رد كعب إنك ورّاد زعموا أن كعب بن مامة الإيادي خرج في ركب من إياد بن نزار و ربيعة بن نزار حتى إذا كانوا بالدهناء في حمارّة القيظ عطشوا و معهم شيء من ماء قليل إنما يشربونه بالحصى فيقتسمونه، فشرب كلّ إنسان منهم بقدر تلك الحصاة، فشرب القوم حصّتهم، فلما أخذ كعب الإناء ليشرب نظر إليه شمر بن مالك النمري، فلما رآه كعب ينظر إليه ظن أنه عطشان، فقال: اسق أخاك النمريّ يصطبح ، فذهبت مثلا. ثم ظعنوا و بالقوم مسكة غير كعب، فنزلوا فاقتسموا الماء، فلما بلغ كعبا نصيبه و أدركه الموت نظر إليه النمريّ فقال: اسق أخاك النمريّ يصطبح، فشرب النمري نصيبه، و أدركه الموت فنزل فاكتن في أصل شجرة فقيل له: إنا نرد الماء غدا فرد كعب إنك ورّاد فأرسلها مثلا، و قال الفرزدق : و كنّا كأصحاب ابن مامة إذ سقى أخا النمر العطشان يوم الضجاعم إذا قال كعب هل رويت ابن قاسط يقول له زدنى بلال الحلاقم و كنت ككعب غير أنّ منيتي تأخر عني يومها بالأخارم و قال مامة بن عمرو : أوفى على الماء كعب ثم قيل له رد كعب إنك ورّاد فما وردا ما كان من سوقة أسقى على ظمإ خمرا بماء إذا ناجودها بردا من ابن مامة كعب ثم عيّ به زوّ المنية إلا حرّة و قدا أي لم تهتد المنية إلى قتله إلا بالعطش. و قال أبو كعب: أ من عطش الدهنا و قلة مائها بقايا النطاف لا يكلمني كعب فلو أنني لاقيت كعبا مكسرا بأنقاء وهب حيث ركّبها وهب لآسيت كعبا في الحياة التي ترى فعشنا جميعا أو لكان لنا شرب 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( , ص94) 
رد كعب إنّك وارد قيل لكعب بن مامة الإياديّ لما أفضل على رفيقه النّمريّ بقسطه من الماء و قد اكتنّ في شجرة، فقيل له: إنّا نرد الماء غدا، فردّ كعب: إنّك وارد. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( الأمثال لزید بن رفاعه الهاشمیالأمثال لزید بن رفاعه الهاشمی
, ص141) 