الْإِفَاقة الراحة. -المجنون،و السكران،و نحوهما:رجوع العقل إليهم. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلاميمعجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلامي
, ص71) 
أوّلاً - التعريف: الإفاقة - لغة -: رجوع المريض أو المغمى عليه أو المجنون أو السكران إلى الحالة الاعتيادية، يقال: أفاق من مرضه، أي رجعت الصحّة إليه أو رجع إلى الصحّة، و أفاق المجنون، أي رجع إليه عقله، و أفاق المغمى عليه و السكران، أي انكشف عنه الإغماء و السكر . و قد استعمله الفقهاء في نفس المعنى اللغوي. ثانياً - الحكم الإجمالي و مواطن البحث: المدار في التكاليف على العقل وجوداً و عدماً، فمع ارتفاعه بسبب الجنون أو السكر أو الإغماء أو نحو ذلك يسقط عنه التكليف و لا تجب عليه العبادة أو تجب و لكن لا تصحّ منه كما في بعض الموارد، و كذا ترتفع عنه الأهلية و تسلب عباراته فإذا أفاق و عاد إليه عقله عادت، فالأحكام التي ترتبط بالإفاقة تدور في هذا المجال، و هي إجمالاً ما يلي: 1 - الغسل بعد الإفاقة من الجنون: استقرب العلّامة في نهايته استحباب الغسل لمن أفاق من الجنون، حيث قال: «الأقرب عندي استحباب الغسل عن الإفاقة من الجنون؛ لما قيل: إنّ من زال عقله أنزل، فإذا أفاق اغتسل احتياطاً، و ليس واجباً؛ لأصالة الطهارة فيستصحب، و الناقض غير معلوم» . إلّا أنّه نفاه في المنتهى حيث قال: «و ليس على المجنون و المغمى عليه إذا أفاقا الغسل، لا وجوباً و لا استحباباً» . ثمّ قال: «و لو وجد منهما الإنزال وجب الغسل بعد الإفاقة؛ لوجود السبب». (انظر: جنابة) 2 - استئناف الأذان و الإقامة لمن أفاق بعد الإغماء: يستحبّ استئناف الأذان و الإقامة لمن اُغمي عليه في أثنائهما ثمّ أفاق، و يجوز البناء على الفصول المأتي بها قبل الإغماء بعد الإفاقة إذا لم يطل الإغماء بحيث يخلّ بالموالاة . و قد ألحق بعضهم المجنون و السكران و نحوهما بالمغمى عليه في الحكم المزبور . (انظر: أذان و إقامة) 3 - وجوب الصلاة بعد الإفاقة داخل الوقت: لو اُغمي في وقت الصلاة فإن أفاق في الوقت بحيث يدرك الطهارة و الصلاة و لو ركعة في الوقت وجبت عليه الصلاة بعد الإفاقة، و إلّا لم تكن الصلاة واجبة عليه و سقط القضاء عنه . (انظر: إغماء، صلاة القضاء) 4 - إمامة المجنون الأدواري حال الإفاقة: لا تجوز إمامة المجنون، و يكره الاقتداء بمن يعتوره حال الإفاقة مع جواز ذلك ؛ للعمومات ، قال الشهيد الثاني - بعد نقل الإجماع على عدم صحّة إمامة المجنون المطبق -: «و احترزنا في المجنون بالمطبق عمّن يعتوره الجنون أدواراً؛ فإنّ إمامته في حال الإفاقة الموثوق بها جائزة و إن كانت مكروهة؛ لجواز فجأة الجنون في أثناء الصلاة» . و لكن العلّامة الحلّي بعد أن حكم بكراهة ذلك في موضع ؛ للنفرة الموجبة لعدم الإقبال إليه قطع بعدم جوازه في موضع آخر؛ لعدم الأمن من العروض في الأثناء، و لجواز عروض الاحتلام حال جنونه من دون شعور، و لنقصه عن المراتب الجليلة . و قال الشيخ جعفر كاشف الغطاء: «لا تنعقد [الجماعة] بين مجنونين أو مختلفين حيث يكون الجنون مطبقاً أو أدواريّاً، صادف وقت الإمامة أو كان في الإمام محتمل العروض في أثنائها بحيث لا يحصل اطمئنان ببقاء العقل إلى الفراغ، فلا تصحّ الإمامة و إن اتّفق بقاء العقل» . و نوقش فيه بأنّ إمكان عروض الاحتلام له حال جنونه يمكن دفعه - بعد تسليم اعتباره - بالغسل دفعاً لمثل هذا الاحتمال و نقصانه عن هذه المرتبة بضرورة كون المانع النقص في الصلاة، لا مثل المرض في نفسه ، و تجويز عروض الجنون حالة الصلاة لا يرفع تحقّق الأهلية و التكليف يتبع العلم . (انظر: صلاة الجماعة) 5 - صوم المجنون إذا أفاق نهار شهر رمضان: يجب الصوم في شهر رمضان على الأدواري لو أفاق نهاراً كاملاً، و أمّا لو أفاق بعض النهار فلا يجب عليه الصوم ، نظراً إلى اشتراط العقل في وجوب الصوم. نعم، يستحب له الإمساك بقيّة النهار . (انظر: جنون، صوم) 6 - زكاة المجنون لو أفاق أثناء الحول: لا إشكال في سقوط الزكاة عن المجنون لو أطبق عليه تمام الحول، بناءً على اشتراط العقل في وجوب الزكاة ، و أمّا لو أفاق أثناء الحول فقد اختلف في سقوط الزكاة عنه و وجوبها عليه، فقال بعضهم بسقوطه و استئناف الحول من حين الإفاقة ، و استقرب آخر تعلّق الوجوب به حال الإفاقة . (انظر: زكاة) 7 - إفاقة المجنون و المغمى عليه بعد الإحرام به: لو أحرم بالمغمى عليه ثمّ أفاق فهل يجزيه هذا الإحرام أو لا؟ ظاهر بعض التعابير أنّه يصير بذلك محرماً، حيث صرّح بعض بتماميّة إحرامه ، و آخر بانعقاد إحرامه ، و ثالث بصحّته منه و إجزائه عن حجّة الإسلام . و إن لم يفق حتى فاته الموقفان انكشف أنّه لم يكن وجب عليه الحجّ . و فصّل آخر، حيث قال: «و الأولى عندي أن يحرم به و يجتنب من المحرّمات، فإن أفاق في الحجّ قبل الوقوف فأمكنه الرجوع إلى الميقات رجع فأحرم منه، و إلّا فمن أدنى الحلّ إن أمكنه، و إلّا فمن موضعه، و إن كان ميقات حجّه مكّة رجع إليها إن أمكنه، و إلّا فمن موضعه.كلّ ذلك إن كان وجب عليه، و إلّا فوجوبه بالمرور على الميقات و خصوصاً مع الإغماء غير معلوم، و كذا بهذا الإحرام.و إن أحرم به في العمرة فإن كانت مفردة انتظر به حتى يفيق، فإذا أفاق و قد اُدخل الحرم رجع إلى أدنى الحلّ أو الميقات إن أمكنه فأحرم إن كانت وجبت عليه و أمكنه الرجوع، و من موضعه إن لم يمكنه و ضاق وقته، بأن اضطرّ إلى الخروج، و إن كانت عمرة التمتّع فأفاق حيث يمكنه إدراكها مع الحجّ فعلها بإحرام نفسه، و إلّا حجّ مفرداً بإحرام نفسه كما قلنا، إن كان وجب عليه حجّ الإسلام أو لغيره، ثمّ اعتمر إن وجبت عليه، و إن لم يكن وجب عليه شيء منهما تخيّر بينه و بين إفراد العمرة كذلك» . و كذلك حكم المجنون إذا أحرم به ثمّ أفاق، فإنّه إن كان إفاقته قبل الوقوف كان إحرامه مجزياً ، و قد نسب ذلك إلى المشهور بين الأصحاب ، و لكن مع ذلك تردّد فيه بعض الفقهاء ، بل منعه بعض آخر .و تفصيله في محلّه. (انظر: حج) 8 - عدم تأثير الإجازة بعد الإفاقة في صحّة عقد فاقد العقل و القصد: يشترط في صحّة العقد القصد إليه، فالسكران الذي بلغ به السكر حدّاً أزال عقله و ارتفع قصده كان عقده حال سكره باطلاً؛ لفقدان القصد و الإرادة الجدّية فيه، و متى كان كذلك و عقد في هذه الحالة يقع عقده باطلاً، و لا تنفعه إجازته بعد الإفاقة ؛ لأنّ الإجازة تصحّح الانتساب و لا تصحّح العبارة الواقعة بلا قصد و إرادة كاملة. هذا هو الموافق للقاعدة إلّا أنّه ورد في رواية محمّد بن إسماعيل بن بزيع في الصحيح: إذا زوّجت السكرى نفسها رجلاً في سكرها ثمّ أفاقت فرضيت كان العقد ماضياً . و قد عمل بها الشيخ الطوسي و بعض من تبعه ، و كذا قبله الشيخ الصدوق ، و اختاره أيضاً جماعة من متأخّريهم . و لكنّ بعض الفقهاء حمل هذه الرواية على سكر لا يبلغ حدّ عدم التحصيل ، و حينئذٍ لا تكون الرواية على خلاف القاعدة. و فسّر بعض هذا الحمل بأنّ المراد به عدم بلوغ السكر إلى حدّ يصدر منه الكلام على وجه الهذيان كالنوم و نحوه، بل هو باقٍ على قابلية قصد العقد كما يومئ إليه قوله: (فزوّجت نفسها)، إلّا أنّه لمّا غطّى السكر عقلها لم تفرّق بين ذي المصلحة و المفسدة، فهي حينئذٍ قاصدة للعقد، إلّا أنّه لم يؤثّر قصدها لعارض السكر الذي ذهب معه صفة الرشد، فإذا تعقّبته الإجازة صحّ و اندرج في آية «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» ) و غيرها. نعم، لو فرض السكر على وجه يصدر اللفظ كالهذيان اتّجه حينئذٍ عدم الصحّة و لو تعقّبت الإجازة؛ لعدم القصد حال النطق . (انظر: عقد، نكاح) 9 - خيار الفسخ للمجنون إذا زوّجه الولي ثمّ أفاق: و حيث تثبت ولاية الأب و الجدّ على المجنون بأن اتّصل جنونه بالصغر أو بناءً على ولايتهما عليه مطلقاً لو زوّجاه في حال الجنون، ثمّ بعد ذلك أفاق، لم يكن له خيار فسخ النكاح بعد الإفاقة . و قد ادّعي عليه الإجماع و نفي الخلاف . (انظر: نكاح، جنون) 10 - إفاقة الوصي بعد عقد الوصيّة: يعتبر في الوصي العقل، و هذا ممّا لا إشكال فيه و لا خلاف في الجملة .إنّما الخلاف في زمان اعتبار هذا الشرط، فعن الأكثر اعتبار وجوده حالة الوصية، فلو أوصى إلى مجنون كانت هذه الوصاية فاسدة و لو أفاق بعده؛ لعدم تحقّق الشرط حين الوصية . و قيل باعتباره عند الوفاة، فلو أفاق بعد الوصية و قبل الوفاة بحيث كان حين الوفاة عاقلاً صحّت الوصية . و قيل باعتباره من حين الوصية إلى حين الوفاة، فلو أوصى إلى مجنون كانت الوصية باطلة مطلقاً . إلى غير ذلك من الأقوال ممّا يفصّل في محلّه. (انظر: وصية) 11 - زوال الحجر عن المجنون بالإفاقة: المجنون يحجر عليه ما دام مجنوناً بلا خلاف فيه بين العلماء ، فلا ينفذ شيء من تصرّفاته؛ لسلب أهليّته عن ذلك، و إذا أفاق و زال عنه الجنون زال الحجر عنه ، و قد ادّعى بعضهم دلالة العقل و النقل على ذلك. (انظر: حجر) 12 - شهادة المجنون الأدواري حال إفاقته: يشترط في قبول شهادة الشاهد العقل، فلا تقبل شهادة المجنون ، و قد ادّعي عليه الإجماع .و أمّا الأدواري فلا بأس بقبول شهادته حال إفاقته بعد علم الحاكم بحضور رشده و كمال فطنته . قال المحقّق الحلّي: «أمّا من يناله الجنون أدواراً فلا بأس بشهادته حال إفاقته لكن بعد استظهار الحاكم بما يتيقّن معه حضور ذهنه و استكمال فطنته» . و صرّح بعضهم باعتبار الإفاقة حال تحمّل الشهادة و أدائها معاً . و نوقش فيه بأنّ المعتبر الإفاقة حال الأداء؛ إذ العدالة و الضبط و التيقّظ - من الصفات المعتبرة في الشاهد - ترفع القدح فيه و إن كان قد تحمّلها في حال جنونه، مضافاً إلى تناول إطلاق الأدلّة قبولها فيه . (انظر: شهادة) 13 - دية ذهاب العقل مع الإفاقة في بعض الأيّام: لو جني على شخص فذهب عقله بحيث أطبق عليه، ففيه الدية كاملة . و أمّا لو ذهب بعضه ففي حكمه قولان: الأوّل: أنّ فيه الأرش بنظر الحاكم؛ لأنّه لا طريق إلى تقدير النقصان كي توزّع عليه الدية، فيرجع إلى الحكومة كما في غيره، نسب هذا القول إلى الأصحاب . الثاني: أنّه يقدّر بالزمان، فلو جنّ يوماً و أفاق يوماً كان الذاهب نصفه، و إن جنّ يوماً و أفاق يومين كان الذاهب ثلثه، و هكذا، فتحسب الدية بهذه النسبة . و قال المحقّق الأردبيلي: «لا كلام إن علم نسبة الذاهب إلى الباقي، و لكن العلم مشكل و لا سبيل إليه إلّا نظر الحاكم و من عاشره من الحذّاق، فيمكن امتحانه باليوم، فإن كان نصف يوم عاقلاً و نصفه مجنوناً فنصف الدية، أو بالأيّام، أو بمعقوليّة كلامه و ضبط أحواله، فإن علم النسبة فيعمل بها و إلّا فالحكومة، و ينبغي المصالحة على ذلك» . و لعلّه قولٌ بالتفصيل في المسألة كما لا يخفى. (انظر: دية) 14 - جزية الذمّي المجنون أدوارياً: لا خلاف بين المسلمين في أنّ الجزية تؤخذ ممّن يقرّ على دينه، و هم اليهود و النصارى و المجوس . و كذا لا خلاف في أنّ المجنون المطبق لا جزية عليه .و أمّا إن كان يجنّ وقتاً و يفيق آخر فإن أفاق حولاً كاملاً وجبت عليه الجزية و لو جنّ بعد ذلك . و أمّا لو كان يجنّ بعض الأيّام و يفيق بعضاً آخر ففي حكمه خلاف بين الفقهاء ، و تفصيله في محلّه. (انظر: جزية) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة الفقه الإسلاميموسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البیت علیهم السلام
, ج15 , ص249) 
الشفاء من الجنون أو الإغماء أو من غير ذلك من الأمراض. يقال: فلان أفاق من جنونه أي صار صحيحا. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( المعجم للمصطلحات العلمیة و الدینیةالمعجم الشامل للمصطلحات العلمیة و الدینیة
, ص52) 
الشفاء من الجنون أو الإغماء أو من غير ذلك من الأمراض. يقال:فلان أفاق من جنونه أي صار صحيحا. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( القاموس الجامع للمصطلحات الفقهیةالقاموس الجامع للمصطلحات الفقهیة
, ص33) 
الراحة. - المجنون، و السكران، و نحوهما: رجوع العقل إليهم. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( القاموس الفقهي لغة و اصطلاحاالقاموس الفقهي لغة و اصطلاحا
, ص291) 
الصّحو. قال المناوى: رجوع الفهم إلى الإنسان بعد سكر أو جنون أو إغماء، و القوة بعد المرض. «طلبة الطلبة ص 105، و التوقيف ص 79». 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات الفقهیةمعجم المصطلحات و الألفاظ الفقهیة
, ص243) 
-الإغماء 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( واژهنامه تفصیلی فقه جزاواژهنامه تفصیلی فقه جزا
, ص77) 
الإفاقة لغةً: هو رجوع المريض أو المغمى عليه أو المجنون أو السكران إلى الحالة الاعتيادية، فإفاقة المريض رجوع صحّته إليه، والمجنون رجوع العقل، وهكذا. وقد استعمله الفقهاء في نفس المعنى اللغوي . 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة الفقه الإسلامي المقارنموسوعة الفقه الإسلامي المقارن (هاشمی شاهرودی)
, ج3 , ص149) 