التَّبْلِيغ هو،في النحو،نقل المعنى ممّا قبل حرف الجرّ الى ما بعده.و هو من معاني اللام،نحو: «نقلت له الخبر». 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( موسوعة النحو و الصرف و الإعرابموسوعة النحو و الصرف و الإعراب
, ص216) 
بلغ الشيء يبلغ بلوغا و بلاغا:وصل و انتهى،و أبلغه هو إبلاغا و بلّغه تبليغا .قال الحاتمي:«و قد سماه قوم الايغال و هو:أن يأتي الشاعر بالمعنى في البيت تماما قبل انتهائه الى القافية ثم يأتي بها لحاجة الشعر اليها فتزيد البيت نصاعة و المعنى بلوغا الى الغاية القصوى» .و سماه ابن رشيق الايغال أيضا و قال إنّه ضرب من المبالغة إلا أنّه في القوافي خاصة لا يعدوها .و قال ابن الاثير الحلبي:«و إنّما سمي ايغالا لأنّ الناظم أوغل في كل منهما فكره حتى استخرج سجعة أو قافية تفيد معنى زائدا على معنى الكلام» وردّ ابن الاثير الجزري كلام الغانمي الذي ميّز بين التبليغ و الاشباع و قال إنّهما فن واحد، و إنّ تسمية العسكري له بالايغال أقرب . و سمّى الحلبي و النويري المبالغة تبليغا،قالا: «و تسمى التبليغ و الافراط في الصفة» و ذكرا تعريف قدامة و هو:«و من أنواع نعوت المعاني المبالغة و هي أن يذكر الشاعر حالا من الأحوال في شعر لو وقف عليها لأجزأه ذلك في الغرض الذي قصده فلا يقف حتى يزيد في معنى ما ذكره من تلك الحال ما يكون أبلغ فيما قصد له» . كقول عمير بن الأيهم التغلبي: و نكرم جارنا ما دام فينا و نتبعه الكرامة حيث مالا فإكرامهم للجار ما دام فيهم من الاخلاق الحميدة الجميلة الموصوفة،و إتباعهم إياه الكرامة حيث كان من المبالغة في الجميل. و هذا غير الايغال أو الاطناب بالايغال،و قد أدخله القزويني في البديع وعدّه نوعا من المبالغة التي «تنحصر في التبليغ و الإغراق و الغلو،لأنّ المدعي للوصف في الشدة أو الضعف إما أن يكون ممكنا في نفسه أو لا،الثاني الغلو.و الأول إما أن يكون ممكنا في العادة أيضا أو لا،الأول التبليغ و الثاني الإغراق» . و التبليغ كقول امرئ القيس: فعادى عداء بين ثور و نعجة دراكا فلم ينضح بماء فيغسل وصف هذا الفرس بأنّه ادرك ثورا و بقرة و حشيين في مضمار واحد و لم يعرق،و ذلك غير ممتنع عقلا و لا عادة.و مثله قول المتنبي: و أصرع أيّ الوحش قفيّته به و أنزل عنه مثله حين أركب و هذه عودة الى ما ذكره قدامة في المبالغة،و سار على خطى القزويني شراح التلخيص .فالتبليغ عند هؤلاء غير الايغال أو الاطناب بالايغال الذي تحدث عنه القزويني و شراح تلخيصه في علم المعاني أو ذكره البلاغيون المتقدمون كالعسكري و ابن رشيق و المظفر العلوي،و إنّما هو المبالغة التي تحدث عنها القزويني في علم البديع. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( معجم المصطلحات البلاغیة و تطورهامعجم المصطلحات البلاغیة و تطورها
, ص247) 
هو نقل المعنى ممّا قبل حرف الجرّ إلى ما بعده، و هو من معاني حرف الجرّ «اللام»، نحو: «شرحت له ما يريد». و هو أيضاً، ضرب من المبالغة. انظر: المبالغة. و التبليغ، أيضاً، أنْ يأتيَ الشاعرُ بالمعنى في البيت تامّاً من غيرِ أن يكون للقافية فيما ذكرَهُ صنعٌ. ثم يأتي بها لحاجةٍ إليها حتى يتمَّ وزنُهُ. فيبلغُ بذلك الغايةَ القصوى في الجودةِ، كقول امرئ القيس [من الطويل]: كأنَّ عُيونَ الوحشِ حولَ خِبائِنا و أرحُلِنا الجِزْعُ، الذي لم يُثْقَبِ فإنَّه أتى بالتشبيه تامّاً قبلَ القافية، ثم لمّا جاء بها بلغ الأمدَ الأقصى في المبالغة. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( المعجم المفصل في علوم اللغةالمعجم المفصل في علوم اللغة (الألسنیات)
, ص148) 
[في الانكليزية] Exaggeration، excess [في الفرنسية] Exageration، exces على وزن التفعيل هو نوع من المبالغة كما عرفت. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( موسوعه کشافموسوعة کشاف إصطلاحات الفنون و العلوم
, ص378) 
(لغة) هو الإيصال، و الإسم منه البلاغ، و (اصطلاحا) هو إيصال كلمة الإسلام و رسالته الى القلوب بأي وسيلة كانت بالقول أو بالعمل أو بالتقرير و هو سكوت المعصوم عن فعل غيره بنحو يدل على قبوله، و غير ذلك من الوسائل. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( القاموس الجامع للمصطلحات الفقهیةالقاموس الجامع للمصطلحات الفقهیة
, ص68) 
مفهوم «التبليغ» في اللغة و العرف بيّن، و يُرادفه الإبلاغُ، و يُقاربه الإعلام و الإيصال. و قد كثر استعماله في عصرنا الأخير في خصوص إبلاغ المعارف الدينيّة و المفاهيم الكتابيّة - اُصولاً و أخلاقاً و غيرها - و لا سيّما في إبلاغ الأحكام الفرعيّة الإلهيّة إلى مَن يجهلها من الناس، و يحتاج إليها من عوامّهم. و هذا العنوان بالأصالة من وظائف الأنبياء و الرُّسُل و أوصيائهم الذين هم وَسائط الفيض في التشريع، كما أنّهم وسائط الفيض في التكوين. ثمّ إنّه لا إشكال و لا خلاف عندنا بل عند المسلمين عامّة في وجوب تبليغ الدين الحنيف - أعني دين الإسلام - وجوباً عينيّاً أو كفائيّاً على كلّ مكلَّف عالم به قادر على إبلاغه متمكّن من إعلامه و إيصاله إلى الناس، أي إلى كلّ مكلّف جاهل باُصوله أو فروعه، قاصر أو مقصِّر، منتحل بدين غير الإسلام كأهل الكتاب، أو غير منتحل بدين كالزنادقة المنكرين للمبدء و المعاد و مَن أشبههم. و هذا التبليغ في الحقيقة دعوةُ الناس إلى الدين دعوةً قوليّةً صادرةً من العلماء بالدين، مقرونةً بلين القول و إطابة الكلام، و الجدال بالتي هي أحسن، و يعمّ المؤمن و الكافر، و تفارق دعوة الكفّار إلى قبول الإسلام المذكورة في كتاب الجهاد؛ فإنّها تكون مَن ناحية الإمّام المعصوم أو مَن نصبه لذلك عاماً أو خاصّاً، و تقارن الحرب و الجهاد، و قبول الجزية من بعض فِرَق الكفّار و عدم قبولها من البعض الآخر. و لا فرقَ في هذا التبليغ بين اُصول الدين بشؤونه و فروعه بشعبه و غصونه، و بين المسائل الأخلاقيّة و غيرها ممّا له دخل في كمال الإنسان و عُلُوّه. ثمّ ليعلم أنّ مفاد قوله تعالى: «وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى اَلْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ اَلْمُنْكَرِ» انتهى. أنّه تعالى قد خاطب الناس و أمرهم بتعيين اُمّة متّحدة الأهداف، متمكّنة من الدعوة إلى الخير، و الأمر و النهي، و الخير شامل لجميع العلوم و الأحكام، و حيث إنّ الناس قاصرون بالنسبة لهذا التكليف، محتاجون إلى من يتولّى أمرهم و يتصدّى لهذه الوظيفة كغيرها من موارد إجراء الحدود، و التصرّف في الأموال العامّة، فالخطاب في الحقيقة متوجّه إلى الوالي؛ و حيث إنّ متعلّق التكليف في هذه الأزمنة يرجع إلى تأسيس الحوزة أو الحوزات العلميّة، فمبدأ التبليغ يكون على الوالي و حاكم المسلمين، و مقتضى قوله تعالى: «فَلَوْ لاٰ نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طٰائِفَةٌ» انتهى، لزومُ نفر المستعدّين للتعلّم و التحصيل إلى الحوزات، ليتحقّق بهم هدف التبليغ على اختلاف شؤونه و أقسامه، فيجب على عدّة إبلاغ الاُصول بالأدلّة العقليّة و النقليّة من طريق البيان و الكتابة و البنان، و على آخرين تبليغ الفروع باستنباطها عن مداركها و عرضها للعمل، و على ثالث بالنفر إلى البلاد و إبلاغ الدين إلى العباد، و على رابع الإبلاغ بوساطة الإذاعات العامّة و الخاصّة، و على خامس بوساطة النشريّات و المَجَلّات و تأليف الكتب و الرسائل، و على سادس بالصعود على كراسي الخطابة و الوعظ، و على جميع المكلّفين العالمين بالأحكام - و لو مسألة واحدة - إبلاغها على الجاهلين بها مع شرائطه المقرّرة في أيّ محلّ و مكان. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( مصطلحات الفقهمصطلحات الفقه
, ص134) 
مصدر بلّغ، يبلغ، و معنى التبليغ: البلاغ، و هو الكفاية. و التبليغ: التوصيل، يقال: «بلغه السلام»: أى أوصله إليه. و في التنزيل: يٰا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمٰا بَلَّغْتَ رِسٰالَتَهُ . [سورة المائدة، الآية 67]. «المفردات في غريب القرآن ص 60». 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( معجم المصطلحات الفقهیةمعجم المصطلحات و الألفاظ الفقهیة
, ص427) 
مفهوم التبليغ في اللغة و العرف بيّن، و يرادفه الإبلاغ و يقاربه الاعلام و الإيصال، و قد كثر استعماله في عصرنا الأخير في خصوص إبلاغ المعارف الدينية و المفاهيم الكتابية أصولا و أخلاقا و غيرها، و لا سيما في إبلاغ الأحكام الفرعية الإلهية إلى من يجهلها من الناس، و يحتاج إليها من عوامّهم، و هذا العنوان بالأصالة من وظائف الأنبياء و الرسل و أوصيائهم الذين هم وسائط الفيض في التشريع كما أنهم وسائط الفيض في التكوين. ثم انه لا إشكال و لا خلاف عندنا بل عند المسلمين عامة في وجوب تبليغ الدين الحنيف أعني دين الإسلام، وجوبا عينيا أو كفائيا على كل مكلف عالم به قادر على إبلاغه متمكن من اعلامه و إيصاله إلى الناس أي إلى كل مكلف جاهل بأصوله أو فروعه، قاصر أو مقصر، منتحل بدين غير الإسلام كأهل الكتاب أو غير منتحل بدين كالزنادقة المنكرين للمبدإ و المعاد و من أشبههم. و هذا التبليغ في الحقيقة دعوة الناس إلى الدين، دعوة قولية صادرة من العلماء بالدين مقرونة بلين القول و إطابة الكلام، و الجدال بالتي هي أحسن، و يعم المؤمن و الكافر، و تفارق دعوة الكفار إلى قبول الإسلام المذكورة في كتاب الجهاد، فإنها تكون من ناحية الإمام المعصوم أو من نصبه لذلك عاما أو خاصا، و تقارن الحرب و الجهاد و قبول الجزية من بعض فرق الكفار و عدم قبولها من البعض الآخر. و لا فرق في هذا التبليغ بين أصول الدين بشئونه، و فروعه بشعبه و غصونه، و بين المسائل الأخلاقية و غيرها، مما له دخل في كمال الإنسان و علوه. ثم ليعلم ان مفاد قوله تعالى (وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى اَلْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ اَلْمُنْكَرِ) انتهى. انه تعالى قد خاطب الناس و أمرهم بتعيين أمة متحدة الأهداف، متمكنة من الدعوة إلى الخير، و الأمر و النهي، و الخير شامل لجميع العلوم و الأحكام، و حيث إن الناس قاصرون بالنسبة لهذا التكليف، محتاجون إلى من يتولى أمرهم و يتصدى لهذه الوظيفة كغيرها من موارد أجراء الحدود، و التصرف في الأموال العامة، فالخطاب في الحقيقة متوجه إلى الوالي، و حيث ان متعلق التكليف في هذه الأزمنة يرجع إلى تأسيس الحوزة أو الحوزات العلمية، فمبدأ التبليغ يكون على الوالي و حاكم المسلمين، و مقتضى قوله تعالى (فَلَوْ لاٰ نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طٰائِفَةٌ) انتهى. لزوم نفر المستعدين للتعلم و التحصيل إلى الحوزات ليتحقق بهم هدف التبليغ. على اختلاف شئونه و أقسامه، فيجب على عدة إبلاغ الأصول بالأدلة العقلية و النقلية، من طريق البيان، و الكتابة و البنان، و على آخرين تبليغ الفروع باستنباطها عن مداركها و عرضها للعمل، و على ثالث بالنفر إلى البلاد، و إبلاغ الدين الى العباد، و على رابع الإبلاغ بوساطة الإذاعات العامة و الخاصة، و على خامس بوساطة النشريات و المجلات، و تأليف الكتب و الرسائل، و على سادس بالصعود على كراسي الخطابة و الوعظ، و على جميع المكلفين العالمين بالأحكام و لو مسألة واحدة إبلاغها على الجاهلين بها مع شرائطه المقررة، في أي محل و مكان. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( مصطلحات الفقهمصطلحات الفقه و معظم عناوینه الموضوعیة
, ص124) 
تبليغ أوّلاً - التعريف: لغةً: التبليغ: مصدر بلّغ بمعنى أوصل ، يقال: بلّغه السلام، إذا أوصله، و بلّغ الكتاب بلوغاً بمعنى وصل . و التبليغ يكون بالمشافهة و بالرسالة و بالكتابة.و أغلب تبليغ الرسل كان مشافهة. و التبليغ بالرسالة: هو أن يرسل شخص رسولاً إلى رجل ليوصل إليه سلامه، و يُعلِمه بصحّته و عافيته، و يطلعه على أحواله و مطالبه، و قد يطلب منه إنجاز بعض الأعمال و أداء ما عليه من الديون و الحقوق، و قد يطلب حضوره عنده؛ ليواجهه و يشاهده. و التبليغ بالكتابة: هو أن يكتب إليه في كتاب كلّ ما يريد أن يواجهه به و يتكلّم معه، من قبيل السلام عليه، و الاطّلاع على أحواله و خصوصيّاته، و مطالبة ديونه و حقوقه منه و غير ذلك. اصطلاحاً: و ليس للتبليغ معنى اصطلاحياً خاصّاً و إنّما استعمله الفقهاء في المعنى اللغوي. و غلب استعماله بين طلاّب العلوم الدينية في الأزمنة المتأخّرة في مهام الدعوة إلى الدين و نشر علوم النبي صلى الله عليه و آله و سلم و أهل بيته عليهم السلام؛ انطلاقاً من قوله سبحانه و تعالى: اَلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسٰالاٰتِ اَللّٰهِ وَ يَخْشَوْنَهُ وَ لاٰ يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلاَّ اَللّٰهَ وَ كَفىٰ بِاللّٰهِ حَسِيباً . ثانياً - الألفاظ ذات الصلة: 1 - الإعلام: و هو إبلاغ الخبر للغير و جعله في معرض علمه، فيكون قريباً من التبليغ ، و لكنّ التبليغ أعمّ منه. 2 - الإرشاد: و هو بمعنى الدلالة، و استعمله الفقهاء بمعنى الدلالة على الخير و المصلحة، سواء كانت دنيوية أو اُخرويّة، و يطلق أيضا على التبيين ، و سواء كانت الدلالة بالقول أو بالفعل أو بغيرهما، فيتقارب معنى الإرشاد مع التبليغ بمعناه اللغوي، و يكون أخصّ منه بالمعنى الاصطلاحي. 3 - الهداية: و هي الدلالة على طريق من شأنه الإيصال، سواء حصل الوصول بالفعل في وقت الاهتداء أم لم يحصل ، و التبليغ: التوصيل و إيصال الخبر إلى الغير، و الفقهاء يستعملونه في الإنذار و الإرشاد الديني خاصّة. ثالثاً - الحكم الإجمالي و مواطن البحث: تعرّض الفقهاء للتبليغ في عدّة مواضع من الفقه، أهمّها: 1 - تبليغ الدين القويم: يجب تبليغ الدين الإلهي و الرسالة السماوية، قال تعالى: اَلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسٰالاٰتِ اَللّٰهِ وَ يَخْشَوْنَهُ وَ لاٰ يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلاَّ اَللّٰهَ وَ كَفىٰ بِاللّٰهِ حَسِيباً . ففي هذه الآية الكريمة مدح اللّه سبحانه و تعالى الأنبياء الماضين و أثنى عليهم، فقال: اَلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسٰالاٰتِ اَللّٰهِ أي يؤدّونها إلى من بعثوا إليهم و لا يكتمونها. وَ يَخْشَوْنَهُ أي و يخافون اللّه مع ذلك في ترك ما أوجبه عليهم، و لا يخشون أحدا إلاّ اللّه، أي و لا يخافون سوى اللّه فيما يتعلّق بالأداء و التبليغ، و في هذا دلالة على أنّ الأنبياء لا يجوز عليهم التقية في ما كان واجباً عليهم عند تبليغ الرسالة . و تبليغ الدين لا يقف عند حدّ خاص، فقد ألّف العلماء و الفقهاء كتباً في بيان العقائد و المفاهيم الإسلامية من اُصول الدين و فروعه و ما يرتبط بها من مفاهيم، و هي كثيرة، و ذلك امتثالاً لما هو الواجب عليهم من إظهار الحقّ و تبليغه إلى الجاهلين و عدم كتمانه. قال اللّه تبارك و تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مٰا أَنْزَلْنٰا مِنَ اَلْبَيِّنٰاتِ وَ اَلْهُدىٰ مِنْ بَعْدِ مٰا بَيَّنّٰاهُ لِلنّٰاسِ فِي اَلْكِتٰابِ أُولٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اَللّٰهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اَللاّٰعِنُونَ . و قال سبحانه و تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مٰا أَنْزَلَ اَللّٰهُ مِنَ اَلْكِتٰابِ وَ يَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُولٰئِكَ مٰا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ اَلنّٰارَ وَ لاٰ يُكَلِّمُهُمُ اَللّٰهُ يَوْمَ اَلْقِيٰامَةِ وَ لاٰ يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ . قال العلاّمة الحلّي: «وجب على كلّ مجتهد و عارف إظهار ما أوجب اللّه إظهاره من الدين و كشف الحقّ و إرشاد الضالّين؛ لئلاّ يدخل تحت الملعونين على لسان ربّ العالمين و جميع الخلائق أجمعين، بمقتضى الآيات القرآنية و الأحاديث النبوية، و قد قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: «إذا ظهرت البدع في اُمّتي فليظهر العالم علمه، فمن لم يفعل فعليه لعنة اللّه» » . و كذلك يجب على المجتهدين تبليغ الأحكام الشرعية إلى العوام بمعنى الإفتاء بها بعد أن كان الاجتهاد واجباً كفائياً؛ نظراً إلى صيانة الأحكام عن الاندراس و حفاظاً على الشريعة المقدّسة من الاضمحلال . و قد استدلّ عليه بقوله تعالى: وَ مٰا كٰانَ اَلْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لاٰ نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طٰائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي اَلدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذٰا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ، حيث دلّ على أنّ كلّ طائفة من كلّ فرقة مأمورة بالتفقّه و تحصيل الأحكام الشرعية و تبليغها للجاهلين . و قد استدلّ له أيضا بقول الإمام علي عليه السلام قال: «قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: اللهمّ ارحم خلفائي - ثلاثاً - قيل: يا رسول اللّه، و من خلفاؤك؟ قال: الذين يأتون بعدي، يروون حديثي و سنّتي» ، فإنّ المراد من الخليفة هو من يقوم من الفقهاء مقام النبي صلى الله عليه و آله و سلم في تبليغ الأحكام، فإنّه شأن النبي صلى الله عليه و آله و سلم و الإمام عليه السلام بما هما نبي و إمام . و يدلّ على ذلك أيضا ما ورد في مدح بعض الرواة، كرواية جميل بن درّاج، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: «بشّر المخبتين بالجنّة: بريد بن معاوية العجلي و أبو بصير ليث بن البختري المرادي و محمّد بن مسلم و زرارة، أربعة نجباء، اُمناء اللّه على حلاله و حرامه، لو لا هؤلاء انقطعت آثار النبوّة و اندرست» .فمدحهم لأجل أنّهم يروون الأحاديث عنهم عليهم السلام، و هذا نوع تبليغ الأحكام الشرعية. و هذه المهمّة بفروعها و أنواعها لا تقف عند الأنبياء، بل تمتدّ للناس كافّة، فيجب على العالم تعليم الجاهلين و إيصال رسالة السماء إليهم، و يجب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و قد قامت سيرة المتشرّعة عند أهل الأديان على ذلك. نعم، يشترط في المبلّغ شروط يستحسن وجودها فيه كتوافق قوله مع عمله، و تحلّيه بالأخلاق الكريمة، و أن لا يطلب الأجر على عمله من الناس كما نصّ القرآن الكريم على ذلك كلّه في مواضع متفرّقة. أخذ الاُجرة على تبليغ الدين: تقدّم أنّه يجب تبليغ الدين و أحكامه إلى الناس وجوباً كفائياً؛ لقوله سبحانه و تعالى: فَلَوْ لاٰ نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طٰائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي اَلدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذٰا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ، حيث فيها دلالة على وجوب تحصيل الأحكام الشرعية و تبليغها للجاهلين . فإذا كان التبليغ واجباً وجوباً كفائياً حينئذٍ يقع البحث في جواز أخذ الاُجرة عليه من حيث إنّه قد يكون الوجوب منافياً لجواز ذلك، و قد اختلف الفقهاء في جواز أخذ الاُجرة على الواجبات على أقوال: منها: عدم جواز أخذ الاُجرة عليها مطلقاً ، و قد نسب هذا القول إلى المشهور بين الأصحاب . و منها: التفصيل بين الواجبات الكفائية التوصّلية فيجوز أخذ الاُجرة عليه، و بين غيرها من سائر الواجبات فلا يجوز أخذ الاُجرة عليه . و منها: القول بجواز أخذ الاُجرة عليها مطلقاً . و هناك أقوال اُخرى بالتفصيل مذكورة في بحث الإجارة، و حينئذٍ فبناء على القول بالجواز يكون أخذ الاُجرة عليه جائزاً، و بناء على القول بالعدم لا يجوز أخذ الاُجرة عليه. و التفصيل في محلّه. (انظر: إجارة) تبليغ الكفّار لمذاهبهم في بلاد الإسلام: ليس للكفّار - من أهل الذمّة و غيرهم - تبليغ مذاهبهم الفاسدة في بلاد المسلمين، و نشر كتبهم الضالّة فيها، و دعوة المسلمين و أبنائهم إلى تلك المذاهب الباطلة، و يجب تعزيرهم، و على أولياء الدول الإسلاميّة منعهم عن ذلك بأيّة وسيلة مناسبة، و يجب على المسلمين أن يحترزوا عن كتبهم و مجالسهم و يمنعوا أبناءهم عن ذلك.و لو وصل إليهم من كتبهم و الأوراق الضالّة منهم شيئاً يجب محوها، فإنّ كتبهم ليست إلاّ محرّفة غير محترمة . و لذلك لا تجوز الوصيّة ببناء كنيسة و بيعة بلا خلاف؛ لأنّ دعاءهم و صلاتهم فيها ضلالة و كفر و بدعة . قال المحقّق النجفي: «لا يجوز استئناف أهل الكتاب المعابد - كالبيع و الكنائس و الصوامع و بيوت النيران و غيرها - في بلاد الإسلام مع اشتراط ذلك في ذمّتهم؛ ضرورة بطلان عباداتهم، فهي بيوت ضلال حينئذٍ» . و قال الإمام الخميني: «لو أوصى الذمّي ببناء كنيسة أو بيعة أو بيت نار معبداً لهم و محلّاً لعباداتهم الباطلة و رجع الأمر إلينا لم يجز لنا إنفاذها...و كذا لو وقف شيئاً على شيء ممّا ذكر، و لو لم يرجع الأمر إلينا، فإن كان البناء ممّا لا يجوز إحداثها أو تعميرها يجب المنع عنه، و إلّا ليس لنا الاعتراض، إلاّ إذا أرادوا بذلك تبليغ مذاهبهم الباطلة بين المسلمين و إضلال أبنائهم، فإنّه يجب منعهم و دفعهم بأيّة وسيلة مناسبة» . 2 - تبليغ الولاية: قال تعالى: يٰا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمٰا بَلَّغْتَ رِسٰالَتَهُ وَ اَللّٰهُ يَعْصِمُكَ مِنَ اَلنّٰاسِ إِنَّ اَللّٰهَ لاٰ يَهْدِي اَلْقَوْمَ اَلْكٰافِرِينَ . إنّ هذه الآية دلّت على وجوب تبليغ ما اُنزل على النبي صلى الله عليه و آله و سلم من أمر الولاية و الخلافة بعده و بيان تعيين الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وليّاً على اُمور المسلمين، بمعنى الولاية التشريعية التي تجب الإطاعة بسببها، و لا يجوز لأحد المخالفة. و قد دلّ على ذلك قوله تعالى: إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اَللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاٰةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكٰاةَ وَ هُمْ رٰاكِعُونَ . و لا يمكن أن يكون المراد من الولي في هذه الآية بمعنى المحبّ؛ لأنّ لفظ (إنّما) الموجود فيها يفيد التخصيص، و لا وجه للتخصيص في هذا المعنى؛ إذ لا تخصيص في هذا المعنى لمؤمن دون مؤمن آخر، و المؤمنون كلّهم مشتركون في هذا المعنى . و الذي يدلّ على أنّ المراد بالذين آمنوا هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام الرواية الواردة من طرق الفريقين بنزول الآية فيه لمّا تصدّق بخاتمه حال الركوع. و أمّا شبهة أنّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا صيغة جمع فلا يجوز أن يتوجّه إليه على الانفراد فجوابها: أنّ أهل اللغة قد يعبّرون بلفظ الجمع عن الواحد على سبيل التفخيم و التعظيم . و أمّا كون المراد من الحكم الذي اُنزل على الرسول صلى الله عليه و آله و سلم و أمر بتبليغه في الآية الاُولى هو ولاية أمير المؤمنين عليه السلام و خلافته بعد النبي صلى الله عليه و آله و سلم بلا فصل، فقد وردت بذلك النصوص من طرق الفريقين و أنّ الآية نزلت في أمر ولاية علي عليه السلام، و أنّ اللّه تعالى أمر بتبليغها، و كان النبي صلى الله عليه و آله و سلم يخاف أن يتّهموه في ابن عمّه و يؤخّر تبليغها وقتاً إلى وقت حتى نزلت الآية، فبلّغها بغدير خم، و قال فيه: «من كنت مولاه فهذا علي مولاه...» . و لا يجب على النبي صلى الله عليه و آله و سلم فقط تبليغ الولاية، بل هو أمر واجب على الاُمّة أيضا، فإنّها من أركان الإسلام التي ما نودي بشيء كما نودي بها، و في تبليغها هداية البشر إلى الصراط القويم. 3 - تبليغ القضاء: لو حكم الحاكم بحكم فإن علم الحاكم الآخر بحكمه وجب عليه إمضاؤه و إنفاذه، و إن لم يعلم به فيبلّغه القاضي إليه بطريق الكتابة أو القول أو قيام البيّنة إليه . و إذا حكم الحاكم بحكم فإن علم المحكوم بذلك وجب عليه تمكينه، و إن لم يعلم به فعلى القاضي أن يبلّغه، سواء كان ذلك بالكتابة أو القول أو تبليغ الحكم إلى وكيله. و التفصيل في محلّه. (انظر: قضاء) 4 - تبليغ السلام: لو كتب شخص كتاباً إلى آخر و كتب فيه السلام عليه أو أرسل رسولاً ليبلّغه سلامه، فقال له: سلّم على فلان، فبلغه الكتاب و الرسالة، لا يجب على المكتوب إليه و المرسل إليه ردّه؛ نظراً إلى عدم صدق التحية على الكتابة التي هي النقوش، بل و لا على نقل الرسالة التي هي نقل السلام. نعم، لو سلّم عليه بالاستنابة من الرسول عن المرسل في التحية فلا ريب في أنّ الردّ يصدق عليه التحية فيكون واجباً . قال العلاّمة الحلّي: «و لو ناداه من وراء ستر أو حائط و قال: السلام عليكم يا فلان، أو كتب كتاباً و سلّم فيه عليه، أو أرسل رسولاً فقال: سلّم على فلان، فبلغه الكتاب و الرسالة، قال بعض الشافعية: يجب عليه الجواب؛ لأنّ تحيّة الغائب إنّما تكون بالمناداة أو الكتاب أو الرسالة، و قد قال [اللّه] تعالى: وَ إِذٰا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ ، الآية. و الوجه: أنّه إن سمع النداء وجب الجواب و إلّا فلا» . و استوجهه بعض الفقهاء فقال: «و هو متّجه؛ لعدم ثبوت شمول الآية للصور المذكورة عدا صورة المناداة مع سماع النداء» . و قال المحقّق النراقي: «و هل يجب [ردّ السلام] إذا سلّم عليه بلسان رسول؟ الظاهر نعم؛ لصدق التحية و السلام» . و قال أيضا: «و في وجوبه إذا كتب بالسلام نظر؛ لعدم معلومية الصدق.نعم، لو كان جواب الكتاب واجباً - كما اختاره بعض الأصحاب و تدلّ عليه صحيحة عبد اللّه بن سنان صريحةً، و هو الأقوى لذلك - كان واجباً من هذه الجهة» . و لكن ناقش المحقّق النجفي في ذلك، فإنّه بعد أن ذكر صحيح عبد اللّه بن سنان قال: «لكنّك خبير أنّه بمثله لا يخرج عن السيرة القطعية، و ظهور عدم صدق التحية و الأُصول العقلية، فلا بدّ حينئذٍ من حمله على إرادة شدّة التأكّد؛ مراعاةً لمكارم الأخلاق، و جزاء الإحسان بالإحسان» . (انظر: تحيّة، سلام) 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( موسوعة الفقه الإسلاميموسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البیت علیهم السلام
, ج24 , ص277) 
اجراء يقوم به مباشر أو رجل أمن أو كاتب في قلم المحكمة لإعلام أصحاب العلاقة بمضمون أوراق المحاكمة و اجراءاتها.تسلّم الأوراق المطلوب تبليغها الى الشخص نفسه في مقامه او مسكنه او محل عمله او في ايّ مكان يوجد فيه.و يجوز تسليمها في المقام المختار في الأحوال المعينة في القانون. (م 397 و 399-محاكمات مدنية) 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( معجم المصطلحات الفقهیةمعجم المصطلحات الفقهیة و القانونیة
, ص100) 
1 - رسالة تتضمن الإعلام بشكوى، أو حكم، أو ما شابه. 2 - التبليغ عن الأمراض المعدية للدوائر الحكومية. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( القاموس الطبي العربي القاموس الطبي العربي
, ص215) 