البَدَاءُ ظهور الرأى بعد أن لم يكن. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( التعریفات (جرجانی)التعریفات (جرجانی)
, ص19) 
ظهور الشيء بعد خفائه. To come into view,to appear ظهور الشيء بعد خفائه سواء أكان هذا الشيء حسيّا كما في قوله تعالى: فَلَمّٰا ذٰاقَا اَلشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمٰا سَوْآتُهُمٰا وَ طَفِقٰا يَخْصِفٰانِ عَلَيْهِمٰا مِنْ وَرَقِ اَلْجَنَّةِ [الأعراف: 22/7] أي: ظهرت لهما عوراتهما، أم كان ذلك الشيء الخفي الذي ظهر معنويّا، كظهور رأي جديد بعد تفكّر و تأمّل، كما في قوله تعالى: ثُمَّ بَدٰا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مٰا رَأَوُا اَلْآيٰاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتّٰى حِينٍ [يوسف: 35/12] و قوله: قَدْ كٰانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرٰاهِيمَ وَ اَلَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قٰالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنّٰا بُرَآؤُا مِنْكُمْ وَ مِمّٰا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اَللّٰهِ كَفَرْنٰا بِكُمْ وَ بَدٰا بَيْنَنٰا وَ بَيْنَكُمُ اَلْعَدٰاوَةُ وَ اَلْبَغْضٰاءُ أَبَداً حَتّٰى تُؤْمِنُوا بِاللّٰهِ وَحْدَهُ [الممتحنة: 4/60]. إنّ ظهور الشيء الحسيّ أو المعنويّ بعد خفائه جائز في حق البشر، لأنّ الإنسان قد يأمر إنسانا غيره بفعل شيء ما في وقت معيّن، ثم يظهر له بعد ذلك أنه كان الأولى النهي عن فعل ذلك الشيء. فالآمر بالشيء لا يدري ما تؤول إليه الحال في المستقبل، و لذلك، فإذا بدا له رأي آخر أخذ به، و ألغى الأوّل. و أما ظهور الشيء الحسيّ أو المعنويّ بعد خفائه في حقّ اللّه، فإنّه يستحيل عليه البداء، و ذلك لأنّه جلّ شأنه يعلم ما كان و ما هو كائن، و ما يكون، و ما سيكون. و لذا فلا يترتب على القول بالنسخ إثبات بداء في حقّ اللّه، لأن النسخ في حقيقته بالنسبة إليه سبحانه بيان محضّ لانتهاء مدّة الحكم الأوّل الذي كان معلوما له عند تشريعه إيّاه أنّه ينتهي في وقت كذا. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم مصطلحات أصول الفقه معجم مصطلحات أصول الفقه
, ص103) 
-البداء هو إزالة نفس الحكم الثابت بالنص (بص،مع 10،397،1) -البداء هو الظهور.يقال:"بدا لنا سور المدينة"،إذا ظهر.و إنما يكون الشيء ظاهرا للإنسان إذا تجلّى له،و صار معه على وجه يعلمه أو يظنه.فأما الأمر و النهي فليسا من البداء بسبيل.لكنهما قد يدلان عليه(بص، مع 6،398،1) -البداء فهو أن يظهر له ما كان خفيا عليه من قولهم بدا لي الفجر إذا ظهر له،و ذلك لا يجوز في الشرع(شي،جا،19،29) -البداء عبارة عن الظهور بعد الخفاء(أمد، حكم 3،157،3) -إذا عرف معنى البداء،و أنّه مستلزم للعلم بعد الجهل و الظهور بعد الخفاء،و أنّ ذلك مستحيل في حقّ اللّه تعالى على ما بيّناه،في كتبنا الكلاميّة،فالنسخ ليس كذلك،فإنّه لا يبعد أن يعلم اللّه تعالى في الأزل استلزام الأمر بفعل من الأفعال للمصلحة في وقت معيّن،و استلزام نسخه للمصلحة في وقت آخر؛فإذا نسخه في الوقت الذي علم نسخه فيه فلا يلزم من ذلك أن يكون قد ظهر له ما كان خفيّا عنه،و لا أن يكون قد أمر بما فيه مفسدة،و لا نهي عمّا فيه مصلحة،و ذلك كإباحته الأكل في الليل من رمضان،و تحريمه في نهاره(أمد،حكم 3، 18،159) -حكى ابن العارض المعتزلي في كتاب "النكت"عن بعضهم:أنّ لفظ البداء غير صحيح في اللغة،و إنّما هو البدو من بدا الشيء يبدو بدوا و بدوّا،إذا ظهر.قال ابن الصلاح في"فوائد رحلته":و هذا ليس بصحيح،فقد أورد هذا اللفظ ابن دريد في قصيدته في "الممدود و المقصور"فقال:توصي و عقلك في بدا فكذاك رأيك ذو بداء قال التبريزي: البدا المقصور موضع،و قيل:إنّه بغير ألف و لام،و البداء الممدود من قولهم:بدا لي في الأمر تريد تغيّر رأيي فيه عمّا كان.قلت: و حكاه صاحب"المحكم"عن سيبويه،فقال: بدا الشيء يبدو بدوا و بدوّا و بداء،الأخيرة عن سيبويه.و في"صحاح"الجوهري:بدا له في هذا الأمر بداء ممدود.و قد نبّه عليه أبو محمد بن بري،فقال:صوابه بداء بالرفع لأنّه الفاعل.و قال السهيلي في"الروض": المصدر البدوّ و البدو،و الاسم البداء.و لا يقال في المصدر بدا له بدوّ،كما لا يقال:ظهر له ظهور بالرفع،لأنّ الذي يظهر و يبدو ههنا هو الاسم،نحو البداء.قال:و من أجل أن البدو الظهور كان البداء في وصف الباري سبحانه محالا،لأنّه لا يبدو له شيء كان غائبا عنه، و قد يجيء بدا بمعنى أراد مجازا(زر،بحر 4، 5،71) -إذا كان النسخ...لأجل انتهاء أمد المصلحة،فينتهي أمد الحكم بانتهائها،فإنه -و الحال هذه-إما أن يكون الشارع الناسخ قد علم بانتهاء أمد المصلحة من أول الأمر و إما أن يكون جاهلا به.لا مجال للثاني،لأن ذلك مستحيل في حقّه تعالى،و هو البداء الباطل المستحيل فيتعيّن الأول،و عليه فيكون الحكم في الواقع موقّتا و إن أنشأه الناسخ مطلقا في الظاهر،و يكون الدليل على النسخ في الحقيقة مبيّنا و كاشفا عن مراد الناسخ(مظ،مصف 2، 20،50) -البداء فهو ظهور الشيء بعد خفائه سواء كان هذا الشيء حسيّا كما يقال:بدا لنا سور المدينة إذا ظهر،أو معنويّا كظهور رأي جديد بعد فكر و تأمّل.و هذا مستحيل على اللّه،و إنما يجوز في جانب العباد،كما إذا أمر آمر في وقت معيّن،ثم نهى عنه في ذلك الوقت فإنه تبيّن له أن ما أمر به قبيح،أما إذا أمر بشيء و نهى عن شيء آخر،أو أمر بشيء في وقت آخر فلا يكون بداء لأنه لم يظهر له ما كان خافيا عليه،فبطل بذلك قول القائل:إن النسخ يدلّ على البداء أو على تعبّد قبيح(شل،شلص،9،537) -البداء هو العلم بعد الجهل و الظهور بعد الخفاء.و لهذا يقال إن البداء مستحيل في حق اللّه،لأن اللّه لا يمكن أن يكون نسخه للآية بداء.إذ ظهر الأمر له لا حقا فنسخ و أثبت. و لأن كلام اللّه قديم،و الجهل في حقّه ممتنع (عج،أصل،12،97) -البداء في وضع اللّغة هو الظّهور،و إنّما يقال: "بدا لفلان في كذا"إذا ظهر له من علم أو ظنّ ما لم يكن ظاهرا.و للبداء شرائط،و هي أربعة:أن يكون الفعل المأمور به واحدا، و المكلّف واحدا،و الوجه كذلك،و الوقت كذلك،فما اختصّ بهذه الوجوه الأربعة من أمر بعد نهي،أو نهي بعد أمر؛اقتضى البداء(م، ذر 2،421،1) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات أصول الفقهموسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمین
, ص325) 
البداء في اللغة بمعنى الظهور، يقال «بدا لي أمر» أي ظهر بعد خفائه أو بعد ان لم يكن ظاهر. و البداء بهذا المعنى مستحيل على اللّه تعالى، إذ لا يتفق ذلك إلاّ لمن يجوز عليه الجهل و هو تعالى منزّه عن النقص فهو الكمال المطلق الغير المتناهي، و اذا كان كذلك فهو عالم بكلّ شيء و لا تخفى عليه خافية في الأرض و لا في السماء يعلم ما يلج في الارض و ما يخرج منها و ما ينزل من السماء و ما يعرج فيها و هو عليم بذات الصدور. فليس ثمة عالم من العوالم إلاّ و هو تعالى محيط به و مطلع عليه، على انّ علمه تعالى أزلي بأزلية ذاته المقدسة، هذا ما عليه الإمامية «رفع اللّه شأنهم». و أما قولهم بالبداء فليس المقصود منه الظهور بعد الخفاء، إذ انّهم مجمعون قاطبة و دون استثناء على استحالة ذلك على اللّه تعالى، فما نسب اليهم من المصير الى هذا القول محض افتراء و إرجاف فهذه كتبهم تعبّر عن فساد هذه النسبة، و الى اللّه المشتكى ربنا «ان كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي و لا أعلم ما في نفسك». و البداء الذي تقول به الامامية انّما هو الإظهار بعد الإخفاء، و التعبير عن ذلك بالبداء انّما هو مجرّد اصطلاح و لا مشاحة في الاصطلاح. و منشأ الاصطلاح عليه بالبداء هو علاقة المشاكلة، و التي تعني - كما ذكر علماء البديع - «ذكر الشيء بلفظ غيره لوقوعه في صحبته تحقيقا أو تقديرا». كما في قوله تعالى: وَ مَكَرُوا وَ مَكَرَ اَللّٰهُ وَ اَللّٰهُ خَيْرُ اَلْمٰاكِرِينَ (1)، فإنّ نسبة المكر الى اللّه تعالى ليس بمعنى المكر المنسوب الى الكفار و الذي يستبطن معنى الخديعة، إذ هو تعالى منزّه عنها، فالمكر المنسوب الى اللّه تعالى يعني الغلبة و القهر، و انّما جيء بلفظ المكر لغرض المشاكلة بمعنى انّه استعاض عن لفظ الغلبة و القهر أو ما يراد فهما بلفظ المكر لمناسبته و مشاكلته للفظ المكر المستعمل - في صدر الآية الشريفة - في معناه الحقيقي. هذا فيما تكون فيه المشاكلة تحقيقية، و قد تكون تقديرية كما في قوله تعالى: لِيَمِيزَ اَللّٰهُ اَلْخَبِيثَ مِنَ اَلطَّيِّبِ (2)، فإنّ تمييز الخبيث من الطيب منوط بالامتحان، و هذا يعني الجهل بالواقع قبل الامتحان، و هو مستحيل على اللّه تعالى، إلاّ انّ استعمال لفظ التمييز هنا للمشاكلة التقديرية حيث لم يذكر لفظ التمييز بمعناه الحقيقي في نفس الكلام إلاّ انّه مقدّر بمعنى انّ المولى أراد تقريب المعنى المراد عنده تعالى بالمعنى المألوف للتمييز و هو المعنى المناسب للإنسان. و استعمال لفظ البداء في الإبداء من قبيل المشاكلة التقديرية، و التي هي مجرّد استبدال لفظ بلفظ دون ان يكتسب المعنى الذي استعمل اللفظ فيه مجازا ما يعبّر عنه المعنى الحقيقي للفظ، غايته انّ هذا اللفظ لمّا كان مألوفا أكثر و معناه الحقيقي أقرب للفهم اتّخذ هذا اللفظ معبرا و طريقا لإفهام المعنى الآخر الادق و الذي هو الإبداء. على انّ هذا الاستعمال لسنا مختصين به بل ذكر في روايات السنة أيضا، فقد نقل البخاري في صحيحه باسناده عن أبي عمرة انّ أبا هريرة حدّثه انّه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول «انّ ثلاثة في بني اسرائيل أبرص و أعمى و أقرع بدا للّه عزّ و جل أن يبتليهم...»(3). و كيف كان فالمراد من البداء هو انّ المشيئة الالهيّة اقتضت تدبير بعض الامور على أساس القابلية للتغيّر أو التقديم و التأخير و ربط بعض المقدرات باخرى بنحو التعليق، على انّه تعالى مطلع من الأزل على المتقدم منها من المتأخر و على انّ المعلّق منها هل سيتم لتحقق المعلّق عليه أو انّه لن يتم لأنّ المعلّق عليه لن يتحقق. فالمحو و الإثبات و التغيير و التأخير و التقديم و التعليق لا يتنافى مع علمه بما ستصير اليه الامور، و انّما اقتضت حكمته و شاءت إرادته تدبير خلقه بهذا النحو من التدبير «لا يسأل عمّا يفعل». و قد دلّت على هذا النحو من المشيئة آيات كثيرة، منها قوله تعالى: وَ أَنْ لَوِ اِسْتَقٰامُوا عَلَى اَلطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنٰاهُمْ مٰاءً غَدَقاً (4)، وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ اَلْقُرىٰ آمَنُوا وَ اِتَّقَوْا لَفَتَحْنٰا عَلَيْهِمْ بَرَكٰاتٍ مِنَ اَلسَّمٰاءِ (5)، إِنَّ اَللّٰهَ لاٰ يُغَيِّرُ مٰا بِقَوْمٍ حَتّٰى يُغَيِّرُوا مٰا بِأَنْفُسِهِمْ (6)، إِنْ تَنْصُرُوا اَللّٰهَ يَنْصُرْكُمْ وَ يُثَبِّتْ أَقْدٰامَكُمْ (7)، فَلَمّٰا آسَفُونٰا اِنْتَقَمْنٰا مِنْهُمْ (8)، اِتَّقُوا اَللّٰهَ وَ آمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ (9)، مَنْ كٰانَ يُرِيدُ اَلْعٰاجِلَةَ عَجَّلْنٰا لَهُ فِيهٰا مٰا نَشٰاءُ لِمَنْ نُرِيدُ (10)، وَ لَئِنْ أَخَّرْنٰا عَنْهُمُ اَلْعَذٰابَ إِلىٰ أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ مٰا يَحْبِسُهُ (11)، وَ مٰا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَ لاٰ يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلاّٰ فِي كِتٰابٍ (12). فالبركات المنفتحة عن السماء و النصر الذي يؤيد اللّه به أنصاره و النور المفاض عن اللّه تعالى على المؤمنين و تعجيل الخير بدلا عن تأخيره و تأخير العذاب بدلا عن تعجيله كلها مظاهر للقدرة الالهية و التي هي مكنونة في مخزون علمه، غايته انّ حكمته اقتضت التعجيل أو التأخير أو التعليق. فالتعبير عن ذلك بالبداء نشأ عن انّه تعالى يظهر مشيئته لعباده فيظهر لهم ما كان خفيا عنهم، فقد يعدهم بالنصر فيؤخره عنهم لأنّ مشيئته اقتضت تعليق النصر على التوكل على اللّه، فلمّا خلت نفوسهم عنه أخّر النصر عنهم، فتظهر لهم مشيئته في التأخير بعد ان لم تكن ظاهرة لهم لوعده ايّاهم بالنصر، و هذا لا يستلزم الكذب لانّه علّق وعده بالنصر على التوكل و هم قد خلو منه و قد لا يصرّح بالمعلّق عليه لمصلحة اقتضتها حكمته البالغة. و يعبّر عن هذا النحو من القضاء - في تمام الموارد التي ذكرناها - بالقضاء غير المحتوم و بالقضاء الموقوف، و هو المقصود من لوح المحو و الإثبات المستفاد من الآية الكريمة يَمْحُوا اَللّٰهُ مٰا يَشٰاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ اَلْكِتٰابِ (13). و قد دلّت على البداء بهذا المعنى روايات كثيرة من طرقنا: منها: ما عن علي بن ابراهيم في تفسيره عن عبد اللّه بن مسكان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «اذا كان ليلة القدر نزلت الملائكة و الروح و الكتبة الى سماء الدنيا فيكتبون ما يكون من قضاء اللّه تعالى في تلك السنة، فإذا أراد اللّه ان يقدّم شيئا أو يؤخره أو ينقص شيئا أمر الملك ان يمحو ما يشاء ثم أثبت الذي أراده، قلت: و كل شيء هو عند اللّه مثبت في كتاب اللّه، قال: نعم، قلت: فأي شيء يكون بعده، قال: سبحان اللّه ثم يحدث اللّه أيضا ما يشاء تبارك و تعالى»(14). و منها: ما عن علي بن ابراهيم أيضا في تفسيره عن عبد اللّه بن مسكان عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه و أبي الحسن عليهم السّلام عند تفسير قوله تعالى: فِيهٰا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ أي يقدّر اللّه كل أمر من الحق و من الباطل و ما يكون في تلك السنة و له فيه البداء و المشيئة، يقدّم ما يشاء و يؤخر ما يشاء من الآجال و الارزاق و البلايا و الأعراض و الأمراض و يزيد فيها ما يشاء و ينقص ما يشاء»(15). فالمراد من البداء هو انّ للّه تعالى المشيئة فيما يقضيه و يقدّره، إلاّ انّ ذلك لا يعني ان مشيته التي قد تقتضي التقديم أو التأخير أو عدم وقوع المعلّق عند عدم وقوع المعلّق عليه نشأت عن عدم علمه بمجاري الامور حيث يظهر له بعد ذلك انّ الأوفق هو تقديم ما قدّر تأخيره أو تأخير ما قدّر تقديمه، و انما مشيئته اقتضت تدبير خلقه بهذا النحو من التدبير. و لهذا أكدت الروايات على هذا المعنى: منها: ما رواه الصدوق في إكمال الدين باسناده عن أبي بصير و سماعه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «من زعم انّ اللّه عزّ و جل يبدو له في شيء لم يعلمه أمس فابرءوا منه»(16). و منها: ما رواه العياشي عن ابن سنان عن ابي عبد اللّه عليه السّلام يقول: «انّ اللّه يقدم ما يشاء و يؤخر ما يشاء و يمحو ما يشاء و يثبت ما يشاء و عنده ام الكتاب، و قال فكلّ أمر يريده اللّه فهو في علمه قبل ان يصنعه ليس شيء يبدو له إلاّ و قد كان في علمه، انّ اللّه لا يبدو له من جهل»(17). هذا هو مراد الإمامية من البداء، و الطعن عليهم انما جاء من عدم فهم مرادهم و مع انفهامه لا معنى لعرض أدلتهم و من أراد فليراجع. *** 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( المعجم الأصوليالمعجم الأصولي
, ص397) 
البداء: ظهور الرأي بعد أن لم يكن . و قيل: البداء هو أن يأمر بالأمر و الآمر لا يدري ما يؤول إليه الحال ، و البداء في وصف اللّه تعالى محال، لأن منشأه الجهل بعواقب الأمور، و لا يبدو له تعالى شيء كان عنه غائبا . 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( القاموس المبینالقاموس المبین في إصطلاحات الأصولیین
, ص85) 
و هو ظهور الرأي بعد أن لم يكن. و يطلقه اليهود على اللّه سبحانه و لا يوجد بين المسلمين من يقول بهذا القول. و ما نسب إلى الإماميّة كذب لا يصح عنهم. فهم يقولون بالمحو و الإثبات المرادين في القرآن. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم مصطلح الأصولمعجم مصطلح الأصول
, ص54) 
هو الأمر بالفعل الواحد بعد النهي عنه، أو النهي عنه بعد الأمر به مع اتحاد الوقت و الوجه و الأمر و المأمور. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( رسائل الشریف المرتضیرسائل الشریف المرتضی
, ص264) 
من بدا يبدو، فهو: باد، و يتعدى بالهمزة فيقال: «أبديته». قال الجرجاني: هو ظهور الرأي بعد أن لم يكن. قال المناوى: هو ظهور الشيء بعد أن لم يكن به. «المصباح المنير (بدا) ص 16، و التعريفات ص 26، و التوقيف ص 118». 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات الفقهیةمعجم المصطلحات و الألفاظ الفقهیة
, ص360) 
ظهور الشيء بعد أن لم يكن به[المناوي]. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلاميمعجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلامي
, ص104) 
ظهور الرائي بعد أن لم يكن. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( التعریفات الفقهیة التعریفات الفقهیة
, ص43) 
أقول في معنى البداء ما يقوله المسلمون بأجمعهم في النّسخ و أمثاله من الإفقار بعد الإغناء، و الإمراض بعد الإعفاء، و الإماتة بعد الإحياء. ما يذهب إليه أهل العدل خاصّة من الزياد في الآجال، و الأرزاق، و النقصان منها بالأعمال. (أوائل المقالات/ 94) هو الظّهور. (المصدر/ 168، تصحيح الاعتقاد/ 50، شرح الاصول الخمسة/ 585) اطلق في أصل اللّغة على تعقّب الرّأي، و الانتقال من عزيمة إلى عزيمة. و إنّما اطلق على اللّٰه تعالى على وجه الاستعارة (بعض أصحابنا). فالبداء من اللّٰه تعالى يختص ما كان مشترطا في التّقدير، و ليس هو الانتقال من عزيمة إلى عزيمة و لا من تعقّب الرّأي. الذي اعتمدناه في معنى البداء: إنّه الظّهور. فهو خاصّ فيما يظهر من الفعل الّذي كان وقوعه يبعد في النّظر، دون المعتاد. (تصحيح الاعتقاد/ 51 و 52) هو الأمر بالفعل الواحد بعد النّهي عنه أو النّهي عنه بعد الأمر به مع اتّحاد الوقت و الوجه، و الآمر و المأمور. (الحدود و الحقائق للمرتضى/ 154) هو الظّهور (لغة). إذا أمر اللّٰه تعالى بالشيء في وقت مخصوص على وجه معيّن بمكلّف واحد، ثم نهى عنه على هذه الوجوه كلّها فهو بداء (المتكلّمون). (رسائل الشريف المرتضى 116/1) النّسخ للشّرائع. (مجموعة الرّسائل الثّلاث المخطوطة للمفيد/ 32، رسائل الشّريف المرتضى 117/1) ظهور الرّأي بعد أن لم يكن. (التّعريفات/ 19) قيل: الحكم على الشّيء مع النّدم عليه. قيل: هو رفع الحكم قبل العمل به. (اللّوامع الإلهيّة في المباحث الكلاميّة/ 235) رفع الحكم الثّابت بالشّرع قبل وقت العمل به. (المصدر/ 322) ظهور أمرى است كه ظاهر، خلاف آن بوده باشد . (گوهر مراد/ 292) ←النّسخ. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( شرح المصطلحات الکلامیةشرح المصطلحات الکلامیة
, ص56) 
- ثم قال صاحب الكتاب (ابن الروندي): فأمّا البداء فإن حذّاق الشيعة يذهبون إلى ما يذهب إليه المعتزلة في النسخ، فالخلاف بينهم و بين هؤلاء في الاسم دون المسمّى. يقال له: إنّ الرافضة لا تعرف ما حكيت، و إنما خرّجه لهم منذ قريب نفر صحبوا المعتزلة. فأمّا الرافضة بأسرها فإنّها تقول بالبداء في الأخبار و ليس القول بالنسخ في الأمر و النهي من القول بالبداء في الأخبار في شيء (خ، ن، 93، 14) - من الروافض من يقول أنّ اللّه تبدو له البدوات و أنّه يريد أن يفعل ثم لا يفعل لما يحدث له من البداء (ش، ق، 221، 2) - ألا ترى ما روى في الخبر "لو عمدوا إلى أدنى بقرة لأجزتهم، لكنهم شدّدوا على أنفسهم فشدّد اللّه عليه" .لكن هذا لا يصح: لأنّه دعوى على اللّه. لحدوث شيء في أمره، و بدوّ في حكمه، فذلك كفر، لا يقوله مسلم، فضلا عن أن يقول (له) رسول من الرسل. تأويل هذا أنّه قال: إنّه يقول كذا، فلو كان الأول على غير ذلك لكان (قد) بدا له فيما عم، و فسر بما لم يكن أراد. و ذلك (معنى البداء، بل) معنى الرجوع عن الأول مما أراد، و التفسير له بغيره، و لا قوّة إلاّ باللّه (م، ت، 188، 12) - أمّا البداء، فإنّه لا يكون بداء إلاّ عند اعتبار أمور؛ نحو أن يكون المكلّف واحدا و الفعل واحدا و الوقت واحدا و الوجه واحدا، ثم يرد الأمر بعد النهي أو النهي بعد الأمر؛ و مثاله أن يقول أحدنا لغلامه: إذا زالت الشمس و دخلت السوق فاشتر اللحم، ثم يقول له: إذا زالت الشمس و دخلت السوق فلا تشتر اللحم، و إنّما يسمّى بداء لأنّه يقتضي أنّه قد ظهر له من حال اشتراء اللحم ما كان خافيا عليه من قبل. و البداء، هو الظهور في اللغة، و لا بدّ من اعتبار هذه الأمور الأربعة التي ذكرناها، حتى لو تغاير واحد من هذه الأمور الأربعة خرج البداء عن أن يكون بداء، ألا ترى أنّه لو تغاير المكلّف فقال لأحد الغلامين مثل ما قلناه أو لا، و للغلام الثاني مثل ما قلناه ثانيا، لم يكن من البداء في شيء؛ و هكذا لو تغاير الفعل أو الوقت أو الوجه، فمعلوم أنّه لو قال له: إذا زالت الشمس فاشتر اللحم، ثم قال بعده: و لا تشتر السمن و الإقط، أو قال: إذا زالت الشمس فافعل الفعل الفلاني، ثم قال بعده: إذا أصبحت فلا تفعل الفعل، فإنّه لا يكون بداء البتّة لتغاير أحد هذه الوجوه الأربعة (ق، ش، 584، 18) - إنّ البداء هو الظهور، و لذلك يقال: بدا لنا من هذا الأمر كيت و كيت، و بدا لنا الرأي. و قال اللّه عزّ و جلّ: وَ بَدٰا لَهُمْ مِنَ اَللّٰهِ مٰا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ (الزمر: 47) وَ بَدٰا لَهُمْ سَيِّئٰاتُ مٰا عَمِلُوا (الجاثية: 33) فإذا صحّ ذلك، وجب أن يكون البداء واقعا في العلم (ق، غ 2/6، 175، 12) - إنّا لا نجعل الأجل إلاّ الوقت الذي يقتل فيه. و قد علمنا أنّه لا يجب القضاء بأنّه كان يموت في تلك الحال لو لم يقتله القاتل، من حيث نقدر فنقول: كان يجوز لو لا قتل القاتل له أن يكون الصلاح أن يعيش مدّة من الزمان، كما لا يجب مثل ذلك فيمن مات بالغرق و الهدم و سائر الأسباب التي يجوز أن يعيش لو لم تحدث. و إنّما كان يجب البداء لو خرج تعالى من أن يعلم بما كان عالما به، أو ظهر له ما لم يكن عالما به و وجد من فعله ما يقتضي ذلك فيه. و تجويزنا أن يعيش مدّة لو لم يقتله القاتل ليس ببداء، و لا يدلّ عليه، فكيف يمنع من ذلك لهذه العلّة، و لو جاز التعلّق بذلك فيما قال لجاز أن يقال فيمن مات ببعض الأسباب التي حدثت عند اختياره من غرق و هدم: إنّه يوجب البداء لو جوّزنا أن يبقى بعد ذلك لو لم يختر ذلك السبب (ق، غ 11، 7، 7) - قد بيّنا أنّ البداء هو الظهور، فمتى ظهر للحيّ من حال الشيء ما لم يكن ظاهرا له، إمّا بأن يعلمه و لم يكن من قبل عالما به، أو بأن يظنّ وجه الصلاح فيه و لم يكن من قبل كذلك، وصف بأنّه قد بدا له. ثم استعمله الناس في تغيّر العزوم و الإرادات، فقيل لمن لا يثبت على عزم واحد: إنّه ذو بدوات، و قيل لمن يعد الشيء و لا يفعله مع سلامة الحال: إنّ قد بدا له. و الأوّل هو الحقيقة، و الثاني وصف بذلك تشبيها به من حيث يتضمّن تغيّر العزم اختلاف حال العازم في العلم و الظنّ. فإذا صحّت هذه الجملة، فالذي يدلّ على البداء لو وقع من القديم تعالى في باب الأجل هو أن يريد تعالى تبقيته مدّة من الزمان و فعل ما معه يبقى و يحصل مكلّفا وقتا بعد وقت، ثم يكره تبقيته إلى انقضائه؛ لأنّ إرادته الثانية أو كراهته تقتضي أنّه قد علم من حاله في فساد التبقية، أو في أنّه ليس بصلاح ما لم يكن عالما به. و يجري ذلك في باب الدلالة على البداء مجرى أن يأمر بالشيء و ينهى عنه على وجه واحد. فهذا لا يصحّ عليه البتّة. فأمّا إرادته تبقية الإنسان مدّة ثم قطعه عن تلك المدّة أو تمكينه لغيره من قتله و اخترامه فإنّ ذلك لا يدلّ على البداء، و إن كنّا نعلم أنّه تعالى هو العالم بجميع ما ينزل بالعبد. و لأنّه لا يجوز أن يكلّفه إلاّ الأوقات التي يعلم أنّه يبقى فيها ممكّنا لما دللنا عليه من قبل. و لو أنّه تعالى كتب في اللوح المحفوظ أنّ كل خلق يخلقه فسيعمّره مدّة مخصوصة إن لم يقتطعه بعض القتلة عنها، و علم أنّه سيقتطع عن ذلك، فإنّه في حال القتل يموت، و لو لم يقتله القاتل لوجب أن تبقى الحالة إلى الثانية، لم يوجب ذلك فسادا و لا دلّ على البداء، و إنّما يمنع من جعل الوقت الثاني أجلا لما بيّناه من قبل و إن كان لو سمّي بذلك مجازا من حيث علم أنّ الموت إذا لم يحدث عند القتل فلا بدّ من البقاء إلى الغاية الثانية لم يعترض على الذاهب إليه في هذا الباب (ق، غ 11، 25، 11) - إنّ البداء ربما أفيد به انكشاف الشيء و ظهوره، و هذا لا يصحّ على القديم تعالى، لأنّه عالم بذاته؛ و من جهة اللغة ربما أفيد به تجدّد علوم، و ظنون، و هذا من جهة العرف صحيح، و ربما أفيد به ما يدلّ على البداء من الأمر و النهي، إذا وقعا على وجه مخصوص، و هذا لا يجوز، و لا يحسن، و إن كان يصحّ في القدرة، و ليس أمر لا يحسن في الحكمة لا يصحّ في القدرة، لأنّ ذلك بمنزلة الظلم الذي يصحّ في قدرة اللّه تعالى، و إن كان لا يحسن في حكمته، و لا يقع؛ و لم يجب من حيث أحلنا فيه كونه محتاجا، أو جاهلا، أن نحيل وجود الظلم، بل أثبتناه قادرا على ما لو وقع لكان ظلما، فكذلك نصفه بالقدرة، على ما لو وقع لدلّ على البداء، و إن كان لا يقع منه، و لسنا نعني بقولنا: إنّه يصحّ منه ما لو وقع لدلّ على البداء أنّه يدلّ على جواز البداء عليه، و إنّما نعني ما من شأنه في الشاهد أن يدلّ على البداء، نصفه بالقدرة عليه (ق، غ 16، 59، 10) - إنّ من حق العالم، الغني أن لا يأمر و ينهي (و للفعل واحده)، بل الذي يدعوه إلى أن يأمر به كونه حسنا و مصلحة، و الذي يدعوه إلى أن ينهي عنه علمه بأنّه قبيح و مفسدة، و يفارق حاله في ذلك حال من لا يعرف ما يأمر به، و ينهي عنه، و حال المحتاج الذي يأمر و ينهي لأمر يرجع إلى نفعه، أو دفع الضرر عنه؛ و هذه الطريقة في الصحة بمنزلة ما نقول من أنّ العالم بقبح القبيح، و بأنّه غنى عنه لا يختاره، فإذا ثبت أنّه لا داعي له إلى الأمر و النهي، مع كونه عالما، إلاّ ما ذكرناه، فلو نهى عن نفس ما أمر به و وقع هذا النهي لدلّ وقوعه على أنّه ليس بهذه الصفة، و خروجه عن هذه الصفة مع كونه غنيّا ليس إلاّ بأن يتغيّر حاله، في كونه عالما، و تغيّر حاله ليس إلاّ بأن يكشف النهي عن أنّه لم يكن عالما من قبل، بأنّه مصلحة و مع ذلك أمر به، أو أنّه خفي عنه الآن كونه مصلحة، فلذلك نهي عنه؛ و هذا هو معنى البداء، لأنّه الظهور، الذي لا يصحّ إلاّ على من لا يعلم الشيء ثم يعلمه، أو يخرج من أن يكون عالما، بما كان عالما به، أو من يجوز عليه الظنون و تغيّر الاعتقادات، فإذا استحال جميع ذلك عليه تعالى فالواجب أن نقضي بأن هذا الفعل لا يقع منه، مع كونه دالاّ على البداء لو وقع ممن حاله ما ذكرنا (ق، غ 16، 65، 16) - إنّ البداء يقتضي تجدّد حال لم تكن، و ذلك يجري مجرى التغيير، على ما قدّمنا القول فيه، فأمّا إذا كان الأمر لواحد، و النهي لآخر فإنّه لا يدلّ على البداء، و إن قبح إذا كان الفعل واحدا، لأنّ في هذا الوجه يقبح النهي وجها، سوى تغيّر حاله و حصول البداء فيه، و هو علمه بأنّه غير مقدور لهذا الثاني، فكذلك القول فيه لو أمره بالفعل ثم نهاه عنه، في حال أخرى، و النهي يقبح و لا يقع، لكونه غير مقدور، لا لتغيّر حال، إنّما يدلّ النهي بعد الأمر على البداء، إذا لم يكن هناك وجه يقع لأجله النهي عن نفس ما أمر به إلاّ جواز البداء، و لا يكون كذلك إلاّ مع الشرائط التي ذكرناها من قبل؛ و قدّمنا في باب "الإرادة" بطلان القول بأنّ إرادة الشيء بعد أن لم يكن مريدا له، أو الأمر بعد أن لم يكن آمرا يدلّ على البداء، و أبطلنا تعلّق المجبرة في كونه تعالى مريدا، لم يزل بهذا الجنس من الكلام؛ و في الذي أوردناه الآن دلالة على فساد هذا القول (ق، غ 16، 68، 12) - اعلم... أنّ الذي يدلّ في الحقيقة على البداء هو الكراهة، بعد الإرادة، أو الإرادة بعد الكراهة، و إنّما يذكر الأمر و النهي، لأنّ بهما تعرفان، و لو عرفناهما بغيرهما لكانت دلالة البداء قائمة. و لو حصل لفظ الأمر و النهي، من دون إرادة و كراهة لما دلاّ على البداء، على وجه من الوجوه (ق، غ 16، 69، 5) - اعلم أنّ البداء هو الظهور، يقال: "بدا لنا سور المدينة" ،إذا ظهر. و إنّما يكون الشيء ظاهرا للإنسان إذا تجلّى له، و صار معه على وجه يعلمه أو يظنّه. فأمّا الأمر و النهي فليسا من البداء بسبيل. لكنّهما قد يدلاّن عليه. نحو أن ينهي الآمر المأمور الواحد أن يفعل ما أمره بفعله، في الوقت الذي أمره بفعله فيه، على الوجه الذي أمره أن يوقعه عليه (ب، م، 398، 6) - قال (المختار الثقفي): إنّ اللّه تعالى كان قد وعدني ذلك، لكنّه بدا له. و استدلّ على ذلك بقول اللّه عزّ و جلّ: يَمْحُوا اَللّٰهُ مٰا يَشٰاءُ وَ يُثْبِتُ (الرعد: 39) فهذا كان سبب قول الكيسانية بالبداء (ب، ف، 52، 3) - الضرورة علمنا أنّ من عمّر مائة عام و عمّر آخر ثمانين سنة، فإنّ الذي عمّر ثمانين نقص من عدد عمر الآخر عشرين عاما، فهذا هو ظاهر الآية و مقتضاها على الحقيقة، لا ما يظنّه من لا عقل له من أنّ اللّه تعالى جار تحت أحكام عباده، إن ضربوا زيدا أماته، و إن لم يضربوه لم يمته، و من أنّ علمه غير محقّق، فربما أعاش زيدا مائة سنة، و ربما أعاشه أقلّ، و هذا هو البداء بعينه، و معاذ اللّه تعالى من هذا القول بل الخلق كله مصرف تحت أمر اللّه عزّ و جلّ و علمه، فلا يقدر أحد على تعدّي ما علم اللّه تعالى أنّه يكون و لا يكون البتّة، إلاّ ما سبق في علمه أن يكون (ح، ف 3، 84، 20) - من مذهب المختار: أنّه يجوز البداء على اللّه تعالى، و البداء له معان: البداء في العلم و هو أنّه يظهر له خلاف ما علم، و لا أظنّ عاقلا يعتقد هذا الاعتقاد. و البداء في الإرادة، و هو أن يظهر له صواب على خلاف ما أراد و حكم. و البداء في الأمر، و هو أن يأمر بشيء، ثم يأمر بشيء آخر بعده بخلاف ذلك؛ و من لم يجوّز النسخ ظنّ أنّ الأوامر المختلفة في الأوقات المختلفة متناسخة (ش، م 1، 148، 9) - إنّ أئمة الرافضة قد وضعوا مقالتين لشيعتهم، لا يظهر أحد قط عليهم. إحداهما: القول بالبداء، فإذا أظهروا قولا: أنّه سيكون لهم قوّة و شوكة و ظهور. ثم لا يكون الأمر على ما أظهروه. قالوا: بدا اللّه تعالى في ذلك. و الثانية: التقيّة. فكل ما أرادوا تكلّموا به. فإذا قيل لهم في ذلك إنّه ليس بحق، و ظهر لهم البطلان قالوا: إنّما قلناه تقيّة، و فعلناه تقيّة (ش، م 1، 160، 5) - البداء يطلق على معنيين أحدهما الظهور يقال بدا له الشيء إذا ظهر و بدا لهم من اللّه ما لم يكونوا يحتسبون، و هذا لا يجوز على اللّه تعالى، فإنّ المعلومات كلها ظاهرة لديه مكشوفة عنده، و النسخ لا يؤدّي إلى ذلك لأنّه كان عالما بذلك التكليف عند توجّهه على العبد، و كان عالما برفعه عند النسخ، فلم يظهر له أمر متجدّد لم يعلمه، و لا رفع الحكم لأنّه ظهر له شيء آخر (ش، ن، 500، 2) - يطلق البداء على الندم على ما كان، و الندم هو أن يقول قولا أو يفعل فعلا لغرض ثم يرى أنّ المصلحة في غير ما صدر عنه قولا و فعلا، و هذا أيضا لا يجوز في وصف الباري تعالى، فإنّه لا يفعل فعلا لغرض، و إذا فعل بخلاف ذلك لم يفعله لمصلحة و غرض آخر، بل أقواله و أفعاله لا تعلّل (ش، ن، 500، 8) - البداء: ظهور الرأي بعد أن لم يكن (ج، ت، 67، 15) - لا يجوز عليه البداء، إجماعا، إلاّ عن بعض الرافضة أحدثها المختار بن أبي عبيد. قلنا: البداء أن ينكشف ما لم يكن علمه، و هو عالم لذاته (م، ق، 86، 3) - البداء و اللّه لا تحلّه الأعراض، خلافا لمن قال: حدب مردان الرويّة، لمن قال: يجوز عليه البداء و هو فرع الغفلة. قلنا: الفكرة و الغفلة لا تحلّ إلاّ في الأجسام، و قد ثبت بما مرّ أنّه ليس بجسم (ق، س، 78، 1) - البداء، لغة، الظهور، و اصطلاحا: رفع عين الحكم المأمور به مع اتّحاد الآمر و المأمور و القوة و الفعل و الزمان و المكان لغرض تنبّه له. و لا يجوز البداء على اللّه تعالى، خلافا لبعض الإماميّة. لنا: ما مرّ (ق، س، 157، 23) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات علم الکلامموسوعة مصطلحات علم الکلام الإسلامي
, ص273) 
Heresy 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات علم الکلامموسوعة مصطلحات علم الکلام الإسلامي
, ج2 , ص1528) 
هو الأمر بالفعل الواحد بعد النّهى عنه أو النّهى عنه بعد الأمر به مع اتّحاد الوقت و الوجه و الآمر و المأمور. الحدود و الحقائق للمرتضى/ 154. شرح الاصول الخمسة/ 585. الدّلالة على الفصل بين البداء و النّسخ: المغني في أبواب التّوحيد و العدل 63/16. الفرق بين النّسخ و البداء و حقيقتهما: شرح الاصول الخمسة/ 583، گوهر مراد/ 287. مسألة البداء و حقيقته: رسائل الشّريف المرتضى 116/1. معنى البداء: أوائل المقالات/ 167. - النّسخ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم العناوین الکلامیة و الفلسفیةمعجم العناوین الکلامیة و الفلسفیة
, ص38) 
عبارة عن تجدّد الشئ بعد ما لم يكن. رسائل فلسفي لملاّ نظر علي گيلاني/ 305. تحقيق البداء على طريق فرقانيّ و مقام برهانيّ: نفس المصدر/ 301. تحقيق البداء: رسائل فلسفيّ لملاّ علي نوريّ/ 301. وجه تسمية التّغيّر بالبداء: رسائل فلسفيّ لملاّ نظر علي گيلاني/ 304. - علمه - تعالى -، القضاء و القدر 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم العناوین الکلامیة و الفلسفیةمعجم العناوین الکلامیة و الفلسفیة
, ص21) 