المؤاخاة آخى الرّجل مؤاخاة و إخاء،و في الحديث أنّ النبي -صلّى اللّه عليه و سلّم-آخى بين المهاجرين و الأنصار،أي:ألّف بينهم بأخوة الاسلام و الايمان.و قال الليث:الاخاء: المؤاخاة و التأخي،و الأخوّة:قرابة الأخ و التأخّي: اتخاذ الاخوان . المؤاخاة هي الائتلاف أو التلفيق أو التناسب أو مراعاة النظير،و«مراعاة النظير هو أن يجمع الناظم أو الناثر أمرا و ما يناسبه لا مع ذكر التضاد لتخرج المطابقة،و سواء كانت المناسبة لفظا لمعنى أو لفظا للفظ أو معنى لمعنى؛إذ القصد جمع شيء الى ما يناسبه من نوعه أو ما يلائمه من أحد الوجوه» . و قال المدني بعد تعريف مراعاة النظير:«و لا يخفى أنّ هذا التفسير يدخل فيه ائتلاف اللفظ مع المعنى، و ائتلاف اللفظ مع اللفظ،و ائتلاف المعنى مع المعنى، و كل من هذه الأقسام عدّه أرباب البديعيات نوعا برأسه و نظموا له شاهدا مستقلاّ و جعلوه مغايرا لهذا النوع» .و سمّاه ابن قيم الجوزية«المؤاخاة و قال: «و هي على قسمين: الأوّل:المؤاخاة في المعاني. و الثاني:المؤاخاة في الألفاظ. و يكون للكلام بها رونق لأنّ النفس يعرض لها عند الشعور شيء يطلع الى مناسبة فلا يرد إلا بعد تشوّف، و لا كذلك المباين،فلذلك يقبح ذكر الشيء مع مباينه في المعنى المذكور» .و قال السبكي:«هو أخصّ من الائتلاف،و هو أن تكون معاني الالفاظ متناسبة» كقول ذي الرّمة: لمياء في شفتيها حوّة لعس و في الثنايا و في أنيابها شنب احترازا عن مثل قول الكميت: و قد رأيت بها خودا منعّمة بيضا تكامل فيها الدّلّ و الشنب فذكر«الشنب»مع«الدل»غير مناسب. و قبح قول أبي تمام: مثقفات سلبن العرب سمرتها و الروم زرقتها و العاشق القصفا و كان ينبغي أن يقول:«و العشاق قصفها»لكن منعه الوزن و القافية. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات البلاغیة و تطورهامعجم المصطلحات البلاغیة و تطورها
, ص579) 