرة، و السعة في الرزق و المعاش، و حسن الخلق في الدنيا» ، و من الواضح أنّ حسن الأخلاق و السلوك يشيع في المجتمع الأمن و السلام، كما أنّ سوء الخلق يوجب عدم الأمن عند الناس و يثير الخوف لديهم. 4 - تحسين السمعة و الشهرة: تحسين السمعة له حالتان: الاُولى: أن ينافق لتحسين صورته كذباً و افتراءً، و هذا هو الرياء، و قد ذمّت الشريعة الرياء، و هو عبارة عن القيام بأعمال الخير لغرض كسب الشهرة و الاعتبار و المقام لدى الناس، بل عدّ من المعاصي الكبيرة و المهلكات العظيمة ، و الروايات بذلك كثيرة، منها: قول الإمام الصادق عليه السلام: «حسن المعاشرة مع خلق اللّه تعالى في غير معصيته من مزيد فضل اللّه تعالى عند عبده...فعاشر الخلق للّه تعالى، و لا تعاشرهم لنصيبك لأمر الدنيا و لطلب الجاه و الرياء و السمعة، و لا تسقطنّ بسببها عن حدود الشريعة من باب المماثلة و الشهرة، فإنّهم لا يُغنون عنك شيئاً، و تفوتك الآخرة بلا فائدة...» . و في رواية ابن أبي يعفور عنه عليه السلام أيضا أنّه كان يقول: «...و ابرأ قلبي من الرياء و السمعة و الشكّ في دينك...» . الحالة الثانية: أن يسعى الإنسان لكي يرفع التهمة عن نفسه و يلغي موجبات غيبته و الحديث السيّئ عنه بين الناس، و هذا أثر ممدوح للمؤمن، في أنّ لا يضع نفسه في مواضع التهمة أو يعرّضها للقيل و القال. ثالثاً - التحسين و التقبيح عند الاُصوليين: المراد عند الاُصوليين من التحسين و التقبيح العقليين إدراك العقل العملي للحسن في بعض الأشياء و للقبح في بعضها، فحينما يدرك العقل حسن العدل و قبح الظلم يصدق على هذا الإدراك تحسين العقل للعدل و تقبيحه للظلم، و يسمّى هذا الحكم العقلي بالعقل العملي الذي هو عبارة عن إدراك العقل لما ينبغي أن يعمل في مقابل القسم الآخر للحكم العقلي، و هو العقل النظري الذي هو عبارة عن إدراك العقل لما ينبغي أن يعلم أو ما هو واقع في نفسه كإدراكه لوجوب الوجود، أو إمكانه، أو امتناعه. و قد نسب الخلاف في التحسين و التقبيح العقليين إلى الأشاعرة، فذهبوا إلى إنكاره و ادّعوا التحسين و التقبيح الشرعيين بمعنى 7 أنّ الحسن ما حسّنه الشارع و القبيح ما قبّحه الشارع.كما أنّ هناك بحثاً في حقيقة حكم العقل بالتحسين و التقبيح، و أنّه من الاُمور الاعتبارية العقلية، أو العقلائية و القضايا المشهورة، أو من المدركات العقلية عن لوح الواقع، أو غير ذلك. و هناك بحث آخر أيضا وقع بين الاُصوليين و الأخباريين أيضا في إمكانية الاعتماد على استنباط الحكم الشرعي على أساس حكم العقل العملي، فأنكر الأخباريون إمكان الاعتماد عليه؛ لقصور العقل و كثرة وقوع الخطأ فيه، أو لبعض الروايات الدالّة على أنّ دين اللّه لا يصاب بالعقول.لكنّ الاُصوليين ذهبوا إلى دليليّة العقل إذا كان إدراكه قاطعاً تامّاً . و التفاصيل في جميع هذه الاُمور في علم الاُصول و الفلسفة فلتراجع في محالّها منهما. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( موسوعة الفقه الإسلاميموسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البیت علیهم السلام
, ج25 , ص205) 
- أمّا التحسين فيما يتعلّمه من القوانين في جودة استعمال تلك الأفعال فيكون هذا لنا إمّا رياضة، إن كان هذا القدر رياضة؛ و إمّا شيئا ممكنا من الرياضة، إن كانت الرياضة تتم بملكة تحصل من التصرّف في الموجود لنا من ذلك (س، ج، 48، 16) 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( موسوعة مصطلحات علم المنطقموسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب
, ص178) 
- في تحسين العقل و تقبيحه: إنّ العقل يوجب معرفة اللّه تعالى بجميع أحكامه و صفاته قبل ورود الشرع، و عليه يعلم أنّه إن قصر و لم يعرفه و لم يشكره عاقبه عقوبة دائمة، فأثبتنا التخليد واجبا بالعقل (ش، م 1، 70، 6) - في بيان أنّ العقل لا مجال له في أن يحكم في أفعال اللّه تعالى بالتحسين و التقبيح. أعلم أنّه لمّا ثبت أنّه لا معنى للتحسين و التقبيح إلاّ جلب المنافع و دفع المضارّ، فهذا إنّما يعقل ثبوته في حق من يصحّ عليه النفع و الضرر، فلمّا كان الإله متعاليا عن ذلك امتنع ثبوت التحسين و التقبيح في حقّه. فإن أراد المخالف بالتحسين و التقبيح شيئا سوى جلب المنافع و دفع المضار، وجب عليه بيانه حتى يمكننا أن ننظر أنّه هل يمكن إثباته في حق اللّه تعالى أم لا، فهذا هو الحرف الكاشف عن حقيقة هذه المسألة (ف، أ، 67، 9) 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( موسوعة مصطلحات علم الکلامموسوعة مصطلحات علم الکلام الإسلامي
, ص299) 