الصّوفّية هم الذين يعتقدون أن الإيمان باللّه و بغيره من الموجودات شيء يلقى في النفس عند تجريدها من العوارض الشهوانية و إقبالها بالفكر على المطلوب، و قيل:سموا بالصوفية لإستعمالهم لبس الصوف. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( القاموس الجامع للمصطلحات الفقهیةالقاموس الجامع للمصطلحات الفقهیة
, ص312) 
الصوفيّة في الفكر الحديث و المعاصر الصوفية من حيث الموضوع نوعان عظيمان: نوع العقل و المعرفة و نوع القلب و الرياضة. و الصوفية من حيث موقعها من الدنيا كذلك نوعان: نوع يتخطّاها و ينبذها، و نوع يمشي فيها و يصل منها إلى اللّه، و يتأدّى من الخلق إلى الخالق جلّ و علا. و كل هذه المذاهب عرف في الإسلام على أوفاه. فمن الصوفية العقليين طلاّب المعرفة من يحسب في عداد الفلاسفة الأفذاذ، و لا نعرف في عقول الفلاسفة عقلا يفوق عقل الغزالي في قوة التفكير، و لا نعرف موضوعا من موضوعات الحكمة الإلهية لم يلتفت إليه محيي الدين بن عربي، و قد قيل إن ذا النون المصري كان في طبقة جابر بن حيان في علوم الكيمياء، و إنه كان من الباحثين في طلاسم الآثار الفرعونية. و هؤلاء الصوفيون العقليون يذهبون بالعقل إلى غاية حدوده و لا يتهيّبون الشكوك و الاعتراضات بل يقولون بلسان الغزالي أن الشكّ أول مراتب اليقين، و لكنهم متى بلغوا بالعقل غايته ملكتهم نشوة الوجدان فأسلموا أمرهم كله إلى الإيمان. و ليس اشتغالهم بالعقل مانعا لهم أن يشتغلوا بالرياضة النفسية، و إنما يشتهرون بأفكارهم لأنها الصلة بينهم و بين تلاميذهم و مريديهم و قرّائهم و تغلّب شهرتهم بالفكر على شهرتهم بالرياضة. أما الصوفيون القلبيون فهم يلتمسون المعرفة المباشرة برياضة النفس على قمع الشهوات، و عندهم أن شهوات الإنسان هي الحائل بينه و بين النور. فإذا ملك زمامها و أفلت من قيودها تكشّف له النور و وصل إلى مرتبة العارفين، و أغناه صفاء النفس عن دراسة الدارسين و بحوث الباحثين. (العقاد، التفكير فريضة إسلامية، 141، 12). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
الصوفية قد يخلعون الصوف و قد يعيشون بين الناس و لا ينقطعون للخدمة الدينية، و قد يكتبون في الحكمة الإلهية أو يكتبون في المعاملات و المكاسب أو لا يشتغلون بالكتابة، و لكنهم إذا غربت عنهم صفة واحدة - هي صفاء القلب للّه - لم يحسبوا من الصوفية و لم يسلكوا أنفسهم في عداد أهل التصوّف بسمة أخرى من سماتهم المشهورة. إن المزية الصوفية الخاصة هي مزية الإيمان باللّه على الحب لا على الطمع في الثواب أو على الخوف من الحساب و العقاب، و مثلهم في ذلك مثل الفرد المثالي في بيئته الاجتماعية. فإن الناس عامة يقنعون بواجبهم الاجتماعي الذي لا يجاوز الحذر من مخالفة القانون و الأمل في خيرات المجتمع، و لكن الفرد المثالي يخدم البيئة الاجتماعية بباعث من الغيرة التي لا تنظر إلى الجزاء بل تعمل و تثابر على عملها مع سوء الجزاء أو مع اليقين من العقاب. (العقاد، التفكير فريضة إسلامية، 137، 18). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص3174) 
الصوفية من حيث علاقتها بالدنيا نوعان كما تقدّم: نوع يرفضها لأنها وهم و غشاوة مزيّفة كالطلاء الذي يوضع على المعدن الخسيس ليخيّل إلى الأنظار أنه معدن نفيس، و نوع آخر يخوض غمار الدنيا ليبتليها و يمتحن نفسه بتجاربها و غواياتها، و عنده أنها جميلة لأنها من خلق اللّه، و كل ما يخلقه اللّه جميل. و هذا النوع من الصوفية أقرب أنواعها إلى الإسلام، و ليس على المسلم حرج أن يرى للدنيا ظاهرا خدّاعا و باطنا صادقا أجمل من ظاهرها، فإن قصة الخضر مع موسى عليهما السّلام تدور كلها على التفرقة بين الظواهر و البواطن في الأحكام و النيّات. (العقاد، التفكير فريضة إسلامية، 142، 12). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
الصوفية... إمّا أن تكون أصيلة، و إمّا زائفة. و الصوفية الأصيلة على نوعين: صوفية وجدت بالفعل فحظيت بنعمة الوجود و نعيمه، و صوفية لم تجد بعد، و ما زالت تعاني ألم التحرّق و عذاب الوجد و التلمّس و الشوق و الحنين. و إذا كانت الأولى تستطيع أن تسمّي الحقيقة باسمها و تشرحها، فإن الثانية لا تستطيع ذلك، و هي ما تزال تائهة في بحر الظلمات. أمّا نزوعها إلى التذرّع بالمجهول، و باللامدرك، و قولها باللاّمعلوم، و اللاّمعقول، و تأكيدها على أن ما تعنيه شيء يتحدّى التسميات و الشروح، فكل هذا يدلّ على أن تلك الصوفية ما تزال في حال من الشوق و التوق، لا تبرح و لا تحوّل، كما يؤكّد أنها لم تنل بعد ما تدّعي أنه يتخطّى الإدراك و المعرفة و التسمية. ذلك أنها لو كانت بالفعل قد أصابت ذلك الأمر بالعيد المنال، لبادرت إلى تسميته باسمه؛ أو تكون قد نالته فأعرضت عن تسميته لسبب ما، و استحيت في التعبير عنه و الشهادة بوجوده، و من كان يستحيي في التعبير عن أمر من الأمور فهو غريب عنه بعيد، ليس أهلا له و لا حقّ له فيه؛ أو تكون أخيرا قد نالت شيئا آخر، بوسيلة ما، و هي تعرف حق المعرفة أنه ليس هو المنشود؛ و غنيّ عن الإشارة إلى أن هذه الصوفية التي تدّعي بلوغ المنال في هاتين الحالتين، هي صوفية لم تنل. (شارل مالك، المقدمة، 215، 9). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص3175) 
إن الصوفية فلاسفة أخلاق، و إن كلامهم نفع كثيرا و أضرّ كثيرا. قال (محمد عبده): (1) إنه لم يوجد في أمة من الأمم من يضاهي الصوفية في علم الأخلاق و تربية النفوس - و (2) إنه بضعف هذه الطبقة و زوالها فقدنا الدين - و (3) إن سبب ما ألمّ بهم تحامل الفقهاء عليهم، و أخذ الأمراء بقول الفقهاء فيهم، فأولئك يكفرون، و هؤلاء يعذّبون و يقتلون، حتى أنه قتل في هذا البلد (القاهرة) في يوم واحد خمسمائة صوفي - و (4) إن هذا سبب ظهورهم و ما يحصل لهم من الذوق و الوجدان بالرمز و الإشارة - (5) ثم قام أناس يقلّدونهم فيما كان يظهر منهم مما كانوا مضطرّين إلى الظهور به و هو ليس من التصوّف، و لم يعرفوا من أمورهم الصحيحة إلاّ قليلا. و هكذا كان البعد عن التصوّف رويدا رويدا حتى انقرضت هذه الطبقة انقراضا تامّا إلاّ ما لا نعلم. (محمد رشيد رضا، محمد عبده 1، 927، 24). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص3173) 
الصوفيّة في الفكر النقدي لقد نقلت الصوفية تجربة الوجود و المعرفة من إطار العقل و النقل إلى إطار القلب، فلم يعد الوجود مفاهيم و مقولات مجرّدة، و بطلت المعرفة أن تكون شرحا لمعطى قبلي أو تسليما بقول موحى. و هكذا أصبح الوجود حركة من التحوّل أو من الضياع كما يعبّر البسطامي، حركة لا تنتهي من الضياع في ضياع لا ينتهي، و أصبحت المعرفة بالتالي معاناة لهذا التحوّل و كشفنا عنه إلى ما لا ينتهي. فأن تعرف هو أن تتحد بالمعروف أي باللّه، ذلك أن «أدنى صفة العارف أن تجري فيه صفات الحق و جنس الربوبية» و حينئذ لا يبحث الصوفي عن المعرفة، بل يصبح هو مصدر المعرفة. و كما أنه يقول، على صعيد الوجود: «أنا ربي الأعلى» فإنه يقول، على صعيد المعرفة: «أنا اللوح المحفوظ» أي الأصل الذي فيه كل شيء». (علي سعيد، الثابت و المتحول 2، 99، 5). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
بين كلتا النزعتين: الصوفية و الوجودية، صلات عميقة: في المبدأ و المنهج و الغاية: في المبدأ لأن كلتيهما تبدأ من الوجود الذاتي، و تقيم من أحواله مقولات عامة للوجود، و هي بالتالي تجعل الوجود سابقا على الماهية ضدّ كل فلسفة تصوّرية. «فالأحوال» عند الصوفي هي بمثابة الصفات و الكيفيات عند الفيلسوف الطبيعي لأنه لا يعترف بوجود حقيقي غير الوجود الذاتي، أو هو على الأقل يضع ترتيبا تصاعديّا فيجعل الوجود الذاتي فوق الوجود الفزيائي. و يفرّق بين العلم بالواحد و العلم بالآخر بالتفرقة بين البحث و التألّه: فالأول علم بالوجود الفيزيائي و الثاني بالوجود الذاتي. (بدوي، الوجودية في الفكر العربي، 67، 1). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
إن للصوفية تعبيرا عن الوجود الماهوي هو: «الأعيان الثابتة». فهم يعرّفونها بأنها «هي حقائق الممكنات في علم الحق تعالى»، و من الواضح أن تسميتها «بالأعيان» إنما قصد به توكيد إضافة الوجود الحقيقي إليها، فهي ليست مجرّد معقولات في عقل اللّه، بل لها كيانها و وجودها الثابت. و نحن إذا جرّدنا هذا التعريف من مضمونه الديني - و لنا الحق في هذا، لأن من الممكن دائما في التصوّف تحليل الاعتبارات الدينية إلى اعتبارات إنسانية خالصة - وصلنا إلى تعريف للوجود الماهوي عند هيدجر في صورة أولية، و لكنها مع ذلك واضحة بدرجة كافية. (بدوي، الوجودية في الفكر العربي، 74، 12). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص3176) 
أما ضمن السياق الحالي للمجتمعات الإسلامية، فمن الصعب أن نقدّر بالضبط حجم و أهمية ما لا نزال ندعوه، خطأ، بالصوفية. فالصوفية مثلها في ذلك مثل الدين في مجمله مرتبطة بالنظام الثقافي و السياسي الذي تتجلّى داخله. و حركة الأدلجة الضخمة التي تصيب الإسلام و المشار إليها آنفا قد لحقت بالصوفية أيضا. نقول ذلك و خصوصا أن الدول القومية الناشئة بعد الاستقلال حذرة من انبعاث الظاهرة المرابطية. و بالتالي فهي تراقب باهتمام كل أماكن الطرق الصوفية و الأوساط التي تعبّر عنها. و يمكن لهذه الطرق في بعض الحالات (كما هو حاصل في السنغال) أن تصبح نقاط ارتكاز و قنوات لنشر سلطة الدولة مقابل حصولها على بعض الامتيازات. و لهذا السبب نجد أنّ التحرّيات الميدانية و السوسيولوجية التي تتيح لنا توضيح الروابط أو الصراعات بين الإسلام الصوفي و الحركات الإسلاموية المسيّسة تبدو صعبة، إن لم تكن مستحيلة. فالأوساط «الصوفية» لا تقبل بمثل هذه الدراسات العملية الجارية على أرض الواقع، أو لا تفتح أبوابها لها بسهولة، و ذلك أنها تمثّل الإسلام الصامت و الحذر. هذا، على الرغم من أنّنا كنّا نتمنّى لو نستطيع الدخول إليها لمعرفة روحانيتها و مدى علاقتها بالهموم الثقافية للحركة الصوفية الكلاسيكية. (أركون، الفكر الإسلامي، نقد و اجتهاد، 159، 27). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص3175) 
الصوفيّة في أصول الفقه الصوفية قد التزمت في السلوك ما لا يلزمها، حتى سوّت بين الواجب و المندوب في التزام الفعل، و بين المكروهات و المحرّمات في التزام الترك بل سوّت بين كثير من المباحات و المكروهات في الترك، و كان هذا النمط ديدنها لا سيّما مع ترك أخذها بالرخص، إذ من مذاهبها عدم التسليم للسالك فيها من حيث هو سالك، إلى غير ذلك من الأمور التي لا تلزم الجمهور. بنوا طريقهم بينهم و بين تلاميذهم على كتم أسرارهم و عدم إظهارها، و الخلوة بما التزموا من وظائف السلوك و أحوال المجاهدة، خوفا من تعريض من يراهم و لا يفهم مقاصدهم إلى ظنّ ما ليس بواجب واجبا، أو ما هو جائز غير جائز أو مطلوبا، أو تعريضهم لسؤال القال فيهم، فلا عتب عليهم في ذلك، كما لا عتب عليهم في كتم أسرار مواجدهم، لأنّهم إلى هذا الأصل يستندون. (الشاطبي، الموافقات 3، 335، 7). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص3169) 
الصوفيّة في التصوّف الصوفية متميّزون عند العامة بالدعاوى و خرق العوائد من الكلام على الخواطر و إجابة الدعاء و الأكل من الكون، و كل خرق عادة لا يتحاشون من إظهار شيء مما يؤدّي إلى معرفة الناس به قربهم من اللّه فإنهم لا يشاهدون في زعمهم إلا اللّه و غاب عنهم علم كبير، و هذا الحال الذي هم فيه قليل السلامة من المكر و الاستدراج. (ابن عربي، الفتوحات المكية 3، 35، 24). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
الصوفية: و بدايتهم تخلّق، و نهايتهم تحقّق. و ما دام في التخلّقات الجسمانية، كحمل الأذى و كفّه، و وجود الراحة، كان في مقام الإسلام، فإذا انتقل إلى الأخلاق الملكية، من التقديس عن ضروريات الجسوم، كان في مقام الإيمان. فإذا اتّصف بالنعوت الإلهية، ففي مقام الإحسان. (لسان الدين الخطيب، الحب الشريف، 618، 13). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
الصوفية و لا عدد يحصرهم بل يكثرون و يقلّون و هم أهل مكارم الأخلاق يقال من زاد عليك في الأخلاق زاد عليك في التصوّف مقامهم الاجتماع على قلب واحد أسقطوا الياآت الثلاث، فلا يقولون لي و لا عندي و لا متاعي، أي لا يضيفون إلى أنفسهم شيئا أي لا ملك لهم دون خلق اللّه فهم فيما في أيديهم على السواء مع جميع ما سوى اللّه مع تقرير ما بأيدي الخلق للخلق لا يطلبونهم بهذا المقام. و هذه الطبقة هي التي يظهر عليهم خرق العوائد عن اختيار منهم ليقيموا الدلالة على التصديق بالدين و صحّته في مواضع الضرورة. (النبهاني، كرامات الأولياء 1، 46، 18). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
الصوفية من وظيفتهم اللازمة حفظ اجتماع البواطن، و إزالة التفرقة بإزالة شعث البواطن؛ لأنهم بنسبة الأرواح اجتمعوا و برابطة التأليف الإلهي اتّفقوا، و بمشاهدة القلوب تواطئوا، و لتهذيب النفوس و تصفية القلوب في الرباط رابطوا، فلا بدّ لهم من التألّف و التودّد و النصح. (أبو حفص السهروردي، عوارف المعارف 1، 274، 3). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص3173) 
«الصوفي» اسم يطلقونه على كاملي الولاية و محقّقي الأولياء، و يقول أحد المشايخ رحمهم اللّه: «من صافاه الحب فهو صاف، و من صافاه الحبيب فهو صوفي». و اشتقاق هذا الاسم لا يصحّ على مقتضى اللغة من أي معنى، لأن هذا الاسم أعظم من أن يكون له جنس ليشتقّ منه، و هم يشتقّون الشيء من شيء مجانس له، و كل ما هو كائن ضدّ الصفاء، و لا يشتقّ الشيء من ضدّه. و هذا المعنى أظهر من الشمس عند أهله، و لا يحتاج إلى العبارة، «لأن الصوفي ممنوع عن العبارة و الإشارة». و حين يكون الصوفي ممنوعا عن كل العبارات فإن العالم كلهم معبّرون عنه، عرفوا أو لم يعرفوا، و أي خطر يكون للاسم في حال حصول المعنى؟ و هم يسمّون أهل الكمال منهم بالصوفي، و يسمّون المتعلّقين بهم و طلابهم بالمتصوّف. (الهجويري، كشف المحجوب 1، 230، 17). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
الصوفية: و علمت أن طريقتهم إنما تتمّ بعلم و عمل؛ و كان حاصل علومهم قطع عقبات النفس، و التنزّه عن أخلاقها المذمومة و صفاتها الخبيثة، حتى يتوصّل (بها) إلى تخلية القلب عن غير اللّه (تعالى) و تحليته بذكر اللّه. (الغزالي، المنقذ، 130، 3). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
الصوفية هم السالكون لطريق اللّه (تعالى) خاصة، و إن سيرتهم أحسن السير، و طريقهم أصوب الطرق، و أخلاقهم أزكى الأخلاق. بل لو جمع عقل العقلاء، و حكمة الحكماء، و علم الواقفين على أسرار الشرع من العلماء، ليغيّروا شيئا من سيرهم و أخلاقهم، و يبدّلوه بما هو خير منه، لم يجدوا إليه سبيلا. فإن جميع حركاتهم و سكناتهم، في ظاهرهم و باطنهم، مقتبسة من نور مشكاة النبوّة؛ و ليس وراء نور النبوّة على وجه الأرض نور يستضاء به. (الغزالي، المنقذ، 139، 7). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
خصّوا بعد ذلك (الصوفية) بعلوم عالية و أحوال شريفة و تكلّموا في علوم المعاملات و عيوب الحركات و السكنات و شريف المقامات، و ذلك مثل التوبة و الزهد و الورع و الصبر و الرضى و التوكّل و المحبّة و الخوف و الرجاء و المشاهدة و الطمأنينة و اليقين و القناعة الصدق و الإخلاص و الشكر و الذكر و الفكر و المراقبة و الاعتبار و الوجل و التعظيم و الاجلال و الندم و الحياء و الجمع و التفرقة و الفناء و البقاء و معرفة النفس و مجاهدتها و رياضتها و دقائق الرياء و الشهوة الخفيّة و الشرك الخفيّ و كيفيّة الخلاص منها. و لهم أيضا مستنبطات من علوم مشكلة على الفقهاء، و ذلك مثل العوارض و العوائق و حقائق الأذكار و تجريد التوحيد و منازل التفريد و جنايات السرّ و تلاشي الحدث إذا قوبل بالقديم و عيوب الأحوال و جمع المتفرّقات و الإعراض عن الأعواض و ترك الاعتراض. (أبو النجيب السهروردي، آداب المريدين، 15، 1). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
الصوفية أخذوا حظّا من علم الدراسة فأفادهم علم الدراسة العمل بالعمل، فلما عملوا بما علموا أفادهم العمل علم الوراثة؛ فهم مع سائر العلماء في علومهم، و تميّزوا عنهم بعلوم زائدة هي علوم الوراثة؛ و علم الوراثة هو الفقه في الدين، قال اللّه تعالى: فَلَوْ لاٰ نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طٰائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي اَلدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذٰا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ (التوبة، 122/9) فصار الإنذار مستفادا من الفقه. و الإنذار: إحياء المنذر بماء العلم؛ و الإحياء بالعلم رتبة الفقيه في الدين، فصار الفقه في الدين من أكمل المراتب و أعلاها، و هو علم العالم الزاهد في الدنيا، المتّقي، الذي يبلغ رتبة الإنذار بعلمه، فمورد العلم و الهدى و الهدى رسول اللّه. (أبو حفص السهروردي، عوارف المعارف 1، 148، 8). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص3172) 
سئل ذو النون المصري رحمه اللّه عن الصوفي، فقال: هو الذي لا يتعبه طلب و لا يزعجه سلب، و قال أيضا؛ هم قوم آثروا اللّه تعالى على كل شيء فآثرهم اللّه على كل شيء. (أبو نصر الطوسي، اللمع، 45، 21). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
الصوفية من هم في الحقيقة؟ صفهم لنا فقال: هم العلماء باللّه و بأحكام اللّه، العاملون بما علمهم اللّه تعالى، المتحقّقون بما استعملهم اللّه عزّ و جلّ، الواجدون بما تحقّقوا، الفانون بما وجدوا، لأن كل واجد قد فنى بما وجد. (أبو نصر الطوسي، اللمع، 47، 4). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
سئل الشبلي رحمه اللّه: لم سمّيت الصوفية بهذا الاسم؟ فقال: لبقيا بقيت عليهم من نفوسهم، و لو لا ذلك لما لاقت بهم الأسماء، و لا تعلّقت بهم. (أبو نصر الطوسي، اللمع، 47، 10). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
سمّيت الصوفية صوفية لصفاء أسرارها و نقاء آثارها. و قال بشر بن الحارث: الصوفي من صفا قلبه للّه. و قال بعضهم: الصوفي من صفت للّه معاملته، فصفت له من اللّه عزّ و جلّ كرامته. و قال قوم: إنما سمّوا صوفية لأنهم في الصف الأول بين يدي اللّه جلّ و عزّ بارتفاع هممهم إليه، و إقبالهم بقلوبهم عليه، و وقوفهم بسرائرهم بين يديه. و قال قوم: إنما سمّوا صوفية لقرب أوصافهم من أوصاف أهل الصفّة الذين كانوا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم. و قال قوم: إنما سمّوا صوفية للبسهم الصوف. و أما من نسبهم إلى الصفّة و الصوف فإنه عبّر عن ظاهر أحوالهم و ذلك أنهم قوم قد تركوا الدنيا فخرجوا عن الأوطان و هجروا الأخوان، و ساحوا في البلاد، و أجاعوا الأكباد و أعروا الأجساد، لم يأخذوا من الدنيا إلا ما يجوز تركه من ستر عورة، و سدّ جوعة، فلخروجهم عن الأوطان سمّوا غرباء، و لكثرة أسفارهم سمّوا سيّاحين. و من سياحتهم في البراري و إيوائهم إلى الكهوف عند الضروريات سمّاهم بعض أهل الديار شكفتية، و الشكفت بلغتهم الغار و الكهف. و أهل الشأم سمّوهم جوعية لأنهم إنما ينالون من الطعام قدر ما يقيم الصلب للضرورة. (الكلاباذي، مذهب التصوف، 5، 9). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
قال السري السقطي و وصفهم (الصوفية) فقال: أكلهم أكل المرضى، و نومهم نوم الغرقى، و كلامهم كلام الخرقى و من تخلّيهم عن الأملاك سمّوا فقراء. قيل لبعضهم من الصوفي؟ قال: الذي لا يملك و لا يملك. يعني لا يسترّقه الطمع. و قال آخر: هو الذي لا يملك شيئا و إن ملكه بذله. و من لبسهم و زيّهم سمّوا صوفية لأنهم لم يلبسوا لحظوظ النفس مالان مسّه، و حسن منظره، و إنما لبسوا لستر العورة فتحرّوا بالخشن من الشعر، و الغليظ من الصوف. (الكلاباذي، مذهب التصوف، 6، 5). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
قالوا (الصوفية): أصل الإيمان إقرار اللسان بتصديق القلب و فرعه العمل بالفرائض. و قالوا: الإيمان في الظاهر و الباطن، و الباطن شيء واحد و هو القلب و الظاهر أشياء مختلفة. (الكلاباذي، مذهب التصوف، 52، 2). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص3171) 
الصوفية، هم أمناء اللّه، جلّ و عزّ، في أرضه، و خزنة أسراره و علمه، و صفوته من خلقه؛ فهم عبّاده المخلصون، و أولياؤه المتّقون، و أحبّاؤه الصادقون الصالحون؛ منهم الأخيار و السابقون، و الأبرار و المقرّبون، و البدلاء و الصدّيقون؛ هم الذين أحيا اللّه بمعرفته قلوبهم، (و زين) بخدمته جوارحهم، و ألهج بذكره ألسنتهم، و طهّر بمراقبته أسرارهم؛ سبق لهم منه الحسنى بحسن الرعاية و دوام العناية، فتوّجهم بتاج الولاية، و ألبسهم حلل الهداية، و أقبل بقلوبهم عليه تعطفا، و جمعهم بين يديه تلطفا، فاستغنوا به عمّا سواه، و آثروه على ما دونه، و انقطعوا إليه، و توكّلوا عليه، و عكفوا ببابه، و رضوا بقضائه، و صبروا على بلائه، و فارقوا فيه الأوطان، و هجروا له الإخوان، و تركوا من أجله الأنساب، و قطعوا فيه العلائق، و هربوا من الخلائق، مستأنسين به مستوحشين ممّا سواه: ذٰلِكَ فَضْلُ اَللّٰهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشٰاءُ وَ اَللّٰهُ ذُو اَلْفَضْلِ اَلْعَظِيمِ (الجمعة، 4/62). (أبو نصر الطوسي، اللمع، 19، 1). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
من آدابهم (الصوفية) و شمائلهم و تخصيصهم أيضا الاعتراض لسلوك سبل أوليائه، و النزول في منازل أصفيائه، و مباشرة حقيقة الحقوق ببذل الروح و تلف النفس، و اختيار الموت على الحياة، و إيثار الذلّ على العزّ و استحباب الشدّة على الرخاء؛ طمعا في الوصول إلى المراد، و أن لا يريد إلاّ ما يريد. (أبو نصر الطوسي، اللمع، 30، 8). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
للصوفية مستنبطات في علوم مشكّلة على فهوم الفقهاء و العلماء، لأن ذلك لطائف مودعة في إشارات لهم تخفى في العبارة من دقّتها و لطافتها؛ و ذلك في معنى العوارض و العوائق و العلائق و الحجب و خبايا السرّ و مقامات الإخلاص، و أحوال المعارف و حقائق العبودية، و محو الكون بالأزل، و تلاشي المحدث إذا قورن بالقديم، و فناء رؤية الأعواض و بقاء رؤية المعطى (بفناء رؤية العطاء)، و عبور الأحوال و المقامات، و جمع المتفرّقات، و فناء رؤية القصد ببقاء رؤية المقصود (و الإعراض عن رؤية الأعواض)، و ترك الاعتراض، و الهجوم على سلوك سبل منطمسة، و عبور مفاوز مهلكة. (أبو نصر الطوسي، اللمع، 32، 7). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص3170) 
الصوفيّة في الفلسفة أما الصوفية فطرقهم في النظر ليست طرقا نظرية، أعني مركّبة من مقدّمات و أقيسة. و إنما يزعمون أن المعرفة باللّه و بغيره من الموجودات شيء يلقى في النفس عند تجريدها من العوارض الشهوانية، و إقبالها بالفكرة على المطلوب. (ابن رشد، مناهج الأدلة، 149، 1). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص3173) 
صوفيّة الصوفيّة فئة من الأشخاص الذين اعتنقوا مذهب التصوّف الذي يقوم على حياة التقشّف و الابتعاد كليا عن مباهج الدنيا و عن الرذائل، و الانغماس في الصلاة تقرّبا من الله تعالى،فضلا عن التمسّك بالأخلاق الحسنة و الفضائل. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات الفقهیةمعجم المصطلحات الفقهیة و القانونیة
, ص223) 
صوفية -الصوفية قد التزمت في السلوك ما لا يلزمها، حتى سوّت بين الواجب و المندوب في التزام الفعل،و بين المكروهات و المحرّمات في التزام الترك بل سوّت بين كثير من المباحات و المكروهات في الترك،و كان هذا النمط ديدنها لا سيّما مع ترك أخذها بالرخص،إذ من مذاهبها عدم التسليم للسالك فيها من حيث هو سالك،إلى غير ذلك من الأمور التي لا تلزم الجمهور،بنوا طريقهم بينهم و بين تلاميذهم على كتم أسرارهم و عدم إظهارها،و الخلوة بما التزموا من وظائف السلوك و أحوال المجاهدة، خوفا من تعريض من يراهم و لا يفهم مقاصدهم إلى ظنّ ما ليس بواجب واجبا،أو ما هو جائز غير جائز أو مطلوبا،أو تعريضهم لسؤال القال فيهم،فلا عتب عليهم في ذلك،كما لا عتب عليهم في كتم أسرار مواجدهم،لأنّهم إلى هذا الأصل يستندون(شط،وفق 7،335،3) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات أصول الفقهموسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمین
, ص849) 
- الصوفية: و هم يدّعون أنّهم خواص الحضرة و أهل المشاهدة و المكاشفة (غ، مض، 15، 8) - الصوفية... طريقتهم إنّما تتمّ بعلم و عمل؛ و كان حاصل علومهم قطع عقبات النفس، و التنزّه عن أخلاقها المذمومة و صفاتها الخبيثة، حتى يتوصّل بها إلى تخلية القلب عن غير اللّه تعالى و تحليته بذكر اللّه (غ، مض، 35، 2) - (الصوفية) أرباب الأحوال، لا أصحاب الأقوال (غ، مض، 35، 20) - إنّ الصوفية هم السالكون لطريق اللّه تعالى خاصة، و أنّ سيرتهم أحسن السير، و طريقهم أصوب الطرق، و أخلاقهم أزكى الأخلاق. بل لو جمع عقل العقلاء، و حكمة الحكماء، و علم الواقفين على أسرار الشرع من العلماء، ليغيّروا شيئا من سيرهم و أخلاقهم، و يبدّلوه بما هو خير منه، لم يجدوا إليه سبيلا. فإنّ جميع حركاتهم و سكناتهم، في ظاهرهم و باطنهم، مقتبسة من نور مشكاة النبوّة؛ و ليس وراء نور النبوّة على وجه الأرض نور يستضاء به (غ، مض، 39، 6) - أما الصوفية فطرقهم في النظر ليست طرقا نظرية، أعني مركّبة من مقدمات و أقيسة. و إنما يزعمون أن المعرفة بالله و بغيره من الموجودات شيء يلقى في النفس عند تجريدها من العوارض الشهوانية، و إقبالها بالفكرة على المطلوب (ش، م، 149، 1) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات الفلسفةموسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
, ص410) 
- الصوفية متميّزون عند العامة بالدعاوى و خرق العوائد من الكلام على الخواطر و إجابة الدعاء و الأكل من الكون، و كل خرق عادة لا يتحاشون من إظهار شيء مما يؤدّي إلى معرفة الناس به قربهم من اللّه فإنهم لا يشاهدون في زعمهم إلا اللّه و غاب عنهم علم كبير، و هذا الحال الذي هم فيه قليل السلامة من المكر و الاستدراج. (عر، فتح 3، 35، 24) - كان السلف يسمّون أهل الدين و العلم: (القراء) فيدخل فيهم العلماء و النّسّاك، ثم حدث بعد ذلك اسم الصوفية و الفقراء. و اسم الصوفية: هو نسبة إلى لباس الصوف، هذا هو الصحيح. و قد قيل: إنه نسبة إلى صفوة الفقهاء. و قيل: إلى صوفة (بن مر) بن أد بن طابخة، قبيلة من العرب، كانوا يعرفون بالنسك، و قيل إلى أهل الصفّة. و قيل: إلى (أهل) الصفاء و قيل: إلى الصفوة. و قيل: إلى الصف المقدّم بين يدي اللّه تعالى؛ و هذه أقوال ضعيفة، فإنه لو كان كذلك لقيل: صفّي، أو صفائي، أو صفوي أو صفّي، و لم يقل: صوفي، و صار اسم الفقراء، يعنى به أهل السلوك، و هذا عرف حادث؛ و قد تنازع الناس: أيهما أفضل، مسمّى الصوفي، أو مسمّى الفقير؟ و يتنازعون أيضا أيهما أفضل، الغني الشاكر، أو الفقير الصابر؟ (تيم، فرقان، 42، 2) - الصوفية: و بدايتهم تخلّق، و نهايتهم تحقّق. و ما دام في التخلّقات الجسمانية، كحمل الأذى و كفّه، و وجود الراحة، كان في مقام الإسلام، فإذا انتقل إلى الأخلاق الملكية، من التقديس عن ضروريات الجسوم، كان في مقام الإيمان. فإذا اتّصف بالنعوت الإلهية، ففي مقام الإحسان. (خط، روض، 618، 13) - لما فشا الإقبال على الدنيا في القرن الثاني و ما بعده و جنح الناس إلى مخالطة الدنيا اختصّ المقبلون على العبادة باسم الصوفية، و اختصّوا بمذهب الزهد و الانفراد عن الخلق و الإقبال على العبادة اختصّوا أيضا بمواجيد مدركة لهم و ذلك أن الإنسان من حيث هو إنسان إنما يتميّز عن سائر الحيوان بالإدراك و إدراكه نوعان: إدراك للعلوم و المعارف من اليقين و الظنّ و الشكّ. و إدراك للأحوال القائمة به من الفرح و الحزن و القبض و البسط و الرضا و الغضب و الشكر و الصبر و أمثال ذلك. فالروح العاقل و المتصوّف في البدن تنشأ من إدراكات و إرادات و أحوال و هي التي يتميّز بها الإنسان. (زاد، بغ، 17، 20) - الصوفية و لا عدد يحصرهم بل يكثرون و يقلّون و هم أهل مكارم الأخلاق يقال من زاد عليك في الأخلاق زاد عليك في التصوّف مقامهم الاجتماع على قلب واحد أسقطوا الياآت الثلاث فلا يقولون لي و لا عندي و لا متاعي، أي لا يضيفون إلى أنفسهم شيئا أي لا ملك لهم دون خلق اللّه فهم فيما في أيديهم على السواء مع جميع ما سوى اللّه مع تقرير ما بأيدي الخلق للخلق لا يطلبونهم بهذا المقام. و هذه الطبقة هي التي يظهر عليهم خرق العوائد عن اختيار منهم ليقيموا الدلالة على التصديق بالدين و صحّته في مواضع الضرورة. (نبه، كرا 1، 46، 18) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات التصوف الإسلاميموسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
, ص564) 
- الصوفية، هم أمناء اللّه، جلّ و عزّ، في أرضه، و خزنة أسراره و علمه، و صفوته من خلقه؛ فهم عباده المخلصون، و أولياؤه المتّقون، و أحبّاؤه الصادقون الصالحون؛ منهم الأخيار و السابقون، و الأبرار و المقرّبون، و البدلاء و الصديقون؛ هم الذين أحيا اللّه بمعرفته قلوبهم، (و زين) بخدمته جوارحهم، و ألهج بذكره ألسنتهم، و طهّر بمراقبته أسرارهم؛ سبق لهم منه الحسنى بحسن الرعاية و دوام العناية، فتوّجهم بتاج الولاية، و ألبسهم حلل الهداية، و أقبل بقلوبهم عليه تعطفا، و جمعهم بين يديه تلطفا، فاستغنوا به عمّا سواه، و آثروه على ما دونه، و انقطعوا إليه، و توكّلوا عليه، و عكفوا ببابه، و رضوا بقضائه، و صبروا على بلائه، و فارقوا فيه الأوطان، و هجروا له الإخوان، و تركوا من أجله الأنساب، و قطعوا فيه العلائق، و هربوا من الخلائق، مستأنسين به مستوحشين ممّا سواه: ذٰلِكَ فَضْلُ اَللّٰهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشٰاءُ وَ اَللّٰهُ ذُو اَلْفَضْلِ اَلْعَظِيمِ (الجمعة: 4). (طوس، لمع، 19، 1) - من التخصيصات للصوفية و ما تفرّدوا بها عن جملة هؤلاء الذين ذكرتهم (الفقهاء و أهل الحديث) من بعد أداء الفرائض و اجتناب المحارم: ترك ما لا يعنيهم، و قطع كل علاقة تحول بينهم و بين مطلوبهم و مقصودهم؛ إذ ليس لهم مطلوب و لا مقصود غير اللّه تبارك و تعالى؛ ثم لهم آداب و أحوال شتّى، فمن ذلك: القناعة بقليل الدنيا عن كثيرها، و الاكتفاء بالقوت الذي لابدّ منه، و الاختصار على ما لابدّ منه من مهنة الدنيا: من الملبوس، و المفروش، و المأكول، و غير ذلك؛ و اختيار الفقر على الغنى اختيارا، و معانقة القلّة، و مجانبة الكثرة، و إيثار الجوع على الشبع، و القليل على الكثير، و ترك العلوّ و الترفّع، و بذل الجاه، و الشفقة على الخلق، و التواضع للصغير و الكبير، و الإيثار في وقت الحاجة إليه، و أن لا يبالي من أكل الدنيا. و حسن الظنّ باللّه، و الإخلاص في المسابقة إلى الطاعات، و المسارعة إلى جميع الخيرات، و التوجّه إلى اللّه تعالى، و الانقطاع إليه، و العكوف على بلائه و الرضا عن قضائه، و الصبر على دوام المجاهدة و مخالفة الهوى، و مجانبة حظوظ النفس، و المخالفة لها؛ إذ وصفها اللّه تعالى بأنها أمّارة بالسوء، و النظر إليها بأنها أعدى عدوّك التي بين جنبيك. (طوس، لمع، 29، 3) - ثم إن من آدابهم (الصوفية) و شمائلهم أيضا مراعاة الأسرار، و مراقبة الملك الجبار، و مداومة المحافظة على القلوب بنفي الخواطر المذمومة، و مساكنة الأفكار الشاغلة التي لا يعلمها غير اللّه عزّ و جلّ، حتى يعبدوا اللّه تعالى بقلوب حاضرة، و هموم جامعة، و نيّات صادقة، و قصود خالصة؛ لأن اللّه عزّ و جلّ، لا يقبل من عباده من أعمالهم إلاّ ما كان لوجهه خالصا. (طوس، لمع، 30، 2) - من آدابهم (الصوفية) و شمائلهم و تخصيصهم أيضا الاعتراض لسلوك سبل أوليائه، و النزول في منازل أصفيائه، و مباشرة حقيقة الحقوق ببذل الروح و تلف النفس، و اختيار الموت على الحياة، و إيثار الذلّ على العزّ و استحباب الشدّة على الرخاء؛ طمعا في الوصول إلى المراد، و أن لا يريد إلاّ ما يريد. (طوس، لمع، 30، 8) - للصوفية أيضا تخصيص في معرفة الحرص و الأمل و دقائقهما، و معرفة النفس و أماراتها و خواطرها، و دقائق الرياء و الشهوة الخفية و الشرك الخفي، و كيف الخلاص من ذلك، و كيف وجه الإنابة إلى اللّه عزّ و جلّ، و صدق الالتجاء، و دوام الافتقار و التسليم و التفويض، و التبري من الحول و القوة. (طوس، لمع، 32، 2) - للصوفية أيضا مستنبطات في علوم مشكلة على فهوم الفقهاء و العلماء، لأن ذلك لطائف مودعة في إشارات لهم تخفى في العبارة من دقّتها و لطافتها؛ و ذلك في معنى العوارض و العوائق و العلائق و الحجب و خبايا السرّ و مقامات الإخلاص، و أحوال المعارف و حقائق العبودية، و محو الكون بالأزل، و تلاشي المحدث إذا قورن بالقديم و فناء رؤية الأعواض و بقاء رؤية المعطى (بفناء رؤية العطاء)، و عبور الأحوال و المقامات، و جمع المتفرّقات، و فناء رؤية القصد ببقاء رؤية المقصود (و الإعراض عن رؤية الأعواض)، و ترك الاعتراض، و الهجوم على سلوك سبل منطمسة، و عبور مفاوز مهلكة. (طوس، لمع، 32، 7) - الصوفية لم ينفردوا بنوع من العلم دون نوع، و لم يترسّموا برسم من الأحوال و المقامات دون رسم، و ذلك لأنهم معدن جميع العلوم، و محل جميع الأحوال المحمودة، و الأخلاق الشريفة، سالفا و مستأنفا، و هم مع اللّه تعالى في الانتقال من حال إلى حال، مستجلبين للزيادة؛ فلما كانوا في الحقيقة كذلك لم يكونوا مستحقّين اسما دون اسم، فلأجل ذلك ما أضفت إليهم حالا دون حال، و لا أضفتهم إلى علم دون علم، لأني لو أضفت إليهم في كل وقت حالا (هو) ما وجدت الأغلب عليهم من الأحوال و الأخلاق و العلوم و الأعمال و سمّيتهم بذلك، لكان يلزم أن أسمّيهم في كل وقت باسم آخر، و كنت أضيف إليهم في كل وقت حالا دون حال على حسب ما يكون الأغلب عليهم، فلمّا لم يكن ذلك نسبتهم إلى ظاهر اللبسة، لأن لبسة الصوف دأب الأنبياء عليهم السلام و شعار الأولياء و الأصفياء، و يكثر في ذلك الروايات و الأخبار، فلمّا أضفتهم إلى ظاهر اللبسة كان ذلك اسما مجملا عامّا مخبرا عن جميع العلوم و الأعمال و الأخلاق و الأحوال الشريفة المحمودة، ألا ترى أن اللّه تعالى ذكر طائفة من خواص أصحاب عيسى عليه السلام فنسبهم إلى ظاهر اللبسة فقال عزّ و جلّ: إِذْ قٰالَ اَلْحَوٰارِيُّونَ (المائدة: 112) و كانوا قوما يلبسون البياض فنسبهم اللّه تعالى إلى ذلك و لم ينسبهم إلى نوع من العلوم و الأعمال و الأحوال التي كانوا بها مترسّمين؛ فكذلك الصوفية عندي و اللّه أعلم. نسبوا إلى ظاهر اللباس، و لم ينسبوا إلى نوع من أنواع العلوم و الأحوال التي هم بها مترسّمون؛ لأن لبس الصوف كان دأب الأنبياء عليهم السلام و الصديقين و شعار (المساكين) المتنسكين. (طوس، لمع، 40، 6) - القائمون بعقولهم على همومهم و العاكفون عليها بقلوبهم، المعتصمون بسيّدهم من شرّ نفوسهم، هم الصوفية. (طوس، لمع، 45، 20) - الصوفية من هم في الحقيقة؟ صفهم لنا فقال: هم العلماء باللّه و بأحكام اللّه، العاملون بما علمهم اللّه تعالى، المتحقّقون بما استعملهم اللّه عزّ و جلّ، الواجدون بما تحقّقوا، الفانون بما وجدوا، لأن كل واجد قد فنى بما وجد. (طوس، لمع، 47، 4) - سئل الشبلي رحمه اللّه: لم سمّيت الصوفية بهذا الاسم؟ فقال: لبقيا بقيت عليهم من نفوسهم، و لولا ذلك لما لاقت بهم الأسماء، و لا تعلّقت بهم. (طوس، لمع، 47، 10) - الصوفية هم بقية من بقايا أهل الصّفّة. (طوس، لمع، 47، 12) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات التصوف الإسلاميموسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
, ص557) 
- سمّيت الصوفية صوفية لصفاء أسرارها و نقاء آثارها. و قال بشر بن الحارث: الصوفي من صفا قلبه للّه. و قال بعضهم: الصوفي من صفت للّه معاملته، فصفت له من اللّه عزّ و جلّ كرامته. و قال قوم إنما سمّوا صوفية لأنهم في الصف الأول بين يدي اللّه جلّ و عزّ بارتفاع هممهم إليه، و إقبالهم بقلوبهم عليه، و وقوفهم بسرائرهم بين يديه. و قال قوم إنما سمّوا صوفية لقرب أوصافهم من أوصاف أهل الصفّة الذين كانوا على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم. و قال قوم إنما سمّوا صوفية للبسهم الصوف. و أما من نسبهم إلى الصفّة و الصوف فإنه عبّر عن ظاهر أحوالهم و ذلك أنهم قوم قد تركوا الدنيا فخرجوا عن الأوطان و هجروا الأخوان، و ساحوا في البلاد، و أجاعوا الأكباد و أعروا الأجساد، لم يأخذوا من الدنيا إلا ما يجوز تركه من ستر عورة، و سدّ جوعة، فلخروجهم عن الأوطان سمّوا غرباء، و لكثرة أسفارهم سمّوا سياحين. و من سياحتهم في البراري و إيوائهم إلى الكهوف عند الضروريات سمّاهم بعض أهل الديار شكفتية، و الشكفت بلغتهم الغار و الكهف. و أهل الشأم سمّوهم جوعية لأنهم إنما ينالون من الطعام قدر ما يقيم الصلب للضرورة. (كلا، عرف، 5، 9) - قال السري السقطي و وصفهم (الصوفية) فقال: أكلهم أكل المرضى، و نومهم نوم الغرقى و كلامهم كلام الخرقى و من تخلّيهم عن الأملاك سمّوا فقراء قيل لبعضهم من الصوفي؟ قال: الذي لا يملك و لا يملك. يعني لا يسترقه الطمع. و قال آخر: هو الذي لا يملك شيئا و إن ملكه بذله. و من لبسهم و زيّهم سمّوا صوفية لأنهم لم يلبسوا لحظوظ النفس ما لان مسّه، و حسن منظره، و إنما لبسوا لستر العورة فتحرّوا بالخشن من الشعر، و الغليظ من الصوف. (كلا، عرف، 6، 5) - اجتمعت الصوفية على أن اللّه واحد أحد فرد صمد قديم عالم قادر حيّ سميع بصير عزيز عظيم جليل كبير جواد رؤوف متكبّر جبّار باق أول إله سيّد مالك ربّ رحمن رحيم مريد حكيم متكلّم خالق رازق موصوف بكل ما وصف به نفسه من صفاته مسمّى بكل ما سمّى به نفسه، لم يزل قديما بأسمائه و صفاته غير مشبه للخلق بوجه من الوجوه. لا تشبه ذاته الذوات و لا صفته الصفات، لا يجري عليه شيء من سمات المخلوقين الدالّة على حدثهم. لم يزل سابقا متقدّما للمحدثات موجودا قبل كل شيء لا قديم غيره و لا إله سواه. ليس بجسم و لا شبح و لا صورة و لا شخص و لا جوهر و لا عرض. لا اجتماع له و لا افتراق لا يتحرّك و لا يسكن و لا ينقص و لا يزداد ليس بذي أبعاض و لا أجزاء و لا جوارح و لا أعضاء و لا بذي جهات و لا أماكن لا تجري عليه الآفات و لا تأخذه السنات و لا تداوله الأوقات و لا تعينه الإشارات لا يحويه مكان و لا يجري عليه زمان. لا تجوز عليه المماسة و لا العزلة و لا الحلول في الأماكن. لا تحيط به الأفكار و لا تحجبه الأستار و لا تدركه الأبصار. (كلا، عرف، 13، 3) - أجمعوا (الصوفية) على إثبات كرامات الأولياء و إن كانت تدخل في باب المعجزات كالمشي على الماء و كلام البهائم و طيّ الأرض و ظهور الشيء في غير موضعه و وقته و قد جاءت الأخبار بها و صحّت الروايات و نطق بها التنزيل. (كلا، عرف، 44، 5) - قالوا (الصوفية) أصل الإيمان إقرار اللسان بتصديق القلب و فرعه العمل بالفرائض. و قالوا: الإيمان في الظاهر و الباطن، و الباطن شيء واحد و هو القلب و الظاهر أشياء مختلفة. (كلا، عرف، 52، 2) - (قال الأستاذ) هذه التسمية غلبت على هذه الطائفة فيقال رجل صوفي و للجماعة صوفية و من يتوصّل إلى ذلك يقال له متصوّف و للجماعة المتصوّفة، و ليس يشهد لهذا الاسم من حيث العربية قياس و لا اشتقاق و إلا ظهر فيه أنه كاللقب. فأما قول من قال إنه من الصوف تصوّف إذا لبس الصوف كما يقال تقمّص إذا لبس القميص فذلك وجه و لكن القوم لم يختصّوا بلبس الصوف. و من قال إنهم منسوبون إلى صفة مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فالنسبة إلى الصفة لا تجيء على نحو الصوفي. و من قال إنه من الصفاء فاشتقاق الصوفي من الصفاء بعيد في مقتضى اللغة، و قول من قال إنه مشتقّ من الصف فكأنهم في الصف الأول بقلوبهم من حيث المحاضرة من اللّه تعالى فالمعنى صحيح و لكن اللغة لا تقتضي هذه النسبة إلى الصف. ثم إن هذه الطائفة أشهر من أن يحتاج في تعيينهم إلى قياس لفظ و استحقاق اشتقاق و تكلّم الناس في التصوّف ما معناه و في الصوفي من هو فكل عبّر بما وقع له. (قشر، قش، 137، 24) - الصوفية هم أولئك الذين تحرّرت أرواحهم من كدورة البشرية، وصفوا من الآفات النفسية، و خلصوا من الهوى، حتى استقرّوا في الصف الأول و الدرجة الأعلى مع الحقّ، و نفروا من الغير. (هج، كش 1، 232، 25) - الصوفية و علمت أن طريقتهم إنما تتمّ بعلم و عمل؛ و كان حاصل علومهم قطع عقبات النفس، و التنزّه عن أخلاقها المذمومة و صفاتها الخبيثة، حتى يتوصّل (بها) إلى تخلية القلب عن غير اللّه (تعالى) و تحليته بذكر اللّه. (غزا، منق، 130، 3) - ظهر لي أن أخصّ خواصهم (الصوفية)، ما لا يمكن الوصول إليه بالتعلّم بل بالذوق و الحال و تبدّل الصفات. و كم من الفرق بين أن تعلم حدّ الصحّة و حدّ الشبع و أسبابهما و شروطهما، و بين أن تكون صحيحا و شبعان. (غزا، منق، 132، 3) - الصوفية هم السالكون لطريق اللّه (تعالى) خاصة، و إن سيرتهم أحسن السير، و طريقهم أصوب الطرق، و أخلاقهم أزكى الأخلاق. بل لو جمع عقل العقلاء، و حكمة الحكماء، و علم الواقفين على أسرار الشرع من العلماء، ليغيّروا شيئا من سيرهم و أخلاقهم، و يبدّلوه بما هو خير منه، لم يجدوا إليه سبيلا. فإن جميع حركاتهم و سكناتهم، في ظاهرهم و باطنهم، مقتبسة من (نور) مشكاة النبوّة؛ و ليس وراء نور النبوّة على وجه الأرض نور يستضاء به. (غزا، منق، 139، 7) - ماذا يقول القائلون في طريقة طهارتها (طريقة الصوفية) - و هي أول شروطها - تطهير القلب بالكلية عمّا سوى اللّه (تعالى)، و مفتاحها الجاري منها مجرى التحريم من الصلاة، استغراق القلب بالكلية بذكر اللّه، و آخرها الفناء بالكلية في اللّه؟ و هذا آخرها بالإضافة إلى ما يكاد يدخل تحت الاختيار و الكسب من أوائلها. و هي على التحقيق أول الطريقة، و ما قبل ذلك كالدهليز للسالك إليه. و من أول الطريقة تبتدئ المكاشفات (و المشاهدات)، حتى أنهم في يقظتهم يشاهدون الملائكة، و أرواح الأنبياء و يسمعون منهم أصواتا و يقتبسون منهم فوائد. ثم يترقّى الحال من مشاهدة الصور و الأمثال، إلى درجات يضيق عنها نطق النطق، فلا يحاول معبّر أن يعبّر عنها إلاّ اشتمل لفظه على خطأ صريح لا يمكنه الاحتراز عنه. و على الجملة. ينتهي الأمر إلى قرب، يكاد يتخيّل منه طائفة الحلول، و طائفة الاتحاد و طائفة الوصول، و كل ذلك خطأ. (غزا، منق، 139، 16) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات التصوف الإسلاميموسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
, ص559) 
- طريق الصوفية و هو المواظبة على العبادة و قطع العلائق، فإن البحث عن العلوم الكسبية لتحصل ملكة ثابتة في النفس شديد و لا يتيسّر إلاّ في عنفوان العمر. (غزا، ميز، 38، 12) - خصّوا بعد ذلك (الصوفية) بعلوم عالية و أحوال شريفة و تكلّموا في علوم المعاملات و عيوب الحركات و السكنات و شريف المقامات، و ذلك مثل التوبة و الزهد و الورع و الصبر و الرضى و التوكّل و المحبّة و الخوف و الرجاء و المشاهدة و الطمأنينة و اليقين و القناعة و الصدق و الإخلاص و الشكر و الذكر و الفكر و المراقبة و الاعتبار و الوجل و التعظيم و الإجلال و الندم و الحياء و الجمع و التفرقة و الفناء و البقاء و معرفة النفس و مجاهدتها و رياضتها و دقائق الرياء و الشهوة الخفيّة و الشرك الخفيّ و كيفيّة الخلاص منها. و لهم أيضا مستنبطات من علوم مشكلة على الفقهاء، و ذلك مثل العوارض و العوائق و حقائق الأذكار و تجريد التوحيد و منازل التفريد و جنايات السرّ و تلاشي الحدث إذا قوبل بالقديم و عيوب الأحوال و جمع المتفرّقات و الإعراض عن الأعواض و ترك الاعتراض. فهم مخصوصون بالوقوف على المشكل من ذلك بالمنازلة و المباشرة و الهجوم ببذل المهج، حتى طالبوا من ادّعى حالا منها بدلائلها و تكلّموا في صحيحها و سقيمها. فهم حماة الدين و أعيانه. (سهرن، ادا، 15، 1) - (أخلاق الصوفية) الحلم و التواضع و النصيحة و الشفقة و الاحتمال و الموافقة و الإحسان و المداراة و الإيثار و الخدمة و الألفة و البشاشة و الكرم و الفتوّة و بذل الجاه و المروّة و المودّة و الجود و التودّد و العفو و الصفح و السخاء و الوفاء و الحياء و التلطّف و البشر و الطلاقة و السكينة و الوقار و الدعاء و الثناء و حسن الظنّ و تصغير النفس و توقير الإخوان و تبجيل المشايخ و الترحّم على الصغير و الكبير و استصغار ما منه و استعظام ما إليه. (سهرن، ادا، 19، 10) - الصوفية أخذوا حظّا من علم الدراسة فأفادهم علم الدراسة العمل بالعمل، فلما عملوا بما علموا أفادهم العمل علم الوراثة؛ فهم مع سائر العلماء في علومهم، و تميّزوا عنهم بعلوم زائدة هي علوم الوراثة؛ و علم الوراثة هو الفقه في الدين، قال اللّه تعالى: فَلَوْ لاٰ نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طٰائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي اَلدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذٰا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ (التوبة: 122) فصار الإنذار مستفادا من الفقه. و الإنذار: إحياء المنذر بماء العلم؛ و الإحياء بالعلم رتبة الفقيه في الدين، فصار الفقه في الدين من أكمل المراتب و أعلاها، و هو علم العالم الزاهد في الدنيا، المتّقي، الذي يبلغ رتبة الإنذار بعلمه، فمورد العلم و الهدى و الهدى رسول اللّه. (سهرو، عوا 1، 148، 8) - نعني بالصوفية "المقرّبين" . (سهرو، عوا 1، 154، 8) - الصوفية من بين طوائف الإسلام ظفروا بحسن المتابعة، لأنهم اتبعوا أقواله فقاموا بما أمرهم و وقفوا عمّا نهاهم قال اللّه تعالى: وَ مٰا آتٰاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مٰا نَهٰاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا (الحشر: 7) ثم اتّبعوه في أعمالهم من الجدّ و الاجتهاد في العبادة، و التهجّد، و النوافل من الصوم و الصلاة و غير ذلك و رزقوا ببركة المتابعة في الأقوال و الأفعال و التخلّق بأخلاقه: من الحياء، و الحلم، و الصفح و العفو و الرأفة و الشفقة و المداراة و النصيحة و التواضع، و رزقوا قسطا من أحواله من: الخشية و السكينة و الهيبة و التعظيم و الرضا و الصبر و الزهد و التوكّل، فاستوفوا جميع أقسام المتابعة، و أحيوا سنته بأقصى الغايات. قيل لعبد الواحد بن زيد: من الصوفية عندك؟ قال: القائمون بعقولهم على فهم السنة، و العاكفون عليها بقلوبهم، و المعتصمون بسيّدهم من شرّ نفوسهم هم الصوفية. (سهرو، عوا 1، 194، 1) - لأن لبس الصوف حكم ظاهر على الظاهر من أمرهم، و نسبتهم إلى أمر آخر، من حال أو مقام، أمر باطن، و الحكم بالظاهر أوفق و أولى، فالقول بأنهم سمّوا "صوفية" للبسهم الصوف أليق و أقرب إلى التواضع. (سهرو، عوا 1، 211، 22) - سمّوا صوفية؛ لأنهم في الصف الأوّل بين يدي اللّه عزّ و جلّ، بارتفاع هممهم و إقبالهم على اللّه تعالى بقلوبهم، و وقوفهم بسرائرهم بين يديه. (سهرو، عوا 1، 212، 13) - سمّوا "صوفية" نسبة إلى "الصّفّة" التي كانت لفقراء المهاجرين على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم. (سهرو، عوا 1، 212، 16) - الصوفية من وظيفتهم اللازمة حفظ اجتماع البواطن، و إزالة التفرقة بإزالة شعث البواطن؛ لأنهم بنسبة الأرواح اجتمعوا و برابطة التأليف الإلهي اتّفقوا، و بمشاهدة القلوب تواطئوا، و لتهذيب النفوس و تصفية القلوب في الرباط رابطوا، فلابدّ لهم من التألّف و التودّد و النصح. (سهرو، عوا 1، 274، 3) - الصوفية و لا عدد لهم يحصرهم بل يكثرون و يقلّون و هم أهل مكارم الأخلاق يقال من زاد عليك في الأخلاق زاد عليك في التصوّف، مقامهم الاجتماع على قلب واحد أسقطوا الياآت الثلاثة فلا يقولون لي و لا عندي و لا متاعي أي لا يضيفون إلى أنفسهم شيئا أي لا ملك لهم دون خلق اللّه فهم فيما في أيديهم على السواء مع جميع ما سوى اللّه مع تقرير ما بأيدي الخلق للخلق لا يطالبونهم بهذا المقام. و هذه الطبقة هي التي يظهر عليهم خرق العوائد عن اختيار منهم ليقيموا الدلالة على التصديق بالدين و صحته في مواضع الضرورة و قد عاينا مثل هذا من هذه الطائفة في مناظرة فيلسوف. و منهم من يفعل ذلك لكونه صار عادة لهم كسائر الأمور المعتادة عند أهلها فما هي في حقهم خرق عادة و هي في المعتاد العام خرق عادة فيمشون على الماء و في الهواء كما نمشي نحن و كل دابّة على الأرض لا يحتاج في ذلك في العموم إلى نيّة و حضور إلا الملامية و الفقراء فإنهم لا يمشون و لا يخطو أحد منهم خطوة و لا يجلس إلا بنيّة و حضور لأنه لا يدري من أين يكون أخذ اللّه لعباده. (عر، فتح 2، 17، 1) - (رجال) يرون الأفعال كلها للّه و أنه لا فعل لهم أصلا فزال عنهم الرياء جملة واحدة و إذا سألتهم في شيء مما يحذره أهل الطريق يقولون أَ غَيْرَ اَللّٰهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صٰادِقِينَ (الأنعام: 40) و يقولون قل اللّه ثم ذرهم، و هم مثل العباد في الجد و الاجتهاد و الورع و الزهد و التوكّل و غير ذلك أنهم مع ذلك يرون أن ثمّ شيئا فوق ما هم عليه من الأحوال و المقامات و العلوم و الأسرار و الكشوف و الكرامات فتتعلّق هممهم بنيلها، فإذا نالوا شيئا من ذلك ظهروا به في العامة من الكرامات لأنهم لا يرون غير اللّه و هم أهل خلق و فتوّة و هذا الصنف يسمّى الصوفية. (عر، فتح 3، 35، 3) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات التصوف الإسلاميموسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
, ص562) 