انقراض أوّلاً - التعريف: الانقراض - لغة -: مصدر انقرض، و هو في اللغة بمعنى الانقطاع و الموت، يقال: قرضتُ الشيء قرضاً، أي قطعته، و قَرَضَ فلان، أي مات، و انقرض القوم، أي ماتوا و لم يبق منهم أحد . و استعمله الفقهاء في معناه اللغوي. ثانياً - الألفاظ ذات الصلة: الانقطاع: و هو - لغة - مصدر انقطع، و من معانيه الانفصال، أي الفصل بين الأجزاء المتّصلة . و الفرق بين الانقطاع و الانقراض أنّ الانقطاع قد يراد منه الشيء الذي لم يوجد أصلاً كالوقوف على منقطع الأوّل، أمّا الانقراض، فيكون - حصراً - في الأشياء التي وجدت ثمّ انعدمت . هذا، و هناك موارد في الفقه استعمل الفقهاء فيها الانقراض بمعنى الانقطاع و عدم البقاء، كانقراض حول الزكاة ، أي انقطاع الحول الذي لوحظ للمال الزكوي.و انقراض المستحقّ ، أي انقطاعه بموته أو باستغنائه.و انقراض المخالف ، أي عدم بقاء واحد ممّن خالف في المسألة المتنازع فيها، حيث يقال ذلك لتثبيت الإجماع و استقراره. و جميع هذه المباحث يأتي الكلام فيها في محلّها و في مصطلح (انقطاع). ثالثاً - الحكم الإجمالي و مواطن البحث: يختلف حكم الانقراض باختلاف موارده و ما يضاف إليه، و فيما يلي نشير إلى تلك الموارد التي وردت في كلمات الفقهاء: 1 - انقراض الموقوف عليهم: المشهور صحّة الوقف على من ينقرض غالباً و بحسب العادة، كالوقف على الأولاد و أولاد الأولاد من دون ذكر المصرف بعد انقراضهم ، بل صرّح بعضهم بعدم الفرق في صحّة الوقف و رجوعه إلى ورثة الواقف بين كون الموقوف عليه ممّا ينقرض غالباً و بين كونه ممّا لا ينقرض غالباً فاتّفق انقراضه . و ذهب جماعة إلى أنّه حبس، و علّله بشرطية الدوام في الوقف . و على القول بأنّه حبس لا إشكال في أنّه بعد الانقراض يرجع إلى الواقف أو وارثه، بل من الأوّل لم يخرج عن ملكه و يتعيّن رجوعه مع موت الواقف إلى ورثته . و أمّا على رأي المشهور فقد ذهب الأكثر - بل المشهور - إلى أنّه يعود بعد انقراضهم إلى ورثة الواقف ؛ لظاهر توقيع الإمام العسكري عليه السلام: «الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها إن شاء اللّٰه» . و اختار جماعة من الفقهاء أنّه يعود إلى ورثة الموقوف عليهم ؛ لانتقال الملك إلى الموقوف عليهم قبل الانقراض فيستصحب . و يوجد في المسألة قول ثالث يرى صرفه في وجوه البرّ . و لو ادّعى بعض الورثة أنّ الميّت وقف عليهم داراً - مثلاً - و بعدهم على نسلهم، فإن حلف المدّعون أجمع مع الشاهد الواحد قضي لهم بالوقفيّة و لم يؤدّ منه دَين و لا وصيّة . فإن انقرض المدّعون معاً أو على التعاقب، فهل يأخذ البطن الثاني الدار بغير يمين، أم يتوقّف حقّهم على اليمين؟ ذكر الشهيد في المسالك وجهين مبنيّين على أنّ البطن الثاني إن كانوا يتلقّون الوقف من البطن الأوّل فلا حاجة إلى اليمين، و إن كانوا يتلقّونه من الواقف فهم بحاجة إلى اليمين، و اعتبر الأوّل هو الأشهر . و اختار بعضهم أنّه متوقّف على اليمين حتى على الوجه الأوّل. و إن امتنع المدّعون عن الحلف و انقرضوا لم يبطل حقّ البطن الثاني بامتناع البطن الأوّل، بل يقضى لهم بالوقفية مع اليمين و الشاهد . و تفصيل ذلك كلّه يراجع في محلّه. (انظر: إرث، وقف) 2 - بيع الأصنام بعد انقراض عبدتها: استثني من حرمة بيع الأصنام ما لو انقرض عبدتها و عدم احتمال عابد لها في المستقبل؛ ضرورة أنّ الأدلّة اللفظية قاصرة عن إثبات الحكم لهذه الصورة و منصرفة عنها، و معقد الإجماع و عدم الخلاف غير شامل لها. و أمّا الاستصحاب فإنّما يجري لو أُحرز تعلّق الأحكام بصنم - و لو من باب التطبيق - و شكّ في بقائها، و أمّا إذا احتمل عدم التعلّق فلا، و ذلك كالصنم الذي يحتمل صنعته بعد انقراض عابديه لأغراض اُخرى. بل لا يجري الاستصحاب في الأصنام التي علم صنعتها و العبادة لها قبل الإسلام مع انقراض عبدتها في تلك الأعصار؛ لعدم جريان استصحاب أحكام الشرائع السابقة . و تفصيله في محلّه. (انظر: صنم) 3 - الأرض الخربة التي انقرض أهلها: عدّ الفقهاء من الأنفال كلّ أرض خربة باد أهلها ، و المراد من باد أهلها موتهم و انقراضهم بتاتاً، بحيث أصبحت الأرض ممّا لا مالك له . و يشهد لكونها من الأنفال بهذا المعنى جملة من النصوص الدالّة على أنّ كلّ أرض لا ربّ لها من الأنفال ، و النصوص المتضمّنة أنّ من لا وراث له فماله من الأنفال .و التفصيل في محلّه. (انظر: أرض، أنفال) 4 - انقراض النوع الإنساني أو الحيواني: لا دليل على حرمة تنظيم النسل و تحديده بما هو، اللهمّ إلّا أن ينطبق عليه عنوان ثانوي كحفظ النظام ، أو يشكّل تحديد النسل و تقليل المواليد خطراً على الدين أو المذهب . نعم، تحديد النسل النوعي - بمعنى توقيف نسل الاُمّة إلى حدّ معيّن بحيث يؤدّي إلى الانقراض - حرام شرعاً. بل يستظهر من قوله تعالى: «وَ يُهْلِكَ اَلْحَرْثَ وَ اَلنَّسْلَ وَ اَللّٰهُ لاٰ يُحِبُّ اَلْفَسٰادَ» ، مرجوحية إهلاك الحرث و النسل عامّة. و لم يتحدّث الفقهاء عن انقراض الحيوان أو النباتات، و ظاهرهم أنّه بعنوانه الأوّلي لا إشكال فيه، فلا يجب الحفاظ على أيّ حيوان أو نبات من الانقراض، إلّا إذا لزم من ذلك الضرر على الناس، كانقراض الأنعام الثلاثة مع حاجة الناس نوعاً إلى لحومها و ألبانها و أصوافها و نحو ذلك، فيجب الحيلولة دون انقراض ما يكون في انقراضه ضررٌ على الإنسان أو تفويت منافع صحّية أو علاجية طبية كبيرة عليهم بما لا يرضى الشارع به. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة الفقه الإسلاميموسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البیت علیهم السلام
, ج18 , ص443) 
اِنْقِراض من الانقطاع. Cessation of being,extinction 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم مصطلحات أصول الفقه معجم مصطلحات أصول الفقه
, ص91) 
لغة: الانقطاع و الموت. و لا يخرج استعمال الفقهاء عن المعنى اللغوي. - و قيل: يعبر الفقهاء بالانقطاع عن الشيء الذي لم يوجد أصلا كالوقوف على منقطع الأول، أما الانقراض فيكون في الأشياء التي وجدت، ثمَّ انعدمت. «المعجم الوسيط (قرض) 754/2، و النظم المستعذب 448/1، و الموسوعة الفقهية 44/7، 50». 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات الفقهیةمعجم المصطلحات و الألفاظ الفقهیة
, ص320) 
انقراض العصر Extinction of the era of consensus members موت من اعتبروا في انعقاد الإجماع، من غير رجوع واحد منهم، عما أجمعوا عليه. و يعدّ الأصوليون هذا شرطا من شروط انعقاد الإجماع الصحيح. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم مصطلحات أصول الفقه معجم مصطلحات أصول الفقه
, ص91) 