الماديّة في الفكر الحديث و المعاصر الفلسفة المادّية استفادت كثيرا من مذهب دارون و لا يسعها أن تنحرف عنه لا للنسبة الكائنة بينهما و التي ذكرناها فقط، بل لأن هذا المذهب هو الذي مهّد السبيل أولا لتشييد فلسفة في الطبيعة صحيحة. و الفرق بين الفلسفة المادية على ما صارت إليه اليوم و ما كانت في الماضي واضح كذلك. فإنها كانت في الماضي تستند إلى بعض المشابهات و ربما أهملت أكبر الاختلافات. ثم تبني نتائجها في أمر الكون على ما لا يخرج عن حدّ الآراء و الحدس فكانت تعدم قيمتها لذلك. و أما اليوم فصارت بمذهب دارون ليس فلسفة فقط بل علما أيضا و علما وطيدا. (شبلي الشميل، النشوء و الارتقاء 1، 175، 14). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
أما آفة النظرة الحديثة فهي المادية، و نحن نعني هنا بالمادية الميل الذي تساير به الثقافة المدنية، الميل الذي تصبح فيه الحياة الذهنية خاضعة لتيّارات البيئة بدلا من أن تبقى عند مقتضيات مبدأ تلازم عناصرها في صبوتها نحو مثل أعلى مشترك. (الأرسوزي، المؤلفات 2، 73، 1). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
أما المادّية فهي ليست إلاّ إمكانية ترمز إلى قدرة الذهن على التحليل قدرة غير متناهية. و كلمة «مادية» تدلّ بصوغها من اسم الكيفية على أن مدلولها ليس بذاته بل بذهننا كإمكانية؛ و ذلك أن اسم الكيفية يحصل من اتّخاذ النسبة لذاتها: إنسان، إنساني، إنسانية مثلا. و ليس بأدلّ على صدق الحدس العربي في أن المادة ذات جذور في العناية (عنى، يعني، معنى)، من ظهور (الأفق) للناظر إليه في صورة مستديرة. و نحن نعلم أن الاستدارة تحصل من تعارض حركة الانطلاق لمركز الانجذاب بحيث تنتج حركة جانبية تنتهي بالاستدارة. و لكن رب امرئ يقول إن صورة الطبيعة المائلة وليدة الخيال و إن هي دلّت على أمر فإنما تدلّ على فطرة الإنسان، لا على حقيقة الدنيا ذاتها. و كيف يتّفق لعالم يخضع قوامه لقانون نيوتن في الجاذبية أن تكون له صورة معيّنة. (الأرسوزي، المؤلفات 3، 72، 16). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص3320) 
أما المادية فهي فلسفة تمثّل القطب المعاكس للروحانية. و مع ذلك فإنها هي و نقيضتها تقومان على تجربة الإنسان في كيانه. فإذا سبر الإنسان أغواره، أدرك الحرية، حرية الإبداع، و حرية تعيين موقفه من مفترق الأمور بين الخير و الشر، بحيث يتّخذ من نفسه صورة مستفاضة لمبدع السموات و الأرض. و إذا هو نظر إلى نفسه من خلال مظاهره المندرجة في المكان بدت له نفسه كأنها شيء من الأشياء تخضع و إياها سواء بسواء لقدر محتوم؛ و عندئذ يرجع التجلّيات العلوية إلى الظروف التي رافقت ظهورها، كما لو أرجع الشاعر الفنّان إلهامه إلى الإيقاع في القصيدة. (الأرسوزي، المؤلفات 3، 391، 7). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
المادية، عند ما تجابه الدين من أجل تخريبه، فإنها تظهر على مسرح المناظرة كعقيدة، لا كعلم، لأن الجزئي لا يستطيع أن يقارع المطلق. المطلق عدوّ المطلق. هنا تحدث المعركة. و هنا يتمّ الفوز للمطلق الأكثر إطلاقا. و لذا كانت الثورة الوحيدة، التي يخشى منها على حياة الشعوب، هي الحادثة في الأفكار. ثورة كهذه، متى حدثت و أصبحت قوة هائلة، عجزت مطلق حكومة عن أن توقفها، بعد اتّصالها بالنفوس. (كمال الحاج، الطائفية البنّاءة، 50، 17). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
ثمّة نوعان من الفلسفة المادية: القديمة و الحديثة. القديمة أتت سلبية لأنها كانت على غرار الخياليين أصحاب ما وراء الطبيعة. أي كانت نظرية بحتة. لذا، عزّزت لدى الإنسان الميل نحو المنفعة الذاتية. الحديثة أتت إيجابية لأنها قامت على مبادئ علمية ثابتة استندت إلى نواميس الطبيعة. لذا، عزّزت لدى الإنسان الميل نحو المنفعة المشتركة. الفلسفة المادية القديمة أعلنت أن نظام الطبيعة هو نظام تكافؤي. إنه تنازع بقائي يقضي بالتناحر الشديد، فيما بين عناصر الكائنات جميعها، من أصغرها إلى أكبرها، عملا بدافع الأنانية أو محبة الذات، التي تطلب النفع الخاص. الفلسفة المادية الحديثة أعلنت أن نظام الطبيعة نظام تكافلي ينقل التنازع من الأفراد إلى الجماعات التي تعمل في سبيل مصلحة عامة واحدة. (كمال الحاج، الفلسفة اللبنانية، 506، 10). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص3321) 
المادیّة في الفكر النقدي هذه الفلسفة (المادية)، و المعارف الإنسانية التي تأثّرت بنظرتها المادية الخالصة إلى الإنسان، فعاملته و تعاملت مع قضايا حياته العامّة و الخاصّة على هذا الأساس - هذه الفلسفة ترجمت نفسها في مرحلة التطبيق السياسي و المجتمعي إلى ما يسمّى (العلمانية). فإذا كان الجانب المادي للحضارة الحديثة و ما تمتاز به هذه الحضارة من خصوصية التنظيم هو نتاج العلم، فإن (العلمانية) هي نتاج الفلسفة، هذه الفلسفة المادية الخالصة التي تحدثنا عنها آنفا و عن منهجها في المعرفة، منهجها الذي يقزّم الإنسان و يختصره في كتلة من المادة الشديدة التعقيد. (محمد مهدي شمس الدين، العلمانية، 80، 11). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص3321) 