التَّفْكِيك انتشار الضمير بين المعطوف و المعطوف عليه. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( التعریفات (جرجانی)التعریفات (جرجانی)
, ص29) 
التفكيك في الفكر النقدي لا جدال بأن للنقد التفكيكي مأزقه الذي هو من مأزق الخطاب نفسه. فالتفكيك بوصفه خطابا، يعاني من التوتّر و الالتباس بين منطوقه و مسكوته، بين مفهومه و معميّاته، فهو مشغول دوما بما يتعدّى القصد و المعنى و المعلن، في حين لا ينفكّ يعلن و يصرّح عن مقصده، و لو كان التصريح يتعلّق أصلا بالاهتمام بغير المصرّح به. و هذا المأزق يجري تجاوزه بفتح القصد على النسيان، و الدلالة على الاستعارة، و العقل على اللامعقول، و الحقيقة على ما يستبعده خطابها بالذات، أي على الخطأ و الضلال و الاحتمال. لأن ما يستبعده خطاب الحقيقة هو منتج للحقائق بقدر ما يغيّر مفهومنا للحقيقة نفسها. (علي حرب، الماهية و العلاقة، 76، 1). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
ليس التفكيك معنى يتماهى مع نفسه مجرّدا عن حدثيته، بقدر ما هو حصيلة كل التجارب الغنية و الممارسات الفكرية المثمرة للذين يتعايشون مع المفهوم و يعملون عليه و على ما ينتج حوله من نصوص و كتابات. بهذا المعنى يصدر التفكيك عن «خبرة وجودية» بقدر ما يشكّل هوية مفتوحة تغتني و تتجدّد باختلاف التجارب أو بتعدّد النسخ و القراءات. و الذين يفكّرون في الماهية الثابتة و الهوية الصافية، يغرقون في تهويماتهم الإيديولوجية بقدر ما يبحثون عن المطابقة، و يمارسون تفكيرهم بصورة استبدادية بقدر ما لا يرون في الاختلاف سوى المحاكاة. و هكذا ليس التفكيك مجرّد منهج في البحث نأمن معه من الخطأ و الزلل، لأن المشتغل به ليس باحثا عن حقيقة جاهزة تبدّد الشك و تدحض الكذب، حتى يكون صاحب منهج يقيه من الانحراف عن جادة الصواب، و إنما هو مفكّك لخطاب الحقيقة، للكشف عن ألاعيبه في التقييم و التصنيف أو عن آلياته في الاستبعاد و التعتيم. الأحرى أن لا نتحدث عن منهج في البحث، بل عن نمط من التفكير هو بسط للوجود و نشر للقوة و خلق للوقائع على مستوى الأفكار و المفاهيم. و التفكيك يشبه من هذا الوجه العمل الفني، بمعنى أنه خبرة وجودية هي ممارسة فكرية و لغة مفهومية بقدر ما هو مراس ذاتي و صناعة للحقيقة. (علي حرب، الماهية و العلاقة، 77، 22). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
ليس التفكيك تصفية أو محوا. إنه بالأحرى عمل تحويلي ذو طابع تركيبي تواصلي. أما التحويل فبه يعاد ترتيب العلاقة بين الأشياء في وضع ما أو قطاع ما أو على صعيد ما. و أما التركيب فبه نستعيد أو نستدخل المهمّش أو المكبوت أو المنفيّ. و أما التواصل فهو مدخل لتوسيع إمكانية الحوار و التلاقي و التفاهم، على نحو يفضي إلى تقبّل الواحد للآخر و الاعتراف بمشروعية ما حقّق و أنجز. (علي حرب، الماهية و العلاقة، 186، 20). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
التفكيك يقطع الصلة بالمؤلّف و مراده، و يتعدّى المعنى و احتمالاته. إنه لا يهتم بالمعنى بقدر ما هو سعي للتحرّر من امبرياليته. و لا يعنى بما يطرحه القول بقدر ما يعنى بما يستبعده أو يتناساه. و لا يبحث عن الدلالة الحقيقية للنصّ، بل يتعامل مع النصّ نفسه بوصفه واقعة مستقلّة تملك حقيقتها و تفرض نفسها. بكلام آخر، التأويل يفصل بين عالم الحقيقة و عالم المجاز، أما التفكيك فيرى أن لا إمكان لقول الحقيقة من دون مجاز، لأن الخطاب هو ذو طبيعة مجازية. بمعنى أنه لا يتوقّف عن استخدام الاستعارات و توظيف الكنايات. و لهذا فإن التفكيك هو اشتغال على بنية النصّ و تحليل لفاعليته للكشف عن آلياته في إنتاج المعنى أو إجراءاته في إقرار الحقائق أو ألاعيبه في إخفاء ذاته و حقيقته. باختصار: التفكيك يتعامل مع النصّ بوصفه استراتيجة للحجب و الخداع و النسخ و التحويل أو التحريف.. و النصّ يحجب في النهاية ذاته و سلطته أو موضوعه و شروط إمكانه. و هذه مفاهيم محورية في استراتيجية التفكيك. (علي حرب، الممنوع و الممتنع، 53، 21). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص3248) 
ليس التفكيك عملا مضادا للعقل و العقلانية. إنه تحليل أنماط من العقلانية باتت، بدغمائيتها و أحاديتها و مركزيتها، عاجزة عن قراءة ما يحدث، أعني غير قادرة على تفسير الانفجارات التي يشهدها اللامعقول سواء في الممارسات أو في الكلمات. من هنا فإن النشاط التفكيكي هو تحدّي الفكر لواقع يزداد تعقيدا و لا توقعا بل يزداد تفجّرا و كارثية، و ذلك بتفجير بنى و قوى و نصوص و مؤسّسات تحجب الكائن أو تطمس الحدث أو تكبت الجسد أو تتناسى الشرط.. بكلام أصرح: التفكيك هو تعرية كل ما يخفي مشروطيته أو تاريخيته أو حدثيته أو كيفية تشكّله، من آليات و ممارسات تيولوجية أو سحرية أو أسطورية. (علي حرب، الممنوع و الممتنع، 72، 11). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
أما التفكيك فإنه يقطع الصلة نهائيا مع المؤلّف و مراده. إنه لا يلتفت إلى المعنى و احتمالاته و لا إلى القول و طروحاته، و إنما يهتم بما لا يقوله الخطاب أي بما يستبعده أو يتناساه أو يهمّشه أو يحجبه.. بكلام آخر في المنظور التفكيكي لا ينصّ الخطاب على المراد، بل هو أكثر مما يقول أو غير ما يقول، بحيث يكون هناك دوما مجال لأن نقرأه قراءة جديدة مغايرة و لكن فاعلة و خلاّقة. و لهذا فالتفكيك يقوم على الاشتغال على بنية النصّ للكشف عن آلياته في إنتاج المعنى أو إجراءاته في إقرار الحقيقة أو ألاعيبه في إخفاء ذاته و حقيقته و سلطته. (علي حرب، الممنوع و الممتنع، 81، 8). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
التفكيك هو تحليل الأجهزة المفهومية التي نستعملها في تمثّل العالم و إنتاج المعرفة و صنع الواقع. إنه تحليل للبداهات المنسية في خطاب المعرفة و الحقيقة. و تحليلها يكشف مدى الزيف و التلاعب الذي يمارسه الكلام. (علي حرب، الممنوع و الممتنع، 95، 17). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
أما استراتيجية التفكيك فقد تأسّست على رفض علمية النقد، و الشكّ في كل الأنظمة و القوانين و التقاليد، و التحوّل إلى لا نهائية المعنى. لقد انطلق التفكيك كالثور الهائج في حانوت العاديات يحطّم كل غال و ثمين أو مقدّس، و استبدل التفكيكيون بالنموذج ذاتية القراءة و التمرّد على نهائية النصّ أو إغلاقه. ثم إنهم أيضا استبدلوا بعلمية النقد أدبية اللغة النقدية. و هكذا أضافوا إلى فوضى الدلالة - بسبب اللعب الحرّ للعلامة و البينصية و الانتشار و غياب المركز المرجعي، بل اختفاء التفسيرات الموثوقة و الأثيرة - لغة نقدية تتعمّد لفت النظر إلى نفسها بعيدا عن النصّ. و في نهاية المطاف، وصل التفكيكيون إلى نفس ما انته إليه البنيويون، و هو حجب النصّ. (عبد العزيز حمودة، المرايا المحدّبة، 10، 4). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص3249) 
شاع استخدام مصطلح «التفكيك» في مقابل المصطلح الأجنبي المعرب «ديكونستريكسيون» () ، مع أن المعنى الذي يتبادر إلى الذهن عند تلقّيه هو «التفصيل» أو «التلخيص»، بخلاف المقابل الأجنبي الذي يفيد معنى «التقويض» أو «التهديم». و التفكيكيات، إجمالا، عبارة عن «النظر في وجوه كتابة النصوص»؛ و قد اشتهر بها الفيلسوف الفرنسي «جاك ديريدا» الذي أفاد كثيرا من أفكار سلفيه: «نيتشه» و «هيدغر»، و الذي امتدّ أثر اتّجاهه إلى خارج دائرة الفلسفة، فنفذت دعاويه في الدراسات الأدبية، لا سيّما النقدية منها. (طه عبد الرحمن، الفلسفة و الترجمة، 42، 3). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص3250) 