سِنْجَارٌ بكسر أوّله، و سكون ثانيه ثمّ جيم، و آخره راء: مدينة مشهورة من نواحي الجزيرة، بينها و بين الموصل ثلاثة أيّام، و هي في لحف جبل عال، و يقولون: إن سفينة نوح، عليه السلام، لما مرّت به نطحته فقال نوح: هذا سنّ جبل جار علينا، فسميت سنجار، و لست أحقّق هذا، و اللّه أعلم به، إلاّ أن أهل هذه المدينة يعرفون هذا صغيرهم و كبيرهم و يتداولونه، و قال ابن الكلبي: إنّما سميت سنجار و آمد و هيت باسم بانيها، و هم بنو البلندى ابن مالك بن دعر بن بويب بن عنقاء بن مدين بن إبراهيم، عليه السلام، و يقال: سنجار بن دعر نزلها، قالوا: و دعر هو الذي استخرج يوسف من الجبّ و هو أخو آمد الذي بنى آمد و أخو هيت الذي بنى هيت، و ذكر أحمد بن محمد الهمذاني قال: و يقال إن سفينة نوح نطحت في جبل سنجار بعد ستة أشهر و ثمانية أيّام من ركوبه إيّاها فطابت نفسه و علم أن الماء قد أخذ ينضب فسأل عن الجبل فأخبر به، فقال: ليكن هذا الجبل مباركا كثير الشجر و الماء! ثمّ وقفت السفينة على جبل الجودي بعد مائة و اثنين و تسعين يوما فبنى هناك قرية سماها قرية الثمانين لأنّهم كانوا ثمانين نفسا، و قال حمزة الأصبهاني: سنجار تعريب سنكار، و لم يفسره، و هي مدينة طيبة في وسطها نهر جار، و هي عامرة جدّا، و قدّامها واد فيه بساتين ذات أشجار و نخل و ترنج و نارنج، و بينها و بين نصيبين ثلاثة أيام أيضا، و قيل: إن السلطان سنجر بن ملك شاه بن ألب أرسلان بن سلجوق ولد بها فسمّي باسمها، عن الزمخشري، قال في الزيج: طول سنجار ثلاثون درجة، و عرضها خمس و ثلاثون درجة و نصف و ثلث، و قد خرج منها جماعة من أهل العلم و الأدب و الشعر، قال أبو عبيدة: قدم خالد الزبيدي في ناس معه من زبيد إلى سنجار و معه ابنا عمّ له يقال لأحدهما صابي و للآخر عويد، فشربوا يوما من شراب سنجار فحنّوا إلى بلادهم فقال خالد: أ يا جبلي سنجار ما كنتما لنا مقيظا و لا مشتى و لا متربّعا و يا جبلي سنجار هلاّ بكيتما لداعي الهوى منّا شنينين أدمعا فلو جبلا عوج شكونا إليهما جرت عبرات منهما أو تصدّعا بكى يوم تلّ المحلبيّة صابئ، و ألهى عويدا بثّه فتقنّعا فانبرى له رجل من النمر بن قاسط يقال له دثار أحد بني حييّ فقال: أ يا جبلي سنجار هلاّ دققتما بركنيكما أنف الزّبيديّ أجمعا لعمرك ما جاءت زبيد لهجرة، و لكنّها كانت أرامل جوّعا تبكّي على أرض الحجاز و قد رأت جرائب خمسا في جدال فأربعا جرائب: جمع جريب، و جدال: قرية قرب سنجار، كأنّه يتعجب من ذلك و يقول كيف تحنّ إلى أرض الحجاز و قد شبعت بهذه الديار؟ فأجابه خالد يقول: و سنجار تبكي سوقها كلّما رأت بها نمريّا ذا كساوين أيفعا إذا نمريّ طالب الوتر غرّه من الوتر أن يلقى طعاما فيشبعا إذا نمريّ ضاف بيتك فاقره مع الكلب زاد الكلب و ازجرهما معا أمن أجل مدّ من شعير قريته بكيت و ناحت أمّك الحول أجمعا؟ بكى نمريّ أرغم اللّه أنفه بسنجار حتى تنفد العين أدمعا و قال المؤيد بن زيد التكريتي يخاطب الحسين بن عليّ السنجاري المعروف بابن دبّابة و يلقّب بأمين الدين: زاد أمين الدّين في وصفه سنجار حتى جئن سنجارا فعاينت عيناي إذ جئتها مصيدة قد ملئت فارا و قد نسب إلى سنجار جماعة وافرة من أهل العلم، منهم من أهل عصرنا: أسعد بن يحيى بن موسى بن منصور الشاعر يعرف بالبهاء السنجاري أحد المجيدين المشهورين، و كان أوّلا فقيها شافعيّا ثمّ غلب عليه قول الشعر فاشتهر به و قدّم عند الملوك و ناهز التسعين و كان جريّا ثقة كيّسا لطيفا فيه مزاح و خفة روح، و له أشعار جيدة، منها في غلام اسمه عليّ و قد سئل القول فيه فقال في قطعة و كان مرّ به و معه سيف: بي حامل الصارم الهنديّ منتصرا، ضع السّلاح قد استغنيت بالكحل ما يفعل الظّبي بالسّيف الصّقيل و ما ضرب الصّوارم بالضّروب بالمقل قد كنت في الحبّ سنّيّا فما برحت بي شيعة الحبّ حتى صرت عبد علي و خرج من الموصل في سنة تسع عشرة و ستمائة. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( , ج3 , ص262) 
هي برية الثرثار، و مدينتها الحضر، و هي كلها من الجزيرة، و في سنجار فوهة نهر الخابور، و يمر حتى يصبّ في الفرات، و هو الذي يقول فيه الشاعر: و أخو الحضر إذ بناه و إذ دج لة تجبى إليه و الخابور و في سنة ست عشرة و ستمائة مات صاحب سنجار قطب الدين أبو المظفر محمد بن عماد الدين زنكي، فقام ابنه شاهنشاه مقامه، فأساء السيرة، فهرب كثير من أكابر الدولة إلى جاره الملك الأشرف بن العادل، فوصلوا في خدمته إلى سنجار و حصره حتى استولى عليها و أخرجه فمات سليبا غريبا. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( الروض المعطار في خبر الأقطارالروض المعطار في خبر الأقطار
, ص326) 
مدينة مشهورة بأرض الجزيرة بقرب الموصل و نصيبين، في لحف جبل عال، و هي طيّبة جدّا كثيرة المياه و البساتين و العمارات الحسنة كأنّها مختصر دمشق، و ما رأيت أحسن من حماماتها. بيوتها واسعة جدّا و فرشها فصوص، و كذلك تأزيرها، و تحت كلّ أنبوبة حوض حجرية مثمنة في غاية الحسن، و في سقفها جامات ملونة الأحمر و الأصفر و الأخضر و الأبيض على وضع النقوش، فالقاعد في الحمّام كأنّه في بيت مدبّج. قال أحمد الهمذاني: إن سفينة نوح، عليه السلام، نطحت جبل سنجار بعد ستّة أشهر و ثمانية أيّام، فطابت نفسه، عليه السلام، و علم أن الماء أخذ في النضوب فقال: ليكن هذا الجبل مباركا! فصارت مدينة طيبة كثيرة الأنهار و الأشجار و النخل و الأترج و النارنج. و حكي أن جارية السلطان ملكشاه ضربها الطلق بأرض سنجار فقال المنجّمون: إن كان وضعها لا يكون اليوم يكون ولدها ملكا عظيما! فأمر السلطان أن تجعل معلّقة، ففعلوا فولدت السلطان سنجر، فسمّوا المدينة باسمه، و كان ملكا عظيما كما قالوا. و بقرب سنجار قصر عبّاس بن عمرو الغنوي والي مصر. كان قصرا عجيب العمارة مطلاّ على بساتين و مياه كثيرة، من أطيب المواضع و أحسنها. و كان بعد العبّاس ينزل بها الملوك لطيب مكانها و حسن عمارتها؛ حكى عمران بن شاهين قال: نزلنا بها مع معتمد الدولة قرواش بن المقلد فرأينا على بعض حيطانها مكتوبا: يا قصر عبّاس بن عمرو كيف فارقك ابن عمرك؟ قد كنت تغتال الدّهور فكيف غالك ريب دهرك؟ واها لعزّك! بل لجودك بل لمجدك بل لفخرك! كتبه عليّ بن عبد اللّه بن حمدان بخطّه سنة إحدى و ثلاثين و ثلاثمائة، و هو سيف الدولة ممدوح المتنبي، و تحته مكتوب: يا قصر ضعضعك الزّمان و حطّ من علياء قدرك و محا محاسن أسطر شرفت بهنّ متون جدرك واها لكاتبها الكريم و قدره الموفي بقدرك! و كتبه الغضنفر بن الحسن بن عبد اللّه بن حمدان في سنة اثنتين و ستّين و ثلاثمائة و هو ناصر الدولة ابن أخي سيف الدولة، و تحته مكتوب: يا قصر ما فعل الأولى ضربوا قبابهم بعقرك! أخنى الزّمان عليهم و طواهم تطويل نشرك! واها لقاصر عمر من يحتال فيك و طول عمرك و كتبه المقلّد بن المسيّب في سنة ثلاث و ثمانين و ثلاثمائة، و هو أبو قرواش أحد العظماء فكتب قرواش تحته: يا قصر أين ثوى الكرام السّاكنون قديم عصرك؟ و لقد أطال تفجّعي يا ابن المسيّب رقم سطرك! و علمت أني لاحق بك تابع في صوب إثرك 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( آثار البلاد و أخبار العبادآثار البلاد و أخبار العباد
, ص393) 
ذكر القتبىّ فى المعارف أن سنجار هى برّيّة الثّرثار، و مدينتها الحضر، و هى كلّها من الجزيرة، و قد تقدّم ذكر سنجار فى رسم الخابور. و قال ضنّان بن عبّاد اليشكرىّ: ثم اشتكيت لأشكانى و ساكنه قبر بسنجار أو قبر على قهد 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم ما استعجم من أسماء البلاد و المواضعمعجم ما استعجم من أسماء البلاد و المواضع
, ج3 , ص760) 
بالكسر، ثم السكون، ثم جيم، و آخره راء: مدينة مشهورة من نواحى الجزيرة فى لحف جبل، بينها و بين الموصل ثلاثة أيام . 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مراصد الإطلاعمراصد الإطلاع علی أسماء الأمکنة و البقاع
, ج2 , ص743) 