المنهجيّة في الفكر النقدي(تعلیق) تأتي أهمية المنهجية اليوم تبعا لدورها الفاعل في تقويم الاعوجاج في العقول، و ترجيح كفّة المنطق على اللامنطق. فما أحوجنا إلى تحديد سبل تقنية، تنظيمية و تحليلية، تنقلنا من المعلوم إلى المجهول، و من الظنّي إلى الحقيقي. فالمعرفة على أنواعها لا تستقيم دون منهجية تواكبها و توصلها إلى نهاياتها التي تمثّل غاياتها المثالية. على المنهجية هذه أن تستقي مبادئها من القواعد المنطقية الصورية و التجريبية، الجدلية و الرياضية، لتقوم بمهمّة الاطلاع على الذهني و العيني، على الشكلي المتمثّل في النفس و ما يناسبه في الواقع. فتحلّل و تعلّل الحقائق لتأتي صائبة صادقة لا اعتقادية مضلّلة. و يبقى الشكّ رائدها لأن وراء كل يقين تساؤل جديد و طرح متجدّد. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2829) 
المنهجيّة في الفكر النقدي يقول القاموس الفلسفي الذي ألّفه العالم الفرنسي «لالاند» بأن «المنهجية هي عبارة عن اتّجاه واضح و متّبع بشكل منتظم من قبل الروح» (أو من قبل الفكر) في بحثه عن الحقيقة. و نحن نفرّق بين هذا التحديد و تحديد آخر يقول بأن المنهج هو عبارة عن تنظيم، أي مجموعة من المجريات التقنية الهادفة للتوصّل إلى الحقيقة المبحوث عنها. و نحن نطلق على التحديد الأول عنوانا أكثر اتّساعا و وضوحا ألا و هو: الموقف الفلسفي. (أركون، الأنسنة في السياقات الإسلامية، 151، 8). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
إن «المنهجية» تزيدنا انتباها إلى مستلزمات التفكير الرصين النزيه و المنضبط المنتظم، و تذكّرنا بأعلام الفكر العالميين و في طليعتهم ديكارت الذي قال عنه هيغل إن «حسب فرنسا أنها أنجبته». و إنما نذكر ديكارت هنا لرأيه المشهور في «منهجيّتنا» و الذي جاء تصديقا لما سبقت الإشارة إليه في «المذهب». و هو أن المنهجية هي بالذات ما به يكون ما بين الناس من تفاوت في عقولهم. أي إنهم إنما يختلفون من حيث الفهم و الذكاء باختلافهم حيث تقيّدهم و نوع هذا التقيّد بمنهجية في نظرتهم إلى الأمور و الحياة. فيمكن حينئذ و من هذه الناحية، تقسيم الناس إلى كامل يتنبّه من نفسه فتنبعث منه الحقائق انبعاثا كأنه النفث في الروح، و إلى ذكي قد لا يفهم إلاّ بتنبيه ألاّ يتجاوز الرمز و الإشارة، و إلى بليد لا يفهم إلاّ بعد تعب و عناء بالتفهيم، و إلى غبي مغفّل تنبيه قط أو تعليم. (فريد جبر، التعبيرية و التكاملية، 21، 1). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
إن المنهجية ليست مجرّد عتبة زمانية نتخطّاها إلى مراحل تاريخية أخرى تتلوها. فالمنهجية تعني أنها تلك الحركة المبطّنة لإنتاج الفكر، و هو ينتقل من مرحلة إلى أخرى في هذا الإنتاج ذاته، أي كأنها وعي للوعي ذاته. فبدون هذا الوعي المضاعف، يسير الوعي إلى عكس نتائجه. أي إنه يتحوّل في النهاية إلى مجموعة من الثوابت تنسى نقطة انطلاقها القائمة على أساس النظرة التقييمية، و ليست النظرة الوثوقية. (مطاع الصفدي، الإيديولوجيات الثورية، 70، 16). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2829) 