الولادة والولد مفهوم الولادة و الولد في اللغة معلوم، و الظاهر أنّ للولادة في اللغة إطلاقين: عامّ، و خاصّ. و الأوّل مطلق حدوث شيء عن شيء و خروجه منه، كان في الحيوان أو الجماد؛ يقال: ولدت الأرض النبات، أي أخرجته، و نظيره تولّد المطر عن السحاب، و الثمر عن الشجر. و الثاني خصوص خروج الحيوان عن الحيوان و تولّده منه؛ يقال: ولدت الاُنثى، أي وضعت حملها، فهي والد و والدة. و في المفردات: «الوَلَد: المولود؛ يقال للواحد و الجمع و الصغير و الكبير. و تولّد الشيء عن الشيء: حصوله عنه بسبب من الأسباب» انتهى. هذا، و تستعمل الولادة و الولد في الفقه غالباً، و لا سيّما في باب النكاح في خصوص تولّد الإنسان من الإنسان، و هو موضوع لأحكام في الشريعة من تكليف و وضع. و للأصحاب هنا أبحاث ترجع إلى بيان حال الولادة و الولد، و شرائط انتسابه شرعاً إلى الوالد، فذكروا أنّ لحوق الولد الذي ولدته المرأة بالرجل المعيّن مشروط بالشروط التالية: الأوّل: دخوله بها مع الإنزال أو الإنزال في فرجها و حواليه، أو إدخاله منيّه في فرجها بأيّ وجه ممكن. الثاني: مضيّ ستّة أشهر أو أكثر من حين الوطئ إلى حين الولادة. الثالث: عدم تجاوزه عن أقصى الحمل، و هو تسعة أشهر على المشهور، أو سنة كاملة كما لا يبعد، و مع فقدها - كلّاً أو بعضاً - لم يلحق الولد به؛ بل يجب عليه نفيه عن نفسه، و مع اجتماعه يلحق به. و لا يجوز نفيه عن نفسه و إن شكّ فيه، و لا فرق في ذلك بين الوطئ المحلّل و المحرّم. ثمّ إنّ الأحكام المترتّبة على الولد كثيرة، تعرّضوا له في موارد من الفقه، نظير تعيين مدّة حمله، و مدّة رضاعه، و من يجب عليه إرضاعه، و من يستحقّق حقّ حضانته، و من تجب عليه نفقته، و من يستحقّ النفقة عليه من أرحامه، و من هو وليّه إلى أوان بلوغه و رشده، و من يشترط رضاه في زواجه و لو بعد بلوغه، و من يجوز أن يقتصّ منه، و من ليس للولد الاقتصاص منه، و من يكون له ولاية تجهيزة بعد موته، و غير ذلك من أحكامه؛ فليرجع في كلّ واحد منها إلى عنوان المناسب له. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفقهمصطلحات الفقه
, ص607) 