رُبَّ ساعٍ لِقَاعِدٍ و لآكِلٍ غَيْرَ حَامِدٍ قاله معاوية رضي اللّٰه عنه،و ذلك أَنه لمَّا أخذ البيعة ليزيد ابنه،قال له: يا بُني،قد جعلتك وليَّ عهدي بعدي،فهل بقيت لك حاجة أقضيها؟ قال يزيد:أريد أن أتزوج أم خالد أمرأة عبد اللّٰه بن عامر بن كريز . فكتب معاوية إلى عبد اللّٰه بن عامر،فاستقدمه،فلما قدم عليه أكرمه،ثم سأله طلاق أم خالد،على أن يطعمه فارس خمسَ سنين.فأجابه إلى ذلك. و كتب معاويه رضي اللّٰه عنه إلى عامل المدينة أنْ يُعلمَ أمَّ خالد أنَّ عبد اللّٰه قد طلقها لتعتدَّ.فلمَّا انقضت عِدَّتها،دعا معاوية أبا هريرة رضي اللّٰه عنه، فدفع إليه ستين ألف دينار،و قال له:ارحل إلى المدينة،و اخطب أمَّ خالد على يزيد،و أخبرها أن مهرها عشرون ألفاً،و كرامتها عشرون ألفاً،و هديتها عشرون ألفاً.فقدم أبو هريرة رضي اللّٰه عنه المدينة ليلاً،فلما أصبح أتى قبر رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و سلم،فلقيه الحسن بن علي رضي اللّٰه عنهما، فقال:ما أقدمك؟فقصَّ عليه القصة.فقال له الحسن رضي اللّٰه عنه، فاذكرني لها. قال:نعم.ثم مضى،فلقيه الحسيتن و ابن عباس و عبد اللّٰه بن جعفر و عبد اللّٰه ابن الزبير رضي اللّٰه عنهم،و كُلُّهم قالوا:اذكرنا عندها.قال:نعم. و دخل عليها،و كلمها بما أمر به معاوية،ثم قال:إن جماعة و سمَّاهم سألوني أن أذكرهم لك.فقالت:اختر لي.فقال:اخترت لك سيديّ شباب أهل الجنة.قالت:قد رضيت بالحسن بن علي رضي اللّٰه عنهما فخرج أبو هريرة رضي اللّٰه عنه فأخبر الحسن بذلك و زوجها منه،و انصرف إلى معاوية رضي اللّٰه عنه بالمال.و قد كان بلغ معاوية قصته،فلما دخل عليه قال له: إنَّما بعثتك خاطباً و لم أبعثك محتسبا.فقال أبو هريرة رضي اللّٰه عنه:إنما استشارتني.و إن المستشار مؤتمن. فقال معاوية عند ذلك:اسلمي أمَّ خالدٍ.رب ساعٍ لقاعدٍ.و آكلٍ غير حامدِ. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( فرائد الخرائد في الأمثال فرائد الخرائد في الأمثال
, ص238) 
تحمّدي يا نفس لا حامد لك أي أظهر حمد نفسك بأن تفعل ما تحمد عليه، فإنّه لا حامد لك. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( الأمثال لزید بن رفاعه الهاشمیالأمثال لزید بن رفاعه الهاشمی
, ص105) 