الاِسْتِحْسَان

مصدر ثلاثی مزید باب استفعال
bookmark

معنای الاِسْتِحْسَان

اِسْتِحْسَان

عد الشيء حسنا و هو في عرف الفقهاء قياس خفي. و أهل مصر تستعمله بمعنى الديانة و يقولون في السب يا مستحسن. و كذا استعمله بعض الفقهاء فعرف الديانة بأنها استحسان الرجل القيادة على غير أهله.
(
شفاء الغليل
, ص77)
sourceLink

مصدر ¦¦
ضَرْب الأَكُفّ‌ بعضها ببعض دلالة إعْجاب و حَماسة.
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص288)
sourceLink

پسنديدن و موافقت كردن.
(
فرهنگ ابجدی
, ص54)
sourceLink

(فى الاصطِلاح): تَرْك القياس، و الأَخْذ بما هو أَرْفق للنَّاس.
(
المعجم الوسيط
, ص174)
sourceLink

نيكو شمردن
(
‏فرهنگ کنز اللغات
, ص226)
sourceLink

پسنديدن،پسند؛تحسين، آفرين‌گويى؛صلاح‌ديد،صواب‌ديد؛استنباط حكم شرعى(يكى از اصول فقه نزد حنفيان).
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص123)
sourceLink

حسن الاستحسان : استحسن الشيءَ :إِذا عَدَّه حَسَناً،و منه الاستحسان عند أهل الرأي. ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
قال أصحاب أبي حنيفة: الاستحسان :أولى من القياس،و قال أصحاب الشافعي:القياس أولى.
theDescriptionIsMachineCreated
(
شمس العلوم
, ج3 , ص1449)
sourceLink

و صرفُ هند استحسانٌ ،و المنع قياسٌ .
theDescriptionIsMachineCreated
(
أساس البلاغة
, ص127)
sourceLink

الاِسْتِحْسَان در اصطلاح

أصل الاستحسان

-أصل الاستحسان على رأي مالك ينبني على هذا الأصل؛لأنّ معناه يرجع إلى تقديم الإستدلال المرسل على القياس(شط،وفق 1، 4،40)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص199)
sourceLink

حد الاستحسان

-حد الاستحسان فقد اختلف فيه.فحدّه بعضهم بأنه"العدول عن موجب قياس إلى قياس أقوى منه".و هذا باطل.لأنهم يستحسنون إذا عدلوا إلى نص،كما لا يستحسنون أن لا قضاء على الآكل ناسيا في صومه،و تركهم القياس في ذلك للخبر.و حدّه بعضهم بأنه"تخصيص قياس بدليل هو أقوى منه".و هذا باطل،لأنهم قد يعدلون في الاستحسان عن قياس،و عن غير قياس.و حدّه بعضهم بأنه"ترك طريقة للحكم إلى أخرى أولى منها.لولاها،لوجب الثبات على الأولى".و يقرن هذا من وجه أبي الحسن رحمه اللّه،و هو قوله:"الاستحسان هو أن يعدل الإنسان عن أن يحكم في المسئلة بمثل ما حكم به في نظائرها إلى خلافه،لوجه هو أقوى من الأول يقتضي العدول عن الأول".و هذا يلزم عليه أن يكون العدول عن العموم إلى التخصيص استحسانا و يلزم عليه أن يكون القياس الذي يعدل إليه عن الاستحسان استحسانا.و ينبغي أن يقال:الاستحسان هو ترك وجه من وجوه الاجتهاد،غير شامل شمول الألفاظ لوجه هو أقوى منه،و هو في حكم الطارئ على الأول".و لا يلزم على ذلك قولهم"تركنا الاستحسان بالقياس".لأن القياس الذي تركوه له الاستحسان ليس في حكم الطارئ،بل هو الأصل.و لذلك لم يصفوه بأنه استحسان،و إن كان أقوى في ذلك الموضع ممّا تركوه(بص،مع 12،839،2)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص552)
sourceLink

الاستحسان في أصول الفقه

الاستحسان دليل يقابل قياسا جليّا سواء كان أثرا أو إجماعا أو ضرورة أو قياسا خفيّا، فههنا يريد الفرق بين المستحسن بالقياس الخفي و المستحسن بغيره في أنّ‌ الأول تعدّى إلى صورة أخرى، لأنّ‌ من شأن القياس التعدية، و الثاني لا يقبل التعدية لأنّه معدول به عن سنن القياس. مثلا إذا اختلف المتبايعان في مقدار الثمن فالقياس أن يكون اليمين على المشتري فقط‍‌ لأنّه المنكر وحده لأنّه لا يدّعي شيئا حتى يكون البائع أيضا منكرا فهذا قياس جلي على سائر التصرّفات، إلاّ أنّه ثبت بالاستحسان التحالف أي وجوب اليمين على كل من البائع و المشتري، أمّا قبل قبض المبيع فبالقياس الخفي و هو أنّ‌ البائع ينكر وجوب تسليم المبيع بما أقرّ به المشتري من الثمن كما أنّ‌ المشتري ينكر وجوب زيادة الثمن، فيتوجّه اليمين على كل منهما كما في سائر التصرّفات فإنّ‌ اليمين تكون على المنكر و أمّا بعد قبض البيع فبالأثر. (التفتازاني، أصول الفقه 2، 84، 25). ¦¦
الاستحسان: فهو دليل ينقدح في نفس المجتهد تقصر عنه عبارته، و قيل هو القياس الخفي في مقابلة القياس الجلي. و قيل هو العدول عن الدليل للعادة، و عليه فهو مساو للعرف العام عند المالكية، و هو يثبت بالأثر، كالسلم الثابت بالحديث، و بالإجماع، كالاستصناع الثابت بالإجماع، و بالضرورة كتطهير الحياض و الآبار و الأواني، و بالقياس الخفي كطهارة سؤر سباع الطير. و لما كانت العلّة علّة بأثرها لا بالدوران، قدّموا الاستحسان إذا قوي أثره على القياس إذا لم يقو آثره، كما قدمت الآخرة لقوة أثرها، و هو البقاء و الصفاء، على الدنيا لضعف أثرها و هو الفناء و الكدر. ثم الثابت بالاستحسان تصحّ‌ تعديته، لأنه أحد القياسين، و هو حجّة عند الحنفية، و ابن فورك من الحنابلة. (محمد سويد، قواعد الأصول، 244، 14). ¦¦
من تعريف الاستحسان شرعا يتبيّن أنه نوعان: أحدهما ترجيح قياس خفي على قياس جلي بدليل. و ثانيهما استثناء جزئية من حكم كلّي بدليل. (خلاّف عبد الوهاب، أصول الفقه، 80، 6). ¦¦
أما الاستحسان فالواقعة دلّ‌ على حكمها نص أو إجماع. و لكن موجب عموم النص أو القياس فيها يؤدّي إلى تفويت مصلحة أو جلب مفسدة فيعدل عن هذا الحكم إلى حكم آخر لدليل يقتضي هذا العدول.... أما الاستحسان فهو يترك حكما يجب أن يطبق على واقعة ما لضرورة أو حاجة أو دليل يقتضي هذا الترك. (البرديسي، أصول الفقه، 322، 21). ¦¦
القول في الاستحسان، فإنّه على ما ذهب إليه المتقدّمون، راجع إلى الحكم بغير دليل، و النافي له لا يعدّ الاستحسان سببا فلا يعتبر في الأحكام البتّة، فصار كالمصالح المرسلة إذا قيل بردّها. (الشاطبي، الاعتصام 2، 352، 8). ¦¦
الاستحسان لا يكون إلاّ بمستحسن، و هو إمّا العقل أو الشرع. (الشاطبي، الاعتصام 2، 369، 2). ¦¦
قاعدة الاستحسان و هو - في مذهب مالك - الأخذ بمصلحة جزئية في مقابلة دليل كلّي. و مقتضاه الرجوع إلى تقديم الاستدلال المرسل على القياس؛ فإنّ‌ من استحسن لم يرجع إلى مجرّد ذوقه و تشبهه، و إنّما رجع إلى ما علم من قصد الشارع في الجملة في أمثال تلك الأشياء المفروضة. (الشاطبي، الموافقات 4، 205، 17).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص184)
sourceLink

الاستحسان هو: العدول بالمسألة عن حكم نظائرها إلى حكم آخر، لوجه أقوى يقتضي هذا العدول... و مفاده: أن الاستحسان هو قطع المسألة عن نظائرها، فهو عكس القياس الظاهر الذي هو: إلحاق المسألة بنظائرها في الحكم. (مصطفى الزرقا، المصالح المرسلة، 23، 3). ¦¦
معنى الاستحسان في أكثر الأحوال هو الالتفات إلى المصلحة و العدل. (مصطفى الزرقا، المصالح المرسلة، 32، 11). ¦¦
الفارق بين الاستحسان و قاعدة المصالح المرسلة باتّفاق، و هي أن الحكم الاستحساني في مسألة هو ما كان مخالفا لمقتضى القواعد القياسية فيها على سبيل الاستثناء من تلك القواعد، و ذلك إما رعاية لمصلحة عامة كتضمين الأجراء العموميين ما في أيديهم من أموال الناس كيلا يتقبّلوا أعمالا أكثر من قدرتهم طمعا في الأجور، فيغرّروا بالناس و يماطلوهم، و يعرضوا أموالهم للتلف، و كتعجيل انحلال الزواج بين المرأة و زوجها المفقود، و إما رعاية لمصلحة حقوقية جزئية. أما المصلحة المرسلة التي يبنى عليها الاستصلاح فلا يشترط‍‌ أن يكون فيها مخالفة لقياس يعارضها. فقد يكون الحكم الثابت بها من الشؤون العامة التي لا يوجد في الشريعة دليل على خلافها، بل المصلحة فيها هي الدليل الوحيد، كفرض الضرائب الإلزامية عند الحاجة، و تحديد العقوبات التعزيرية للجرائم منعا لفوضى الأحكام باختلاف أنظار الحكام، و كإلزام الحكومة الناس بالقضاء بمذهب فقهي مخصوص، أو تقنين أحكام مدنية مختارة من عدّة مذاهب فقهية اجتهادية معتبرة، لكي يعلم الناس مصير معاملاتهم و عقودهم و وجهة القضاء فيها سلفا بصورة ثابتة مستقرّة. (مصطفى الزرقا، المصالح المرسلة، 56، 9). ¦¦
استقرّ اعتبار الاستحسان فرعا من قاعدة المصالح المرسلة خاصّا بما فيه عدول عن مقتضى الدليل القياسي أو القواعد العامة في مسألة معيّنة لمصلحة شرعية توجب هذا العدول. (مصطفى الزرقا، المصالح المرسلة، 59، 20). ¦¦
الاستحسان يطلق بإطلاقين: إطلاق خاص و آخر عام. فالخاص هو القياس الخفي في مقابلة قياس جلي و فسّروا الجلي بما يتبادر إلى الأفهام وجهة، و الخفي بما لم يتبادر إلى الأفهام و لكنه يحتاج إلى فكر و تأمّل أعمق من الأول. و العام: هو كل دليل في مقابلة القياس الظاهر يقتضي العدول عن القياس من نص أو أثر أو إجماع أو ضرورة أو غيرهما. (مصطفى الشلبي، أصول الفقه، 264، 8). ¦¦
الاستحسان في اللغة استفعال من الحسن، فهو يطلق على ما يميل إليه الإنسان و يهواه من الصور و المعاني. قيل في تعريفه عند بعض الحنفية: إنه عبارة عن دليل ينقدح في نفس المجتهد، لا يقدر على إظهاره لعدم مساعدة العبارة عنه. و منهم من قال إنه: عبارة عن العدول عن موجب قياس إلى قياس أقوى منه. مثل، مالي صدقة؛ فإن القياس لزوم التصدّق بكل مال له، و قد استحسن تخصيص ذلك بمال الزكاة. (رفيق العجم، الأصول الإسلامية، 227، 5).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص185)
sourceLink

(حرام) على أحد أن يقول بالاستحسان، إذا خالف الاستحسان الخبر، و الخبر - من الكتاب و السنّة - عين يتأخّى معناها المجتهد ليصيبه. (الشافعي، الرسالة، 504، 2). ¦¦
(الاستحسان) ترك القياس إلى ما هو أولى منه و ذلك على وجهين: أحدهما أن يكون فرع يتجاذبه أصلان يأخذ الشبه من كل واحد منهما، فيجب إلحاقه بأحدهما دون الآخر، لدلالة توجبه، فسمّوا ذلك استحسانا إذ لو لم يعرض للوجه الثاني لكان له شبه من الآخر يجب إلحاقه به. و أما الوجه الثاني منهما: فهو تخصيص الحكم مع وجود العلة. (الجصّاص، الأصول 4، 234، 5). ¦¦
الاستحسان عدول في الحكم عن طريقة إلى طريقة هي أقوى منها. (البصري، أصول الفقه 2، 838، 10). ¦¦
الاستحسان - هو ما اشتهته النفس و وافقها كان خطأ أو صوابا. (ابن حزم، أصول الأحكام 1، 45، 15). ¦¦
الاستحسان: الأخذ بأقوى الدليلين. (الباجي، أحكام الأصول 1، 52، 3). ¦¦
الاستحسان المحكي عن أبي حنيفة رحمه اللّه هو الحكم بما يستحسنه من غير دليل. و اختلف المتأخّرون من أصحابه في معناه، فقال بعضهم هو تخصيص العلة بمعنى يوجب التخصيص. و قال بعضم تخصيص بعض الجملة من الجملة بدليل يخصّها. و قال بعضهم هو قول بأقوى الدليلين، و قد يكون هذا الدليل إجماعا و قد يكون نصّا و قد يكون قياسا و قد يكون استدلالا. (فيروزأبادي الشيرازي، لمع أصول الفقه، 65، 27). ¦¦
(الاستحسان) ترك حكم إلى حكم هو أولى منه. و هذا ليس بشيء، لأن الأحكام لا يقال بعضها أولى من بعض و لا بعضها أقوى من بعض، و إنما القوة للأدلة. (الكلوذاني، أصول الفقه 4، 93، 6). ¦¦
المراد به (الاستحسان) العدول بحكم المسألة عن نظائرها لدليل خاص من كتاب أو سنّة. قال القاضي يعقوب: القول بالاستحسان مذهب أحمد رحمه اللّه، و هو أن تترك حكما إلى حكم هو أولى منه، و هذا مما لا ينكر، و إن اختلف في تسميته فلا فائدة في الاختلاف في الاصطلاحات مع الاتفاق في المعنى الثاني أنه ما يستحسنه المجتهد بعقله. (ابن قدامة، روضة الناظر، 147، 2). ¦¦
إنّه عبارة (الاستحسان) عن العدول عن موجب قياس إلى قياس أقوى منه؛ و يخرج منه الاستحسان عندهم بالعدول عن موجب القياس إلى النصّ‌ من الكتاب أو السّنّة أو العادة. (الآمدي، إحكام الأحكام 4، 211، 15). ¦¦
الاستحسان هو القياس الخفي لا الظاهر. (البخاري، أصول البزدوي 4، 6، 8).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص183)
sourceLink

الاستحسان بالقياس الخفي

و يعني ترجّح قياس على قياس آخر، أحدهما: قياس جلي (ظاهر العلة)، و الآخر: خفي العلة فيه. و مثّلوا له بوقف الأراضي الزراعية، و فيه قياسان، أحدهما: جلي، و هو أن الوقف يشبه البيع في أن كلا منهما يتضمن إخراج العين عن ملك صاحبها فلا يدخل في الوقف حقوق الشرب و المسيل و الطريق، أي حق المرور في الوقف إلا بالنص عليها من الواقف، كما في البيع. و قياس خفي: هو أن الوقف يشبه الإجارة في إفادة كل منهما مجرد الانتفاع بالعين، و مقتضى هذا أن تدخل حقوق الشرب و الطريق في الوقف، و إن لم ينص الواقف عليها، فيرجّح المجتهد القياس الثاني على الأول، لأن المقصود من الوقف هو مجرد الانتفاع، و هو لا يمكن إلا بأن يدخل الشرب و المسيل دون نص عليها. * و هو العدول بالمسألة عن حكم القياس الظاهر المتبادر فيها إلى حكم مغاير بقياس آخر أدق و أخفى من الأول، و لكنه أقوى حجة، و أسدّ نظرا، كما في وقف أرض زراعية دون ذكر حقوق الري و المرور فيها، فإن هذه الحقوق لا تدخل عند عامة الفقهاء في ذلك الوقف، و ذلك قياسا على البيع، فإن ما لا يذكر في البيع ابتداء فإنه لا يدخل فيه، فكذلك الوقف، فما لم يذكر فيه فإنه لا يدخل فيه، و لكن يمكن أن يقاس على الإجارة باعتبار آخر، و ذلك بجامع أن المقصود من الوقف و الإجارة الانتفاع من ريع العين دون تملك رقبتها، و بما أن حقوق الري و المرور تدخل في إجارة الأراضي الزراعية، و لو لم تذكر، فإنه قياسا عليها، ينبغي أن تدخل تلك الحقوق في وقف الأرضي الزراعية و لو لم تذكر ابتداء. و بذلك يعدل من القياس الجلي إلى القياس الخفي استحسانا، و ذلك لأن المقصود من الوقف هو الانتفاع.
(
الدلیل الفقهي
, ص26)
sourceLink

و يعني ترجيح قياس على قياس آخر، أحدهما: قياس جلي (ظاهر العلة)، و الآخر: خفي لخفاء العلة فيه. و مثلوا له بوقف الأراضي الزراعية فيه قياسان أحدهما جلي و هو أن الوقف يشبه البيع في أن كلا منهما يتضمن اخراج العين عن ملك صاحبها فلا يدخل في الوقف حقوق الشرب و المسيل و الطريق، اي حق المرور في الوقف الا بالنص عليها من الواقف كما في البيع. و قياس خفي و هو أن الوقف يشبه الاجارة في افادة كل منهما مجرد الانتفاع بالعين و مقتضى هذا ان تدخل حقوق الشرب و الطريق في الوقف و لو لم ينص الواقف عليها فيرجّح المجتهد القياس الثاني على الأول لأن المقصود من الوقف هو مجرد الانتفاع و هو لا يمكن إلاّ بأن يدخل الشرب و المسيل دون نص عليها.
(
معجم المصطلحات الأصولیة
, ص20)
sourceLink

الاستحسان في اللّغة

الحسن: ضدّ القبح و نقيضه... و حسّنت الشيء تحسينا: زيّنته... و هو يحسن الشيء أي يعمله، و يستحسن الشيء أيّ‌ يعدّه حسنا. (لسان العرب، حسن، 114/13-117). ¦¦
الاستحسان: هو في اللغة عدّ الشيء حسنا. و اختلفت عبارات الأصوليين في تفسيره و في كونه دليلا، فقال الحنفية و الحنابلة بكونه دليلا، و أنكره غيرهم، حتى قال الشافعي: من استحسن فقد شرّع... أما من جهة التسمية فلأنه اصطلاح و لا مشاحة في الاصطلاح، و قد قال اللّه تعالى: اَلَّذِينَ‌ يَسْتَمِعُونَ‌ اَلْقَوْلَ‌ فَيَتَّبِعُونَ‌ ضلال (الزمر، 18/39)، و قال النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: «ما رآه المسلمون حسنا فهو عند اللّه حسن»... و أما من جهة المعنى فقد قيل هو دليل ينقدح في نفس المجتهد يعسر عليه التعبير عنه... و قيل: هو العدول عن قياس إلى قياس أقوى منه... و قيل: هو العدول إلى خلاف الظنّ‌ لدليل أقوى... و قيل: تخصيص القياس بدليل أقوى منه فيرجع إلى تخصيص العلّة... و قيل: هو العدول عن حكم الدليل إلى العادة و المصلحة... و الذي استقرّ عليه رأي المتأخّرين هو أنه عبارة عن دليل يقابل القياس الجليّ‌ نصّا كان أو إجماعا أو قياسا خفيّا أو ضرورة، فهو أعمّ‌ من القياس الخفيّ‌... و أما في اصطلاح الأصول فقد غلب إطلاقه على القياس الخفي، كما غلب اسم القياس على القياس الجليّ‌ تمييزا بين القياسين. (كشاف الاصطلاحات، الاستحسان، 145/1-147).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص182)
sourceLink

الاستحسان القياسيّ

Analogical Equity العدول بالمسألة عن حكم القياس الظاهر المتبادر فيها، إلى حكم مغاير بقياس آخر، هو أدقّ و أخفى من الأول، و لكنّه أقوى حجّة، و أسدّ نظرا، و أصحّ استنتاجا. مثاله: أن يقف واقف أرضا زراعيّة، دون أن يذكر دخول حقوق الريّ و المرور فيها، فإنّ هذه الحقوق عند عامّة الفقهاء لا تدخل - قياسا - في ذلك الوقف، لأنّها لم تذكر. و لكنّه من الممكن أن تدخل فيه من باب الاستحسان القياسيّ. و بيان هذا هو أنّ القياس الظاهر يقتضي عدم دخول تلك الحقوق في الوقف، و ذلك بقياس الوقف على البيع، بجامع أنّ البيع يخرج المبيع من ملك البائع، و كذلك الحال في الوقف، فإنّه هو الآخر يخرج الموقوف من ملك الواقف، و ما لا يذكر في البيع ابتداء، فإنّه لا يدخل فيه، و كذلك الحال في الوقف، فما لا يذكر فيه فإنّه لا يدخل فيه، و بما أنّ حقوق الريّ و المرور و الصرف لم تذكر، فإنّها لا تدخل في الوقف. و لكن باعتبار آخر، يمكن أن يقاس الوقف على الإجارة، و ذلك بجامع أنّ المقصود بكلّ منهما الانتفاع بريع العين دون تملّك رقبتها، و بما أنّ حقوق الريّ و المرور تدخل في إجارة الأرض الزراعيّة و لو بدون ذكرها، فإنّه قياسا على ذلك، ينبغي أن تدخل تلك الحقوق في وقف الأرض الزراعيّة و لو لم تذكر ابتداء. بالنظر في هذين الاعتبارين، نجد أنّ قياس الوقف على البيع قياس ظاهر جليّ، لأنّ الجامع بينهما واضح، و أما قياسه على الإجارة، فقياس خفيّ، لأنّ الجامع بينهما ليس بذلك الوضوح. و لكن يعدل عن العمل بالقياس الجليّ، إلى العمل بالقياس الخفيّ في هذه المسألة استحسانا. و إنّما اقتضى هذا العدول كون المقصود من الوقف انتفاع الموقوف عليه بريع الوقف، و الانتفاع بريع الأرض الرزاعيّة لا يتحقّق إلا بريّها و صرفها و المرور إليها. و لذلك، فإنّه يعدل عن القياس الجليّ إلى القياس الخفيّ في هذه المسألة استحسانا.
(
معجم مصطلحات أصول الفقه
, ص54)
sourceLink

الاستحسان بالإجماع

و هو أن يفتي المجتهدون في مسألة على خلاف الأصل في أمثالها، أو أن يسكتوا عن فعل الناس دون إنكار. و مثلوا له بإجازة العلماء المجتهدين عقد الاستصناع، و هو أن يتعاقد شخص مع الصانع على صنع شيء نظير ثمن معيّن و القياس عدم الجواز، لأن المعقود عليه وقت العقد معدوم، و لكن أجيز العمل به لتعارف الناس عليه دون إنكار العلماء. * و ذلك كما في العدول عن مقتضى القياس إلى حكم آخر انعقد عليه الإجماع، كما في عقد الاستصناع، و هو شراء ما سيصنع قبل صنعه، فإن هذا العقد بمقتضى القياس باطل و غير صحيح، و ذلك لأنه عقد على معدوم، و لقد نهى الشارع عن البيع المعدوم، و لكن مع ذلك رأى بعض الفقهاء أنه قد وقع الإجماع على صحة هذا العقد استحسانا.
(
الدلیل الفقهي
, ص24)
sourceLink

و هو أن يفتي المجتهدون في مسألة على خلاف الأصل في أمثالها، أو أن يسكتوا عن فعل الناس دون إنكار. و مثلوا له باجازة العلماء المجتهدين عقد الاستصناع و هو ان يتعاقد شخص مع الصانع على صنع شيء نظير ثمن معين و القياس عدم الجواز لأن المعقود عليه وقت العقد معدوم و لكن أجيز العمل به لتعارف الناس عليه من دون انكار العلماء.
(
معجم المصطلحات الأصولیة
, ص19)
sourceLink

الاستحسان بالضرورة

و هو استحسان ما هو ضروري، أو استحسان للضرورة، كما في حالة ترك المجتهد القياس و الأخذ بمقتضى الضرورة أو الحاجة. و قد مثلوا له بتطهير الآبار بنزح مائها كله، أو بعضه عند تنجسها، و الأصل عدم طهارته، لأن النزح لا يؤثر في طهارة الباقي فيها، لأن الدلو يتنجس من جهة لملاقاته الماء، و النزح كاملا لا يفيد في طهارة ما ينبع من جديد، لملاقاته محل النجاسة في قاع البئر و جدرانه.
(
الدلیل الفقهي
, ص25)
sourceLink

و هو استحسان ما هو ضروري، او استحسان للضرورة، كما في حالة ترك المجتهد القياس و الأخذ بمقتضى الضرورة أو الحاجة. و قد مثلوا له بتطهير الآبار بنزح مائها كله او بعضه عند تنجسها و الأصل عدم طهارته لأن النزح لا يؤثر في طهارة الباقي فيها لأن الدلو يتنجس من جهة لملاقاته الماء، و النزح كاملا لا يفيد في طهارة ما ينبغ من جديد لملاقاته محل النجاسة في قاع البئر و جدرانه.
(
معجم المصطلحات الأصولیة
, ص19)
sourceLink

الاستحسان بالمصلحة

و يعني ترجيح المصلحة على القياس، أي القاعدة الكلية. و مثاله: دفع الزكاة لبني هاشم فإن مقتضى القياس ألاّ يجوز ذلك، كما ثبت عن الرسول (ص)، و لكن أبا حنيفة استحسن إعطاء الزكاة لهم في عصره، رعاية لمصالحهم و حفظا لهم من الضياع.
(
الدلیل الفقهي
, ص27)
sourceLink

و يعني ترجيح المصلحة على القياس، اي القاعدة الكلية. و مثاله دفع الزكاة لبني هاشم فان مقتضى القياس الاّ يجوز ذلك كما ثبت عن الرسول (ص) و لكن أبا حنيفة استحسن اعطاء الزكاة لهم في عصره، رعاية لمصالحهم و حفظا لهم من الضياع.
(
معجم المصطلحات الأصولیة
, ص20)
sourceLink

الاستحسان العرفيّ

Equity based on Custom العدول عن مقتضى حكم القياس، إلى حكم آخر يخالفه، لجريان العرف بذلك. مثاله: أن يحلف إنسان أن لا يأكل لحما. ثم يأكل سمكة، فإنّه بمقتضى القياس يعدّ حانثا، و بالتالي، فإنّ عليه كفّارة اليمين. و لكنّه لا يحنث استحسانا، و ذلك لأنّ العرف جرى على عدم إطلاق لفظ السمكة على اللحم.
(
معجم مصطلحات أصول الفقه
, ص54)
sourceLink

الاستحسان القياسي

Analogical equity العدول عن مقتضى حكم القياس الظاهر و الواضح إلى مقتضى حكم قياس آخر متغاير و أخفى لكنّه أقوى، من قبيل أن يقف شخص أرضا، فإنّ القياس لا يقتضي دخول حقّ‌ الريّ فيها لكن قد يدخل هذا الحق من باب القياس الاستحساني.
(
معجم مفردات أصول الفقه
, ص53)
sourceLink

و هو أن يعدل عن حكم القياس الظاهر المتبادر فيها، إلى حكم مغاير، يقولون عنه: إنه قياس آخر، هو أدقّ‌، و أخفى من الأوّل، لكنّه أقوى حجة، و أسدّ نظرا، و أصحّ استنتاجا. و يسمونه «القياس الخفي». مثال ذلك لو اشترى شخص أو شخصان سيارة من اثنين في صفقة واحدة، دين عليهما، فقبض أحد الدائنين قسما من الدّين المشار إليه، فإنه لا يحق له الاختصاص بها، بل لشريكه في الدين أن يطالبه بحصّته من المقبوض، لأنه قبضه من ثمن مبيع مشترك، بيع صفقة واحدة، أي: إنّ قبض أيّ من الشريكين ثمن المبيع المشترك بينهما قبض للشريكين، و ليس لأحدهما أن يختصّ‌ به. فإذا هلك هذا المقبوض في يد القابض قبل أن يأخذ الشريك الثاني حصّته منه، فإن مقتضى القياس إن يهلك من حساب الاثنين، أي: من حساب الشّركة. و لكن في الاستحسان يعدّ هالكا من حصة القابض فقط، و لا تحسب على الشريك الثاني استحسانا، لأنه في الأصل لم يكن ملزما بمشاركة القابض، بل له أن يترك المقبوض للقابض، و يلاحق المدين بحصته.
(
معجم مصطلح الأصول
, ص22)
sourceLink

الاستحسان العرفي

Equity based on custom العدول عن مقتضى حكم القياس إلى حكم دارج لدى العرف، من قبيل أن يحلف الانسان على عدم أكل اللحم لكنّه يأكل السمك، و لا يعدّ حانثا لحلفه؛ باعتبار أنّ‌ العرف لا يعتبر السمك لحما.
(
معجم مفردات أصول الفقه
, ص53)
sourceLink

قاعدة الاستحسان

- قاعدة الاستحسان و هو - في مذهب مالك - الأخذ بمصلحة جزئية في مقابلة دليل كلّي. و مقتضاه الرجوع إلى تقديم الإستدلال المرسل على القياس؛ فإنّ من استحسن لم يرجع إلى مجرّد ذوقه و تشبهه، و إنّما رجع إلى ما علم من قصد الشارع في الجملة في أمثال تلك الأشياء المفروضة. (شط، وفق 4، 205، 17)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ج2 , ص1122)
sourceLink

الاستحسان الظني

Specutlativ equity الاستحسان الذي لا يفيد إلاّ الظنّ‌، كما هو عموم الاستحسانات.
(
معجم مفردات أصول الفقه
, ص53)
sourceLink

الاستحسان بالنص

و معناه أن يرد النص (قرآن أو سنّة) في مسألة يتضمن حكما بخلاف الحكم الكلي الثابت بالدليل العام. و مثلوا له بالوصية، فإنها بمقتضى القياس لا تجوز، لأنها تمليك مضاف إلى زمن زوال الملكية و هو الموت، و لكنها استثنيت بقوله تعالى: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهٰا أَوْ دَيْنٍ [النساء: 12].
(
الدلیل الفقهي
, ص27)
sourceLink

و معناه ان يرد النص (قرآن أو سنة) في مسألة يتضمن حكما بخلاف الحكم الكلي الثابت بالدليل العام. و مثلوا له الوصية فانها بمقتضى القياس لا تجوز لأنها تمليك مضاف الى زمن زوال الملكية و هو الموت، و لكنها استثنيت بقوله تعالى: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهٰا أَوْ دَيْنٍ‌. *
(
معجم المصطلحات الأصولیة
, ص20)
sourceLink

إبطال الاستحسان

و هو كتاب للشافعيّ‌، ردّ فيه على القائلين بالاستحسان دليلا من الأدلة الشرعية، مبيّنا فيه معناه، و أنه في حقيقته اتّباع للهوى، قائلا: «من استحسن فقد شرع».
(
معجم مصطلح الأصول
, ص8)
sourceLink

الاستحسان في الفكر الحديث و المعاصر

قال الإمام مالك رضي اللّه عنه: الاستحسان تسعة أعشار العلم، و قال الإمام الشافعي من استحسن فقد شرّع. فما هو الاستحسان الذي ورد عليه النفي و الإثبات من الإمام الجليل، و تلميذه العظيم‌؟ يفسّر المالكية الاستحسان الذي جاء على لسان مالك رضي اللّه عنه بأنه الأخذ بالمصلحة المرسلة، و هي المصلحة التي تناسب أحكام الشرع، و لم يرد فيها نص يعينه بالإثبات أو الإلغاء، سواء أكان في موضوعها قياس أم لم يكن، و إذا كان ثمّة قياس في مقابلها اختصّها بعض المالكية باسم الاستحسان. و في الجملة الاستحسان كما جاء على لسان مالك تفسيره بأنه الأخذ بالمصلحة المناسبة حيث لا نصّ‌، و الشافعي نفى ذلك نفيّا مطلقا. (أبو زهرة، المذاهب الإسلامية 2، 270، 2).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص186)
sourceLink

الاستحسان في أصول الفقه(تعلیق)

من جهة الاصطلاح الفقهي، يعني الاستحسان ترك حكم و استبداله بحكم آخر هو «أحسن» منه و أولى. و قد أثار الاستحسان اختلافا بين علماء الأصول حول تعريفه. فهو عند البعض عبارة عن دليل ينقدح في نفس المجتهد و لا يقدر على التعبير عنه؛ و عند البعض الآخر هو ترك القياس في مسألة ما و الأخذ بما هو أوفق للناس. يتمّ‌ ذلك من باب اعتبار المصلحة العامة أو الضرورة، مثل شرب الخمر بقصد التداوي، أو من باب العرف كبيع السلم، الذي هو عبارة عن بيع شيء غير منظور أو آجل بثمن عاجل معلوم. فالأصل في القياس عدم شرب الخمر و عدم جواز البيع و لكن أجيزا استحسانا. و إذا كان المذهب المالكي قد جعل من الاستحسان نوعا من الالتفات إلى المصلحة و العدل، فالمذهب الحنفي رأى فيه نوعا من الاستدلال بقياس خفيّ‌ و تفضيله على قياس جليّ‌ لعلّة أو لدليل يوجب هذا الترجيح.
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص186)
sourceLink

الاستحسان بالعادة أو العرف

و يعني استحسان ما هو معروف و معتاد، مثل إجارة الحمّام بأجرة معينة دون تحديد لقدر الماء المستعمل في الاستحمام مدة الإقامة في الحمام. * و هو العدول عن مقتضى حكم القياس إلى حكم آخر يخالفه و ذلك لجريان العرف بذلك، كما في أن يحلف الإنسان على عدم أكل اللحم، ثم يأكل السمك، فإنه بمقتضى القياس يعدّ حانثا، و بالتالي تلزمه كفارة اليمين، و لكنه لا يحنث استحسانا، و ذلك لأنّ‌ العرف جرى على عدم إطلاق لفظ اللحم على السمك.
(
الدلیل الفقهي
, ص25)
sourceLink

و يعني استحسان ما هو معروف و معتاد. مثل إجارة الحمام بأجرة معينة دون تحديد لقدر الماء المستعمل في الاستحمام و مدة الاقامة في الحمام.
(
معجم المصطلحات الأصولیة
, ص19)
sourceLink

اِسْتِحْسَان

هو ترك القياس و الاخذ بما هو أرفق للناس. ¦¦
فى اللغة هو عدّ الشيء و اعتقاده حسنا و اصطلاحا هو اسم لدليل من الأدلة الأربعة يعارض القياس الجلى و يعمل به اذا كان أقوى منه سموه بذلك لانه فى الاغلب يكون أقوى من القياس الجلى فيكون قياسا مستحسنا قال اللّه تعالى فبشر عبادى الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه.
(
التعریفات (جرجانی)
, ص8)
sourceLink

[في الانكليزية] Appreciation [في الفرنسية] Appreciation هو في اللغة عدّ الشيء حسنا. و اختلفت عبارات الأصوليين في تفسيره و في كونه دليلا، فقال الحنفية و الحنابلة بكونه دليلا، و أنكره غيرهم، حتى قال الشافعي: من استحسن فقد شرّع، قيل معناه: إنّ من أثبت حكما بأنّه مستحسن عنده من غير دليل شرعي فهو الشارع لذلك الحكم، و أبو حنيفة رحمه اللّه أجلّ قدرا من أن يقول في الدين من غير دليل شرعي و من غير أن يرجع إلى أصل شرعي. و في ميزان الشعراني في بحث ذمّ الرأي: و قد روى الشيخ محي الدين العربي في الفتوحات بسنده إلى الإمام أبي حنيفة أنه كان يقول: إياكم و القول في دين اللّه بالرأي، و عليكم باتباع السنّة، فمن خرج منها ضلّ؛ فإن قيل إن المجتهدين قد صرّحوا بأحكام في أشياء لم يصرّح في الشريعة بتحريمها و لا بإيجابها فحرّموها و أوجبوها، فالجواب: أنهم لو لا علموا من قرائن الأدلّة بتحريمها أو بإيجابها ما قالوا به، و القرائن أصدق الأدلة، و قد يعلمون ذلك بالكشف أيضا فتشاهد به القرآن، و كان الإمام أبو حنيفة يقول: القدرية مجوس هذه الأمة و الشيعة الدّجال، و كان يقول: حرام على من لم يعرف دليلي أن يفتي بكلامي، و كان إذا أفتى يقول: هذا رأي أبي حنيفة، و هو أحسن ما قدّرنا عليه، فمن جاء بأحسن منه فهو أولى بالصواب، و كان يقول: إياكم و آراء الرجال، إلى قوله فكيف ينبغي لأحد أن ينسب الإمام إلى القول في دين اللّه بالرأي الذي لا يشهد له كتاب و لا سنّة. و كان يقول: عليكم بآثار السلف، و إياكم و رأي الرجال، و كان يقول: لم يزل الناس في صلاح ما دام فيهم من يطلب الحديث فإذا طلبوا العلم بلا حديث فسدوا، و كان يقول: لا ينبغي لأحد أن يقول قولا حتى يعلم أنّ شريعة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم تقبله، و كان يجمع العلماء في كل مسألة لم يجدها صريحة في الكتاب و السنّة و يعمل بما يتفقون عليه فيها، و كذلك كان يفعل إذا استنبط حكما فلا يكتبه حتى يجمع عليه علماء عصره فإن رضوه قال لأبي يوسف: اكتبه، فمن كان على هذا القدم من اتّباع السنّة كيف يجوز نسبته إلى الرأي، معاذ اللّه أن يقع في مثل ذلك عاقل، فضلا عن فاضل، انتهى من الميزان. و لذا قيل: الحقّ أنه لا يوجد في الاستحسان ما يصلح محلا للنزاع. أما من جهة التسمية فلأنه اصطلاح و لا مشاحة في الاصطلاح، و قد قال اللّه تعالى: اَلَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ اَلْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ، و قال النبي صلى اللّه عليه و سلم: «ما رآه المسلمون حسنا فهو عند اللّه حسن» و قال النبي صلى اللّه عليه و سلم «من سنّ في الإسلام سنة حسنة فله أجرها و أجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء، و من سنّ في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها و وزر من عمل بها من غير أن ينقص من أوزارهم شيء» رواه مسلم . و نقل عن الأئمة إطلاق الاستحسان في دخول الحمام و شرب الماء من يد السقّاء و نحن ذلك. و عن الشافعي أنه قال: استحسن في المتعة أن يكون ثلاثين درهما و استحسن ترك شيء للمكاتب من نجوم الكتابة. و أما من جهة المعنى فقد قيل هو دليل ينقدح في نفس المجتهد يعسر عليه التعبير عنه، فإن أريد بالانقداح الثبوت فلا نزاع في أنه يجب العمل به، و لا أثر لعجزه عن التعبير عنه، و إن أريد به أنه وقع له شك فلا نزاع في بطلان العمل به. و قيل: هو العدول عن قياس إلى قياس أقوى منه و هذا مما لا نزاع في قبوله. و يردّ عليه أنه ليس بجامع لخروج الاستحسان الثابت بالأثر كالسّلم و الإجارة و بقاء الصوم في النسيان، أو بالإجماع كالاستصناع، أو بالضرورة كطهارة الحياض و الآبار. و قيل هو العدول إلى خلاف الظنّ لدليل أقوى. و لا نزاع في قبوله أيضا. و قيل تخصيص القياس بدليل أقوى منه فيرجع إلى تخصيص العلّة. و قال الكرخي هو العدول في مسألة عن مثل ما حكم به في نظائرها إلى خلافه لدليل أقوى يقتضي العدول عن الأول و يدخل فيه التخصيص و النسخ. و قال أبو الحسين البصري هو ترك وجه من وجوه الاجتهاد غير شامل شمول الألفاظ لوجه و هو أقوى منه، و هو في حكم الطارئ على الأول. و احترز بقوله غير شامل عن ترك العموم إلى الخصوص، و بقوله و هو في حكم الطارئ عن القياس فيما إذا قالوا تركنا الاستحسان بالقياس. و أورد على هذه التفاسير أن ترك الاستحسان بالقياس تكون عدولا عن الأقوى إلى الأضعف، و أجيب بأنه إنما يكون بانضمام معنى آخر إلى القياس به يصير أقوى من الاستحسان، و قيل هو العدول عن حكم الدليل إلى العادة و المصلحة كدخول الحمام من غير تعيين مدة المكث، و العادة إن كانت معتبرة شرعا، فلا نزاع في أنها مقبولة، و إلاّ فلا نزاع في كونها مردودة. و الذي استقرّ عليه رأي المتأخرين هو أنه عبارة عن دليل يقابل القياس الجليّ نصا كان أو إجماعا أو قياسا خفيا أو ضرورة، فهو أعمّ من القياس الخفي، هذا في الفروع، فإنّ إطلاق الاستحسان على النصّ و الإجماع عند وقوعها في مقابلة القياس الجلي شائع في الفروع. و ما قيل إنه لا عبرة بالقياس في مقابلة النصّ و الإجماع بالاتفاق فكيف يصحّ التمسك به‌؟ فالجواب عنه أنه لا يتمسك به إلاّ عند عدم ظهور النصّ و الإجماع، و أما في اصطلاح الأصول فقد غلب إطلاقه على القياس الخفي كما غلب اسم القياس على القياس الجلي تمييزا بين القياسين. و بالجملة، لما اختلفت العبارات في تفسير الاستحسان مع أنه قد يطلق لغة على ما يميل إليه الإنسان و إن كان مستقبحا عند الغير و كثر استعماله في مقابلة القياس الجلي و على القياس الخفي، كان إنكار العمل به عند الجهل بمعناه مستحسنا إذ لا وجه لقبول العمل بما لا يعرف معناه. و بعد ما استقرت الآراء على أنه اسم لدليل متفق عليه سواء كان قياسا خفيا أو أعم منه إذا وقع في مقابلة القياس الجلي حتى لا يطلق على نفس الدليل من غير مقابلة، فهو حجة عند الجميع من غير تصوّر خلاف. فائدة: الفرق بين المستحسن بالقياس الخفي و المستحسن بغيره أن الأول يعدى إلى صورة أخرى لأن من شأن القياس التعدية، و الثاني لا يقبل التعدية لأنه معدول عن سنن القياس، مثلا إذا اختلف المتبايعان في مقدار الثمن، فالقياس أن يكون اليمين على المشتري فقط لأنه المنكر، فهذا قياس جليّ إلاّ أنه ثبت بالاستحسان التحالف، أي اليمين على كل منهما، أمّا قبل القبض فبالقياس الخفي، و هو أنّ البائع ينكر وجوب تسليم المبيع بما أقرّ به المشتري من الثّمن، كما أنّ المشتري ينكر وجوب زيادة الثمن فيتحالفان، و أمّا بعد قبض المبيع فلقوله عليه السلام «إذا اختلف المتبايعان و السلعة قائمة تحالفا و ترادّا» فوجوب التحالف قبل القبض يتعدّى إلى ورثة المشتري و البائع إذا اختلفا في الثمن بعد موت المشتري و البائع، و أما بعد القبض، فلا يتعدى إلى الورثة، هذا كله خلاصة ما في العضدي و حاشيته للتفتازاني و التوضيح و التلويح و غيرها.
(
موسوعه کشاف
, ص145)
sourceLink

في اللغة هو عد الشيء و اعتقاده حسنا و فى الاصطلاح هو اسم لدليل من الادلة الاربعة يعارض القياس الجلى و يعمل به اذا كان اقوى منه سموه بذلك لانه يكون في الاغلب اقوى من القياس الجلى فيكون قياسا مستحسنا*
(
جامع العلوم في إصطلاحات الفنون
, ص101)
sourceLink

من استحسن الشيء: إذا عدّه حسنا. Juristic preference Equity, دليل ينقدح في ذهن المجتهد، و لا يقدر على التعبير عنه. أن يعدل المجتهد عن أن يحكم في المسألة بمثل ما حكم به في نظائرها، لوجه أقوى يقتضي العدول عن الأول. العدول عن موجب قياس جليّ إلى موجب قياس آخر خفيّ، هو أقوى منه. طرح القياس الذي يؤدّي إلى غلو في الحكم و مبالغة فيه، إلى حكم آخر في موضع يقتضي أن يستثنى من ذلك القياس. العدول عن حكم اقتضاه دليل شرعيّ في واقعة، إلى حكم آخر فيها، لدليل شرعيّ اقتضى هذا العدول. و هذا الدليل الشرعيّ المقتضي للعدول هو سند الاستحسان. (ر: سند الاستحسان).
(
معجم مصطلحات أصول الفقه
, ص52)
sourceLink

هو رجحان ينقدح في نفس الفقيه بالنسبة إلى حكم خاص لموضوع خاص بسبب كثرة ملاحظة أحكام الشرع في الموارد المناسبة لهذا الموضوع بلا ورود دليل عليه بالخصوص، كرجحان حرمة التكلم مع المرأة الأجنبية أو حرمة تخيل صورتها في نظره بواسطة ملاحظة حال النظر و اللمس و التقبيل و نحوها، و صورة قياسه أن يقال حرمة التكلم و التخيل مثلا مما يترجح في النظر لمناسبتهما لموارد حكم الشرع و كلما ترجح في النظر لذلك فهو حكم اللّه فحرمة التكلم و التخيل حكم اللّه تعالى، ثم إنه لا إشكال في بطلان الاستحسان عندنا كالقياس المستنبط علته.
(
إصطلاحات الأصول
, ص32)
sourceLink

Justic peference,peference, approbation,equity,deem something good 1 - دليل ينقدح في نفس المجتهد، لا يقدر على إظهاره، لعدم مساعدة العبارة عنه. 2 - العدول بالمسألة عن حكم نظائرها إلى حكم آخر لوجه أقوى يقتضي العدول. و قد اختلف كثيرا في تعريفه لا من باب الاختلاف اللفظي بل من باب الاختلاف في محتواه و عدم وضوح المراد منه. و هو غير حجّة عند الشيعة و الكثير من أهل السنة، و احتجّ القائلون به بمثل الخبر الضعيف سندا و دلالة الذي نقله ابن مسعود عن الرسول صلّى اللّه عليه و آله: «ما رآه المسلمون حسنا فهو عند اللّه حسن».
(
معجم مفردات أصول الفقه
, ص52)
sourceLink

- الاستحسان أحد أقسام" الأدلة المختلف فيها". - و الاستحسان لغة: من استحسن الشيء.. أى عده حسنا. - و الاستحسان فى اصطلاح الأصوليين: هو العدول عن حكم اقتضاه دليل شرعى فى واقعة إلى حكم آخر فيها؛ لدليل أقوى من الأول، اقتضى هذا العدول. أو هو: عدول المجتهد عن مقتضى قياس جلى إلى مقتضى قياس خفى لعلة انقدحت فى عقله، جعلته راجحا على الأول. أو هو: استثناء مسألة جزئية من أصل كلى؛ لدليل تطمئن إليه نفس المجتهد يقتضى هذا الاستثناء أو ذاك العدول. و بيان ذلك و توضيحه: أنه إذا عرضت للمجتهد مسألة يتنازعها قياسان: الأول ظاهر جلى يقتضى حكما معينا. و الثانى قياس خفى يقتضى حكما آخر.. و قام فى نفس المجتهد دليل يقتضى ترجيح القياس الثانى على القياس الأول. أو العدول عن مقتضى القياس الجلى إلى مقتضى القياس الخفى: فهذا العدول أو ذلك الترجيح: هو الاستحسان. - و لكن هناك فرق بين القياس و الاستحسان، و إن كان الأحناف يسمون القياس الخفى - المقابل للقياس الجلى - بالاستحسان.. و هذا الفرق هو: أن القياس يحمل فيه مسألة غير منصوص عليها بمسألة أخرى منصوص عليها؛ لاتحاد العلة فيهما. و أما الاستحسان فهو العدول بالمسألة عن حكم نظائرها إلى حكم آخر لوجه أقوى يقتضى العدول. [أنواع الاستحسان] - و للاستحسان أنواع، هى: 1 - الاستحسان بالنص: و هو العدول عن حكم النظائر إلى آخر لأجل نص يقتضى ذلك.. و مثال ذلك: أنه لا يجوز بيع المعدوم و بيع ما لا يوجد عند الإنسان؛ و ذلك لما قاله النبى صلى اللّه عليه و سلم: - "لا تبع ما ليس عندك" . و لأن العقل أيضا يقتضى ذلك؛ إذ البيع لا بد فيه من وجود المال فى الجانبين، و المعدوم ليس بمال. و لكن قد جوز الشرع "بيع السلم". 2 - الاستحسان بالإجماع: و هو العدول عن حكم النظائر إلى آخر لأمر أجمع الناس عليه و يتعاملون به.. و لذا فهو قد يسمى بالاستحسان بالعرف و بالتعامل.. و لا يقصد بكلمة الإجماع هاهنا الإجماع الاصطلاحى عند الأصوليين، و إنما الإجماع اللغوى، أى اتفاق الناس على أمر تعارفوا عليه فيما بينهم. و مثال هذا الاستحسان: عقد الاستصناع. و الاستصناع هو أن يطلب أحد من غيره أن يصنع له شيئا مما يعرف صنعته، فإنه أيضا نوع من بيع المعدوم الذى نهينا عنه؛ و ذلك لأن الشيء المطلوب فى هذا العقد لا يوجد وقت العقد عند البائع و الصانع، بل الصانع يصنعه و يوجده بعد العقد حسب ما يريد المشترى، و لكن لما جرى تعامل الناس بذلك فى كل زمن: سوغه الشرع خلافا للقياس، استحسانا بالإجماع. 3 - الاستحسان بالضرورة: و هو العدول عن حكم النظائر إلى آخر لأجل ضرورة اقتضت ذلك. و مثال ذلك: جواز أكل الميتة للمضطر.. و جواز النظر إلى العورة لغرض المداواة و كذلك كشفها لأجل ذلك.. و أيضا تطهير الآبار التى تقع فيها النجاسة بنزح قدر معين من الماء منها؛ استحسانا للضرورة، و دفعا للحرج عن الناس. 4 - الاستحسان بالعقل: و يسمى بالاستحسان بالقياس: و هو العدول عن حكم النظائر إلى آخر لأجل دليل عقلى غير ظاهر فى اقتضاء هذا العدول. و مثال ذلك الحكم بطهارة سؤر سباع الطير.. فالقياس الجلى - و هو قياسه على سؤر سباع البهائم - يقضى بنجاسته، و لكن قالوا بطهارته اعتبارا بقياسه على سؤر الآدمى لأنها تشرب بمناقيرها و هى عظام طاهرة، و هذا قياس خفى، فكان الحكم به استحسانا. 5 - الاستحسان بالمصلحة: و مثاله: تضمين الأجير المشترك ما يهلك عنده من أمتعة الناس، إلا إذا كان الهلاك بقوة قاهرة لا يمكن دفعها أو التحرز منها، مع أن الأصل العام يقتضى عدم تضمينه إلا بالتعدى أو بالتقصير لأنه أمين، و لكن أفتى كثير من الفقهاء بوجوب الضمان عليه استحسانا رعاية لمصلحة الناس بالمحافظة على أموالهم؛ نظرا لخراب الذمم و شيوع الخيانة و ضعف الوازع الدينى.
(
معجم أصول الفقه
, ص29)
sourceLink

الاستحسان لغة: عد الشيء حسنا، و هو مشتق من الحسن، و الحسن: ما يميل إليه الإنسان و يهواه من الصور و المعاني، و إن كان مستقبحا عند غيره . و اختلفت عبارات الأصوليين في تفسيره و في كونه دليلا ، فقال الحنفية و الحنابلة بكونه دليلا، و أنكره غيرهم حتى قال الشافعي (رحمه اللّه): «من استحسن فقد شرع» ، قيل معناه: أن من أثبت حكما بأنه مستحسن عنده من غير دليل شرعي فهو الشارع لذلك الحكم. و أبو حنيفة (رحمه اللّه) أجل قدرا من أن يقول في الدين من غير دليل شرعي، و من غير أن يرجع إلى أصل شرعي، و لذا قيل: الحق أنه لا يوجد في الاستحسان ما يصلح أن يكون محلا للنزاع، أما من جهة التسمية فلأنه اصطلاحا و لا مشاحة في الاصطلاح. هذا. و أبين تعريف لحقيقة الاستحسان تعريف الكرخي له بأنه: العدول في مسألة عن مثل ما حكم به في نظائرها إلى خلافه لوجه هو أقوى . و معناه: إعطاء المسألة حكما يخالف حكم نظائرها لدليل يدل على ذلك مع كونه أرجح من الدليل الذي دل على العموم، مثل قول القائل: (مالي صدقة) أو (للّه علي أن أتصدق بمالي) فإن المال هنا مفرد مضاف فيعم جميع أنواع الأموال سواء كان من أموال الزكاة أو من غيرها، و مقتضى العموم هو وجوب التصدق بجميع ما يملكه من مال إلا أن هناك دليلا آخر منع من العمل بمقتضى هذا العموم و هو قوله تعالى: خُذْ مِنْ أَمْوٰالِهِمْ صَدَقَةً‌ فإن المراد من الأموال في الآية الكريمة: أموال الزكاة إجماعا فليكن كذلك في قول القائل: (مالي صدقة) و الجامع بين الأمرين إضافة الصدقة إلى المال في الموضعين، فالآية عند أبي حنيفة مخصصة للدليل على وجوب الوفاء بالنذر، و الخاص أرجح من العام فلذلك عمل به. و قد عرف أبو الحسين البصري الاستحسان بأنه: ترك وجه من وجوه الاجتهاد غير شامل شمول الألفاظ، لوجه هو أقوى منه، و هو في حكم الطارئ على الأول. و عرف الباجي الاستحسان بأنه: اختيار القول من غير دليل و لا تقليد. و نقل قول ابن خويزمنداد بأنه: الأخذ بأقوى الدليلين. قال ابن جزي المالكي : و على هذا يكون حجة إجماعا. و قيل: هو دليل ينقدح في نفس المجتهد لا تساعده العبارة عنه، و أشبه الأقوال أنه ما يستحسنه المجتهد بعقله . و قال أبو إسحاق الشيرازي : «الاستحسان المحكي عن أبي حنيفة (رحمه اللّه) هو الحكم بما يستحسنه من غير دليل». و اختلف المتأخرون من أصحابه في معناه: فقال بعضهم: هو تخصيص العلة بمعنى يوجب التخصيص. و قال بعضهم: تخصيص بعض الجملة بدليل يخصها. و قال بعضهم: هو قول بأقوى الدليلين و قد يكون هذا الدليل إجماعا، و قد يكون نصا، و قد يكون قياسا، و قد يكون استدلالا. و قال شمس الأئمة السرخسي : «و الاستحسان في لسان الفقهاء نوعان: النوع الأول: العمل بالاجتهاد و غالب الرأي في تقدير ما جعله الشرع موكولا إلى آرائنا، نحو: المتعة المذكورة في قوله تعالى: مَتٰاعاً بِالْمَعْرُوفِ‌ حَقًّا عَلَى اَلْمُحْسِنِينَ‌ أوجب ذلك بحسب اليسار و العسرة و شرط أن يكون بالعرف، فعرفنا أن المراد ما يعرف استحسانه بغالب الرأي. و كذلك قوله تعالى: وَ عَلَى اَلْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَ كِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ‌ ، و لا يظن بأحد من الفقهاء أنه يخالف في هذا النوع من الاستحسان. و النوع الآخر: هو الدليل الذي يكون معارضا للقياس الظاهر الذي تسبق إليه الأوهام قبل إنعام التأمل فيه، و بعد إنعام التأمل في حادثة و أشباهها من الأصول، يظهر أن الدليل الذي عارضه فوقه في القوة، فإن العمل به هو الواجب، فسموا ذلك استحسانا للتمييز بين هذا النوع من الدليل و بين الظاهر الذي تسبق إليه الأوهام قبل التأمل على معنى أنه يمال بالحكم عن ذلك الظاهر لكونه مستحسنا لقوة دليله» أ. ه‍. و عرف الغزالي الاستحسان بأنه: عبارة عما يستحسنه المجتهد بعقله، و قال: إنه هو الذي يسبق إلى الفهم حينما يذكر الاستحسان. و هذا التعريف باطل، لأنه أرجع الاستحسان و هو دليل شرعي إلى عقل المجتهد، و أدلة الأحكام لا تؤخذ عن طريق استحسان العقل لها، و إنما طريقها كتاب اللّه و سنة رسوله صلى اللّه عليه و سلّم، و ما ألحق بهما من إجماع أو قياس عليهما، أما ما يستحسنه المجتهد بعقله دون أن يكون له دليل يستند إليه من كتاب أو سنة أو إجماع أو قياس فهو باطل، و مرفوض من جميع الأئمة، لأنه يعتبر قولا في الدين بالهوى و التشهي، و الأمة كلها متفقة على أنه لا يجوز لأحد أن يقول في شرع اللّه تعالى و أحكامه بهواه من غير دليل شرعي. هذا. و الاستحسان يتنوع بحسب الدليل الذي يثبت به، فقد يكون بالنص، أو بالإجماع، أو بالضرورة، أو بالقياس الخفي، أو بالعرف، أو بغيرها .
(
القاموس المبین
, ص37)
sourceLink

و هو في اللغة «استفعال» من «الحسن». و يطلق على كلّ ما يميل إليه الإنسان و يهواه من الصّور و المعاني و إن كان مستقبحا عند غيره. و أما في الأصول فهو من أدلة الأصول لدى الأحناف. و قد اختلف المتأخرون في تعريفه عن المتقدمين منهم. و نحاول هنا أن نجمع بين التعريفات خلافا لخطة الكتاب. فالتعريفات هي بحسب المعاني التي تدلّ عليها هنا ثلاثة أقسام: القسم الأول: و هو قولهم: هو دليل انقدح في نفس المجتهد لا يقدر على إظهاره لعدم مساعدة العبارة عنه. القسم الثاني: و هي تعريفات تفهم معنى واحدا، و هي قولهم: إنه عبارة عن موجب قياس إلى قياس أقوى منه، أو عبارة عن تخصيص قياس بدليل هو أقوى منه، أو قطع المسألة عن نظائرها لما هو أقوى، أو العدول بالمسألة عن نظائرها... فهذه كلها بمعنى واحد و هو أن يعدل عن القياس لدليل أقوى. القسم الثالث: و هو قولهم: ترك وجه من وجوه الاجتهاد غير شامل شمول الألفاظ لوجه هو أقوى منه، و هو في حكم الطارئ على الأول. و هذا التعريف و إن كان كالقسم الثاني في أنه ترك الاستدلال بالظاهر إلى دليل آخر، و لكنّ الفرق بينه و بين الثاني هو أنّ‌ الثاني معناه عدول عن القياس إلى دليل أقوى، و هذا التعريف أعمّ لأنه يعني عدولا عن دليل ظاهر، قد يكون قياسا و قد يكون غيره إلى دليل آخر، لقولهم: «ترك وجه من وجوه الاجتهاد» فهو أعمّ‌ من القياس، و كذلك فإنّ هذا الوجه قد جعل الوجه الأقوى الذي عدل إليه في حكم الطارئ على الأول، بخلاف القسم الثاني فإنه لا يكون بحكم الطارئ. هذه هي ملخصات التعريفات، و هي مختلفة كما هو واضح، كما أنها ليست بريئة كل البراءة، كما أن أدلة الاستحسان ظنية و لا تنطبق على معناه الذي أرادوا. و قد جعلوا للاستحسان أقساما و هي: الاستحسان القياسيّ‌، و استحسان الضرورة، و استحسان السنة، و استحسان الإجماع. و بعضهم يجعله قسمين: استحسان الضرورة، و الاستحسان القياسي.
(
معجم مصطلح الأصول
, ص21)
sourceLink

- العدول بحكم المسألة عن نظائرها لدليل خاص من كتاب او سنة. - ما يستحسنه المجتهد بعقله. - دليل ينقدح في نفس المجتهد لا يقدر على التعبير عنه. (محمد تقي الحكيم)
(
معجم المصطلحات الأصولیة
, ص18)
sourceLink

المتبادر بدوا من معنى الاستحسان هو اعمال الذوق و مقتضيات الطبع في مقام التعرّف على الحكم الشرعي، فمتى ما وجد المجتهد انّ هذا الفعل ملائما لما يقتضيه الطبع فهذا يكشف عن ان حكم هذا الفعل الواقعي هو الإباحة، و بخلافه ما لو كان الفعل مستبشعا تمجّه الطباع و تشمئز له النفوس و يتنافى مع الذوق فهذا يعبّر عن انّ حكمه الواقعي هو الحرمة لو كانت مرتبة الاشمئزاز و الاستقذار شديدة جدا، أما لو كانت مرتبة الاستقذار و الاستبشاع بمستوى أدنى من الحالة السابقة فإنّ هذا يكشف عن ان حكم هذا الفعل عند اللّه تعالى هو الكراهة. و هذا المعنى للاستحسان يمكن ان يستفاد من كلام الشافعي - و الذي لا يرى حجية الاستحسان - حيث قال في مقام الرد على دعوى حجية الاستحسان: «أ فرأيت اذا قال المفتي في النازلة ليس فيها نص خبر و لا قياس و قال استحسن، فلا بدّ ان يزعم انّ جائزا لغيره، ان يستحسن خلافه فيقول كل حاكم في بلد و مفت بما يستحسن، فيقال في الشيء الواحد بضروب من الحكم و الفتيا، فإن كان هذا جائزا عندهم فقد أهملوا أنفسهم فحكموا حيث شاءوا و ان كان ضيقا فلا يجوز ان يدخلوا فيه». فإنّ هذا النص كما تلاحظون صريح في انّ الشافعي يفهم من الاستحسان المعنى الذي ذكرناه، و ذلك لأنّ‌ ملاحظته في مرتبة متأخرة عن فقدان النص يعبّر عن انّ الاستحسان ليس بمعنى تقديم أقوى النصين ظهورا أو سندا - كما ذكر البعض - و ملاحظته مترتبا على القياس يعبّر عن ان الاستحسان ليس بمعنى العدول عن قياس الى قياس أقوى - كما ذكر البعض - كما يعبّر عن انّ الاستحسان لا يدخل تحت أيّ وجه من وجوه القياس المذكورة، و من هنا يتمحض معنى الاستحسان - بحسب فهم الشافعي - في مجموعة من المحتملات. منها انّ مراد الشافعي من الاستحسان هو المصالح المرسلة، و هذا الاحتمال غير مراد جزما، و ذلك لانّ المصالح المرسلة تخضع لضوابط عقليّة أو عقلائية أو شرعية كما سيتضح ذلك في الحديث عن المصالح المرسلة، فلو كان مراده ذلك لكان إشكاله - و هو انّه يلزم من القول بحجية الاستحسان «ان يقول كل حاكم في بلد و مفت بما يستحسن» - غير وارد، إذ انّ الضوابط العقلية و العقلائية و كذلك الشرعية مطردة و الاختلاف انما هو في موارد تطبيقها و هذا حاصل حتى في الكتاب و السنة و كذلك القياس، و هذا ما يعبّر عن انّ‌ الشافعي لا يقصد بالاستحسان المصالح المرسلة. و بما ذكرناه يتضح عدم إرادته للحسن و القبح العقليين أو العقلائيين، و كذلك يتّضح عدم إرادته من الاستحسان ما يعبّر عنه بحجية العرف. و بسقوط تمام المحتملات يتعيّن كون المراد من معنى الاستحسان هو ما ذكرناه، إذ هو الذي يرد عليه إشكال الشافعي، فالذوق و ما يلائم الطبع و كذلك الاشمئزاز و الاستقذار و الاستبشاع كلها حالات نفسانية تخضع لعوامل تربوية أو اجتماعية أو ثقافية، و هي تختلف من بلد لآخر و من بيئة لاخرى، بل قد يتفاوت المجتمع الواحد في ذلك فتجد انّ طبقة معينة أو شريحة خاصة تنفر من بعض الأطعمة و تستقذرها و الحال انّ نفس هذه الأطعمة تستهوي طبقة اخرى من المجتمع أولا أقل لا تكون مستقذرة عندهم، كما نلاحظ ان بعض المجتمعات تمارس بعض الأعمال و ترى انها ملائمة للذوق و التحضّر، و نجد مجتمعات اخرى تستبشع هذه الأعمال و ترى انها من التخلّف و التسافل الى مستوى الحيوان، و ما ذلك إلاّ لاختلاف التربية و الثقافة. ثم انّ المجتمع الواحد قد يمرّ بأطوار و ظروف تتغيّر معها طبائعه و مذاقاته. و بهذا اتضح انّ ما يفهمه الشافعي من معنى الاستحسان هو ما ذكرناه. و يمكن تأكيد هذا الفهم ببعض التعريفات المذكورة للاستحسان فقد نقل صاحب محاضرات في اسباب اختلاف الفقهاء عن المبسوط - كما ذكر ذلك السيد الحكيم - انّ الاستحسان «هو الأخذ بالسماحة و انتفاء ما فيه الراحة». و كذلك نقل عن ابن قدامة انّ‌ الاستحسان «دليل ينقدح في نفس المجتهد لا يقدر على التعبير عنه». و التعريف الاول يعبّر عن الحكم بمناط الاستحسان لا بدّ و ان يكون متناسبا مع السماحة و السهولة، فلو كان فعل من الأفعال متناسبا مع انس النفس و متناغما مع مذاقها و موجبا لراحتها و استجمامها فهذا يقتضي الحكم بإباحته بل و باستحبابه، لأنّه هو مقتضى الأخذ بالسماحة و انتفاء ما فيه الراحة، فلو حكمنا بحرمته لأخذنا بما فيه التعب و أوردنا المكلّف موارد النصب و هو ما ينافي مآرب النفس في الطرب. و أما التعريف الثاني فنتساءل ما هو الدليل الذي ينقدح في نفس المجتهد و يتعذّر عليه التعبير عنه، فحتما ليس هو من قبيل النصوص الشرعية و لا هو من قبيل البراهين العقلية و لا هو قياس من الأقيسة و إلاّ لأجاد التعبير عنه، و لو كان من قبيل المصالح المرسلة أو سدّ الذرائع أو ما الى ذلك فما هو الموجب لانتفاء القدرة على التعبير عنه، نعم لو كان الذوق هو الدليل فإنّ‌ من الصعب التعبير عنه إلاّ ان يكون المجتهد شاعرا. المعنى الثاني للاستحسان: هو «ما يستحسنه المجتهد بعقله»، و هذا التعريف منقول عن ابن قدامة، و هو يحتمل معان ثلاثة: الاحتمال الاول: انّ مراده من الاستحسان العقلي هو خصوص مدركات العقل القطعية الأعم من مدركات العقل العملي - كإدراك العقل لحسن العدل و قبح الظلم - و مدركات العقل النظري كإدراكه للملازمة بين وجوب الشيء و وجوب مقدمته أو انّ‌ مراده مختص بالاول. الاحتمال الثاني: انّ مراده من الاستحسان العقلي هو مطلق ما يستحسنه العقل الأعم من العقل النظري و العملي و القطعي و الظني. و الظاهر من التعريف انّ المتعين هو الاحتمال الثاني، و ذلك لعدم وجود ما يوجب اختصاصه بالاول، و من هنا يكون الاستحسان شاملا للقياس و الاستقراء و سدّ الذرائع، لانها جميعا من صغريات ما يستحسنه العقل الاعم من القطعي و الظني، و عليه فليس الاستحسان - بناء على هذا المعنى - دليلا مستقلا في مقابل الدليل العقلي، و ذلك حتى بناء على الاحتمال الاول، و هذا ما يعبّر عن وجود خلل في التعريف. المعنى الثالث: انّ الاستحسان هو «العدول بحكم مسألة عن نظائرها لدليل خاص من كتاب أو سنة». و هذا التعريف نقله ابن قدامة أيضا. و احتمالات المراد من هذا التعريف ثلاثة: الاول: انّ الاستحسان يعني تقديم الدليل المخصص من الكتاب و السنة على عمومات الكتاب و اطلاقاته و كذلك عمومات السنة و اطلاقاتها. مثلا قوله تعالى أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ اَلْبَحْرِ وَ طَعٰامُهُ‌ (7)، فالآية الكريمة تدلّ‌ باطلاقها على حلّية أكل طعام البحر، فلو ورد دليل من السنة مفاده «حرمة أكل ما لا فلس له» فإنّ هذا الدليل يكون مقدما بالاستحسان أي بقاعدة حمل المطلق على المقيد و العام على الخاص. الثاني: انّ المراد من الاستحسان هو تقديم الآيات و الروايات - في مقام التعرّف على الحكم الشرعي - على سائر الأدلة الاخرى سواء كان من قبيل الإجماع أو العقل أو القياس أو ما الى ذلك فكل ما سوى الكتاب و السنة يكون في مرحلة متأخرة عنهما في مقام المرجعية، أي لا يلجأ الى غير الكتاب و السنة في موارد اشتمالهما أو أحدهما على حكم المسألة المبحوث عنها. الثالث: انّ الاستحسان يعني الخروج عمّا يقتضيه القياس بسبب وجود دليل خاص من الكتاب و السنة، بمعنى انّه في فرض التعارض بين ما يدلّ عليه الكتاب و السنة و بين ما يقتضيه القياس فإنّ الاستحسان يقتضي تقديم ما يدلّ عليه الكتاب و السنة. و الظاهر إرادة هذا المعنى من التعريف بقرينة قوله «العدول بحكم مسألة عن نظائرها»، فإنّ هذا التعبير يناسب القياس و الذي يعني إسراء حكم من مسألة الى نظائرها من المسائل، فلو كانت احدى هذه المسائل مما قام الدليل الخاص من الكتاب و السنة على انّ حكمها مناف لحكم نظائرها من المسائل فإنّ مقتضى الاستحسان هو تقديم الدليل الخاص من الكتاب و السنة. و الذي يؤكد ما ذكرناه انّ التعبير بالعدول لا يناسب التخصيص - و الذي هو الاحتمال الاول - إذ انّ‌ العدول يستبطن وجود قاعدة كلية متبناة تقتضي حكما معينا إلاّ انّ ثمة شيئا أوجب العدول عن هذه القاعدة، و التخصيص ليس من هذا القبيل، و ذلك لأنّ المخصص لو كان متصلا فإنّ‌ حكم المسألة المستفاد من المخصّص ثابت بنفس الخطاب المفيد للعموم، فليس من قاعدة تقتضي حكما مغايرا و تكون المسألة الخارجة بالتخصيص مشمولة له أولا ثم تخرج بواسطة الدليل الخاص حتى يصدق العدول، إذ انّ العموم من أول الأمر لا يشمل المسألة الخارجة بالمخصص المتصل، و أمّا لو كان المخصّص منفصلا فكذلك لا يكون التعبير بالعدول دقيقا لو كان المراد منه التخصيص، إذ ان التعويل على الاطلاق أو العموم قبل الفحص عن المخصّص أو المقيّد غير صحيح، و ذلك للعلم الإجمالي بوجودات مخصّصات و مقيّدات منفصلة في الخطابات الشرعية، فمع الفحص و العثور على المخصّص المنفصل لا يكون العمل بمقتضى المخصص أو المقيد عدولا عن العموم و الاطلاق، و ذلك لانّ الاطلاق و كذلك العموم لم يكونا مرادين بالإرادة الجدية من أول الأمر بل المراد الجدّي منهما هو غير ما يقتضيه المخصّص المنفصل. و بهذا يتنقح ان لا قاعدة كلية مبتناة تم العدول عنها في موارد التخصيص بل انّ المخصّص يثبت في عرض العموم و الاطلاق و انما قد يتفق العثور على العموم قبل العثور على المخصّص و قد ينعكس الأمر فنعثر على المخصّص قبل العثور على العموم أو الاطلاق و حينئذ فما معنى التعبير بالعدول. و أما الاحتمال الثالث فيناسبه التعبير بالعدول، و ذلك لأنّ القياس ضابطة عقلية كلية محددة المعالم لا يقال في موردها انّ بعض مواردها خارج من أول الأمر بل انّ كل ما يخرج عنها يكون عدولا عن مقتضاها الى شيء آخر. هذا ما يناسب سقوط الاحتمال الاول، و أما الاحتمال الثاني فهو أبعد من الاحتمال الأول، و ذلك لأنّ‌ الاستحسان فيه بمعنى تقديم الكتاب و السنة على سائر الادلة، و لا نجد مناسبة للتعبير بالعدول لو كان هذا المعنى هو المراد، إذ انّ هذا المعنى لا يعني أكثر من بيان الترتيب المرحلي للأدلة في مقام المرجعية و الاستنباط للأحكام الشرعية. و المتحصّل انّ حمل التعريف على الدقة يقتضي كون المراد منه ما ذكرناه و هو الخروج عن القاعدة الكليّة المستلهمة بواسطة القياس في موارد وجود الدليل الخاص من الكتاب و السنة، و هذا ما تؤكده مقتضيات القياس، إذ ان القياس العقلي لا يفرق بين مسألة و اخرى بل يعطي ضابطة كلية لنظائر المسألة المقيس عليها إلاّ انّ المجتهد يعدل عمّا يقتضيه القياس بسبب وجود الدليل الخاص من الكتاب و السنة. و الذي يعزّز ما استظهرناه من التعريف ما نقل عن البزودي - و هو من الاحناف - قال: ان الاستحسان هو «العدول عن موجب قياس الى قياس أقوى أو هو تخصيص قياس بدليل أقوى منه». و المناسب لما ذكرناه هو قوله «أو هو تخصيص قياس بدليل أقوى منه» حيث اعتبر المعدول عنه هو القياس و ليس هو دليل آخر كعمومات الكتاب و السنة. ثم انّ هذا التعريف أوسع دائرة من التعريف السابق حيث جعل الموجب للعدول عن القياس مطلق الدليل الأقوى، فلو اعتبرنا انّ الإجماع و كذلك المصالح المرسلة أقوى دليليّة من القياس كان ذلك موجبا للعدول عما يقتضيه القياس، و كذلك لو كان هناك قياس أقوى دليليّة من قياس آخر فلا بدّ من العدول عن القياس المرجوح بمقتضى الاستحسان، إلاّ انّ‌ هذا التعريف لم يشر الى ما هي الضابطة لتشخيص اقوائية أحد القياسين على الآخر، و المحتمل في ضابطة الأقوائية أحد امور: الأمر الاول: مناسبة القياس الأقوى للمصلحة. و لو كانت هذه هي الضابطة لما صحّ‌ عدّ الاستحسان دليلا برأسه، فهو حينئذ يرجع الى المصالح المرسلة فهي المائز - بناء على هذا الاحتمال - بين القياس الأقوى من القياس الأضعف، و هذا ما يوجب استبعاد هذا الاحتمال، إذ انّ الظاهر منهم هو اعتبار الاستحسان دليلا مستقلا في عرض الأدلة الاخرى. الأمر الثاني: مناسبته لسدّ الذرائع أو العرف و هذا الاحتمال أيضا ساقط لعين ما ذكرناه في الأمر الاول. الأمر الثالث: انّ الضابطة في أقوائية قياس على آخر هو الذوق و ملائمات الطبع، و هذا الاحتمال هو المتعين، إذ لا يرد عليه الإشكال الوارد على الاحتمال الاول و الثاني، كما لا يتصوّر ان تكون ضابطة الاقوائية هو موافقة القياس الأقوى للكتاب و السنة و الإجماع، إذ انّ ظاهر التعريف هو انّ الدليل على حكم المسألة هو أحد القياسين لا غير، إلاّ انّه لمّا كان أحد القياسين منافيا لما يقتضيه الآخر كان ذلك مستوجبا للبحث عن الأقوى منهما. هذا بالاضافة الى انّ الثالث من الامور المحتملة متناسب مع مجموعة من التعريفات المذكورة للاستحسان كما بينا ذلك. المعنى الرابع: ما نقل عن الشاطبي من المالكية انّ الاستحسان هو «العمل بأقوى الدليلين». و لم نتبين المراد من هذا التعريف، فهل المراد منه هو إعمال الاستحسان لتشخيص ما هو الدليل الأقوى أو انّ‌ المراد من الاستحسان هو نفس الأخذ بالدليل الأقوى و الأقوائية تثبت بواسطة اخرى غير الاستحسان، فنفس الأخذ بما يقتضيه الكتاب الكريم و طرح ما يقتضيه الخبر الواحد المنافي هو الاستحسان، أو انّ‌ الاستحسان معناه هذه القاعدة الكليّة و هي كلما تعارض دليلان فالحجيّة تكون في طرف الأقوى منهما، و هذا المعنى أيضا لا يشخّص لنا ضابطة الأقوائية. فبناء على الاحتمال الثاني لا يكون الاستحسان من الأدلة على الحكم الشرعي و انما يكون مجرّد اصطلاح يطلق على هذه الحالة التي يعمل فيها المجتهد بالدليل الأقوى. و أما الاحتمال الثالث: فهو خلاف ظاهر التعريف، إذ انّ هذه القاعدة لا تعدو إما ان تكون قاعدة عقلية منشؤها إدراك العقل لاستحالة ترجيح المرجوح و استحالة التخيير بين المرجوح و الراجح، و إمّا انّها قاعدة مستفادة من الشرع أو من دليل آخر، و إطلاق عنوان الاستحسان عليها مجرّد اصطلاح و هو ينافي دعوى دليليته على الحكم الشرعي، و لو سلمنا استفادتها من الاستحسان فهذا لا يقتضي أكثر من كونها من موارد ما يكشف عنه الاستحسان لا أنها هي الاستحسان نفسه، و حينئذ لا يصلح تعريف الاستحسان بها فلا بدّ من التماس تعريف للاستحسان لو كان هذا الاحتمال هو المتعيّن، و هذا ما يؤكد سقوط هذا الاحتمال، على انّه لا معنى محصّل من هذا الاحتمال، و ذلك لأن الظاهر من التعريف انّ المجتهد إنّما يلجأ للاستحسان في حالة تعارض الأدلة مع إحراز دليلية كل واحد منهما على الحكم الشرعي لو لا التعارض، و حينئذ لا معنى لأن يقال خذ بما هو الأقوى منهما، لان ذلك لا يعالج المشكلة، فهو أشبه بما لو سألك سائل عن أي الطرقين أسلك و كان غرضه التعرّف على الطريق الاقرب فتجيبه بقولك «اسلك أقرب الطريقين» فهنا لا يكون السائل قد تحصّل على الجواب الناجع، لأنّه انّما يسأل عن الطريق الأقرب. نعم لو كان يعلم بالطريق الأقرب إلاّ انّه لا يعلم أ هو ملزم بسلوك الطريق الاقرب أو هو مخير مثلا فإنّ‌ الجواب بالقول «اسلك الطريق الأقرب» يكون ناجعا، إلاّ انّ ذلك خلاف الظاهر من مرجعية الاستحسان في ظرف التعارض، لأن الظاهر انّه لا يلجأ للاستحسان للتعرّف على هذه القاعدة فحسب بل يلجأ اليه لتشخيص الدليل الأقوى من الدليل الأضعف. و من هنا يكون المتعيّن من الاحتمالات هو الاحتمال الأول، و بهذا يكون تعريف الاستحسان - بناء على هذا الاحتمال - هو المشخّص للدليل الأقوى الذي يلزم العمل به، فيكون التعريف من قبيل التعريف بالفائدة و النتيجة، فهذا و ان كان خلاف الظاهر من التعريفات إلاّ انّ ذلك مألوف في التعريفات التي يكون الغرض منها إعطاء صورة عن المعرّف كما يقال في تعريف الخمر انّه المسكر، فهو تعريف بما ينتج عنه. و المتحصّل انّ هذا الاحتمال و ان كان خلاف الظاهر من التعريف إلاّ انّه لمّا كان الاحتمال الثاني - و الذي هو أقرب بحسب الصياغة اللفظية للتعريف - بعيد جدا كما ذكرنا و الاحتمال الثالث ساقط لابتلائه بما ذكرناه من إشكال فيدور التعريف بين الإجمال و عدم انفهام معنى محصل له و بين الاحتمال الأول، و الظاهر تعيّنه لمناسبته مع تعريفات اخرى و مناسبته كذلك مع مرجعية الاستحسان في مقام التعارض. و مع تمامية هذا الاحتمال يبقى السؤال عن الآليّة المعتمدة للاستحسان لتشخيص الدليل الأقوى و التي هي جوهر الاستحسان، حيث قلنا انّ هذا التعريف - بناء على الاحتمال الاول - لا يكشف لنا سوى عن النتيجة المترتبة على الاستحسان، و هي تشخيص الدليل الأقوى و أما الآلية المعتمدة لذلك فلا بدّ من استفادتها من مورد آخر. و هنا مجموعة من الاحتمالات نوردها لغرض البحث عمّا هو المتعيّن منها: الاحتمال الاول: إنّ الآلية المعتمدة لتشخيص الدليل الأقوى هو الكتاب المجيد أو السنة أو العقل القطعي و الظني أو مناسبة أحد الدليلين لما تقتضيه المصلحة العامة أو مناسبة أحدهما للمرتكزات العرفية أو تناسب أحدهما لسدّ الذرائع المفضية للحرام فهو حينئذ يكون الاقوى أو تناسب أحدهما لفتح الذرائع المفضية للواجب فهو الاقوى من الدليل الفاقد لهذه الخصوصية. الاحتمال الثاني: ملائمة أحد الدليلين للطبع أو منافاة أحدهما للمذاقات العامة فيكون ما يقابله هو الأقوى. الاحتمال الثالث: هو مجموع هذه المرجحات. أمّا الترجيح بالكتاب أو بالسنة أو بالعقل أو بالمصلحة أو بسدّ الذرائع أو فتحها أو بالمرتكزات العرفية فمن غير المناسب أن يطلق عليها الترجيح بالاستحسان بل المناسب ان يقال ترجيح أحد الدليلين بالكتاب أو بالعقل و هكذا. و ما قد يقال انّه مجرّد اصطلاح و لا مشاحة في الاصطلاح. نقول انّ هذا الكلام صحيح إلاّ اننا لا نحرز انّ ترجيح أحد الدليلين بالكتاب مثلا يصطلح عليه بالاستحسان حتى نقول لا مشاحة في الاصطلاح و انما نبحث عن ان مصطلح الاستحسان على أيّ شيء يطلق، و حينئذ لا بدّ من ملاحظة الاعتبارات و المناسبات بين المصطلح و المصطلح عليه، و من الواضح عدم التناسب بين ترجيح أحد الدليلين بالكتاب المجيد و بين مصطلح الاستحسان. و أما الاحتمال الثالث فيضعفه ما نجده في كلمات القوم من عدم انحصار الترجيح و تشخيص الاقوى بالاستحسان، فلو كان الاحتمال الثالث هو المتعين لكان جامعا لتمام المرجحات و هذا ما لا يمكن قبوله لملاحظة انّ الاستحسان في كلماتهم يكون في عرض مرجحات اخرى و في حالات يكون في طولها مما يعبّر عن انّ‌ الاحتمال الثالث ليس هو المقصود. و من هنا يتعين الاحتمال الثاني، إذ هو الذي لا يرد على الإشكال الوارد على الاحتمال الاول كما لا يرد عليه الإشكال الوارد على الاحتمال الثالث، فمن المناسب جدا ان يقال حين ترجيح أحد الدليلين بما يلائم الطبع و المذاقات العامة من المناسب انّ يقال انّ‌ الترجيح تم بالاستحسان، على انّ هذا الاحتمال هو المناسب لبعض التعريفات المذكورة للاستحسان. ثم انّه لو افترضنا جدلا ان الاحتمال الثالث هو المتعيّن لكان علينا ان نمارس عملية الاستذواق لغرض تشخيص الدليل الاقوى و لو في الحالات التي لا يكون معها مرجح آخر، كما لو تعارض خبران و لم يكن ثمة مرجح من المرجحات الاخرى فإنّ علينا ان نلاحظ ما هو الدليل المناسب لمقتضيات الذوق و ملائمات الطبع، و هذا هو المستفاد مما ذكره السرخسي في مبسوطه، حيث ذكر ان من تعريفات الاستحسان هو «طلب السهولة في الاحكام مما يبتلي به الخاص و العام» و كذلك ما نقله عن بعض من انّ الاستحسان هو «الأخذ بالسماحة و انتفاء ما فيه الراحة» «و الأخذ بالسعة و ابتغاء الدعة»، فإنّ هذه التعريفات تعبّر عن انّه يحوم في حمى الاحتمال الذي رجّحناه أو يكون الاستحسان متضمنا للمعنى الذي ذكرناه. و أما احتمال ان تكون الآلية لتشخيص الدليل الأقوى هو مجموع المرجحات باستثناء ما ذكرناه في الاحتمال الثاني فهو و ان كان معقولا إلاّ انّه يتنافى - كما ذكرنا - مع عدّ الاستحسان مرجحا في عرض المرجحات الاخرى و في حالات يكون في طولها مما يؤكد عدم إرادة هذا الاحتمال. المعنى الخامس: و هو ما نقل عن المالكيّة من انّ الاستحسان هو «الالتفات الى المصلحة و العدل». و هنا لم يحدّد لنا التعريف متى يلجأ المجتهد للالتفات الى المصلحة و العدل، و هل انّ الالتفات لذلك يكون في ظرف التعارض بين الأدلة، فيكون الاستحسان من وسائل علاج التعارض أو ان الالتفات يكون ابتدائيا، بمعنى انّه يكون وسيلة للكشف عن الحكم الشرعي فيكون في عرض الأدلة الاخرى، أو انّ‌ الالتفات يكون لغرض محاكمة الأدلة الشرعية و العقلية و غيرها فما كان منها مناسبا للمصلحة و العدل فهي صالحة للدليلية، أما مع منافاتها للمصلحة و العدل فهي لا تصلح للدليلية و الكاشفية عن الحكم الشرعي فتكون للاستحسان فوقية على سائر الأدلة، إذ هو المشخص - بناء على هذا الاحتمال - للحجّة منها من غير الحجة حتى في ظرف عدم التعارض. على انّ التعريف لم يشخّص لنا مرتبة المصلحة الموجبة للترجيح لو كان الاحتمال الاول هو المراد، كما انّه لم يبيّن لنا مقدار المصلحة المؤثرة في الكشف عن الحكم الشرعي لو كان الاحتمال الثاني هو المقصود، كما انّه لم يوقفنا على ماهية و حدود المصلحة الموجبة لثبوت الحجية لبعض الأدلة و انتفائها عن أدلة اخرى لو كان الاحتمال الثالث هو المراد. و من هنا لا ندري ما هو العلاج في حالة تعارض المصلحتين أو تزاحمهما و بأيّ وسيلة يتوسّل المجتهد لترجيح احدى المصلحتين، ثم ما ذا لو تعارض أو تزاحم العدل مع المصلحة بأن كان أحد الدليلين مناسبا للمصلحة و كان الآخر مناسبا لمقتضيات العدل أو كان أحد الفعلين مناسبا للمصلحة و الآخر للعدل و لم يكن ثمة مرجح من المرجحات الاخرى. مثلا لو كان هناك رجل يحرق في كل ليلة بيتا من بيوتات البلدة و كان قطع مادة الفساد الذي يحدثه هذا الرجل يتوقف على حبس مجموعة من الرجال و تعذيبهم لغرض التعرّف على الجاني منهم و لم يكن ثمة وسيلة اخرى لقطع مادة الفساد. فهنا يكون حبس هؤلاء الرجال و تعذيبهم متناسبا مع المصلحة العامة إلاّ انّه مناف للعدل، إذ لا إشكال انّ‌ حبس غير الجاني و تعذيبه من الظلم، فهذه الحالة لا يجيب عليها التعريف المذكور أيضا. على انّه يمكن الإيراد على التعريف بأن الاستحسان لا يكون - بناء عليه - دليلا مستقلا بل هو راجع الى المصالح المرسلة و الى ما يدركه العقل من حسن العدل و قبح الظلم، و حينئذ لا يكون الاستحسان إلاّ تكثيرا للمصطلحات بلا مغزى، و هذا يتنافى مع الصناعة العلمية، هذا بالإضافة الى انّ الظاهر من كلمات الاصوليين
(
المعجم الأصولي
, ص114)
sourceLink

-(حرام)على أحد أن يقول بالاستحسان،إذا خالف الاستحسان الخبر،و الخبر-من الكتاب و السنّة-عين يتأخّى معناها المجتهد ليصيبه(شف،رس،2،504) -لو جاز تعطيل القياس جاز لأهل العقول من غير أهل العلم أن يقولوا فيما ليس فيه خبر بما يحضرهم من الاستحسان(شف،رس، 2،505) -تكلم قوم من مخالفينا في إبطال الاستحسان حين ظنّوا أن الاستحسان حكم ممّا يشتهيه الإنسان و يهواه،أو يلذه،و لم يعرفوا معنى قولنا في إطلاق لفظ الاستحسان(جص، فص 3،223،4) -لمّا كان ما حسنه اللّه تعالى بإقامته الدلائل على حسنه مستحسنا،جاز لنا إطلاق لفظ الاستحسان فيما قامت الدلالة بصحته (جص،فص 2،227،4) -(الاستحسان)استعمال الاجتهاد و غلبة الرأي في إثبات المقادير الموكولة إلى اجتهادنا و آرائنا،نحو تقدير متعة المطلّقات.قال اللّه تعالى: وَ مَتِّعُوهُنَّ عَلَى اَلْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَ عَلَى اَلْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتٰاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى اَلْمُحْسِنِينَ‌ (البقرة: 236)،فأوجبها على مقدار يسار الرجل و إعساره،و مقدارها غير معلوم إلا من جهة أغلب الرأي و أكبر الظن(جص،فص 4، 4،233) -(الاستحسان)ترك القياس إلى ما هو أولى منه و ذلك على وجهين:أحدهما أن يكون فرع يتجاذبه أصلان يأخذ الشبه من كل واحد منهما،فيجب إلحاقه بأحدهما دون الآخر، لدلالة توجبه،فسمّوا ذلك استحسانا إذ لو لم يعرض للوجه الثاني لكان له شبه من الآخر يجب إلحاقه به.و أما الوجه الثاني منهما:فهو تخصيص الحكم مع وجود العلة(جص، فص 5،234،4) -الاستحسان عندهم ينبئ عن ترك حكم إلى حكم هو أولى منه،لولاه لكان الحكم الأول ثابتا(جص،فص 13،234،4) -الاستحسان الذي هو تخصيص الحكم مع وجود العلة،أنّا متى أوجبنا حكما لمعنى من المعاني قد قامت الدلالة على كونه علما للحكم،و سمّيناه علة له،فإن إجراء ذلك الحكم على المعنى واجب حيثما وجد،إلا موضعا تقوم الدلالة فيه على أن الحكم غير مستعمل فيه،مع وجود العلة التي من أجلها وجب الحكم في غيره،فسمّوا ترك الحكم مع وجود العلة استحسانا(جص،فص 4، 6،243) -سمّي ترك القياس للعموم استحسانا(جص، فص 5،245،4) -الاستحسان عدول في الحكم عن طريقة إلى طريقة هي أقوى منها(بص،مع 10،838،2) -الاستحسان على ما فسّره أصحاب أبي حنيفة رضي اللّه عنه يقع في المعنى و يقع في العبارة. أما في المعنى،فهو أن بعض الأمارات قد يكون أقوى من بعض.و يجوز العدول من أمارة إلى أخرى من غير أن تفسد الأخرى...و من الكلام في المعنى،الكلام في حد الاستحسان.و أما الكلام في العبارة،فهو أنّ‌ لتسميتهم ذلك استحسانا وجه صحيح(بص، مع 6،839،2) -الاستحسان-هو ما اشتهته النفس و وافقها كان خطأ أو صوابا(حز،حكا 15،45،1) -نحن نقول لمن قال بالاستحسان:ما الفرق بين ما استحسنت أنت و استقبحه غيرك،و بين ما استحسنه غيرك و استقبحته أنت‌؟و ما الذي جعل إحدى السبيلين أولى بالحق من الأخرى‌؟ و هذا ما لا انفكاك منه(حز،حكا 15،21،6) -ما اعتقده المرء بغير برهان صحّ عنده فإنه لا يخلو من أحد وجهين:إما أن يكون اعتقده لشيء استحسنه بهواه،و في هذا القسم يقع الرأي و الاستحسان،و دعوى الإلهام.و إما أن يكون اعتقده لأن بعض من دون النبي صلى اللّه عليه و سلم قال،و هذا هو التقليد،و هو مأخوذ من قلّدت فلانا الأمر،أي جعلته كالقلادة في عنقه(حز،حكا 9،60،6) -الاستحسان:الأخذ بأقوى الدليلين(بج، حكف 3،52،1) -يجوز القياس على ما ورد به الخبر مخالفا للقياس،و هو الذي يسمّيه أصحاب أبي حنيفة موضع الاستحسان.و قال أصحاب أبي حنيفة: لا يجوز إلا أن يرد الخبر معلّلا،أو مجمعا على تعليله،أو هناك أصل آخر يوافقه فيجوز القياس.لنا:هو ما ورد به الخبر أصل يجوز العمل به،فجاز أن يستنبط منه معنى و يقاس. الدليل عليه:إذا لم يكن مخالفا للقياس.و لأنه لا خلاف أن المخصوص من العموم يجوز القياس عليه،و لا يمنع منه العموم،فكذلك المخصوص من الأصول،يجب أن يجوز القياس عليه،و لا تمنع منه الأصول.و لأن ما ورد به الخبر لو نصّ على تعليله،جاز القياس عليه،فإذا ثبت تعليله بدليل من جهة الاستنباط،وجب أن يجوز القياس عليه، لأن ما ثبت بالدليل بمنزلة المنصوص عليه (شي،تبص،3،448) -الاستحسان المحكي عن أبي حنيفة رحمه اللّه هو الحكم بما يستحسنه من غير دليل.و اختلف المتأخرون من أصحابه في معناه،فقال بعضهم هو تخصيص العلة بمعنى يوجب التخصيص. و قال بعضهم تخصيص بعض الجملة من الجملة بدليل يخصّها.و قال بعضهم هو قول بأقوى الدليلين و قد يكون هذا الدليل إجماعا و قد يكون نصا و قد يكون قياسا و قد يكون استدلالا (شي،جا،27،65) -الاستحسان،فإن كان المراد به المشهور من مذاهب أهل الكوفة فلا يصلح للترجيح(جون، جهك،14،447) -الاستحسان لغة:وجود الشيء حسنا،يقول الرجل:استحسنت كذا:أي اعتقدته حسنا على ضد الاستقباح،أو معناه:طلب الأحسن للاتّباع الذي هو مأمور به(سر،صوس 2، 7،200) -(الاستحسان)هو الدليل الذي يكون معارضا للقياس الظاهر الذي تسبق إليه الأوهام قبل إنعام التأمل فيه،و بعد إنعام التأمل في حكم الحادثة و أشباهها من الأصول يظهر أن الدليل الذي عارضه فوقه في القوة فإن العمل به هو الواجب،فسمّوا ذلك استحسانا للتمييز بين هذا النوع من الدليل و بين الظاهر الذي تسبق إليه الأوهام قبل التأمل على معنى أنه يمال بالحكم عن ذلك الظاهر لكونه مستحسنا لقوة دليله(سر،صوس 17،200،2) -أحد نوعي القياس ما ضعف أثره و هو ظاهر جلي،و النوع الآخر منه ما ظهر فساده و استتر وجه صحته و أثره.و أحد نوعي الاستحسان ما قوي أثره و إن كان خفيا،و الثاني ما ظهر أثره و خفي وجه الفساد فيه(سر،صوس 2، 18،203)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص116)
sourceLink

-(الاستحسان)ما يستحسنه المجتهد بعقله و لا شك في أنّا نجوّز ورود التعبّد باتّباعه عقلا،بل لو ورد الشرع بأن ما سبق إلى أوهامكم أو استحسنتموه بعقولكم أو سبق إلى أوهام العوام مثلا فهو حكم اللّه عليكم لجوّزناه،و لكن وقوع التعبّد لا يعرف من ضرورة العقل و نظره بل من السمع،و لم يرد فيه سمع متواتر و لا نقل آحاد (غز،مس 5،274،1) -(الاستحسان)ترك حكم إلى حكم هو أولى منه.و هذا ليس بشيء،لأن الأحكام لا يقال بعضها أولى من بعض و لا بعضها أقوى من بعض،و إنما القوة للأدلة(كلو،تم 6،93،4) -معنى الاستحسان و المراد به،فهو أن بعض الأمارات قد تكون أقوى من القياس فيعدل إليها من غير أن يفسد القياس،و هذا راجع إلى تخصيص العلة،و قد تقدّم القول في ذلك و شيخنا يمنع من تخصيص العلة(كلو،تم 4، 5،96) -العدول عن العموم إلى التخصيص و عن المنسوخ إلى الناسخ:استحسانا(رز،مح 2، 8،169) -"الاستحسان"ترك وجه من وجوه الاجتهاد- غير شامل شمول الألفاظ لوجه-أقوى منه، و هو في حكم الطارئ على الأوّل"(رز، مح 10،169،2) -المراد به(الاستحسان)العدول بحكم المسألة عن نظائرها لدليل خاص من كتاب أو سنة، قال القاضي يعقوب:القول بالاستحسان مذهب أحمد رحمه اللّه،و هو أن تترك حكما إلى حكم هو أولى منه،و هذا مما لا ينكر،و إن اختلف في تسميته فلا فائدة في الاختلاف في الاصطلاحات مع الاتفاق في المعنى الثاني أنه ما يستحسنه المجتهد بعقله(قد،روض، 2،147) -الاستحسان قد يطلق على ما يميل إليه الإنسان و يهواه من الصّور و المعاني،و إن كان مستقبحا عند غيره؛و هو في اللغة استفعال من الحسن، و ليس ذلك هو محزّ الخلاف لاتفاق الأمّة قبل ظهور المخالفين على امتناع حكم المجتهد في شرع اللّه تعالى بشهواته و هواه،من غير دليل شرعيّ‌،و أنه لا فرق في ذلك بين المجتهد و العاميّ‌،و إنّما محزّ الخلاف فيما وراء ذلك (أمد،حكم 18،210،4) -إنّه عبارة(الاستحسان)عن العدول عن موجب قياس إلى قياس أقوى منه؛و يخرج منه الاستحسان عندهم بالعدول عن موجب القياس إلى النصّ من الكتاب أو السنّة أو العادة(أمد،حكم 15،211،4) -تفسير الاستحسان بالرجوع عن حكم دليل خاصّ إلى مقابله بدليل طارىء عليه أقوى منه، من نصّ أو إجماع أو غيره؛و لا نزاع في صحّة الاحتجاج به(أمد،حكم 11،213،4) -الإستحسان قال به الحنفية و الحنابلة و أنكره غيرهم حتى قال الشافعي من استحسن فقد شرّع و لا يتحقّق إستحسان مختلف فيه،فقيل دليل ينقدح في نفس المجتهد تعسر عبارته عنه،قلنا إن شكّ فيه فمردود و إن تحقّق فمعمول به إتفاقا،و قيل هو العدول عن قياس إلى قياس أقوى و لا نزاع فيه و قيل تخصيص قياس بأقوى منه و لا نزاع فيه،و قيل هو العدول إلى خلاف النظير لدليل أقوى و لا نزاع فيه،و قيل العدول عن حكم الدليل إلى العادة لمصلحة الناس (حا،تلو 14،288،2) -الاستحسان لغة:وجود الشيء حسنا يقال: استحسنته أي اعتقدته حسنا و استقبحته،أي اعتقدته قبيحا،و في الشريعة هو إسم لدليل يعارض القياس الجليّ فكأنّهم سمّوه بهذا الإسم لاستحسانهم ترك القياس بدليل آخر فوقه،و ذا قد يكون نصّا كما في السلم فإن القياس يأبى جواز السلم لأن المعقود عليه معدوم عند العقد و إنما تركناه بالنص و هو قوله عليه السلام:"من أسلم منكم فليسلم في كيل معلوم،أو وزن معلوم إلى أجل معلوم" (صحيح البخاري،كتاب السلم،باب السلم في وزن معلوم،(ح 2)،175/3،بلفظ:من أسلف في شيء ففي كيل معلوم وزن معلوم. و ورد في إرواء الغليل للألباني،كتاب البيع، باب السلم،(ح 1380)،218/5 و علل الحديث لابن أبي حاتم الرازي،1158.لكن جاء عند ابن حنبل في مسنده،282/1.بلفظ "من أسلف فلا يسلف إلا في كيل معلوم و وزن معلوم).و الإجارة فإنه بيع المنفعة و هي معدومة فكان القياس عدم جوازها.و إنما جوّزناها بالنص و هو قوله عليه السّلام:"أعطوا الأجير أجره قبل أن يجفّ عرقه"(نس،كشف 2، 1،291) -لما صارت العلة عندنا علة بأثرها قدّمنا على القياس الإستحسان الذي هو القياس الخفي إذا قوي أثره،و قدّمنا القياس لصحة أثره الباطن على الإستحسان الذي ظهر أثره و خفي فساده لأنه لا رجحان للظاهر لظهوره،و لا للباطن لبطونه،و إنما الرجحان لقوة الأثر في مضمونه،فيسقط ضعيف الأثر في مقابلة قوي الأثر ظاهرا كان أو خفيّا(نس،كشف 2، 10،293) -الإستحسان إذا كان أقوى تأثيرا كان استحسانا تسمية و معنى،و إذا كان القياس أقوى تأثيرا كان الإستحسان إستحسانا تسمية لا معنى. و الإستحسان معنى:هو القياس(نس، كشف 5،296،2) -الاستحسان ترك القياس الجلي و غيره لدليل نصّ من خبر واحد أو غيره،أو ترك القياس لقول الصحابي فيما لا يجري فيه القياس كما تقدّم(تي،سود،11،451) -معنى الاستحسان أن بعض الأمارات تكون أقوى من القياس فيعدل إليها من غير أن يفسد القياس،و هذا راجع إلى تخصيص العلة(تي، سود،13،453) -تعدية حكم معلوم إلى آخره فعلى وجهين في حق الحكم يعني القياس و الاستحسان الثابت بالتعليل واحد من حيث أن كل واحد منها مبني على الرأي مستنبط بالعلة إلا أنهما في حق الحكم نوعان:فإن أحدهما يثبت ما ينفيه الآخر.ثم الحكم إذا تعلّق بالمعنى فلا يخلو إما أن يكون المعنى جليا أو لم يكن فإن كان جليا سمّيناه قياسا و إن لم يكن سمّيناه استحسانا(بخ،بزد 14،704،3) -الإستحسان في اللغة استفعال من الحسن و هو عدّ الشيء و اعتقاده حسنا نقول:استحسن كذا أي اعتقدته حسنا(بخ،بزد 5،5،4) -لمّا كان كل واحد من القياس و الاستحسان حجّة باعتبار الأثر و الأثر قد يكون قويا و غير قوي صار كل واحد على وجهين باعتبار ضعف الأثر و قوّته و هذا تقسيم القياس الذي قابله استحسان معنوي،و تقسيم هذا الاستحسان المعارض لا تقسيم نفس القياس و الاستحسان باعتبار ذاتهما فإن القياس الخالي عن معارضة الاستحسان خارج عن هذا التقسيم و كذا الاستحسان الثابت بالنص و الإجماع و الضرورة خارج عنه أيضا فكان معناه فكل واحد منهما في مقابلة الآخر على وجهين فما ضعف أثره أي بالنسبة إلى قوة أثر مقابله و هو الاستحسان(بخ،بزد 7،5،4) -الاستحسان هو القياس الخفي لا الظاهر(بخ، بزد 8،6،4) -لا شكّ أن القياسين إذا تعارضا في حادثة وجب ترجيح أحد القياسين ليعمل به إذا أمكن لكنه سمّي به،أي لكن أحد القياسين سمّي بالاستحسان إشارة إلى أنه الوجه الأولى في العمل به لترجّحه على الآخر(بخ،بزد 4، 23،8) -القياس إذا كان ثابتا في صورة الاستحسان و في سائر الصور ثم ترك العمل به في صورة الاستحسان و بقي معمولا به في غير تلك الصورة كان ذلك تخصيصا له و هو باطل(بخ، بزد 13،15،4) -قال القاضي:الاستحسان مذهب أحمد رحمه اللّه،و هو أن يترك حكما إلى حكم هو أولى منه،و هذا لا ينكره أحد.و قيل دليل ينقدح في نفس المجتهد لا يمكنه التعبير عنه(حن،قعد، 21،31) -الاستحسان قال به أبو حنيفة و فسّر بأنّه دليل ينقدح في نفس المجتهد،و تقصر عنه عبارته، و ردّ بأنّه لا بدّ من ظهوره ليتميّز صحيحه من فاسده(اس،مهس 9،187،3) -(الاستحسان)هو استفعال من الحسن.يطلق على ما يميل إليه الإنسان و يهواه من الصور و المعاني،و إن كان مستقبحا عند غيره،و ليس هذا محل الخلاف لاتفاق الأمة قبل ظهور المخالفين على امتناع القول في الدين بالتشهيّ‌ (اس،مهس 4،190،3) -القول في الاستحسان،فإنّه على ما ذهب إليه المتقدّمون.راجع إلى الحكم بغير دليل، و النافي له لا يعدّ الاستحسان سببا فلا يعتبر في الأحكام البتّة،فصار كالمصالح المرسلة إذا قيل بردّها(شط،عصم 8،352،2) -الإستحسان لا يكون إلاّ بمستحسن،و هو إمّا العقل أو الشرع(شط،عصم 2،369،2)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص118)
sourceLink

-الإستحسان،و هو أنّ المراد به دليل ينقدح في نفس المجتهد لا تساعده العبارة عنه و لا يقدر على إظهاره(شط،عصم 14،369،2) -القياس الذي يجب العمل به،لأنّ العلّة كانت علّة بأثرها:سمّوا الضعيف الأثر قياسا و القوي الأثر استحسانا،أي قياسا مستحسنا،و كأنّه نوع من العمل بأقوى القياسين،و هو يظهر من استقراء مسائلهم(الحنفية)في الاستحسان بحسب النوازل الفقهية(شط،عصم 2، 23،370) -الإستحسان إيثار ترك مقتضى الدليل على طريق الاستثناء و الترخّص،لمعارضة ما يعارض به في بعض مقتضياته(شط،عصم 7،371،2) -الإستحسان الذي يكثر استعماله حتى يكون أعمّ من القياس-هو أن يكون طرحا لقياس يؤدّي إلى غلو في الحكم و مبالغة فيه فيعدل عنه في بعض المواضع لمعنى يؤثّر في الحكم يختصّ به ذلك الموضع(شط،عصم 2، 13،371) -(الإستحسان)أن يعدل بالمسألة عن نظائرها بدليل الكتاب.كقوله تعالى: خُذْ مِنْ أَمْوٰالِهِمْ‌ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِهٰا (التوبة:103) فظاهر اللفظ العموم في جميع ما يتموّل به، و هو مخصوص في الشرع بالأموال الزكوية خاصة،فلو قال قائل:مالي صدقة.فظاهر لفظه يعمّ كل مال،و لكنّا نحمله على مال الزكاة،لكونه ثبت الحمل عليه في الكتاب (شط،عصم 21،371،2) -الاستحسان بصورة الاستثناء من القواعد. بخلاف المصالح المرسلة.و مثل ذلك يتصوّر في مسألة التضمين.فإنّ الأجراء مؤتمنون بالدليل لا بالبراءة الأصلية.فصار تضمينهم في حيّز المستثنى من ذلك الدليل.فدخلت تحت معنى الإستحسان بذلك النظر(شط،عصم 2، 1،373) -لو رجع الحكم إلى مجرّد الاستحسان لم يكن للمناظرة فائدة،لأنّ الناس تختلف أهواؤهم و أغراضهم في الأطعمة و الأشربة و اللباس و غير ذلك و لا يحتاجون إلى مناظرة بعضهم بعضا:لم كان هذا الماء أشهى عندك من الآخر؟و الشريعة ليست كذلك(شط،عصم 2، 12،379) -الأدلّة الشرعية ضربان:أحدهما ما يرجع إلى النقل المحض.و الثاني ما يرجع إلى الرأي المحض.و هذه القسمة هي بالنسبة إلى أصول الأدلّة،و إلاّ فكل واحد من الضربين مفتقر إلى الآخر؛لأنّ الإستدلال بالمنقولات لا بدّ فيه من النظر،كما أنّ الرأي لا يعتبر شرعا إلاّ إذا استند إلى النقل.فأمّا الضرب الأول فالكتاب و السنة.و أمّا الثاني فالقياس و الإستدلال و يلحق بكل واحد منهما وجوه،إمّا باتفاق و إما باختلاف.فيلحق بالضرب الأول الإجماع على أي وجه قيل به،و مذهب الصحابي، و شرع من قبلنا؛لأنّ ذلك كلّه و ما في معناه راجع إلى التعبّد بأمر منقول صرف لا نظر فيه لأحد.و يلحق بالضرب الثاني الإستحسان و المصالح المرسلة إن قلنا إنّها راجعة إلى أمر نظري(شط،وفق 12،41،3) -قاعدة الإستحسان و هو-في مذهب مالك- الأخذ بمصلحة جزئية في مقابلة دليل كلّي. و مقتضاه الرجوع إلى تقديم الإستدلال المرسل على القياس؛فإنّ من استحسن لم يرجع إلى مجرّد ذوقه و تشبهه،و إنّما رجع إلى ما علم من قصد الشارع في الجملة في أمثال تلك الأشياء المفروضة.(شط،وفق 17،205،4) -الإستحسان بأنّه إيثار ترك مقتضى الدليل على طريق الإستثناء و الترخّص،لمعارضة ما يعارض به في بعض مقتضياته(شط،وفق 4، 18،207) -الإستحسان غير خارج عن مقتضى الأدلّة،إلاّ أنّه نظر إلى لوازم الأدلّة و مآلاتها،إذ لو استمرّ على القياس هنا كان الشريكان بمنزلة ما لو كانا يعزلان أو ينزلان،لأنّ العزل لا حكم له إذ أقرّ بالوطء،و لا فرق بين العزل و عدمه في إلحاق الولد،لكن الإستحسان ما قال،لأنّ الغالب أنّ الولد يكون مع الإنزال و لا يكون مع العزل إلاّ نادرا،فأجرى الحكم على الغالب(شط، وفق 15،209،4) -(الاستدلال)ثلاثة التلازم و شرائع من قبلنا و الاستصحاب و قيل و الاستحسان و قيل المصالح المرسلة(تف،نهي 32،17،2) -الاستحسان عبارة عن دليل يقابل القياس الجلي الذي تسبق إليه الإفهام،و هو حجّة لأنّ ثبوته بالدلائل التي هي حجّة إجماعا،لأنّه إمّا بالأثر كالسلم و الإجارة و بقاء الصوم في النسيان و إمّا بالإجماع كالاستصناع و إمّا بالضرورة كطهارة الحياض و الآبار و إمّا بالقياس الخفي و أمثلته كثيرة.و المراد بالاستحسان في الغالب قياس خفي يقابل قياسا جليّا(تف،نهي 1،289،2) -الاستحسان هو في اللغة عدّ الشيء حسنا (تف،وضح 20،81،2) -إن ترك الاستحسان بالقياس يكون عدولا عن الأقوى إلى الأضعف،و أجيب بأنّه إنّما يكون بانضمام معنى آخر إلى القياس يصير به أقوى. و لمّا اختلفت العبارات في تفسير الاستحسان مع أنّه قد يطلق لغة على ما يهواه الإنسان و يميل إليه و إن كان مستقبحا عند الغير و كثر استعماله في مقابلة القياس على الإطلاق كان إنكار العمل به عند الجهل بمعناه مستحسنا حتى يتبيّن المراد منه،إذ لا وجه لقبول العمل بما لا يعرف معناه،و بعدما استقرّت الآراء على أنّه إسم لدليل متّفق عليه نصّا كان أو إجماعا أو قياسا خفيّا إذا وقع في مقابلة قياس تسبق إليه الإفهام حتى لا يطلق على نفس الدليل من غير مقابلة فهو حجّة عند الجميع من غير تصوّر خلاف.ثم إنّه غلب في اصطلاح الأصول على القياس الخفي خاصة كما غلب إسم القياس على القياس الجلي تمييزا بين القياسين.و أمّا في الفروع فإطلاق الاستحسان على النص و الإجماع عند وقوعهما في مقابلة القياس الجلي شائع و يرد عليه أنّه لا عبرة بالقياس في مقابلة النص أو الإجماع بالإتّفاق فكيف يصحّ‌ التمسّك به،و الجواب أنّه لا يتمسّك به إلاّ عند عدم ظهور النصّ أو الإجماع(تف،وضح 2، 2،82) -الاستحسان دليل يقابل قياسا جليّا سواء كان أثرا أو إجماعا أو ضرورة أو قياسا خفيّا،فههنا يريد الفرق بين المستحسن بالقياس الخفي و المستحسن بغيره في أنّ الأول تعدّى إلى صورة أخرى،لأنّ من شأن القياس التعدية، و الثاني لا يقبل التعدية لأنّه معدول به عن سنن القياس.مثلا إذا اختلف المتبايعان في مقدار الثمن فالقياس أن يكون اليمين على المشترى فقط لأنّه المنكر وحده لأنّه لا يدّعي شيئا حتى يكون البائع أيضا منكرا فهذا قياس جلي على سائر التصرّفات،إلاّ أنّه ثبت بالاستحسان التحالف أي وجوب اليمين على كل من البائع و المشتري،أمّا قبل قبض المبيع فبالقياس الخفي و هو أنّ البائع ينكر وجوب تسليم المبيع بما أقرّ به المشتري من الثمن كما أنّ المشتري ينكر وجوب زيادة الثمن فيتوجّه اليمين على كل منهما كما في سائر التصرّفات فإنّ اليمين تكون على المنكر و أمّا بعد قبض البيع فبالأثر(تف، وضح 25،84،2) -النقض لا يقدح في كون الوصف علّة و الجامع كونهما من الأدلّة الشرعية أو جمع الدليلين المتعارضين و سرّه أنّ نسبة العام إلى أفراده كنسبة العلّة إلى موارده و النقض لمانع معارض للعلّة يشبه التخصيص بمخصّص مانع عن ثبوت الحكم في البعض،الثاني أنّ العلّة في القياس الجلي شاملة لصورة الاستحسان و قد انعدم الحكم فيها لمانع هو دليل الاستحسان و لا نعني بتخصيص العلّة إلاّ هذا(تف،وضح 2، 28،87) -إثبات الحكم بطريق الاستحسان ترك للقياس بدليل أقوى منه و هو ليس من تخصيص العلّة بمعنى انتفاء الحكم المانع من تحقّق العلّة لوجهين:أحدهما أنّ القياس بل الوصف فيه ليس بعلّة عند وجود المعارض الأقوى لما سبق من أنّ شرط القياس أن لا يعارضه دليل أقوى منه فانتفاء الحكم في صورة القياس مبني على عدم العلّة لا على تحقّق المانع مع وجود العلّة. و ثانيهما أنّ العلّة في القياس ما يلزم من وجوده وجود الحكم بدليل الإجماع على وجوب تعدية الحكم إلى كل صورة توجد فيها العلّة من غير تقييد بعدم المانع،فكل ما لا يلزم من وجوده وجود الحكم بل يتخلّف عنه و لو لمانع يكون علّة(تف،وضح 21،88،2)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص120)
sourceLink

-الاستحسان...و هو لغة:اعتماد الشيء حسنا،سواء كان علما أو جهلا،و لهذا قال الشافعي:القول بالاستحسان باطل،فإنّه لا ينبئ عن انتحال مذهب بحجّة شرعية،و ما اقتضته الحجّة الشرعية هو الدين سواء استحسنه نفسه أم لا.و نسب القول به إلى أبي حنيفة، و عن أصحابه أنّه أحد القياسين،و قد حكاه عنه الشافعي و بشر المريسي.قال الماوردي: و أنكر أصحابه ما حكى الشافعي عنه،و نسبه إمام الحرمين إلى مالك،و أنكره القرطبي و قال:ليس معروفا من مذهبه.و قد أنكره الجمهور،حتى قال الشافعي:"من استحسن فقد شرع".و هي من محاسن كلامه.قال الروياني:و معناه أن ينصب من جهة نفسه شرعا غير شرع المصطفى(زر،بحر 1،87،6) -(الاستحسان)العدول في الحكم من دليل إلى دليل هو أقوى منه(زر،بحر 24،89،6) -القياس الخفي بالنسبة إلى قياس ظاهر متبادر و يقال الاستحسان لما هو أعمّ من القياس الخفي أي كل دليل في مقابلة القياس الظاهر نص كالسلم(أم،قرر 11،222،3) -قسّموا الاستحسان إلى ما قوي أثره أي تأثيره بالنسبة إلى مقابله من كل وجه و إلى ما خفي فساده أي ضعفه لأنّه إذا ضعف في مقابلة غيره فسد(أم،قرر 5،223،3) -لما صارت العلّة عندنا علّة بأثرها فسمّينا ما ضعف أثره قياسا و ما قوي أثره استحسانا أي قياسا مستحسنا،فإنّ ظاهر هذا يقتضي أن يكون ما ضعف أثره قياسا ظهر أو خفي و ما قوي أثره استحسانا ظهر أو خفي فيكون كل من القياس و الاستحسان نوعا واحدا ضعيف الأثر في الأول قويّه في الثاني(أم،قرر 3، 8،227) -الاستحسان و هو في اللغة عدا الشيء حسنا و اختلفوا في معناه العرفي قيل هو دليل ينقدح في نفس المجتهد يعسر عليه التعبير عنه.و قيل هو العدول عن قياس إلى قياس أقوى.و قيل هو العدول إلى خلاف الظنّ لدليل أقوى منه.و قيل هو تخصيص القياس بدليل أقوى منه.و قيل و هو المروي عن الكرخي هو العدول في مسئلة عن مثل ما حكم به في نظائرها إلى خلافه لوجه هو أقوى حاصله هو العدول إلى خلاف النظير لدليل أقوى منه.و قيل و هو المروي عن أبي الحسين البصري هو ترك وجه من وجوه الاجتهاد غير شامل شمول الألفاظ لوجه هو أقوى منه و هو في حكم الطارئ على الوجه الأول،و احترز بقوله غير شامل عن ترك العموم إلى الخصوص و بقوله و هو في حكم الطارئ عن القياس فيما إذا قالوا تركنا الاستحسان بالقياس يعني فلا يلزم في مثله أن يكون الاستحسان قياسا و بالعكس(مل، مرق 15،335،2) -(الاستحسان)هو أنّه عبارة عن دليل يقابل القياس الجلي الذي يسبق إليه الأفهام،و هو حجّة،لأنّ ثبوته بالدلائل التي هي حجّة إجماعا.لأنّه إما بالأثر كالسلم و الإجارة و بقاء الصوم بالنسيان،و إمّا بالإجماع كالإستصناع، و إمّا بالضرورة كطهارة الحياض و الآبار،و إمّا بالقياس الخفي،و أمثلته كثيرة،المراد بالاستحسان في الغالب قياس خفي،يقابل قياسا جليّا(بد،بدخ 11،187،3) -قسّموا أي الحنفية(الاستحسان إلى ما قوي أثره)أي تأثير علّته بالنسبة إلى مقابله(و)إلى (ما خفي فساده)و هو خلله،المخلّ بالاحتجاج به بالنسبة إلى عدم ظهور صحّته:أي خفي فساده(بالنسبة إلى ظهور صحّته)نفسه،لا بالنسبة إلى ظهور صحّة القياس،لأنّ الخفاء بالنسبة إلى القياس إنّما هو وظيفة ما هو أجلّ‌ منه و هو ظهور صحّته(با،يسر 23،78،4) -الاستحسان و اختلف في حقيقته فقيل هو دليل ينقدح في نفس المجتهد و يعسر عليه التعبير عنه.و قيل هو العدول عن قياس إلى قياس أقوى.و قيل هو العدول عن حكم الدليل إلى العادة لمصلحة الناس.و قيل تخصيص قياس بأقوى منه و نسب القول به إلى أبي حنيفة و حكى عن أصحابه و نسبه إمام الحرمين إلى ملك و أنكره القرطبي فقال ليس معروفا من مذهبه،و كذلك أنكر أصحاب أبي حنيفة ما حكي عن أبي حنيفة من القول به و قد حكي عن الحنابلة قال ابن الحاجب في المختصر قالت به الحنفية و الحنابلة و أنكره غيرهم انتهى(شو، فح،31،223) -(الاستحسان)اسم لدليل يقابل القياس الجلي كذا في شرح المصنّف و في التلويح قد استقرّت الآراء على أنه اسم لدليل متّفق عليه نصّا كان أو إجماعا و قياسا خفيّا إذا وقع في مقابلة قياس تسبق إليه الأفهام حتى لا يطلق على نفس الدليل من غير مقابلة فهو حجّة عند الجميع من غير تصوّر خلاف،ثم أنه غلب في اصطلاح الأصول على القياس الخفي خاصة كما غلب اسم القياس على القياس الجلي تمييزا بين القياسين.و أما في الفروع فإطلاق الاستحسان على النص و الإجماع عند وقوعهما في مقابلة القياس الجلي شائع(عا،نسم،2،155) -الاستحسان:و نسب القول به إلى الحنفية و الحنابلة و أنكره الجمهور حتى قال الشافعي من استحسن فقد شرّع.قال بعض المحقّقين الاستحسان كلمة يطلقها أهل العلم على ضربين:أحدهما واجب بالإجماع و هو أن يقدّم الدليل الشرعي أو العقلي لحسنه فهذا يجب العمل به،لأن الحسن ما حسّنه الشرع و القبيح ما قبّحه الشرع.و ثانيهما أن يكون على مخالفة الدليل مثل أن يكون الشيء محظورا بدليل شرعي.و في عادات الناس التحقيق بهذا يحرّم القول به و يجب اتّباع الدليل و ترك العادة و الرأي سواء كان الدليل نصّا أو إجماعا أو قياسا(صد،أمل،14،176) -الاستحسان:فهو دليل ينقدح في نفس المجتهد تقصر عنه عبارته،و قيل هو القياس الخفي في مقابلة القياس الجلي.و قيل هو العدول عن الدليل للعادة،و عليه فهو مساو للعرف العام عند المالكية،و هو يثبت بالأثر،كالسلم الثابت بالحديث،و بالإجماع،كالاستصناع الثابت بالإجماع،و بالضرورة كتطهير الحياض و الآبار و الأواني،و بالقياس الخفي كطهارة سؤر سباع الطير،و لما كانت العلّة علّة بأثرها لا بالدوران،قدموا الاستحسان إذا قوي أثره على القياس إذا لم يقو آثره،كما قدمت الآخرة لقوة أثرها،و هو البقاء و الصفاء،على الدنيا لضعف أثرها و هو الفناء و الكدر.ثم الثابت بالاستحسان تصحّ تعديته،لأنه أحد القياسين، و هو حجّة عند الحنفية،و ابن فورك من الحنابلة (سو،حصل،14،244) -الاستحسان في اللغة:عدّ الشيء حسنا.و في اصطلاح الأصوليين:هو عدول المجتهد عن مقتضى قياس جليّ إلى مقتضى قياس خفي،أو عن حكم كلّي إلى حكم استثنائي لدليل انقدح في عقله رجّح لديه هذا العدول.فإذا عرضت واقعة و لم يرد نص بحكمها،و للنظر فيها وجهتان مختلفتان إحداهما ظاهرة تقتضي حكما و الأخرى خفيّة تقتضي حكما آخر، و قام بنفس المجتهد دليل رجّح وجهة النظر الخفية،فعدل عن وجهة النظر الظاهرة فهذا يسمّى شرعا:الاستحسان.و كذلك إذا كان الحكم كليّا،قام بنفس المجتهد دليل يقتضي استثناء جزئية من هذا الحكم الكلّي و الحكم عليها بحكم آخر فهذا أيضا يسمّى شرعا الاستحسان(خل،خلص،18،79) -من تعريف الاستحسان شرعا يتبيّن أنه نوعان: أحدهما ترجيح قياس خفي على قياس جلي بدليل.و ثانيهما استثناء جزئية من حكم كلّي بدليل(خل،خلص،6،80) -الاستحسان إيثار ترك الدليل و الترخيص بمخالفته،لمعارضة دليل آخر في بعض مقتضياته.و قسّمه إلى أربعة أقسام:و هي ترك الدليل للعرف،و تركه للإجماع،و تركه للمصلحة،و تركه للتيسير و دفع المشقّة و يعرّفه ابن الأنباري،من فقهاء المالكية بأنه استعمال مصلحة جزئية في مقابل قياس كلّي،و يوافق هذا التعريف تعريف ابن رشد فيقول: "الاستحسان الذي يكثر استعماله هو طرح لقياس يؤدّي إلى غلو في الحكم و مبالغة فيه فعدل عنه في بعض المواضع لمعنى يؤثر في الحكم يختصّ به ذلك الموضع"(زه،زهص، 4،263) -الاستحسان...آخذ بمصلحة جزئية في مقابل قياس كلّي،أو بعبارة أدقّ ترجيح للاستدلال المرسل بالمصلحة على القياس،فهو إذن متلاق مع المصلحة المرسلة،و لكن الشاطبي ينقل أن بينهما فارقا دقيقا،فقال:"فإن قيل هذا من باب المصالح المرسلة،لا من باب الاستحسان،قلنا:نعم إلا أنهم صوّروا الاستحسان تصوير الاستثناء من القواعد بخلاف المصالح المرسلة"أي أن الشاطبي يرى أنه لا فارق بينهما،و لكن جمهور المالكيين يرون أن الفرق بينهما هو أن الاستحسان يكون حيث يكون موضوع المسألة يخضع لقياس فيجيء الاستحسان مناهضا لهذا القياس.أما المصلحة المرسلة فإنه في مسائلها تكون دليلا حيث لا دليل سواها(زه،زهص،9،264)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص123)
sourceLink

-الاستحسان لغة عدّ الشيء حسنا سواء كان حسّيّا أو معنويا،يقال استحسن محمد الطعام أو الشراب أو الرأي أو القول إذا عدّه حسنا، و يقال هذا ما استحسنه المسلمون أي رأوه حسنا.أما الإصطلاح فهو عدول المجتهد عن قياس جلي إلى قياس خفي أو عدول المجتهد عن حكم كلّي إلى حكم استثنائي لدليل القدح في عقله،رجّح لديه هذا العدول.و هذا التعريف هو أحسن التعاريف إذ هو الذي ينطبق على جميع أنواعه و يصوّره على حقيقته،فإذا عرضت مسألة لا نص فيها و لا إجماع و اختلف النظر فيها إلى وجهتين مختلفتين إحداهما ظاهرة تقتضي حكما و الأخرى خفية تقضي حكما آخر و لكن قام بنفس المجتهد دليل رجّح وجهة النظر الخفية فعدل عن الوجهة الظاهرة إلى الخفية فهذا العدول هو الاستحسان،و ذلك مثل حق المرور في الوقف لأن الوقف يشبه البيع إذ كل منهما يخرج العين عن ملك صاحبها،و بما أن الأرض الزراعية إذا بيت لا يتبعها حق المرور إلا بالنص،فكذلك إذا وقفت الأرض الزراعية لا يتبعها حق المرور إلا بالنص.الوجهة الثانية و هي الخفية و تقضي دخول حق المرور في وقف الأرض الزراعية لأن الوقف كالإجارة إذ كل منهما يفيد ملك الإنتفاع بالعين فكما أن الأرض الزراعية إذا أجرت يدخل تبعا لها حق المرور،فكذلك إذا وقفت الأرض الزراعية يدخل تبعا حق المرور و إنما كانت الوجهة الأولى ظاهرة و الأخرى خفيّة لأن شبه الوقف بالبيع أظهر من شبهه بالإجارة فهاتان وجهتان مختلفتان إحداهما ظاهرة و الأخرى خفية،و قد قام بنفس المجتهد دليل رجّح الخفية على الظاهرة و هو أن المقصود من الوقف انتفاع الموقوف عليهم و لا يكون الإنتفاع بالأرض إلا بحق المرور فعدل عن الوجهة الظاهرة إلى الخفية و قال بدخول حق المرور في وقف الأرض الزراعية (برد،برص،17،305) -الاستحسان لا يعدو أحد أمرين.(أولهما) القياس الخفي في مقابلة القياس الجلي. (ثانيهما)استثناء مسألة جزئية من أصل كلّي دليلا أو قاعدة لدليل خاص يقتضي هذا الاستثناء من نص أو إجماع أو ضرورة أو عرف أو مصلحة أو غير ذلك(برد،برص، 17،307) -القياس إظهار حكم واقعة نص عليه في الكتاب أو السنّة أو الإجماع في واقعة أخرى لا نص على حكمها لاشتراكهما في علّة واحدة.أما الاستحسان فالواقعة دلّ على حكمها نص أو إجماع.و لكن موجب عموم النص أو القياس فيها يؤدّي إلى تفويت مصلحة أو جلب مفسدة فيعدّل عن هذا الحكم إلى حكم آخر لدليل يقتضي هذا العدول.فالقياس مظهر لحكم الأصل في الفرع عند الاشتراك في علّة واحدة. أما الاستحسان فهو يترك حكما يجب أن يطبق على واقعة ما لضرورة أو حاجة أو دليل يقتضي هذا الترك(برد،برص،21،322) -الاستحسان هو:العدول بالمسألة عن حكم نظائرها إلى حكم آخر،لوجه أقوى يقتضي هذا العدول....و مفاده:أن الاستحسان هو قطع المسألة عن نظائرها،فهو عكس القياس الظاهر الذي هو:إلحاق المسألة بنظائرها في الحكم(زرق،صلح،3،23) -الاستحسان هو الراجح المعمول به دائما. و ذلك لأن الاستحسان في الحقيقة إنما هو علاج لما قد يترتّب على القياس من مشكلات الأحكام في بعض الأحيان(زرق،صلح، 6،29) -المالكية لا يسمّون القياس الخفي استحسانا كما في اصطلاح الحنفية،و إنما الاستحسان عند المالكية أن يترك القياس الظاهر لأحد أمور ثلاثة:إذا عارضه عرف غالب(أي عادة شائعة).أو عارضته مصلحة راجحة.أو أدّى إلى حرج و مشقّة.فيكون الحكم الاستحساني عندهم أيضا من قبيل ترجي مصلحة جزئية في حكم معيّن كانت تقضي القواعد القياسية بخلافه.و ذلك لأن نصوص الشريعة الإسلامية تضافرت على وجوب رعاية المصلحة و دفع الحرج(زرق،صلح،11،31) -معنى الاستحسان في أكثر الأحوال هو الالتفات إلى المصلحة و العدل(زرق، صلح،11،32) -الاستصلاح هو كالاستحسان أصل من أصول الأحكام الفقهية أي من مصادرها.فهو في اصطلاح فقهاء الشريعة:الحكم بمقتضى المصلحة التي لا يشهد لها دليل خاص بالإلغاء أو الإثبات،و تكون متّفقة مع مقاصد الشريعة العامّة.و هو طريق مشروع فيها لتطبيق قواعدها و أوامرها على الوقائع الجديدة التي لا نصّ فيها،و سنّ التدابير اللازمة في إدارة شؤون الأمة وفقا لمقاصد الشريعة العامة في جلب المصالح و درء المفاسد،و إقامة الحياة على أكمل وجه ممكن.و الاستصلاح، كالاستحسان،طريق مختلف فيه بين أئمة الاجتهاد،فمنهم من يقرّه و منهم من يرفضه (زرق،صلح،3،37) -السبب الموجب لفتح طريق الاستحسان و الاستصلاح في سبيل تقرير الأحكام الشرعية للنوازل و التدابير الجديدة في نظر فقهاء الرأي من أئمة المذاهب الاجتهادية،هو أن هذا من لوازم العقيدة الإسلامية في أن شريعة الإسلام هي الشريعة الأخيرة الخالدة التي استكملت حاجة البشر من التنظيم الإلهي الحكيم، و تأسيس الأحكام و القواعد الصالحة لكل زمان و مكان في الحالات و الحاجات الأصلية و الطارئة،و الأوضاع الثابتة الدائمة، و الاستثنائية الموقوتة،مهما تطوّرت الحياة البشرية و تعرّضت لمختلف الظروف.فشريعة هذا شأنها و هذه عقيدة أصحابها بها لا بدّ فيها من فتح طريق القياس في المصادر الأصلية لأحكام الشريعة،و فتح طريق الاستحسان و الاستصلاح و العرف لتكون مصادر تبعية ملحقة ضمن حدود و قيود،لكي تستدرك من الأحكام و التدابير كل ما لم يرد نصّ فيه،و لا في نظير له يقاس عليه،و تقوم بتنزيلها على منازلها الصحيحة من قواعد الشريعة و مقاصدها في العدل و الإصلاح(زرق،صلح،15،37) -الفارق بين الاستحسان و قاعدة المصالح المرسلة باتّفاق،و هي أن الحكم الاستحساني في مسألة هو ما كان مخالفا لمقتضى القواعد القياسية فيها على سبيل الاستثناء من تلك القواعد،و ذلك إما رعاية لمصلحة عامة كتضمين الأجراء العموميين ما في أيديهم من أموال الناس كيلا يتقبّلوا أعمالا أكثر من قدرتهم طمعا في الأجور،فيغرّروا بالناس و يماطلوهم،و يعرضوا أموالهم للتلف، و كتعجيل انحلال الزواج بين المرأة و زوجها المفقود،و إما رعاية لمصلحة حقوقية جزئية. أما المصلحة المرسلة التي يبنى عليها الاستصلاح فلا يشترط أن يكون فيها مخالفة لقياس يعارضها.فقد يكون الحكم الثابت بها من الشؤون العامة التي لا يوجد في الشريعة دليل على خلافها،بل المصلحة فيها هي الدليل الوحيد،كفرض الضرائب الإلزامية عند الحاجة،و تحديد العقوبات التعزيرية للجرائم منعا لفوضى الأحكام باختلاف أنظار الحكام، و كإلزام الحكومة الناس بالقضاء بمذهب فقهي مخصوص،أو تقنين أحكام مدنية مختارة من عدّة مذاهب فقهية اجتهادية معتبرة،لكي يعلم الناس مصير معاملاتهم و عقودهم و وجهة القضاء فيها سلفا بصورة ثابتة مستقرّة(زرق، صلح،9،56) -النسبة بين الاستحسان و الاستصلاح هي من قبيل العموم و الخصوص المطلق: فالاستصلاح أعمّ‌،و الاستحسان أخصّ‌، فكل استحسان خولف فيه القياس هو وجه من الاستصلاح،و ليس كل ما بني من الأحكام على قاعدة المصالح المرسلة يعتبر استحسانا لأنه ربما لا يخالف قاعدة قياسية، و الاستحسان هو الطريق الذي فيه مخالفة للقواعد القياسية(زرق،صلح،3،58) -استقرّ اعتبار الاستحسان فرعا من قاعدة المصالح المرسلة خاصّا بما فيه عدول عن مقتضى الدليل القياسي أو القواعد العامة في مسألة معيّنة لمصلحة شرعية توجب هذا العدول (زرق،صلح،20،59) -المذهب المالكي فقد أبرز نظرية المصالح المرسلة في صورة أعمّ‌،بحيث جعل الاستحسان فرعا منها مخصوصا بحال مخالفة القواعد القياسية عند ما تقضي المصلحة بمخالفتها اجتنابا لمشكلة يؤدّي إليها القياس...بينما كانت فكرة المصالح في طريقة الاجتهاد الحنفي تعدّ هي فرعا من الاستحسان عند ما قسّموا الاستحسان إلى أنواع،و اعتبروا استحسان الضرورة نوعا منه يخالف مقتضى القواعد القياسية رعاية للمصلحة و دفعا للحرج.و هذا النوع من الاستحسان نقطة انطلاق تؤدّي حتما بطريق الأولوية إلى اعتماد المصالح المرسلة التي لا مخالفة فيها لشيء من القواعد(زرق،صلح، 7،62)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص126)
sourceLink

-الاستحسان لا ضابط له و لا مقياس يقاس به الحق من الباطل.فلو جاز لكل مفت أو حاكم أو مجتهد أن يستحسن لأصبح الأمر فرطا. و قد عقد الإمام الشافعي في كتاب"الأم"بحثا خاصّا سمّاه"كتاب إبطال الاستحسان" (زرق،صلح،18،65) -الاستحسان فهو العدول بالمسألة عن حكم نظائرها إلى حكم آخر لوجه أقوى يقتضي هذا العدول و ذلك حماية للمصالح التي جاء الشرع باعتبارها،و تحقيقا لغاية الشرع و هي المصلحة (دوا،دخل،14،84) -الاستحسان إجمالا هو:نوع من القياس، و يقوم على الأخذ في مسألة ما بحكم يخالف الحكم المعروف في القياس،و ذلك:-إما لرجحان علّة في دليل الاستحسان هي أدقّ‌ و أخفى من العلّة المعروفة في دليل القياس،- و إما لضرورة توجب مصلحة أو تدفع حرجا، عند ما يكون اطراد العمل بالقواعد العامّة و بالحكم القياسي موديا إلى حرج أو مشكلة في بعض المسائل(دوا،دخل،7،276) -الاستحسان في اللغة من الحسن،و هو عدّ الشيء و اعتقاده حسنا،تقول استحسنت كذا، أي اعتقدته حسنا و هو في اصطلاح الأصوليين على ما ذكره أبو حسن الكرخي من الأحناف: العدول بالمسألة عن حكم نظائرها إلى حكم آخر،لوجه أقوى يقتضي هذا العدول.و قال ابن العربي من المالكية في أحكام القرآن: "الاستحسان عندنا و عند الحنفية هو العمل بأقوى الدليلين"(دوا،دخل،11،278) -(الاستحسان)عدّ الشيء حسنا-كما جاء في القاموس و مختار الصحاح-تقول:استحسنت هذا الشيء إذا رأيته من الأمور الحسنة، و عكسه الاستقباح.أو هو طلب الأحسن للاتباع(شل،شلص،10،257) -الاستحسان يطلق بإطلاقين.إطلاق خاص و آخر عام.فالخاص هو القياس الخفي في مقابلة قياس جلي و فسّروا الجلي بما يتبادر إلى الأفهام وجهة،و الخفي بما لم يتبادر إلى الأفهام و لكنه يحتاج إلى فكر و تأمّل أعمق من الأول.و العام:هو كل دليل في مقابلة القياس الظاهر يقتضي العدول عن القياس من نص أو أثر أو إجماع أو ضرورة أو غيرهما(شل، شلص،8،264) -(الاستحسان)إما دليل من الأدلّة في مقابلة قياس ظاهر جلي كما يقول السرخسي و صاحب التحرير و صاحب المسلم،و إما ترك القياس إلى دليل آخر أقوى منه،أو عدول بالمسألة عن حكم نظائرها إلى حكم آخر لوجه يقتضي ذلك،و يكون الدليل المقتضى للعدول أو الترك هو وجه الاستحسان.و على الأول يكون الاستحسان دليلا من الأدلّة المعتبرة لكنه ليس مغايرا لها،و على الثاني لا يكون دليلا بل خطّة ينتهجها المجتهد في بعض المسائل مستندا لدليل صحيح(شل،شلص،14،264) -الفرق بين القياس و الاستحسان مما تقدّم يتبيّن لنا الفرق بينهما و هو يتلخّص في أمرين: أولهما:أن القياس إلحاق المسألة بنظائرها في حكمها،و الاستحسان في غالب صوره قطع للمسألة عن نظائرها و إفرادها بحكم خاص لدليل من الأدلّة و في بعض صوره ترك إلحاقها بنظير لها و إلحاقها بنظير آخر أقوى شبها و إن كان أخفى من الأول.ثانيهما:أن القياس يكون في المسائل التي لا دليل عليها غيره و من ثم لا يكون لها إلا حكم واحد،و الاستحسان لا يكون إلا في المسائل التي تعارض فيها دليلان يعمل المجتهد بأرجحهما،و هذا يقضي أن يكون للمسألة حكمان يعدل المجتهد عن أحدهما إلى الآخر بوجه يقتضي العدول(شل، شلص،10،280) -الفرق بين المصالح المرسلة و الاستحسان، تفترق المصالح المرسلة عن الاستحسان في أن الاستحسان في غالب صوره استثناء من القواعد و النصوص العامة.فهو لا يكون إلا في الوقائع التي فيها دليل يثبت حكما فيعدل عنه المجتهد إلى حكم آخر لدليل أقوى من الدليل الأول،و لا يتحقّق ذلك إلا عند تعارض دليلين في جزئية من جزئيات القاعدة أو الدليل العام.أما المصلحة المرسلة فلا استثناء فيها بل يعمل بها فيما ليس فيه دليل و من ثم لا يكون لها حكم سابق بل الحكم ما قضت به المصلحة،و لا يوجد في محالها تعارض. و الاستحسان و إن كان يشترك معها في أنه قد يكون بالمصلحة إلا أنه يكون بطريق الاستثناء، و هذا هو السرّ في تمثيل بعض العلماء ببعض أمثلة الاستحسان للمصلحة تساهلا أو لخفاء الفرق الدقيق بينهما(شل،شلص،7،298) -الاستحسان هو العدول بالمسألة عن حكم نظائرها إلى حكم آخر لوجه أقوى يقتضي هذا العدول.و ذلك حماية للمصالح(عج،أصل، 7،136) -الاستحسان نوع من القياس يقوم على الأخذ في مسألة ما بحكم يخالف الحكم المعروف في القياس.و ذلك لرجحان علّة خفيّة على علّة القياس المعروفة،أو لضرورة توجب المصلحة (عج،أصل،21،225) -الاستحسان في اللغة استفعال من الحسن،فهو يطلق على ما يميل إليه الإنسان و يهواه من الصور و المعاني.قيل في تعريفه عند بعض الحنفية:إنه عبارة عن دليل ينقدح في نفس المجتهد،لا يقدر على إظهاره لعدم مساعدة العبارة عنه.و منهم من قال إنه:عبارة عن العدول عن موجب قياس إلى قياس أقوى منه. مثل،مالي صدقة؛فإن القياس لزوم التصدّق بكل مال له،و قد استحسن تخصيص ذلك بمال الزكاة(عج،أصل،5،227) -يعطى الاستحسان تعريفا مؤداه أن يصل الإنسان إلى استحسان ما لا يقدر على إبرازه عبارة(عج،أصل،5،228) -"الاستحسان في الحقيقة قياسان:أحدهما جليّ ضعيف الأثر يسمّى قياسا.و الآخر خفي قوي الأثر فيسمّى استحسانا،أي قياسا مستحسنا،فالترجيح بالأثر لا بالخفاء و الوضوح".و رأى الحنفية أن مردّ كل هذا الاتجاه التيسير على العباد و رفع الحرج(عج، أصل،15،228) -الاستحسان،و هو الذي يعنى بمعيّن و حال جزئي،و قد سمّاه(الشافعي)عين قائمة تطلب بدلالة أو تشبيه على عين قائمة(عج،أصل، 9،329)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص128)
sourceLink

تعريفه لغة: مصدر سن «استفعال»، مأخوذ من «الحسن»: و هو عدّ الشيء حسنا. كما يقال: «فلان استحسنه»، أي: عدّه حسنا . و اصطلاحا: هو عدول المجتهد عن الحكم في مسألة، بمثل ما حكم به في نظائرها، لوجه أقوى يقتضي هذا العدول . حكمه و حجّيّته: الاستحسان حجة عند جمهور الأصوليين من الحنفية و المالكية و الحنابلة دون الشافعية .
(
معجم اصطلاحات أصول الفقه
, ص21)
sourceLink

إختيار القول من غير دليل و لا تقليد. و قد اختلفت تأويلات أصحابنا في الاستحسان، فذهب محمد بن خويز منداد الى انه الأخذ بأقوى الدليلين. و معنى ذلك ان يتعارض دليلان فيأخذ بأقوى الدليلين. و معنى ذلك ان يتعارض دليلان فيأخذ بأصحهما و أقواهما تعلقا بالمدلول عليه. و هذا ليس في الاستحسان بسبيل، و انما هو الأخذ بما ترجح من الدليلين المتعارضين. و قد عبر بعض أصحابنا عنه بأنه معنى تخصيص العام من المعاني. و ذلك مثل ان يرد الشرع بالمنع من بيع الرطب بالتمر، و يطرد هذا حيث وجد من بابه، ثم يرد الشرع بجواز بيع ثمرة العرية بخرصها من التمر الى الجداد. فلا يكون هذا موضع الاستحسان، و انما هو من باب بناء العام على الخاص، و الحكم بالخاص و القضاء به على ما قابله من العام. قال أبو الوليد رضي اللّه عنه. و الذي عندي أن الاستحسان الذي يتكرر ذكره و يكثر على وجهين: أحدهما: ترك القياس و العدول عنه: لما يعتقده القائس في (81 - أ) الفرع أنه أضعف في تعلقه بالحكم من الأصل. فيعدل لذلك عن الحاقه به لمعنى يختص به من علة واقفه تضاد القياس. و لو قوي الفرع قوة الأصل في حكمه لكان قياسه عليه أولى من تعلقه بالعلة الواقفة . ممن تعلق بهذا أوسماه استحسانا، فهو قياس، و القياس الذي يخالف هذا باطل، و انما يخالف هذا في العبارة. و من ذلك أن يرى أن طرد القياس يؤدي الى غلو و مبالغة في الحكم، و يستحسن في بعض المواضع مخالفة القياس لمعنى يختص به ذلك الوضع من تخفيف أو مقارنة. و هذا كثيرا ما يستعمله أشهب و أصبغ و ابن المواز. و قد قال أشهب في الرجل يشتري سلعة بالخيار فيموت، فيختلف ورثته في الخيار، فيريد بعضهم الاجازة و بعضهم الرد: إن حكمهم أن يجيزوا كلهم أو يردوا. لأن موروثهم لم يكن له اجازة البعض ورد البعض. و استحسن لمن أجاز منهم أن يأخذ حصة من لم يجز. و أما في النظر فليس لهم إلا أن يأخذوا جميعا أو يردوا جميعا. و هذا الاستحسان ينفيه نفاة الاستحسان و ينكرونه. و الواجب فيما لا نص فيه و لا اجماع إتباع مقتضى الأدلة و ما يوجب النظر، و اجتناب العدول عنه باستحسان دون دليل يقتضي ذلك الاستحسان. و الوجه الثاني: الاستحسان في حكم دون حكم. و هو أن يحكم في مسألة بما يوجب القياس، و يستحسن في مثلها على غير ذلك المحكوم عليه غير ذلك الحكم لمعنى يظهر له في المحكوم له و المحكوم عليه . و الصواب ما بني المذهب عليه من إتباع القياس على مقتضاه و ما توجبه أحكام الشرع، و ان لا يترك شيء من ذلك. فإن القياس منه الصحيح و منه الفاسد، فإذا لم يمنع من الأخذ به مانع، فهو القياس الصحيح، و الأخذ به واجب، و لا يحل استحسان تركه و الأخذ بغيره. و إذا منع من الأخذ به مانع من نص كتاب أو سنة أو اجماع أو قياس هو أولى منه، فإنه قياس فاسد و تركه واجب. و هذا مقتضى القياس. فمن سمى هذا استحسانا فقد خالف في التسميه دون المعنى. فإذا قلنا ان الاستحسان ترك القياس المتعدي لعلة واقفة أو خاصة، فحده الأخذ بأقوى الدليلين، على حسب ما قاله ابن خويز منداد . و إذا قلنا أنه ترك مقتضى القياس، فحده بما تقدم من أنه اختيار القول من غير دليل و لا تقليد. و معنى ما يكثر منه مخالفة القياس في موضع مع التزامه و العمل به في غيره. و أكثر مشايخنا على أن هذا مما لا يصح التعلق به. و به قال الشافعي رضي اللّه عنه: و ذهب إلى الأخذ به من تقدم ذكره من أصحابنا. و به قال أبو حنيفة رحمه اللّه و أصحابه، غير أنهم قد تركوا استعماله في المناظرة في زمانا هذا.
(
کتاب الحدود في الأصول
, ص65)
sourceLink

هو ترك القياس، و الأخذ بما هو أوفق للناس. و منه استخدام كلمة «مشرِق» السَّماعيَّة بدلاً من «مَشْرَق» القياسيَّة. و الكلمتان صحيحتان، و استخدام الأولى أصَحّ و أحسن.
(
المعجم المفصل في علوم اللغة
, ص32)
sourceLink

أوّلاً - التعريف: الاستحسان - لغة - هو عدّ الشيء حسناً . و قد استعمله الفقهاء بهذا المعنى، و من ذلك قولهم: إنّ أقلّ مراتب الاستحسان هو الاستحباب . و للاستحسان اصطلاح خاصّ عند علماء اُصول الفقه من الجمهور، و استعمله فقهاء الإماميّة و الاُصوليّون منهم بهذا المعنى أيضاً. و قد عرّفوه بتعريفات مختلفة فقيل: إنّه هو ما يستحسنه المجتهد بعقله ، أو أنّه دليل ينقدح في نفس المجتهد لا تساعد العبارة عليه و لا يقدر على إبرازه و إظهاره ، أو أنّه العدول عن موجب قياس إلى قياس أقوى منه أو تخصيص قياس بدليل هو أقوى منه ، أو أنّه العمل بأقوى الدليلين ، أو أنّه اسم لدليل يقابل القياس الجلي يكون بالنصّ أو الإجماع أو الضرورة أو القياس الخفي . و غير ذلك من التعريفات، و ما اُشير إليه أهمّها و أحسنها. ثانياً - أقسام الاستحسان: ذكروا للاستحسان أقساماً متعدّدة و هي تختلف بحسب اختلاف ما يستند إليه: 1 - الاستحسان الذي يستند إلى النصّ الوارد في مسألة خاصّة فالاستحسان حينئذٍ هو العمل بذلك النصّ و إن خالف القاعدة الثابتة في الشرع في أمثال المسألة كما في بيع السلم، فإنّه ورد فيه النصّ الذي يجوّزه على خلاف قاعدة حرمة بيع ما ليس عند الإنسان. 2 - الاستحسان الذي يستند إلى الإجماع أو العرف للحكم في مسألة على خلاف مقتضى القاعدة كما في عقد الاستصناع، فإنّ القاعدة تقتضي عدم صحّته؛ لأنّه بيع معدوم، إلّا أنّ الإجماع أو العرف جوّزه استحساناً للحاجة العامّة إليه. 3 - الاستحسان الذي يستند إلى الضرورة التي تقتضي الحكم على خلاف الدليل الأوّلي كما في تطهير الآبار و الحياض، فإنّ القياس أن لا تطهّر إلّا بجريان الماء عليها، إلّا أنّ الضرورة تقتضي طهارتها و لو لم يجر الماء عليها، و إلّا فيلزم حرج شديد. 4 - الاستحسان الذي يستند إلى قياس آخر هو أدقّ و أخفى من القياس الأوّل لكنّه أقوى منه كما في سؤر سباع الطير، فإنّ قياسه بسؤر سباع البهائم كالأسد و النمر يقتضي الحكم بنجاسته؛ لأنّ السؤر معتبر باللحم و لحمها نجس، إلّا أنّ الاستحسان طهارة سؤرها قياساً على طهارة سؤر الآدمي، و قالوا في وجه رجحان القياس الثاني - و هو الاستحسان - على القياس الأوّل: إنّ مخالطة اللعاب النجس للماء في سؤر سباع البهائم منتفية في سباع الطير؛ إذ تشرب بمنقارها و هو عظم طاهر جاف لا لعاب فيه فانتفت علّة النجاسة، فكان سؤرها طاهراً كسؤر الآدمي . ثالثاً - حجّية الاستحسان: اختلف فيه الاُصوليّون من الجمهور فقبله بعضهم و ردّه بعض آخر ، و أمّا الإماميّة و فقهاء أهل البيت عليهم السلام فقد أجمعوا على رفضه و عدم حجّيته فيما إذا كان مبتنياً على الوجوه الظنّيّة التي تنقدح في النفس و يستحسنها عقل الإنسان من دون أمارة و دليل شرعي ، فإنّهم لا يجوّزون الاعتماد عليه في مقام استنباط الأحكام الشرعية، كما لا يجوّزون الاعتماد على القياس و الرأي؛ إذ لا يفيد شيء منها إلّا الظنّ و الظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً، و لذا يحرم الإفتاء بمثل القياس و الاستحسان . و يدلّ على ذلك ما ورد مستفيضاً عن الأئمّة المعصومين عليهم السلام من أنّ دين اللّٰه لا يصاب بالعقول، كرواية أبي حمزة الثمالي، قال: قال علي بن الحسين عليهما السلام: «إنّ دين اللّٰه لا يصاب بالعقول الناقصة، و الآراء الباطلة، و المقاييس الفاسدة، و لا يصاب إلّا بالتسليم، فمن سلّم لنا سلم، و من اهتدى بنا هدي، و من دان بالقياس و الرأي هلك...» . و نحو ذلك من المضامين . نعم، إذا كان الاستحسان هو الأخذ بأقوى الدليلين فهو صواب لا إشكال فيه، إلّا أنّ ذلك فيما إذا رجع إلى الأخذ بالكتاب العزيز أو السنّة الشريفة أو الإجماع التعبّدي أو العقل القطعي لا إلى الأخذ بالقياس و نحوه من الأدلّة المردودة، و لا معنى حينئذٍ لعدّ الاستحسان دليلاً مستقلّاً قبال الأدلّة المعتبرة، فإذا دلّ النصّ على صحّة بيع السلم يخصّص به عموم ما دلّ على بطلان بيع ما ليس عند الإنسان، و الدليل حينئذٍ هو قول المعصوم عليهم السلام - و هو من السنّة - لا الاستحسان. و كذا لو ثبت أنّ سيرة المتشرّعة جارية على صحّة عقد الاستصناع فيحكم بصحّته، أخذاً بهذه السيرة فيما إذا أُحرز أنّها كانت جارية في عصر المعصوم عليه السلام و كان أحد العاملين بها أو مقرّاً لها، و يكون الدليل حينئذٍ هو فعل المعصوم أو إقراره - و هو من السنّة - لا الاستحسان. و تفصيل البحث في حجّية الاستحسان يطلب من علم الاُصول في بحث الأدلّة و الحجج.
(
موسوعة الفقه الإسلامي
, ج11 , ص247)
sourceLink

هو عد الشيء، و اعتقاده حسنا. - اصطلاحا: هو اسم لدليل من الأدلة الأربعة (الكتاب و السنة و الإجماع و القياس) يعارض القياس الجلي، و يعمل به إذا كان أقوى منه، سموه بذلك لأنه في الأغلب يكون أقوى من القياس الجلي، فيكون قياسا مستحسنا. (الجرجاني). - عند المالكية: هو جمع بين الأدلة المتعارضة. و: هو معنى ينقدح في ذهن المجتهد تقصر عنه عبارته. و المراد بالمعنى: دليل الحكم الذي استحسنه.
(
القاموس الفقهي لغة و اصطلاحا
, ص89)
sourceLink

- العدول بحكم المسألة عن نظائرها لدليل خاص من كتاب أو سنّة. - ما يستحسنه المجتهد بعقله. - دليل ينقدح في نفس المجتهد لا يقدر على التعبير عنه. - راجع: حجية القطع
(
الدلیل الفقهي
, ص24)
sourceLink

هو عدّ الشيء،و اعتقاده حسنا. -اصطلاحا:هو اسم لدليل من الأدلة الأربعة [الكتاب و السنة و الإجماع و القياس]يعارض القياس الجلي،و يعمل به إذا كان أقوى منه.سموه بذلك أنه في الأغلب يكون أقوى من القياس الجلي،فيكون قياسا مستحسنا.[الجرجاني]. -عند المالكية:هو جمع بين الأدلة المتعارضة. و هو معنى ينقدح في ذهن المجتهد تصر عنه عبارته. و المراد بالمعنى:دليل الحكم الذي استحسنه. استحسنه:عده حسنا.
(
معجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلامي
, ص47)
sourceLink

هو ترك القياس و الأخذ بما هو أرفق للناس قال السيد: «هو في اللغة: عدّ الشيء و اعتقاده حسنا، و اصطلاحا: هو اسم لدليل من الأدلة الأربعة يعارض القياس الجلي و يعمل به إذا كان أقوى منه؛ و سمّوه بذلك لأنه في الأغلب يكون أقوى من القياس الجلي فيكون قياسا مستحسنا، قال اللّه تعالى: فَبَشِّرْ عِبٰادِ (17) اَلَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ اَلْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ [الزمر: 17، 18]. قال البزدوي: «هو أحد القياسين». و المراد بالاستحسان في كتاب الاستحسان: استخراج المسائل الحسان.
(
التعریفات الفقهیة
, ص24)
sourceLink

الاستحسان كما عرفه مالك بأنه:«القول بأقوى الدليلين،و ذلك أن تكون الحادثة مترددة بين أصلين، و أحد الأصلين أقوى بها شبها و أقرب،و الأصل الآخر أبعد؛ إلا مع القياس الظاهر،أو عرف جار،أو ضرب من المصلحة، أو خوف مفسدة أو ضرب من الضرر و العذر؛فيعدل عن القياس على الأصل القريب إلى القياس على ذلك الأصل البعيد. هذا هو الاستحسان الذي بنى عليه مالك كثيرا من مسائل مذهبه، و سلك طريقه شيوخ المذهب بعد ذلك،فقد جاء في كتاب جامع الأمهات في آخر باب الديات قوله:«إنه لشيء استحسناه و ما سمعت فيه شيئا».
(
مصطلحات المذاهب الفقهیة
, ص215)
sourceLink

اصطلاحاً: استعمله الفقهاء بنفس معناه اللغوي في قولهم: إنّ أقل مراتب الاستحسان الاستحباب، ويطلقه الحنفيّة في كتاب الكراهة والاستحسان على استخراج المسائل الحسان . واستعمله الفقهاء والأُصوليون في معنى خاصّ‌، لكن اختلفت الكلمات في بيانه، فقيل: إنّه ما يستحسنه المجتهد بعقله ، أو أنّه دليل ينقدح في نفس المجتهد لا تساعد العبارة عليه، ولا يقدر على إبرازه وإظهاره . وقيل: إنّه العدول عن موجب قياس إلى قياس أقوى منه، أو تخصيص قياس بدليل هو أقوى منه ، أو أنّه العمل بأقوى الدليلين . وقيل: هو اسم لدليل يقابل القياس الجلي يكون بالنصّ أو الإجماع أو القياس الخفي ، وغير ذلك من التعريفات. ¦¦
لغةً‌: الاستحسان هو عدّ الشيء حسناً .
(
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
, ج2 , ص279)
sourceLink

إستحسان ثابت بالإجماع

-الاستحسان الثابت بالإجماع:و هذا إنما يكون إذا اتّفق مجتهدوا العصر على حكم في حادثة يخالف الحكم في أمثالها أو سكت مجتهدوا العصر و لم ينكروا ما يفعله الناس إذا كان فعلهم مخالفا للأصول المقرّرة و القواعد العامة و الأمثلة على ذلك كثيرة...(مثل): الاستصناع:و هو أن يتّفق شخص مع آخر على أن يحيك له ثوبا نظير مبلغ معيّن من المال،فالقياس يقتضي عدم جواز هذا العقد لأن الشيء المطلوب صنعه معدوم وقت العقد، و العقد على المعدوم لا يجوز و لكن ترك القياس الذي يقتضي عدم الجواز و قيل بالجواز استحسانا بالإجماع لتعامل الناس بذلك من زمن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إلى يومنا هذا من غير نكير(برد،برص،15،310)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص131)
sourceLink

إستحسان ثابت بالضرورة

-الاستحسان الثابت بالضرورة:و يتحقّق هذا في كل مسألة يترك العمل فيها بالقياس لحاجة الناس و ضرورتهم،و ذلك كسؤر سباع الطير من النسر و الغراب و الصقر.فهذه الحيوانات تأكل النجاسات و لا تتحاشاها،و بمقتضى ذلك يتنجّس كل ماء شربت منه كما يتنجّس الماء الذي شرب منه الأسد أو النمر.بناء على ذلك فالقياس يقضي بنجاسة سؤر سباع الطير إلا أنه لو أخذنا بهذا القياس و قلنا بنجاسة سؤر هذه السباع لتحرج الناس و وقعوا في حرج و ضيق لأن هذه السباع لا يمكن الإحتراز عنها لأنها تنقض من الهواء فدفعا لهذا الحرج و رفعا لذلك الضيق قال الحنفية بطهارة سؤر سباع الطير استحسانا رعاية للضرورة،لأن الضرورة تؤثّر في سقوط الخطاب فتؤثّر أيضا في ترك العمل بموجب القياس(برد،برص،16،311)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص131)
sourceLink

إستحسان ثابت بالعرف

-الاستحسان الثابت بالعرف-و يتحقّق في كل مسألة جرى العرف فيها على خلاف ما يقتضيه القياس(برد،برص،6،315)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص131)
sourceLink

إستحسان عند الحنفية

-الاستحسان عند الحنفية،...نوعان متباينان:فأحدهما)-و هو الاستحسان القياسي-إنما هو ضرب من القياس إذ هو ترجيح قياس خفي الملحظ قويّ المبنى على قياس ظاهر متبادر،لكنه ضعيف عند تعدّد وجوه القياس و تعارضها في مسألة ما.فهذا الاستحسان هو في الواقع أحد قياسين. و الثاني)-و هو استحسان الضرورة-هو في الحقيقة ضرب من الاستصلاح،أي فرع من قاعدة المصالح المرسلة،لأن فيه عدولا عن مقتضى حكم القياس في قضية إلى حكم آخر إذا كان ذلك القياس يؤدّي إلى حرج غير عادي،أو إلى ضرر غالب،أي أعظم من المصلحة.و ذلك الحكم المعدول إليه يقوم على أساس نفي الحرج،و دفع الضرر الغالب من طريق التطبيق لأحكام الشريعة.أما عند المالكية فإن الاستحسان هو دائما فرع من نظرية المصالح،لأن الاستحسان عندهم نوع واحد هو العدول عن القياس رعاية لمصلحة تعارضه في مسألة معيّنة.فهم لا يسمّون القياس الخفي(استحسانا)و إنما هو"قياس"باق على أصل اسمه(زرق،صلح،8،55)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص133)
sourceLink

إستحسان ثابت بالنص

-الاستحسان الثابت بالنص و هو الاستحسان الذي يتحقّق في كل واقعة يرد فيها نص معيّن يعطي لهذه الواقعة حكما يخالف الحكم الكلّي الذي يجب تطبيقه على هذه الواقعة بمقتضى الدليل العام أو القاعدة المقرّرة(برد،برص، 4،308)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص132)
sourceLink

استحسان رفع الحرج

(- استحسان الضرورة)
(
معجم مفردات أصول الفقه
, ص53)
sourceLink

استحسان الضّرورة

Equity based on Da'ru'rah(necessity) مخالفة حكم القياس نظرا إلى ضرورة موجبة، أو مصلحة مقتضية، سدّا للحاجة، أو دفعا للحرج العامّ. و يسمّي بعض الأصوليّين هذا الاستحسان استحسان المصلحة، كما يسمّيه آخرون استحسان رفع الحرج. مثاله: تضمين الأجير المشترك؛ و هو الذي يبيع عمله في مهنة معينة لكل راغب؛ كالصّبّاغ، و الحدّاد، و الخيّاط، و النجّار، فهؤلاء كلهم أجراء مشتركون، و هم يضمنون ما هلك تحت أيديهم من أموال الناس استحسانا، إلا إذا كان سبب الهلاك شيئا لا يمكن التحرز عنه عادة، كالحريق الغالب، فهذا التضمين يقتضي القياس عدم صحته لأنهم أمناء، و أيديهم أيدي أمان، و ليست بأيدي ضمان. و لكن ضمنوا ما تلف عندهم استحسانا، لكي لا يتقبلوا من أعمال الناس أكثر من طاقتهم طمعا في زيادة الربح، و لئلا يتهاونوا في الحفاظ على أموال الناس. و أما الأجير الخاص؛ و هو الذي يبيع وقته جميعا لمستأجره، يعمل عنده، و لا يشتغل في فراغه عند غيره؛ كالخادم و غيره، فهذا لا يضمن شيئا مما هلك تحت يده، إلا إذا كان ذلك بتعدّ منه أو تفريط، لأنّ يده يد أمان، و ليست بيد ضمان.
(
معجم مصطلحات أصول الفقه
, ص53)
sourceLink

-استحسان الضرورة:أن يوجد في المسألة ضرورة تحمل المجتهد على ترك القياس و الأخذ بمقتضياتها(زه،زهص،22،267) -استحسان الضرورة فهو ما خولف فيه حكم القياس نظرا إلى ضرورة موجبة أو مصلحة مقتضية،سدّا للحاجة أو دفعا للحرج.فمحله عند ما يكون اطراد الحكم القياسي مؤدّيا لحرج أو مشكلة في بعض المسائل؛فيعدل حينئذ عنه استحسانا إلى حكم آخر يزول به الحرج و تندفع به المشكلة.و ذلك لأن المسائل التي يقاس بعضها على بعض-و إن كانت من جنس واحد و قائمة على أسس مشتركة-قد تختلف نتائجها عدلا و جورا،أو عسرا و يسرا،باختلاف موضوعاتها و ما يكتنفها من عوارض. فالاستحسان يكون في مثل هذا طريقا للفقهاء إلى الأحكام المصلحية التي تتّفق مع المنطق الفقهي و مقاصد الشريعة،عند ما يلوح في اطراد القياس سوء النتائج.و هذا النوع من الاستحسان يرجع في الحقيقة إلى نظرية المصالح المرسلة(زرق،صلح،9،26) -الاستحسان عند الحنفية،...نوعان متباينان:فأحدهما)-و هو الاستحسان القياسي-إنما هو ضرب من القياس إذ هو ترجيح قياس خفي الملحظ قويّ المبنى على قياس ظاهر متبادر،لكنه ضعيف عند تعدّد وجوه القياس و تعارضها في مسألة ما.فهذا الاستحسان هو في الواقع أحد قياسين. و الثاني)-و هو استحسان الضرورة-هو في الحقيقة ضرب من الاستصلاح،أي فرع من قاعدة المصالح المرسلة،لأن فيه عدولا عن مقتضى حكم القياس في قضية إلى حكم آخر إذا كان ذلك القياس يؤدّي إلى حرج غير عادي،أو إلى ضرر غالب،أي أعظم من المصلحة.و ذلك الحكم المعدول إليه يقوم على أساس نفي الحرج،و دفع الضرر الغالب من طريق التطبيق لأحكام الشريعة.أما عند المالكية فإن الاستحسان هو دائما فرع من نظرية المصالح،لأن الاستحسان عندهم نوع واحد هو العدول عن القياس رعاية لمصلحة تعارضه في مسألة معيّنة.فهم لا يسمّون القياس الخفي(استحسانا)و إنما هو"قياس"باق على أصل اسمه(زرق،صلح،13،55) -استحسان الضرورة،و هو ما خولف فيه حكم القياس نظرا إلى ضرورة موجبة،و ذلك عند ما يكون الحكم القياسي مؤدّيا إلى حرج أو مشكلة في بعض المسائل،فيعدل حينئذ عنه استحسانا إلى حكم آخر يزول به الحرج و تندفع به المشكلة(دوا،دخل،8،281) -استحسان الضرورة،أن يوجد في المسألة ضرورة تحمل المجتهد على ترك القياس و الأخذ بمقتضياتها.مثل تطهير الأحواض و الآبار،فإنه لا يمكن تطهيرها إذا أخذنا بالقياس(عج،أصل،17،229)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص132)
sourceLink

Equity based on necessity العدول عن مقتضى القياس لضرورة تقتضي العدول، من قبيل الحرج أو العسر، و يدعى استحسان المصلحة و استحسان رفع الحرج كذلك، و هو من قبيل ترك تطهير البئر المتنجّس ضرورة عدم إمكان صبّ الماء عليه أو عدم إمكان نزحه، فإنّ الدلو يتنجس بملاقاة ماء البئر و تعود الدلو نجسة فتنجّس البئر و هكذا، فيستحيل التطهير.
(
معجم مفردات أصول الفقه
, ص53)
sourceLink

و هو ما خولف فيه حكم القياس، نظرا إلى ضرورة موجبة، أو مصلحة مقتضية، سدّا للحاجة، أو دفعا للحرج، و ذلك عند ما يكون الحكم القياسي مؤديا لحرج، أو مشكلة في بعض المسائل، فيعدل، حينئذ، عنه استحسانا إلى حكم آخر يزول به الحرج، و تندفع به المشكلة. و مثاله الأجير تعدّ يده على ما استؤجر له يد أمانة، فلا يضمن إذا تلف عنده من غير تعدّ منه. فلو استؤجر شخص ليخيط لآخر ثيابا، مدّة شهر، فهو أجير خاصّ‌، فإذا تلفت الثياب في يده من غير تعدّ منه لم يضمن، لأن يده يد أمانة؛ و لو استؤجر شخص ليخيط ثوبا لآخر، و كان يخيط الثياب لجميع الناس، فهو أجير عامّ‌؛ فإذا تلف الثوب في يده لا يضمن، لأن يده، كذلك، يد أمانة، و لكن في الاستحسان لا يضمن الأجير الخاصّ‌، و يضمن الأجير العامّ كيلا يقبل أعمالا أكثر من طاقته.
(
معجم مصطلح الأصول
, ص22)
sourceLink

إستحسان بالإجماع

-الاستحسان بالإجماع.و هو يكون بإفتاء المجتهدين في حادثة على خلاف القياس في أمثالها أو على خلاف مقتضى الدليل العام،أو بسكوتهم و عدم إنكارهم على ما تعامل به الناس مما خالف القياس لحاجتهم إليه(شل، شلص،11،274)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص130)
sourceLink

إستحسان بالضرورة

-الاستحسان بالضرورة و رفع الحرج:و محلّه إذا كان العمل بالدليل العام يؤدّي إلى حرج بيّن فيستثنى ذلك الموضوع لرفع الحرج.و هذا استثناء بالأدلّة النافية للحرج(شل،شلص، 10،275)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص130)
sourceLink

إستحسان بالمصلحة

-الاستحسان بالمصلحة التي لم تبلغ حدّ الضرورة:و يتحقّق ذلك في كل مسألة ثبت لها حكم بنص عام شامل لها و لأمثالها أو بقاعدة مقرّرة و وجد أن تطبيق ذلك الحكم العام عليها يؤدّي إلى مفسدة أو يفوّت مصلحة فإنها تستثنى و يعطى لها الحكم الذي يحقّق المصلحة (شل،شلص،14،276)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص131)
sourceLink

استحسان الإجماع

Equity based on consensus هو العدول عن مقتضى القياس، إلى حكم آخر انعقد عليه الإجماع. مثاله: عقد الاستصناع؛ و هو شراء ما سيصنع قبل صنعه، فهذا العقد يقتضي القياس عدم صحته في الأصل، لأنه عقد على معدوم، و لقد نهى الشرع عن بيع المعدوم. و لكن، مع ذلك، يرى بعض الفقهاء، أنّه قد وقع الإجماع على صحة هذا العقد استحسانا. و لكن من المعلوم أنّ الحنابلة لا يقرّون بمشروعيّة هذا العقد، مما يجعل دعوى الإجماع على صحته محلّ نقد و نظر.
(
معجم مصطلحات أصول الفقه
, ص52)
sourceLink

-استحسان الإجماع:أن يترك القياس في مسألة لانعقاد الإجماع على غير ما يؤدّي إليه،و ذلك كانعقاد إجماع المسلمين على صحّة عقد الاستصناع،فإن القياس كان يوجب بطلانه، لأن محل العقد معدوم وقت إنشاء العقد(زه، زهص،14،267) -استحسان الإجماع،و هو عدول أيضا عن مقتضى القياس إلى حكم آخر انعقد عليه الإجماع،كما في صحّة عقد الاستصناع (زرق،صلح،5،30) -استحسان الإجماع،و مفاده مشابه لقبول الاستحسان إذا ثبت الإجماع في موضع مخالف للقياس في الموضع نفسه،و كان العدول عن دليل إلى أقوى منه(عج،أصل، 14،229)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص130)
sourceLink

Equity based on consensus العدول عن مقتضى القياس إلى حكم آخر انعقد عليه الإجماع، من قبيل إجماع المسلمين على صحّة عقد الاستصناع (بيع السلعة قبل صناعتها) و إن كان القياس يقتضي بطلانه؛ باعتبار كون المبيع غير موجود، فلا يمكن التعاقد عليه.
(
معجم مفردات أصول الفقه
, ص53)
sourceLink

و هو من أقسام الاستحسان. و معناه عدول عن مقتضى القياس إلى حكم آخر انعقد عليه الإجماع. و مثاله الاستصناع. فإن القياس يقتضي عدم جوازه، لأنه بيع معدوم، و لكن الإجماع انعقد على جوازه. و هذا في الحق ترجيح لإجماع الصحابة، و لا علاقة له بالاستحسان بل موضعه في ترجيح الأدلة. و الاستصناع ثابت بالسّنّة، إذ ورد أن الرسول عليه السلام استصنع خاتما، و منبرا، فليس من الاستحسان في شيء.
(
معجم مصطلح الأصول
, ص22)
sourceLink

استحسان المصلحة

(ر: استحسان الضرورة).
(
معجم مصطلحات أصول الفقه
, ص55)
sourceLink

(- استحسان الضرورة)
(
معجم مفردات أصول الفقه
, ص53)
sourceLink

استحسان السّنّة

-استحسان السنّة:هو أن يثبت من السنّة ما يوجب ردّ القياس في موضعها(زه،زهص، 5،267) -استحسان السنّة،و هو لديهم عدول عن حكم القياس إلى حكم مخالف له ثبت في السنّة (زرق،صلح،3،30) -استحسان السنّة،أن يثبت فيها موضوع،يردّ القياس الذي استنتج في هذا الموضوع بما يباين السنّة،مثال ذلك:إذا أكل و شرب الصائم ناسيا،فإن القياس يوجب إفطاره،لكن ورود نص الرسول بالصحّة،جعل الحنفية يردّون القياس في هذا الموضوع و يستحسنوا صحّة بقاء الصيام(عج،أصل،10،229)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص132)
sourceLink

و هو من أقسام الاستحسان. و يعرّف بأنه أن يعدل عن حكم القياس إلى حكم مخالف له ثبت بالسّنة. و مثاله شهادة خزيمة. فقد خصّ النبيّ عليه السلام خزيمة بقبول شهادته وحده، و جعلها بشهادة رجلين، و قال: «من شهد له خزيمة فهو حسبه» فقبول شهادة خزيمة عدول عن القياس، لأن القياس ألا تقبل، لأن نصاب البيّنة رجلان، أو رجل و امرأتان، و لكن عدل عن القياس لورود النص. و الحقيقة أنه يقال في هذا الدليل إنه لا يسمّى استحسانا بل هو ترجيح أدلة، فظاهر أن مسألة الشهادة هي ترجيح للحديث على القياس.
(
معجم مصطلح الأصول
, ص22)
sourceLink

استحسان النّصّ

(ر: استحسان السنّة).
(
معجم مصطلحات أصول الفقه
, ص55)
sourceLink

(- استحسان السنة)
(
معجم مفردات أصول الفقه
, ص53)
sourceLink

إستحسان القياس

-الذي يسمّى استحسان القياس،أن يكون في المسألة وصفان يقتضيان قياسين متباينين أحدهما ظاهر متبادر و هو القياس الاصطلاحي،و الثاني خفي يقتضي إلحاقها- المسألة-بأصل آخر،فيسمّى هذا استحسانا، أي أن القضية التي ينظر الفقيه في حكمها يكون بين يديه إلحاقان:أحدهما إلحاق ظاهر يحكم بمقتضاه في نظائر هذه المسألة،و الآخر خفي، و يكون في هذه المسألة أقوى تأثيرا من الظاهر، فلا يطرد فيها ما ثبت في نظائرها(زه،زهص، 21،264)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص133)
sourceLink

استحسان السنة

Equity based on Sunnah العدول عن مقتضى القياس، إلى حكم آخر مخالف له ثابت في السنة. و يسمّي بعض الأصوليّين هذا الاستحسان استحسان النصّ، بالنظر إلى أنّ النصّ الذي يقتضي العدول عن القياس الجليّ، قد يكون نصّا قرآنيّا، كما يكون نصّا حديثيّا، و هو الأغلب، مما جعل بعض الأصوليّين يميل إلى اعتماده هذا الاسم استحسان السّنة بدلا من استحسان النصّ. مثاله: بيع السلم؛ و هو بيع السلعة الآجلة الموصوفة في الذمة، بثمن عاجل مقبوض في المجلس. فهذا البيع يقتضي القياس عدم صحته؛ لأنه بيع معدوم، و لقد نهى الشارع عن بيع المعدوم، و لكن ثبت في السنة صحة هذا البيع.
(
معجم مصطلحات أصول الفقه
, ص53)
sourceLink

Equity based on Sunnah أن يثبت من السنة ما يوجب ردّ القياس في موضعها، و هو من قبيل عدم افطار الصائم الذي يأكل نسيانا لدليل من السنّة رغم أنّ‌ القياس يقتضي بطلانه، و يدعى استحسان النص كذلك باعتبار أنّ ما يوجب ردّ القياس قد يكون من القرآن، و التعبير بالنصّ يعمّ السنة و القرآن.
(
معجم مفردات أصول الفقه
, ص53)
sourceLink

إستحسان قياسي

-الاستحسان القياسي فهو أن يعدّل بالمسألة عن حكم القياس الظاهر المتبادر فيها إلى حكم مغاير بقياس آخر هو أدقّ و أخفى من الأول، و لكنه أقوى حجّة،و أسدّ نظرا،و أصحّ‌ استنتاجا منه(زرق،صلح،15،23) -(الاستحسان القياسي)كثيرا في طريقة فقهاء الحنفية قد يقتصر بعضهم في تعريف الاستحسان على أنه هو"القياس الخفي" و هذا النوع من الاستحسان في الحقيقة إنما هو ترجيح لأحد الأقيسة عند تعدّد وجوه القياس و تعارضها في المسألة الواحدة،فهو من القياس و إليه(زرق،صلح،1،24) -الاستحسان عند الحنفية،...نوعان متباينان:فأحدهما)-و هو الاستحسان القياسي-إنما هو ضرب من القياس إذ هو ترجيح قياس خفي الملحظ قويّ المبنى على قياس ظاهر متبادر،لكنه ضعيف عند تعدّد وجوه القياس و تعارضها في مسألة ما.فهذا الاستحسان هو في الواقع أحد قياسين. و الثاني)-و هو استحسان الضرورة-هو في الحقيقة ضرب من الاستصلاح،أي فرع من قاعدة المصالح المرسلة،لأن فيه عدولا عن مقتضى حكم القياس في قضية إلى حكم آخر إذا كان ذلك القياس يؤدّي إلى حرج غير عادي،أو إلى ضرر غالب،أي أعظم من المصلحة.و ذلك الحكم المعدول إليه يقوم على أساس نفي الحرج،و دفع الضرر الغالب من طريق التطبيق لأحكام الشريعة.أما عند المالكية فإن الاستحسان هو دائما فرع من نظرية المصالح،لأن الاستحسان عندهم نوع واحد هو العدول عن القياس رعاية لمصلحة تعارضة في مسألة معيّنة.فهم لا يسمّون القياس الخفي(استحسانا)و إنما هو"قياس"باق على أصل اسمه(زرق،صلح،9،55) -يتّفق رأيهم(مذهب الزيدية)في الاستحسان القياسي و استحسان السنّة مع رأي الحنفية تماما،و يختلف قليلا عنهم في النوعين الآخرين.فاستحسان القياس عندهم أيضا هو ترجيح قياس خفي قوي على قياس ظاهر جلي لكنه أضعف علّة و تأثيرا.و هم يتركون القياس استحسانا لأجل مصلحة جزئية في المحل و لكنهم لا يسمّون هذا الاستحسان ضرورة كما يقول الحنفية،بل يلحقونه بالاستحسان القياسي فيعتبرون المصلحة الجزئية هي وجه القياس الخفي الأقوى،لأن المصلحة هي الوصف المناسب،و هي تصلح علّة في القياس عندهم،فيكون بها التعارض مع العلّة الخاصة (زرق،صلح،14،78) -الاستحسان القياسي و هو أن يعدل بالمسألة عن حكم القياس الظاهر المتبادر فيها إلى حكم آخر بقياس أدقّ و أخفى من الأول لكنه أقوى حجّة و أسدّ نظرا(دوا،دخل،5،281)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص133)
sourceLink

إستحسان ثابت بالمصلحة المرسلة

-الاستحسان الثابت بالمصلحة المرسلة- و يتحقّق في كل مسألة بدل فيها عن مقتضى القياس إلى شيء آخر للمصلحة الراجحة(برد، برص،21،316)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص131)
sourceLink

إستحسان ثابت بالقياس الخفي

-الاستحسان الثابت بالقياس الخفي و يتحقّق هذا النوع من الاستحسان في كل مسألة اجتمع فيها قياسان أحدهما ظاهر و الآخر خفي فيترك الظاهر و يؤخذ الخفي إذا بدا للمجتهد دليل يحفزه على هذا الترك(برد،برص،6،313)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص131)
sourceLink

مداخل هم ریشه الاِسْتِحْسَان

الحاء و السين و النون أصلٌ‌ واحد.فالْحُسن ضِدُّ القبح.(معجم مقاییس اللغة , ج2 , ص57)sourceLink

اسماء

المَحْسَنَةمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالحَسُّونجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالتَّحْسِينيّمشتق ثلاثی مزید باب تفعیلحُسَيْنَانالمِحْسَانمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلحَسَّانالحَسْناءمشتق ثلاثی مجرد باب فعُل یفعُلالمَحَاسِنمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالمُحْسِنمشتق ثلاثی مزید باب إفعالالتَّحَاسِينمصدر ثلاثی مزید باب تفعیلالاِسْتِحْسَانمصدر ثلاثی مزید باب استفعالحسينانالحَسَنَةمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالحِسْنَةجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالحَسَنالتَّحْسِينمصدر ثلاثی مزید باب تفعیلالحُسَّانصیغه مبالغه ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالإِحْسانيّالحُسَّانَةمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالحُسَيْنالحُسنَىمشتق ثلاثی مجرد باب فعُل یفعُلالأحسنمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالمَحْسَنمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالحُسْنمصدر ثلاثی مجرد باب فعُل یفعُلالمُسْتَحْسَنمشتق ثلاثی مزید باب استفعالالحِسانمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالتَّحَسُّنمصدر ثلاثی مزید باب تفعّلالحَسِينمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالأَحَاسِنمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالحُسَيْنَاءجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلحَسَنٌحَسْنَاالحُسانمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلحَسَن بَسَنالإحسانمصدر ثلاثی مزید باب إفعالالمُحَسَّنمشتق ثلاثی مزید باب تفعیلالحَسَنَانالحَاسِنمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُل
typography

حقوق مادی و معنوی این پایگاه متعلق به مرکز تحقیقات کامپیوتری علوم اسلامی است و نشر غیر مجاز محتوای آن پیگرد قانونی دارد.