الانْدِمَالُ أوّلاً - التعريف: الاندمال - لغة -: مصدر اندمل، إذا صلح، و هو مطاوع دمل. يقال: دملت بين القوم، إذا أصلحت، و دمل الأرض يدملها دملاً: أصلحها بالدمال.و دملت الأرض بالسرجين: أصلحتها. و اندمل الجرح، إذا تماثل و عليه جلبة للبرء، و أصله الإصلاح . و استعمله الفقهاء بنفس المعنى اللغوي. ثانياً - الألفاظ ذات الصلة: البرء: بمعنى التخلّص من عيب و قذارة و نحوهما، و البريء الخالص الخالي .و استعمل أيضاً بمعنى البرء، يقال: اندمل الجرح، إذا برأ . و اندمل من مرضه، إذا ارتفع من مرضه و لم يتمّ برؤه .و ربما عرّف الاندمال بالبرء، فيقال: اندمل الجرح، إذا برأ . و الذي يتبيّن من استعمال الفقهاء أنّ الاندمال يستعمل بمعنى البرء إمّا كاملاً و إمّا بمقدار التحام الجرح و انقطاع دمه و إن لم يتم البرء بشكل كامل. ثالثاً - الحكم الإجمالي و مواطن البحث: ورد الاندمال في الفقه في موارد عديدة، نشير إليها إجمالاً فيما يلي: 1 - العفو عن دم الجرح الذي لم يندمل: صرّح الفقهاء بالعفو في الثوب و البدن عمّا يشقّ التحرّز عنه و يعسر من دم القروح و الجروح الذي لا يندمل و لا ينقطع ، بلا خلاف فيه، بل ادّعي عليه الإجماع ؛ لنفي الحرج و إرادة اللّٰه اليسر و أنّه لا يكلّف نفساً إلّا وسعها ، و للنصوص المستفيضة: منها: ما رواه محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن الرجل تخرج به القروح فلا تزال تدمي، كيف يصلّي؟ فقال: «يصلّي و إن كانت الدماء تسيل» . و منها: رواية ليث المرادي، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السلام: الرجل تكون به الدماميل و القروح، فجلده و ثيابه مملوّة دماً و قيحاً، و ثيابه بمنزلة جلده، فقال: «يصلّي في ثيابه و لا يغسلها و لا شيء عليه» .(انظر: نجاسة) 2 - لو جرح المحرم الصيد ثمّ اندمل: ذهب بعض الفقهاء إلى أنّه لو جرح المحرم الصيد فاندمل جرحه و صار ممتنعاً إمّا بعدوه - كالغزال - أو بطيرانه - كالحمام - وجب عليه الأرش ؛ لأنّها إصابة مضمونة دون الإتلاف و لا مقدّر لها شرعاً . و قال بعضهم: عليه ربع الفداء ؛ لصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ابن جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل رمى صيداً و هو محرم فكسر يده أو رجله، فمضى الصيد على وجهه فلم يدر الرجل ما صنع الصيد؟ قال: «عليه الفداء كاملاً إذا لم يدر ما صنع الصيد، فإن رآه بعد أن كسر يده أو رجله و قد رعى و انصلح فعليه ربع قيمته» . و ذهب بعضهم إلى أنّ هذه الرواية لا تدلّ على التعميم، و المتّجه قصر الحكم على مورد الرواية - و هو كسر اليد و الرجل خاصّة - و وجوب الأرش في غيره . (انظر: إحرام، صيد، كفّارة) 3 - ارتفاع حرمة وطء الزوجة بعد اندمال الإفضاء: إذا وطأ الرجل زوجته الصغيرة فأفضاها فعليه الدية، و لو أراد جماعها ثانياً نظرت، فإن كان الموضع قد اندمل فصار بحيث لا يستضرّ بالجماع كان عليها التمكين منه، و إن لم يكن اندمل و يخاف عليها أن ينفتق ما اندمل، أو يلحقها مشقّة من جماعه منع منه حتى يتكامل البرء . (انظر: إفضاء، تمكين) 4 - رعاية اندمال الجرح في القصاص و الدية: المشهور بين الفقهاء جواز القصاص قبل اندمال الجرح ؛ لعدم قصور الأدلّة و عدم الدليل على التقييد . قال اللّٰه سبحانه و تعالى: «وَ اَلْجُرُوحَ قِصٰاصٌ» ، و قال عزّ من قائل: «فَمَنِ اِعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اِعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ» . و المستفاد من (الفاء) التعقيب بلا مهلة . و ذهب الشيخ الطوسي إلى أنّ الأحوط عدم الجواز قبل الاندمال؛ لاحتمال السراية الموجبة لدخول الطرف في النفس . و قد يستدلّ على ذلك بمعتبرة إسحاق ابن عمّار عن جعفر عليه السلام «أنّ عليّاً عليه السلام كان يقول: لا يقضى في شيء من الجراحات حتى تبرأ» . و لكنّها قاصرة الدلالة؛ فإنّها تختصّ بما إذا كان للبرء أثر في القضاء، فلا تشمل موارد السراية إذا لم يكن القتل مقصوداً، و لم يكن الجرح ممّا يكون قاتلاً عادة، فإنّ القصاص في هذه الموارد ثابت، سواء برئ الجرح أم لم يبرأ . و أمّا في دية الجناية فصرّح الفقهاء بأنّها تستقرّ عند الاندمال . قال الشيخ الطوسي: «إذا قطع يدي غيره و رجليه و اُذنه لم يكن له أن يأخذ ديتها كلّها في الحال، بل يأخذ دية النفس في الحال و ينتظر حتى يندمل، فإن اندملت كان له دياتها كلّها كاملة، و إن سرت إلى النفس كان له دية واحدة» . (انظر: دية، قصاص) 5 - العفو عن الجاني قبل الاندمال: إذا قطع عضواً من غيره - كيد و إصبع - فعفا المجنيّ عليه عن موجب الجناية قوداً و أرشاً، فلو اندملت و لم تتعدّى محلّها صحّ العفو و لا قصاص و لا دية؛ لأنّ المستحقّ أسقط الحقّ بعد ثبوته فيسقط ، بل ادّعي عليه الإجماع . و لو سرى القطع إلى عضو آخر، كما إذا قطع الإصبع فتأكّل باقي اليد ثمّ اندمل، فلا قصاص في الإصبع و لا دية، و تجب دية الكفّ خارجاً منه الإصبع؛ لأنّه عفا عن موجب الجناية الحاصلة في الحال، فيقصّر أثره عليه. و لو سرى القطع إلى النفس فيثبت القصاص فيها عندنا بعد ردّ دية ما عفا عنه، كما لو عفا أحد الأولياء؛ و لأنّ المعفوّ عنه قصاص الطرف دون النفس.و سقوط القصاص في الطرف لا يوجب سقوطه في النفس . (انظر: قصاص) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة الفقه الإسلاميموسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البیت علیهم السلام
, ج18 , ص134) 
هو برء الجرح، يقال: «اندمل الجرح»: إذا تماثل و عليه جلبة للبرء، و أصله: الإصلاح، و دملت بين القوم: أصلحت، و دملت الأرض بالسّرجين: أصلحتها. - و عرّف: بأنه مصدر اندمل: إذا صلح، و هو مطاوع دمل، تقول: «دمله فاندمل». - و عرّف أيضا: بأنه هو البرء، يقال: «اندمل الجرح»: إذا برأ، و يقال: «برأ، و برئ» بفتح الراء و كسرها، و بالهمزة فيهما، و «برئ من الدّين» بالكسر لا غير لكن بالهمز أيضا. «النظم المستعذب 239/2، و المطلع ص 36، و المغني لابن باطيش ص 598». 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات الفقهیةمعجم المصطلحات و الألفاظ الفقهیة
, ص307) 
إندمل يندمل إندمالا، و اندمل الجرح أي برء. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( القاموس الفقهيالقاموس الفقهي
, ص29) 
أولاً - التعريف: الاندمال لغةً: مصدر اندمل، يقال: اندمل الجرح، أي أخذ في البرء، واندمل المريض، قارب الشفاء من مرضه أو من جرحه . واستعمله الفقهاء بنفس المعنى اللغوي. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة الفقه الإسلامي المقارنموسوعة الفقه الإسلامي المقارن (هاشمی شاهرودی)
, ج3 , ص477) 
از بيمارى به شدن(قانون/ج 1395/3) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( اصطلاحات پزشکیاصطلاحات پزشکی
, ص40) 