bookmark

معنی النِّيل

اَلنِّيلُ

السحاب ¦¦
نباتٌ يُصبَغ بهِ ازرق(فارسية) ¦¦
نباتٌ ذو ساق صُلب و شُعَب دقاق و ورق صغار مرصَّفة من جانبين
(
المنجد فی اللغة
, ص850)
sourceLink

نهر بمصر ،و نهر بالكوفة
(
العین
, ج8 , ص333)
sourceLink

نَهرٌ ¦¦
شَيْ‌ءٌ يُصْبَغُ‌ به؛ليس بعَرَبِيٍّ‌
(
المحیط في اللغة
, ج10 , ص339)
sourceLink

نهر مصر و يُعرَف ببحر النِيْل ايضاً هنديٌّ معرَّب ¦¦
نبات العِظْلِم يُصبغ بهِ ازرق و نبات آخر ذو ساق صلب و شُعَب دقاق و ورق صغار مرصَّفة من جانبين
(
أقرب الموارد
, ج5 , ص524)
sourceLink

السحاب قال اُميَّة الهذليّ: اناخَ بأعجازٍ و جاشت بحارُهُ و مدّ لهُ نِيلُ السماء المُنزَّلُ (اللسان).
(
أقرب الموارد
, ج5 , ص572)
sourceLink

نهر مصر و السُّودان. ¦¦
جنس نباتات مُحوِلة أَو مُعَمَّرَة، من الفصيلة القَرْنيَّة، تُزْرَع لاستخراج مادة زرقاءَ للصِّباغ من ورقها، تسمَّى النِّيل و النِّيلَج. ¦¦
الصِّباغُ‌ نفسُه.
(
المعجم الوسيط
, ج2 , ص967)
sourceLink

رود نيل.
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص726)
sourceLink

نَباتُ العِظْلمِ‌. و أَيْضاً: نَباتٌ آخَرُ ذو ساقٍ صُلْبٍ و شُعَبٍ دِقاقٍ و ورَقٍ‌ صِغارٍ مُرَصَّفَةٍ من جانِبَيْنِ‌. و مِن نَباتِ‌ العِظْلمِ يُتَّخَذُ النيلَجُ‌ بأنْ يُغْسَلَ ورَقُه بالماءِ‌ الحارِّ فَيَجْلُو مَا عليه من الزُّرْقَةِ و يُتْرَكَ الماءُ فَيَرْسُبَ النيلَجُ‌ أَسْفَلَهُ كالطِّينِ فَيُصَبَّ الماءُ عنه و يُجَفَّفَ‌؛ و له طَريقٌ آخَرُ و ذلِكَ بأَنْ يُجْعَلَ حَوْضٌ مربَّعٌ قدْرَ نصْفِ القامَةِ و يُثْقَبَ منه ثقْبٌ إلى حَوْضٍ آخَرَ أَسْفَلَ منه مُقَعَّرٍ كالبِئْرِ فيُؤْتَى بالعِظْلمِ‌ و يُمْلأَ به الحَوْض ثم يُصَبّ عليه الماءُ حتى يَعْلوه قدْرَ شِبْرٍ و يُثَقَّل عليه بالحِجارَةِ و يُسَدّ ذلِكَ الثَّقْب سَدًّا مُحْكماً فإذا مَضَتْ عليه سَبْعةُ أَيامٍ تَرَى الماءَ قد ازْرَقَّ‌، يُفْتح ذلِكَ‌ الثِّقْب فيَنْزِل الماءُ إلى الحَوْضِ الآخَر أَسْفَلَ منه حتى يَمْتَلِىءَ حتى إذا مَضَى عليه سَبْعةُ أَيامٍ نزحَ ذلِكَ الماءُ فَيُرَى النيلَجُ‌ قَدْ رَسَبَ أَسْفَلَ الحَوْضِ فيُؤْخَذُ على الثيابِ و تُفْرشُ‌ على الرَّمْلِ فتَذْهَبُ ندْوَتُه و يَبْقى النيلَجُ‌ جامِداً بَرَّاقاً و هذا هو الهِنْدِيُّ الخالِصُ الذي لا غشَّ فيه. و هو مُبَرِّدٌ يَمْنَعُ‌ جميعَ الأَوْرامِ في الابْتداءِ‌ و إِذا شُرِبَ منه أَرْبعُ شَعِيراتٍ‌ مَحْلولاً بماءٍ سَكَّنَ هَيَجَانَ الأَوْرامِ و الدَّمِ و أَذْهَبَ العِشْقَ‌ قَبْلَ تَمَكُّنِه و يَجْلو الكَلَفَ و البَهَقَ و يَقْطَعُ دَمَ الطَّمْث و يَنْفَعُ داءَ الثَّعْلَبِ و حَرْقَ النَّارِ و شرْبُ دِرْهَمٍ من الهِنْديِّ‌ في أُوقيَّةِ وَرْدٍ مُرَبَّى يُذْهِبُ الوَحْشَةَ و الغَمَّ و الخَفَقانَ‌
(
تاج العروس
, ج15 , ص764)
sourceLink

بالكسرِ السَّحابُ‌؛ قالَ أُمَيَّةُ الهُذَليُّ‌: أَناخَ بأَعْجازٍ و جاشَتْ بحارُه و مَدَّله نِيلُ‌ السماءِ المنزَّلُ‌
(
تاج العروس
, ج15 , ص765)
sourceLink

فَيْضُ مِصْرَ ¦¦
قَالَ الصَّغَانِىُّ وَ أَمَّا النِّيلُ‌ الَّذِى يُصْبَغُ بِهِ‌ فَهُوَ هِنْدِىُّ مُعَرَّبٌ [النِّيلَجُ‌]
(
المصباح المنیر
, ج2 , ص632)
sourceLink

نهرُ مِصر. ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
و بالكوفة نهر يقال له النيل أيضا، و هو فيما ذكر الناطفيُّ : «خرَج من النيل يُريد كذا».
theDescriptionIsMachineCreated
(
المغرب في ترتیب المعرب
, ج2 , ص337)
sourceLink

نيلُ مصر، و هو نَهْرُه. ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
قلت: و رأيت في سَواد الكوفة قرية يُقال لها: النِّيل ، يخترقُها خليج كبير يَتخلّج من الفُرات الكَبير;
theDescriptionIsMachineCreated
(
تهذیب اللغة
, ج15 , ص268)
sourceLink

النهر المعروف. و قد سمّت العرب نائلاً .
theDescriptionIsMachineCreated
(
جمهرة اللغة
, ج2 , ص989)
sourceLink

نيل النيل : نهر مصر. ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
صبغ أسود تصبغ به الثياب.
theDescriptionIsMachineCreated
(
شمس العلوم
, ج10 , ص6810)
sourceLink

نَهْرُ مِصْرَ،وَ نِيْلٌ :نَهْرٌ بالكُوْفَةِ .
theDescriptionIsMachineCreated
(
المحکم و المحیط الأعظم
, ج10 , ص418)
sourceLink

معروف، و هو نلجالنِّيْلَج، و الوَسْمَة. منه بستانىّ و منه برّىّ ، حارّ فى الأولى يابس فى الثّانية، قابض يمنع النَّزْف، و يُجفِّف...
theDescriptionIsMachineCreated
(
کتاب الماء
, ج3 , ص441)
sourceLink

- و النِّيلُ ، بالكسر: نَهْرُ مِصْرَ، - و ة بالكُوفةِ ، و أُخْرَى بِيَزْدَ، - و د بينَ بَغْدادَ و واسِطَ، و نَباتُ العِظْلِمِ ...
theDescriptionIsMachineCreated
(
القاموس المحیط
, ج3 , ص631)
sourceLink

و محمدُ بنُ نِيلٍ الفِهْرِيُّ ، و أبو النِّيلِ الشاميُّ ، و قد يُفْتحانِ : محدِّثانِ .
theDescriptionIsMachineCreated
(
القاموس المحیط
, ج3 , ص632)
sourceLink

نهر مصر، حماها الله و صانها، و في الصحاح: فيض مصر. ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
نهر بالكوفة، و حكى الأَزهري قال: رأَيت في سواد الكوفة قرية يقال لها النِّيل يَخْرِقُها خَلِيج كبير يَتَخَلَّج من الفُرَات الكبير، قال: و قد نزلت بهذه القرية;
theDescriptionIsMachineCreated
(
لسان العرب
, ج11 , ص686)
sourceLink

النِّيلَ

نَهْرُ الصَّرَاةِ‌ نَهْرٌ يَخْرُجُ مِنَ الْفُرَاتِ وَ يَمُرُّ بِمَدِينَةٍ مِنْ سَوَادِ العِرَاقِ تُسَمَّى النِّيلَ مِنْ أَرْضِ‌ بَابِلَ وَ لاَ يُسَمَّى نَهْرَ الصَّرَاةِ حَتَّى يُجَاوِزَ النِّيلَ‌ ثُمَّ يَصُبَّ فِى دِجْلَةَ تَحْتَ مَصَبِّ نَهْرِ الْملكِ‌ بِقُرْبِ صَرْصَرَ
(
المصباح المنیر
, ص339)
sourceLink

النِّيل

ابر ¦¦
گياهى كه از آن رنگ بدست آورند ¦¦
گياهى است داراى ساقۀ سخت و شاخه‌هاى ريز و برگهاى كوچك كه از دو سو بر روى هم رده‌بندى شده است
(
فرهنگ ابجدی
, ص943)
sourceLink

نهر مصر
(
‏لسان اللسان
, ج2 , ص661)
sourceLink

شيء يشبه الكَتّان يخرج من البحر تنسج منه الثياب.
(
الإفصاح في فقه اللغة
, ج2 , ص1101)
sourceLink

نيل

رودخانه مصر و حشيش درخت عطلم و بمعنى دوّم مستعرب است
(
‏فرهنگ کنز اللغات
, ج2 , ص1367)
sourceLink

گياهى است كه بآن چيزيرا كبود كنند و آن معروف است و او را غطلم و قبض مصر هم گويند
(
‏فرهنگ کنز اللغات
, ج2 , ص1369)
sourceLink

نِيل

نهر بالكوفة
(
‏لسان اللسان
, ج2 , ص661)
sourceLink

نبات العِظْلِم، يستخدم في الصباغ، فيعطي اللون الأزرق النّيليّ. و المادة المستخرجة من عصيره تدعى «نِيلَه» و «نِيلَج». من الفارسية: «نيله» و لعل أصلها هندي حيث تعني كلمة aliN اللون الأزرق.
(
المعجم المفصل في المعرب و الدخيل
, ص446)
sourceLink

و نِيلَ فلانٌ :قُتِل; ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
و أجود من النِّيلَين و هما نِيلُ مصر و نِيلُ الكوفة.
theDescriptionIsMachineCreated
(
أساس البلاغة
, ص662)
sourceLink

نِيْل

(ن)جِنْس نَباتات مُحوِلة أَو مُعَمِّرة،من الفصيلة القَرنيَّة،تُزرَع لاسْتِخراج مادَّة زَرقاء للصِّباغ من ورقها تُسمَّى النِّيل و النِّيلَج و النِّيلة (فارسيّة) ¦¦
صِباغ النِّيل:«أقراص نِيْل»
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص1468)
sourceLink

نِيلٌ‌

لفَيْضِ مصْرَ
(
دستور اللغة
, ص769)
sourceLink

نِيْل، نِيْلَة

نِيْلَة :نيل.
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص726)
sourceLink

الشاهد المعنوی لـ النِّيل

نِيلُ مِصْرَ مِنَ اَلْأَنْهَارِ اَلَّتِي خَرَقَهَا جَبْرَئِيلُ بِإِبْهَامِهِ

نَالَ‌ خيرا أي أصاب. و أصله نيل كتعب.
(
مجمع البحرين
, ج5 , ص489)
sourceLink

سأله رجل من أهل النّيل عن أرض اشتراها بفم النّيل

النّيل:بليدة في سواد الكوفة قرب حلّة بني مزيد،و بلدة بين بغداد و واسط(معجم البلدان،القاموس).
(
غريب الحديث في الكتب الأربعة
, ج3 , ص451)
sourceLink

وَ لاَ يَنَالُهُ غَوْصُ اَلْفِطَنِ

الاصابة
(
منهاج البراعة (خویی)
)
sourceLink

النِّيل في الاصطلاح

اَلنِّيلُ

نيل(المرقاة/49)
(
‏اصطلاحات پزشکی
, ص199)
sourceLink

بالكسر معروف و هو النيلج بالنون المفتوحة و التحتية و الجيم و الوسمة منه بستانى و منه برى حار فى الأولى يابس فى الثانية قابض يمنع النزف و يجفف و يجلو الكلف و البهق و ينفع داء الثعلب و يدمل الجراحات الرديّة و ينفع من كل ورم فى الابتداء و يخرج الشوك. قال الغافقى و اذا شرب منه قدر اربع شعيرات محلولات سكن هيجان الأورام و الدم و اذهب العشق قبل تمكنه. و قال الشريف اذا شرب من النيل الهندى او الكرمانى درهمان فى اوقية ورد مربى نفع من الوحشة و الاغتمام و اذهب الخفقان انتهى و مضرته بالطحال و اصلاحه برب السوس و اذا حل بخل و طلى به قروح الرأس نفع منها و يقع فى الأكحال المقوية للعين. المنشفة للدمعة و بدله المقل الأزرق.
(
قاموس الأطباء
, ج2 , ص47)
sourceLink

النّيل

اصابت و وجدان است ذات شيء را نه صورتى كه مساوى شيء باشد فقط. (درّة التاج 90/3)
(
شرح المصطلحات الفلسفیة
, ص418)
sourceLink

هو الإصابة و الوجدان. (شوارق الإلهام 186/2) ابتهاج و سرور نفس است به ملازمت و مداومت افعال ستوده و سيرتهاى پسنديده . (گوهر مراد/ 491) ←
(
شرح المصطلحات الکلامیة
, ص379)
sourceLink

النِّيل

بالكسر،من الحشائش المعروفة.منه بستاني و منه برّي.حار في الأولى يابس في الثانية.
(
بحر الجواهر
, ص375)
sourceLink

نيل

- النيل فهو سرور النفس بالأفعال العظام. (غزا، ميز، 73، 13)
(
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
, ص1004)
sourceLink

الأعلام

اَلنِّيلُ

بكسر أوله، بلفظ‍‌ النيل الذي تصبغ به الثياب، في مواضع: أحدها بليدة في سواد الكوفة قرب حلّة بني مزيد يخترقها خليج كبير يتخلج من الفرات الكبير حفره الحجاج بن يوسف و سماه بنيل مصر، و قيل: إنّ‌ النيل هذا يستمد من صراة جاماسب، ينسب إليه خالد بن دينار النيلي أبو الوليد الشيباني، كان يسكن النيل، حدث عن الحسن العكلي و سالم بن عبد اللّه و معاوية بن قرّة، روى عنه الثوري و غيره، و قال محمد بن خليفة السّنبسي شاعر بني مزيد يمدح دبيسا بقصيدة مطلعها: قالوا هجرت بلاد النيل و انقطعت حبال و صلك عنها بعد إعلاق فقلت: إني و قد أقوت منازلها بعد ابن مزيد من وفد و طرّاق فمن يكن تائقا يهوى زيارتها على البعاد فإني غير مشتاق و كيف أشتاق أرضا لا صديق بها إلا رسوم عظام تحت أطباق‌؟ و إياه عنى أيضا مرجا بن نباه بقوله: قصدتكم أرجو نوال أكفّكم، فعدت و كفّي من نوالكم صفر فلما أتيت النيل أيقنت بالغنى و نيل المنى منكم فلاحقني الفقر و النيل أيضا: نهر من أنهار الرّقة حفره الرشيد على ضفّة نيل الرّقة، و البليخ: نهر دير زكّى، و لذلك قال الصّنوبري: كأنّ‌ عناق نهري دير زكّى، إذا اعتنقا، عناق متيّمين وقت ذاك البليخ يد الليالي و ذاك النيل من متجاورين و أما نيل مصر فقال حمزة: هو تعريب نيلوس من الرومية، قال القضاعي: و من عجائب مصر النيل جعله اللّه لها سقيا يزرع عليه و يستغنى به عن مياه المطر في أيام القيظ‍‌ إذا نضبت المياه من سائر الأنهار فيبعث اللّه في أيام المدّ الريح الشمال فيغلب عليه البحر الملح فيصير كالسّكر له حتى يربو و يعم الرّبى و العوالي و يجري في الخلج و المساقي فإذا بلغ الحدّ الذي هو تمام الريّ‌ و حضر زمان الحرث و الزراعة بعث اللّه الريح الجنوب فكبسته و أخرجته إلى البحر الملح و انتفع الناس بالزراعة مما يروى من الأرض، و أجمع أهل العلم أنه ليس في الدنيا نهر أطول من النيل لأن مسيرته شهر في الإسلام و شهران في بلاد النوبة و أربعة أشهر في الخراب حيث لا عمارة فيها إلى أن يخرج في بلاد القمر خلف خطّ‍‌ الاستواء، و ليس في الدنيا نهر يصبّ‌ من الجنوب إلى الشمال إلا هو، و يمتد في أشدّ ما يكون من الحرّ حين تنقص أنهار الدنيا، و يزيد بترتيب و ينقص بترتيب بخلاف سائر الأنهار، فإذا زادت الأنهار في سائر الدنيا نقص و إذا نقصت زاد نهاية و زيادة، و زيادته في أيام نقص غيره، و ليس في الدنيا نهر يزرع عليه ما يزرع على النيل و لا يجيء من خراج نهر ما يجيء من خراج ما يسقيه النيل، و قد روي عن عمرو بن العاص أنه قال: إن نيل مصر سيد الأنهار سخر اللّه له كلّ‌ نهر بين المشرق و المغرب أن يمدّ له و ذلّله له فإذا أراد اللّه تعالى أن يجري نيل مصر أمر اللّه تعالى كلّ‌ نهر أن يمدّه بمائه و فجّر اللّه تعالى له الأرض عيونا و انتهى جريه إلى ما أراد اللّه تعالى، فإذا بلغ النيل نهايته أمر اللّه تعالى كلّ‌ ماء أن يرجع إلى عنصره و لذلك جميع مياه الأرض تقلّ‌ أيام زيادته، و ذكر عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عبد الحكم قال: لما فتح المسلمون مصر جاء أهلها إلى عمرو بن العاص حين دخل بؤونه من شهور القبط‍‌ فقالوا: أيها الأمير إن لبلدنا هذا سنّة لا يجري النيل إلا بها و ذلك أنه إذا كان لاثنتي عشرة ليلة تخلو من هذا الشهر عمدنا إلى جارية بكر بين أبويها فأرضينا أبويها و جعلنا عليها من الحلي و الثياب أفضل ما يكون ثم ألقيناها في هذا النيل، فقال لهم عمرو: إن هذا لا يكون في الإسلام و إن الإسلام يهدم ما قبله، فأقاموا بؤونه و أبيب و مسرى لا يجري النيل قليلا و لا كثيرا حتى هموا بالجلاء، فلما رأى عمرو ذلك كتب إلى عمر بن الخطاب بذلك فكتب إليه عمر: قد أصبت، إن الإسلام يهدم ما قبله، و قد بعثت إليك ببطاقة فألقها في داخل النيل إذا أتاك كتابي هذا، و إذا في كتابه: بسم اللّه الرّحمن الرّحيم، من عبد اللّه عمر بن الخطاب أمير المؤمنين إلى نيل مصر، أما بعد فإن كنت تجري من قبلك فلا تجر، و إن كان الواحد القهّار يجريك فنسأل اللّه الواحد القهار أن يجريك، قال: فألقى عمرو بن العاص البطاقة في النيل و ذلك قبل عيد الصليب بيوم و كان أهل مصر قد تأهبوا للخروج منها و الجلاء لأنهم لا تقوم مصلحتهم إلا بالنيل، فأصبحوا يوم الصليب و قد جرى النيل بقدرة اللّه تعالى و زاد ستة عشر ذراعا في ليلة واحدة و انقطعت تلك السنّة السيئة عن أهل مصر، و كان للنيل سبعة خلجان: خليج الإسكندرية، و خليج دمياط‍‌، و خليج منف، و خليج المنهي، و خليج الفيوم، و خليج عرشي، و خليج سردوس، و هي متصلة الجريان لا ينقطع منها شيء، و الزروع بين هذه الخلجان متّصلة من أول مصر إلى آخرها، و زروع مصر كلها تروى من ستة عشر ذراعا بما قدّروا و دبروا من قناطرها و جسورها و خلجها، فإذا استوى الماء كما ذكرناه في المقياس من هذا الكتاب أطلق حتى يملأ أرض مصر فتبقى تلك الأراضي كالبحر الذي لم يفارقه الماء قط‍‌ و القرى بينه يمشى إليها على سكور مهيأة و السفن تخترق ذلك، فإذا استوفت المياه و رويت الأرضون أخذ ينقص في أول الخريف و قد برد الهواء و انكسر الحرّ فكلما نقص الماء عن أرض زرعت أصناف الزروع و اكتفت بتلك الشربة لأنه كلما تأخّر الوقت برد الجوّ فلا تنشف الأرض إلى أن يستكمل الزرع فإذا استكمل عاد الوقت يأخذ في الحرّ و الصيف حتى ينضج الزروع و ينشفها و يكمّلها، فلا يأتي الصيف إلا و قد استقام أمرها فأخذوا في حصادها، و في ذلك عبرة و آية و دليل على قدرة العزيز الحكيم الذي خلق الأشياء في أحسن تقويم، و قد قال عزّ من قائل: ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت، و في النيل عجائب كثيرة و له خصائص لا توجد في غيره من الأنهار، و أما أصل مجراه فيذكر أنه يأتي من بلاد الزنج فيمر بأرض الحبشة مسامتا لبحر اليمن من جهة أرض الحبشة حتى ينتهي إلى بلاد النوبة من جانبها الغربي و البجه من جانبها الشرقي فلا يزال جاريا بين جبلين بينهما قرى و بلدان و الراكب فيه يرى الجبلين عن يمينه و شماله و هو بينهما بإزاء الصعيد حتى يصب في البحر، و أما سبب زيادته في الصيف فإن المطر يكثر بأرض الزنجبار و تلك البلاد في هذه الأوقات بحيث ينزل الغيث عندهم كأفواه القرب و تنصبّ‌ المدود إلى هذا النهر من سائر الجهات فإلى أن يصل إلى مصر و يقطع تلك المفاوز يكون القيظ‍‌ و وجه الحاجة إليه كما دبره الخالق عز و جل، و قد ذكر الليث بن سعد و غيره قصة رجل من ولد العيص بن إسحاق النبي، عليه السّلام، و تطلّبه مجراه أذكرها بعد إن شاء اللّه تعالى، قال أميّة: نيل مصر ينبوعه من وراء خط‍‌ الاستواء من جبل هناك يقال له جبل القمر فإنه يبتدئ في التزيّد في شهر أبيب و هو في الرومية يوليه، و المصريون يقولون: إذا دخل أبيب شرع الماء في الدبيب، و عند ابتدائه في التزيّد تتغير جميع كيفياته و يفسد، و السبب في ذلك مروره بنقائع مياه أجنة يخالطها فيحيلها و يستخرجها معه و يستصحبها إلى غير ذلك مما يحيله، فلا يزال على هذه الحال كما وصفه الأمير تميم بن المعزّ بن إسماعيل فقال: أما ترى الرعد بكى و اشتك‍‌ و البرق قد أومض و استضحكا؟ فاشرب على غيم كصبغ الدُّجى أضحك وجه الأرض لما بكى و انظر لماء النيل في مدّه كأنه صندل أو مسّكا أو كما قال أمية بن أبي الصلت المغربي: و للّه مجرى النيل منها إذا الصّبا أرتنا به في مرّها عسكرا مجرا بشطّ‍‌ يهزّ السّمهريّة ذبّلا، و موج يهزّ البيض هنديّة بترا و لتميم بن المعز أيضا: يوم لنا بالنيل مختصر، و لكل وقت مسرة قصر و السّفن تصعد كالخيول بنا فيه و جيش الماء منحدر فكأنما أمواجه عكن، و كأنما داراته سرر و قال الحافظ‍‌ أبو الحسين محمد بن الوزير في تدرج زيادة النيل إصبعا إصبعا و عظم منفعة ذلك التدرج: أرى أبدا كثيرا من قليل، و بدرا في الحقيقة من هلال فلا تعجب فكلّ‌ خليج ماء بمصر مسبّب لخليج مال زيادة إصبع في كل يوم زيادة أذرع في حسن حال فإذا بلغ الماء خمسة عشر ذراعا و زاد من السادس عشر إصبعا واحدا كسر الخليج و لكسره يوم معهود فيجتمع الخاصّ‌ و العامّ‌ بحضرة القاضي و إذا كسر فتحت التّرع و هي فوهات الخلجان ففاض الماء و ساح و عمّ‌ الغيطان و البطاح و انضمّ‌ أهل القرى إلى أعلى مساكنهم من الضياع و المنازل بحيث لا ينتهي إليهم الماء فتعود عند ذلك أرض مصر بأسرها بحرا عامّا غامر الماء بين جبليها المكتنفين لها و تثبت على هذه الحال حسبما تبلغ الحدّ المحدود في مشيئة اللّه، و أكثر ذلك يحول حول ثمانية عشر ذراعا ثم يأخذ عائدا في صبّه إلى مجرى النيل و مشربه فينقص عما كان مشرفا عاليا من الأراضي و يستقر في المنخفض منها فيترك كل قرارة كالدرهم و يعمّ‌ الرّبى بالزهر المؤنق و الروض المشرق، و في هذا الوقت تكون أرض مصر أحسن شيء منظرا و أبهاها مخبرا، و قد جوّد أبو الحسن عليّ‌ بن أبي بشر الكاتب فقال: شربنا مع غروب الشمس شَمْساً مشعشعة إلى وقت الطلوع و ضوء الشمس فوق النيل باد كأطراف الأسنّة في الدروع و من عجائب النيل السمكة الرعّادة و هي سمكة لطيفة مسيّرة من مسّها بيده أو بعود يتصل بيده إليها أو بشبكة هي فيها اعترته رعدة و انتفاض ما دامت في يده أو في شبكته، و هذا أمر مستفيض رأيت جماعة من أهل التحصيل يذكرونه، و يقال إن بمصر بقلة من مسّها و مسّ‌ الرعّادة لم ترتعد يده، و اللّه أعلم، و من عجائبه التمساح و لا يوجد في بلد من البلدان إلا في النيل، و يقال إنه أيضا بنهر السند إلا أنه ليس في عظم المصري فإذا عضّ‌ اشتبكت أسنانه و اختلفت فلم يتخلص الذي وقع فيها حتى يقطعه، و حنك التمساح الأعلى يتحرّك و الأسفل لا يتحرك، و ليس ذلك في غيره من الدواب، و لا يعمل الحديد في جلده، و ليس له فقار بل عظم ظهره من رأسه إلى ذنبه عظم واحد و لا يقدر أن يلتوي أو ينقبض لأنه ليس في ظهره خرز، و هو إذا انقلب لم يستطع أن يتحرك، و إذا أراد الذكر أن يسفد أنثاه أخرجها من النيل و ألقاها على ظهرها كما يأتي الرجل المرأة فإذا قضى منها وطره قلبها فإن تركها على ظهرها صيدت لأنها لا تقدر أن تنقلب، و ذنب التمساح حادّ طويل و هو يضرب به فربما قتل من تناله ضربته، و ربما جرّ بذنبه الثور من الشريعة حتى يلج به في البحر فيأكله، و يبيض مثل بيض الإوزّ فإذا فقص عن فراخه كان الواحد كالحرذون في جسمه و خلقته ثم يعظم حتى يصير عشرة أذرع و أكثر و هو يبيض و كلما عاش يزيد، و تبيض الأنثى ستين بيضة، و له في فيه ستون سنّا، و يقال إنه إذا أخذ أول سن من جانب حنكه الأيسر ثم علّق على من به حمّى نافض تركته من ساعته، و ربما دخل لحم ما يأكله بين أسنانه فيتأذّى به فيخرج من الماء إلى البرّ و يفتح فاه فيجيئه طائر مثل الطّيطوى فيسقط‍‌ على حنكه فيلتقط‍‌ بمنقاره ذلك اللحم بأسره فيكون ذلك اللحم طعاما لذلك الطائر و راحة بأكله إياه للتمساح، و لا يزال هذا الطائر حارسا له ما دام ينقي أسنانه، فإذا رأى إنسانا أو صيادا يريده رفرف عليه و زعق ليؤذنه بذلك و يحذره حتى يلقي نفسه في الماء إلى أن يستوفي جميع ما في أسنانه، فإذا أحسّ‌ التمساح بأنه لم يبق في أسنانه شيء يؤذيه أطبق فمه على ذلك الطائر ليأكله فلذلك خلق اللّه في رأس ذلك الطائر عظما أحدّ من الإبرة فيقيمه في وسط‍‌ رأسه فيضرب حنك التمساح، و يحكى عنه ما هو أعجب من ذلك، و هو أن ابن عرس من أشد أعدائه، فيقال إن ابن عرس إذا رأى التمساح نائما على شاطئ النيل ألقى نفسه في الماء حتى يبتل ثم يتمرغ في التراب ثم يقيم شعره و يثب حتى يدخل في جوف التمساح فيأكل ما في جوفه و ليس للتمساح يد تدفع عنه ذلك، فإذا أراد الخروج بقر بطنه و خرج، و عجائب الدنيا كثيرة و إنما نذكر منها ما نجرّبه عادة و لهذا أمثال ليس كتابنا بصدد شرحها، و قال الشاعر: أضمرت للنيل هجرانا و مقلية مذ قيل لي إنما التمساح في النيل فمن رأى النيل رأي العين من كشب فما رأى النيل إلا في البواقيل و البواقيل: كيزان يشرب منها أهل مصر، و قال عمرو بن معدي كرب: فالنيل أصبح زاخرا بمدوده، و جرت له ريح الصّبا فجرى لها عوّدت كندة عادة فاصبر لها، اغفر لجانبها و ردّ سجالها و حدّث الليث بن سعد قال: زعموا، و اللّه أعلم، أن رجلا من ولد العيص يقال له حائذ بن شالوم بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم، عليهما السلام، خرج هاربا من ملك من ملوكهم إلى أرض مصر فأقام بها سنين، فلما رأى عجائب نيلها و ما يأتي به جعل اللّه نذرا أن لا يفارق ساحله حتى يرى منتهاه أو ينظر من أين مخرجه أو يموت قبل ذلك، فسار عليه ثلاثين سنة في العمران و مثلها في غير العمران، و بعضهم يقول خمس عشرة كذا و خمس عشرة كذا، حتى انتهى إلى بحر أخضر فنظر إلى النيل يشقه مقبلا فوقف ينظر إلى ذلك فإذا هو برجل قائم يصلّي تحت شجرة تفّاح، فلما رآه استأنس به فسلم عليه فسأله صاحب الشجرة عن اسمه و خبره و ما يطلب، فقال له: أنا حائذ بن شالوم بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم، فمن أنت‌؟ قال: أنا عمران بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم، فما الذي جاء بك إلى ههنا يا حائذ؟ قال: أردت علم أمر النيل، فما الذي جاء بك أنت‌؟ قال: جاء بي الذي جاء بك، فلما انتهيت إلى هذا الموضع أوحى اللّه تعالى إليّ‌ أن قف بمكانك حتى يأتيك أمري، قال: فأخبرني يا عمران أي شيء انتهى إليك من أمر هذا النيل و هل بلغك أن أحدا من بني آدم يبلغه‌؟ قال: نعم بلغني أن رجلا من بني العيص يبلغه و لا أظنه غيرك يا حائذ، فقال له: يا عمران كيف الطريق إليه‌؟ قال له عمران: لست أخبرك بشيء حتى تجعل بيننا ما أسألك، قال: و ما ذاك‌؟ قال: إذا رجعت و أنا حيّ‌ أقمت عندي حتى يأتي ما أوحى اللّه لي أن يتوفاني فتدفني و تمضي، قال: لك ذلك عليّ‌، قال: سر كما أنت سائر فإنه ستأتي دابة ترى أولها و لا ترى آخرها فلا يهولنّك أمرها فإنها دابة معادية للشمس إذا طلعت أهوت إليها لتلتقمها فاركبها فإنها تذهب بك إلى ذلك الجانب من البحر فسر عليه فإنك ستبلغ أرضا من حديد جبالها و شجرها و جميع ما فيها حديد، فإذا جزتها وقعت في أرض من فضة جبالها و شجرها و جميع ما فيها فضة، فإذا تجاوزتها وقعت في أرض من ذهب جميع ما فيها ذهب ففيها ينتهي إليك علم النيل، قال: فودعه و مضى و جرى الأمر على ما ذكر له حتى انتهى إلى أرض الذهب فسار فيها حتى انتهى إلى سور من ذهب و عليه قبّة لها أربعة أبواب و إذا ماء كالفضة ينحدر من فوق ذلك السور حتى يستقرّ في القبة ثم يتفرق في الأبواب و ينصبّ‌ إلى الأرض، فأما ثلثاه فيغيض و أما واحد فيجري على وجه الأرض و هو النيل، فشرب منه و استراح ثم حاول أن يصعد السور فأتاه ملك و قال: يا حائذ قف مكانك فقد انتهى إليك علم ما أردته من علم النيل و هذا الماء الذي تراه ينزل من الجنة و هذه القبة بابها، فقال: أريد أن أنظر إلى ما في الجنة، فقال: إنك لن تستطيع دخولها اليوم يا حائذ، قال: فأي شيء هذا الذي أرى‌؟ قال: هذا الفلك الذي تدور فيه الشمس و القمر و هو شبه الرحا، قال: أريد أن أركبه فأدور فيه، فقال له الملك: إنك لن تستطيع اليوم ذلك، ثم قال: إنه سيأتيك رزق من الجنة فلا تؤثر عليه شيئا من الدنيا فإنه لا ينبغي لشيء من الجنة أن يؤثر عليه شيء من الدنيا، فبينما هو واقف إذ أنزل عليه عنقود من عنب فيه ثلاثة أصناف: صنف كالزبرجد الأخضر و صنف كالياقوت الأحمر و صنف كاللؤلؤ الأبيض، ثم قال: يا حائذ هذا من حصرم الجنة ليس من يانع عنبها فارجع فقد انتهى إليك علم النيل، فرجع حتى انتهى إلى الدابة فركبها فلما أهوت الشمس إلى الغروب أهوت إليها لتلتقمها فقذفت به إلى جانب البحر الآخر فأقبل حتى انتهى إلى عمران فوجده قد مات في يومه ذلك فدفنه و أقام على قبره، فلما كان في اليوم الثالث أقبل شيخ كبير كأنه بعض العبّاد فبكى على عمران طويلا و صلى على قبره و ترحم عليه ثم قال: يا حائذ ما الذي انتهى إليك من علم النيل‌؟ فأخبره، فقال: هكذا نجده في الكتاب، ثم التفت إلى شجرة تفاح هناك فأقبل يحدّثه و يطري تفاحها في عينيه، فقال له: يا حائذ ألا تأكل‌؟ قال: معي رزقي من الجنة و نهيت أن أوثر عليه شيئا من الدنيا، فقال الشيخ: هل رأيت في الدنيا شيئا مثل هذا التفاح‌؟ إنما هذه شجرة أنزلها اللّه لعمران من الجنة ليأكل منها و ما تركها إلا لك و لو أكلت منها و انصرفت لرفعت، فلم يزل يحسّنها في عينه و يصفها له حتى أخذ منها تفاحة فعضها ليأكل منها فلما عضها عضّ‌ يده و نودي: هل تعرف الشيخ‌؟ قال: لا! قيل: هذا الذي أخرج أباك آدم من الجنة، أما إنك لو سلمت بهذا الذي معك لأكل منه أهل الدنيا فلم ينفد، فلما وقف حائذ على ذلك و علم أنه إبليس أقبل حتى دخل مصر فأخبرهم بخبر النيل و مات بعد ذلك بمصر، قال عبيد اللّه الفقير إليه مؤلف الكتاب: هذا خبر شبيه بالخرافة و هو مستفيض و وجوده في كتب الناس كثير، و اللّه أعلم بصحته، و إنما كتبت ما وجدت.
(
معجم البلدان
, ج5 , ص334)
sourceLink

مدينة بين الكوفة و واسط. و نيل مصر من سادات الأنهار و أشراف البحار فإنه يخرج من الجنة على ما في الخبر: ان النيل و سيحان يخرجان من الجنة، و هو من عجائب العالم اذ لا يعرف له منبع. و من الناس من يقول : انه ينبع من تحت جبل القمر وراء خط الاستواء بسبع درجات و نصف درجة، يخرج من اثنتي عشرة عينا هناك، فيجتمع في بحيرتين هنالك كالبطائح، ثم يتشعب من كل بطيحة ثلاثة أنهار، تجتمع جميعها إلى بطيحة من الاقليم الأول، فيخرج من هذه البطيحة نيل مصر و غيره من الأنهار الكبار، و ذلك في البلاد المحترقة الجنوبية التي لا يكون فيها نبات و لا حيوان لقرب الشمس من ذلك الموضع، قيل فينبعث نيل مصر في رمال و جبال، ثم يخترق أرض السودان مما يلي بلاد الزنج، ثم ينبعث منه خليج يشق بلاد الزنج و يصب في بحر الزنج و تظهر في هذا الخليج الزيادة التي تظهر في نيل مصر. و فيه التمساح الكائن في نيل مصر، و [الحيوان الذي] يسمى الورل الذي يكون في الصحراء و البراري إنما أصله من التمساح، و ذلك أن التمساح يخرج من النيل ليسرح على الساحل، فربما جزر عنه الماء فيبقى في البر فيتناسل فيكون منه الورل المشهور، و التمساح لا يوجد إلا في نيل مصر أو في نهر أصله من ماء واحد مع نيل مصر. و في نيل مصر السمك الرعاد، من صاده لم تزل يده ترعد ما دام في شبكته، و على النيل جبل يراه أهل تلك الجهة و فيه صدع من انتضى سيفه ثم أولجه فيه و قبض على مقبضه بيده جميعا اضطرب السيف في يديه فارتعد فلا يقدر على امساكه و لو كان أشد الناس، و إذا حدّ بحجارة هذا الجبل سكين أو سيف لا يؤثر فيه حديد أبدا و جذب الابر و المسالّ أشد جذبا من المغنيطس، و لا يبطل الثوم عمله كما يبطل المغنيطس، و حجر الجبل نفسه لا يجذب الحديد، و ان حد عليه حديد جذب ذلك الحديد، و هذا من العجب. و يقال إن نيل مصر يجري على وجه الأرض سبعمائة فرسخ أو تسعمائة و يخرج في غير عمران مسيرة أربعة أشهر، و في بلاد السودان مسيرة شهرين، و في بلاد مصر مسيرة شهر، من أسوان إلى أن يصب في البحر بحلق رشيد بشرقي الاسكندرية. و ذكر هروشيوش الرومي في تاريخه أن من منبعثه إلى موقعه ثلثمائة ألف و تسعين ألفا و تسعمائة و ثلاثين ميلا. و النيل مخالف لكل نهر من أنهار الأرض لأن كل نهر يستقبل الجنوب و النيل يستقبل الشمال، فهو مخالف لجميع أنهار الأرض كلها، و علة ذلك أن منبعثه من الجنوب، قال الشاعر: مصر و مصر شأنها عجيب و نيلها تجري به الجنوب قيل: و ليس في الدنيا نهر يسمى بحرا و يمّا غير النيل، قال تعالى فَإِذٰا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي اَلْيَمِّ (القصص: 7) و العرب تسميه البحر، و ليس في الدنيا نهر يفيض على الأرض فيزرع عليه و يغني عن المطر غير نيل مصر. و قيل: بلاد مصر ثلاثة أشهر درّة [بيضاء]، و ثلاثة أشهر مسكة سوداء و ثلاثة أشهر زمردة خضراء و ثلاثة أشهر سبيكة حمراء، و تفسير ذلك ان النيل إذا استوى عمّ‌ جميع الأرض من بلاد مصر فتبقى قراها و ضياعها في رواب و تلال كأنها الكواكب و يتصرف الناس بينها في الزواريق، فتكون الأرض كدرة بيضاء و يمكث عليها ثلاثة أشهر، فإذا نضب عنها الماء أخذ الحراثون في بذر الزرع فتمكث الأرض سوداء إلى أن ينبت الزرع و تظهّر خضرته ثلاثة أشهر فكأن الأرض مسكة سوداء، و أيضا فإنه تفوح فيها روائح طيبة عطرة، فإذا كبر الزرع [و ظهرت خضرته كانت الأرض كأنها زبرجدة خضراء، و بقيت كذلك ثلاثة اشهر إلى أن يصفرّ الزرع] و ييبس و يتناهى فتكون الأرض عند ذلك كأنها سبيكة ذهب حمراء و بقيت كذلك ثلاثة أشهر حتى يتم الحصاد. و ذكر أن مصر في كتب الأوائل مصورة، و سائر البلاد [مادة إليها أيديها] تستطعمها، يريد أنها أكثر بلاد اللّه زرعا. و ليلة الغطاس بمصر أعجب شيء و هي لعشر يمضين من كانون الآخر، و هو شهر ينير، و حينئذ ينتهي مدّ النيل و يأخذ في الانحطاط. و أصفى ما يكون ماء النيل في ذلك الوقت، و لهذه الليلة بمصر شأن عظيم، يخرج الناس أجمعون بتلك الليلة لمشاهدتها، و يعدّون ما قدروا عليه من الأطعمة و الأشربة، و يلبسون أحسن ملابسهم، و يظهرون ما أمكنهم من الجواهر و أواني الذهب و الفضة، و أحضروا جميع الملاهي، و يدخل الناس في الزواريق و بعضهم في الدور المشرفة على النيل، يستعملون المشاعل و الشمع الكثير، فيحرق بمصر تلك الليلة من الشمع ما لا يحصى، و الناس على شطوط النيل في الزواريق و في الدّور المشرفة على النيل بالطبول و الأبواق و جميع الملاهي، و هي أحسن ليلة تكون بمصر و أكملها سرورا، و يغطس أكثر الناس في النيل، و من لم يغطس يرش عليه من الماء، و يزعمون أن ذلك أمان من المرض. و ذكر محمد بن محمد بن ادريس ان النيل على قسمين: القسم الأول نيل مصر يشق أرضها من الجنوب إلى الشمال و أكثر مدن مصر على ضفتيه معا، و القسم الثاني من النيل يمر من جهة المشرق إلى أقصى المغرب، و على هذا القسم من النيل جميع بلاد السودان أو أكثرها، و هذان القسمان مخرجهما من جبل القمر فوق خط الاستواء بست عشرة درجة، و ان مبدأ النيل من هذا الجبل من عشر عيون [فأما الخمسة الأنهار منها فانها تصب و تجتمع في بطيحة كبيرة، و الخمسة الأنهار الأخر تنزل أيضا من الجبل إلى بطيحة أخرى كبيرة، و يخرج من كل واحدة من هاتين البطيحتين ثلاثة أنهار فتمر بأجمعها إلى أن تصب في بطيحة كبيرة جدا] و تفترق منها الأنهار فيخرج ذراع من النيل واحد فيمر في جهة المغرب و هو قبلي بلاد السودان الذي عليه أكثر بلادها، و يخرج منه ذراع آخر فيمرّ إلى جهة الشمال، و يشق في بلاد النوبة و بلاد أرض مصر و ينقسم في أسفل أرض مصر على أربعة أقسام فثلاثة منها تصب في البحر الشامي، و قسم واحد يصب في البحيرة الملحة التي تنتهي إلى قرب الاسكندرية، و بين هذه البحيرة و الاسكندرية ستة أميال و هي لا تتصل بالبحر بل هي من فيض النيل و مع الساحل قليلا. و ذكر قدامة ان جرية النيل من مبدأه إلى مصبه في البحر الشامي خمسة آلاف ميل و ستمائة ميل و أربعة و ثلاثون ميلا، و عرض النيل في بلاد النوبة ميل واحد، و عرضه قبالة مصر ثلث ميل. و في البطيحات الصغار و ما بعدها من النيل التمساح و فيها الحوت المسمى بالخنزير، و هو ذو خرطوم أكبر من الجاموس و يخرج إلى الجهة المجاورة للنيل فيرعى الزرع بها و يرجع إلى النيل، و في النيل سمكة مدورة حمراء الذنب يقال لها اللاش لا تظهر فيه إلا بذرة، و هي كثيرة اللحم طيبة الطعم، و فيه أيضا سمك يسمى الابرميس ، و هو حوت أبيض مدور أحمر الذنب يقال إنه ملك السمك و هو طيب الطعم لذيذ يؤكل طريا و مملوحا إلا أنه لطيف، و فيه أيضا الراي و هو سمك كبير لونه أحمر فيه كبير و صغير، و فيه سمك يقال له البني كبير عجيب الطعم في الواحد منه خمسة ارطال و عشرة أرطال، و فيه سمك في صورة الحيات، و فيه السمك الرعادة إذا مسّها الإنسان ارتعدت يده حتى تسقط منها، و فيه كلاب الماء و فرس الماء و فيه خلقة الفرس، و حوافره مثل أرجل البط تنضم إذا رفعتها و تنتفخ إذا وضعتها، و له ذنب طويل، و فيه السقنقور و هو صنف من التمساح يشاكل السمك من جهة يديه و رجليه و لا يشاكل التمساح و شحمه يتعالج به للجماع و كذلك ملحه الذي يملح به، و السقنقور لا يكون في النيل إلا بمكان من حدّ أسوان، و التمساح لا يكون إلا في نيل مصر، و هو مستطيل الرأس و طول رأسه نحو طول نصف جسده، و هو برّيّ و بحري لأنه يخرج إلى البر و يقيم به اليوم و الليلة يدبّ على يديه و رجليه و يضر في البرّ و أكثر ضرره في الماء، ثم إن اللّه سبحانه و تعالى سلط عليه دابة من دواب النيل يقال لها اللشك ترتقبه و ترصده حتى يفتح فاه فإذا فتحه و ثبت فيه فتمر في حلقه و لا تزال تأكل كبده و أمعاءه حتى تفنيه فيموت، و في النيل أيضا البوري و الشابل.
(
الروض المعطار في خبر الأقطار
, ص586)
sourceLink

قَريَةٌ أُخْرَى بِيَزْدَ على مَرْحَلَتَيْن منها. ¦¦
د بينَ بَغْدادَ و واسِطَ، كما في العُبَابِ ، و منه خالِدُ بنُ دينارٍ الشَّيْبانيُّ النِّيْليُّ مِن شيوخِ الثَّوْريّ ، و آخَرُون. ¦¦
بالكسرِ: نَهْرُ مِصْرَ ، حَمَاها اللَّهُ تعالَى و صانَها. و في الصِّحاحِ‌: فيضُ مِصْرَ، و هو أَحَدُ الأَنْهارِ. الأرْبَعة المَشْهورَةِ‌، بارَكَ اللَّهُ فيها، امْتدَادُه مِن جِبالِ القَمَرِ يفيضُ‌ منها إلى الشالالات جِبالٌ بأَعْلَى الصَّعِيدِ، ثم منها إلى مِصْرَ إلى شلقان، ثم يَنْشعبُ شعْبَتَيْن إِحْداهُما تَصُبُّ في بَحْرِ دِمْياط، و الثانيةُ في بحْرِ رَشيدٍ، و تَتَشعَّبُ منه خُلْجانٌ كَثيرَةٌ‌ منها خَلِيجُ سَرْدوسَ‌، و منها خَليجٌ يشقُّ في وسطِ مِصْرَ و يُعْرفُ بالمرخمِ و بالحاكميّ‌، و منها الفِرْعَوْنيةِ و الثّعْبانيَّةِ‌ و القرينين و مويس و غيرُ هؤلاء ممَّا هو مَذْكورٌ في كتبِ‌ التوارِيخِ‌ ¦¦
ة بالكُوفةِ‌ في سَوادِها يَخْترقُها خَلِيجٌ كبيرٌ مِن الفُراتِ‌. قالَ الأَزْهَرِيُّ‌: و قد نزلْتُ بهذه القَرْيَةِ‌. قالَ النُّعمانُ بنُ المنْذرِ يُجِيبُ الرَّبيعَ بنِ زِيادٍ العَبْسِيّ‌: فقد رُمِيْتَ بدَاءٍ لسْتَ غاسِلَهُ‌ ما جَاوَزَ النِّيْلَ‌ يوماً أَهْلُ إِبْلِيلاَ
(
تاج العروس
, ج15 , ص764)
sourceLink

النّيل

بكسر أوله، بلفظ النيل الذي يصبغ به الثياب: فى مواضع أحدها: بليدة فى سواد الكوفة، قرب حلّة بنى مزيد يخترقها نهر يتخلّج من الفرات العظمى ، حفره الحجّاج بن يوسف و سمّاه نيل مصر؛ و هو عمود عمل قوسان يصبّ فاضله إلى دجلة تحت النعمانية . و النيل أيضا: نهر من أنهار الرقّة، حفره الرشيد. و على ضفّة نيل الرّقّة و البليخ ديرزكّى . و النيل أيضا: نيل مصر. قيل هو تعريب نيلوس، فليس فى الدنيا نهر يصبّ من الجنوب إلى الشمال إلاّ هو، و لا أطول منه؛ لأنّ طوله فى بلاد الإسلام مسيرة شهر و شهرين فى بلاد النوبة، و أربعة أشهر فى الخراب، حيث لا عمارة؛ إلى أن يخرج إلى بلاد القمر خلف خطّ الاستواء. و ابتداء مدّه يكون فى أيام الحرّ حيث تنتهى مدود الأنهار فى جميع الأرض و تنقص. و ذلك فى بؤونة من شهور القبط، فى آخره تبتدىء زيادته إلى حدّ معلوم، فيفتح ماؤه على أراضى مصر حتى يروى جميعها، و كلما خرج من تحت الماء شىء من الأرض زرع حتى يعم الزرع أراضى مصر كلها. و به سبعة خلج: خليج الإسكندرية و خليج دمياط، و خليج منف، و خليج المنهى ، و خليج الفيوم، و خليج عرشى ، و خليج سرندوس ؛ فتفتح هذه الخلج إذا بلغ الماء ستة عشر ذراعا، فيعمّ أرض مصر كلّها؛ فيعود بحرا غامرا يعمّ ما بين جبليها المكتنفين بها. و به السمكة الرعادة؛ و هى سمكة لطيفة من مسّها بيده أو بعود أو شبكة اعترته رعدة و انتفاض ما دامت يده متّصلة بها. و به التمساح الذي لا يوجد إلاّ فيه، و هو حيوان يتحرّك فكّه الأعلى دون الأسفل، لا يعمل الحديد فيه .
(
مراصد الإطلاع
, ج3 , ص1413)
sourceLink

نيل

نيل مصر مشهور، و نهر و بلد معروف بأرض بابل، نسب إليه قوم كثير، و نهر من أنهار الرقة، و في المحكم أن بالكوفة نهر يقال له النيل.
(
‏قلائد الأجیاد
, ص276)
sourceLink

الحقوق المادية والمعنوية لهذا الموقع محفوظة ل مركز البحوث الكمبيوترية للعلوم الإسلامية ، وأي نشر غير مسموح به يُلاحق قانونياً.