خرج الأعشى ، و اسمه عبد بن لَبيد الأعور الحِرْمَازِي في رَجَب، يَمير أهلَه من هَجَر، فهرَبت امرأتُه بعدَهُ ناشزا عليه، فعاذت برجل منهم يقال له: مُطَرِّف بن بهضل، فجعلها خَلْف ظهره، فلما قدِم أتى النبيَّ صلى اللّه عليه و سلم فعاذ به، و أَنْشأ يقول: يا سَيِّد النَّاسِ و ديَّانَ العربْ إليكَ أشْكو ذِرْبَة من الذِّرَبْ كالذَّئْبَة الغَبْساءِ في ظلِّ السَّرَبْ خَرجتُ أبْغيها الطعامَ في رَجَبْ فَخَلَفَتْنِي بنزاعٍ و حَرَبْ أَخْلَفَتِ الوَعْدَ و لطَّت بالذَّنَبْ و قذفتْنِي بين عِيصٍ مُؤْتَشِبْ و هُنَّ شَرُّ غالبٍ لمن غَلَبْ فجعل رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و سلم يتمثلها و يقول: * و هو شَرُّ غالبٍ لمن غَلَبْ * يُكَرِّر ذلك عليه. و كتب إلى مطرِّف: انظر امرأة هذا مَعاذة فادفعها إليه المؤتشِب : الملتف الملتبس، ضربه مثلاً لالتباس أمره عليه. اللام في قوله: «لمن غلب» متعلّق بشرّ، كقولك: أنت شرٌّ لهذا منك لهذا، و أراد لمن غلَبه، فحذف الضمير الراجع من الصلة إلى الموصول. فإن قيل: هلاّ قال: و هن شر غالبات لمن غَلَبْنَه، على ما هو حق الكلام؟ فالجواب أنه أراد أن يُبالغ فقصد إلى شيء من صفة ذلك الشيء، أنه شر غالب لمن غلبه، ثم جعلهن ذلك الشيء فأخبره به عنهن، كما يقال: زيد نَخْلة، إذا بولغ في صفته بالطول. يقال تمثلت حاتماً و تمثلت به. انظر امرأته، أي اطلبها، يقال: انظر لي فلاناً نظراً حسناً و انظر الثوب أين هو؟ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( , ص391) 
و قذفتنى بين عيص مُؤْتَشِب المُؤْتَشِب الملتفّ. و العيص أصل الشّجر 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( النهایة في غریب الحدیث النهایة في غریب الحدیث و الأثر
, ص51) 