الإسهام لغة: يأتي بمعنيين: الأول: جعل الشخص صاحب حصة أو نصيب. يقال: أسهمت له بألف، يعنى أعطيته ألفا، و يصبح الشخص ذا سهم في أمور منها: الميراث، و القسمة، و الغنيمة، و الفيء، و النفقة، و الشرب إن كان له استحقاق في ذلك. الثاني: الإقراع. يقال: أسهم بينهم: أى أقرع بينهم. و لا يخرج استعمال الفقهاء عند هذين المعنيين. انظر: «الموسوعة الفقهية 276/4». 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات الفقهیةمعجم المصطلحات و الألفاظ الفقهیة
, ص182) 
أوّلا - التعريف: الإسهام لغة من السهم بمعنى تعيين الحظّ و النصيب بالقرعة أو بغيرها، و من ذلك قولهم: أسهم، أي أقرع، و استهموا، أي اقترعوا، و أسهمت له بالألف بمعنى أعطيته سهما . و قد يتسامح و يقال: إنّ للإسهام معنيين: الإقراع، و جعل الشخص صاحب حصّة. و لا يخرج استعمال الفقهاء له عن معناه اللغوي. ثانيا - الألفاظ ذات الصلة: [1 - الإفراز] 1 - الإفراز: و هو عزل شيء عن شيء و ميزه منه كما في تقسيم المال بين الشركاء ، أو إفراز الزكاة و الخمس عن سائر الأموال . و هذا غير الإسهام؛ لأنّ الإسهام أعم من الإفراز، فقد يسهم له دون فرز، فضلا عن أنّ الإسهام بمعنى القرعة لا ربط له بالإفراز. [2 - القسمة] 2 - القسمة: و هي التفريق و تجزئة الشيء، و يراد بها عند الفقهاء تعيين الحقّ لكلّ شريك من غيره بمقياس كالكيل و الوزن و الذراع . و هذا أيضا غير الإسهام، كما يتضح مما أسلفناه في التمييز بين الإسهام و الإفراز. [3 - التقسيط] 3 - التقسيط: و هو تقسيم شيء و تفرقته بحسب أجزاء شيء آخر، كتقسيط الاجرة مع موت الأجير أثناء العمل، أو مع تلف العين المستأجرة أثناء مدّة الإجارة، و تقسيط الثمن في بيع ما يملك و ما لا يملك، و تقسيط الثلث على الوصايا، و تقسيط الزكاة مع تلف بعض النصاب . و اختلافه عن الإسهام واضح. ثالثا - الحكم الإجمالي و مواطن البحث: تارة يكون الإسهام بجعل شخص صاحب حصّة من مال ما و اخرى بمعنى القرعة، فهنا أمران: الأوّل - الإسهام بمعنى جعل الشخص صاحب حصّة: و هذا يأتي في حالات الاشتراك بأنواعه و القسمة، كما بحث الفقهاء عن الإسهام أيضا في موارد اخرى أهمّها ما يلي: 1 - إسهام الخمس و الزكاة: أسهمت الشريعة في بعض الضرائب المالية مثل: الزكاة و الخمس، فالمشهور بين فقهائنا بل ادّعي الإجماع عليه أنّ الخمس يسهم ستّة أسهم: ثلاثة منها للرسول و بعده للإمام القائم مقامه، و هي: سهم اللّه و سهم رسوله و سهم ذي القربى. و الثلاثة الباقية ليتامى آل محمّد و مساكينهم و أبناء سبيلهم من بني هاشم. و دليله قوله تعالى: وَ اِعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبىٰ وَ اَلْيَتٰامىٰ وَ اَلْمَسٰاكِينِ وَ اِبْنِ اَلسَّبِيلِ ، مضافا إلى الروايات الكثيرة، منها: خبر محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ وَ اِعْلَمُوا أَنَّمٰا ... وَ لِذِي اَلْقُرْبىٰ، قال: «هم قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الخمس للّه و للرسول و لنا» . و هناك أبحاث كثيرة عند الفقهاء في هذا التقسيم و أنّ سهم السادة من ذرية الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم هل هو على نحو الملكية أم المصرف؟ و هل يسلّم الخمس بأجمعه إلى الحاكم ليصرفه في مصارفه أم يسلّم نصفه إليه و يمكن تسليم النصف الثاني إلى فقراء بني هاشم مباشرة؟ و كذا الحال في الإسهام للمستحقّين في الزكاة، فالمعروف بين الفقهاء أنّه يسهم لمستحقّي الزكاة و هم ثمانية أصناف: الفقراء و المساكين و العاملون على الزكاة و المؤلّفة قلوبهم و الرقاب و الغارمون و ابن السبيل و في سبيل اللّه . و الدليل عليه قوله تعالى: إِنَّمَا اَلصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ اَلْمَسٰاكِينِ وَ اَلْعٰامِلِينَ عَلَيْهٰا وَ اَلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي اَلرِّقٰابِ وَ اَلْغٰارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اَللّٰهِ وَ اِبْنِ اَلسَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اَللّٰهِ ، مضافا إلى الروايات الواردة في أصنافها. و في كيفية القسمة على المستحقين أبحاث مطوّلة تراجع في محلّها. (انظر: خمس، زكاة) 2 - إسهام الفيء و الغنائم: إذا غنم المسلمون من دار الكفر بحرب مأذون فيها من قبل الإمام أسهم - بعد إخراج مثل الجعائل و النفل و الرضخ و نحوها - للمقاتلة، و من حضر القتال و لو لم يقاتل، بل و حتى الطفل منهم و لو ولد بعد الحيازة و قبل القسمة. و من اتّصل بالمقاتلة من المدد و المعونة و لو بعد الحيازة قبل القسمة . و المشهور بين الفقهاء أنّ الإسهام بين المقاتلة بالسوية، لا يفضل بعضهم على بعض إلاّ الفارس على الراجل، فإنّ للفارس سهمين و للراجل سهما، و لو كان له فرسان فصاعدا أسهم لفرسين دون ما زاد.كما يثبت في الفيء إسهام على موارده. (انظر: غنيمة، فيء) 3 - الإسهام في الشركات المساهمة: يأتي الإسهام في مجال الشركة، و به تكون شركة المساهمة، و الشركات المساهمة هي شركات الأموال التي يقسّم رأس مالها إلى أسهم متساوية القيمة، و يكون لكلّ شريك عدد من هذه الأسهم، و يتفاوت الشركاء فيها تفاوتا كبيرا في عدد الأسهم التي يملكونها، و تكون مسئولية كلّ شريك في حدود الأسهم التي يملكها وفقا للقوانين التجارية. فالإسهام فيها يعني شراء سهم أو أكثر ليكون شريكا مع غيره فيها. و الإسهام في شركات المساهمة جائز، بمعنى شراء الأسهم، بل و يصحّ للشركاء بيع هذه الأسهم أيضا، إلاّ إذا كانت معاملات الشركة المساهمة محرّمة، كما لو كانت تتاجر بالخمور أو تتعامل بالربا، فلا يجوز حينئذ شراء أسهمها مع الاشتراك في تلك المعاملات حتى لو صدق عنوان الشركة حينئذ . و تفصيله في محلّه. (انظر: شركة) 4 - إسهام المواريث: أسهمت الشريعة لأقرباء الميّت في تركته، فجعلت سهام المواريث ستّة، و هي: النصف و الربع و الثمن و الثلثان و الثلث و السدس . و هذه السهام اصول الفرائض، و غيرها من الفروض فرع عليها . و البحث في اجتماع السهام المنصوصة و غير ذلك من الأحكام موكول إلى محلّه. (انظر: إرث) الثاني - الإسهام بمعنى القرعة: يبحث عن الإسهام بهذا المعنى في كلّ أمر مشكل أو مشتبه، لتعيين حقّ أو إبطاله، و هو يشتمل على موارد كثيرة كإلحاق الخنثى بالانثى و عدمه في الأحكام كالإرث و إثبات النسب في اللقيط، و إثبات الأولى بالحضانة، و تقسيم المال المشترك، و إخراج زكاة الأنعام عند تشاحّ المالك و الساعي في تعيينها، و تقديم بعض المترافعين و بين الزوجات في ابتداء المبيت عندهنّ، و تعيين المطلقة البائنة لو مات الزوج، و تعيين البهيمة الموطوءة و تمييز الصبي الحرّ عن المملوك، و غيرها من الموارد الكثيرة. و قد حكمت الشريعة بإعمال القرعة في موارد الاشتباه التام وفقا لشروط و قيود خاصّة. بل أفرد الفقهاء لقاعدة القرعة أبحاثا خاصّة حلّلوا فيها مضمونها و نسبتها إلى سائر القواعد و دائرتها و شروط جريانها و غير ذلك ممّا يراجع في محلّه. (انظر: قرعة) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة الفقه الإسلاميموسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البیت علیهم السلام
, ج13 , ص114) 
الإسهام لغةً: من السهم بمعنى تعيين الحظّ والنصيب بالقرعة أو بغيرها، ومن ذلك قولهم: (أسهم) أي أقرع، وأسهمت له بألف بمعنى أعطيته سهماً . ولا يخرج استعمال الفقهاء له عن معناه اللغوي. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة الفقه الإسلامي المقارنموسوعة الفقه الإسلامي المقارن (هاشمی شاهرودی)
, ج2 , ص550) 