الاِزْدِوَاج الازدواج من أزدوج،و ازدوج الكلام و تزاوج أشبه بعضه بعضا في السجع أو الوزن،او كان لاحدى القضيتين تعلق بالأخرى . و كان الجاحظ قد عقد في«البيان و التبين»بابا سماه«من مزدوج الكلام» لم يعرّفه،و لكن الأمثلة التي ذكرها تدل على أنّه أراد تساوي الفقرتين في الطول مع السجع،كقوله-صلّى اللّه عليه و سلّم- في معاوية:«اللّهم علّمه الكتاب و الحساب،وقه العذاب». و عقد العسكري بابا في«السجع و الازدواج» و قال:«لا يحسن منثور الكلام و لا يحلو حتى يكون مزدوجا» .و لم يفرق بين المصطلحين،و كأن الازدواج عنده مرتبط بالسجع أو التوازن بين العبارتين اللتين تأتيان مسجوعتين أحيانا و غير مسجوعتين أحيانا اخرى،و لكنه يفضل أن تكونا مسجوعتين،قال و هو يتحدث عن وجوه السجع: «و الذي هو دونهما أن تكون الأجزاء متعادلة و تكون الفواصل على أحرف متقاربة المخارج إذا لم يمكن أن تكون من جنس واحد...و الذي ينبغي أن يستعمل في هذا الباب و لا بدّ منه هو الأزدواج فان أمكن أن يكون كل فاصلتين على حرف واحد أو ثلاث أو اربع لا يتجاوز ذلك كان أحسن فان جاوز ذلك نسب الى التكلف.و إن أمكن أيضا أن تكون الأجزاء متوازنة كان أجمل و إن لم يكن ذلك فينبغي أن يكون الجزء الأخير أطول على أنّه قد جاء في كثير من ازدواج الفصحاء ما كان الجزء الأخير منه أقصر...و ينبغي أيضا أن تكون الفواصل على زنة واحدة و إن لم يمكن أن تكون على حرف واحد فيقع التعادل و التوازن».و تحدث عن عيوب الازدواج،و من ذلك التجميع و هو«أن تكون فاصلة الجزء الأول بعيدة المشاكلة لفاصلة الجزء الثاني»،و من عيوبه التطويل و هو«أن تجي الجزء الأول طويلا فتحتاج الى إطالة الثاني ضرورة». و تحدث الخفاجي عن السجع و الازدواج في باب واحد ،و لكنه قسّم الفواصل الى قسمين:ضرب يكون سجعا و هو ما تماثلت حروفه في المقاطع، و ضرب لا يكون سجعا،و هو ما تقابلت حروفه في المقاطع و لم تتماثل.و لا يخلو كل واحد من هذين القسمين أي المتماثل و المتقارب من أن يكون يأتي طوعا سهلا و تابعا للمعاني و بالضد من ذلك حتى يكون متكلفا يتبعه المعنى.فان كان من القسم الأول فهو المحمود الدال على الفصاحة و حسن البيان،و إن كان من الثاني فهو مذموم مرفوض. و يبدو أنّه يريد بالازدواج المتقارب أي الذي لا تتماثل حروفه في المقاطع. و عرّفه ابن منقذ بقوله:«هو أن تزاوج بين الكلمات و الجمل بكلام عذب و ألفاظ عذبة حلوة» .و نقل ابن قيم الجوزية هذا التعريف . و قال المصري:«هو أن يأتي الشاعر في بيته من أوله الى آخره بجمل،كل جملة فيها كلمتان مزدوجتان،كل كلمة إما مفردة أو جملة.و أكثر ما يقع هذا النوع في أسماء مثناة مضافة» . و أطلقه الرماني على قسم من التجانس الذي قال إنّه نوعان:مزاوجة و مناسبة،و المزاوجة تقع في الجزاء كقوله تعالى: فَمَنِ اِعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ أي جازوه بما يستحق على طريق العدل إلا أنّه استعير للثاني لفظ الاعتداء لتأكيد الدلالة على المساواة في المقدار فجاء على مزاوجة الكلام لحسن البيان.و المناسبة تدور في فنون المعاني التي ترجع الى أصل واحد كقوله تعالى: ثُمَّ اِنْصَرَفُوا صَرَفَ اَللّٰهُ قُلُوبَهُمْ فجونس بالانصراف عن الذكر صرف القلب عن الخير، و الاصل فيه واحد و هو الذهاب عن الشي،أما هم فذهبوا عن الذكر و أما قلوبهم فذهب عنها الخير . و أطلقه الحموي أيضا على المزاوجة فقال:«هذا النوع سمّوه المزاوجة و الازدواج.» و نقل تعريف السكاكي و هو:«المزاوجة:هي أن تزاوج بين معنيين في الشرط و الجزاء» كقول الشاعر: إذا ما نهى الناهي فلجّ بي الهوى أصاخ الى الواشي فلجّ به الهجر و هذا ما ذكره الرماني،و يبدو أنّ الإزدواج أعمّ من المزاوجة لأنّه لا يرتبط بالشرط الذي ذكره الرماني و السكاكي و الحموي. و من الازدواج أيضا قوله تعالى: عَلِيماً حَكِيماً * و غَفُوراً رَحِيماً * . و قول الشاعر: و معظم النّصر يوم النّصر مطعمه أنّى توجّه و المحروم محروم و قول أبي تمام: و كانا جميعا شريكي عنان رضيعي لبان خليلي صفاء و قول ابن الرومي: أبدانهنّ و ما لبس ن من الحرير معا حرير أردانهنّ و ما مسس ن من العبير معا عبير 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات البلاغیة و تطورهامعجم المصطلحات البلاغیة و تطورها
, ص60) 
هو، في علوم اللغة، المشاكلة بين لفظين بالإبدال في حروف أحدهما، نحو: «ليرجعن مأزورات غير مأجورات»، فأصل «مأزورات»: موزورات، فَهُمزت مشاكلةً لِ «مأجورات». و هو، في علم البديع، تناسب المتجاورين، نحو: وَ جِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ (النمل: 22). و قيل: هو أن تزاوج بين الكلمات و الجمل، بكلام عذب، و ألفاظ عذبة حلوة. و قيل: هو أن تكون الفقرتان متساويتين في الطول أو متناسبتين. و قيل غير ذلك. و الازدواج، في الشعر، أن يتّحد كلّ بيتين في القافية، نحو قول أبي العتاهية [من الرجز]: حَسْبُكَ فيما تبتغيهِ القوتُ ما أَكْثَرَ القُوتَ لمنْ يموتُ الفَقْرُ فيما جاوَزَ الكفافا من اتَّقَى اللّٰه رَجا و خافا 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( المعجم المفصل في علوم اللغةالمعجم المفصل في علوم اللغة (الألسنیات)
, ص28) 
-هو،في علوم اللغة،المشاكلة بين لفظين بالإبدال في حروف أحدهما،و يسمّى أيضا المزاوجة،نحو:«ليرجعن مأزورات غير مأجورات»فأصل«مأزورات»: موزورات،فهمزت مشاكلة للمأجورات. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة النحو و الصرف و الإعرابموسوعة النحو و الصرف و الإعراب
, ص42) 