الإِشراك أوّلا - التعريف: الإشراك لغة: مصدر أشرك، يقال: أشرك فلان باللّه، أي جعل له شريكا، و أشرك فلانا في الأمر، أي جعله شريكا له في ذلك الأمر . و قد استعمله الفقهاء في نفس المعنيين المذكورين. ثانيا - الألفاظ ذات الصلة: [1 - الكفر] 1 - الكفر: و هو في اللغة: ستر الشيء، و في الاصطلاح: إنكار أصل من اصول الدين، كإنكار التوحيد و الشرك باللّه، أو إنكار النبوّة. أمّا الشرك فهو خصلة واحدة، و هو اتّخاذ إله مع اللّه أو دونه. و قد يطلق الشرك على كلّ كفر على سبيل المبالغة. فعلى هذا يكون كلّ شرك كفرا، و لا يكون كلّ كفر شركا إلاّ على سبيل المبالغة . [2 - التشريك] 2 - التشريك: و هو مصدر شرك، و هو: جعلك الغير شريكا لك في الأمر أو البيع ، فهو بمعنى الإشراك إلاّ أنّه عند الإطلاق ينصرف الإشراك إلى اتّخاذ شريك للّه، فيما ينصرف التشريك إلى اتّخاذ الغير شريكا في المال أو الأمر، فتكون بينك و بينه مشاركة و شركة و شراكة. ثالثا - الشرك باللّه تعالى و أنواعه: يتحقّق الإشراك - بمعنى اتّخاذ الشريك للّه تعالى - بامور: 1 - الإشراك في الذات: و هو أن يعتقد بوجود إلهين أو أكثر مستقلّين في التأثير أو مشتركين فيه، فلا ينظر هنا إلى جانب الفعل الإلهي بل إلى جانب الذات، فوجود واجبي الوجود معناه الشرك في الذات الإلهية، و الاعتقاد بأنّ هناك نظيرا للّه تعالى أو مثلا، هو إشراك لغيره معه في الذات . قال تعالى: قُلْ هُوَ اَللّٰهُ أَحَدٌ* اَللّٰهُ اَلصَّمَدُ* لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ* وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ . و هناك معنى آخر للإشراك في الذات، و هو الاعتقاد بأنّ اللّه سبحانه مركّب له أجزاء و ليس بسيطا ، و لكنه معنى خاص في علم الكلام. و من أشكال الإشراك في الذات ما يذهب إليه النصارى من الاعتقاد بالأقانيم الثلاثة. 2 - الإشراك في الخالقيّة: و هو أن يسند الخلق و الإيجاد إلى غير اللّه تعالى من مخلوقاته بنحو الاستقلال أو الاشتراك، كما يعتقده المجوس حيث ينسبون أفعال الخير إلى إله النور، و هو (يزدان)، و أفعال الشرّ إلى إله الظلمة، و هو (أهرمن) . 3 - الإشراك في الربوبيّة و التدبير: و هو ما يذهب إليه بعض المشركين حيث كان يعتقد أنّ الذي يرتبط باللّه تعالى إنّما هو الخلق و الإيجاد و الابتداء، و أمّا تدبير الأنواع و الكائنات الأرضيّة فقد فوّض إلى الأجرام السماويّة أو الملائكة أو الجنّ أو الموجودات الروحيّة التي كانت تحكي عنها الأصنام المعبودة، و ليس له سبحانه أيّ دخالة في أمر تدبير الكون و إدارته و تصريف شئونه. 4 - الإشراك في التشريع و التقنين: و من فروع التوحيد في الربوبية عند المتكلّمين ما يسمّونه التوحيد في الربوبية التشريعية، و عكسه هو الإشراك في هذه الربوبية، و هو أن يعتقد أنّ اللّه تعالى قد خلق الإنسان و تركه بلا نظام و لا قانون ينظّم حياته الفرديّة و الاجتماعيّة، و إنّما ترك ذلك إلى الإنسان نفسه. و لا يشكّ عاقل في أنّ حياة الإنسان الاجتماعيّة تحتاج إلى قانون ينظّم أحوال المجتمع البشري و أوضاعه و يقوده إلى الكمال الذي خلق له، فلا يجوز لغير اللّه سبحانه و تعالى أن يأمر و ينهى و يحرّم و يحلّل. و قد صرّح القرآن الكريم بأنّ المشرّع الوحيد الذي يحقّ له التقنين خاصّة هو اللّه سبحانه و تعالى، و لا قانون سوى قانونه، قال سبحانه و تعالى: مٰا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاّٰ أَسْمٰاءً سَمَّيْتُمُوهٰا أَنْتُمْ وَ آبٰاؤُكُمْ مٰا أَنْزَلَ اَللّٰهُ بِهٰا مِنْ سُلْطٰانٍ إِنِ اَلْحُكْمُ إِلاّٰ لِلّٰهِ أَمَرَ أَلاّٰ تَعْبُدُوا إِلاّٰ إِيّٰاهُ ذٰلِكَ اَلدِّينُ اَلْقَيِّمُ وَ لٰكِنَّ أَكْثَرَ اَلنّٰاسِ لاٰ يَعْلَمُونَ ، فالمراد من حصر الحاكميّة باللّه تعالى هو حصر الحاكميّة التشريعيّة به سبحانه. و قال سبحانه: أَ فَحُكْمَ اَلْجٰاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اَللّٰهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ، فإنّ هذه الآية تقسّم القوانين الحاكمة على البشر إلى قسمين: إلهي و جاهلي، و بما أنّ ما كان من صنع الفكر البشري ليس إلهيّا فسيكون بالطبع حكما جاهليّا. و قال سبحانه: وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اَللّٰهُ فَأُولٰئِكَ هُمُ اَلْكٰافِرُونَ ، و قال: وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اَللّٰهُ فَأُولٰئِكَ هُمُ اَلظّٰالِمُونَ ، و قال: وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اَللّٰهُ فَأُولٰئِكَ هُمُ اَلْفٰاسِقُونَ . فهذه المقاطع الثلاثة توضح أنّ ممنوعيّة التقنين و التشريع بهدف الحكم على وفقه كانت موجودة في الشرائع الإلهية السالفة أيضا، و ما ذلك إلاّ لأجل أنّ التقنين أوّلا و الحكم ثانيا حقّ مختصّ باللّه سبحانه ما لم يفوّضه إلى أحد من خلقه، و لأجل ذلك يوصف المبدّل للنظام الإلهي بالكفر تارة، و بالظلم اخرى، و بالفسق ثالثة، فهم كافرون؛ لأنّهم يخالفون التشريع الإلهي بالردّ و الإنكار و الجحود، و هم ظالمون؛ لأنّهم يسلّمون حقّ التقنين الذي هو خاصّ باللّه إلى غيره، و هم فاسقون؛ لأنّهم خرجوا بهذا الفعل عن طاعة اللّه سبحانه. 5 - الإشراك في الطاعة: و هو أن يجعل طاعة غير اللّه في حدّ طاعة اللّه و في عرضها، لا في طولها؛ لأنّه ليس هناك من تجب طاعته بالذات إلاّ اللّه تعالى، فهو وحده الذي يجب أن يطاع، و هو وحده الذي يجب أن تمتثل أوامره، و أمّا طاعة غيره فتجب بإذنه و أمره، و إلاّ كانت محرّمة، موجبة للشرك. و لأجل ذلك نجد القرآن الكريم يطرح مسألة الطاعة للّه وحده مصرّحا بانحصارها فيه؛ إذ يقول عزّ و جلّ: فَاتَّقُوا اَللّٰهَ مَا اِسْتَطَعْتُمْ وَ اِسْمَعُوا وَ أَطِيعُوا وَ أَنْفِقُوا خَيْراً لِأَنْفُسِكُمْ ، ثمّ يصرّح بأنّ النبي لا يطاع إلاّ بإذنه سبحانه؛ إذ قال: وَ مٰا أَرْسَلْنٰا مِنْ رَسُولٍ إِلاّٰ لِيُطٰاعَ بِإِذْنِ اَللّٰهِ . و على هذا فكلّ من افترض اللّه طاعته و الانقياد لأوامره و الانتهاء عن مناهيه فلأجل إذنه سبحانه. فإطاعة النبي و اولي الأمر و الوالدين و غيرهم إنّما لأجل إذنه و أمره سبحانه، و لولاه لم تكن لتجز طاعتهم و الانقياد لأوامرهم، و من ذلك قال سبحانه: اِتَّخَذُوا أَحْبٰارَهُمْ وَ رُهْبٰانَهُمْ أَرْبٰاباً مِنْ دُونِ اَللّٰهِ ، فإنّه قد ورد: «ألا إنّهم لم يصوموا لهم و لم يصلّوا، و لكنّهم أمروهم و نهوهم فأطاعوهم، و قد حرّموا عليهم حلالا و أحلّوا لهم حراما، فعبدوهم من حيث لا يعلمون، فهذا شرك الأعمال و الطاعات» . 6 - الإشراك في العبادة: و هو عبادة غير اللّه، سواء قيل بتعدّد الذات أو لا، كأن يعبد اللّه تعالى و الشمس أو القمر أو الأوثان، أو يعبد هذه للتقرّب إليه تعالى، كما قال سبحانه: وَ اَلَّذِينَ اِتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيٰاءَ مٰا نَعْبُدُهُمْ إِلاّٰ لِيُقَرِّبُونٰا إِلَى اَللّٰهِ زُلْفىٰ . و هناك موارد و مراتب اخرى للإشراك ذكروها في علم الكلام و الأخلاق يوكل تفصيلها إلى تلك العلوم، و لكن نشير إلى بعض الروايات الواردة في هذا الباب: منها: ما ورد عن بريد العجلي عن أبي جعفر عليه السّلام قال: سألته عن أدنى ما يكون العبد به مشركا، قال: فقال: «من قال للنواة: إنّها حصاة و للحصاة: إنّها نواة، ثمّ دان به» . و منها: ما ورد عن أبي العباس، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن أدنى ما يكون به الإنسان مشركا؟ قال: فقال: «من ابتدع رأيا فأحبّ عليه أو أبغض عليه» . و منها: ما ورد عن أبي بصير و إسحاق ابن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ مٰا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّٰهِ إِلاّٰ وَ هُمْ مُشْرِكُونَ ، قال: «يطيع الشيطان من حيث لا يعلم، فيشرك» ، إلى غير ذلك من الروايات. هذا، و لكن القدر المتيقّن منها الذي تترتّب عليه الآثار الفقهيّة - كالنجاسة و حرمة النكاح و نحوهما - هو الإشراك في الذات و العبادة و الخالقيّة و الربوبيّة، و ما سواها من مكمّلات الإيمان. رابعا - درجات الشرك باللّه تعالى: للإشراك باللّه تعالى درجتان: الشرك الأكبر، و الأصغر، و إليك بيان ذلك: أ - الشرك الأكبر: و هو اتّخاذ الشريك للّه تعالى في الألوهيّة، و هو المراد بقوله تعالى حكاية عن لقمان: يٰا بُنَيَّ لاٰ تُشْرِكْ بِاللّٰهِ إِنَّ اَلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ . ب - الشرك الأصغر: و هو الشرك الخفي: و هو مراعاة غير اللّه في العبادة، مثل: الرياء و النفاق؛ لقوله تعالى: وَ لاٰ يُشْرِكْ بِعِبٰادَةِ رَبِّهِ أَحَداً ، و قول الإمام علي عليه السّلام: «و اعلموا أنّ يسير الرياء شرك» ، و قول الإمام الصادق عليه السّلام: «...كلّ رياء شرك» . قال الراغب الأصفهاني: «شرك الإنسان في الدين ضربان: أحدهما: الشرك العظيم، و هو إثبات شريك للّه تعالى...و الثاني: الشرك الصغير، و هو مراعاة غير اللّه معه في بعض الامور، و هو الرياء و النفاق...» . (انظر: إخلاص، رياء، نفاق) خامسا - أحكام الإشراك في الفقه و مواطن بحثه: 1 - حرمة الشرك باللّه تعالى بجميع أنواعه: الإشراك باللّه تعالى حرام بجميع أنواعه؛ لأنّه من أكبر الكبائر، بل لا ذنب مثله؛ لقوله تعالى: إِنَّ اَللّٰهَ لاٰ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ مٰا دُونَ ذٰلِكَ لِمَنْ يَشٰاءُ * ، فعدم مغفرته لإشراك غيره معه؛ لأنّ الخلقة إنّما تثبت على ما فيها من الرحمة على أساس العبوديّة و الربوبيّة، قال تعالى: وَ مٰا خَلَقْتُ اَلْجِنَّ وَ اَلْإِنْسَ إِلاّٰ لِيَعْبُدُونِ ، و لا عبوديّة مع شرك. و قوله تعالى حكاية عن لقمان: يٰا بُنَيَّ لاٰ تُشْرِكْ بِاللّٰهِ إِنَّ اَلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ . أو عظمة كلّ عمل بعظمة أثره، و عظمة المعصية بعظمة المعصي، فإنّ مؤاخذة العظيم عظيمة، فأعظم المعاصي معصية اللّه؛ لعظمته و كبريائه فوق كلّ عظمة و كبرياء بأنّه اللّه لا شريك له، و أعظم معاصيه معصيته في أنّه اللّه لا شريك له . و روى عبد العظيم الحسني عن أبي جعفر الجواد عليه السّلام قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبي موسى بن جعفر عليهما السّلام يقول: «دخل عمرو بن عبيد على أبي عبد اللّه عليه السّلام فلمّا سلّم و جلس تلا هذه الآية: اَلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبٰائِرَ اَلْإِثْمِ وَ اَلْفَوٰاحِشَ ، ثمّ أمسك، فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام: «ما أسكتك؟» قال: أحبّ أن أعرف الكبائر من كتاب اللّه عزّ و جلّ، فقال: «نعم يا عمرو، أكبر الكبائر الإشراك باللّه، يقول اللّه: مَنْ يُشْرِكْ بِاللّٰهِ فَقَدْ حَرَّمَ اَللّٰهُ عَلَيْهِ اَلْجَنَّةَ ...» ، ثمّ عدّ سائر الكبائر. هذا، و هناك أبحاث فقهية عديدة تتصل بالإشراك، لكنها ترجع إلى مصطلح (شرك، مشرك) مثل: نجاسة المشرك، و دخوله المساجد، و استيطانه الحجاز، و إعطائه الأمان، و استئجاره، و الاستعانة به في الحرب و غيرها، و نكاحه، و صيده، و ذبائحه، و إسلامه، و أخذ الجزية منه، و حكم بلاد الشرك و الهجرة إليها، و غير ذلك مما يتصل بعنوان الشرك و المشرك، و يراجع فيه مصطلحات (إسلام، تذكية، جهاد، ذباحة، شرك، كفر، نكاح)، و غيرها. 2 - حكم إشراك الغير في العبادة و ثوابها: لا يجوز إشراك الغير في العبادات الواجبة، بأن يأتي بعمل واحد عن اثنين أو أكثر، أو عن نفسه و عن الغير؛ لأنّ عمل واحد لا يقع عن اثنين، و ادّعي عدم الخلاف فيه بل الإجماع عليه . نعم، اختلفوا في أنّ العمل هل يقع لأحدهما أم لا؟ فذهب بعضهم إلى عدم وقوعه عنهما؛ لامتناع وقوعه كذلك، و لأنّ أحدهما ليس أولى به من صاحبه، و لوضوح أنّ الواجب على كلّ منهما هو العمل الكامل و على صفة الاستقلال، فالاجتزاء بعمل واحد عنهما بصفة التشريك مخالف للقاعدة يحتاج إلى نهوض دليل عليه، و لا دليل كما هو واضح. قال الشيخ الطوسي: «إذا استأجر اثنان رجلا ليحجّ عنهما، فأحرم عنهما لم يصحّ إحرامه عنهما، و لا عن واحد منهما؛ لأنّ حجّة واحدة لا يكون عن نفسين، و ليس أحدهما أولى بها من صاحبه، و لا تنعقد عن نفسه؛ لأنّه ما نواها عن نفسه، و انقلابها إليه لا دليل عليه.فإن أحرم الأجير عن نفسه و عمّن استأجره لا ينعقد أيضا عنهما و لا عن واحد منهما؛ لما قلناه أوّلا» . و قال السيّد الخوئي: «لا يجوز استئجار شخص واحد لنيابة الحجّ الواجب عن اثنين، حيّين أو ميّتين أو مختلفين؛ لوضوح أنّ الواجب على كلّ منهما هو الحجّ الكامل و على صفة الاستقلال، فالاجتزاء بحجّ واحد عنهما بصفة التشريك مخالف للقاعدة، يحتاج إلى نهوض دليل عليه، و لا دليل كما هو واضح» . و ذهب بعضهم إلى وقوعه عن الأسبق و بطلان المتأخّر؛ لاشتغال الذمّة بالأوّل. قال المحقّق الحلّي: «و لا يصحّ أن ينوب عن اثنين في عام، و لو استأجراه لعام صحّ الأسبق» . و قال المحقّق النجفي: «و لا يصحّ أن ينوب نائب واحد عن اثنين في حجّ واجب لعام واحد...فلو استأجراه في الواجب لعام صحّ الأسبق و بطل المتأخّر؛ لاشتغال الذمّة بالأوّل، بل الظاهر كونه كذلك و إن أجاز الأوّل؛ إذ ليس هو من الأجير الخاصّ الذي إذا آجر نفسه و أجاز المستأجر له وقع العقد له؛ لأنّه من الفضولي؛ ضرورة كون المستحقّ عليه النيابة عن شخص بعينه، و هي لا يتصوّر فيها الفضوليّة على الوجه المزبور بعد فرض كون الواقع ثانيا النيابة عن شخص آخر» . و لكن صرّحوا بأنّه لو اقترن العقدان و زمان الإيقاع بطلا . و صوّر الشهيد الثاني في المسالك المسألة على ستّة صور، و قال: «إنّ العقدين إمّا أن يتّحدا زمانا أو يتعاقبا، و على التقديرين فإمّا أن يتّحد زمان الإيقاع أو يختلف أو يطلق، فالمطلقان يصحّان مطلقا إلاّ على الاحتمال، و كذا المتعدّدان و المتّحدان عقدا لا إيقاعا، و بالعكس يبطل الثاني، و كذا يبطل المتّحدان فيهما» . نعم، ذهبوا إلى جواز إشراك الغير في ثوابها أو في العبادات المندوبة. قال المحقّق: «لو قال له اثنان: حجّ عنّا، فإن أرادا حجّة واحدة و كانت مندوبة صحّ؛ لأنّها طاعة يصحّ النيابة فيها، فكما تصحّ النيابة فيها عن واحد يجوز عن اثنين» . و قال السيّد الخوئي: يجوز استئجار شخص واحد لنيابة الحجّ المندوب عن اثنين؛ للروايات الكثيرة الناطقة بجواز التشريك في الحجّ المستحبّ . و دليلهم على ذلك روايات كثيرة: منها: صحيحة معاوية بن عمّار، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّ أبي قد حجّ و والدتي قد حجّت و أنّ أخوي قد حجّا، و قد أردت أن أدخلهم في حجّتي كأنّي قد أحببت أن يكونوا معي، فقال: «اجعلهم معك، فإنّ اللّه عزّ و جلّ جاعل لهم حجّا و لك حجّا، و لك أجرا بصلتك إيّاهم» . و منها: رواية علي بن أبي حمزة عن الكاظم عليه السّلام قال: سألته عن الرجل يشرك في حجّته الأربعة و الخمسة من مواليه؟ فقال: «إن كانوا صرورة جميعا فلهم أجر، و لا يجزي عنهم من حجّة الإسلام، و الحجّة للذي حجّ» .إلى غير ذلك من الروايات . (انظر: إجارة، نيابة) 3 - الإشراك في التسمية في الذبيحة: ذهب بعض الفقهاء إلى عدم جواز الإشراك في التسمية في الذبيحة كأن يقال: (بسم اللّه و محمد) و نحو ذلك، فإن أشرك لا تحلّ الذبيحة. قال الشهيد الثاني: «و لو قال: (بسم اللّه و محمّد) - بالجرّ - لم يجز؛ لأنّه شرك، و كذا لو قال: (و محمّد رسول اللّه)، و لو رفع فيهما لم يضرّ؛ لصدق التسمية بالأوّل تامّة، و عطف الشهادة للرسول زيادة خير غير منافية، بخلاف ما لو قصد التشريك، و لو قال: (باسم اللّه و اسم محمّد) قاصدا: أذبح باسم اللّه و أتبرك باسم محمّد فلا بأس، و إن أطلق أو قصد التشريك لم يحلّ، و لو قال: (اللهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد) فالأقوى الإجزاء» . و ظاهر عبارة المحقّق النجفي قبول هذا القول أيضا؛ لأنّه ذكر عبارة الشهيد الثاني و لم يناقش فيها . (انظر: تذكية، ذبيحة) 4 - الإشراك في الحقوق و الأموال: هناك أبحاث فقهية متعدّدة تتّصل بإشراك الغير في مال أو عمل أو حقّ تراجع في مصطلح (شركة) و غيره. (انظر: شركة، اختلاط) 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( موسوعة الفقه الإسلاميموسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البیت علیهم السلام
, ج13 , ص241) 
لغة: جعل الغير شريكا. و اصطلاحا: نقل بعض البيع إلى الغير بمثل الثمن الأول [أي بمثل ثمن البعض بحصته من الثمن كله]. و الإشراك بمعنى التشريك، و إذا قيل: أشرك الكافر باللّه، فالمراد أنه جعل غير اللّه شريكا له تعالى اللّه عن ذلك. و الإشراك مصدر أشرك، و هو اتخاذ الشريك، يقال: أشرك باللّه: جعل له شريكا في ملكه، و الاسم: الشرك، قال اللّه تعالى حكاية عن لقمان (عليه السلام):. يٰا بُنَيَّ لاٰ تُشْرِكْ بِاللّٰهِ إِنَّ اَلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ . [سورة لقمان، الآية 13] هذا هو المعنى المراد عند الإطلاق، كما يطلق أيضا على الكفر الشامل لجميع الملل غير الإسلام، فالشرك أخص من الكفر على الإطلاق العام. فكل شرك كفر و لا عكس، كما يطلق الإشراك على مخالطة الشريكين، يقال: أشرك غيره في الأمر أو البيع: جعل له شريكا، كما يقال: تشارك الرجلان و اشتركا و شارك أحدهما الآخر. «الموسوعة الفقهية 6/5، 22/12، 196/14». 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( معجم المصطلحات الفقهیةمعجم المصطلحات و الألفاظ الفقهیة
, ص191) 
الإشراك لغة: مصدر أشرك، بمعنى اتّخذ شريكا. و في الاصطلاح الفقهي: يطلق الإشراك على مخالطة الشريكين. يقال: أشرك فلان غيره في الأمر، أو في التجارة، أو في الصناعة؛ أي جعله له شريكا. كما يقال: تشارك الرجلان، و اشتركا، و شارك أحدهما الآخر. كذلك يطلق «الإشراك» في اصطلاح الفقهاء على تولية بعض المبيع ببعض الثمن. و على ذلك قال النووي: «الإشراك: هو أن يشتري شيئا، ثم يشرك غيره فيه ليصير بعضه له بقسطه من الثمن». (ر. الشركة في البيع). * (المصباح المنير 367/1، أسنى المطالب مع حاشية الرملي عليه 163/3، روضة الطالبين 526/3، بدائع الصنائع 5 / 226). 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( معجم المصطلحات المالیة و الاقتصادیة معجم المصطلحات المالیة و الاقتصادیة في لغة الفقهاء
, ص61) 
مصدر. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( القاموس الفقهي لغة و اصطلاحاالقاموس الفقهي لغة و اصطلاحا
, ص194) 
هو إثبات الشّريك في الألوهيّة. (شرح العقائد النّسفيّة 111/1) هو إثبات الشّريك للّٰه في الألوهيّة، سواء كانت بمعنى وجوب الوجود، أو استحقاق العبادة. (الكليّات/ 44) ←التّوحيد. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( شرح المصطلحات الکلامیةشرح المصطلحات الکلامیة
, ص24) 
الإشراك في الفكر الحديث و المعاصر الإشراك: اعتقاد أن لغير اللّه أثرا فوق ما وهبه اللّه من الأسباب الظاهرة، و أن لشيء من الأشياء سلطانا على ما خرج عن قدرة المخلوقين. و هو اعتقاد من يعظّم سوى اللّه مستعينا به فيما لا يقدر العبد عليه، كالاستنصار في الحرب بغير قوة الجيوش. و الاستشفاء من الأمراض بغير الأدوية التي هدانا اللّه إليها، و الاستعانة على السعادة الأخروية أو الدنيوية بغير الطرق و السنن التي شرّعها اللّه لنا. هذا هو الشرك الذي كان عليه الوثنيون و من ماثلهم، فجاءت الشريعة الإسلامية بمحوه، وردّ الأمر فيما فوق القدرة البشرية و الأسباب الكونية إلى اللّه وحده، و تقرير أمرين عظيمين هما ركنا السعادة و قوام الأعمال البشرية: الأول: أن العبد يكسب بإرادته و قدرته ما هو وسيلة لسعادته. و الثاني: أن قدرة اللّه هي مرجع لجميع الكائنات، و أن من آثارها ما يحول بين العبد و بين إنفاذ ما يريده، و أن لا شيء سوى اللّه يمكن له أن يمدّ العبد بالمعونة فيما لم يبلغه كسبه. (محمد عبده، الأعمال 3، 387، 14). 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص258) 
الإشراك في البيع عند الشافعية: نقل بعض المبيع بنسبته من الثمن بلفظ: أشركتك أو ما اشتق منه. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( القاموس الفقهي لغة و اصطلاحاالقاموس الفقهي لغة و اصطلاحا
, ص194) 
-عند الشافعية:نقل بعض المبيع بنسبته من الثمن بلفظ:أشركتك،أو ما اشتق منه. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( معجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلاميمعجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلامي
, ص59) 