الالْتِفات

مصدر ثلاثی مزید باب افتعال
bookmark

معنی الالْتِفات

نَظَرَ اِلَيْهِ بِعَيْنِ الاِلْتِفات

به ديدۀ عنايت در او نگريست.
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص622)
sourceLink

بِدونِ الاِلْتِفات الى

بى‌توجه به...،بدون عنايت به....
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص622)
sourceLink

بِدُونِ الاِلْتِفات

از روى بى‌توجهى.
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص622)
sourceLink

بلا الاِلْتِفات الى

قطع‌نظر از....
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص622)
sourceLink

عَدَمُ الاِلْتِفات

بى‌توجهى.
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص622)
sourceLink

إِلْتِفات

إِهْتِمام بِ‌،إِنْتباهٌ‌ لِ‌: «إِلْتِفات إلى شؤُون العائلة» ¦¦
مجاز إنشائيّ‌ يتوجَّه بالكلام رأسًا إلى المخاطَب:«التفات في الخطابة»
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص1290)
sourceLink

واپس نگريستن
(
‏فرهنگ کنز اللغات
, ص54)
sourceLink

اِلْتِفات الی

تمايل،گرايش(به...،به طرف ...)؛توجه،عنايت؛اعتنا؛ملاحظه؛پروا،بيم، انديشه؛(در آيينِ نگارش)التفات.
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص621)
sourceLink

الشاهد المعنوی لـ الالْتِفات

الالتفات يقطع الصلاة

الالتفات:هو أن تعدل بوجهك،و الالتفات:الانصراف،و التفت إليّ التفاتا: انصرف بوجهه نحوي(المعجم،المجمع).
(
غريب الحديث في الكتب الأربعة
, ج3 , ص248)
sourceLink

الالْتِفات في الاصطلاح

الالْتفاتُ

هو العدول عن الغيبة الى الخطاب أو التكلم أو على العكس.
(
التعریفات (جرجانی)
, ص15)
sourceLink

[في الانكليزية] Apostrophe [في الفرنسية] Apostrophe بالفاء عند أهل المعاني يطلق على معان منها الاعتراض و قد سبق. و منها تعقيب الكلام بجملة مستقلة متلاقية له في المعنى على طريق المثل أو الدعاء و نحوهما من المدح و الذم و التأكيد و الالتماس كقوله تعالى: وَ زَهَقَ اَلْبٰاطِلُ إِنَّ اَلْبٰاطِلَ كٰانَ زَهُوقاً و كقوله تعالى: ثُمَّ اِنْصَرَفُوا صَرَفَ اَللّٰهُ قُلُوبَهُمْ و في كلامهم قصم الفقر ظهري و الفقر من قاصمات الظهر. و منها أن تذكر معنى فيتوهم أن السامع اختلج في قلبه شيء فتلتفت إلى كلام يزيل اختلاجه ثم ترجع إلى مقصودك كقول ابن ميّاد : فلا صرمه يبدو و في اليأس راحة و لا وصله يصفو لنا فنكارمه كأنه لما قال فلا صرمة يبدو قيل له ما تصنع به فأجاب بقوله و في اليأس راحة. و منها التعبير عن معنى بطريق من الطرق الثلاثة من التكلم و الخطاب و الغيبة بعد التعبير عنه بآخر منها أي بعد التعبير عن ذلك المعنى بطريق آخر من الطرق الثلاثة، بشرط أن يكون التعبير الثاني على خلاف مقتضى الظاهر، و يكون مقتضى ظاهر سوق الكلام أن يعبّر عنه بغير هذا الطريق إذ لو لم يشترط ذلك لدخل فيه ما ليس من الالتفات منها، نحو: أنا زيد و أنت عمرو و نحوهما مما يعبّر عن معنى واحد تارة بضمير المتكلم أو المخاطب، و تارة بالاسم المظهر أو ضمير الغائب. و منها نحو: يا زيد قم و يا رجلا له بصر خذ بيدي، لأن الاسم المظهر طريق غيبة. و منها تكرير الطريق الملتفت إليه نحو: إياك نستعين و اهدنا و أنعمت، فإن الالتفات إنما هو في إياك نعبد و الباقي جار على أسلوبه. و منها نحو: يا من هو عالم حقّق لي هذه المسألة فإنك الذي لا نظير له، فإنه الالتفات؛ فإن حق العائد إلى الموصول أن يكون غائبا و ما سبق إلى بعض الأوهام أن نحو يا ايها الذين آمنوا التفات، و القياس آمنتم فليس بشيء. و من الناس من زاد لإخراج بعض ما ذكر قيدا و هو أن يكون التعبيران في كلامين و هو غلط لأن قوله تعالى بٰارَكْنٰا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيٰاتِنٰا فيمن قرأ ليريه بلفظ الغيبة فيه التفات من التكلّم إلى الغيبة ثم من الغيبة إلى التكلم مع أن قوله مِنْ آيٰاتِنٰا ليس بكلام آخر بل هو من متعلّقات ليريه؛ هذا التفسير هو المشهور فيما بين الجمهور. و قال السكاكي: الالتفات عند أهل المعاني إمّا ذلك التعبير أو التعبير بأحدها فيما حقّه التعبير بغيره، و كأنه حمل السكاكي قولهم بعد التعبير عنه بآخر منها على أعم من التعبير حقيقة أو حكما، فإنّ اقتضاء المقام تعبيرا في حكم التعبير، فالتفسير المشهور أخصّ من تفسير السكاكي فقول الشاعر: تطاول ليلك بالإثمد. فيه التفات على تفسير السكاكي، و قد صرّح بذلك أيضا إذ مقتضى الظاهر أن يقال: تطاول ليلي، و ليس على التفسير المشهور منه إذ لم يذكر تطاول ليلي سابقا. هذا خلاصة ما في المطول و الأطول، فظهر أنّ الالتفات ستة أقسام. فمن التكلّم إلى الخطاب قوله تعالى: وَ أُمِرْنٰا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ اَلْعٰالَمِينَ، وَ أَنْ أَقِيمُوا اَلصَّلاٰةَ ، و من التكلّم إلى الغيبة قوله إِنّٰا فَتَحْنٰا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اَللّٰهُ و الأصل لنغفر لك، و من الخطاب إلى التكلّم لم يقع في القرآن و مثّل له بعضهم بقوله فَاقْضِ مٰا أَنْتَ قٰاضٍ ، ثم قال إِنّٰا آمَنّٰا بِرَبِّنٰا ، و هذا المثال لا يصحّ لأن شرط الالتفات أن يكون المراد به واحدا. و من الخطاب إلى الغيبة قوله حَتّٰى إِذٰا كُنْتُمْ فِي اَلْفُلْكِ وَ جَرَيْنَ بِهِمْ و الأصل بكم. و من الغيبة إلى الخطاب قوله وَ قٰالُوا اِتَّخَذَ اَلرَّحْمٰنُ وَلَداً لَقَدْ جِئْتُمْ و الأصل لقد جاءوا. و من الغيبة إلى التكلّم قوله: وَ أَوْحىٰ فِي كُلِّ سَمٰاءٍ أَمْرَهٰا وَ زَيَّنَّا . تنبيهات الأوّل شرط الالتفات بهذا المعنى أن يكون الضمير في المنتقل إليه عائدا في نفس الأمر إلى المنتقل عنه، و إلاّ يلزم أن يكون في أنت صديقي التفات. الثاني شرطه أيضا أن يكون في جملتين صرّح به صاحب الكشاف و غيره. الثالث ذكر التنوخي في الأقصى الغريب و ابن الأثير و غيرهما نوعا غريبا من الالتفات و هو بناء الفعل للمفعول بعد خطاب فاعله أو تكلّمه كقوله تعالى غَيْرِ اَلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ بعد أنعمت، فإنّ المعنى غير الذين غضبت عليهم. و توقف صاحب عروس الأفراح. الرابع قال ابن أبي الإصبع: جاء في القرآن من الالتفات قسم غريب جدا لم أظفر في الشعر بمثاله، و هو أن يقدم المتكلّم في كلامه مذكورين مرتّبين ثم يخبر عن الأول منهما و ينصرف عن الإخبار عنه إلى الإخبار عن الثاني، ثم يعود إلى الإخبار عن الأول كقوله تعالى: إِنَّ اَلْإِنْسٰانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ، وَ إِنَّهُ عَلىٰ ذٰلِكَ لَشَهِيدٌ انصرف عن الإخبار عن الإنسان إلى الإخبار عن ربه تعالى، ثم قال منصرفا عن الإخبار عن ربه إلى الإخبار عن الإنسان بقوله وَ إِنَّهُ لِحُبِّ اَلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ . قال و هذا يحسن أن يسمّى التفات الضمائر. الخامس يقرب من الالتفات نقل الكلام من خطاب الواحد أو الاثنين أو الجمع لخطاب الآخر ذكره التنوخي و ابن الأثير و هو ستة أقسام أيضا. مثاله من الواحد إلى الاثنين قٰالُوا أَ جِئْتَنٰا لِتَلْفِتَنٰا عَمّٰا وَجَدْنٰا عَلَيْهِ آبٰاءَنٰا وَ تَكُونَ لَكُمَا اَلْكِبْرِيٰاءُ فِي اَلْأَرْضِ و إلى الجمع يٰا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ إِذٰا طَلَّقْتُمُ اَلنِّسٰاءَ و من الاثنين إلى الواحد قٰالَ فَمَنْ رَبُّكُمٰا يٰا مُوسىٰ فَلاٰ يُخْرِجَنَّكُمٰا مِنَ اَلْجَنَّةِ فَتَشْقىٰ و إلى الجمع وَ أَوْحَيْنٰا إِلىٰ مُوسىٰ وَ أَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءٰا لِقَوْمِكُمٰا بِمِصْرَ بُيُوتاً وَ اِجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً ، و من الجمع إلى الواحد وَ أَقِيمُوا اَلصَّلاٰةَ وَ بَشِّرِ اَلْمُؤْمِنِينَ و إلى الاثنين يٰا مَعْشَرَ اَلْجِنِّ وَ اَلْإِنْسِ إِنِ اِسْتَطَعْتُمْ إلى قوله فَبِأَيِّ آلاٰءِ رَبِّكُمٰا تُكَذِّبٰانِ . السادس يقرب من الالتفات أيضا الانتقال من الماضي أو المضارع أو الأمر إلى آخر منها. مثاله من الماضي إلى المضارع إِنَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اَللّٰهِ و إلى الأمر قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَ أَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ و أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ اَلْأَنْعٰامِ إِلاّٰ مٰا يُتْلىٰ عَلَيْكُمْ و من المضارع إلى الماضي وَ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي اَلصُّورِ فَفَزِعَ و إلى الأمر قٰالَ إِنِّي أُشْهِدُ اَللّٰهَ وَ اِشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ و من الأمر إلى الماضي وَ اِتَّخِذُوا مِنْ مَقٰامِ إِبْرٰاهِيمَ مُصَلًّى وَ عَهِدْنٰا إِلىٰ إِبْرٰاهِيمَ و إلى المضارع وَ أَنْ أَقِيمُوا اَلصَّلاٰةَ وَ اِتَّقُوهُ وَ هُوَ اَلَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ كذا في الإتقان في نوع بدائع القرآن. السابع قال صاحب الأطول: لا يخفى أن التعبير عن معنى يقتضي المقام التعبير عنه بلفظ مذكر بلفظ مؤنث و بالعكس، و كذا التعبير بمذكر بعد التعبير بمؤنث ينبغي أن يجعل تحت الالتفات و لو لم يثبت أنها جعلت التفاتا فنجعلها ملحقات به. فائدة: قال البعض: الالتفات من البيان، و قيل من البديع. و لذا ذكره السكّاكي في علم البديع. فائدة: وجه حسن الالتفات أن الكلام إذا نقل من أسلوب يتوقعه السامع إلى أسلوب لا يتوقعه سواء وجد المتوقع قبل غير المتوقع كما في الالتفات المشهور أو لم يوجد كما في الالتفات السكّاكي كان أحسن نظرية لنشاط السامع و أكثر إيقاظا للإصغاء إليه، كذا في الأطول. فائدة: ملخّص ما ذكر القوم في هذا المقام أنّ في الالتفات أربعة مذاهب. و وجه الضبط أن يقال لا يخلو إمّا أن يشترط فيه سبق التعبير بطريق آخر أم لا، الثاني مذهب الزمخشري و السكّاكي و من تبعهما، و على الأول لا يخلو إمّا أن يشترط أن يكون التعبيران في كلام واحد أو لا، الأول مذهب البعض، و على الثاني لا يخلو إمّا أن يشترط كون المخاطب في التعبيرين واحدا أم لا، الأول مذهب صدر الأفاضل ، و الثاني مذهب الجمهور، كذا في الچلبي حاشية المطوّل.
(
موسوعه کشاف
, ص251)
sourceLink

في التاج وانگريستن فالمراد بما وقع في المطول من(انه التفات الانسان من يمينه الى شماله و من شماله الى يمينه)انه التفات الانسان من يمينه الى شماله او من شماله الى يمينه يعنى انه ذكر الواو و اراد(او)و انما اورد الواو للاشارة الى اشتراكهما في كونهما من الالتفات لا ان مجموعهما مأخوذ في مفهومه اذ الواو لمطلق الجمع لا للمعية*و فى الالتفات عند علماء المعاني اختلاف فان السكاكى على ان الالتفات هو النقل من كل من التكلم و الخطاب و الغيبة الى الآخر بان كان مقتضى الظاهر ايراد كل من التكلم و الخطاب و الغيبة فعدل عنه الى الآخر الذي هو خلاف مقتضى الظاهر و ان لم يعبر سابقا بطريق آخر*و الجمهور على ان الالتفات هو التعبير عن معنى بطريق من التكلم و الخطاب و الغيبة بعد التعبير عن ذلك المعنى بطريق آخر من الطرق الثلاثة المذكورة بشرط ان يكون التعبير الثانى على خلاف مقتضى الظاهر يعنى يكون مقتضى ظاهر سوق الكلام ان يعبر عنه بغير هذا الطريق فما ذهب إليه السكاكى اعم مما ذهب إليه الجمهور ففى قول امرئ القيس(تطاول ليلك بالاثمد)التفات عند السكاكى دون الجمهور لان ليلك خطاب لنفسه و مقتضى الظاهر ليلى بالتكلم و لا يصدق عليه تعريف الجمهور لانه ليس هناك تعبير بطريق من الطرق الثلاثة بعد التعبير بطريق آخر منها*و اقسام الالتفات ستة حاصلة من ضرب الثلاثة في الاثنين لان كلا من الثلاثة المذكورة ينقل الى الآخرين و اني لا اطول الكلام بذكر الامثلة فمن اراد الاطلاع عليها فليطالع المطول* (و اعلم)ان الغيبة اعم من ان يكون باسم مظهر او مضمر غائب فان الاسم الظاهر موضوع للغائب فاحفظ*ثم ان الالتفات عند صدر الافاضل اخص منه عند الجمهور فهو اخص الاخص على مذهبه لانه شرط فيه ان يكون المخاطب في الحالين واحدا مثل قوله تعالى إِنّٰا أَعْطَيْنٰاكَ اَلْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ‌ * فان فيه التفاتا من التكلم الى الغيبة و كان مقتضى الظاهر بالنظر الى الاسلوب السابق ان يقول لنا مكان لربك و المخاطب في الحالين واحد و هو نبينا خاتم الأنبياء عليه الصلاة و السلام(فان قلت)فعلى هذا يلزم ان لا يكون في قوله تعالى اياك نعبد*التفات مع انه متفق عليه(قلنا)المخاطب بالكلام السابق اعنى الحمد للّه الى مالك يوم الدين*هو اللّه تعالى في الحقيقة و ان لم يخاطب به بحسب الظاهر لان ذلك الكلام السابق يجري من العبد مع اللّه تعالى لا مع غيره تعالى لانه تعليم منه تعالى للعباد*فكل التفات عند صدر الافاضل التفات عند الجمهور دون العكس أ لا ترى ان قول ابي العلاء* هل تزجرنكم رسالة مرسل أم ليس ينفع في اولاك الوك فيه التفات عند الجمهور من الخطاب في يزجرنكم الى الغيبة في اولاك بمعنى اولئك*و قال صدر الافاضل انه اضراب عن خطاب بنى كنانة الى الاخبار عنهم و ان كان يظن من قبيل الالتفات فليس منه لان المخاطب بهل يزجرنكم بنو كنانة و بقوله اولاك مخاطب آخر*و قد يطلق الالتفات على معنيين آخرين*(احدهما)ان تأتي بكلام ثم عقيبه بجملة مستقلة متلاقية متقاربة لذلك في المعنى بان يكون مثلا او دعاء و نحوهما نحو قوله تعالى وَ زَهَقَ اَلْبٰاطِلُ‌ إِنَّ اَلْبٰاطِلَ كٰانَ زَهُوقاً *و قوله تعالى ثُمَّ اِنْصَرَفُوا صَرَفَ اَللّٰهُ قُلُوبَهُمْ‌ *فان قوله تعالى إِنَّ اَلْبٰاطِلَ‌ الآية على سبيل التمثيل و قوله تعالى صَرَفَ اَللّٰهُ قُلُوبَهُمْ‌ *على سبيل الدعاء*(و الثانى)ان تذكر انت كلاما فتتوهم انت ان السامع اختلجه شيء فتلتفت انت الى كلام يزيل اختلاجه ثم ترجع انت الى مقصودك كقول ابن ميادة* فلا صرمه يبدو و في اليأس راحة و لا وصله يصفو لنا فنكارمه كانه لما قال فلا صرمه يبدو قيل له ما تصنع ببدوه و ظهوره فاجاب بقوله و في الياس راحة*
(
جامع العلوم في إصطلاحات الفنون
, ص159)
sourceLink

هو أن ينظر يمنة و يسرة مع ليّ عنقه.
(
التعریفات الفقهیة
, ص34)
sourceLink

لفت وجهه عن القوم:صرفه،و التفت التفاتا؛ و التلفت أكثر منه،و تلفت الى الشيء و التفت اليه صرف وجهه اليه،و يقال:لفت فلانا عن رأيه أي صرفته عنه و منه الالتفات . و الالتفات من الأساليب العريقة في اللغة العربية و قد عرفه الجاهليون كامريء القيس الذي قال: تطاول ليلك بالاثمد و نام الخليّ و لم ترقد و بات و باتت له ليلة كليلة ذي العائر الأرمد و ذلك من نبأ جاءني و خبرته عن أبي الأسود قال الزمخشري:«و قد التفت امرؤ القيس ثلاث التفاتات في ثلاثة أبيات» ،ثم قال:«و تلك على عادة افتنانهم في الكلام و تصرفهم فيه،و لأنّ الكلام إذا نقل من أسلوب الى أسلوب كان ذلك أحسن تطرية لنشاط السامع و ايقاظا للاصغاء اليه من إجرائه على أسلوب واحد،و قد تختص مواقعه بفوائد» . و جاء الالتفات في كتاب اللّه العزيز،و أول سورة فيه تحمل هذا اللون من التعبير فقد قال سبحانه و تعالى: اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ اَلْعٰالَمِينَ‌. اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ‌. مٰالِكِ يَوْمِ اَلدِّينِ‌. إِيّٰاكَ نَعْبُدُ وَ إِيّٰاكَ نَسْتَعِينُ‌ .فقد التفت من الغيبة الى الخطاب.و جاء في كلام العرب، و قد انتبه القدماء لمثل هذا الاسلوب و ذكره الفراء و لم يسمّه . و ذكره أبو عبيدة و قال:«و العرب قد تخاطب فتخبر عن الغائب و المعنى للشاهد فترجع الى الشاهد» . و لعلّ الأصمعي أوّل من سمّاه التفاتا،فقد سأل إسحاق بن إبراهيم الموصلّي:أتعرف التفاتات جرير؟ قال:و ما هي‌؟فأنشده: أتنسى إذ تودّعني سليمى بفرع بشامة سقي البشام ألا تراه مقبلا على شعره ثم التفت الى البشام فدعا له . و أدخله ابن قتيبة في باب«مخالفة ظاهر اللّفظ معناه» و قال:«و منه أن تخاطب الشاهد بشيء ثم تجعل الخطاب له على لفظ الغائب كقوله-عزّ و جلّ‌-: حَتّٰى إِذٰا كُنْتُمْ فِي اَلْفُلْكِ وَ جَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ‌ وَ فَرِحُوا بِهٰا . قال الشاعر: يا دار ميّة بالعلياء فالسّند أقوت و طال عليها سالف الأبد و كذلك أيضا تجعل خطاب الغائب للشاهد كقول الهذلي: يا ويح نفسي كان جدة خالد و بياض وجهك للتراب الأعفر و قال المبرد:«و العرب تترك مخاطبة الغائب الى مخاطبة الشاهد و مخاطبة الشاهد الى مخاطبة الغائب.قال اللّه-جلّ و عزّ-: حَتّٰى إِذٰا كُنْتُمْ فِي اَلْفُلْكِ وَ جَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ‌ ،كانت المخاطبة للأمة ثم انصرفت الى النبي-صلّى اللّه عليه و سلّم-إخبارا عنهم. و قال عنترة: شطّت مزار العاشقين و أصبحت عسرا عليّ طلابك ابنة مخرم فكان يتحدث عنها ثم خاطبها» . و الالتفات أول محاسن الكلام التي ذكرها ابن المعتز بعد فنون البديع الخمسة و هي:الاستعارة و التجنيس و المطابقة ورد أعجاز الكلام على ما تقدمها و المذهب الكلامي،و قال في تعريف الالتفات:«هو انصراف المتكلم عن المخاطبة الى الإخبار،و عن الإخبار إلى المخاطبة و ما يشبه ذلك. و من الالتفات الانصراف من معنى يكون فيه الى معنى آخر» . و سماه ابن وهب«الصّرف»و قال«و أما الصرف فانهم يصرفون القول من المخاطب الى الغائب و من الواحد الى الجماعة» .و سماه ابن منقذ «الانصراف»و قال:«هو أن يرجع من الخبر الى الخطاب من الخطاب الى الخبر» .و سمّاه كذلك ابن شيث القرشي و قال:«هو ان تبتدىء المخاطبة بهاء الكناية ثم تنصرف الى المخاطبة بالكاف،و هذا يحتمل إذا كان الأمر مما تكنيه مهما دون غيره» . و سماه قوم الاعتراض ،و هو فن آخر،و قد تقدم في الاطناب بالاعتراض،و الاعتراض،و لكن الاخرين سموه التفاتا،و بدأ هذا الاسلوب يدخل في دراسة البلاغة و النقد،و قد تحدث عنه قدامة في نعوت المعاني و قال:«هو أن يكون الشاعر آخذا في معنى فكأنه يعترضه إما شك أو ظن بأنّ رادا يردّ عليه قوله أو سائلا يسأله عن سببه فيعود راجعا على ما قدمه فاما أن يؤكّده أو يذكر سببه أو يحل الشك فيه» .و هذا هو الاعتراض او الرجوع،و قد عدّه العسكري النوع الثاني من الالتفات،أما النوع الأول فهو ما ذكره الاصمعي .و بذلك يتضح أنّ الالتفات لم يكن واضحا عند قدامة و العسكري وضوحه عند المتقدمين. و نقل الباقلاني رواية الأصمعي السابقة و علق على بيت جرير: متى كان الخيام بذي طلوح سقيت الغيث أيّتها الخيام بقوله:«و معنى الالتفات أنّه اعترض في الكلام قوله: «سقيت الغيث»و لو لم يعترض لم يكن ذلك التفاتا و كان الكلام منتظما» و لذلك قال الحاتمي:«و قد سماه قوم الاعتراض» ،و قال ابن رشيق:«و هو الاعتراض عند قوم،و سماه الآخرون الاستدراك» ، و قال الصنعاني:«و يسمى الاعتراض»و لكنه عرفه تعريف الالتفات فقال:«و هو الانصراف عن الاخبار الى المخاطبة،و عن المخاطبة الى الاخبار».ثم قال: «و قيل الالتفات هو أن يكون المتكلم آخذا في معنى فيعدل عنه الى غيره قبل تمام الأول ثم يعود اليه فيتمه فيكون فيما عدل اليه مبالغة و زيادة حسنة» ،و هذا هو الاعتراض أو الرجوع الذي ذكره السابقون. و تحدث عنه التبريزي في فصل مستقل في حين انه أفرد الاستدراك و الرجوع بفصل آخر،و قال عنه: «الالتفات:أن يكون الشاعر في كلام فيعدل عنه الى غيره قبل أن يتم الأول ثم يعود اليه فيتمه فيكون فيما عدل اليه مبالغة في الاول و زيادة في حسنه» .و نقل البغدادي هذا التعريف . و بدأ الالتفات يأخذ معنى دقيقا بعد أن بدأت البلاغة تستقر،و قد عرّفه الرازي بقوله:«إنّه العدول عن الغيبة الى الخطاب أو على العكس» .و أدخله السكاكي في علم المعاني و قال:«إنّ هذا النوع أعني نقل الكلام عن الحكاية الى الغيبة لا يختص المسند اليه و لا هذا القدر بل الحكاية و الخطاب و الغيبة ثلاثتها ينقل كل واحد منها الى الآخر،و يسمّى هذا النقل التفاتا عند علماء علم المعاني.و العرب يستكثرون منه و يرون الكلام إذا انتقل من أسلوب الى أسلوب أدخل في القبول عند السامع و أحسن تطرية لنشاطه و املأ باستدرار اصغائه» ،و هذا ما ذكره الزمخشري من قبل .و قال السكاكي إنّه قد ينتقل بالصيغة من الماضي الى المضارع ،و ذكره مرة ثالثة في البديع و أحال الى كلامه في الموضعين السابقين،و هذا يدل على أنّ الالتفات كان عنده من علم المعاني مرة،و من علم البديع تارة أخرى. و كان كلام ابن الاثير على الالتفات مسهبا،و هو عنده من الصناعة المعنوية قال:«و حقيقته مأخوذة من التفات الانسان عن يمينه و شماله فهو يقبل بوجهه تارة كذا و تارة كذا،و كذلك يكون هذا النوع من الكلام خاصة لأنّه ينتقل فيه عن صيغة الى صيغة كالانتقال من خطاب حاضر الى غائب أو من خطاب غائب الى حاضر،أو من فعل ماض الى مستقبل أو من مستقبل الى ماض» .و سماه«شجاعة العربية»و هو عنده ثلاثة أقسام: الاول:الرجوع من الغيبة الى الخطاب و من الخطاب الى الغيبة،و قد ردّ في هذا البحث ما ذهب اليه الزمخشري من أنّ في الانتقال تطرية لنشاط السامع و ايقاظا للاصغاء اليه و قال:«و الذي عندي في ذلك أنّ‌ الانتقال من الخطاب الى الغيبة أو من الغيبة الى الخطاب لا يكون إلا لفائدة اقتضته و تلك الفائدة أمر وراء الانتقال من أسلوب الى أسلوب غير أنّها لا تحدّ بحدّ و لا تضبط بضابط و لكن يشار الى مواضع منها ليقاس عليها غيرها» .و كان الزمخشري قد أشار الى مثل ذلك بعبارة موجزة فقال:«و قد تختص مواقعه بفوائد» ،أي أنّه رأى أنّ الانتقال من أسلوب الى أسلوب ليس للتطرية و الايقاظ و التنبيه وحدها. و من أمثلة الرجوع من الغيبة الى الخطاب قوله تعالى: اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ اَلْعٰالَمِينَ‌. اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ‌. مٰالِكِ يَوْمِ اَلدِّينِ‌. إِيّٰاكَ نَعْبُدُ وَ إِيّٰاكَ نَسْتَعِينُ‌ فقد رجع من الغيبة في أول الكلام الى الخطاب في إِيّٰاكَ نَعْبُدُ. و من الرجوع من خطاب الغيبة الى خطاب النفس قوله تعالى: ثُمَّ اِسْتَوىٰ إِلَى اَلسَّمٰاءِ وَ هِيَ دُخٰانٌ فَقٰالَ‌ لَهٰا وَ لِلْأَرْضِ‌:اِئْتِيٰا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً،قٰالَتٰا:أَتَيْنٰا طٰائِعِينَ‌ فَقَضٰاهُنَّ سَبْعَ سَمٰاوٰاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَ أَوْحىٰ فِي كُلِّ‌ سَمٰاءٍ أَمْرَهٰا وَ زَيَّنَّا اَلسَّمٰاءَ اَلدُّنْيٰا بِمَصٰابِيحَ وَ حِفْظاً ذٰلِكَ تَقْدِيرُ اَلْعَزِيزِ اَلْعَلِيمِ‌ ،فانه قال: وَ زَيَّنَّا بعد قوله: ثُمَّ اِسْتَوىٰ‌ و قوله: فَقَضٰاهُنَّ‌ و وَ أَوْحىٰ‌. و من الرجوع من خطاب النفس الى خطاب الجماعة قوله تعالى: وَ مٰا لِيَ لاٰ أَعْبُدُ اَلَّذِي فَطَرَنِي وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ‌ . و من الرجوع من خطاب النفس الى خطاب الواحد قوله تعالى: حم. وَ اَلْكِتٰابِ اَلْمُبِينِ‌. إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبٰارَكَةٍ إِنّٰا كُنّٰا مُنْذِرِينَ‌. فِيهٰا يُفْرَقُ كُلُّ‌ أَمْرٍ حَكِيمٍ‌. أَمْراً مِنْ عِنْدِنٰا إِنّٰا كُنّٰا مُرْسِلِينَ‌. رَحْمَةً مِنْ‌ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ اَلسَّمِيعُ اَلْعَلِيمُ‌ . و من ذلك قول أبي تمام: و ركب يساقون الركاب زجاجة من السّير لم تقصد لها كفّ قاطب فقد أكلوا منها الغوارب بالسّرى و صارت لها أشباحهم كالغوارب يصرّف مسراها جذيل مشارق إذا آبه همّ عذيق مغارب يرى بالكعاب الرود طلعة ثائر و بالعرمس الوجناء غرّة آيب كأنّ بها ضغنا على كلّ جانب من الارض أو شوقا الى كلّ جانب إذا العيس لاقت بي أبا دلف فقد تقطّع ما بيني و بين النوائب هنالك تلقى الجود من حيث قطّعت تمائمه و المجد مرخي الذوائب قال ابن الأثير:ألا ترى أنه قال في الأول:«يصرّف مسراها»مخاطبة للغائب ثم قال بعد ذلك:«إذا العيس لاقت بي»مخاطبا نفسه.و في هذا من الفائدة إنّه لما صار الى مشافهة الممدوح و التصريح باسمه خاطب عند ذلك نفسه مبشرا لها بالبعد عن المكروه و القرب من المحبوب،ثم جاء بالبيت الذي يليه معدولا به عن خطاب نفسه الى خطاب غيره و هو أيضا خطاب لحاضر فقال:«هنالك تلقى الجود».و الفائدة بذلك أنّه يخبر غيره بما شاهده كأنه يصف له جود الممدوح و ما لاقاه منه إشارة بذكره و تنويها باسمه و حملا لغيره على قصده و في صفته جود الممدوح بتلك الصفة الغريبة البليغة و هي قوله:«حيث قطّعت تمائمه»ما يقتضي له الرجوع الى خطاب الحاضر،و المراد بذلك أنّ محل الممدوح هو مألف الجود و منشؤه و وطنه.و قد يراد به معنى آخر،و هو أنّ هذا الجود قد أمن عليه الآفات العارضة لغيره من المنّ و المطل و الاعتذار و غير ذلك إذ التمائم لا تقطع إلا عمن أمنت عليه المخاوف» . و من الرجوع من الخطاب الى الغيبة قوله تعالى: هُوَ اَلَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي اَلْبَرِّ وَ اَلْبَحْرِ حَتّٰى إِذٰا كُنْتُمْ‌ فِي اَلْفُلْكِ وَ جَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَ فَرِحُوا بِهٰا جٰاءَتْهٰا رِيحٌ عٰاصِفٌ وَ جٰاءَهُمُ اَلْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكٰانٍ وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اَللّٰهَ مُخْلِصِينَ لَهُ اَلدِّينَ لَئِنْ‌ أَنْجَيْتَنٰا مِنْ هٰذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ اَلشّٰاكِرِينَ‌ . و الثاني:الرجوع عن الفعل المستقبل الى فعل الأمر و عن الفعل الماضي الى فعل الأمر فالأول كقوله تعالى: يٰا هُودُ مٰا جِئْتَنٰا بِبَيِّنَةٍ وَ مٰا نَحْنُ بِتٰارِكِي آلِهَتِنٰا عَنْ‌ قَوْلِكَ‌،وَ مٰا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ‌. إِنْ نَقُولُ إِلاَّ اِعْتَرٰاكَ‌ بَعْضُ آلِهَتِنٰا بِسُوءٍ‌،قٰالَ‌:إِنِّي أُشْهِدُ اَللّٰهَ وَ اِشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمّٰا تُشْرِكُونَ‌ . و من الرجوع عن الفعل الماضي الى فعل الأمر قوله تعالى: قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَ أَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَ اُدْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ اَلدِّينَ‌ . الثالث:الإخبار عن الفعل الماضي بالمستقبل و عن المستقبل بالماضي،فالأول كقوله تعالى: وَ اَللّٰهُ اَلَّذِي أَرْسَلَ اَلرِّيٰاحَ فَتُثِيرُ سَحٰاباً فَسُقْنٰاهُ إِلىٰ بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنٰا بِهِ اَلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهٰا كَذٰلِكَ اَلنُّشُورُ . و على هذا ورد قول تأبط شرا: بأنّي قد لقيت الغول تهوي بسهب كالصحيفة صحصحان فأضربها بلا دهش فخرّت صريعا لليدين و للجران و الضرب الثاني و هو المستقبل كقوله تعالى: وَ يَوْمَ‌ يُنْفَخُ فِي اَلصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ مَنْ فِي اَلْأَرْضِ‌ . و ليس في كتب البلاغة الأخرى أوسع مما ذكر ابن الأثير،و إن كان القزويني رجع الى السكاكي و أدخل الالتفات في علم المعاني و تبعه شراح تلخيصه كالسبكي و التفتازاني و السيوطي و الاسفراييني و المغربي .أما الذين لم يتبعوا السكاكي فقد بحثوه في باب مستقل و إن لم يخرجوا على الاتجاه العام الذي ساد قبلهم ،غير أنّ المصري قال:«و في الالتفات نوع غير النوعين المتقدمين و هو أن يكون المتكلم آخذا في معنى فيمر فيه الى أن يفرغ من التعبير عنه على وجه ما فيعرض له أنه متى اقتصر على هذا المقدار كان معناه مدخولا من وجه غير الوجه الذي بنى معناه عليه فيلتفت الى الكلام فيزيد فيه ما يخلّص معناه من ذلك الدخل كقول شاعر الحماسة: فانّك لم تبعد على متعهد بلى كلّ من تحت التراب بعيد فانّ هذا الشاعر بنى معناه على أنّ المقبور قريب من الحي الذي يريد تعاهده بالزيارة إذ القبور بأفنية البيوت غالبا،فلما فرغ من العبارة عن معناه الذي قدّره على هذا التقدير عرض له كأنّ قائلا يقول له:و أي قرب بين الميت المدفون تحت التراب و الحي فالتفت متلافيا هذا الغلط بقوله:«بلى كل من تحت التراب بعيد» كأنّ هذا الشاعر بنى معناه على أنّ المقبور الى بعد» .و هذا ما سموه الاعتراض و الرجوع. و قال المصري:«و الفرق بين الاحتراس و الالتفات أنّ الاعتراض و الانفصال يكونان في بيت واحد و في بيتين و في آية و في آيتين،و الالتفات لا يكونان فيه إلا في بيت واحد و آية واحدة» .
(
معجم المصطلحات البلاغیة و تطورها
, ص173)
sourceLink

هو، في علم المعاني، الانتقال من ضمير إلى ضمير آخر أثناء الكلام، نحو الآية: حَتّٰى إِذٰا كُنْتُمْ فِي اَلْفُلْكِ وَ جَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ‌ طَيِّبَةٍ (يونس: 22) حيث كان الكلام بصيغة الخطاب (كنتم)، ثمَّ تحوَّل إلى الإخبار (جَرَينَ‌ بهم).
(
المعجم المفصل في علوم اللغة
, ص91)
sourceLink

إِلْتِفات

أوّلاً - التعريف: لغة: الالتفات مصدر التفت، و هو من اللّفت، بمعنى ليّ الشيء عن جهته كما تقبض على عنق إنسان فتلفته، و اللفت و الفتل واحد ). و الالتفات: الانصراف.و التفت اليّ التفاتاً: انصرف بوجهه نحوي، و في وصفه صلى الله عليه و آله و سلم: «فإذا التفت التفت جميعاً»؛ يعني لم يكن يلوي عنقه يمنةً و يسرةً . اصطلاحاً: استعمل الفقهاء الالتفات في أكثر من معنى، أهمّها: 1 - المعنى اللغوي المتقدّم، و هو صرف الوجه يميناً و شمالاً، و هو الأكثر استعمالاً من غيره. 2 - الاعتناء، كقولهم: الشكّ بعد الصلاة في شيء من الأفعال لا يوجب الالتفات ، و قولهم: كثير الشكّ لا يلتفت إلى شكّه ، أي لا يعتني به. 3 - الانتباه و التوجّه، كقولهم: لا يعتبر في وقوع العقد فضولياً قصد الفضولية و لا الالتفات إليها .و قولهم: إذا التفت إلى أن في ثوبه نجاسة . و قول الاُصوليّين: المكلف إذا التفت إلى حكم شرعي، فإمّا أن يحصل له الشكّ فيه أو القطع أو الظن .و مقصودهم من ذلك الانتباه إلى الشيء و التوجّه إليه.و قد غلب ورود الاستعمال الثاني و الثالث في بحوث الطهارة و الصلاة و النكاح. ثانياً - الألفاظ ذات الصلة: الانحراف: و هو الميل عن الشيء ، و هو غير الالتفات فقد يميل الإنسان بلا أن ينصرف بوجهه يميناً أو شمالاً. ثالثاً - الحكم الإجمالي و مواطن البحث: تعرّض الفقهاء للالتفات بمعانيه الثلاثة المتقدمة، و نورد أهم ما ذكروه إجمالاً كالتالي: الأوّل - الالتفات بمعنى صرف الوجه: يختلف حكم الالتفات - بمعنى صرف الوجه - باختلاف موارده، و هي كالتالي: 1 - الالتفات في الأذان و الإقامة: ذكر بعض الفقهاء أنّه يكره للمؤذّن أن يلتفت يميناً و شمالاً في شيء من فصول الأذان ، سواء كان على المنارة أم على الأرض ؛ لأنّ الاستقبال في الأذان سُنّة، و قد روي «أنّ مؤذّني النبي صلى الله عليه و آله و سلم كانوا يستقبلون القبلة» ، و غير ذلك من الأخبار المشيرة إلى ذلك، و الالتفات منافٍ للاستقبال .كما ذكروا كراهة الالتفات في الإقامة، بل جعلت الكراهة فيها أولى . و استشكل في ذلك المحقّق النجفي بأنّ ترك المستحبّ ليس مكروهاً.نعم، يمكن الاستدلال له بالإجماع و نحوه . لكن الإجماع محتمل المدركية جدّاً هنا، و المشهور بين العلماء أنّ تقابل الاستحباب و الكراهة من تقابل الضدّين لا النقيضين؛ لهذا لا تثبت الكراهة في مورد استحباب العكس، و العكس صحيح أيضاً، من هنا لم يرد في النصوص و لا يحرز في معاقد الإجماعات أو جريان سيرة المتشرّعة أنّ الحكم هنا هو كراهة الالتفات، و إنّما المعلوم - كما في دليل التأسّي بمؤذّني الرسول صلى الله عليه و آله و سلم لو صحّ بنفسه - استحباب الاستقبال. و لعلّ من عبّر بالكراهة تسامح في تعبيره فأراد استحباب الاستقبال لا كراهة الالتفات. نعم، في الإقامة توجد شبهة كونها من الصلاة فيكون الالتفات مرجوحاً؛ لكونه من القواطع حينئذٍ.و التفصيل في محلّه. (انظر: أذان و إقامة) 2 - التفات المصلّي: لا إشكال و لا خلاف في بطلان الصلاة بتعمّد الالتفات فيها في الجملة؛ لمنافاته للاستقبال الذي هو شرط في صحّتها، و لرواية زرارة عن الإمام الباقر عليه السلام: «استقبل القبلة بوجهك فلا تقلب بوجهك عن القبلة فتفسد صلاتك، فإنّ اللّٰه عزّ و جلّ يقول لنبيّه في الفريضة: «فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرٰامِ وَ حَيْثُ مٰا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ» » ، و غيرها من الروايات. و إنّما الخلاف في حدّ الالتفات، و أنّه هل يعتبر فيه أن يكون بتمام البدن أو يكفي الالتفات بالوجه إذا كان فاحشاً، و هل يلزم أن يكون إلى الخلف أو يكفي اليمين أو الشمال بل ما بينهما؟ فقد اختلفت كلمات الفقهاء في ذلك، فمنهم من عبّر بالالتفات بكلّه، و آخر (إلى الوراء) و ثالث (بحيث يرى من خلفه) إلى غير ذلك؛ و ذلك لاختلاف النصوص الواردة في المقام . و تفصيل ذلك في محلّه. و تبطل الصلاة بالالتفات سهواً فيما كان عمده مبطلاً؛ لإطلاق النصوص الشامل لصورتي العمد و السهو، من قبيل صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام - في حديث - قال: و قال: «إذا التفت في صلاة مكتوبة من غير فراغ فأعد الصلاة إذا كان الالتفات فاحشاً، و إن كنت قد تشهّدت فلا تعد» . نعم، إذا لم يصل الالتفات إلى حدّ اليمين و اليسار بل كان فيما بينهما، فإنّه غير مبطل إذا كان سهواً، و إن كان بكلّ البدن؛ لما ورد من أنّ ما بين المشرق و المغرب قبلة، و هو محمول على صورة السهو و الغفلة. و قد خصّ البطلان جماعة من الفقهاء بالالتفات العمدي، فلا يقدح السهوي منه و إن وصل إلى حدّ اليمين و اليسار؛ و عمدة ما يستدلّ به لذلك هو التمسّك بحديث رفع النسيان.و إن نوقش بأنّ الحديث لا يجري في الأجزاء و الشرائط و الموانع . نعم، قد يقال بعدم بطلان الصلاة بالالتفات إذا كان عن إكراه أو اضطرار؛ تمسّكاً بحديث الرفع، بدعوى أنّ مفاده عدم مبطلية الالتفات الناشئ عن الإكراه أو الاضطرار، و كأنّه لم يكن. و نوقش بمناقشات تفصيلية تراجع في محلّها. (انظر: استقبال، صلاة) 3 - التفات خطيب الجمعة: ذكر بعض الفقهاء أنّه يستحبّ ترك الالتفات عن اليمين و الشمال لخطيب الجمعة. قال ابن حمزة: «[يستحبّ أن] يحفظ أربعة أشياء: الجلوس دون الدرجة العليا للاستراحة، و الصعود بسكينة...و ترك الالتفات عن اليمين و الشمال» . و قال الشهيد الأوّل: [من السنن]...و ترك الالتفات في أثنائها . و لا يبعد أن يكون مرادهم غير الالتفات بالوجه للنظر إلى الحاضرين أثناء الخطبة، فإنّ هذا أمر جرت عادة المتشرّعة عليه، و إن احتمل أن يكون مرجع ذلك إلى ما ورد من عدّ الخطبتين مكان الركعتين الساقطتين من صلاة الظهر. (انظر: صلاة الجمعة) 4 - التفات الخطيب في صلاة الاستسقاء: يستحبّ التفات الخطيب في صلاة الاستسقاء يمنة و يسرةً مع قراءة بعض الأذكار كالتسبيح و التهليل . و المستند في ذلك خبر مرّة - مولى محمّد بن خالد - عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام أنّه قال: «...ثمّ يصعد المنبر فيقلب رداءه فيجعل الذي عن يمينه على يساره، و الذي على يساره على يمينه ثمّ يستقبل القبلة، فيكبّر اللّٰه مائة تكبيرة رافعاً بها صوته، ثمّ يلتفت إلى الناس عن يمينه، فيسبح اللّٰه مائة تسبيحة، رافعاً بها صوته، ثمّ يلتفت إلى الناس عن يساره فيهلّل اللّٰه مائة تهليلة رافعاً بها صوته...» . (انظر: صلاة الاستسقاء) الثاني - الالتفات بمعنى الاعتناء: ذكر الفقهاء مجموعة من القواعد الفقهية مفادها عدم الالتفات - بمعنى الاعتناء - إلى الشكّ أو السهو في موارد كثيرة من الطهارات الثلاث و الصلاة و غيرها من العبادات، من قبيل قاعدة الفراغ و التجاوز و قاعدة لا تعاد الصلاة إلّا من خمس، و قاعدة لا شكّ لكثير الشكّ، و مستند هذه القواعد الروايات كقول الإمام الصادق عليه السلام في رواية زرارة - في قاعدة الفراغ -: «إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء» .و تفصيل ذلك في محلّه. (انظر: تيمّم، صلاة، غسل، وضوء) الثالث - الالتفات بمعنى التوجّه: تعرّض الفقهاء للآثار المترتّبة على الالتفات - بمعنى التوجّه - فجعلوا الالتفات بمعنى التوجه شرطاً في توجّه التكليف أو المسئولية، فمن يصدر عنه فعل بلا التفات و توجّه - أي غفلةً - لا يكون معاقباً عليه، بل قد تكون الغفلة رافعة للتكليف رأساً. و تفصيله في محلّه. (انظر: غفلة) كما أنّهم بحثوا عن أحكام خاصّة للالتفات في أبواب فقهية متعدّدة، من قبيل قولهم: إذا التفت المصلّي إلى النجاسة في ثوبه بعد الفراغ من الصلاة أو في أثنائها فهل تجب عليه الإعادة في الوقت أو القضاء خارجه أو يفصّل في ذلك‌؟ وجوه، بل أقوال. (انظر: صلاة) و قولهم: لا يعتبر في وقوع العقد فضولياً قصد الفضولية و لا التفات إليها. (انظر: فضولي) و قولهم: الأولى منع النساء من الاسترسال في إرضاع الأطفال حذراً من نسيانهنّ و حصول الزواج المحرّم بلا التفات إلى العلاقة الرضاعية. (انظر: رضاع) إلى غيرها من الموارد الكثيرة الاُخرى المتفرّقة في أبواب الفقه المختلفة. و تفصيل ذلك كلّه ينظر في محالّه.
(
موسوعة الفقه الإسلامي
, ج16 , ص321)
sourceLink

اصطلاحاً: استعمل الفقهاء الالتفات في أكثر من معنى: 1 - المعنى اللغوي المتقدم، وهو صرف الوجه يميناً وشمالاً، وهو الأكثر استعمالاً من غيره. 2 - الاعتناء؛ كقولهم: الشك بعد الصلاة في شيء من الأفعال لا يوجب الالتفات ، وقولهم: كثير الشك لا يلتفت إلى شكّه ، أي لا يعتني به. 3 - الانتباه والتوجّه، كقولهم: لا يعتبر في وقوع العقد فضولياً قصد الفضولية، ولا الالتفات إليه . ¦¦
لغةً‌: الالتفات مصدر التفت، وهو من اللفت، بمعنى لَيّ الشيء عن جهته، كما تقبض على عنق الإنسان فتلفته، واللفت والفتل بمعنى واحد. ولفت وجهه عنه: صرفه عنه، ولفته عن رأيه: صرفه عنه، ولفته لفتاً بمعنى صرفه إلى جهة اليمين أو الشمال .
(
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
, ج3 , ص306)
sourceLink

مداخل لها جذر واحد لـ الالْتِفات

اللام و الفاء و التاء كلمةٌ‌ واحدة تدلُّ‌ على اللَّيِّ‌ و صرف الشيء عن جهتهِ‌ المستقيمةِ‌.(معجم مقاییس اللغة , ج5 , ص258)sourceLink

typography

الحقوق المادية والمعنوية لهذا الموقع محفوظة ل مركز البحوث الكمبيوترية للعلوم الإسلامية ، وأي نشر غير مسموح به يُلاحق قانونياً.