مُوَارَبَة [في الانكليزية] Circumlocution، tergiversation - [في الفرنسية] Circonlocution، ambages بالراء المهملة عند أهل البديع هي أن يقول المتكلّم قولا يتضمّن ما ينكر عليه فإذا حصل الإنكار استحضر بحذقه وجها من الوجوه يتخلّص به إمّا بتحريف كلمة أو تصحيفها أو زيادة أو نقص. قال ابن أبي الإصبع: و منه قوله تعالى حكاية عن أكبر أولاد يعقوب عليه السلام اِرْجِعُوا إِلىٰ أَبِيكُمْ فَقُولُوا يٰا أَبٰانٰا إِنَّ اِبْنَكَ سَرَقَ فإنّه قرئ إنّ ابنك سرّق و لم يسرق فأتى بالكلام على الصحة بإبدال ضمه من فتحه و تشديد في الراء و كسرها، كذا في الاتقان في نوع بدائع القرآن. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعه کشافموسوعة کشاف إصطلاحات الفنون و العلوم
, ج2 , ص1665) 
المواربة:المداهاة و المخاتلة،و هي مأخوذة من الإرب و هو الدهاء فحوّلت الهمزة واوا.و يقال: ورب العرق يورب:أي فسد . و قال المصري:«المواربة براء مهملة و هي من ورب العرق بفتح الواو و الراء إذا فسد فهو و رب- بكسر الراء-فكأنّ المتكلّم أفسد مفهوم ظاهر للكلام بما أبداه من تأويل باطنه . قال التّبريزي:«المواربة أن يقول الشاعر في مديح أو هجاء أو وصف فان أنكر عليه المديح بعض أعداء الممدوح ممن يخافه أو عثر عليه المهجوّ غيّر المعنى بلفظه إلى ما يتخلص به أو زاد او نقص.و أصله من «الإرب»و هو المكر و الخديعة يقال أربت بكذا و كذا» . و قال المصري:«و حقيقتها أن يقول المتكلّم قولا يتضمّن ما ينكر عليه بسببه لبعد ما يتخلص به منه هذا إن فطن له وقت العمل و إلاّ ارتجل حين يجبه به ما يخلّصه منه من جواب حاضر أو حاجة بالغة او تصحيف كلمة او تحريفها أو زيادة في الكلام او نقص او نادرة معجبة او ظرفة مضحكة» و قد جاء في الكتاب العزيز من ذلك قوله تعالى حكاية عن أكبر ولد يعقوب عليه السّلام: اِرْجِعُوا إِلىٰ أَبِيكُمْ فَقُولُوا يٰا أَبٰانٰا إِنَّ اِبْنَكَ سَرَقَ فانّ بعض العلماء قرأ هذا الحرف «إِنَّ اِبْنَكَ سَرَقَ» و«لم يسرّق»بفعل ما لم يسمّ فاعله توخيا للصدق فان يوسف-عليه السّلام-سرّق و لم يسرق،فأتى بالكلام على الصحة بابدال الضمة من فتحة و تشديد في الراء و كسرتها» . و مما وقع من المواربة بالتحريف قول عتبان الحروري: فان يك منكم كان مروان و ابنه و عمرو و منكم هاشم و حبيب فمنا حصين و البطين و قعنب و منا أمير المؤمنين شبيب فانّه لما بلغ الشعر هشاما و ظفر به قال له:أنت القائل: «و منا أمير المؤمنين شبيب»فقال:لم أقل كذا و انما قلت:«و منّا أمير المؤمنين شبيب»فتخلص بفتحة الراء بعد ضمها. فهذا و أشباهه يحتمل أن يكون الدخل وقع فيه للشاعر وقت العمل و يحتمل ألاّ يكون وقع له و ارتجل التخلص عند سماعه،و الذي لا يحتمل أن يكون فطن له حتى قيل له قول الأخطل: لقد أوقع الجحّاف بالبشر وقعة الى اللّه منها المشتكى و المعوّل فإلاّ تغيّرها قريش بملكها يكن عن قريش مستماز و مزحل فقال له عبد الملك بن مروان:الى أين يا ابن اللخناء؟ فقال:الى النار.فضحك منه و سكت عنه،فتخلّص بهذه النادرة. و قد تكون المواربة من غير ذلك كقوله-عليه السّلام-للعباس بن مرداس حين أنشد رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و سلّم: أ تجعل نهبي و نهب العبي د بين عيينة و الأقرع و ما كان حصن و لا حابس يفوقان مرداس في مجمع و ما أنا دون امرئ منهما و من تضع اليوم لا يرفع فقال رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و سلّم-يا عليّ اقطع لسانه عني؛فقبض علي-عليه السّلام-على يده و خرج به فقال:أقاطع أنت لساني يا أبا الحسن؟ فقال:إني لممض فيك ما أمر.فهذه أحسن مواربة سمعت في كلام العرب.مضى به الى ابل الصدقة فقال:خذ ما أحببت. و من المواربة متّصل و منفصل،فالمتّصل ما كان تخلّصه في نفس الكلام،و المنفصل ما كان التّخلّص فيه من كلام آخر كالذي تقدّم لعلي-عليه السّلام- و الأخطل.و نقل ابن الأثير الحلبي و السبكي و الحموي و السّيوطي كلام المصري ،و قد اتّضح أنّ التّبريزي نقلها من الإرب و هو المكر و الخديعة و نقلها المصري من ورب العرق إذا فسد،و قد قال المدني:«و ظاهر أنّه لا يتعيّن نقلها الى الاصطلاح من الورب بمعنى الفساد بل يجوز أن يكون من المداهنات و المخاتلة كما قال في القاموس،بل هو أنسب بالمعنى الاصطلاحيّ كما لا يحفى» . و الفرق بين المواربة و الاحتراس«أنّ الاحتراس يؤتى به وقت العمل عند ما يتفطّن المتكلّم لموضع الدخل،و المواربة يؤتى بها وقت العمل و بعد صيرورة الكلام.و المواربة-بالراء المهملة-تكون بالتصحيف و التحريف و اهتدام الكلمة و الزيادة و النقص،و الاحتراس بزيادة الجمل المفيدة المتضمّنة معنى الانفصال عما يحتمله الكلام من الدخل، و المواربة تكون في نفس الكلام و تكون منفصلة عنه و الاحتراس لا يكون إلاّ في نفس الكلام» و الفرق بين المواربة و الانفصال«أنّ المواربة تكون-كما تقدّم-في كلمة من الكلام أو في كلام منفصل عنه،و الانفصال لا يكون إلا ببيت مستقلّ أو جملة منفردة عن سياق الكلام متعلّقة به داخلة فيه . 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات البلاغیة و تطورهامعجم المصطلحات البلاغیة و تطورها
, ص652) 
هي أن يقول المتكلّم كلاماً يوجب عليه المؤاخذة و اللوم، فإذا أنكر عليه ذلك، استحضر بعقله وجهاً من وجوه الكلام يتخلّص به، إمّا بتحريف كلمة، أو تصحيفها، أو تغيير في الإعراب و نحوها، ليخرج بذلك من الإنكار على كلامه الأوّل، نحو قول أبي نواس في الرشيد [من المتقارب]: لَقَدْ ضاعَ شِعْرِي على بَابِكُمْ كما ضَاعَ حِلْيٌ على خالِصَهْ و لمّا أنكر عليه الرشيد هذا القول و تهدده، قال لم أقل إلاّ: لقد ضَاءَ شِعْرِي على بَابِكُمْ كما ضاءَ حِليٌ على خالصه 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( المعجم المفصل في علوم اللغةالمعجم المفصل في علوم اللغة (الألسنیات)
, ج2 , ص633) 