الجُزاف

مصدر ثلاثی مجرد
bookmark

معنی الجُزاف

الجُزَافُ

بيعك الشيء و اشْتِراؤكَه بلا وزن و لا كيل و هو يرجع إلى المُساهلةِ
(
‏لسان اللسان
, ص184)
sourceLink

خريد و فروش بدون وزن يا كيل
(
فرهنگ ابجدی
, ص296)
sourceLink

حَدْس في البيع و الشِّراء و تخمين،أي من غير وزن و كَيْلٍ‌(فارسيَّة):«باع جُزافًا»
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص198)
sourceLink

بيع الشيء لا يُعلم كيلهُ و لا وزنهُ و الجُزَاف بالضمّ خارج عن القياس و هو كلمة فارسيَّة.
(
أقرب الموارد
, ص431)
sourceLink

مثلث الجيم، و كان شيخنا الزيادي يقول جيم الجزاف جزاف و هذا مما سري معناه إلى لفظه كمشوش معناه الحدس و التخمين معرب گزاف و أخذ الشيء مجازفة و جزافا. و في المصباح إنه مصدر جازف ضم على خلاف القياس . و قال ابن القطاع: «جزف في الكيل جزافا أكثر منه و مجازفة الكلام المساهلة فيه مجاز منه».
(
شفاء الغليل
, ص116)
sourceLink

الشىءُ لا يُعلم كيله أَو وزنه.
(
المعجم الوسيط
, ص121)
sourceLink

چكى،يك‌جا،فروش يك‌جا يا چكى(حق‍.اس‍.).
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص84)
sourceLink

الجُزَاف و الجِزَاف ،و الجَزَافة :بيعك الشىء و اشتراؤكه بلا كيل و لا وَزْن،و هو يَرْجع إلى المساهلة.و هو دخيل،و قول صَخْر الغىّ‌: فأقبل منه طِوال الذُّرَا كأنّ عليهنَّ بَيْعا جَزِيفا أراد طعاما بِيع جِزافا بغير كيل،يصف سحابا.
(
المحکم و المحیط الأعظم
, ج7 , ص301)
sourceLink

الْجُزَافُ‌ ، و الجُزَافَةُ‌ ، مُثَلَّثَتَيْنِ‌، وَ اقْتَصَرَ الصَّاغَانِيُّ علَى ضَمِّهما، و كذٰلِكَ الْمُجَازَفَةُ‌ : هو الْحَدْسُ‌ وَ التَّخْمِينُ‌، و قال الجَوْهَرِيُّ‌: الْأَخْذُ بالحَدْسِ‌ في البَيْعِ‌ وَ الشِّرَاءِ‌، قال الجَوْهَرِيُّ‌: فَارِسيٌّ‌ مُعَرَّبٌ‌، وَ أَصلُه كَزَاف، بالفَتْحِ‌، يقولون: لاف و كَزَاف، يُرِيدُون به التَّزَيُّدَ في الكلامِ بِالْحَدْسِ‌، و قيل: هو في البَيْعِ و الشِّراءِ‌: ما كان بِلا وَزْنٍ و لا كَيْلٍ‌، و هو يَرْجِعُ إِلَى المُسَاهَلَةِ
(
تاج العروس
, ج12 , ص113)
sourceLink

قال شيخُنَا: سَمِعْنَا مِن كثيرٍ من شُيوخِنا تَثْلِيثَ‌ الجُزافِ‌ ، و قالَ جَماعَةٌ‌: الأَفْصَحُ فيه الكسرُ، و اقْتَصَرَ ابنُ‌ الضِّياءِ في المَشْرَعِ عَلى الضَّمِّ‌، قال: و قِياسُه الكَسرُ لو بُنِي على الكسرِ، و في الجَمْهَرَةِ أنَّ أَصلَهُ الكَسْرَةُ‌، و قال بعضُ‌ شُيوخ شُيُوخِنَا: تَثْلِيثُ جِيمِ جُزاف مِن الجُزافِ‌ . و عندي أَنَّه كلُّه من الكلامِ الذي لا فائدةَ له، و لا سِيَّمَا و كلُّهُم مُصَرِّحون بأَنَّهُ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ‌، فكيف يكونُ فَارِسِيًّا و يكون مَصْدَرًا، و يَكُونُ جَارِياً عَلى الفِعْلِ‌، و يكونُ فيه القِيَاسُ‌، هٰذا كلُّه يُنافي بَعْضُه بَعْضاً، فتَأَمَّلْ‌، انتهى. قلتُ‌: و هو كَلامٌ نَفِيسٌ جِداً، و كأَنَّهُمْ لَمَّا عَرَّبُوه تُنُوسِيَ‌ أَصْلُهُ‌، فَبَنَوْا منه فِعْلاً، و اشْتَقُّوا منه، و أَجْرَوْا فيه القِيَاسَ‌، كما يُفِيدُهُ نَصُّ الجَوْهَرِيِّ و ابنِ درَيْدٍ و أَبي عمرٍو
(
تاج العروس
, ج12 , ص114)
sourceLink

بَيْعُ الشَّيء لا يُعْلَمُ كَيْلُهُ وَ لاَ وَزْنُهُ‌ و هو اسْمٌ من جَازَفَ‌ مُجَازَفَةً‌ من بَابِ‌ قَاتَل و الجُزَافُ‌ بالضَّمِ خَارِجٌ عَنِ القِيَاسِ و هُوَ فَارِسىُّ تَعْرِيبُ كُزَافٍ و مِنْ هنا قِيلَ أصْلُ‌ الكَلِمَةِ دَخِيلٌ فِى العَرَبِيَّةِ قَالَ ابْنُ القَطَّاعِ‌ جَزَفَ‌ فى الْكَيْلِ جَزْفاً أكْثَرَ مِنْهُ و منْه الجِزَافُ‌ و الْمُجَازَفَةُ‌ فى البَيْعِ و هُوَ الْمُسَاهَلَةُ و الْكَلِمَةُ دَخِيلَةٌ فى الْعَرَبِيَّةِ و يؤَيّدُهُ‌ قَوْلُ ابنِ فَارسٍ الجَزْفُ‌ الأخْذُ بكَثْرَةٍ‌ كَلمَةٌ فَارِسِيَّةٌ
(
المصباح المنیر
, ص99)
sourceLink

البيع بالحَدس أى بلا كيل و لا وزن.يقال:باع الشيء أو اشتراه بالجُزافة (مثلثة الجيم)و الجُزاف .يقال: اجتزفه أيضاً. و هو بيع جُزافٌ‌ و جَزِيف .
(
الإفصاح في فقه اللغة
, ج2 , ص1203)
sourceLink

و بَيْعٌ جُزَاف ، مُثَلَّثَةً ، و جَزيفٌ ، كأَميرٍ. و كمِكْنَسَةٍ : شَبكَةٌ يُصادُ بها السَّمَكُ . و كشدَّادٍ: الصَّيَّادُ.
theDescriptionIsMachineCreated
(
القاموس المحیط
, ج3 , ص165)
sourceLink

الجُزَاف في الشراء و البيع

هو بالحدس بلا كيل و لا وزن ،تقول:بعته و اشتريته بالجُزَافة و الجُزَاف
(
العین
, ج6 , ص71)
sourceLink

الجُزاف و الجِزاف

الجُزاف و الجِزاف و الجُزافةُ‌ و الجِزافةُ‌ : بيعك الشيء و اشْتِراؤكَه بلا وزن و لا كيل و هو يرجع إلى المُساهلةِ‌، و هو دخيل، تقول: بِعْتُه بالجُزافِ‌ و الجُزافةِ‌ و القياس جِزافٌ‌ ; و قولُ صخْر الغَيّ‌: فأقْبَلَ منه طِوالُ الذُّرى، كأَنَّ عليهنَّ بَيْعاً جَزِيفا أَراد طعاماً بِيعَ جِزافاً بغير كَيْل، يَصِفُ سَحاباً
(
لسان العرب
, ج9 , ص27)
sourceLink

جُزافًا

بدون تبصُّر و رويَّة:«أَطْلَقَ‌ الأَحْكامَ‌ جُزافاً»
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص198)
sourceLink

جُزَافا

بر خلاف قانون و بدون تأمُّل و انديشيدن
(
فرهنگ ابجدی
, ص296)
sourceLink

و اجتَزَفْتُ هذا الشيءَ : أخذتُه جُزافاً . و بَيعٌ جَزيفٌ :مُجْتَزَف.
theDescriptionIsMachineCreated
(
أساس البلاغة
, ص92)
sourceLink

جُزَاف، جَزَاف، جِزَاف، جُزافة

البيع و الشراء بلا وزن و إنما بالحدس و التخمين؛ الإفراط، بلا حدّ و لا حساب، يقال: «جزف في الكيل» أي أكثر منه؛ العبث، و عدم التقدير. من الفارسية: «گِزاف» أي الأخذ بكثرة من دون تقدير. صيغ منه فعل «جَزَف» و له مزيدات: «جازف» «تَجَزَّف»، «اجْتَزَف» الشيء: شراه جزافاً. قال صخر الغيّ يصف سحاباً: (من المتقارب) فأَقْبَلَ منه طِوال الذُّرَى كأنَّ عليهنَّ بَيْعاً جَزِيفا (أراد طعاماً جزافاً بغير كيل أو وزن).
(
المعجم المفصل في المعرب و الدخيل
, ص153)
sourceLink

اَلقى كَلامَهُ جُزافا

گزافه گويى كرد.
(
فرهنگ ابجدی
, ص296)
sourceLink

أَلْقى الكلام جُزافا

قاله من دون تَبصُّر أَو رَويَّة،أَلقاه على عَواهنه
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص199)
sourceLink

الشاهد المعنوی لـ الجُزاف

ابْتَاعُوا الطَّعَامَ جُزَافاً

الجَزْفُ‌ و الجُزَاف: المجهول القدر، مكيلا كان أو موزونا
(
النهایة في غریب الحدیث
, ص269)
sourceLink

بَيَعٌ جَزَافٌ‌ ، مُثَلَّثَةٌ‌، و جَزِيفٌ‌ ، كأَمِيرٍ: أي مجهولُ‌ القَدْرِ، مَكِيلاً كان أو مَوْزُونًا
(
تاج العروس
, ج12 , ص113)
sourceLink

ابْتاعُوا الطعامَ جِزافاً .

الجِزافُ‌ و الجَزْفُ‌ : المَجْهولُ القَدْر. مَكِيلاً كان أَو مَوْزوناً
(
لسان العرب
, ج9 , ص27)
sourceLink

الجُزاف في الاصطلاح

الجُزَافُ

- إن كان التخيّل وحده هو المبدأ للشوق سمّي ذلك الفعل جزافا، و لم يسمّ عبثا. و إن كان تخيّل مع طبيعة مثل التنفّس، سمّي ذلك الفعل قصدا ضروريّا أو طبيعيّا (س، شأ، 287، 3)
(
موسوعة مصطلحات الفلسفة
, ص189)
sourceLink

← العادة، القصد الضّروري و الطبيعيّ‌.
(
شرح المصطلحات الفلسفیة
, ص74)
sourceLink

[في الانكليزية] Stroke، chance، coincidence [في الفرنسية] Hasard، a l'aveuglette بالحركات الثلاث و الضمّ أفصح معرب گزاف على ما في المنتخب. و معناه الأخذ بكثرة من غير تقدير. و قد يطلق بحسب اصطلاح الحكماء على فعل يكون مبدؤه شوقا تخيليا من غير أن يقتضيه فاكرة كالرضاخة ، أو طبيعة كالنفس ، أو مزاج كحركات المرضى، أو عادة كاللعب باللحية مثلا، و هو باعتبار من الفاعل كالعبث باعتبار من الغاية . و قد يراد به الفعل الذي تتعلّق الإرادة به للشعور به فقط من غير استحقاق أو اختصاص، كذا في شرح الإشارات في آخر النمط الخامس.
(
موسوعه کشاف
, ص557)
sourceLink

هو الشيء الذي لا يعلم كيله او وزنه، و الفعل جازف.
(
القاموس الفقهي
, ص64)
sourceLink

(انظر: بيع الجزاف)
(
موسوعة الفقه الإسلامي
, ج35 , ص24)
sourceLink

(بكسر الجيم) و المجازفة: المبايعة في الشيء بالحدس من غير كيل و لا وزن و لا عدد، و منه الحديث «لا تشتر لي من مجازف شيئا».
(
المعجم للمصطلحات العلمیة و الدینیة
, ص99)
sourceLink

الجزاف - بكسر الجيم و ضمّها و فتحها، ثلاث لغات، و الكسر أفصح و أشهر - كلمة فارسية معرّبة تعني في الأصل الجهل بالشيء، كما تعني الخرص و التخمين. أما بيع الجزاف في الاصطلاح الفقهي: فهو بيع ما لم يعلم قدره على التفصيل؛ أي خرصا، بلا كيل أو وزن أو ذرع أو عدّ (أو نحو ذلك من الوحدات القياسية العرفية الأخرى). من المجازفة، و هي المساهلة. * (المصباح 121/1، التوقيف ص 241، المغرب 145/1، تحرير ألفاظ التنبيه ص 193، المطلع ص 240، غرر المقالة ص 211، تهذيب الأسماء و اللغات 51/1، النووي على مسلم 169/10، نيل الأوطار 170/5، حدود ابن عرفة مع شرحه للرصاع ص 240).
(
معجم المصطلحات المالیة و الاقتصادیة
, ص163)
sourceLink

(بكسر الجيم) و المجازفة:المبايعة في الشيء بالحدس من غير كيل و لا وزن و لا عدد، و منه الحديث «لا تشتر لي من مجازف شيئا».
(
القاموس الجامع للمصطلحات الفقهیة
, ص111)
sourceLink

الجزاف. و كسر الجيم أفصح.
(
القاموس الفقهي لغة و اصطلاحا
, ص62)
sourceLink

مثلث الجيم البيع بغير كيل و لا وزن. و بكسر الجيم و فتحها، و يقال فيه: «الجزافة»، و المجازفة: و هو بيع الشيء و شراؤه بلا كيل و لا وزن و كله عن صاحب «المحكم» قال: و هو دخيل. قال الجوهري: هو فارسي معرب و ضبطه في نسخة من «تهذيب اللغة» للأزهري عليها خطة بالضم أيضا فيكون مثلثا. «التوقيف ص 241، و فتح البارى م/ 103، و المطلع ص 240».
(
معجم المصطلحات الفقهیة
, ص527)
sourceLink

الجزاف،في لغة الفقهاء،هو البيع و الشراء بلا كيل و لا وزن، و عند علماء الشافعيّة هو ما لم يقدّر بوزن أو كيل،و إن كان معلوم الكيل او الوزن.و قد ذكرت المادة 141 من مجلة الأحكام العدلية بأنّ‌ الجزاف هو بيع مجموع بلا تقدر، أي التعاقد على صفقة بمبلغ مقطوع معيّن من دون تحديد للكيل او للوزن.
(
معجم المصطلحات الفقهیة
, ص126)
sourceLink

الشيء لا يعلم كيله،أو وزنه. و هو فارسي معرب. -:الحدس في البيع،و الشراء،بلا كيل،و لا وزن. -عند الشافعية:هو ما لم يقدر بكيل،و لا وزن. و إن كان معلوما كيله،أو وزنه. -:بيع مجموع بلا تقدير.
(
معجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلامي
, ص171)
sourceLink

معناه الأخذ بكثرة من غير تقدير، و في البيع: بيع مجموع بلا تقدير؛ يعني البيع و الشراء بالحدس بلا كيل و لا وزن.
(
التعریفات الفقهیة
, ص71)
sourceLink

العبث و الجزاف مترادفان. و في كلام الشّيخ: كان هو (العبث) الفعل الّذي تكون نهاية الحركة فيه هي غاية للشّوق التّخيّليّ‌ دون الفكريّ‌. و الجزاف ما يكون أمر آخر غير نهاية الحركة كذلك. (شوارق الإلهام 226/1) ←العبث.
(
شرح المصطلحات الکلامیة
, ص95)
sourceLink

بيع الجزاف

أوّلاً - التعريف: لغةً: الجزاف: اسم من جازف مجازفة من باب قاتل، و هو بكسر الجيم قياسي، و بضمّها خارج عن القياس. و هو في اللغة من الجزف، أي الأخذ بالكثرة، و الجزاف و الجزف: المجهول القدر، مكيلاً كان أو موزوناً. و الجزاف: الحدس في البيع و الشراء ، و الجزاف: بيع الشيء لا يُعلم كيله و لا وزنه . اصطلاحاً: و أطلقه الفقهاء على بيع ما يوزن أو يكال أو يعدّ جملة بلا كيل و لا وزن و لا عدّ، أو الشراء أو البيع بالجملة . ثانياً - الألفاظ ذات الصلة: 1 - الجهالة: و هي - لغة - من جهلت الشيء، خلاف علمته، و مثلها الجهل. و الجهالة: أن تفعل فعلاً بغير علم، فالجهالة أعمّ من الجزاف ؛ لعدم اختصاصها به كما هو واضح. 2 - الغرر: و هو - لغة - الخطر، و منه ما ورد عن الرضا عن آبائه عن علي عليهم السلام قال: «و قد نهى رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم عن بيع المضطرّ و عن بيع الغرر» ، و هو مثل: بيع السمك في الماء، و الطير في الهواء.أو هو ما له ظاهر محبوب و باطن مكروه. و غرّ يغرّ غرارة و غرّة فهو غارّ و غرّ، أي جاهل بالاُمور غافل عنها . فالغرر و الجهالة كلّ واحد منهما أعمّ من الآخر من وجه و أخصّ من وجه. ثالثاً - حكم بيع الجزاف: المشهور بين الفقهاء عدم جواز بيع ما يكال أو يوزن أو يعدّ جزافاً، و لو كان مشاهداً كالصبرة، و لا بمكيال مجهول كقصعة حاضرة، و لا بالعدد المجهول كملء اليد و نحوها . و لا فرق بين الثمن و المثمن في الجزاف، و قد ادّعي عليه الإجماع . و استدلّ له بعدّة روايات: منها: رواية محمّد بن حمران، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: اشترينا طعاماً، فزعم صاحبه أنّه كاله فصدّقناه و أخذناه بكيله، فقال: «لا بأس»، فقلت: أ يجوز أن أبيعه كما اشتريته بغير كيل‌؟ قال: «لا، أمّا أنت فلا تبعه حتى تكيله» . و منها: صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال في رجل اشترى من رجل طعاماً عدلاً بكيل معلوم، و أنّ صاحبه قال للمشتري: ابتع منّي من هذا العدل الآخر بغير كيل، فإنّ فيه مثل ما في الآخر الذي ابتعت، قال: «لا يصلح إلاّ بكيل».و قال: «و ما كان من طعام سمّيت فيه كيلاً، فإنّه لا يصلح مجازفة، هذا ممّا يكره من بيع الطعام» . و ذكر السيّد الخوئي بعد نقله لهذه الرواية بأنّ الظاهر منها عدم جواز البيع في المكيل و الموزون مجازفة و جزافاً، و لكن اُشكل عليها بوجهين: الأوّل: أنّ قول الإمام عليه السلام: «ما كان من طعام سمّيت فيه كيلاً» مجمل؛ لأنّ ظاهره تنويع الطعام إلى ما يعتبر فيه الكيل و ما لا يعتبر فيه الكيل، مع أنّ جميع الطعام من سنخ واحد.و أيضا ذيل الرواية ظاهر في كون ذلك مكروهاً، و هو لا يضرّ بالمعاملة. الثاني: أنّ الرواية مشتملة على ما لم يلتزم به أحد، و هو عدم تصديق البائع، و ليس كذلك، فإنّه يصدّق في إخباره بالمبيع نصّاً و فتوى. و أجاب عن الإشكالين قائلاً: «أمّا الأوّل فيرد عليه: أنّ المراد من الكراهة...في الروايات أعم من الكراهة المصطلحة، فلا يعارض بظهور لا يصلح و لا يصحّ في الفساد...و أمّا قوله: (ما سمّيت من الطعام) فليس تنويعاً، بل ذكره من جهة الإشعار إلى علّة الحكم و وجه اعتبار الوزن و الكيل في الطعام من أنّه من جهة بطلان المعاملة فيه بدون ذلك؛ لاعتبار الكيل فيه، و لكونه طريقاً إلى وزنه و مقداره، فإنّه لو ترك ذلك القيد فاحتمل أنّ بطلان المعاملة في المكيل من جهة اُخرى من التعبّد و نحوه، لا من جهة طريقية الكيل إلى مقدار الواقعي، و إخراجه عن الغررية كما لا يخفى. و أمّا الإشكال الثاني: أنّ تصديق البائع و إن كان مسلّماً...و لكنّ ذلك إنّما يكون إذا أخبر عن الكيل...لا الإخبار عن المتاع بالجزاف و بالحدس من غير كيل و وزن» . و على كلّ حال، نقل العلاّمة الحلّي عن ابن الجنيد جواز بيع الجزاف فيما إذا كان المبيع صبرة مشاهدة، و كذا الثمن مع اختلافهما جنساً ليسلم عن الربا؛ لإمكان ارتفاع الجهالة بالمشاهدة . كما قد يظهر ذلك من السيّد المرتضى، حيث قال: «إنّ رأس مال السلم إذا كان معلوماً بالمشاهدة مضبوطاً بالمعاينة لم يفتقر إلى ذكر صفاته و مبلغ وزنه و عدده...» . كما و يظهر من كلام الشيخ الطوسي في الصبرة المشاهدة ، و مال إليه المحقّق الأردبيلي - مع قوله بالكراهة - و السبزواري ؛ لضعف مستند المانعين عندهما. رابعاً - بيع الربوي بجنسه جزافاً: لا يجوز بيع الربوي بجنسه جزافاً؛ لقول النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «الذهب بالذهب، و الفضّة بالفضّة، و البُرّ بالبرّ، و الشعير بالشعير، و التمر بالتمر، و الملح بالملح، مثلاً بمثل، سواء بسواء، يداً بيد...» ، فدلّ الحديث على عدم جواز بيع الأجناس الربوية إلاّ بتحقّق المماثلة بينها، و لا يمكن أن تتحقّق المماثلة في البيع الجزاف؛ لأنّه قائم على التخمين، فيبقى احتمال الربا قائماً، فلا تحرز المثلية المأخوذة في النبوي المتقدّم. و لقول الإمام الصادق عليه السلام في رواية الحلبي: «الفضّة بالفضّة مثلاً بمثل، ليس فيه زيادة و لا نقصان، الزائد و المستزيد في النار» . خامساً - بيع الصبرة جزافاً: الصبرة: هي ما جمع من الطعام بلا كيل و لا وزن بعضه فوق بعض . و هي إمّا معلومة للمتعاقدين أو مجهولة لهما أو لأحدهما، أمّا الصبرة المعلومة فلبيعها عدّة صور، و هي: 1 - أن يبيع مجموع الصبرة، و هذا لا شبهة في صحّته؛ لأنّه لا يطرقه شيء من الموانع الموجبة للبطلان، كما إذا كانت الصبرة عشرة أصوع فباعها جميعها.و وجه الصحّة عدم استلزامه الجهالة و الغرر المبطلين للبيع؛ لأنّ المبيع معلوم. 2 - بيع جزء منها معلوم مشاع، كبيع ربع الصبرة المعلومة المقدار أو عشرها، و هذا أيضا يصحّ.و وجه الصحّة معلوميّة المبيع. 3 - بيع مقدار تشتمل عليه الصبرة قطعاً كقفيز، فإذا باع قفيزاً من صبرة تشتمل على قفيزين أو أكثر صحّ البيع، سواء علم مقدار الصبرة أم لا، و سواء علمت نسبة القفيز إلى الصبرة - ككونه نصفها أو ربعها - أم لا؛ و ذلك لأنّ المبيع معلوم في حدّ ذاته، و هو كونه بمقدار قفيز. 4 - بيع مجموع الصبرة على حساب كلّ قفيز منها بكذا، فإذا كانت الصبرة تشتمل على عشرة أقفزة معلومة للمتبايعين فباعها مالكها بأجمعها و لكن كان معيار الثمن القفيز، فقال: بعتك هذه الصبرة - التي تحتوي على عشرة أقفزة - كلّ قفيز بدرهم، فهذا البيع صحيح؛ لاجتماع شرائط الصحّة فيه. 5 - بيع كلّ قفيز منها بكذا، و ذلك إذا جُعل المبيع القفيز و لم يعيّن المتبايعان مقدار الأقفزة المبيعة، بأن قال: بعتك كلّ قفيز منها بكذا، فالبيع باطل؛ لعدم معلوميّة مقدار الأقفزة التي يختار المشتري شراءها، و بالتبع لا يعلم مقدار الثمن أيضا. و أمّا إذا كانت الصبرة مجهولة فيبطل بيع مجموعها؛ للجهالة و الغرر، و لاعتبار الكيل و الوزن و العدد في المكيل و الموزون و المعدود، فكلّها منتفية في ذلك. و كذلك يبطل بيع جزء منها؛ لأنّ المجموع إذا كان مجهولاً فيكون الجزء منها - كالنصف و الربع و نحوهما - أيضا مجهولاً. و كذلك يبطل بيع كلّ قفيز أو صاع منها بكذا؛ لعدم العلم بمقدار الأقفزة التي تحتويها الصبرة. و كذلك يبطل بيع الصبرة بأجمعها، كلّ قفيز بكذا؛ لأنّه لمّا كان المبيع كلّ الصبرة و لم يعلم مقدار الأقفزة المبيعة صار المبيع مجهولاً . لكن قال السيّد الخوئي: «الظاهر هو الصحّة هنا؛ لعدم جريان شيء من الموانع فيه، أمّا الغرر فمنفيّ جزماً، فإنّ المفروض أنّ كلاًّ من البائع و المشتري عالمان بما يأخذه من الآخر...غاية الأمر لا يعلم كلّ منهما أنّ أيّ مقدار يخرج من كيسه، و أيّ مقدار يدخل في كيسه، و هذا المقدار من الجهالة لا دليل على كونها مبطلة.و أمّا بيع صاع منها بكذا فهو بيع الكلّي من الصبرة، فأيضاً لا شبهة في صحّته و إن لم يعلم مقدار الصبرة، فإنّ الجهل بها يوجب الجهل بنسبة المبيع إليها بإحدى الكسور، و هذا المقدار من الجهالة لا دليل على كونها موجبة للبطلان» . سادساً - حكم ما يختلف بيعه في البلدان كيلاً و وزناً و جزافاً: صرّح الكثير من فقهائنا بأنّه إذا كان الشيء يباع جزافاً في بلد و مكيلاً أو موزوناً في آخر، فلكلّ بلدٍ حكمه ؛ لأنّ لكلّ بلد عرفاً خاصّاً، فينصرف إطلاق الخطاب إليه، و لأصالة عدم التحريم . و هناك من ذهب إلى ثبوت التحريم في الكلّ ؛ لأصالة التقدير في جميع الأشياء؛ حذراً من الغرر المفضي إلى التنازع، و لأنّه أحوط . و مال بعض آخر إلى اعتبار حكم الأغلب و الأعم ؛ لأنّ المعروف من عادة الشرع اعتبار الأغلب و اطراح النادر. سابعاً - ما يجوز بيعه جزافاً: ذهب الفقهاء إلى جواز بيع ما لا يدخله الكيل و الوزن جزافاً متفاضلاً نقداً ، كثوب بثوبين و دار بدارين و نحوهما، بل ادّعي عليه الإجماع ؛ لعدم لزوم الربا؛ لأنّ شرط الربا الكيل أو الوزن . و استدلّ له أيضا ببعض النصوص، كرواية زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لا يكون الربا إلاّ فيما يكال أو يوزن» . و رواية منصور بن حازم عنه عليه السلام أيضا قال: سألته عن البيضة بالبيضتين، قال: «لا بأس به»، و الثوب بالثوبين‌؟ قال: «لا بأس به»، و الفرس بالفرسين‌؟ فقال: «لا بأس به»، ثمّ قال: «كلّ شيء يكال أو يوزن فلا يصلح مثلين بمثل إذا كان من جنس واحد، فإذا كان لا يكال و لا يوزن فلا بأس به اثنين بواحد» . ثمّ إنّ المشهور بين الفقهاء كراهة بيع ما لا يدخله الكيل و الوزن جزافاً متفاضلاً نسيئة . و استدلّ له ببعض النصوص، كرواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: «البعير بالبعيرين و الدابّة بالدابّتين، يداً بيد، ليس به بأس» . و لرواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن العبد بالعبدين، و العبد بالعبد و الدراهم، قال: «لا بأس بالحيوان كلّه يداً بيد» . و ذهب جماعة من الفقهاء إلى عدم جوازه نسيئة ، قال الشيخ الطوسي: «و أمّا ما لا يكال و لا يوزن فلا بأس بالتفاضل فيه و الجنس واحد نقداً، و لا يجوز ذلك نسيئة» . و استدلّوا لذلك ببعض النصوص، كرواية محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الثوبين الرديئين بالثوب المرتفع، و البعير بالبعيرين، و الدابّة بالدابّتين، فقال: «كره ذلك علي عليه السلام، فنحن نكرهه إلاّ أن يختلف الصنفان» . و اُشكل عليهم بأنّ الأخبار التي ذكرتموها تدلّ على الكراهة ، و لا تدلّ على التحريم. ثامناً - بيع الجزاف بالجزاف: ذهب بعض الفقهاء إلى جواز بيع الجزاف بالجزاف ممّا اختلف جنساهما؛ لوجود المقتضي - و هو البيع - و عدم المانع؛ لأنّ المانع إمّا الجهالة و هي منتفية بالمشاهدة، أو تطرّق الربا، و هو منتف باختلاف الجنس . و اُورد عليه بأنّ المانع نفس جهالة المقدار لكونه غرراً، و المشاهدة غير كافية في ذلك قطعاً . تاسعاً - ضمّ معلوم إلى ما يباع جزافاً: تقدّم الكلام في لزوم معرفة مقدار الثمن و المثمن، و أنّه لا يصحّ البيع مع جهالتهما؛ للزوم الغرر المنهيّ عنه. و قد اختلف الفقهاء في بيع شيء جزافاً لو ضمّ إليه ما هو معلوم على ثلاثة أقوال: الأوّل: الصحّة مطلقاً، كما ذهب إليه جمع من الفقهاء ، قال الشيخ الطوسي: «و لا يجوز بيع ما في الآجام من السمك؛ لأنّ ذلك مجهول، فإن كان فيها شيء من القصب، فاشتراه و اشترى معه ما فيها من السموك لم يكن به بأس» . و استدلّ له ببعض النصوص: منها: مرسلة أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا كانت أجمة ليس فيها قصب أخرج شيء من السمك، فيباع و ما في الأجمة» . و اُشكل عليها بأنّ فيها سهل بن زياد، مضافاً إلى إرسالها . و منها: رواية معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لا بأس أن يشتري الآجام إذا كانت فيها قصب» .و المراد شراء ما في الآجام بقرينة الرواية السابقة . و منها: رواية أبي بصير عنه عليه السلام أيضا في شراء الأجمة ليس فيها قصب إنّما هي ماء، قال: «يصيد كفّاً من سمك تقول: أشتري منك هذا السمك و ما في هذه الأجمة بكذا و كذا» . و منها: موثّقة سماعة، قال: سألته عن اللبن يشترى و هو في الضرع، فقال: «لا، إلاّ أن يحلب لك منه سكرّجة، فيقول: اشترِ منّي هذا اللبن الذي في السكرّجة و ما في ضروعها بثمنٍ مسمّى، فإن لم يكن في الضرع شيء كان ما في السكرّجة» . فما في السكرّجة معلوم و يكون ضمّه إلى ما في الضرع من اللبن ضمّ المعلوم إلى مجهول، سواء قلنا بكونه مجهول الحصول، أو مجهول المقدار، و إن كان ظاهر الرواية الثاني؛ إذ كثيراً ما يطمئنّ الإنسان بوجود اللبن في الضرع . و منها: صحيحة إبراهيم الكرخي، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: ما تقول في رجلٍ اشترى من رجل أصواف مائة نعجة و ما في بطونها من حملٍ بكذا و كذا درهماً؟ قال: «لا بأس بذلك، إن لم يكن في بطونها حمل كان رأس ماله في الصوف» . و منها: موثّقة إسماعيل بن الفضل الهاشمي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يتقبّل بجزية رءوس الرجال و بخراج النخل و الآجام و الطير، و هو لا يدري لعلّه لا يكون من هذا شيء أبدا أو يكون، أ يشتريه‌؟ و في أيّ زمان يشتريه و يتقبّل منه‌؟ قال: «إذا علمت أنّ من ذلك شيئاً واحداً أنّه قد أدرك فاشتره و تقبّل به» . فالروايات الواردة في المقام على ثلاث طوائف: الاُولى: ما دلّ على جواز بيع السمك مع الآجام. الثانية: ما دلّ على جواز بيع الحمل بضميمة الصوف. الثالثة: ما دلّ على جواز بيع الجزية و شرائها و نقلها من المتقبّل بضميمة الجزء المعلوم منها . و ناقش الشيخ الأنصاري في دلالة هذه الروايات، مضافاً إلى النقاش في سند بعضها بوجوه: الأوّل: أنّه على تقدير العمل بالروايات فلا بدّ من الاقتصار على مواردها، فلا يجوز التعدّي عنها؛ لأنّها روايات قد وردت على خلاف القاعدة، فلا يمكن استفادة قاعدة عامة تدلّ على عدم جواز بيع المجهول إلاّ مع الضميمة، فهذه الروايات لا تدلّ عليها. الثاني: أنّ الروايات غير معمول بها حتى في مواردها، و أنّ ضمّ كفّ من السمك المجهول المقدار من حيث الوزن - كما في مرسلة أحمد بن محمّد بن أبي نصر المتقدّمة - إلى سمك الآجام المجهول المقدار لا يرفع الجهالة. و جواز بيع الحمل في البطون - كما في صحيحة علي بن محبوب - مع ضميمة الأصواف مع أنّ الأصواف في نفسها مجهولة المقدار لا يرفع الجهالة، و كذلك أنّ ما في السكرّجة من الحليب مجهول المقدار. الوجه الثالث: أنّ مورد بعض الروايات غير ما هو محلّ الكلام، فإنّ محلّ كلامنا هو بيع مجهول الأوصاف مع ضميمة المعلوم إليه، و مورد رواية سماعة هو كون المبيع مجهول الحصول، فإنّه لا يعلم وجود اللبن في الضرع و عدم وجوده حتى يضمّ عند البيع بما في السكرّجة، و انطلاقاً من ذلك بنى الشيخ الأنصاري على عدم جواز بيع المجهول مع الضميمة . و يمكن دفع هذه الإشكالات بما يلي: أمّا الأوّل فيردّ بأنّ المستفاد من التعليل المذكور في الروايات، مثل: (فلو لم يكن في البطون حمل لكان الثمن في مقابل الأصواف)، و (إن لم يكن في الضرع لبن لكان الثمن في مقابل ما في السكرّجة) و نحوهما هو إعطاء قاعدة عامّة، و هي: أنّ مجهول الحصول أو المجهول الصفة لو لم يحصلا كان ما هو موجود فعلاً مقابلاً للثمن، و الثمن لا يذهب هدراً. و أمّا الإشكال الثاني فبأنّ جهة السؤال فيها إنّما هو خصوص جهة بيع المجهول مع ضميمة المعلوم، أمّا كون الضميمة معلومة أو غير معلومة فخارجة عن جهة السؤال. فلعلّ السائل كان عالماً بها، و بأنّ السمك كما يباع وزناً يباع عدداً و مشاهدة أيضا، فلا مانع من ضمّ كفّ منه إلى سمك الآجام كما في الرواية، و بأنّ ما في السكرّجة معلوماً؛ لاحتمال كونها من المكيال، و بأنّ الأصواف لعلّها كانت معلومة بالمشاهدة. و أمّا الإشكال الثالث فبأنّ جهة السؤال فرض كون المبيع موجوداً لا مجهول الحصول، و كون اللبن في الضرع ليس من مجهول الحصول؛ لأنّ كثيراً ما يطمئن الإنسان بوجود اللبن في الضرع . و عليه فإنّه لا مانع من العمل بالروايات و جواز التعدّي عنها، فإنّ فيها صحاحاً و موثّقات . القول الثاني: البطلان مطلقاً . قال المحقّق الحلّي: «و لا يجوز بيع سمك الآجام و لو كان مملوكاً؛ لجهالته و إن ضمّ إليه القصب أو غيره، على الأصحّ. و كذا اللبن في الضرع و لو ضمّ إليه ما يحتلب منه، و كذا الجلود و الأصواف و الأوبار و الشعر على الأنعام و لو ضمّ إليه غيره...» . و استدلّ له بأنّه غرر و بيع مجهول و قد نهى الرسول صلى الله عليه و آله و سلم عنه، و الذي ورد فيه أخبار آحاد شاذّة لا توجب علماً و لا عملاً . مضافاً إلى الإشكالات المتقدّمة التي سجّلها الشيخ الأنصاري على الاستدلال بطوائف الروايات الثلاث هنا. القول الثالث: التفصيل بين ما كان الانضمام مستقلاًّ فحكم بعدم الجواز، و بين ما كان تابعاً فحكم بالجواز، و هو قول العلاّمة الحلّي حيث قال: «و كلّ مجهول مقصود بالبيع لا يصحّ بيعه و إن انضمّ إلى معلوم، و يجوز مع الانضمام إلى معلوم إذا كان تابعاً» . و اختاره أو استحسنه جماعة ممّن تأخّر عنه . إلاّ أنّ مراده من (المقصود) و (التابع) غير واضح، و الذي يظهر من مواضع من القواعد و التذكرة أنّ مراده بالتابع: ما يشترط دخوله في البيع، و بالمقصود: ما كان جزءًا . قال العلاّمة الحلّي - في كلام له - في البيع: «لو شرط أنّ الأمة حامل أو الدابة كذلك صحّ، أمّا لو باع الدابّة و حملها أو الجارية و حبلها بطل؛ لأنّه كما لا يصحّ بيعه منفرداً لا يصحّ جزءًا من المقصود، و يصحّ تابعاً» . و المستفاد من كلامه هو: أنّ المبيع المجهول و الضميمة تارة يلحظان في المبيع مستقلّين، بأن يكونا بمنزلة شيئين بيعاً مقترنين بصفقة واحدة، و أُخرى يلحظ المجهول مستقلاًّ، و المعلوم تابعاً له في البيع، بأن يكون البيع قد انعقد أوّلاً و بالذات بالنسبة إلى المجهول، ثمّ ضمّ إليه المعلوم لتصحيح العقد. و ثالثة بالعكس، بأن يلحظ المعلوم مستقلاًّ، و المجهول تابعاً، فيكون الملحوظ في البيع أوّلاً و بالذات هو المعلوم، ثمّ اُضيف إليه المجهول لإمكان بيعه مع المعلوم. و عبارة العلاّمة تدلّ على صحّة الثالث و بطلان الأوّلين . و حاول المحقّق النجفي استفادة هذا التفصيل من الروايات، حيث قال: «لكنّ الإنصاف عدم جواز الجرأة على طرح هذه النصوص التي فيها الصحيح و الحسن و الموثّق و غيرها المشتملة على التعليل المناسب المعمول بها بين الطائفة أجمع و إن اختلفوا في كيفيّته التي يمكن دعوى حصول القطع بمضمونها في الجملة، خصوصاً بعد ملاحظة ورودها في مقامات متعدّدة...و فتوى الأصحاب بها في الجملة، و تعاضدها و كثرتها». فإنّ ظاهرها بيان طريق شرعي للتخلّص من الإشكال، كما في بيع الجنس الربوي بمثله، حيث جُعلت الضميمة غير الربوية هناك للتخلّص من الربا . عاشراً - الجزاف في غير البيع: اختلفت عبارات الفقهاء في جريان الجزاف في غير البيع من المعاملات و عدمه، نشير إليها فيما يلي: 1 - في المضاربة: المشهور بين الفقهاء عدم جريان الجزاف في المضاربة - مثل قبضة من ذهب أو فضّة مجهولة القدر - للجهالة، و لأنّ جهالة رأس المال يستلزم جهالة الربح، و لأنّه يشترط في مال القراض أن يكون معلوماً؛ إضافة إلى أنّ الأصل في مثل المضاربة هو الفساد؛ لكونها على خلاف القاعدة وفقاً لما ذهب إليه بعض الفقهاء. قال الشيخ الطوسي: «لا يصحّ القراض إذا كان رأس المال جزافاً... دليلنا: أنّ القراض عقد شرعي يحتاج إلى دليل شرعي، و ليس في الشرع ما يدلّ على صحّة هذا القراض، فوجب بطلانه» . و الظاهر أنّه هو المشهور . ثمّ إنّه ذهب بعض الفقهاء إلى جواز المضاربة بالجزاف و إن لم يكن مشاهداً . و يستدلّ له بأصالة الصحّة، و بقول النبي صلى الله عليه و آله و سلم في رواية منصور بزرج عن عبد صالح عليه السلام: «المؤمنون عند شروطهم» . و بعموم الأدلّة و عدم الدليل الواضح على المنع . و التفصيل في محلّه. (انظر: مضاربة) 2 - في الشركة: ذهب بعض الفقهاء إلى لزوم تعيين رأس المال جنساً و قدراً في الشركة، فلا تصحّ الشركة فيما كان المال الممزوج مجهول الجنس - كما إذا لم يعلم أنّه ذهب أو فضّة -. و كذا لا تصحّ الشركة إذا كان مجهول القدر - كما إذا مزجا المالين جزافاً - لأنّ الآذن لا يدري في أيّ شيء أذن، و المأذون لا يدري ما ذا يستفيد بالإذن . و التفصيل في محلّه. (انظر: شركة) 3 - في مال الإجارة: ذكر بعض الفقهاء أنّ من شروط الإجارة كون الاُجرة معلومة، فلو كانت متاعاً أو طعاماً ممّا يكال أو يوزن فلا بدّ من معلوميتها كيلاً أو وزناً؛ لتلافي الغرر المنهي عنه . قال الشيخ الطوسي: «مال الإجارة يصحّ أن يكون جزافاً، و في الناس من قال: لا يجوز.و الأوّل أصحّ» . و استدلّ لذلك بأصالة الصحة، و لأنّ الغرر منفيّ لحصول العلم بالمشاهدة . لكنّ الشيخ الطوسي ذهب في بعض كتبه إلى أنّ الإجارة لا تنعقد إلاّ بأجل معلوم و مال معلوم . و التفصيل في محلّه. (انظر: إجارة)
(
موسوعة الفقه الإسلامي
, ج23 , ص55)
sourceLink

و هو:الذي لا يعلم كيله، أو وزنه، أو عدده، فلا يجوز بيع ما يكال، أو يوزن، أو يعد جزافا، و لو كان مشاهدا كالصبرة (ما لم يكن معلوم المقدار و الوصف).
(
معجم المصطلحات الفقهیة
, ص457)
sourceLink

اسم من جازف مجازفة مثل قاتل، و الجزاف - بالضم -: خارج عن القياس، القياس: بكسر الجيم، و هو في اللغة: من الجزف: أي الأخذ بكثرة، و جزف في الكيل جزفا: أكثر منه، و يقال لمن يرسل كلامه إرسالا من غير قانون: «جازف في كلامه» فأقيم نهج الصواب في الكلام مقام الكيل و الوزن، و هو في الاصطلاح: البيع من غير كيل و لا وزن و لا عدد، كبيع صبرة من قمح مثلا بكذا و لا يدرى كيلها. «المصباح المنير (جزف) ص 99 (علمية)، و غرر المقالة ص 211، و التوقيف ص 241، و نيل الأوطار 170/5».
(
معجم المصطلحات الفقهیة
, ص406)
sourceLink

فعل الجزاف

← العادة.
(
شرح المصطلحات الفلسفیة
, ص269)
sourceLink

الحقوق المادية والمعنوية لهذا الموقع محفوظة ل مركز البحوث الكمبيوترية للعلوم الإسلامية ، وأي نشر غير مسموح به يُلاحق قانونياً.