الزُّنَامُ زَمَّارٌ حاذِقٌ كان للرَّشيدِ هرون العباسِيّ. و في طرازِ المَجالِس: هو الذي أَحْدَث النَّاي في زَمَنِ المُعْتصِم فيُقالُ: نَايٌ زُنَاميٌّ، و العامَّةُ تسمِّيه زُلاَمي. و قالَ الشَّريشي في شرْحِ المقامَةِ الثانِيَة عشرَةَ: هو الذي تَدْعُوه عامَّتُنا بالمَغْربِ الزُّلاَميّ فصَحَّفُوه بإِبْدالِ نُونِه لاماً و إنَّما هو زُناميُّ و أَنْشَدَ: إنَّ في نَاي زُنَام شُغلاً يَشْغلُ العَاقِل عن نَاي زُنَام و في المضافِ و المَنْسوبِ للثَّعالبيّ: عُودُ بنان و نايُ زُنَام صَدْرا مُطْرِبي المُتَوكِّل و كلٌّ منهما مُنْقَطِعُ القَرِيْن في طَبَقتِهِ، فإذا اجْتَمعا على الضَّرْبِ و الزَّمْرِ أَحْسَنا و أَعْجَبا رقَّة؛ قالَ البُحْتريُّ: هل العَيْش إلَّا ماءُ كرمٍ مصفق يَرَقْرقُه في الكاسِ ماءُ غمامٍ و عُودُ بنان حينَ ساعَدَ شَدْوه على نَغَم الألْحانِ نَاي زُنَامِ و في شرْحِ المطرزي للمَقامَات: إنَّه كان مِن جُمْلةِ خَدَمِ الرشيدِ و هو الذي قال له يوماً و أَرادَ أَن يَخْرجَ إلى مُتَصيَّدِهِ: تَأَهَّبْ للخُرُوج معي فقالَ: بمَ أَتَأَهَّبُ الريحُ في فمِي و النَّايُ في كُمِّي. قالَ شيْخُنا: هذا مُوافِقٌ لكَلامِ المصنِّفِ و ما قَبْله فيه نوعُ مُخالَفَةٍ في مَخْدومِ زُنَام و اللّهُ أَعْلم. قلْتُ: بل هو خَدَمَ كُلَّا مِن الرشيدِ و المُعْتَصِم و ابْنِه الوَاثِق كما يُومِىءُ إليه سِياقُ الشَّريشي و غيرِه 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( تاج العروستاج العروس من جواهر القاموس
, ج16 , ص329) 