المُجَسَّمَة الجسم و المجسم بالفتح في اللغة كل ما له طول و عرض و عمق، و يقبل القسمة في الأبعاد الثلاثة، و الجسم بدن الحيوان، و جسّمه بالتشديد صيّره ذا جسم، فهو مجسّم بالفتح، و في المفردات: الجسم ما له طول و عرض و عمق، و لا تخرج أجزاء الجسم عن كونها أجساما و ان قطّع و جزّئ ما جزّئ قال تعالى (وَ إِذٰا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسٰامُهُمْ) تنبيها أن لا وراء الأشباح معنى معتد به انتهى. و كيف كان فالمجسمة اسم فاعل في اصطلاح الفقهاء طائفة من المسلمين قالوا بجسمية الربّ تعالى، و وقع البحث في الفقه عن حكمهم، فذهب عدة من الأصحاب إلى نجاستهم مطلقا لأنّ الجسمية تلازم الحدوث و الحيّز و الحاجة إلى المكان، و هذا ليس هو اللّه تعالى فهم منكرون له في الحقيقة، و قال آخرون بعدمها لأن القائل بالجسمية لا يلتزم بتلك اللوازم لجهله بالملازمة، أو لقوله بأنه تعالى جسم لا كالأجسام كما ورد أنه شيء لا كالأشياء، كيف و قد قال صدر المتألهين في شرح الكافي أنه لا مانع من التزام أنه سبحانه جسم إلهي، فان للجسم أقساما فمنها جسم مادي و هو كالأجسام الخارجية المشتملة على المادة لا محالة، و منها جسم مثالي و هو الصورة الحاصلة للإنسان من الأجسام الخارجية، و هي جسم لا مادة له، و منها جسم عقلي و هو الكلي المتحقق في الذهن و هو أيضا مما لا مادة له، و منها جسم إلهي و هو فوق الأجسام بأقسامها، و عدم حاجته إلى المادة أظهر و قد صرح بأن المقسم للأربعة هو الجسم الذي له أبعاد ثلاثة من العمق و الطول و العرض انتهى ملخصا (كتاب التوحيد ب 11 ح 8). و بالجملة الحكم بالنجاسة لا دليل عليه كيف و غير قليل من بسطاء المسلمين يعتقدون لقصور عقولهم أن اللّه جالس على عرشه أو على كرسيه، و لعلّهم اعتقدوا بذلك لقوله تعالى (اَلرَّحْمٰنُ عَلَى اَلْعَرْشِ اِسْتَوىٰ) و قوله تعالى (فَكٰانَ قٰابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنىٰ) أي من ربه و قوله (وَ جٰاءَ رَبُّكَ وَ اَلْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا) و للكلام محل آخر و قد خرجنا عن المقصود. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( مصطلحات الفقهمصطلحات الفقه و معظم عناوینه الموضوعیة
, ص473) 
جميع المجسّمة اتّفقوا على أنّه - تعالى - في جهة. تلخيص المحصّل/ 263. الكلام على المجسّمة: التّمهيد للباقلانيّ/ 148. - التّشبيه، الفرق، المذاهب 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( معجم العناوین الکلامیة و الفلسفیةمعجم العناوین الکلامیة و الفلسفیة
, ص124) 