أن الفرزدق قدم من اليمامة، و دليله عاصم رجل من بَلْعنبر فضلّ به الطريق فقال: و ما نحن إن جارت صدور ركابنا بأول من غرّت دلالة عاصم أراد طريق العنصلين فيا سرت به العيس في وادي الصوى المتشائم و كيف يضلّ العنبريّ ببلدة بها قطعت عنه سيور التمائم سألت الأصمعي عن طريق العنصلين ففتح الصاد، و قال: لا يقال بضم الصاد. قال و تقوله العامّة إذا أخطأ إنسان الطريق، و ذلك أن الفرزدق ذكر في شعره إنساناً ضل في هذا الطريق فقال: *أرادت طريق العنصلين فيا سرت* فظنت العامة أن كل من ضل ينبغي أن يقال له هذا. قال: و طريق العنصلين هو طريق مستقيم. و الفرزدق وصفه على الصواب فظنّ الناس أنه وصفه على الخطأ. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( , ج3 , ص215) 