الاخْتِصَارُ [في الانكليزية] Concision، abreviation [في الفرنسية] Concision، abreviation بالصّاد المهملة هو عند بعض أهل العربية مرادف للإيجاز. و قيل أخصّ منه لأنه خاص بحذف الجمل بخلاف الإيجاز. و قيل الإيجاز عند السكاكي ما يكون بالنسبة إلى المتعارف و الاختصار عنده ما يكون بالنسبة إلى مقتضى المقام. و قال عبد العلي البرجندي في حاشية شرح الملخّص : الإيجاز بيان المعنى المقصود بأقلّ ممّا يمكن من اللفظ من غير حذف. و الاختصار عبارة عن الحذف مع قرينة تدلّ على خصوص المحذوف. و الاقتصار عبارة عن حذف لا يكون كذلك. و قد يستعمل الاختصار مرادفا للإيجاز انتهى. و قد يراد بالاختصار الحذف بدليل و بالاقتصار الحذف بغير دليل كما سبق في لفظ الحذف. فعلى هذا يكون الاختصار أعمّ مما ذكره عبد العلي البرجندي لأنه يشتمل الحذف لقرينة لا تدلّ على خصوص المحذوف أيضا، بخلاف ما ذكره. و في بعض الحواشي المعلّقة على الضوء ما حاصله الاقتصار ترك بعض الشيء نسيا منسيّا كأنه لم يكن كترك الفاعل في المجهول. و بعبارة أخرى الحذف عن اللفظ و النيّة جميعا. و بعبارة أخرى الحذف مع كون المحذوف غير مراد. و على هذا قيل لا يجوز الاقتصار على أحد مفعولي باب علمت إذ حذف أحد مفعوليه عن اللفظ لا عن المعنى جائز كما في قوله تعالى: وَ لاٰ تَحْسَبَنَّ اَلَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اَللّٰهِ أَمْوٰاتاً أي لا تحسبنّ الذين قتلوا أنفسهم أمواتا. و الاختصار ترك بعض الشيء صورة لا حقيقة. و يعبّر عنه أيضا بالحذف عن اللفظ دون النيّة، و بالحذف مع كون المحذوف مرادا. و في شرح هداية النّحو في الخطبة قيل الاختصار قلة اللفظ و المعنى. و قيل هو مختصّ بالألفاظ. و قيل هو الحذف لدليل. و قيل الحذف عن اللفظ دون النيّة. و قيل قلة الألفاظ و كثرة المعاني، و الاقتصار عكسه في الكل، انتهى. و في الحاشية المنقولة عنه قوله في الكلّ أي في جميع الوجوه المذكورة في الاختصار. أمّا عكس الأول فلأنّ الاقتصار قلة اللفظ و كثرة المعنى. و أمّا الثاني فلأنّ الاقتصار غير مختصّ بالألفاظ. و أمّا الثالث فلأنّ الاقتصار الحذف بدون الدليل. و أمّا الرابع فلأنّ الاقتصار الحذف عن اللفظ و النية جميعا. و أمّا عكس الخامس فلأنّ الاقتصار كثرة الألفاظ و قلة المعاني، انتهى. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعه کشافموسوعة کشاف إصطلاحات الفنون و العلوم
, ص114) 
تقليل اللفظ مع كثرة المعنى* 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( جامع العلوم في إصطلاحات الفنونجامع العلوم في إصطلاحات الفنون
, ص51) 
أوّلاً - التعريف: *لغة: اختصار - وزان افتعال -: مصدر اختصر مشتقّ من الخَصر، و هو ما تقاربت أبعاده و ضاقت المسافة بينها قياساً بغيره، فخصر الإنسان ما ضمُر و استدقَّ منه ، و كذا خصر النعل . و الاختصار فعل ما يقرّب الأبعاد و يضيق المسافات، فاختصار الطريق سلوك أقربه إلى الهدف ، و اختصار الكلام استعمال أوجز العبارات في بيان المراد و هو قولهم ترك الفضول و استيجاز ما يأتي على المعنى . و قد يستعمل الاختصار بمعنى التخصّر و هو وضع اليد على الخاصرة، و هي جانب الخصر حال الوقوف و غيره . كما أنّ الاختصار قد يطلق على الامساك بالمخصرة و هي كالسوط، و قيل: كلّ ما يأخذه الرجل بيده ليتوكّأ عليه مثل العصا و نحوها.و قال أبو عبيد: «المخصرة ما اختصر الإنسان بيده فأمسكه من عصا أو مقرعة أو عَنَزَة أو عكّازة أو قضيب و ما أشبهها، و قد يتّكأ عليه» . *اصطلاحاً: ليس لدى الفقهاء معنى خاصّ بلفظ اختصار حيث استعملوه في معانيه اللغويّة المتقدّمة. ثانياً - الألفاظ ذات الصلة: 1 - الاقتصار: الاقتصار على الشيء الاكتفاء به لكن كأنّه اكتفاء بالقليل المهمّ عن الكثير غير المهم و إن كان مفيداً، فهو إجمال و نقص في المطلوب و المراد، و هذا بخلاف الاختصار فإنّه استيفاء لتمام المطلوب لكن بأدنى مئونة، و لذلك قيل: الاختصار في الكلام ما كان قليل اللفظ كثير المعنى، و الاقتصار فيه ما كان قليل اللفظ و المعنى، و يؤيّده اشتقاقه من القصور و هو النقصان . 2 - الإيجاز: هو في الكلام البناء على قلّة اللفظ و كثرة المعنى، يقال: أوجز الرجل في كلامه إذا استعمل قليل الكلام لبيان كثير المعنى، سواء كان الإيجاز لكلام مبتدأ أو سابق.بخلاف الاختصار فإنّه إلقاء فضول الألفاظ من كلام سابق دون الإخلال بمعانيه، فالمعنيان متقاربان . و قيل: الإيجاز تحرير المعنى من غير رعاية للفظ الأصل بلفظ يسير، و الاختصار تجريد اللفظ اليسير من اللفظ الكثير مع بقاء المعنى . و منه يظهر فرقٌ آخر زيادة على ما ذكر. 3 - التلخيص: أصله في اللغة التبيين و الشرح غير أنّه يستعمل فيها أيضاً بمعنى التقريب و الاختصار ، و هو المتداول عند العرف. فهو على المعنى الأوّل مضادّ للاختصار و على الثاني مرادف.غير أنّه يحتمل الاختصاص بالكلام بخلاف الاختصار فإنّه يعمّه و غيره. 4 - التخليص: و معناه التنجية من كلّ منشب و التنقية و التصفية، و في الكلام حذف ما يضرُّ به و ينقيه من شوائبه و زوائده فهو قريب إلى معنى الاختصار غير أنّ جهة اللحاظ فيهما مختلفة، فالملحوظ في الاختصار تقليل المئونة لبلوغ الهدف، و الملحوظ في التلخيص تنقية الكلام من زوائده و مضرّاته. 5 - الاقتضاب: أصله الاقتطاع، و في الكلام ارتجاله و التكلّم من دون تهيئة أو إعداد . و قد يستعمل بمعنى قريب من الاختصار بإطلاقه على العبارات القصيرة المبتورة و غير الواضحة، فيختلف عن الاختصار من هذه الجهات و من جهة كون الاختصار يجيء على كلام سابق. 6 - الإجمال: هو جمع الشيء بعد تفرّقه ، و أجمل له في الكلام و الحساب: أوضحه و كشفه دفعة واحدة ، فيختلف مع الاختصار من حيث الجهة.و له معنى آخر هو الإبهام. 7 - الحذف: هو الطرح و الإسقاط ، و قد يتعلّق بالكلام فيكون ما ترك ذكره في اللفظ و النيّة ، و فرق الحذف عن الاختصار أنّ الحذف نقص في الكلام عن المعنى مدلول عليه، و أمّا الاختصار فلا يتضمّن نقصاً في الكلام عن المعاني المقصودة فهو وافٍ بكلّ ما قُصد من المعنى لكن بأقلّ الألفاظ. و فرّق بينهما أيضاً بأنّ متعلّق الحذف هو الألفاظ بأن يأتي بلفظ يقتضي غيره و يتعلّق به و لا يستقلّ بنفسه عنه و يكون في الموجود دلالة على المحذوف كقوله تعالى: «وَ سْئَلِ اَلْقَرْيَةَ» أي أهلها. و أمّا الاختصار فهو استعمال ألفاظ قليلة لإفادة معانٍ كثيرة بحيث لو غيّر بغيره لاحتاج إلى أكثر من ذلك اللفظ فيرجع إلى المعاني . و قيل أيضاً بين الحذف و الاختصار عموم و خصوص مطلق فكلّ حذف اختصار و ليس كلّ اختصار حذفاً . ثالثاً - الحكم الإجمالي و مواطن البحث: توجد جملة أحكام تتعلّق بالاختصار منها: 1 - اختصار السجود: صرّح الفقهاء بكراهة اختصار السجود؛ لورود النهي عنه في بعض الروايات المرويّة عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم .و قد اختلف في تفسير المراد بذلك، فقيل: معناه نزع آيات السجود و قراءتها في وقت واحد، و قيل: بل هو حذف آيات السجود من السور التي فيها و عدم قراءتها عند قراءة سورها. قال العلّامة الحلّي: «قيل: يكره اختصار السجود و هو أن ينزع الآيات التي فيها السجود فيقرأها و يسجد فيها... و قيل: اختصار السجود أن يقرأ القرآن و يحذف آيات السجود.و الأخير عندي أولى» . و قال الشهيد الأوّل: «قيل: و يكره اختصار السجدة إمّا حذفها لئلّا يسجد أو تجريدها ليسجد» . 2 - الاختصار حال الصلاة: عدّ الفقهاء الاختصار من جملة مكروهات الصلاة؛ لورود الذمّ به في بعض الروايات الواردة من طرق أهل السنّة و أوردها بعض علماء الشيعة في كتبهم. و قد وقع الخلاف في المقصود من الاختصار حيث فسّر بعدّة تفسيرات: الأوّل: أن يكون المقصود هو وضع المصلّي يده على خصره حال الصلاة و هو الذي يطلق عليه لفظ التخصّر.و ربّما اطلق عليه التورّك أيضاً و هو وارد في رواياتنا. الثاني: أن يكون بمعنى أخذ المخصرة و الإمساك بها و الاتّكاء عليها، و قد تقدّم بيان معنى المخصرة و اشتقاق الاختصار منها. الثالث: أن يكون معناه عدم قراءة السورة بتمامها في الفرائض و الاقتصار على قراءة آية أو آيتين منها. و جميع هذه المعاني يناسب الحكم بالكراهة. قال الجزائري في مكروهات الصلاة: «و [من مكروهات الصلاة] الاختصار، و هو وضع يديه على خاصرتيه. و الظاهر تحقّق الكراهة بوضع إحدى اليدين على الخاصرة...[و] قيل: هو من المخصرة، و هي ما يختصر الإنسان بيده فيمسكه من عصى أو عكّازة أو مقرعة أو قضيب، و قد يتّكئ عليه، فالمعنى: أن يتّخذ بيده عصى يتكئ عليها.و قيل: معناه أن يقرأ من آخر السورة آية أو آيتين و لا يقرأ السورة بتمامها في فرضه» . و قال المحقّق النجفي: «ثمّ من المكروهات المذكورة في بعض النصوص و كتب الأصحاب...التخصّر، قال في المختصر المذكور [أي مختصر النهاية] قيل: أن يأخذ بيده عصا يتّكئ عليها، و قيل: أن يقرأ من آخر السورة آية أو آيتين، و قيل: أن يضع يده على خصره، و منه «الاختصار [في الصلاة] راحة أهل النار» أي أنّه فعل اليهود في صلاتهم و هم أهل النار، و في المنظومة: و لا تخصّر فهو كبر و ستم قد عذّب اللّٰه به بعض الاُمم و أنّه التورُّك الذي منع نوع من الصلب و منعه سمع و مقتضاه أنّه وضع اليد على الخاصر متعمّداً على أحد وركيه، و نحوه ما عن المنتهى من أنّ التورّك المكروه في الصلاة أن يعتمد بيديه على وركيه و هو التخصّر. لكن في البيان: و التخصير و هو الاعتماد على الخصر، و التورّك و هو الاعتماد على الورك، و في المحكي عن النفلية: أنّ التورّك الاعتماد على إحدى الرجلين تارة و على الاُخرى اُخرى، و التخصّر يقبض خصره بيده. قلت: لعلّ الأولى اجتناب الجميع، و إن كنّا لم نعثر في أخبارنا إلّا على النهي عن التورّك» . و استدلّ على كراهية التخصّر بما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام «...و لا تورّك فإنّ قوماً قد عذّبوا بنقض الأصابع و التورّك في الصلاة...» . 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة الفقه الإسلاميموسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البیت علیهم السلام
, ج7 , ص283) 
من اختصرت الطريق، سلكت المأخذ الأقرب، و من هذا اختصار الكلام، و حقيقته: الاقتصار على تقليل اللّفظ دون المعنى، و نهى عن اختصار السجدة. قال الأزهري: فيحتمل وجهين: أحدهما: يختصر الآية التي بها السجود فيسجد بها. الثاني: أن يقرأ السورة، فإذا انتهى إلى السّجدة جاوزها، فلم يسجد لها. و اختصار الكلام: إيجازه، و هو تقليل اللّفظ مع كثرة المعنى. «المصباح المنير 233/1، و المعجم الوسيط 246/1، و مختار الصحاح ص 177، و الدستور لأحمد بكرى/ 51، و الكليات ص 60، 159، و تهذيب الأسماء و اللغات ص 90، 91». 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات الفقهیةمعجم المصطلحات و الألفاظ الفقهیة
, ص93) 
الاختصار هو الايجاز،و قد قال عنه عياش بن صحار هو«اللمحة الدالة»حينما سأله معاوية:«ما أقرب الاختصار» ؟و هذا الاسلوب من أبرز أساليب العرب،فقد اهتموا بالعبارة الموجزة و الكلام المختصر ليسهل حفظه و يكون تأثيره في النفوس عظيما.و قد حدّد البلاغيون و النقاد أسلوب التعبير تبعا للموضوع فقال ابن منقذ و هو يتحدث عن الاسهاب و الاطناب و الاختصار و الاقتصار:«اعلم أنّ كل واحد من هذه الأقسام له موضع يأتي فيه فيحمد فان أتى في غيره لم يحمد.فان كان في الترغيب و الترهيب و الاصطلاح بين العشائر و الاعتذار و الانذار الى الأعداء و العساكر و ما أشبه ذلك فيستحب فيه التطويل و الشرح. و أما غير ذلك فيستحب فيه الاختصار و الاقتصار» . و مدحت العرب التطويل و التقصير فقال الشاعر: يرمون بالخطب الطوال و تارة وحي الملاحظ خيفة الرّقباء و قال السيوطي عن الاختصار:«الايجاز و الاختصار بمعنى واحد كما يؤخذ من المفتاح و صرّح به الخطيبي.و قال بعضهم:الاختصار خاص بحذف الجمل فقط بخلاف الايجاز.قال الشيخ بهاء الدين:و ليس بشيء» .و ذلك لأنّ الايجاز عند البلاغيين قد يكون بحذف الكلمة أو الجملة أو الجمل و هو ما سمّوه«ايجاز الحذف». 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات البلاغیة و تطورهامعجم المصطلحات البلاغیة و تطورها
, ص46) 
هو، في البلاغة، قسم من الإيجاز خاصّ بحذف الجمل. انظر: الإيجاز. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( المعجم المفصل في علوم اللغةالمعجم المفصل في علوم اللغة (الألسنیات)
, ص21) 
اختصار الحديث هو رواية بعض الحديث الواحد دون بعض. الرعاية في علم الدراية، ص 317؛ وصول الأخيار، ص 154؛ نهاية الدراية، ص 490؛ مقباس الهداية، ج 3، ص 254. -: وقع الخلاف في جوازه أو عدمه على أربعة أقوال ... الرعاية في علم الدراية، ص 317-318؛ نهاية الدراية، ص 490؛ مقباس الهداية، ج 3، ص 254-256. -: إن وقع ذلك لمن عرف عدم تعلّق المتروك منه بالمروي، بحيث لا يختلّ البيان و لا تختلف الدلالة فيما نقله بترك ما تركه، فيجوز حينئذٍ و إن لم تجز الرواية بالمعنى. الرعاية في علم الدراية، ص 318؛ وصول الأخيار، ص 154؛ نهاية الدراية، ص 490-491؛ مقباس الهداية، ج 3، ص 256. لا يخفى وقوع الخلط بين «اختصار الحديث» و «تقطيع الحديث»، فعدّهما أكثر علمائنا واحداً. اُنظر في وجه التفرقة بينهما مقدّمة فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ص 17-18. و اُنظر «تقطيع الحديث» أيضاً. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم مصطلحات الرجال و الدرايةمعجم مصطلحات الرجال و الدراية
, ص17) 
لغة: مصدر «اختصر» أصله مادة «خصر» و معنى الاختصار: الإيجاز، يقال: اختصر الكلام أي: أوجزه. (القاموس المحيط). و اصطلاحا: حذف بعض الحديث، و الاقتصار في الرواية على بعضه، و يقال للحديث الذي اختصر: «المختصر». 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات الحدیثیةمعجم المصطلحات الحدیثیة
, ص76) 
أجاز المحدثون اختصار الحديث، و اشترطوا أن يكون عالما. قال الحافظ: «لأن العالم لا ينقص من الحديث إلا ما لا تعلق له بما يبقيه منه، بحيث لا تختلف الدلالة و لا يختل البيان، حتى يكون المذكور و المحذوف بمنزلة خبرين، أو يدل ما ذكره على ما حذفه، بخلاف الجاهل فإنه قد ينقص ما له تعلق، كتركه الاستثناء» . كقوله صلى اللّه عليه و سلم: (لا يباع الذهب بالذهب إلا سواء بسواء) فإنه لا يجوز حذف الاستثناء بلا خلاف، و في معناه ترك الغاية نحو قوله صلى اللّه عليه و سلم: (لا تباع الثمرة حتى تزهي). و الحديثان صحيحان مخرجان في الصحيحين و غيرهما. و كذا يجوز تقطيع الحديث الواحد، و تفريقه في الأبواب للاحتجاج به، و قد فعله الإمام البخاري و غيره. و كره ذلك بعض السلف خوفا من الالتباس على الآخرين، و ظنا منهم بأن هذا الحديث هو الكامل، و الأول الأرجح. *** 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم مصطلحات الحديث و لطائف الأسانيدمعجم مصطلحات الحديث و لطائف الأسانيد
, ص18) 
لغة: مصدر «اختصر» أصله مادة «خصر» و معنى الاختصار: الإيجاز، يقال: اختصر الكلام أي: أوجزه.(القاموس المحيط). و اصطلاحا: حذف بعض الحديث، و الاقتصار في الرواية على بعضه، و يقال للحديث الذي اختصر «المختصر». و للعلماء في اختصار الحديث أقوال: الأوّل: المنع من ذلك مطلقا، بناء على المنع من الرواية بالمعنى؛ لأنّ حذف بعض الحديث و رواية بعضه ربّما أحدث الخلل فيه، و المختصر لا يشعر. الثاني: الجواز مطلقا، و ينبغي تقييد الإطلاق بما إذا لم يكن المحذوف متعلّقا بالمأتيّ به تعلّقا يخلّ حذفه بالمعنى كالاستثناء و الشّرط، فإن كان كذلك لم يجز بلا خلاف، و هو ظاهر. الثالث: إن لم يكن رواه المختصر على التّمام قبل ذلك هو أو غيره لم يجز، و إن كان قد رواه على التّمام قبل ذلك هو أو غيره جاز. الرابع: أنّه يجوز الاختصار للعالم العارف إذا كان ما تركه متميّزا عمّا نقله، غير متعلّق به بحيث لا يختلّ البيان و لا تختلف الدّلالة فيما نقله بترك ما تركه. و هذا ينبغي أن يجوز حتى عند من لم يجز الرواية بالمعنى؛ لأنّ المحذوف و المرويّ حينئذ يكونان بمنزلة خبرين منفصلين، و هو الصحيح كما قال ابن الصّلاح، و لا فرق في هذا بين أن يكون قد رواه قبل على التّمام أو لا. و محلّ جواز رواية الرّاوي مختصرا ما إذا كان الراوي رفيع المنزلة، مشهورا بالضّبط و الإتقان، بحيث لا يظنّ به زيادة ما لم يسمعه أو نقصان ما سمعه، بخلاف من ليس كذلك.(انظر: «شرح النخبة» ص: 97، و «توجيه النظر» للعلاّمة طاهر الجزائري 703/2-704). مثال وقوع الخلل في اختصار الحديث: وقع لبعض من اختصر الأحاديث الخلل في اختصارهم، مثال ذلك: حديث شعبة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة-رضي اللّه عنه-قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «لا وضوء إلاّ من صوت أو ريح». قال ابن أبي حاتم: «هذا وهم، اختصر متن هذا الحديث فقال: «لا وضوء إلاّ من صوت أو ريح».(«علل ابن أبي حاتم» 47/1). و رواه أصحاب سهيل عن سهيل عن أبيه، عن أبي هريرة -رضي اللّه عنه-قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إذا كان أحدكم في المسجد فوجد ريحا بين أليتيه فلا يخرج حتى يسمع صوتا، أو يجد ريحا».(أخرجه الترمذي في أبواب الطهارة، باب: ما جاء في الوضوء من الريح، برقم: 75). و شعبة أمير المؤمنين في الحديث، حافظ، متقن، عابد، من السابعة، مات سنة ستين و مائة، روى له الجماعة، و قد اختصر الحديث فأخلّ به، و هذا أندر ما يقع لمثله.(انظر: «لمحات موجزة في أصول علم العلل» للدكتور عتر، ص: 56-57). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة علوم الحدیث و فنونهموسوعة علوم الحدیث و فنونه
, ص171) 