التَّوْهِيمُ هو أن يأتي المتكلّم بكلمة توهم بأخرى، و المراد خلاف ذلك، نحو قول المتنبّي [من البسيط]: صُنَّا قَوَائِمَها عَنْهُمْ فما وَقَعَتْ مَوَاقِعَ اللّؤْمِ في الأيْدِي وَ لاَ الكَزَم فلفظة «الكَزَم» توهم «الكرم» (بالراء) و إنما هي بالزاي، أي قصير الأصابع. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( المعجم المفصل في علوم اللغةالمعجم المفصل في علوم اللغة (الألسنیات)
, ص217) 
توهّم الشيء:تخيله و تمثله،و وهمت الى الشيء: اذا ذهب قلبك اليه و أنت تريد غيره،و توهمت أي ظننت،و أوهمت غيري ايهاما.و التوهيم مثله.و وهم -بكسر الهاء-غلط وسها . قال ابن منقذ:«هو أن تجيء لكلمة توهم أخرى» كقوله تعالى: يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اَللّٰهُ دِينَهُمُ اَلْحَقَّ لأنّ قوله-سبحانه- يُوَفِّيهِمُ يوهم من لا يحفظ دينهم-بالفتح-و منه قول المتنبي: فإنّ الفئام الذي حوله لتحسد أرجلها الأرؤس قوله«الأرؤس»يوهم أنّها القيام-بالقاف-و انما هو الفئام»-بالفاء-و هم الجماعات. و قال المصري:«هو أن يأتي المتكلم في كلامه بكلمة يوهم ما بعدها من الكلام أنّ المتكلّم أراد تصحيفها و مراده على خلاف ما يتوهم السامع فيها» . و رأى الحموي أن يدمج التوهم و الترشيح في التورية فيذكر التوهيم مع إيهامها و الترشيح مع المرشحة .و قال السيوطي:«الترشيح و التوهيم و لهما مناسبة بالتورية ،و لكنّ المدني فرّق بين التورية و التوهيم و قال إنّ الفرق بينهما من ثلاثة أوجه . الاول:أنّ التورية توهم وجهين صحيحين قريبا و بعيدا،و المراد البعيد منهما،و التوهيم يوهم صحيحا و فاسدا و المراد الصحيح منهما. الثاني:أنّ التورية لا تكون إلا باللفظة المشتركة، و التوهيم بها و بغيرها. الثالث:أنّ ايهام التورية مما يتعمده الناظم، و التوهيم مما يتوهمه القارئ أو السامع. و يأتي التوهيم على وجوه مختلفة ،من ذلك التصحيف كقوله تعالى: أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشٰاءُ فإنّ اصابة العذاب أوهمت السامع أنّ لفظة أَشٰاءُ بالسين المهملة من الاساءة.و منه قول المتنبي:«و ان الفيام...». و منه اختلاف الاعراب كقوله تعالى: وَ إِنْ يُقٰاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ اَلْأَدْبٰارَ ثُمَّ لاٰ يُنْصَرُونَ فان القياس ثُمَّ لاٰ يُنْصَرُونَ عطفا على ما قبله،لكن لما كان الغرض الاخبار بأنّهم لا ينصرون أبدا ألغى العطف و أبقى صيغة الفعل على حالها لتدل على الحال و الاستقبال.و منه اختلاف المعنى كقوله تعالى: وَ مَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اَللّٰهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرٰاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ فانه يوهم السامع أنّه غفور للمكره،و انما هولهنّ. و منه الاشتراك كقوله تعالى: اَلشَّمْسُ وَ اَلْقَمَرُ بِحُسْبٰانٍ. وَ اَلنَّجْمُ وَ اَلشَّجَرُ يَسْجُدٰانِ .فان ذكر الشمس و القمر يوهم السامع أنّ النجم أحد النجوم السماوية و إنّما المراد به النبت الذي لا ساق له و بالشجر الذي له ساق. و من ذلك قول صفي الدين الحلي: و ساق من بني الاتراك طفل أتيه به على جمع الرفاق أملّكه قيادي و هو رقّي و أفديه بعيني و هو ساقي فان ذكر العين يوهم أنّه أراد بقوله«ساقي»العضو المعروف الذي هو ما بين الركبة و القدم،و إنما أراد الساقي.قال المدني بعد هذين البيتين:«و توهم ابن حجة أنّه قصد بذلك التورية فأورد البيتين في باب التورية و قال:لا شك أنّ مراده بالمعنى الواحد من التورية ساقي الراح،و هو ظاهر صحيح،و بالمعنى الثاني أن يكون هذا الساقي ساقا للشيخ صفي الدين و هو غير ممكن .و هذا عمى بصيرة من ابن حجة عن المقصود،و لم يقصد الشيخ صفي الدين التورية و إنما قصد التوهيم» . 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات البلاغیة و تطورهامعجم المصطلحات البلاغیة و تطورها
, ص442) 