الاِسْتِقْرَارُ أوّلا - التعريف: الاستقرار لغة: هو القرار و السكون و الثبوت . و لم يستعمله الفقهاء في غير هذا المعنى. ثانيا - الحكم الإجمالي و مواطن البحث: 1 - استقرار العادة في الحيض: و المراد به ثبات أيّام الحيض وقتا و عددا أو أحدهما، و تسمّى بالعادة المستقرّة، في مقابل المبتدئة و المضطربة التي ليس لها استقرار من هذه الناحية . و من أحكام المستقرة: اعتبارها حائضا إذا اتّحد زمان التمييز و العادة، بلا خلاف في ذلك . و كذا الحكم في صورة عدم الاتّحاد و عدم تجاوز العشرة، كما لو رأت أيّام عادتها دما أصفر لا تنطبق عليه صفات الحيض، ثمّ تبدّل إلى أسود في غير هذه الأيّام . و أمّا في صورة التجاوز و بقاء الصفرة فقد ادّعي الإجماع على اعتبار أيّام العادة حيضا و ما زاد عليها استحاضة .و في صورة تبدّل الصفرة إلى حمرة متصفة بصفات الحيض فقد حكم المشهور فيه بالتحيض في أيّام العادة فقط ، و خالف في ذلك الشيخ معتبرا أيّام التمييز من الحيض دون أيّام العادة ، بينما يظهر من ابن حمزة التخيير بين أيّام التمييز و العادة . و إذا كانت عادتها مستقرّة وقتا و عددا ثمّ تقدّم الدم على الوقت أو تأخّر عنه، فقد ادعي الاتّفاق على أنّها تتحيّض بالعدد و تلغي الوقت؛ لإمكان تأخّر العادة أو تقدمها . (انظر: حيض) 2 - الاستقرار في الصلاة: للاستقرار في الصلاة إطلاقان: إطلاق بلحاظ المصلّي، و إطلاق بلحاظ مكانه. أمّا بلحاظ المصلّي - المعبّر عنه بالطمأنينة في مقابل الحركة و الاضطراب - فالواجب هو الاستقرار في أجزاء الصلاة الواجبة، كالركوع و السجود و التكبير و الأذكار الواجبة، بل ادّعي على ذلك الإجماع في الركوع و السجود . و قيل: بوجوبه حتى في الأذكار المستحبّة إن اتي بها بقصد ورود استحبابها في الصلاة ، بل ادّعي الاتّفاق على ذلك ، بينما أكّد جماعة على أنّ لزوم مراعاته ليس إلاّ من الاحتياط الواجب . و أمّا بلحاظ المكان - كحركة الدابة و السيارة و الطائرة و السفينة - فالبحث فيها تارة يقع عن الصلاة في أمثال السيارة و الدابة، و اخرى عن الصلاة على ظهر السفينة. أمّا الصلاة على أمثال الدابة و السيارة فقد اتّفق الفقهاء على عدم صحتها إذا كانت مستلزمة لفقدان بعض الأجزاء و الشرائط و الإخلال بها كالطمأنينة - مثلا - و اختلفوا في صورة عدم استلزامها ذلك، فذهب المشهور إلى عدم صحتها ، و ذهب آخرون إلى صحتها ، بينما قيّد بعضهم الصحّة بصورة الأمن من الإخلال ، و خالف في ذلك جماعة مدّعين عدم صحّتها حتى مع الأمن من ذلك . و أمّا الصلاة في السفينة فلا خلاف في صحّتها إن لم تستلزم الإخلال ، و إلاّ فالمشهور عدم الصحّة ، و قيل بالصحّة في هذه الصورة أيضا . هذا كلّه في حال الاختيار.و أمّا في حال الاضطرار فتجوز الصلاة ماشيا أو راكبا ، بل قيل: إنّ ذلك مذهب علمائنا . (انظر: صلاة) 3 - استقرار الملك: و المراد به ثبوته و عدم تزلزله، و قد تعرّض الفقهاء لذلك في عدة مواطن: منها: في البيع، حيث ذكروا أنّ الملكيّة لا تستقرّ بالعقد إلاّ إذا لم يكن هناك خيار لأحد الطرفين، أو أسقط ذو الخيار حقّه منه . (انظر: بيع) و منها: في شراء بعض الأقارب، حيث أجمع الفقهاء على عدم استقرار ملكية الرجل في شراء الآباء و الامهات و الأجداد و الجدّات و إن علوا، و الأولاد و أولادهم ذكورا و إناثا و خناثا و إن نزلوا، و الأخوات و العمات و الخالات و إن علت، و بنات الأخ و بنات الاخت . و أمّا ما عدا هؤلاء من الأقارب، كالأخ و العمّ و الخال و أولادهم فتستقرّ ملكيّة الرجل عليهم على كراهة . و أمّا المرأة فلا تستقرّ ملكيّتها على الآباء و إن علوا و الأولاد و إن نزلوا، بلا خلاف في ذلك ؛ فإنّ الملكيّة تتحقّق في هؤلاء آنا ما ثمّ يحصل الانعتاق؛ جمعا بين ما دلّ على قاعدة (لا عتق إلاّ في ملك)، و بين ما دلّ على الانعتاق القهري في بعض أرحام الرجل أو المرأة ، ممّا يعني تزلزل الملك و عدم استقراره بالنسبة إليهم. (انظر: عتق، أرحام) و منها: في الإجارة، حيث ذكروا أنّ ملكيّة الاجرة لا تستقرّ إلاّ بعد استيفاء المنفعة في إجارة الأعيان، أو بعد إتمام العمل في إجارة الأشخاص . (انظر: إجارة) و منها: في الاستطاعة للحجّ، حيث اشترط بعضهم في تحقّقها وجود ملكيّة مستقرّة، فلا تتحقّق الاستطاعة بامتلاك مال مشروط بالخيار . و خالف في ذلك جماعة، مدّعين كفاية مجرّد امتلاك المكلّف ما يحجّ به من زاد و راحلة، و ليس للاستقرار أو التزلزل دخل في مفهوم الاستطاعة ؛ لأنّها متحقّقة حتى مع العلم باستعمال ذي الخيار حقّه في المستقبل . (انظر: استطاعة) 4 - استقرار المهر: اتّفق الفقهاء على استقرار تمام المهر على الزوج إذا تحقّق الدخول ، و اختلفوا في استقراره بموت أحد الزوجين، أو ارتداد الزوج، أو حصول الخلوة بينهما، حيث ذهب المشهور إلى استقراره بموت أحد الزوجين .و أمّا ارتداد الزوج فقد ذهب بعضهم إلى أنّه يوجب استقرار تمام المهر قبل الدخول ، بينما ذهب آخرون إلى أنّ لها نصف المهر .كما تعددت آراؤهم في استقراره بحصول الخلوة، فذهب الأكثر أو المشهور إلى عدم الاستقرار، و اختار جماعة الاستقرار ، و قيّده آخرون بصورة عدم المانع من الدخول . و أمّا في حالة التنازع و الاختلاف في تحقّق الدخول، فقد ذهب بعضهم إلى تقديم قول المرأة في صورة عدم تمكّن الرجل من إثبات عدم دخوله بها، و إن كان لا يجوز لها أخذ المهر إذا لم يكن قد دخل بها واقعا . (انظر: مهر) 5 - استقرار الحياة: تعدّدت آراء الفقهاء في المقصود من استقرار الحياة، فمنهم من فسّرها في الحيوان بطرف العين أو تحريك الذنب أو الركض ، و منهم من فسّرها بالحركة و خروج الدم معا ، و منهم من فسّرها بالحركة اليسيرة أو خروج الدم كما هو المشهور بين المتأخرين ، و منهم من فسّرها بإمكان البقاء على قيد الحياة يوما أو نصف يوم ، بل قيل: إنّه المشهور ، و منهم من فسّرها بإمكان البقاء يوما فما زاد .بينما فسّرها البعض في خصوص الإنسان بالنطق و الحركة ، و فسّرها آخر ببقاء الإدراك و النطق و الحركة الاختياريين . و هناك عدّة أحكام رتّبها الفقهاء على استقرار الحياة: منها: ذكاة الذبيحة، حيث اشترطوا في ذكاتها استقرار الحياة ، و إن اختلفوا فيما يتحقّق به هذا الاستقرار، كما أوضحنا. و منها: الإرث، حيث تعرّضوا لاستقرار الحياة و تأثيره على الإرث في موضعين: أحدهما: في أسباب المنع من الميراث، حيث ادّعي حرمان القاتل من إرث المقتول إذا كانت حياته مستقرّة ، و اختلفوا في صورة عدم استقرارها، حيث اختار عدم المنع كلّ من اعتبر استقرار الحياة في صدق القتل، بينما اختار المنع كلّ من نفى مدخلية استقرار الحياة في صدقه . (انظر: تذكية) ثانيهما: في إرث المولود، حيث اشترط البعض في إرثه - مضافا إلى انفصاله حيّا - كونه مستقرّ الحياة ، بينما ذهب الأكثر إلى كفاية ولادته حيّا ، بل ادّعي عليه عدم الخلاف ، خصوصا مع إطلاق النص و الفتوى . و منها: في القود و الديات، حيث ذكروا أنّه لو جنى شخص على آخر فصيّره كالمذبوح، فجاء غيره و ذبحه، فعلى الأوّل القصاص؛ لأنه قاتل، و على الذابح دية الميت، و هي مائة دينار على المشهور ؛ لقيامه بقطع رأس من هو بحكم الميّت . و أمّا لو لم يكن بحكم الميّت و كانت له حياة مستقرّة فالأوّل محكوم عليه بالأرش أو القصاص بمقدار الجرح، و الذابح محكوم عليه بالقود؛ لأنّه هو السبب في قتله . و من هذا القبيل أيضا ما لو ضرب شخص امرأة فألقت جنينها حيّا فجاء آخر فقتله فإن كانت له حياة مستقرّة فعلى الثاني القصاص و على الأوّل التعزير، و إن كان كالمذبوح لا حياة له مستقرّة، فالأوّل قاتل، و الثاني جان يعزّر من دون ضمان . 6 - استقرار النطفة: و هي أوّل مراحل الحمل، حيث تستقرّ النطفة في الرحم من دون حلول الروح. و حينئذ لو سقطت النطفة بعد استقرارها بجناية فالمشهور أنّ ديتها عشرون دينارا . (انظر: دية، قصاص) هذه هي أهمّ موارد الاستقرار التي تحدث الفقهاء عن أحكامها، و تركنا التعرّض لبعضها مراعاة للاختصار. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( موسوعة الفقه الإسلاميموسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البیت علیهم السلام
, ج12 , ص188) 
هو سكون بدن المصلي و هدوئه بأن لا تصدر منه حركات منافية للصلاة، و الإطمئنان و الإستقرار معنى واحد تقريبا. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( المعجم للمصطلحات العلمیة و الدینیةالمعجم الشامل للمصطلحات العلمیة و الدینیة
, ص44) 
من إستقرّ يستقرّ، و لغة هو الثبات. و اصطلاحا:-الاستقرار في الصلاة، بمعنى الثبات المتعارف مقابل عدم المشي و عدم التمايل الشديد و هو واجب اثناء الذكر الواجب أو المستحب دون الذكر المطلق. و لا يضر بالاستقرار الحركات اليسيرة. -و الاستقرار في الملكية، ثباتها و عدم قابليتها للفسخ و الإنفساخ، و يقابله الملك المتزلزل. -و استقرار الحياة في الحيوان قابليته ليعيش، و يقابله عدم استقرار الحياة و هو عدم القابلية لذلك كمن كان مقطوع الاوداج و لو كانت الروح ما زالت فيه، و بعض الفقهاء اشترط استقرار الحياة في الحيوان حتى تصح تذكيته. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( القاموس الفقهيالقاموس الفقهي
, ص20) 
هو سكون بدن المصلي و هدوئه بأن لا تصدر منه حركات منافية للصلاة، و الإطمئنان و الإستقرار معنى واحد تقريبا. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( القاموس الجامع للمصطلحات الفقهیةالقاموس الجامع للمصطلحات الفقهیة
, ص25) 