التّكرير [في الانكليزية] Repetition، pleonasm، - [في الفرنسية] Repetition، pleonasme، بالراء هو ذكر الشيء مرة فصاعدا بعد أخرى و كذا التكرار كما يستفاد من المطول في تعريف الفصاحة. و في الاتقان التكرير من أنواع إطناب الزيادة و هو أبلغ من التأكيد، و هو من محاسن الفصاحة خلافا لبعض من غلط، و له فوائد. منها التقرير و قد قيل الكلام إذا تكرّر تقرّر. و منها التأكيد. و منها زيادة التنبيه على ما ينفي التهمة ليكمل تلقّي الكلام بالقبول و منه وَ قٰالَ اَلَّذِي آمَنَ يٰا قَوْمِ اِتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ اَلرَّشٰادِ، يٰا قَوْمِ إِنَّمٰا هٰذِهِ اَلْحَيٰاةُ اَلدُّنْيٰا مَتٰاعٌ الآية، فإنّه كرر فيه النداء لذلك. و منها إذا طال الكلام و خشي تناسي الأول أعيد ثانيا توطئة له و تجديدا لعهده، و منه قوله تعالى وَ لَمّٰا جٰاءَهُمْ كِتٰابٌ مِنْ عِنْدِ اَللّٰهِ إلى قوله فَلَمّٰا جٰاءَهُمْ مٰا عَرَفُوا الآية. و منها التعظيم و التهويل نحو اَلْحَاقَّةُ مَا اَلْحَاقَّةُ وَ أَصْحٰابُ اَلْيَمِينِ مٰا أَصْحٰابُ اَلْيَمِينِ فإن قلت هذا النوع أحد أقسام التأكيد الصناعي فإنّ منها التوكيد بتكرار اللفظ فلا يحسن عدّه نوعا مستقلا. قلت هو يجامعه و يفارقه و يزيد عليه و ينقص عنه فصار أصلا برأسه، فإنّه قد يكون التأكيد تكرارا و قد لا يكون تكرارا، و قد يكون التكرير غير تأكيد صناعة و إن كان مفيدا للتأكيد معنى؛ و منه ما وقع فيه الفصل بين المكررين فإنّ التأكيد لا يفصل بينه و بين مؤكده نحو اِتَّقُوا اَللّٰهَ وَ لْتَنْظُرْ نَفْسٌ مٰا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَ اِتَّقُوا اَللّٰهَ فالآية من باب التكرير لا التأكيد الصناعي. و من التكرير نوع يسمّى بالترديد، و هو ما كان لتعدّد المتعلّق بأن يكون المكرر ثانيا متعلّقا بغير ما تعلّق به الأول كقوله اَللّٰهُ نُورُ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضِ الآية و منه قوله وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ لتعلّق كلّ واحدة بما قبلها. قال في عروس الأفراح فإن قلت: إذا كان المراد بكل ما قبله فليس ذلك بإطناب بل هي ألفاظ بكل أريد به غير ما أريد بالآخر؟ قلت: إذا قلنا العبرة لعموم اللفظ فكلّ واحد أريد به ما أريد بالآخر، و لكن كرّر ليكون نصا فيما يليه و ظاهرا في غيره. فإن قلت يلزم التأكيد؟ قلت: و الأمر كذلك، و لا يرد عليه أنّ التأكيد لا يزداد على ثلاثة لأنّ ذلك في التأكيد الذي هو تابع، أمّا ذكر الشيء في مقامات متعدّدة أكثر من ثلاثة فلا يمتنع. و من أمثلة ما يظن تكرارا و ليس منه فَاذْكُرُوا اَللّٰهَ عِنْدَ اَلْمَشْعَرِ اَلْحَرٰامِ وَ اُذْكُرُوهُ كَمٰا هَدٰاكُمْ ثم قال فَإِذٰا قَضَيْتُمْ مَنٰاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اَللّٰهَ كَذِكْرِكُمْ آبٰاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً ثم قال وَ اُذْكُرُوا اَللّٰهَ فِي أَيّٰامٍ مَعْدُودٰاتٍ فإنّ المراد بكل واحد من هذه الأذكار غير المراد بالآخر. فالأول الذكر في المزدلفة عند الوقوف بقزح و قوله وَ اُذْكُرُوهُ كَمٰا هَدٰاكُمْ إشارة إلى تكرّره ثانيا. و ثالثا و يحتمل أن يراد به طواف الإفاضة منه بدليل تعقيبه بقوله فَإِذٰا قَضَيْتُمْ و الذكر الثالث إشارة إلى رمي جمرة العقبة و الذكر الأخير لرمي أيام التشريق. و من ذلك تكرير الأمثال الواقعة في القرآن كقوله وَ مٰا يَسْتَوِي اَلْأَعْمىٰ وَ اَلْبَصِيرُ، وَ لاَ اَلظُّلُمٰاتُ وَ لاَ اَلنُّورُ، وَ لاَ اَلظِّلُّ وَ لاَ اَلْحَرُورُ، وَ مٰا يَسْتَوِي اَلْأَحْيٰاءُ وَ لاَ اَلْأَمْوٰاتُ و كذلك ضرب مثل المنافقين أول البقرة بالمستوقد نارا ثم ضربه بأصحاب الصيّب و من ذلك تكرير القصص الواقعة في القرآن كقصة آدم و موسى و نوح و غيرهم من الأنبياء عليهم السلام. و في تكرير القصص فوائد. منها أنّ في كل موضع زيادة شيء لم يذكر في الذي قبله، أو إبدال كلمة بأخرى لنكتة و هي عادة البلغاء. و منها أنّ في إبراز الكلام الواحد في فنون كثيرة و أساليب مختلفة ما لا يخفى من الفصاحة. و منها أنّ الدواعي لا تتوفر على نقلها لتوفرها على نقل الأحكام، فلذا كررت القصص دون الأحكام. و منها أنّه تعالى أنزل هذا القرآن و عجز القوم عن الإتيان بمثله ثم أوضح الأمر في عجزهم بأن كرّر ذكر القصة في مواضع إعلاما بأنهم عاجزون عن الإتيان بمثله بأيّ نظم جاءوا و بأي عبارة عبّروا. و منها أنه لما تحداهم قال فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ فلو ذكرت القصة في موضع واحد فقط لقال العربي ائتونا أنتم بسورة من مثله، فأنزلها سبحانه في تعداد السور دفعا لحجتهم من كل وجه، انتهى ما في الإتقان. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعه کشافموسوعة کشاف إصطلاحات الفنون و العلوم
, ص502) 
كرّر الشيء:أعاده مرة بعد أخرى،و كررت عليه الحديث:اذا ردّدته عليه . قال ابن الأثير عن الإطناب:«و الذي يحدّه أن يقال:هو زيادة اللفظ عن المعنى لفائدة،فهذا حدّه الذي يميزه عن التطويل،إذ التطويل هو:زيادة اللفظ عن المعنى لغير فائدة،و أما التكرير فإنّه دلالة اللفظ على المعنى مرددا كقولك لمن تستدعيه:«أسرع أسرع»فان المعنى مردد و اللفظ واحد...و اذا كان التكرير هو إيراد المعنى مرددا فمنه ما يأتي لفائدة و منه ما يأتي لغير فائدة،فاما الذي يأتي لفائدة فانّه جزء من الإطناب و هو أخصّ منه فيقال حينئذ:إنّ كل تكرير يأتي لفائدة فهو إطناب و ليس كل إطناب تكريرا يأتي لفائده.و أما الذي يأتي من التكرير لغير فائدة فإنه جزء من التطويل و هو أخص منه فيقال حينئذ:إنّ كل تكرير يأتي لغير فائدة تطويل و ليس كل تطويل تكريرا يأتي لغير فائدة ». و قسّم ابن الأثير الحلبي التكرير قسمين : الأوّل:يوجد في اللفظ و المعنى مثل:«أسرع أسرع». الثاني:يوجد في المعنى دون اللفظ مثل:«أطعني و لا تعصني»فإنّ الأمر بالطاعة هو النهي عن المعصية. و كلّ قسم من هذين القسمين ينقسم الى مفيد و غير مفيد،فالمفيد الذي يأتي في الكلام توكيدا له و تسديدا من أمره و إشعارا بعظم شأنه،و هو يأتي في اللفظ و المعنى،كقوله:قال تعالى: قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اَللّٰهَ مُخْلِصاً لَهُ اَلدِّينَ وَ أُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ اَلْمُسْلِمِينَ. قُلْ إِنِّي أَخٰافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذٰابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ثم قال بعد ذلك: قُلِ اَللّٰهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي (الزّمر 14).و المقصود في هذا التكرير غرضان مختلفان،أما ما جاء في اللفظ و المعنى و المراد به غرض واحد فكقوله تعالى: اَللّٰهُ اَلَّذِي يُرْسِلُ اَلرِّيٰاحَ فَتُثِيرُ سَحٰاباً فَيَبْسُطُهُ فِي اَلسَّمٰاءِ كَيْفَ يَشٰاءُ وَ يَجْعَلُهُ كِسَفاً فَتَرَى اَلْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلاٰلِهِ فَإِذٰا أَصٰابَ بِهِ مَنْ يَشٰاءُ مِنْ عِبٰادِهِ إِذٰا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ. وَ إِنْ كٰانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ . و أما القسم الذي هو غير مفيد فهو الذي يأتي في الكلام توكيدا له كقول المتنبي: و لم أر مثل جيراني و مثلي لمثلي عند مثلهم مقام و قال ابن شيث القرشي:«التكرير هو أن يأتي بثلاث أو أربع كلمات موزونات ثم يختم بأخرى تكون القافية إما على وزنهن أو خارجة عنهن،مثل أن يقال:«لا زال عالي المنار حامي الذمار عزيز الجار هامي النعم وافي المجد نامي الحمد جديد الجد وافر القسم».أو تتكرر اللفظة الواحدة مثل أن يقال: «باسم الأيام باسم الايادي باسم الخدام»...و في الشعر: كأنّ المدام و صوب الغمام و نشر الخزامى و ريح القطر و هذا نوع من التقطيع الذي يورث تكريرا. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات البلاغیة و تطورهامعجم المصطلحات البلاغیة و تطورها
, ص410) 
هو إعادة ألفاظ تدلّ على معنًى واحد، نحو: وَ قٰالَ اَلَّذِي آمَنَ يٰا قَوْمِ اِتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ اَلرَّشٰادِ * يٰا قَوْمِ إِنَّمٰا هٰذِهِ اَلْحَيٰاةُ اَلدُّنْيٰا مَتٰاعٌ وَ إِنَّ اَلْآخِرَةَ هِيَ دٰارُ اَلْقَرٰارِ (غافر: 38). و هو نوعان: 1 - لفظيّ، نحو: «أسْرع أَسْرعْ». 2 - معنويّ، نحو: «أطِعْني و لا تَعْصِني»، لأنّ الأمر بالطاعة هو نهي عن المعصية. و انظر: الإطناب بالتكرير. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( المعجم المفصل في علوم اللغةالمعجم المفصل في علوم اللغة (الألسنیات)
, ص199) 
تكرير بَیْن يُخطِّىء بعضُ الباحثين من يقول:«حدث خلاف بين زيد و بين عمرو»بحجّة عدم تكرير«بين»بين اسمين ظاهرين،و الواقع أنّ تخطيئهم مردود؛لأنّ هذا التكرير قد ورد كثيرًا في كلام العرب الذي يُحْتَجُّ به . 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( المعجم المفصل في دقائق اللغة العربيةالمعجم المفصل في دقائق اللغة العربية
, ص111) 