التَّشْرِيح

مصدر ثلاثی مزید باب تفعیل
bookmark

معنی التَّشْرِيح

التَّشْرِيْحُ

قَطْعُ اللحم عن العضو قَطْعا
(
‏لسان اللسان
, ص663)
sourceLink

قَطْعُ‌ اللَّحْمِ‌ على العَظْمِ‌ قِطَعاً
(
المحیط في اللغة
, ج2 , ص425)
sourceLink

(علم التَّشريح): علم يبحث فى تركيب الأَجسام العضوية بتقطيعها و فحصها.
(
المعجم الوسيط
, ص478)
sourceLink

قطع اللحم على العظام قطعا
(
العین
, ج3 , ص93)
sourceLink

قيل: قَطْعُ اللحم على العظم قطعاً، و القِطْعَةُ منه شَرْحة و شَرِيحة ¦¦
التَّصْفِيفُ نَحْوٌ من التَّشْريح، و هو تَرْقِيقُ البَضْعة من اللحم حتى يَشِفَّ من رِقَّتِه ثم يُلْقَى على الجَمْر. ¦¦
الشَّرْحُ‌ و التَّشْريح : قَطْعُ اللحم عن العضو قَطْعا
(
لسان العرب
, ج2 , ص497)
sourceLink

هو تقطيع جثة الميت و البحث فيها للوقوف على كيفيّة تركيبها و ما فيها من عِلل
(
المنجد فی اللغة
, ص380)
sourceLink

تعريضُ‌ القطعة من اللحم حتى تَرِقَّ‌،فتراها تَشِفُّ‌ من الرِّقَّةِ‌
(
فقه اللغة
, ص252)
sourceLink

قال الليث: الشَّرْح و التَّشريح : قَطْع اللحم عن العُضْو قَطْعاً، و كلُّ قطْعة منها شَرْحَةٌ . ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
التَّصْفِيف نَحْو من التَّشْريح و هو تَرْقِيق البَضْعَةِ من اللّحم حتى يَشِفَّ من رِقَّته ثم يُلْقَى على الجَمْر.
theDescriptionIsMachineCreated
(
تهذیب اللغة
, ج4 , ص107)
sourceLink

الشَّرْحُ و التَّشْريحُ :قَطْعُ اللَّحْمِ على العظْمِ قِطَعا،و القِطْعَةُ منه شِرْحَةٌ و شَرِيحَةٌ ، و قيل: الشريحةُ ،القِطعَةُ من اللَّحمِ المُرَقَّقَةُ .
theDescriptionIsMachineCreated
(
المحکم و المحیط الأعظم
, ج3 , ص107)
sourceLink

و التَّشْرِيح - لغةً - إظهار الشّىء و كشفُه، و منه تَشْرِيحُ اللّحم. و طبّا: هو معرفة الأعضاء بأعيانها و أشكالها و أوضاعها و أعدادها و موضعها من بدن الانسان. و غايتُه تمييز الأعضاء بعضها من بعض.----...
theDescriptionIsMachineCreated
(
کتاب الماء
, ج2 , ص339)
sourceLink

تشريح

دور بدور بخيه زدن و آميختن
(
‏فرهنگ کنز اللغات
, ص319)
sourceLink

بشين منقوطه نيك شرح كردن سخن را و شرحه كردن گوشت را
(
‏فرهنگ کنز اللغات
, ص322)
sourceLink

تَشْريح

شرح تشريح اللحم:قَطْعُه على العظم قِطعاً.
theDescriptionIsMachineCreated
(
شمس العلوم
, ج6 , ص3446)
sourceLink

عِلْم يبحَث في تَرْكيب الأَجسام العُضْويَّة و شَكْلها و في العَلاقات بين مختلف أَعْضائها،و ذلك بتَقْطيعها أو باسْتِعمال طُرُق أُخرى مثل الأَشعَّة
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص757)
sourceLink

تَشْرِيح

تشريح،تجزيه و تحليل؛ كالبدشكافى؛تشريح جسد،كالبدشناسى.
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص326)
sourceLink

تَشْرِيحُ المُقابَلَة

تشريح يدرس العلاقات بين أجناس مختلفة
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص757)
sourceLink

كالبدشناسى مقايسه‌اى،كالبدشناسى تطبيقى.
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص326)
sourceLink

تَشْريحٌ مِجْهَريّ

معالجة بالمِجْهَر تقوم على تشريح أجسام مِجْهَريَّة،خلايا حيَّة
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص757)
sourceLink

تَشْرِيح جُثَّة

فَصْل بعضها عن بعض للبحث العلميّ‌ أو لاكتشاف أسباب وفاة:«أَمْرٌ بتَشْريح الجُثَّة»
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص757)
sourceLink

تَشْريحُ لِسان

(طب)بَضْعه
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص757)
sourceLink

التَّشْرِيح في الاصطلاح

التَّشْرِيْحُ

[في الانكليزية] Anatomy [في الفرنسية] Anatomie بالراء المهملة في اللغة إظهار الشيء و كشفه. يقال شرحت الغامض إذا فسّرته و منه تشريح اللحم. و في اصطلاح الأطباء عبارة عن علم تعرف به أعضاء الإنسان بأعيانها و أشكالها و أقدارها و أعدادها و أصنافها و أوضاعها و منافعها. و المناسبة بين المعنيين لا تحتاج إلى التشريح. و أما العلم بكيفية مباشرة التشريح فهو علم آخر يسمّى بعلم التشريح المشتمل عليه كتاب جالينوس، كذا في شرح القانونچة.
(
موسوعه کشاف
, ص445)
sourceLink

شرح كردن*و علم التشريح علم يبحث فيه عن اعضاء الانسان و كيفية تركيبها(فموضوعه)اعضاء الانسان(و غايته)امور متعددة منها معرفة كمال صنعه تعالى و سهولة معرفة اسباب الامراض و تيسر التداوى*
(
جامع العلوم في إصطلاحات الفنون
, ص293)
sourceLink

في اللغة إظهار الشيء و كشفه، يقول شرحت الشيء الغامض إذا فسّرته،و منه تشريح اللحم.و في الاصطلاح:عبارة عن علم تعرف به الإعضاء بأعيانها و أشكالها و أقدارها و أعدادها و أوضاعها و منافعها و المناسبة من المعنيين لا تحتاج إلى التشريح.
(
بحر الجواهر
, ص96)
sourceLink

«تشريح»،در لغت به معناى اظهار و آشكار كردن چيزى؛و نيك شرح دادن به كار رفته است(العين 93/3؛صحاح اللغه 378/1).تشريح در اصطلاح پزشكى،عبارت است از شناخت حقيقت اعضاى بدن انسان و شناسايى اعضا و جوارح كالبد انسان يا حيوان از راه شكافتن بدن.اين عمل براى اهداف متفاوتى مانند آموزش دانشجويان،كشف جرم،حفظ حيات انسان انجام مى‌گيرد. تشريح جنازۀ شخص مسلمان جايز نيست مگر اين‌كه نجات جان شخص مسلمانى متوقف بر آن باشد و جنازۀ شخص غير مسلمانى براى اين عمل وجود نداشته باشد. اگر پزشكى،بدون توجه به شرايط بيان شده در حكم فقهى فوق،اقدام به تشريح جنازۀ شخص مسلمان كند،مرتكب فعل حرام شده و مستحق مجازات تعزير*است.علاوه بر اين از نظر حقوقى ضمان به وى تعلق مى‌گيرد و برحسب ميزان تشريح عضو يا اعضاى تشريح شده،مطابق مقررات ديه*،ديۀ متناسب با عمل وى به او تعلق مى‌گيرد و ورثۀ ميت مى‌توانند آن را مطالبه كنند(-دية الجناية على الميّت). ر.ك: ف.ش:تحرير الوسيله 624/2؛منهاج الصالحين،خويى 426/1؛إرشاد السائل/25؛كلمة التقوى 461/4؛منهاج الصالحين،سيستانى 457/1؛المسائل المستحدثه/116،111؛فقه اهل بيت 21/25-58. ف.س:فقه النوازل 7/2-62.
(
واژه‌نامه تفصیلی فقه جزا
, ص114)
sourceLink

التشريح و الترقيع

التشريح في اللغة و العرف قطع الشيء قطعا و فصل أجزائه، يقال شرح اللحم و شرّحه قطعه و فصل بعضه عن بعض، و هو في اصطلاح الأطباء نوع عمل خاص و قسم من مصاديق معناه اللغوي، و الترقيع في اللغة إصلاح الخرق بالرقاع. و قد وقع التشريح في الفقه مورد الكلام بذاك المعنى، فذكروا فيه أن موضوع البحث تشريح بدن الإنسان ميتا و قد رتب عليه في الشريعة أحكام خاصة من تكليف و وضع، فإنهم ذكروا أنه لا يجوز تشريح الميت المسلم اختيارا و هو محرم تكليفا و موجب لترتب الدية على الفاعل حسب اختلاف فعله، ففي قطع رأس الميت عشر دية القتل، و في أعضائه أيضا بتناسب النفس، و قد ذكرنا ذلك تحت عنوان الدية. و يجوز تشريح الميت غير المسلم آية فرقة من فرقهم، فإن الكفر ملة واحدة في هذا الحكم، و لا فرق فيه بين المشركين و أهل الكتاب و إن قلنا بطهارتهم حال حياتهم فإنهم لا يطهّرون بعد مماتهم، و لا أثم و لا دية في ذلك، و لو توقف تعليم التشريح و تعلّمه على تشريح المسلم لم يسوغه ذلك، فلا بد من طلب غيره و لو بابتياعه بثمن كثير، بل الظاهر أنه لا يسوغ تشريح المسلم لمجرد التعلم و التعليم و إن لم يوجد غير المسلم، نعم لو كان هناك مسلم حيّ في معرض الهلاك جاز التشريح و الترقيع لحفظ حياته و الظاهر عدم سقوط الدية بذلك. و لو قطع من الكافر شيئا فهو ميتة نجسة و لو رقع به بدن المسلم الحي فما دام لم تدخل الحياة فيه فهو نجس، و بعد ذلك يصير جزءا من بدنه و يطهر للاستحالة و الانقلاب، و تصح صلاته بها أيضا و نظيره الترقيع بأجزاء سائر الحيوانات إذا كانت ميتة نجسة حتى الكلب و الخنزير.
(
مصطلحات الفقه
, ص144)
sourceLink

«التشريح» في اللغة و العرف: قطع الشيء قطعاً و فصلُ أجزائه. يقال: شرح اللحم، و شرّحه: قطعه، و فصل بعضه عن بعض. و هو في اصطلاح الأطبّاء نوع عمل خاصّ و قسم من مصاديق معناه اللغوي. و الترقيع في اللغة: إصلاح الخرق بالرقاع. و قد وقع التشريح في الفقه مورد الكلام بذاك المعنى، فذكروا فيه أنّ موضوع البحث تشريح بدن الإنسان ميّتاً، و قد رتّب عليه في الشريعة أحكام خاصّة من تكليف و وضع؛ فإنّهم ذكروا أنّه لا يجوز تشريح الميّت المسلم اختياراً، و هو محرَّم تكليفاً، و موجب لترتّب الدية على الفاعل حسب اختلاف فعله، ففي قطع رأس الميّت عشر دية القتل، و في أعضائه أيضاً بتناسب النفس، و قد ذكرنا ذلك تحت عنوان الدية. و يجوز تشريح الميّت غير المسلم أيّة فرقة من فرقهم؛ فإنّ الكفر ملّة واحدة في هذا الحكم. و لا فرق فيه بين المشركين و أهل الكتاب و إن قلنا بطهارتهم حال حياتهم؛ فإنّهم لا يطهّرون بعد مماتهم، و لا إثم و لا دية في ذلك. و لو توقّف تعليم التشريح و تعلّمه على تشريح المسلم لم يسوغه ذلك، فلابدّ من طلب غيره و لو بابتياعه بثمن كثير، بل الظاهر أنّه لا يسوغ تشريح المسلم لمجرّد التعلّم و التعليم و إن لم يوجد غير المسلم. نعم، لو كان هناك مسلم حيّ في معرض الهلاك جاز التشريح و الترقيع لحفظ حياته، و الظاهر عدم سقوط الدية بذلك. و لو قطع من الكافر شيئاً فهو ميتة نجسة، و لو رقّع به بدن المسلم الحيّ فما دام لم تدخل الحياة فيه فهو نجس، و بعد ذلك يصير جزءاً من بدنه و يطهّر للاستحالة و الانقلاب، و تصحّ صلاته بها أيضاً، و نظيره الترقيع بأجزاء سائر الحيوانات إذا كانت ميتة نجسة حتّى الكلب و الخنزير.
(
مصطلحات الفقه
, ص154)
sourceLink

تشريح

أوّلاً - التعريف: لغةً: التشريح: من شَرَح اللحم شرحاً، أي قطّعه قطعاً صغاراً طوالاً رقاقاً . قال الراغب: «أصل الشرح: بسط اللحم و نحوه، يقال: شرحت اللحم، و شرّحته» . اصطلاحاً: التشريح من المسائل المستحدثة التي وردت في كلمات الفقهاء المعاصرين، و هو بمعنى فحص جسد الإنسان بعد موته بفتح موضع منه أو قطع عضو للكشف عن سبب موته، أو للتعليم، أو لترقيع عضو من بدن إنسان آخر. و علم التشريح: علم يبحث في تركيب الأجسام العضوية بتقطيعها و فحصها . ثانياً - الألفاظ ذات الصلة: 1 - التنكيل: و هو في اللغة التعذيب و المعاقبة بشدّة .و في الاصطلاح هو فعل الأمر الفظيع بالغير.يقال: نكّل به تنكيلاً، إذا جعله نكالاً و عبرة لغيره، مثل: أن يقطع أنفه أو لسانه أو أُذنيه أو شفتيه ، و يستعمل غالباً في العبد الحيّ، و أنّ المعروف بين الفقهاء أنّه يوجب انعتاقه إذا فعله مولاه . و عليه فالفرق بينهما أنّ التشريح ليس تعذيباً و لا معاقبة، و يتعلّق بالميّت دون الحي، خلافاً للتنكيل. 2 - التمثيل: من معانيه لغةً: تقطيع الأطراف، يقال: مثّلت بالحيوان اُمثّل به مثلاً، إذا قطعت أطرافه.و مثّلت بالقتيل، إذا جدعت أنفه و اُذنه أو مذاكيره أو شيئاً من أطرافه، و الاسم المثلة . و اصطلاحاً: تشويه جسد الحيّ أو الميّت بقصد هتكه و إهانته بقطع أعضائه أو أجزاء منها . فالفرق بينه و بين التشريح معلوم، فإنّ المأخوذ في مفهوم التمثيل هو التنكيل و العقوبة، و مجرّد القطع بلا قصد التنكيل لا يطلق عليه المثلة ، بخلاف التشريح فإنّه ليس فيه تعذيب و لا عقوبة بهتك و إهانة. 3 - الترقيع: و هو عمليّة جراحية يقوم بها جرّاح متخصّص يعوّض فيها عن جزء مفقود من بدن الإنسان الحيّ بجزء مماثل له من بدن إنسان آخر حيّ أو ميّت أو بدن حيوان، يضعه في موضع الجزء المفقود من بدن ذلك الإنسان ليقوم مقامه و يؤدّي وظيفته العضويّة .و عليه فالترقيع متوقّف على التشريح و غاية من غاياته. ثالثاً - الأحكام: لا ريب في أنّ للتشريح في عصرنا الحاضر دوراً أساسيّاً و مؤثّراً في الدراسات الطبّية، إضافة إلى أثره المهم في مجالات اُخرى كعلاج المرضى و تشخيص الجريمة و غير ذلك. و قد تصدّى فقهاؤنا المعاصرون لبيان ما يترتّب عليه من أحكام في الشريعة الإسلامية، تكليفية و وضعية، سواءً كان الجسد الذي يراد تشريحه جسد ميّت مسلم أم جسد ميّت كافر، و تفصيل ذلك كما يلي: 1 - الحكم التكليفي: يختلف الحكم التكليفي المتعلّق بالتشريح تبعاً للمورد و الحالة، و ذلك كما يلي: أ - تشريح جسد الميّت المسلم: يحرم تشريح جسد الميّت المسلم و تقطيع أجزائه و أعضائه، و بحكم الميّت المسلم الطفل الميّت المتولّد من أبوين مسلمين أو من أبوين أحدهما مسلم، و المجنون الميّت الذي يكون أبواه مسلمين أو يكون أحدهما مسلماً، و كذلك اللقيط الذي يوجد في دار الإسلام و لم يعرف نسبه، فلا يجوز تشريحه، و لا قطع جزء منه . و يمكن أن يستدلّ لذلك بما يلي: أوّلاً: إنّ تشريح جسد الميّت المسلم مخالف لحرمته و هتك لها، و لا إشكال و لا خلاف في حرمة هتك المسلم و إهانته في حال حياته و بعد موته. و يدلّ على ذلك - مضافاً إلى إطلاق الروايات الكثيرة الدالّة على حرمة إهانة المؤمن - روايات مستفيضة واردة في احترام الميّت المسلم: منها: قول أبي الحسن موسى عليه السلام في موثّقة الفضل بن يونس الكاتب قال: «...كان أبي يقول: إنّ حرمة بدن المؤمن ميّتاً كحرمته حيّاً...» . و منها: صحيحة عبد اللّٰه بن سنان عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام في رجل قطع رأس الميّت، قال: «عليه الدية؛ لأنّ حرمته ميّتاً كحرمته و هو حيّ» . و منها: صحيحة صفوان، قال: قال أبو عبد اللّٰه عليه السلام: «أبى اللّٰه أن يظنّ بالمؤمن إلّا خيراً، و كسرك عظامه حيّاً و ميّتاً سواء» . ثانياً: يمكن أن يقال: إنّ التشريح نوع تمثيل بجسد الميّت؛ لأنّه خرق للجسد و تقطيع لأعضائه، و عليه فيكون التشريح حراماً؛ لأنّه لا خلاف في حرمة التمثيل بجسد الميّت، سواءً كان مسلماً أو كافراً ؛ و ذلك لعدّة روايات: منها: صحيحة محمّد بن حمران و جميل ابن درّاج كلاهما عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «كان رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم إذا بعث سريّة دعا بأميرها فأجلسه إلى جنبه، و أجلس أصحابه بين يديه، ثمّ قال: سيروا بسم اللّٰه و باللّه و في سبيل اللّٰه و على ملّة رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم، لا تغدروا و لا تغلّوا و لا تمثّلوا و لا تقطعوا شجرة إلّا أن تضطرّوا إليها، و لا تقتلوا شيخاً فانياً و لا صبياً و لا امرأة...» . و نوقش فيه: بأنّ التمثيل لا يصدق بمجرّد شقّ الجسد و خرقه أو قطع أعضاء البدن، بل الظاهر أنّ التمثيل هو ما كان من القطع بغاية التنكيل و التعذيب بحيث يصير عبرةً لغيره . ب - تشريح جسد الجنين: لا إشكال في أنّ الجنين إن ولجته الروح ثمّ زهقت عنه يشمله قول الإمام الصادق عليه السلام في صحيحة عبد اللّٰه بن سنان: «...لأنّ حرمته ميّتاً كحرمته و هو حيّ» ؛ لأنّ الجنين في حال حلول الروح فيه كان ذا حرمة بحيث لا يجوز إيراد النقص و الضرر عليه، فبعد زهوق روحه يكون إيراد النقص عليه بأيّ نحو محرّماً أيضاً، كالميّت المسلم . و أمّا إن لم تلجه الروح و لم تستوِ خلقته فبعد إسقاطه لا يصدق عليه الميّت من الإنسان حقيقة؛ لعدم ولوج الروح فيه، فلا يشمله قوله عليه السلام. نعم، تنظير الميّت المسلم بالجنين قبل ولوج الروح فيه في بعض الروايات - لثبوت الدية و مقدارها - مشعر بكونهما متماثلين في الأحكام. هذا، مضافاً - و لو بنحو التأييد - إلى إطلاق عنوان الميّت عليه قبل ولوج الروح، كقوله سبحانه و تعالى: «وَ كُنْتُمْ أَمْوٰاتاً فَأَحْيٰاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ» . و عليه، فلا يجوز التعرّض للجنين بتشريحه و تقطيعه و غير ذلك . ج‍ - تشريح جسد الميّت الكافر: ذهب جماعة من الفقهاء إلى جواز تشريح جسد الميّت الكافر، سواء كان كتابياً أم غيره من أصناف الكفّار ، و بحكمه الطفل و المجنون إذا كان كلا أبويهما كافرين، و كذلك الحكم في الميّت المشكوك في إسلامه و كفره، فيجوز تشريح بدنه . و قيّده بعضهم بما إذا لم يكن محقون الدم في حال حياته، و إلّا - كما لو كان ذمّياً - فالأحوط لزوماً الاجتناب عن تشريح بدنه، إلّا إذا كان ذلك جائزاً في شريعته أو مع إذنه في حال الحياة أو إذن وليّه بعد الوفاة، فلا يبعد جوازه حينئذٍ . و يمكن أن يستدلّ لحرمة تشريح أهل الذمّة بإطلاق الروايات الدالّة على حرمة قطع أعضاء الميّت، كمرسل جميل عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام أنّه قال: «قطع رأس الميّت أشدّ من قطع رأس الحيّ» . و إطلاق الروايات الدالّة على أنّ في قطع رأس الميّت أو عضو من أعضائه الدية، كرواية عبد اللّٰه بن سنان عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام في رجل قطع رأس الميّت، قال: «عليه الدية؛ لأنّ حرمته ميّتاً كحرمته و هو حيّ» . فإنّ مقتضى إطلاق هاتين الطائفتين من الروايات عدم الفرق بين الكافر الذمّي و المسلم في حرمة قطع أعضاء بدنه، و ضرورة احترامه في حال حياته و بعد موته. و نوقش في الاستدلال بها: أوّلاً: بانصراف هذه الروايات عن الميّت الكافر الذمّي؛ و ذلك بقرينة الروايات التي ورد فيها الميّت مطلقاً و اُريد منه خصوص الميّت المسلم، من قبيل رواية الحسين بن خالد، قال: سئل أبو عبد اللّٰه عليه السلام عن رجل قطع رأس ميّت، فقال: «إنّ اللّٰه حرّم منه ميّتاً كما حرّم منه حيّاً...» فسألت عن ذلك أبا الحسن عليه السلام، فقال: «...ديته دية الجنين في بطن أُمّه قبل أن تلج فيه الروح، و ذلك مائة دينار...» . فلمّا كانت دية قطع رأس الميّت مائة دينار، فهذا يدلّ على أنّ المراد به رأس الميّت المسلم و ليس الأعم منه و من الكافر؛ ذلك لأنّ دية قطع رأس الكافر الذمّي في حال حياته ثمانمائة درهم - ما يعادل ثمانين ديناراً - فكيف يمكن أن تكون بعد موته مائة دينار؟! و ثانياً: بأنّه لو سلّمنا إطلاق الروايات و شمولها للكافر الذمّي إلّا أنّه يمكن تقييدها بالروايات التي اشترطت الإيمان و الإسلام في احترام جسد الإنسان حيّاً و ميّتاً، كرواية صفوان، قال: قال أبو عبد اللّٰه عليه السلام: «أبى اللّٰه أن يظنّ بالمؤمن إلّا خيراً، و كسرك عظامه حيّاً و ميّتاً سواء» . و رواية العلاء بن سيّابة عنه عليه السلام أيضاً - حيث جاء فيها -: «قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: حرمة المسلم ميّتاً كحرمته و هو حيّ سواء» . فإنّ تقييد المطلقات بهاتين الروايتين و أمثالهما ينتج أنّ حرمة قطع أعضاء الميّت تختص بالميّت المسلم و المؤمن، و هذا معناه جواز تشريح جسد الميّت الكافر الذمّي. هذا، مضافاً إلى معتبرة عمّار بن موسى عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، أنّه سئل عن النصراني يكون في السفر و هو مع المسلمين فيموت‌؟ قال: «لا يغسله مسلم و لا كرامة، و لا يدفنه، و لا يقوم على قبره و إن كان أباه» . فقد صرّحت هذه المعتبرة بعدم الحرمة و الكرامة للميّت النصراني، و بها تقيّد المطلقات. و من هذه الرواية و أمثالها يتّضح أنّ حرمة الكافر الذمّي في حال حياته ليست حرمة ذاتية، بل منشؤها حرمة ذمّة الإسلام؛ فالدولة الإسلامية حينما تأذن له بأن يعيش في البلاد الإسلامية على أن يلتزم بشرائط الذمّة، فنفس هذا الإذن المبني على رعاية مصالح خطيرة أوجب أن تكون له تلك الحرمة، و هذه الحرمة تنتهي بانتهاء حياته و لا تمتدّ معه إلى ما بعد الموت . اللّهمّ إلّا أن يقال بأنّ ما أوجب حرمته حيّاً بحرمة ذمّة الإسلام يمكن أن يوجبها ميتاً لنفس المصالح الخطيرة المذكورة. 2 - الحكم الوضعي: ذهب الفقهاء إلى وجوب الدية في الموارد التي يكون التشريح فيها حراماً، فإذا جرح الميّتَ أحدٌ، أو شقّ بطنه، أو قطع بعض أوصاله، أو قطع بعض أعضائه، أو بعض أجهزته، أو بعض عظامه، أو كسرها، وجبت عليه الدية المقدّرة شرعاً لذلك الشيء . و قد دلّت على ذلك بعض الروايات، منها: موثّقة عبد اللّٰه بن سنان عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام في رجل قطع رأس الميت، قال: «عليه الدية؛ لأنّ حرمته ميّتاً كحرمته و هو حيّ» . و استثنيت من هذا الحكم الموارد التي يجوز فيها التشريح، و أشار بعض الفقهاء إلى ثلاث صور: الاُولى: وصيّة الميّت بالتشريح، فظاهر بعض الفقهاء سقوط الدية مطلقاً .و صرّح بعض آخر بالتفصيل بين ما إذا كانت الوصية بمجرّد الانتفاع بجسده من دون وصيّة بكونه مجّاناً، أو مع التصريح بعدم المجّانية، فحينئذٍ تكون أدلّة الديات و الأرش محكّمة؛ ضرورة أنّ الدية و الأرش بمنزلة التقويم للجرح أو القطع الوارد على البدن، و كما أنّ الإذن في التصرّف في الأموال لا ينافي أن يكون المتصرّف ضامناً للمال فهكذا هنا، فالوصية موجبة لجواز العمل، و أدلّة الديات موجبة للدية أو الأرش. و أمّا إذا كانت الوصية بتشريح الجسد مجّاناً فالظاهر سقوط الدية و الأرش؛ و ذلك لأنّهما عوض عن الجرح و القطع الواردين على الميّت، و الوصيّة إدامة للحقّ الثابت للإنسان في زمن حياته إلى ما بعد وفاته. الصورة الثانية: الاضطرار إليه؛ لتوقّف حفظ حياة الأحياء عليه. و ناقش فيه بعض الفقهاء بأنّ من الواضح أنّ الاضطرار إنّما يرفع المنع التكليفي، و لا ينافيه تعلّق الدية التي هي عوض مالي عن الجرح أو القطع الوارد عليه . الصورة الثالثة: إذن وليّ أمر المسلمين. و من الواضح أنّ مصلحة الاُمّة إذا اقتضت مجرّد الإقدام على الشقّ و التقطيع كما هو الظاهر، فالدية و الأرش بأقسامه على حاله. و أمّا إذا اقتضت المجّانية أيضاً فإذنه إذن الولي الذي لا مجال معه للمولّى عليه . و أمّا مقدار دية تشريح الميّت - في موارد وجوبها - فهو مائة دينار. و استدلّ له برواية الحسين بن خالد عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام...قلت: فمن قطع رأس ميّت أو شقّ بطنه أو فعل به ما يكون فيه اجتياح نفس الحيّ، فعليه دية النفس كاملة‌؟ فقال: «لا، و لكن ديته دية الجنين في بطن أُمّه قبل أن تلج فيه الروح و ذلك مائة دينار...» . و تفصيل البحث في دية التشريح و مقدارها يراجع في محلّه. (انظر: دية) 3 - مستثنيات حكم التشريح: هناك بعض الموارد استثنيت من حرمة التشريح أو اختلف في حرمته فيها، نشير إليها فيما يلي: أ - تشريح جسد الميّت المسلم لحفظ حياة مسلم آخر: إذا توقّف حفظ حياة مسلم على تشريح جسد ميّت مسلم، و لم يمكن تشريح بدن غير المسلم و لا مشكوك الإسلام، و لم يكن هناك طريق آخر لحفظه، فقد أفتى الفقهاء بجواز التشريح ، إلّا أنّه لا بدّ من الاقتصار على أقلّ مقدار لازم مع السرعة في كفن و دفن الجسد بعد التشريح فوراً ؛ و ذلك لأنّ حرمة التشريح هي فيما إذا لم يزاحمها مصلحة أقوى، و هذا ما يمكن استكشافه من بعض الموارد التي ذكرها الفقهاء: منها: ما لو ماتت الحامل و الولد حيّ في بطنها؛ فإنّه لا خلاف بينهم في أنّه يشقّ بطنها و يخرج الولد . و استدلّ له بوجوب حفظ النفس المحترمة من التلف، و بعدّة روايات وردت فيها بالخصوص ، كرواية علي بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن المرأة تموت و ولدها في بطنها يتحرّك، قال: «يشقّ عن الولد» . و منها: ما لو مات الولد في بطن أُمّه و هي حيّة، فإنّه يجب مراعاة الأرفق فالأرفق و لو بتقطيعه قطعة قطعة ، و ادّعي عليه الإجماع . و استدلّ له بأنّ الاُمّ واجبة الحفظ؛ لوجوب حفظ النفس المحترمة . و تشهد له رواية وهب بن وهب عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: إذا ماتت المرأة و في بطنها ولد يتحرّك يشقّ بطنها و يخرج الولد»، و في المرأة يموت في بطنها الولد فيتخوّف عليها، قال: «لا بأس أن يدخل الرجل يده فيقطعه و يخرجه» . ب - التشريح لاستخراج المال الكثير: إذا بلع شخص مالاً كثيراً لغيره و مات، فقد ذهب بعض الفقهاء إلى جواز شقّه و إخراجه من جوفه و الردّ إلى صاحبه؛ لما فيه من دفع الضرر عن المالك بردّ ماله إليه، و عن الميّت بإبراء ذمّته، و عن الورثة بحفظ التركة لهم . و ذهب بعض آخر إلى الجواز أيضاً إذا كان المال لنفس الميّت؛ لقيمته أو ندرته، مع مراعاة عدم هتك الميّت . ج‍ - التشريح لتعلّم الطبّ: يجوز تشريح بدن الميّت المسلم لتعلّم الطبّ إذا توقّفت عليه حياة مسلم، و لم تكفِ عنه وسيلة اُخرى و لم يوجد بدن ميّت كافر أو مشكوك الإسلام و الكفر، و لم يمكن التعلّم بالحضور عند من يشرّح الميّت و هو ينظر إليه، و لكن لا تسقط الدية بذلك عن المباشر للتشريح . و صرّح بعض الفقهاء بالحرمة إذا كان التشريح لمجرّد التعلّم .نعم، لو أنّ التشريح لتعلّم الطبّ و رفع المستوى العلمي توقّفت عليه مصلحة النظام الإسلامي بحيث لو لم يراع الحاكم الإسلامي ذلك لعدّ خائناً لمصالح الاُمّة، كما إذا كان إهمال الارتقاء العلمي موجباً لضعف الإسلام و المسلمين و الحاجة إلى الأعداء و سلطة الأجانب، فحينئذٍ يجوز تشريح بدن الميّت المسلم . د - التشريح لكشف الجريمة: ذهب بعض الفقهاء إلى جواز تشريح جسد الميّت المسلم إذا كان لكشف الجريمة؛ كما إذا ادّعى بعض أولياء الميّت أنّه مقتول بالسم أو بنحوه من الأسباب التي تخفى على عامّة الناس، و ارتقب أن تحدث من ذلك فتنة توجب إراقة دم، و جعلت كلمة الفصل في ذلك للطبيب الموثوق، و توقّفت معرفة سبب الموت على تشريح بدن الميّت، و لا طريق سوى ذلك، فإنّه يجوز للطبيب تشريح البدن؛ ليعرف سبب الموت و يقول كلمته في الأمر . و يمكن استكشاف ذلك من الموارد التي تقدّمت الإشارة إليها. ه‍ - التشريح لغرض الترقيع: من الموارد التي استثنيت من حرمة التشريح تشريح الميّت و قطع عضو من أعضائه لترقيع عضو الحيّ إذا كانت حياته متوقّفة عليه.نعم، لو كانت حياة عضوه - لا نفس الشخص الحيّ - متوقّفة عليه فلا يجوز قطع عضو من أعضاء الميّت المسلم لإلحاقه ببدن الحي . هذا كلّه مع عدم الوصيّة بذلك، و أمّا لو أوصى بقطع بعض أعضائه بعد وفاته ليلحق ببدن الحيّ من غير أن تتوقّف حياة الحيّ على ذلك، ففي نفوذ وصيّته و جواز القطع حينئذٍ إشكال ، بل الاحتياط اللازم في ترك العمل بهذه الوصيّة .و التفصيل في محلّه. (انظر: ترقيع) و - تشريح العظام بعد اندراسها لتعلّم الطب: إذا اندرست القبور و خربت أو أخربت و ظهر منها عظام الموتى المسلمين، أو نبش بهدف الحصول على العظام لغرض الاستفادة منها للتعليم و التعلّم في كلّية الطبّ، فهل يجوز ذلك أم لا؟ ذهب بعض الفقهاء إلى الجواز إذا كانت هناك حاجة طبّية ملحّة إلى الحصول على عظام الموتى و لم يمكن الحصول على عظام غير المسلم .و لعلّه لانصراف أدلّة إثبات الحرمة للميّت عن مثل العظام، من قبيل قول أبي عبد اللّٰه عليه السلام في رواية عبد اللّٰه بن سنان: «...لأنّ حرمته ميّتاً كحرمته و هو حيّ» . إلّا أنّ بعضهم منع الانصراف، فما دام العظم - مثلاً - على هيئته يعدّ عضواً من أعضاء جسد المسلم، فالتعرّض له إهانة لصاحبه . و يؤيّد ذلك بعض الروايات الدالّة على وجوب دفن شعر الميّت و ظفره و أمثالهما إذا بانت منه، منها: مرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «لا يمسّ من الميّت شعر و لا ظفر، و إن سقط منه شيء فاجعله في كفنه» .فإيجاب دفن هذه الأشياء معه دليل على عظم الحرمة الواجبة الرعاية فيه، و على عدم انصراف العمومات و المطلقات عن مثل العظام . ز - الوصيّة بالتشريح بعد الموت: ذهب بعض الفقهاء إلى جواز الوصيّة بالتشريح، فلو أوصى المسلم الحيّ بأن يتبرّع بعد موته بجسده للتشريح ارتفعت حرمة التشريح و لم تجب الدية . قال السيّد الخوئي: نعم، للوصيّة أثر في الجواز و رفع الدية كليهما؛ لأنّ الحكمين المتقدّمين إنّما هما بلحاظ احترام المسلم، و في صورة الوصيّة لم يرتكب ما يخالفه ، يعني أنّ الحرمة التكليفية و وجوب الدية إنّما ثبتتا من جهة مخالفة عملية التشريح لحرمة الميّت الثابتة بالروايات: «حرمته ميّتاً كحرمته و هو حيّ» ، و بعد وصيّته هو بتشريح جسده لم يستلزم ذلك هتك حرمته. إلّا أنّ بعض الفقهاء فصّل بين الأثر التكليفي للوصيّة و الأثر الوضعي، فقال بعدم ارتفاع حرمة التشريح بالوصيّة إلّا أنّ الدية تسقط . قال بعض الفقهاء: «لا يسقط الحكم بحرمة تشريح الميّت المسلم إذا أوصى هو قبل موته بأن يشرّح بدنه بعد الموت، و لكن إذا شرّحه أحد بعد الموت كما أوصى لم تجب عليه الدية» . مقدار التشريح الجائز: إنّ الأصل في تشريح جسد الميّت المسلم هو الحرمة، فلا بدّ من الاقتصار على مقدار الضرورة في الموارد التي يجوز فيها التشريح، و أمّا ما عدا ذلك فيبقى على الحرمة و ضمان الدية بلا فرق في ذلك بين جميع موارد الاستثناء من الحرمة؛ و ذلك لأنّ (الضرورات تتقدّر بقدرها). قال بعض الفقهاء: «لو توقّف حفظ حياة مسلم على تشريح بدن ميّت مسلم...جاز ذلك...و لا بدّ من الاقتصار على أقلّ مقدار لازم» . رابعاً - خياطة موضع التشريح: ذهب كثير من الفقهاء إلى وجوب خياطة موضع التشريح ، بل ظاهر بعضهم دعوى الإجماع عليه . و استدلّ لذلك بمرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام في المرأة تموت و يتحرّك الولد في بطنها، أ يشقّ بطنها و يخرج الولد؟ قال: فقال: «نعم، و يخاط بطنها» . و أيّد هذه الرواية المحقّق النجفي بأنّ إرسال ابن أبي عمير - مع أنّه ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه - غير قادح، سيّما في مثل المقام؛ للانجبار بفتاوى الأصحاب.على أنّه قد يقوى كون الواسطة هنا ابن اُذينة . و لكن ناقش فيها السيّد الخوئي بأنّها ضعيفة سنداً؛ لعدم حجّية مراسيل ابن أبي عمير . و استدلّ له أيضاً بأنّ فيه احترام الميّت و التمكّن من تغسيله و تكفينه و نحوهما من غير مثلة .
(
موسوعة الفقه الإسلامي
, ج27 , ص323)
sourceLink

علم دراسة بناء الجسم و مواضع أعضائه، بعضها من بعض، و ذلك عن طريق تقطيعه إلى أجزاء. فإذا امتدت الدراسة إلى أنسجة الجسم، و جرى فحصها تحت المجهر سميت حينئذ؛ التشريح المجهري، أو علم الأنسجة. و إذا ما تناولت الدراسة مقارنة بين بنيات الأجسام في أنواع حيوانية مختلفة، فإنها تسمى التشريح المقارن. و أما دراسة عمليات تخليق الأنسجة و أعضائه في أثناء الحياة الرحمية فإنها تسمى علم الجنين. و إلى جانب هذه الدراسات، التي تجري على الجسم بعد موته، يمكن في الوقت الحاضر إجراء فحص الكثير من أجزاء الجسم الحي، و ذلك باستعمال وسائل حديثة؛ مثل الأشسعة السينية و غيرها. و تسمى هذه الدراسات جميعها؛ التشريح الحي.
(
‏القاموس الطبي العربي
, ص235)
sourceLink

مداخل لها جذر واحد لـ التَّشْرِيح

الشين و الراء و الحاء أُصَيْلٌ‌ يدلُّ‌ على الفتح و البيان.(معجم مقاییس اللغة , ج3 , ص269)sourceLink

الحقوق المادية والمعنوية لهذا الموقع محفوظة ل مركز البحوث الكمبيوترية للعلوم الإسلامية ، وأي نشر غير مسموح به يُلاحق قانونياً.