الإمْكَان

مصدر ثلاثی مزید باب إفعال
bookmark

معنی الإمْكَان

الامكان

قُدْرةٌ‌ على شَيْ‌ء:«لو كان في إِمكاني أَن أَلْتَحِقَ‌ به» ¦¦
إمْكانيَّة،اِسْتطاعة: «إمْكان عَقْد اتِّفاق»،«إمْكان تحقيق مَشروع» ¦¦
اِحْتِمال،اِفْتِراض: «إمكان وقوع حَرْب»،«نَظَر إلى كُلّ‌ الإمكانات»،«إمكان اللُّجوء إلى السِّلاح» ¦¦
ما يُشكّل حدًّا أقصى أو أدنى:«أنا سعيد على قدر ما بإمكان رجل أن يكونه» ¦¦
جواز وجود الأمر أو عدمه
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص1352)
sourceLink

دست دادن و جايز و ممكن شدن
(
‏فرهنگ کنز اللغات
, ص224)
sourceLink

قدرت،توان،استعداد؛توانايى، استطاعت؛امكان؛احتمال.
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص655)
sourceLink

بقَدرِ او على قَدرِ الإمْكَان

در حد امكان
(
فرهنگ ابجدی
, ص133)
sourceLink

لَيْسَ فى الإمْكان

ممكن نيست ¦¦
غير ممكن ¦¦
امكان ندارد.
(
فرهنگ ابجدی
, ص133)
sourceLink

محال است،در حد امكان نيست،تصورش را هم نمى‌شود كرد.
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص655)
sourceLink

بقَدْرِ الإمْكان

يا:عَلَى قَدْرِ الإمْكان: در حد امكان،تا جايى كه امكان دارد،تا آنجا كه مى‌شود.
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص655)
sourceLink

عَدَمُ الإمكان

عدم امكان.
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص655)
sourceLink

هو فى الإمْكان

امكانش هست،عملى است، شدنى است.
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص655)
sourceLink

إمْكانات

ما يكون في مَقْدور الإنسان و يدخُل في حَيِّز اسْتطاعته،ما يَسَعه أن يُعْطيه من طاقة،حُدود القُدْرة الشَّخْصيَّة:«هذا العملُ‌ يَفوق إِمكاناته»،«عرف إمكاناته»،«دَفَع بحسَب إمكاناته»
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص1352)
sourceLink

بِإمكانى أنْ أَعْمَلَ الكثيرَ

مى‌توانم كارهاى زيادى بكنم.
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص655)
sourceLink

فِى إمْكانِهِ أَنْ

او ميتواند كه...
(
فرهنگ ابجدی
, ص133)
sourceLink

در توان او هست كه...،اين امكان براى او هست كه...،در مقامى هست كه....
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص655)
sourceLink

بِإمكانِهِ أَنْ

امكان آن را دارد كه...،مى‌تواند كه....
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص655)
sourceLink

الشاهد المعنوی لـ الإمْكَان

وَ قَالَ عليه‌السلام مِنَ اَلْخُرْقِ اَلْمُعَاجَلَةُ قَبْلَ اَلْإِمْكَانِ وَ اَلْأَنَاةُ بَعْدَ اَلْفُرْصَةِ

الامكان: توانائى
(
قاموس نهج البلاغه
)
sourceLink

الإمْكَان في الاصطلاح

الامكان

عدم اقتضاء الذات الوجود و العدم.
(
التعریفات (جرجانی)
, ص16)
sourceLink

[في الانكليزية] Contingency [في الفرنسية] Contingence عند المنطقيين و الحكماء يطلق بالاشتراك على معنيين: الأول سلب الضرورة و هو قد يكون بحسب نفس الأمر و يسمّى إمكانا ذاتيا و إمكانا خارجيا و قبولا و هو المستعمل في الموجهات، و قد يكون بحسب الذهن و يسمّى إمكانا ذهنيا و هو ما لا يكون تصور طرفيه كافيا بل يتردد الذهن بالنسبة بينهما. و سيأتي في لفظ الضرورة. الثاني القوة القسيمة للفعل و يسمّى بإمكان الاستعداد و بالإمكان الاستعدادي و بالاستعداد و بالقبول أيضا، و هي كون الشيء من شأنه أن يكون و ليس بكائن، كما أنّ الفعل كون الشيء من شأنه أن يكون و هو كائن. و الفرق بين المعنيين بوجوه: الأول أنّ ما بالقوة لا تكون بالفعل لكونها قسيمة له بخلاف الممكن بالمعنى الأول فإنه كثيرا ما يكون بالفعل. و الثاني أنّ القوة لا تنعكس إلى الطرف الآخر فلا يكون الشيء بالقوة في طرف وجوده و عدمه بخلاف الممكن بالمعنى الأول فإنه ممكن أن يكون و ممكن أن لا يكون. و الثالث أنّ ما بالقوة إذا حصل بالفعل فقد يكون بتغيّر الذات كما في قولنا الماء هواء بالقوة، و قد يكون بتغيّر الصفات كما في قولنا الأمّي بالقوة كاتب، بخلاف الممكن بالمعنى الأول، فبين المعنيين عموم من وجه لتصادقهما في الصورة الثانية، و صدق الأول فقط في الصورة الأولى لصدق لا شيء من الماء بهواء بالضرورة، و لصدق الماء هواء بالإمكان، و صدق الثاني فقط حيث يكون النسبة فعلية. هكذا في شرح المطالع. قال السيّد السّند في شرح المواقف و مولانا عبد الحكيم في حاشيته في أبحاث الحدوث: الإمكان الاستعدادي مغاير للإمكان الذاتي لأن الإمكان الذاتي اعتباري، يعقل للشيء عند انتساب ماهيته إلى الوجود و هو لازم لماهية الممكن قائم بها يستحيل انفكاكه عنها، و لا يتصوّر فيه تفاوت بالقوة و الضعف و القرب و البعد أصلا، بخلاف الإمكان الاستعدادي فإنه أمر موجود من مقولة الكيف كما ذهب إليه المتأخرون من الحكماء، حيث جعلوا الاستعداد قسما رابعا من الكيفيات، و هو قائم بمحل الشيء الذي ينسب إليه لا به، و غير لازم له. و تحقيقه أنّ الممكن إن كفى في صدوره عن الواجب تعالى إمكانه الذاتي دام بدوامه إذ الواجب تام لا شرط لتأثيره و فاعليته، و إن لم يكف إمكانه الذاتي في صدوره عنه تعالى احتاج إلى شرط به يفيض الوجود من الواجب عليه، فإن كان ذلك الشرط قديما دام أيضا بدوام الواجب و شرطه القديم، و إن كان حادثا كان الممكن المتوقف عليه حادثا ضرورة لكن ذلك الشرط يحتاج إلى شرط حادث آخر و هلمّ جرا، فيتوقف كل حادث على حادث إلى غير النهاية. فتلك الحوادث إمّا موجودة معا و هو باطل لاستحالة التسلسل في الأمور المترتبة طبعا أو وضعا مع كونها موجودة معا، و إمّا متعاقبة في الوجود يوجد بعضها عقيب بعض و لا بدّ له أي لذلك المجموع من محل يختص به أي بالحادث المفروض أو لا، و إلاّ كان اختصاص مجموع الحوادث بحادث دون آخر ترجيحا بلا مرجّح. فإذن لذلك المحل استعدادات متعاقبة كلّ واحد منها مسبوق بالآخر لا إلى نهاية، فكل سابق من الاستعدادات شرط للاحق. و إن كانا بحيث لا يجتمعان معا في الوجود و مقرب للعلة الموجودة القديمة إلى المعلول المعين بعد بعدها عنه و مقرب لذلك المعلول إلى الوجود و مبعد له عن العدم فإن المعلول الحادث إذا توقّف على ما لا يتناهى من الحوادث المتعاقبة، فخروج كلّ منها إلى الوجود يقرب الفاعل إلى التأثير في ذلك تقريبا متجددا حتى تصل النوبة إليه فيوجد، فهذا الاستعداد الحاصل بمحل ذلك الحادث هو المسمّى بالإمكان الاستعدادي لذلك الحادث، و أنه أمر موجود لتفاوته بالقرب و البعد و القوة و الضعف، إذ استعداد النطفة للانسان أقرب و أقوى من استعداد العناصر له، و لا يتصور التفاوت بالقرب و البعد و القوة و الضعف في العدم. فإذن هو أمر موجود في محله الموجود و هو المادة و فيه نظر لأن قبوله لهما ليس إلاّ وهميا منتزعا من قرب فيضانه من العلّة و بعده عنها بحسب تحقق الشروط. كيف و لا دليل على أن النطفة كيفية مغايرة للكيفية المزاجية التي هي من جملة الملموسات المقربة إلى قبول الصور المتواردة عليها، بل التحقيق أن الإمكان الاستعدادي هو الإمكان الذاتي مقيسا إلى قرب أحد طرفيه بحسب تحقق الشروط. فالمغايرة بين الإمكانين بالاعتبار و حينئذ يجوز قيام استعداد كل حادث به و لا حاجة إلى المحل. هذا قال شارح المطالع: ثم الإمكان الذاتي يطلق على معان: الأول الإمكان العامي و هو سلب الضرورة المطلقة أي الذاتية عن أحد طرفي الوجود و العدم و هو الطرف المخالف للحكم، و ربما يفسّر بما يلازم هذا المعنى و هو سلب الامتناع عن الطرف الموافق، فإن كان الحكم بالإيجاب فهو سلب ضرورة السلب أو سلب امتناع الإيجاب. فمعنى قولنا كل نار حارة بالإمكان أنّ سلب الحرارة عن النار ليس بضروري، أو ثبوت الحرارة للنار ليس بضروري. و معنى قولنا لا شيء من الحار ببارد بالإمكان أن إيجاب البرودة للحار ليس بضروري أو سلبها عنه ليس بممتنع و ما ليس بممكن ممتنع و لما قوبل سلب ضرورة أحد الطرفين بضرورة ذلك الطرف انحصرت المادة في الضرورة و اللاضرورة بحسب هذا الإمكان. فإن قلت الإمكان بهذا المعنى شامل لجميع الموجهات فلو كانت الضرورة مقابلة له كان قسم الشيء قسيما له، قلت له اعتباران من حيث المفهوم، و بهذا الاعتبار يعمّ الموجهات و من حيث نسبته إلى الإيجاب و السلب متقابلة الضرورة لأنه إذا كان إمكان الإيجاب تقابله ضرورة السلب و إن كان إمكان السلب تقابله ضرورة الإيجاب. الثاني الإمكان الخاصي و هو سلب الضرورة الذاتية عن الطرفين أي الطرف الموافق للحكم و المخالف جميعا، كقولنا بالإمكان الخاص كل كاتب إنسان و لا شيء من الإنسان بكاتب و معناهما أن سلب الكتابة عن الإنسان و إيجابها له ليسا بضروريين فهما متّحدان معنى لتركّب كلّ منهما من إمكانين عامين موجب و سالب. و الفرق ليس إلاّ في اللفظ. و إنما سمّي خاصا لأنه المستعمل عند الخاصة من الحكماء و هو المعدود في الأمور العامة كما يجيء في لفظ الوجوب مع بيان فوائد اخرى. ثم إنهم لمّا تأملوا المعنى الأول كان الممكن أن يكون و هو ما ليس بممتنع أن يكون واقعا على الواجب و على ما ليس بواجب و لا ممتنع بل ممكن خاص و الممكن أن لا يكون و هو ما ليس بممتنع أن لا يكون واقعا على الممتنع و على ما ليس بواجب و لا ممتنع فكان وقوعه على ما ليس بواجب و لا ممتنع في حاليه لازما فأطلقوا اسم الإمكان عليه بالطريق الأولى فحصل له قرب إلى الوسط بين طرفي الإيجاب و السلب و صارت المواد بحسبه ثلاثة إذ في مقابلة سلب ضرورة الطرفين سلب ضرورة أحد الطرفين، و هي إما ضرورة الوجود أي الوجوب أو ضرورة العدم أي الامتناع، و لا يمتنع تسمية الأول عاما و الثاني خاصا لما بينهما من العموم و الخصوص المطلق؛ فإنه متى سلبت الضرورة عن الطرفين كانت مسلوبة عن أحدهما من غير عكس كلي. الثالث الإمكان الأخص و هو سلب الضرورة المطلقة أي الذاتية و الوصفية و الوقتية عن الطرفين و هو أيضا اعتبار الخواص، و إنما اعتبروه لأن الإمكان لما كان موضوعا بإزاء سلب الضرورة فكلما كان أخلي عن الضرورة كان أولى باسمه فهو أقرب إلى الوسط بين الطرفين، فإنهما إذا كانا خاليين عن الضرورات كانا متساويتي النسبة و الاعتبارات بحسبه ستة، إذ في مقابلة سلب هذه الضرورات عن الطرفين ثبوت إحداها في أحد الطرفين و هي ضرورة الوجود بحسب الذات أو بحسب الوصف أو بحسب الوقت، أو ضرورة العدم بحسب الذات أو بحسب الوصف أو بحسب الوقت. الرابع الإمكان الاستقبالي و هو إمكان يعتبر بالقياس إلى الزمان المستقبل فيمكن اعتبار كل من المفهومات الثلاثة بحسبه لأن الظاهر من كلام الكشف و المصنف اعتبار الإمكان الأخص. فالأول أي الإمكان العام أعم من البواقي. ثم الإمكان الخاص أعم من الباقيين و الإمكان الأخص أعم من الإمكان الاستقبالي لأنه متى تحقق سلب الضرورة بحسب جميع الأوقات تحقق سلبها بحسب المستقبل من غير عكس، لجواز تحققها في الماضي و الحال. قال الشيخ: الإمكان الاستقبالي هو الغاية في الصرافة فإن الممكن ما لا ضرورة فيه أصلا لا في وجوده و لا في عدمه فهو مباين للمطلق لأن المطلق ما يكون الثبوت أو السلب فيه بالفعل فيكون مشتملا على ضرورة ما، لأن كلّ شيء يوجد فهو محفوف بضرورة سابقة و ضرورة لا حقة بشرط المحمول. و البعض شرط في إمكان الوجود في الاستقبال العدم في الحال و بالعكس أي شرط في إمكان العدم في الاستقبال الوجود في الحال، و ألحق عدم الالتفات إلى الوجود و العدم في الحال و الاقتصار على اعتبار الاستقبال.
(
موسوعه کشاف
, ص267)
sourceLink

عدم اقتضاء الذات للوجود و العدم بان تكون الماهية من حيث هى هي قابلة للوجود و العدم فلا يستحيل الحكم عليها بالامكان*و من هاهنا ظهر الجواب عن(الاعتراض المشهور)و هو ان القول بالامكان ممتنع لان المحكوم عليه بالامكان اما ان يكون موجودا او معدوما فان كان موجودا فهو حال الوجود لا يقبل العدم لاستحالة اجتماع الوجود و العدم و اذا لم يقبل العدم امتنع امكان الوجود و العدم و ان كان معدوما فهو حال العدم لا يقبل الوجود و اذا لم يقبل الوجود امتنع امكان الوجود و العدم أيضا و اذا امتنع خلو الشيء عن الوجود و العدم كان كل منهما واجبا فالقول بالامكان ممتنع(و حاصل الجواب) ان الحكم بالامكان على الماهية من حيث هي لا مع اعتبار العدم و الوجود حتى يلزم المحذور* (اعلم)ان الامكان مقول بالاشتراك اللفظى على أربعة معان كما سيجيء في اللاضرورة ان شاء اللّه تعالى*ثم انهم اختلفوا في ان الامكان و كذا الوجوب و الامتناع تصوراتها ضرورية أم نظرية كما اختلفوا في ثبوتيتها اي وجوديتها و اعتباريتها اي عدميتها فى الخارج*و من ذهب الى ان تصوراتها ضرورية استدل بان من لا يقدر على الاكتساب اصلا يعرف هذه المفهومات أ لا ترى ان كل عاقل يعلم وجوب الحيوانية للانسان و امكان الكاتبية له و امتناع الحجرية عنه و هاهنا اعتراضات*(الاول)ان الكلام في تصور تلك الامور بالكنه و بالدليل المذكور يلزم تصورها بوجه ما(و الثاني)انه لا يلزم من تصور وجوب الحيوانية للانسان مثلا تصور الوجوب المطلق لانه موقوف على شرطين مشهورين احدهما ان يكون العام ذاتيا للخاص و ثانيهما ان يكون الخاص متعقلا بالكنه و كلاهما ممنوع*(و الثالث)انا لا نسلم ان تصوراتها ضرورية اذ لو كانت ضرورية لما اختلفوا في ثبوتيتها و اعتباريتها* و يندفع هذه الاعتراضات بما قال الفاضل الزاهد رحمه اللّه*بيانه اي بيان الاستدلال ان الوجوب و الامكان و الامتناع قد يطلق على المعاني المصدرية الانتزاعية و تصوراتها بالكنه ضرورية فان من لا يقدر على الاكتساب يعرف هذه المعاني بالكنه اذ كنهها ليس الا هذه المعاني المنتزعة الحاصلة فى الذهن*أ لا ترى ان كل عاقل و ان لم يكن قادرا على الكسب يتصور حقيقتها كوجوب حيوانية الانسان و امكان كاتبيته و امتناع حجريته* و تصور الحصة يستلزم تصور الطبيعة ضرورة انها طبيعة مقيدة*و قد يطلق على المعاني التى هى منشأ لانتزاع المعانى المصدرية*و الظاهر ان تصوراتها نظرية و لذا اختلف في ثبوتيتها و اعتباريتها انتهى*(و من)سلك الى ان تصوراتها نظرية يقول الامكان لا وجوب الوجود و العدم أو لا امتناع الوجود و العدم او عدم اقتضاء الذات للوجود و العدم-و الوجوب امتناع العدم أو لا امكان العدم*و الامتناع وجوب العدم أو لا امكان الوجود* (و هذه)تعريفات على تقدير نظريتها و تنبيهات على تقدير ضروريتها لكنها دورية لان كل واحد من تلك الثلاثة المذكورة عرف اما باحد الامرين منها او بسلبه على سبيل منع الخلو*و اجيب بان المراد من الامكان المذكور فى تعريف الوجوب و الامتناع هو الامكان العام*و الامكان الّذي عرف بالوجوب او الامتناع انما هو الامكان الخاص فلا دور*نعم اذا وجه لزوم الدور بانهم عرفوا الوجوب اي وجوب المحمول الّذي هو الوجود او غيره للموضوع بامتناع انفكاكه عنه او بعدم انفكاكه عنه*و عرفوا كلا من امتناع الانفكاك و عدم امكان الانفكاك بوجوب عدم الانفكاك عنه فلزوم الدور ظاهر و كذا كل من الامكان و الامتناع*و قيل انها تعريفات لفظية قصد بها التصديق بوضع هذه الالفاظ للمعانى المعلومة فلا يضر كونها دورية* (ثم انهم)اختلفوا في ان الوجوب و الامكان و الامتناع التي يبحث عنها في فن الكلام هي التى هى جهات القضايا أم غيرها*(و ذهب الطوسى)و غيره الى انها بعينها هي التى هى جهات القضايا في المنطق لكن في قضايا مخصوصة محمولاتها وجود الشيء في نفسه فانه اذا اطلق الواجب و الممتنع و الممكن في هذا الفن اريد بها الواجب الوجود و الممتنع الوجود و الممكن الوجود*و قال صاحب المواقف انها غيرها و الا لكانت لوازم الماهية واجبة الوجود لذواتها انتهى و بطلانه اظهر من ان يخفى*و وجه الملازمة ان الوجوب في قولنا الزوجية واجبة للاربعة جهة القضية*اذا المراد به وجوب حمل الزوجية على الاربعة و امتناع انفكاك الاربعة عن صفة الزوجية فلو كان هذا الوجوب بعينه هو الوجوب المبحوث في الحكمة اعنى وجوب الوجود في نفسه لزم ان تكون الزوجية واجبة الوجود لذاتها* (و قال)الفاضل القوشجي في شرح التجريد و الجواب انه ان اراد كون اللوازم واجبة الوجود في انفسها فالملازمة ممنوعة*فان معناه انها واجبة الثبوت للماهية نظرا الى ذاتها من غير احتياج الى امر آخر و هذا ليس بمحال فان الزوجية واجبة الثبوت للاربعة انما المحال ان تكون الزوجية واجبة الوجود في نفسها لا ان تكون واجبة الثبوت لغيرها انتهى*و الحاصل انه لا يخلو ان ضمير قوله لذواتها اما عائد الى الماهيات او الى اللوازم فان كانت عائدة الى اللوازم فالملازمة ممنوعة لان الوجوب المنطقي في القضية المعهودة وجوب الوجود لغيره فلا يلزم كون لوازم الماهيات واجبة الوجود في انفسها بل واجبة الوجود لغيرها و هذا صحيح*و ان كان ضمير قوله لذواتها عائدا الى الماهيات فالملازمة مسلمة لكن بطلان التالى ممنوع لان معناه انها واجبة الثبوت للماهيات نظرا الى ذواتها* (و اعلم)ان هذا الجواب على تقدير العموم و الخصوص بين الوجوب الكلامى و الوجوب المنطقى مسلم لان تحقق العام لا يستلزم تحقق الخاص*و بيانه ان الجهة وجوب الوجود مطلقا و قد تحقق في القضية المعهودة في ضمن وجوب الوجود للغير لا في ضمن وجوب الوجود في نفسه فلا يلزم كون لوازم الماهية واجبة الوجود في انفسها*و اما على تقدير العينية فهذا الجواب مدفوع لان المبحوث عنه في فن الكلام هو وجوب الوجود فى نفسه فلو كان عين الجهة المنطقية لكانت أيضا وجوب الوجود في نفسه فيلزم كون لوازم الماهيات واجبة الوجود فى انفسها*و لجلال العلماء و الفاضل المدقق ميرزا جان في بيان حاصل جواب الفاضل القوشجي بيان لا نطول البيان ببيان ذلك البيان* (و اعلم)ان المبحوث عنه في فن الكلام هو وجوب الوجود و امكان الوجود و امتناع الوجود فهى جهات و مواد لكن لا مطلقا بل في القضايا المخصوصة اي القضايا التي تكون محمولاتها وجودا محموليا و هو وجود الشيء في نفسه مثل اللّه موجود و الانسان موجود فيكون كل منها اخص من جهات القضايا و موادها فان جهة القضية عند المنطقيين ما يبين نسبة المحمول الى الموضوع سواء كان المحمول وجودا مثل الانسان موجود بالامكان*او مفهوما آخر مثل الانسان كاتب بالامكان* (ثم ان المتكلمين)ذهبوا الى الوجوب و الامكان امران اعتباريان اى عدميان انتزاعيان ليسا بموجودين في الخارج و ليس شيء هو مطابقه و مصداقه في نفس الامر*و الحكماء قائلون بانهما وجوديان اى موجودان فى الخارج فليس المراد بالوجودى هاهنا ما ليس حرف السلب جزأ من مفهومه سواء كان موجودا في الخارج أو لا*و لا اختلاف في الامتناع فانه لم يذهب احد الى انه وجودى كيف فانه لو كان موجودا في الاعيان لكان موصوفه اعنى الممتنع كشريك البارى اولى بالوجود كما لا يخفى*و كل من الفريقين استدل على دعواه كما بين في محله* و استدلال الشيخ ابو على سينا على كون الامكان ثبوتيا وجوديا بانه لو لم يكن وجوديا لكان عدميا فلا يكون فرق بين امكانه لا و لا امكان له و هذا خلف* (و تقرير الدليل)على ما في شرح حكمة العين انه لو لم يكن وجوديا لم يكن الشيء في نفسه ممكنا اى لم يكن الشيء الّذي فرضناه ممكنا ممكنا لانه لا فرق بين قولنا لا امكان له اي ليس للشيء امكان و بين قولنا امكانه لا اى امكانه عدمي لعدم وقوع التمايز في العدميات و اذا كان كذلك يصدق على الشيء الممكن في نفسه لا امكان له اى ليس له امكان على تقدير صدق امكانه لا عليه و اذا صدق عليه ذلك لم يكن ممكنا لان ما ليس له الامكان لا يكون ممكنا ضرورة*هذا بيان الملازمة و نفي التالى لا يحتاج الى دليل*و(يمكن تقرير الدليل)المذكور هكذا ان الامكان صفة وجودية لانه لو كان امكانه لا*يعنى لو كان امكان الممكن المعدوم صفة عدمية لكان مستلزما لقولنا لا امكان له اى لسلب الامكان عن الممكن فلم يكن الممكن ممكنا و هذا خلف*لان المفروض انه ممكن و انما يستلزم كون الامكان صفة عدمية سلبه عنه لان الامكان حينئذ صفة عدمية* (و قد تقرر)ان اتصاف الشيء بالامر العدمي فرع وجود ذلك الشيء و موقوف عليه لانه مفهوم معدولة المحمول و هي تقتضي وجود الموضوع و الموضوع هاهنا هو الممكن و هو معدوم على ما فرضنا فيكون الامكان مسلوبا عن موضوعه المعدوم*فالمراد بقوله لا فرق لا افتراق و لا انفكاك بين اللازم و الملزوم و ليس المراد به الاتحاد في المفهوم حتى يرد المنع الّذي اورده الفاضل الميبدي في شرح هداية الحكمة بقوله و الحل ان يقال الى آخره*و في تحقق الامكان(اعتراض مشهور)تحريره انه لا نسلم ان الامكان متحقق اذ لو تحقق لزم اما امكان الواجب تعالى او امتناع وجوده و كلاهما محال*و كل ما يستلزم المحال محال غير متحقق في الاعيان*و بيان الملازمة ان الامكان ان كان متحققا فهو اما صادق على الواجب أو لا*فان كان صادقا يلزم امكان الواجب و هو محال لان ما امكن وجوده امكن عدمه و هو تعالى عن امكان العدم و ان لم يكن صادقا يلزم امتناع وجوده لان ما ليس بممكن ممتنع و هو تعالى واجب الوجود(و الجواب)انه ان اراد بالامكان الامكان العام فلا نسلم انه ان صدق على الواجب امكن عدمه لانه شامل للواجب تعالى فانه ممكن بالامكان العام المقيد بجانب الوجود كما ان شريك الباري ممكن بالامكان العام المقيد بجانب العدم*و ان اراد به الامكان الخاص فلا نسلم انه ان لم يصدق على الواجب امتنع وجوده بل الواجب ثبوت احدى الضرورتين و ذلك لا يستلزم ضرورة العدم* (ثم اعلم)ان لكل من الوجوب و الامكان خواص ثلاثا فيعرف كل منهما بحسب تلك الخواص فيقال بحسب الخاصة الاولى الوجوب استغناء الذات في وجوده عن الغير و قد يعبر عن هذه الخاصة بعدم احتياجه فيه الى غيره او بعدم توقفه فيه على غيره*و على الثانية هو كون الذات مقتضية لوجوده اقتضاء تاما* و على الثالثة هو كون الشيء بحيث يمتاز بذاته عن كل ما يغايره و اللّه تعالى واجب اى متصف بهذا الكون فانه ممتاز عما سواه بذاته لا بصفة من صفاته بخلاف العالم فان زيدا مثلا انما امتاز عن عمرو بشخصه لا بذاته و الا لكان ماهية مغايرة لماهية عمرو و ليس كذلك فانهما متشاركان فى الماهية الانسانية و ممتازان بالتشخص و الانسان و الفرس ممتازان بفصليهما متشاركان في الجنس و كذا الامكان يعرف بحسب خاصته الاولى بانه احتياجه في وجوده الى غيره و باعتبار خاصته الثانية بانه عدم اقتضاء ذاته وجوده او عدمه*و بالنظر الى خاصته الثالثة انه كون الشيء بحيث لا يمتاز بذاته عن غيره او ما به يمتاز ذات الممكن عن الغير*و الاول معنى مصدرى*و الثاني هو منشأ لانتزاعه*و على هذا قياس الامتناع الا انه لا كمال في معرفة احواله فلذا تركنا بيان احواله علي المقايسة*(قال الفاضل القوشجى)رحمه اللّه(فان قلت)فعلى المعنى الاول للوجوب يكون الواجب ما يكون ذاته مقتضيا لوجوده فيلزم على مذهب الحكماء ان لا يكون ذات البارى تعالى واجبا لأن وجود الواجب عندهم عين ذاته و الشيء لا يقتضي نفسه و الا لزم تقدمه على نفسه* نعم لا يلزم المحذور المذكور على مذهب المتكلمين فان وجوده تعالى عندهم زائد على ذاته تعالى* (قلنا)للوجوب معنيان(احدهما)كون الذات مقتضية لوجوده اقتضاء تاما و هو صفة للذات بالقياس الى الوجود كما مر(و الثاني)صفة للوجود و هو ان لا يكون من غيره و يكون مستغنيا عما سواه*و ذات الباري تعالى واجب بالمعنى الثاني عند الحكماء*(فان قيل)قسمة الذات الى الاقسام الثلاثة الواجب و الممكن و الممتنع قسمة حقيقية لا مخرج منها لان الذات اما ان يقتضي الوجود او العدم أو لا هذا و لا ذاك و ذات البارى تعالى لو لم يكن من القسم الاول على ما ذكرت لوجب ان يكون من القسمين الآخرين لامتناع الخلو تعالى عن ذلك علوا كبيرا*(قلنا)هذا قسمة للذات بالقياس الى الوجود و العدم لا يتصور الا فيما له ذات مغايرة لوجوده*و ذات الباري تعالى عين وجوده فهو خارج عن المقسم*(فان قيل)الحكماء قد قسموا الوجود الى ما يقتضي ذاته وجوده و هو الواجب و الى ما لا يقتضي ذاته وجوده و هو الممكن فاذا لم يكن ذات الباري تعالى من القسم الاول فأي شيء يكون من هذا القسم*(قلنا)هذا القسم للموجود بحسب الاحتمال العقلى*و قد صرح الشيخ بذلك في(إلهيات الشفاء)حيث قال ان الامور التى تدخل في الوجود تحتمل في العقل الانقسام الى قسمين فيكون منها ما اذا اعتبر بذاته وجب وجوده الخ هذا كلامه*و على مذهب الحكماء لا يكون هذا القسم اعنى ما يكون ذاته مقتضيا لوجوده موجودا و ان كان محتملا عند العقل في بادى الرأي لكن التحقيق يقتضي امتناعه*و ما يقال اى في الجواب عن اصل الاشكال ان الوجود الّذي هو عين ذات الباري هو الوجود الخاص و الوجود المطلق عارض له و هو غيره فيكون الوجود الخاص الّذي هو عينه مقتضيا للوجود المطلق و هو المراد من قولهم ان وجوده تعالى تقتضيه ذاته فليس بشيء لان معنى اقتضاء الذات الوجود ان تقتضى الذات كونه موجود الا ان تقتضى كونه فردا من افراد الوجود فان الواجب ما تقتضى ذاته كونه موجودا كما ان الممتنع ما تقتضى ذاته كونه معدوما*و الممكن ما لا تقتضى ذاته كونه معدوما و لا كونه موجودا فاقتضاء الوجود الخاص للوجود المطلق بان يكون فردا من افراده لا يكون وجوبا اذ لو كان الواجب ما تقتضي ذاته ان يكون وجود الكان الممتنع ما تقتضى ان يكون عد ما فيلزم ان يدخل ما تقتضى ذاته ان يكون موجودا لا وجود او ما تقتضي ذاته ان يكون معدوما لا عدما كاجتماع النقيضين و شريك الباري مثلا في قسم الممكن اذ لا مجال لقسم آخر انتهى*
(
جامع العلوم في إصطلاحات الفنون
, ص164)
sourceLink

من أمكنه من الشيء؛ جعل له عليه سلطانا. Capability,possibility عدم اقتضاء الذات الوجود و العدم.
(
معجم مصطلحات أصول الفقه
, ص87)
sourceLink

و هو ما يقابل الضرورة، فحينما يقال هذا الشيء ممكن أي انّه غير ممتنع. و الإمكان هو أحد المواد الثلاث التي لا تخلو نسبة و قضية عن التكيّف باحدها، فكلّ قضية لا يخلو ثبوت محمولها لموضوعها عن ان يكون ممكنا أو واجبا أو ممتنعا. و الوجوب و الامتناع هما المعبّر عنهما بالضرورة. و من هنا قالوا انّ الإمكان يقابل الضرورة، فالشيء ما لم يكن ممكنا فهو امّا واجب او ممتنع. ***
(
المعجم الأصولي
, ص348)
sourceLink

و هو عدم اقتضاء الذات الوجود و العدم.
(
معجم مصطلح الأصول
, ص47)
sourceLink

Possibility ما يقابل الضرورة التي تنقسم إلى واجب و ممتنع، و إمكان شيء يعني عدم امتناعه و عدم وجوبه. و من ذلك قولهم: المحمول الممكن، و يراد منه ما ليس واجبا ثبوته للموضوع و لا ممتنعا، من قبيل ثبوت العلم لزيد، فإنّه أمر ممكن. و للإمكان أقسام عديدة كالاحتمالي و الوقوعي و الخاص، و هو من الاصطلاحات الفلسفية التي وردت علم الاصول.
(
معجم مفردات أصول الفقه
, ص87)
sourceLink

- إنّما يوجد "لا نهاية" في الإمكان (ك، ر، 198، 2) - لا فرق بين أن نقول "القوّة" أو "الإمكان". فإنّ ما هو موجود بالقوّة منه ما هو بقوّته و إمكانه مسدّد نحو أن يحصل بالفعل فقط، و منه ما هو مسدّد لأن يحصل بالفعل و الاّ يحصل، فيكون مسدّدا لمتقابلين (ف، حر، 119، 19) - إنّ الإمكان بعد هذا كلّه استعار من الواجب شبها، و اقتطع منه ظلاّ، و استعار أيضا من الممتنع شبها، و استرق منه ظلا، و ذلك هو عدم ما. فصار من أجل الاستعارة و الاستراق ينقسم إلى مراتب ثلاث: إلى الأكثر، و الأقل، و الأوسط (تو، م، 211، 4) - أمّا الإمكان و الامتناع فإنّه يشار إليهما بعد الاعتراف بالوجوب الذي قد نفذ سلطانه فيهما و ملكت سمته جملتهما و احتوت صفته عليهما (تو، م، 212، 17) - إنّ الإمكان الحقيقي هو الكائن في حال العدم للشيء و إن كان ما يوجد فوجوده ضروري (س، ن، 238، 13) - باطل أن يقال: الإمكان جوهر قائم بنفسه، لأنّه وصف مضاف إلى ما هو إمكانه، فلا يعقل قيامه بنفسه، فوجب لا محالة أن يكون له موضوع، فيرجع حاصل الإمكان إلى وصف المحل بقبول التغيّر (غ، م، 201، 22) - الإمكان... هو وصف إضافي إلى جوهر يقوم به (غ، م، 276، 5) - إنّ الإمكان لو استدعى شيئا موجودا يضاف إليه و يقال إنّه إمكانه، لاستدعى الامتناع شيئا موجودا يقال إنّه امتناعه، و ليس للممتنع في ذاته وجود، و لا مادة يطرأ عليها المحال حتى يضاف الامتناع إلى المادة (غ، ت، 66، 3) - إنّ الإمكان صنفان: صنف طبيعي و صنف إلهي. فالطبيعي هو الذي يدرك بالعلم و يقدر الإنسان على الوقوف عليه من تلقائه. و أمّا الصنف الإلهي فإنّما يدرك بمعونة إلهية (ج، ر، 141، 12) - إنّ الإمكان للشيء متقدّم على وجوده في العقل، فإنّ الممكنات تكون ممكنة، ثمّ توجد. و لا يصحّ أن يقال إنّها توجد، ثمّ تصير ممكنة. و الإمكان بمفهوم واحد يقع على المختلفات. ثمّ هو عرضيّ للماهيّة و يوصف به الماهيّة، فليس الإمكان شيئا قائما بنفسه. و ليس بواجب الوجود، إذ لو وجب وجوده بذاته، لقام بنفسه؛ فما افتقر إلى إضافة إلى موضوع. فيكون ممكنا إذن، فإمكانه يعقل قبل وجوده (سه، ر، 68، 13) - العدميّات - كالسكون - أيضا أمر عقليّ، فإنّ السكون إذا كان عبارة عن انتفاء الحركة فيما يتصوّر فيه الحركة، و الانتفاء ليس بأمر محقّق في الأعيان و لكنّه في الذهن معقول، و الإمكان أيضا أمر عقليّ، فيلزم أن يكون الأعدام المقابلة كلّها أمورا عقليّة (سه، ر، 70، 11) - إن تعقّل الإمكان غير تعقّل الوجوب، لأنهما إن كانا واحدا كان اقتضاؤهما واحدا، و ليس كذا (سه، ر، 84، 12) - الإمكان... منه ما هو في الفاعل، و هو إمكان الفعل. و منه ما هو في المنفعل، و هو إمكان القبول. و ليس ظهور الحاجة فيهما إلى المرجّح على التساوي (ش، ته، 28، 1) - من حججهم (الفلاسفة) في أن الموجود المتحرّك ليس له مبدأ، و لا حادث لكلّيته: إنه متى وضع حادثا وضع موجودا قبل أن يوجد. فإن الحدوث حركة، و الحركة ضرورة في متحرّك، سواء وضعت الحركة في زمان، أو في الآن. و أيضا فإن كل حادث فهو ممكن الحدوث قبل أن يحدث. و إن كان المتكلمون ينازعون في هذا الأصل، فسيأتي الكلام معهم فيه. و الإمكان لاحق ضروري من لواحق الموجود المتحرّك. فيلزم ضرورة، إن وضع حادثا أن يكون موجودا قبل أن يوجد (ش، ته، 60، 13) - الإمكان يتقدّم خروج الشيء إلى الفعل؛ أعني وجود الشيء الممكن (ش، ته، 72، 19) - جحد تقدّم الإمكان للشيء الممكن جحد للضروريات: فإن الممكن يقابله الممتنع من غير وسط بينهما، فإن كان الشيء ليس ممكنا قبل وجوده، فهو ممتنع ضرورة، و الممتنع إنزاله موجودا كذب محال. و أما إنزال الممكن موجودا فهو كذب ممكن، لا كذب مستحيل (ش، ته، 72، 22) - من يسلّم أن العالم كان قبل أن يوجد ممكنا إمكانا لم يزل، فإنه يلزمه أن يكون العالم أزليا، لأن ما لم يزل ممكنا إن وضع أنه لم يزل موجودا لم يكن يلزم عن إنزاله محال، و ما كان ممكنا أن يكون أزليا فواجب أن يكون أزليا لأن الذي يمكن فيه أن يقبل الأزلية لا يمكن فيه أن يكون فاسدا إلا لو أمكن أن يعود الفاسد أزليا. و لذلك ما يقول الحكيم (أرسطو)، إن الإمكان في الأمور الأزلية هو ضروري (ش، ته، 74، 21) - الإمكان يستدعي شيئا يقوم به و هو المحل القابل للشيء الممكن، و ذلك أن الإمكان الذي من قبل القابل ليس ينبغي أن يعتقد فيه أنه الإمكان الذي من قبل الفاعل، و ذلك أن قولنا في زيد أنه يمكن أن يفعل كذا غير قولنا في المفعول أنه يمكن، و لذلك يشترط في إمكان الفاعل إمكان القابل فإذا كان الفاعل لا يمكن أن يفعل ممتنعا، و إذا لم يمكن أن يكون الإمكان المتقدّم على الحادث في غير موضوع أصلا و لا أمكن أن يكون الفاعل هو الموضوع، و لا الممكن، لأن الممكن إذا حصل بالفعل ارتفع الإمكان فلم يبق إلاّ أن يكون الحامل للإمكان هو الشيء القابل للممكن و هو المادة (ش، ته، 76، 2) - أما أن الإمكان يستدعي مادة موجودة فذلك بيّن فإن سائر المعقولات الصادقة لا بد أن تستدعي أمرا موجودا خارج النفس، إذ كان الصادق كما قيل في حدّه: إنه الذي يوجد في النفس على ما هو عليه خارج النفس. فلا بد في قولنا في الشيء: إنه ممكن أن يستدعي هذا الفهم شيئا يوجد فيه هذا الإمكان (ش، ته، 76، 22) - الامتناع هو سلب الإمكان، فإن كان الإمكان يستدعي موضوعا فإن الامتناع الذي هو سلب ذلك الإمكان يقتضي موضوعا أيضا؛ مثل قولنا: إن وجود الخلاء ممتنع لأن وجود الأبعاد مفارقة ممتنع خارج الأجسام الطبيعية أو داخلها. و نقول: إن الضدين ممتنع وجودهما في موضوع واحد. و نقول: إنه ممتنع أن يوجد الاثنان واحدا، و معنى ذلك في الوجود. و هذا كله بيّن بنفسه (ش، ته، 77، 1) - إن الممكن يقال على القابل و على المقبول، و الذي يقال على الموضوع يقابله الممتنع و الذي يقال على المقبول يقابله الضروري. و الذي يتصف بالإمكان الذي يقابله الممتنع ليس هو الذي يخرج من الإمكان إلى الفعل من جهة ما يخرج إلى الفعل، لأنه إذا خرج ارتفع عنه الإمكان، و إنما يتصف بالإمكان من جهة ما هو بالقوة. و الحامل لهذا الإمكان هو الموضوع الذي ينتقل من الوجود بالقوة إلى الوجود بالفعل، و ذلك بيّن من حد الممكن، فإن الممكن هو المعدوم الذي يتهيأ أن يوجد و ألا يوجد، و هذا المعدوم الممكن ليس هو ممكنا من جهة ما هو معدوم و لا من جهة ما هو موجود بالفعل، و إنما هو ممكن من جهة ما هو بالقوة. و لهذا قالت المعتزلة إن المعدوم هو ذات ما؛ أعني المعدوم في نفسه، من جهة ما هو بالقوة، أعني أنه من جهة القوة و الإمكان الذي له يلزم أن يكون ذاتا ما في نفسه فإن العدم ذات ما (ش، ته، 77، 15) - لا أعلم (ابن رشد) أحدا من الحكماء قال إن النفس حادثة حدوثا حقيقيا ثم قال إنها باقية إلا ما حكاه (الغزالي) عن ابن سينا، و إنما الجميع (قالوا) على أن حدوثها هو إضافي، و هو اتصالها بالإمكانات الجسمية القابلة لذلك الاتصال، كالإمكانات التي في المرايا لاتصال شعاع الشمس بها، و هذا الإمكان عندهم ليس هو من طبيعة إمكان الصور الحادثة الفاسدة، بل هو إمكان على نحو ما يزعمون أن البرهان أدّى إليه، و أنّ الحامل لهذا الإمكان طبيعة غير طبيعة الهيولى (ش، ته، 78، 25) - الإمكان هو كلّي، له جزئيات موجودة خارج الذهن كسائر الكلّيات، و ليس العلم علما للمعنى الكلّي و لكنه علم للجزئيات بنحو كلّي يفعله الذهن في الجزئيات عند ما يجرّد منها الطبيعة الواحدة المشتركة التي انقسمت في المواد، فالكلّي ليست طبيعته طبيعة الأشياء التي هو لها كلّي (ش، ته، 80، 11) - لا يمتنع أن يوجد من الكمالات التي تجري مجرى الهيئات ما يفارق محلّه مثل الملاّح في السفينة و الصانع مع الآلة التي يفعل بها، فإن كان البدن كالآلة للنفس، فهي هيئة مفارقة. و ليس الإمكان الذي في الآلة كالإمكان الذي في الفاعل، بل توجد الآلة في الحالتين جميعا أعني الإمكان الذي في المنفعل و الإمكان الذي في الفاعل، و لذلك كانت الآلات محرّكة و متحرّكة، فمن جهة أنها محرّكة يوجد فيها الإمكان الذي في الفاعل، و من جهة أنها متحرّكة يوجد فيها الإمكان الذي في القابل، فليس يلزمهم من وضع النفس مفارقة أن يوضع الإمكان الذي في القابل هو بعينه الإمكان الذي في الفاعل. و أيضا الإمكان الذي في الفاعل عند الفلاسفة ليس حكما عقليا فقط، بل حكم على شيء خارج النفس (ش، ته، 82، 10) - لا يمتنع أن يوجد من الكمالات التي تجري مجرى الهيئات ما يفارق محلّه مثل الملاّح في السفينة و الصانع مع الآلة التي يفعل بها، فإن كان البدن كالآلة للنفس، فهي هيئة مفارقة. و ليس الإمكان الذي في الآلة كالإمكان الذي في الفاعل، بل توجد الآلة في الحالتين جميعا أعني الإمكان الذي في المنفعل و الإمكان الذي في الفاعل، و لذلك كانت الآلات محرّكة و متحرّكة، فمن جهة أنها محرّكة يوجد فيها الإمكان الذي في الفاعل، و من جهة أنها متحرّكة يوجد فيها الإمكان الذي في القابل، فليس يلزمهم من وضع النفس مفارقة أن يوضع الإمكان الذي في القابل هو بعينه الإمكان الذي في الفاعل. و أيضا الإمكان الذي في الفاعل عند الفلاسفة ليس حكما عقليا فقط، بل حكم على شيء خارج النفس (ش، ته، 82، 11) - إذا كان الزمان مقارنا للإمكان و الإمكان مقارنا للوجود المتحرّك فالوجود المتحرّك لا أول له (ش، ته، 85، 7) - الإمكان هو صفة في الشيء غير الشيء الذي فيه الإمكان (ش، ته، 122، 6) - كما لا توجد صورة لا فعل لها كذلك لا يوجد إمكان لا يخرج إلى الفعل (ش، سم، 54، 5) - الإمكان أمر وجودي (ر، م، 118، 21) - إنّ الإمكان ليس وصفا ثبوتيّا (ر، م، 119، 15) - إنّ الإمكان محوج إلى السبب (ر، م، 125، 11) - الإمكان أمر إضافي نسبي فلا يكون جوهرا (ر، م، 136، 6) - لمّا سمّوا (الفلاسفة) الإمكان بالقوة سمّوا الأمر الذي يتعلّق به الإمكان و هو الحصول و الوجود بالفعل (ر، م، 380، 3) - إن الحدوث من حيث هو حدوث مانع عن الاحتياج، و إنّما المحوج هو الإمكان (ر، م، 492، 8) - الإمكان وحده غير صالح للعلّية (ر، م، 495، 19) - الإمكان أمر عدمي و الأمور العدمية غير صالحة للمؤثّرية، فالإمكان غير صالح للمؤثّرية (ر، م، 496، 1) - كل حادث فإنّه مسبوق بإمكان حدوثه، و ذلك الإمكان يستدعي محلاّ (ر، ل، 49، 17) - الإمكان ثبوتي و ليس هو عبارة عن تمكّن القادر من التأثير (ر، ل، 93، 7) - الإمكان صفة للممكن و الصفة مفتقرة إلى الموصوف و المفتقر إلى الممكن أولى بالإمكان (ر، ل، 93، 15) - إنّ الإمكان وصف ثابت في الذهن لا تحقّق له في الخارج (ر، مح، 61، 13) - الإمكان عدم اقتضاء الذات الوجود و العدم (جر، ت، 37، 12) - معنى الوجوب عدم صلاحية العدم أصلا، و معنى الامتناع عدم صلاحية الوجود أصلا، و معنى الإمكان صلاحية كليهما في الجملة (ط، ت، 114، 8) - الإمكان أمر وجودي، لأنّه لو كان عدميّا لم يتحقّق إلاّ باعتبار العقل (ط، ت، 114، 11) - لا نسلّم (الطوسي) أنّ الإمكان وجودي، أي موجود في الخارج (ط، ت، 116، 9) - إنّ الإمكان لا بدّ و أن يكون بالقياس إلى وجود (ط، ت، 118، 18) - الإمكان و الوجوب لا تحقّق لهما في الخارج، بل هما اعتباريان عقليان (ط، ت، 144، 12) - معنى الإمكان استواء طرفي الوجود و العدم بالنسبة إلى ذات الممكن (ط، ت، 152، 9)
(
موسوعة مصطلحات الفلسفة
, ص108)
sourceLink

الوجوب تأكّد الوجود، و الامتناع تأكّد العدم، و الإمكان لا تأكّد شيء منهما. تعليقة على الشّفاء لصدر الدّين/ 28. الرسائل لصدر الدّين/ 11، المقابسات/ 181. أبحاث متعلّقة بالإمكان بعضها بأصل الموضوع، و بعضها باللّواحق: شرح المنظومة (غرر الفرائد) / 67. استقراء المعاني الّتي يستعمل فيها لفظ الإمكان: الحكمة المتعالية 149/2. الإمكان الخاصّ هل هو أمر ثبوتيّ أم لا؟ الإمكان العامّ هل هو أمر ثبوتيّ أم لا؟ المباحث المشرقيّة 118/1. الإمكان محوج إلى السّبب: نفس المصدر 125/1. الإمكان وصف لازم للممكنات: نفس المصدر 137/1. الإمكان هل هو ثبوتيّ؟: إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد/ 78. الإمكان يستحيل أن يكون بالغير: الحكمة المتعالية 161/2. الإمكان و إن كان متقدّما على الوجود كما مرّ و كذا القوّة و إن كانت متقدّمة على الفعل بالزّمان فشيء منهما ليس من الأسباب الذّاتيّة للوجود: نفس المصدر 372/7. إمكان غيرى نمى‌تواند شد، و امكان مطلقا ذاتى است : لمعات إلهيّة/ 15. إمكان در وجود غير إمكان در ماهيّت است، و فقر وجودى غير فقر امكانى است : نفس المصدر / 20. الإمكان و الوجوب: رسالة حدوث العالم لصدر الدّين / 191. الإمكان الاستعداديّ‌: شرح المنظومة (غرر الفرائد) / 77. علّة الحاجة إلى العلّة هي الإمكان في الماهيّات و القصور في الوجودات: الحكمة المتعالية 206/2. علّة الحاجة إلى الواجب هي الإمكان لا الحدوث: النّجاة من الغرق في بحر الضّلالات/ 522. قاعدة الإمكان الأشرف: شرح حكمة الإشراق/ 367، سه رسالۀ شيخ إشراق/ 101، مجموعة مصنّفات شيخ الإشراق 154/2، شرح المنظومة (غرر الفرائد) / 203. (في أنّ‌) الإمكان إمّا بالقياس إلى وجود بالعرض أو بالذّات و ذكر ما لهما من الأقسام: شرح الإشارات و التّنبيهات 100/3. كيفيّة عروض الإمكان للماهيّات: المباحث المشرقيّة 123/1، إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد/ 81. موادّ ثلاث كه عبارت از وجوب و امكان و امتناع است . لمعات إلهيّة/ 8. الموادّ الثّلاث اعتباريّة. شرح المنظومة (غرر الفرائد) / 65. - العالم، الوجوب، الممكن، الممتنع
(
معجم العناوین الکلامیة و الفلسفیة
, ص16)
sourceLink

لا فرق بين أن نقول: القوّة أو الإمكان، فإنّ ما هو موجود بالقوّة، منه ما هو بقوّته و إمكانه مسدّد نحو أن يحصل بالفعل فقط، و منه ما هو مسدّد لأن يحصل بالفعل و أن لا يحصل، فيكون مسدّدا لمتقابلين. (الحروف/ 119) إمّا أن يعني به ما يلازم سلب ضرورة. العدم، و هو الامتناع في الوضع الأوّل. و إمّا أن يعني به ما يلازم سلب الضّرورة في العدم و الوجود جميعا، على ما هو موضوع له بحسب النّقل الخاصّ و هو الإمكان. (الإشارات و التّنبيهات مع الشّرح 24/1) هو استحقاقيّة الشّيء لذاته لا استحقاقيّة الوجود و العدم من ذاته. (إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد/ 72، شرح حكمة العين/ 136) هو يحوج الممكن إلى السّبب. (مطالع الأنظار/ 55) الوجوب هو تأكّد الوجود، و الامتناع تأكّد العدم، و الإمكان لا تأكّد شيء منهما. (تعليقة على الشّفاء لصدر الدّين/ 28) عبارة عن لا اقتضاء الماهيّة، الوجود و العدم، فكلّ منهما بعلّة أخرى غير ذات. (نفس المصدر/ 37) سلب الوجوب عن الطّرفين. (الحكمة المتعالية 84/2) إمكان الممكن عبارة عن لا ضرورة وجوده و لا ضرورة عدمه النّاشئين عن ذاته المقيسين إلى ذاته. (نفس المصدر 178/2) حالة تعرض لنسبة مفهوم الوجود إلى الماهيّة بحسب الذّات في لحاظ العقل. (نفس المصدر 207/2) من حيث تعلّقه بشيء خارجيّ ليس بموجود هو إمكان. (حاشية المحاكمات/ 349) سلب ضرورة الوجود و العدم عن الشّيء. (الرسائل لصدر الدّين/ 11، رسالة حدوث العالم/ 191) معناه سلب ضرورة الوجود و العدم عن الماهيّة و هو صفة عقليّة لا يوصف بها ما لا مادّة له في الخارج و لا في نفس الأمر. (الشّواهد الرّبوبيّة/ 82) هو أن يقتضي الماهيّة الاتّصاف بالوجود و العدم اشتقاقا، و كان الوجود عين الماهيّة. (قرّة العيون/ 68) عبارت است از عدم ضرورت و لزوم وجود محمول و عدم محمول از براى موضوع، خواه آن محمول وجود باشد يا غير وجود . (لمعات الهيّة/ 8) ← الامتناع، الوجوب، الممكن.
(
شرح المصطلحات الفلسفیة
, ص29)
sourceLink

أوّلاً - التعريف: لغةً: الإمكان: مصدر أمكن، و مكّنته من الشيء تمكيناً: جعلت له عليه سلطاناً و قدرة.و أمكنني الأمر: سهل و تيسّر . اصطلاحاً: و استعمله الفقهاء و الأُصوليّون بمعناه اللغوي، أي القدرة، و مرادهم منها تارة القدرة العقلية، و أُخرى القدرة الشرعية. و معنى القدرة العقلية: قدرة المكلّف تكويناً على إتيان الفعل المأمور به، و يقولون: إنّ التكاليف مشروطة عقلاً بالقدرة؛ لقبح تكليف الإنسان بغير المقدور. و معنى القدرة الشرعية: القدرة المأخوذة في لسان الدليل شرطاً للوجوب ، و التي يعتبر فيها - كما ذكر الميرزا النائيني - التشخيص العرفي، بمعنى أن يقال عرفاً: إنّه قادر، فلو ذهب العرف إلى عدم قدرته، فيما حكم العقل بالقدرة بالمعنى المتقدّم لها عقلاً كانت هذه القدرة شرعية ، فالحجّ - مثلاً - من شروطه الاستطاعة؛ لقوله تعالى: «وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً» و التي لا تعني مطلق القدرة عقلاً، و إنّما شكل من أشكال القدرة من خلال أخذ اُمور معيّنة، كوجود الزاد و الراحلة، و سلامة البدن، و أمن الطريق . فهنا قد يكون قادراً من الناحية العقلية و يمكنه الإتيان بالفعل و لو لم يكن مستطيعاً كأن يذهب مشياً في مشقّة كبيرة، لكنه غير قادر شرعاً. و تفصيل الكلام في هذه الموارد و غيرها يأتي في مصطلح (قدرة). كما استعمل الفقهاء و الأُصوليّون الإمكان بمعناه الاصطلاحي عند الفلاسفة و الحكماء، و هو على أقسام: 1 - الإمكان الخاص: و هو ما لا يوجد في ذاته اقتضاء ضرورة الوجود و لا اقتضاء ضرورة العدم . 2 - الإمكان العام: و هو سلب الضرورة عن الجانب المخالف، سواء كان الجانب الموافق ضرورياً أم غير ضروري، فيقال: الشيء الفلاني ممكن، أي ليس بممتنع . 3 - الإمكان الوقوعي: و هو كون الشيء بحيث لا يلزم من فرض وقوعه محال، أي ليس ممتنعاً بالذات أو الغير . إضافة إلى موارد اُخرى يشار إليها في شرح (قاعدة الإمكان). و هذه الأبحاث كلّها و الاستخدامات الفقهية و الأُصولية تبحث في مكانها؛ لعدم إمكان حصرها بعد كثرة تداول هذا التعبير في كلماتهم. و إنّما نتعرّض هنا لما تعرّض له الفقهاء تحت عنوان قاعدة الإمكان، و ذلك في عدّة مواضع، أهمّها في مبحث الحيض من كتاب الطهارة، و في مبحث الحكم الظاهري و الحجج الشرعية، و كذلك في الجمع بين الدليلين المتعارضين في علم الاُصول. ثانياً - قاعدة الإمكان في فقه الحيض: ذكروا من جملة القواعد الفقهية ما سمّوه بقاعدة الإمكان، و هي قولهم: «كلّ دم يمكن أن يكون حيضاً فهو حيض» . و الحديث حول هذه القاعدة يمكن إجماله كالتالي: 1 - مضمون القاعدة و مفادها: الحيض الوارد في القاعدة هو الدم السائل الذي يقذفه رحم المرأة المتّصف بصفات معروفة معيّنة، و له شروط و قيود خاصّة تبحث في محلّها. أمّا الإمكان فيقصد به الإمكان القياسي، بمعنى أنّ الدم المشكوك بالقياس إلى الشروط المعتبرة في كون الدم حيضاً عند الشارع، يمكن أن يكون حيضاً . و قد يعبّر عنه بالإمكان الشرعي أيضاً؛ و لعلّه هو الظاهر ممّن عبّر عنه بالإمكان الوقوعي قاصداً ما لا يترتّب على وقوعه و ثبوته محذور عقلي و شرعي. فيكون مفاد الجملة بناءً على هذا المعنى: كلّ دم لا يلزم من كونه حيضاً محذور عقلي و لا شرعي في عالم الإثبات، فهو عند الشارع محكوم بالحيضيّة . و ذكر بعضهم أنّ المراد هو الاحتمال بحسب الأدلّة الشرعية، ففي مورد الشكّ في شرطٍ أو قيد في الشبهة الحكمية، و كذلك في احتمال وجود مانع - كالحمل مثلاً - في الشبهة الموضوعية يحتمل أن يكون الدم حيضاً، فيحكم بحيضيّته بقاعدة الإمكان . 2 - أدلّة حيضية ما يمكن أن يكون حيضاً: استدلّ لهذه القاعدة - بعد الإجماع المحتمل المدركية - بأدلّة أهمّها: الأوّل: الأصل، و قرّب بعدّة تقريبات: أ - بمعنى الغلبة، أي أنّ الغالب في الدم أن يكون حيضاً. ب - بمعنى الظاهر، أي أنّ الظاهر من الدم الخارج منها هو الحيض. ج‍ - بمعنى أصالة الصحّة و السلامة، أي أنّ الأصل في المرأة الصحّة و السلامة، فيثبت كون الدم حيضاً؛ لأنّه الخارج عند الصحّة و السلامة، و غيره يخرج حالة عدمهما. د - بمعنى الاستصحاب، أي استصحاب عدم كونه من قرحةٍ و نحوها، فيثبت كونه حيضاً. و اُورد على هذه الوجوه جميعاً: أمّا الأوّل فبأنّه لا دليل على حجّيته؛ إذ غاية ما يفيد الظن، و هو لا يغني من الحقّ شيئاً. و كذا الثاني، و لو سلّم فثبوته مطلقاً - و لو مع فقد الصفات - محلّ تأمّل. و أمّا الثالث فبأنّه لا يصلح لإثبات كون الدم حيضاً؛ إذ هو من اللوازم التي لا يصلح أصل الصحّة لإثباتها، بل هو أجنبي عن أصل الصحّة المعروف في الفقه، فإنّ المقصود به صحّة المعاملات لا السلامة في بدن المكلّف، على أن مثل هذه الاُمور ليست عيوباً و لا مرضاً. و أمّا الرابع فمعارض باستصحاب عدم كونه حيضاً ، على أنّ في هذا النوع من الاستصحاب العدمي - المعبّر عنه بالعدم الأزلي - كلاماً بين الاُصوليّين. الدليل الثاني: بناء العرف، فإنّ المعروف أنّ المرأة التي من شأنها الحيض أنّها متى ما رأت ما يمكن أن يكون حيضاً تبني على كونه حيضاً . و اُورد عليه بأنّ ذلك مسلّم فيما يخرج من الرحم، لكنّ الظاهر أنّه تطبيق حقيقي بحيث يرونه حيضاً و يعلمون أو يطمئنّون بذلك، لا بنحو يكون قاعدةً ظاهرية يرجع إليها عند الشكّ، كما هو محلّ الكلام . الدليل الثالث: سيرة المتشرّعة، و ذلك بادّعاء استقرار سيرة المتشرّعة على جعل الدم الخارج من الموضع حيضاً ما لم يعلم كونه دماً آخر. و فيه: أنّها و إن كانت مسلّمة لكنّها في الجملة، و الموارد المتيقّنة منها لعلّها ممّا قام الدليل على التحيّض فيها ، أو حصل اطمئنان بالحيضية بحيث كان الشكّ بدوياً لا مستقراً. الدليل الرابع: و هو ما أفاده بعض الفقهاء من أنّه لو لم تعتبر قاعدة الإمكان عند الشكّ في كون الدم حيضاً لما أمكن الحكم بحيضيّة دم؛ لعدم اليقين به غالباً، و عدم دليل آخر من أصلٍ أو أمارة يدلّ على كونه حيضاً. و فيه: أنّه قد جعل الشارع أمارات لإثبات كونه حيضاً كالخروج أيّام العادة أو كونه بصفات الحيض و غير ذلك، فيمكن الرجوع إليها، هذا فضلاً عن حصول الاطمئنان العادي في كثير من الحالات حيث لا موجب للشكّ. الدليل الخامس: الأخبار، و هي عبارة عن جملة من النصوص مثل: قولهم عليهم السلام: «إنّ الصفرة و الكدرة في أيّام الحيض حيض» . و ما ورد من أنّ الصائمة تفطر بمجرّد رؤية الدم ، و غير ذلك من الأخبار. و ناقش الشيخ الأنصاري في الاستدلال بالأدلّة المذكورة حيث قال: «إنّ كثيراً من المذكورات لا يدلّ على هذه القاعدة بوجه...» . و لعدم سلامة أيّ دليل من النقد أنكر بعضهم أصل القاعدة ما لم يقم في مورد إجماع عليه. قال المحقّق النجفي - بعد مناقشة الأدلّة التي ذكروها للقاعدة -: «لكنّ الجرأة على خلاف ما عليه الأصحاب - سيما بعد نقلهم الإجماع نقلاً مستفيضاً معتضداً بتتبّع كثير من كلمات الأصحاب - لا يخلو من إشكال، و خصوصاً بعد ما سمعت من الإشارات المتقدّمة في الروايات، إلّا أنّه ينبغي القطع بعدم إرادة العموم منها على الوجه الذي فهمه بعض متأخّري المتأخّرين حتى تمسّك بها في نفي الشرائط حيث تدّعى، كالتوالي و نحوه، و فيما يرى من الدم قبل إحراز ما علم شرطيّته، و نحو ذلك؛ لعدم الدليل حتى الإجماع المدّعى، فالأولى حملها حينئذٍ على إرادة ما علم إمكانية حيضه...» . و أمّا الشيخ الأنصاري فقد قال: «فالعمدة في المقام الإجماعات، و لولاها لأشكل الحكم...» . 3 - موارد جريان القاعدة: تجري قاعدة الإمكان - على تقديرها - في موارد تتّصل بحقيقتها، و هي: أ - إنّها من قبيل الأصل لا يرجع إليها مع وجود الدليل من نصٍّ أو إجماع أو أمارة شرعية على الحيضية أو عدمها، بل لا مورد لها حينئذٍ؛ لأنّ موردها ما إذا لم يقم دليل معتبر على التحيّض أو عدمه . ب - إنّها تجري في الشبهات الموضوعية فقط، و لا تجري في الشبهات الحكمية ؛ لأنّه مقتضى ما تقدّم من الأدلّة التي استند إليها في إثباتها. ثالثاً - قاعدة إمكان التعبّد بالحكم الظاهري: اتّفق الفقهاء و الأُصوليّون على أنّ القطع حجّة، و وقع نقاش في حجّية الظن تارةً على المستوى الإثباتي و أنّه هل تعبّد المولى بظنٍّ ما؟ و أُخرى على المستوى الإمكاني الثبوتي و أنّه هل يمكن أن يتعبّدنا المولى بالظنون و الأحكام الظاهرية أم لا؟ نسب المحقّق الحلّي إلى أبي جعفر بن قبة الرازي أنّه ساق أدلّة تمنع ثبوتاً التعبّد بالظنون و الأحكام الظاهرية ، و قد تناول الاُصوليّون باستمرار هذه الأدلّة التي عبّر عنها فيما بعد بشبهات ابن قبة، و ناقشوها فيما عرف بينهم ببحث إمكان التعبّد بالظن، أو الجمع بين الحكم الظاهري و الواقعي. و أبرز الإشكالات الواردة على أصل إمكان التعبّد بالظن و إعطاء الحجّية له و جعل الحكم الظاهري هي: 1 - إنّ للّٰه سبحانه حكماً واقعياً، فإذا أدّت الإمارة إليه و أصابه الظن و اُعطيت الحجّية للحكم الظاهري الآتي من الأمارة كان معنى ذلك التعبّد بحكمين متماثلين، أحدهما واقعي و الآخر ظاهري، و مجرّد الاختلاف بينهما في المرتبة لا يغيّر من واقع الأمر شيئاً. فإذا كانت الصلاة واجبةً واقعاً و دلّ الخبر الآحادي على وجوبها، و كان حجّةً، ثبت الوجوب الظاهري ببركة الخبر إلى جانب الوجوب الواقعي الثابت من الأوّل، و اجتماع وجوبين من اجتماع المتماثلين، و هو محال. أمّا إذا لم يطابق مؤدّى الأمارة الحكم الواقعي فإنّ معنى ذلك أنّ الصلاة واجبة واقعاً، لكنها صارت بالأمارة الدالّة - مثلاً - على حرمتها حراماً، فاجتمع الوجوب و الحرمة، و هما متضادّان لا يجتمعان، و هذا ما يعرف بشبهة التضاد. 2 - ما يسمّى بشبهة نقض الغرض، و حاصلها: أنّ صلاة الفجر إذا كانت واجبةً مثلاً، ثمّ جاء خبر آحادي دالّ على وجوبها، فإنّ القول بحجّيته و جعل الحكم الظاهري في مورده معناه أنّ المولى قد نقض غرضه؛ لأنّ غرضه تحصيل العبد للمصلحة الموجودة في صلاة الفجر، لكنه بسماحه له بالأخذ بالظن الآتي من خبر الواحد يكون قد فوّت عليه مصلحة صلاة الفجر الواقعية، و نقض الغرض مخالف للحكمة الإلهية، فيقبح صدوره من الحكيم تبارك و تعالى . و لحلّ هذه الإشكالات طرح علماء الاُصول عدّة نظريات لتبرير التعبّد بالظن، و أهمّها: أ - نظرية المصلحة السلوكية التي دافع عنها الشيخ الأنصاري، و حاصلها: أنّ قيام الظن المعتبر على أمرٍ ما يجعل مصلحةً في اتّباعه، فنفس اتّباع الظن المعتبر يحقّق مصلحةً حقيقية، و هذه المصلحة تجبر الذي فات من مصلحة الواقع، و بهذا لا ينقض المولى غرضه. كما لا يوجد تضاد بين الأحكام؛ لأنّ الحكم الواقعي انصبّ على شيء و الظاهري على شيء آخر، و المصلحة البديلة جاءت من نفس سلوك طريق الأمارة لا من متعلّقها . ب - نظرية جعل العلمية و الطريقية التي دافعت عنها مدرسة الميرزا النائيني، و حاصلها: أنّ الأمارات الظنية لها إضاءة جيدة على الواقع لكنها ليست تامة كالقطع، و عند ما يجعل المولى الحجّية لها فإنّه يتمّم كشفها، فبدل أن تفيد الظن تصبح مفيدةً للعلم، لكن لا واقعاً؛ لأنّ دليل الحجّية لا يصيّر الظن علماً واقعاً، و إنّما بالتعبّد و الاعتبار، فيعتبر الاحتمال المخالف بمثابة العدم و ينزّل الظن منزلة العلم. و بهذا يكون عندنا علم وجداني و آخر تعبّدي اعتباري، فليس الحكم الظاهري حكماً شرعياً آخر في عرض الواقع حتى يلزم التماثل أو التضاد أو نقض الغرض، و إنّما هو محض تتميم لحيثية الكشف الموجودة في الظن . 3 - نظرية التزاحم الحفظي التي طرحها السيّد الشهيد الصدر، و التي تعتقد أنّ ملاكات الأحكام الظاهرية ليست سوى ملاكات الأحكام الواقعية عينها، فإنّ المولى لما رأى وقوع المكلّف في الحيرة و الشكّ و أنّه تاهت عنه الأحكام الواقعية، جعل له طريقاً لضمان الحفاظ الممكن على هذه الملاكات، فعند ما يرى المولى قوّة الكشف في بعض الطرق الظنية و غلبة إصابتها للواقع فإنّه يعطي الحجّية لها ضماناً لتحصيل أكبر قدر ممكن من ملاكات الواقع، حيث لا يمكن الحصول عليها بأجمعها. و عند ما يتم افتقاد الطرق الظنية المذكورة يوازن المولى بين المصالح و المفاسد، فيأمر في بعض الموارد بالاحتياط؛ سعياً لتحصيل الواقع المردّد بين محتملات، و قد يأمر اُخرى بالبراءة؛ حفاظاً على اقتضاء الإباحة و ضرورة الفسحة للمكلّف. فليس وراء الحكم الظاهري إلّا مصالح الحكم الواقعي، و معه فلا تضاد و لا تماثل و لا جعل حكم ثانٍ أصلاً، فضلاً عن نقض الغرض، فإنّ المولى بذلك يقترب أكثر من أغراضه . من هذا كلّه - إلى جانب نظريات اُخر - أطبقت كلمة الاُصوليّين على إمكان التعبّد بالظن. و تفصيل هذه الأبحاث يراجع في علم الاُصول. رابعاً - قاعدة الجمع مهما أمكن أولى من الطرح: يظهر من طريقة بعض القدماء أنّهم يعتمدون في الجمع بين الأخبار المتعارضة على كفاية مطلق إمكان الجمع بأيّ طريقة كانت، ما دامت غير مستحيلة. إلّا أنّ المحقّقين من علماء الاُصول، لا سيّما المتأخّرين، أعادوا النظر في هذه القاعدة، و قالوا بأنّ الإمكان فيها إن اُريد منه الإمكان العرفي، بحيث يرى العرف هذا الجمع بين الخبرين المتعارضين أمراً مقبولاً أمكن الأخذ بهذه القاعدة، و صار معناها أنّه كلّما أمكن الجمع العرفي بين الخبرين فإنّه لا تصل النوبة إلى مرحلة طرح أحدهما، فضلاً عن كليهما. و من هنا بحثوا في باب التعارض من علم الاُصول بالتفصيل عن قواعد الجمع العرفي من التخصيص و التقييد و الحكومة و نحو ذلك. أمّا إذا اُريد بالإمكان مطلق إمكان الوقوع و الإمكان العقلي مقابل الاستحالة، فهذا غير صحيح؛ لأنّ المرجع في تحديد فهم الألفاظ و التراكيب و الربط بين الجمل المتّصلة و المنفصلة هو العرف، و قد جرى الشارع على طريقة العرف في ذلك، فإذا اعتبر العرف ذلك غير مقبول لم يمكن الجمع كيفما كان. و عليه فهذه القاعدة مقبولة بمعنى الإمكان العرفي، و غير مقبولة بمعنى آخر . و تفصيله يراجع في علم الاُصول.
(
موسوعة الفقه الإسلامي
, ج17 , ص269)
sourceLink

عدم اقتضاء الذات الوجود و العدم.
(
التعریفات الفقهیة
, ص36)
sourceLink

قاعدة «الإمكان»:
(
المعجم للمصطلحات العلمیة و الدینیة
, ص57)
sourceLink

الدخول في حيز الاستطاعة.
(
‏القاموس الطبي العربي
, ص129)
sourceLink

- إنّ الإمكان من المعاني التي تعرض لمقولات شتى، فإنّها تعرض للكيف و للكم و لغير ذلك. و هو يقع على هذه بالتقدّم و التأخر. و هو كالوجود و كالوحدة و ما أشبه ذلك، فليس يمكن أن يجعل له جنس يشار إليه أنّه فيه (س، ق، 168، 12) - معنى الإمكان... أنّه كان يكون الشيء بدلا عن ضدّه، لا مع ضدّه (س، س، 87، 1) - الإمكان إمّا أن يعني به ما يلازم سلب ضرورة العدم، و هو الامتناع على ما هو موضوع له في الوضع الأول. و هناك ما ليس بممكن فهو ممتنع. و الواجب محمول عليه هذا الإمكان. و إمّا أن يعني به ما يلازم سلب الضرورة في العدم و الوجود جميعا على ما هو موضوع له بحسب النقل الخاص حتى يكون الشيء يصدق عليه الإمكان الأول في نفيه و إثباته جميعا، حتى يكون ممكنا أن يكون، و ممكنا أن لا يكون، أي غير ممتنع أن يكون، و غير ممتنع أن لا يكون (س، أ، 317، 4) - معنى «الإمكان» أن يكون الحكم غير ضروريّ‌ في نفسه، لا في الوجود للموضوع فيجوز أن يوجد له، و لا في عدمه عنه فيجوز أن يعدم عنه (س، ش، 71، 6) - الإمكان على وجوه: أحدها ما لا يكون ممتنع الوجود، و هذا القسم يدخل فيه المطلق و الضروري... و الثاني بمعنى ليس بضروري أي يمكن أن يكون و يمكن أن لا يكون... الثالث بمعنى آخر و هو أن يكون الحكم غير ضروريّ البتّة، لا في وقت معيّن كالكسوف، و لا في وقت غير معيّن كالتنفّس، و لا كالتغيّر للمتحرّك، بل مثل الكتابة للإنسان. و الرّابع أن يعتبر فيه استقبال غير مخصوص و لا معيّن، بل أي استقبال كان، لا استقبالا مبتدئه آن محدود، و إلاّ كانت الموضوعات مخصّصة (مر، ت، 65، 8) - عكس الموجب في الإمكان يكون ممكنا عامّا لا يرجع السلب منه إلى الإيجاب (مر، ت، 95، 5) - الإمكان قد يراد به ما يلزم سلب الامتناع، و على هذا التفسير فما ليس بممكن فهو ممتنع، فالواجب داخل في هذا الممكن. و قد يراد به ما يلزم سلب الامتناع و الوجوب معا، و يكون التقسيم بحسب هذا التفسير ثلاثة: الممكن و الواجب و الممتنع. و قد يراد به ما يلزم سلب الامتناع و الوجوب بحسب الذات و الوصف و الوقت و هو كالكتابة للإنسان، و يكون التقسيم بحسب هذا التفسير أربعة الواجب و الممتنع و الممكن الذي يكون ضروريا بحسب الوصف و الوقت و الذي لا يكون ضروريا بحسب شيء من هذه الاعتبارات. و قد يراد به شيء آخر و هو أن يكون الالتفات إلى كيفية الحمل لا بحسب حال الحاضر و الماضي بل بحسب الاستقبال، و هو أن يكون المعنى غير ضروريّ الوجود و العدم في أي وقت فرض في المستقبل، و هو ممكن. و منهم من شرط في هذا الممكن أن يكون معدوما في الحال و يظن أنّه إذا كان موجودا في الحال فقد صار ضروريّ الوجود، و ما صدق عليه أنّه ضروريّ الوجود لا يصدق عليه أنّه ممكن الوجود، لكنّه لا يعلم أنّه إذا فرضه معدوما في الحال فقد صار واجب العدم في الحال، فإن لم يصر هذا لم يصر ذلك (ر، ل، 16، 3) - (الإمكان) يقابل (الضرورة) (ط، ش، 308، 5) - (الإمكان) وضع أولا، بإزاء سلب الامتناع، فالممكن بذلك المعنى، يكون واقعا على الواجب، و على ما ليس بواجب و لا ممتنع (ط، ش، 318، 1) - الإمكان نفسه ليس هو نفس سلب الضرورة، بل معنى يلازمه؛ و ذلك لتغاير مفهوميهما (ط، ش، 318، 9) - اللاضرورة هو الإمكان و هو أربعة: الأول الإمكان العاميّ و هو سلب الضرورة المطلقة عن أحد طرفي الوجود و العدم و هو المخالف للحكم و هو المستعمل عند الجمهور. الثاني الإمكان الخاصّي و هو سلبها عن الطرفين جميعا و هو المستعمل عند الحكماء، و المواد بحسبه ثلث مادة الوجوب و الإمكان و الامتناع، و لا يمتنع تسمية الأول عامّا و الثاني خاصّا لكون الأول عامّا و الثاني خاصّا. الثالث الإمكان الأخصّ و هو سلب الضرورة المطلقة و الوصفية و الوقتية عن الطرفين. الرابع الإمكان الاستقبالي و الأول أعمّ ثم الثاني و الثالث أخصّ من الرابع. و من شرط في إمكان الوجود في الاستقبال العدم في الحال و بالعكس مع أنّ‌ ممكن الوجود هو ممكن العدم فقد شرط بالوجود و العدم في الحال (م، ط، 147، 19) - «الإمكان» يستعمل على وجهين: إمكان ذهني، و إمكان خارجي (ت، ر 2، 67، 27)
(
موسوعة مصطلحات علم المنطق
, ص110)
sourceLink

- الإمكان مستمرّ أبدا، و القدرة واسعة لجميع ذلك؛ و برهان هذه الدعوى و هو عموم تعلّق القدرة، أنّه قد ظهر أنّ صانع العالم واحد. فإمّا أن يكون له بإزاء كل مقدور قدرة، و المقدورات لا نهاية لها، فيثبت قدر متعدّدة، لا نهاية لها و هو محال، لما سبق في إبطال دورات لا نهاية لها. و إمّا أن تكون القدرة واحدة، فيكون تعلّقها مع اتحادها بما يتعلّق به من الجواهر، و الأعراض مع اختلافها، لأمر تشترك فيه، و لا يشترك في أمر سوى الإمكان؛ فيلزم منه أن كلّ ممكن، فهو مقدور لا محالة، و واقع بالقدرة (غ، ق، 82، 4) - العقل الصريح يقضي بالإمكان في كل واحد من أجزاء العالم، و المجموع إذا كان مركّبا من الأجزاء كان الإمكان واجبا له ضرورة (ش، ن، 13، 2) - إنّ الفعل كان مقدورا للباري سبحانه و تعالى قبل تعلّق القدرة الحادثة، أي هي على حقيقة الإمكان صلاحية، و القدرة على حقيقة الإيجاد صلاحية، و نفس تعلّق القدرة الحادثة لم تخرج الصلاحيتين عن حقيقتهما، فيجب أن تبقى على ما كانت عليه من قبل، ثم يضاف إلى كل واحد من المتعلّقين ما هو لائق (ش، ن، 82، 6) - نقول إنّ إمكان الممكن من حيث إمكانه أمر لذاته، و هو من هذا الوجه غير محتاج إلى الفاعل، و ليس للفاعل جعله ممكنا، لكن من حيث ترجيح أحد طرفي الإمكان، كان محتاجا إلى الفاعل (ش، ن، 155، 17) - علّة الحاجة إلى المؤثّر الإمكان لا الحدوث (ف، م، 66، 15) - إنّ الإمكان أيضا ليس هو في نفسه حقيقة وجوديّة و لا ذاتا حقيقيّة، و إنّما حاصله يرجع إلى نفي (لزوم) المحال من فرض وجود الشيء و عدمه، و ذلك لا يستدعي مادة يضاف إليها و لا يقوم بها، إذ هو في المعنى ليس إلاّ من القضايا السلبية دون الإيجابيّة. كيف و إنّ ذلك مما لا يصحّ ادّعاؤه من الخصم و إلاّ كان واجبا لذاته أو لغيره: فإن كان واجبا لذاته فقد لزم اجتماع واجبين، و هو خلاف ما مهّدت قاعدته. و إن كان وجوبه لغيره لزم أن يكون لذاته ممكنا. ثم و لو استدعى الإمكان مادة يضاف إليها سابقة على كون ما قيل له ممكن لكان كل ممكن هكذا، و ذلك مما يخرم قاعدة المحقّقين من الإلهيين في النفوس الإنسانيّة و الجواهر الصوريّة، فإنّها في أنفسها ليست ماديّة، و إن كانت ممكنة، وجودها بعد ما لم تكن. فإذا الواجب أن يتصوّر من إمكان كل موجود بعد العدم ما يتصوّره الخصم من إمكان النفوس الإنسانيّة و الجواهر الصوريّة و غير ذلك من الأمور البسيطة الغير الماديّة (م، غ، 272، 10) - الحقّ أنّ الوجوب و الإمكان و الامتناع أمور معقولة تحصل في العقل من إسناد المتصوّرات إلى الوجود الخارجيّ‌، و هي في أنفسها معلولات للعقل بشرط الإسناد المذكور، و ليست بموجودات في الخارج حتّى تكون علّة للأمور التي يسند إليها أو معلولا لها (ط، م، 94، 8) - الإمكان هو كآلة للعاقل بها يعرف حال الممكن في أنّ وجوده كيف يعرض لماهيّته، و لا ينظر في كون الإمكان موجودا أو غير موجود، أو جوهرا أو عرضا، أو واجبا أو ممكنا. ثمّ إن نظر في وجوده أو إمكانه أو وجوبه أو جوهريّته أو عرضيّته لم يكن بذلك الاعتبار إمكانا لشيء، بل كان عرضا في محلّ هو العقل و ممكنا في ذاته، و وجوده غير ماهيّته (ط، م، 107، 18) - الإمكان من حيث هو إمكان لا يوصف بكونه موجودا أو غير موجود، و ممكنا أو غير ممكن. و إذا وصف بشيء من ذلك لا يكون حينئذ إمكانا، بل يكون له إمكان آخر (ط، م، 108، 1) - إنّ الإمكان صفة للمتصوّر المسند إلى الوجود الخارجيّ‌، و الشّيء حال عدمه يكون متصوّرا فيكون موصوفا بالإمكان (ط، م، 108، 8) - الماهيّة لا تخلو عن الوجود أو العدم في الخارج، أمّا عند العقل فتخلو عن اعتبارهما، و الإمكان صفة لها من حيث هي كذلك مسندة إلى الوجود أو إلى العدم (ط، م، 110، 6) - الإمكان من حيث هو قائم بالذهن ليس بإمكان من حيث هو متعلّق بمتصوّر لا يعتبر حصوله في الذّهن و لا حصوله. و هذا الخبط يعرض من عدم التمييز بين الاعتبارات العقليّة و الأمور الخارجيّة (ط، م، 110، 18) - إنّ الإمكان الذي محلّه الماهيّة غير الإمكان الذي محلّه المادّة؛ فإنّ الأوّل منهما أمر عقليّ‌ يعقل عند انتساب الماهيّة إلى وجودها، و الثاني عبارة عن الاستعداد، و هو استعداد وجود شيء يكون قبل وجود ذلك الشيء، و يحتاج إلى محلّ‌، لأنّه عندهم عرض موجود من جنس الكيف. و الجواب الصحيح أنّ الأمور الإبداعيّة لا يتصوّر فيها استعداد يتقدّم وجودها و إمكانها إنّما يعقل عند وجودها و هو صفة لماهيّتها التي لا توجد قبل وجودها (ط، م، 207، 13) - الماهيّة المعرّاة عن الوجود و العدم كيف يعقل إمكانها، فإنّ الإمكان نسبة بين الماهيّة و الوجود. و أيضا الماهيّة الموجودة ملتئمة من الماهيّة و الوجود فهي أولى بالإمكان، لا سيما الوجود حاصل عنها، فهو ممكن و هو أحد أجزاء المجموع (ط، م، 255، 17) - قالوا (المعتزلة و الفلاسفة): الامتناع عدميّ‌، و إلاّ فالمتّصف به مثله، فالإمكان ثبوتيّ لأنّه نقيضه، فكذا الممكن. قلنا: فبطل قولكم أنّها لا تتغيّر (خ، ل، 53، 7) - الموصوف بالإمكان إمّا الوجود، أو الماهيّة، أو الموصوفيّة، و أيّا ما كان، أضيف الشيء إلى نفسه بالإمكان إن كان مفردا؛ و يعود البحث إن كان مركّبا (خ، ل، 56، 4) - الإمكان: عدم اقتضاء الذات الوجود و العدم (ج، ت، 58، 14) - إنّ الإمكان لا يكون إلاّ مع التمكّن، و التمكّن لا يصحّ أن يكون إلاّ عند ما يصحّ الفعل، و الفعل لا يصحّ إلاّ بعد وجود الفاعل ضرورة، و ما كان بعد غيره فهو محدث (ق، س، 65، 1)
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ص232)
sourceLink

possibility
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ج2 , ص1527)
sourceLink

عبارة عن كون الشّيء في نفسه بحيث لا يمتنع وجوده و لا عدمه امتناعا واجبا ذاتيّا. (الأربعين في اصول الدّين/ 68) آن است كه ماهيّت هم قابل هستى بوده و هم قابل نيستى . (البراهين في علم الكلام 51/1) امكان الشيء عبارة عن قدرة القادر على إيجاده. هو الاستعداد التامّ لحدوث الشّيء مثل المزاج الإنساني و توابعه الّتي تحدث في مادّته. هو أن تكون الماهيّة قابلة للوجود و العدم في الجملة، سواء حصل استعداده التّامّ أو لا يحصل. (شرح المقدّمات الخمس و العشرون/ 63) هو تساوي طرفى الوجود و العدم بالنّسبة إلى الماهيّة. (الألفين/ 168) (عبارة) عن عدم ضرورة الوجود و العدم. (شرح العقائد النّسفيّة 104/1) كونها (الماهية) لا تقتضي وجودا و لا عدما لذاتها. (إرشاد الطّالبين إلى نهج المسترشدين/ 43) هو تساوي الطّرفين بالنّسبة إلى الذّات. (المصدر/ 156) إذا حمل الوجود على الماهيّة فإمّا أن يجب اتّصافها به أو يمتنع، أو يجوز الأمران... و الثّالث إمكان. (اللّوامع الإلهيّة في مباحث الكلاميّة/ 17) عدم اقتضاء الذّات الوجود و العدم. (التّعريفات/ 16) هو عبارة عن سلب الضرورة عن طرفي الوجود و العدم. (شرح تجريد العقائد/ 4) عبارة عن تساوي نسبة الماهيّة إلى الوجود و العدم. (المصدر/ 10، شوارق الإلهام 29/1) هو أن لا تقتضي الماهيّة الاتّصاف بالوجود اشتقاقا و لا الاتّصاف بالعدم. (شرح تجريد العقائد/ 10) نسبة المحمول إلى الموضوع إن كانت هي استحالة الانفكاك فالمادّة هي الوجوب، و إن كانت هي استحالة الثّبوت فالمادّة هي الامتناع، أو لا هذا و لا ذاك فالمادة هي الإمكان. (المصدر/ 28) كلّ جائز الوجود له في نفسه و ذاته الإمكان. (مطلع الاعتقاد في معرفة المبدأ و المعاد/ 38) عدم ضرورة الوجود و العدم. (المصدر/ 42) هو لا ضرورة و لا استحالة ثبوت المحمول كذلك (أي سواء كان وجودا أو غير وجود) للموضوع. (شوارق الإلهام 68/1) هو تساوي نسبة الماهيّة إلى الوجود و العدم و كونها قابلة لكلّ منهما. (المصدر 29/1 و 123) يكون باعتبار ذاته الشّيء الّذي لا يجب و لا يمتنع. (المصدر 239/2) عبارة عن كون الماهيّة بحيث تتساوى نسبة الوجود و العدم إليه. (الكلّيّات/ 67) كون الشّيء في نفسه بحيث لا يمتنع وجوده و لا عدمه امتناعا واجبا ذاتيا. (المصدر/ 153) ←الإمكان الخاصّ و العامّ‌، الامتناع، الوجوب.
(
شرح المصطلحات الکلامیة
, ص39)
sourceLink

الامكان الاستعدادى

و يسمى الامكان الوقوعى أيضا و هو ما لا يكون طرفه المخالف واجبا لا بالذات و لا بالغير و لو فرض وقوع الطرف الموافق لا يلزم المحال بوجه و الاوّل اعم من الثاني مطلقا.
(
التعریفات (جرجانی)
, ص16)
sourceLink

و يسمى بالامكان الوقوعى أيضا هو ما لا يكون طرفه المخالف واجبا لا بالذات و لا بالغير و لو فرض وقوع الطرف الموافق لا يلزم المحال بوجه من الوجوه و الاول اعم من الثاني مطلقا*و قال الفاضل القوشجى في شرح التجريد هو اى الامكان الاستعدادى عبارة عن التهيؤ للكمال بتحقق بعض الاسباب و الشرائط و ارتفاع بعض الموانع قابل للشدة و الضعف بحسب القرب من الحصول و البعد عنه بناء على حصول الكثير مما لا بد منه او القليل فان استعداد النطفة الانسانية اضعف من استعداد العلقة لها و هو من استعداد المضغة لها و استعداد الجنين للكتابة اضعف من استعداد الطفل لها* (و اعلم)ان الممكن قد يكون له امكانان و قد لا يكون فان بعض الممكنات مما لا يتأبى مجرد ذاته ان تفيض من وجود المبدأ الاعلى بلا شرط خارج عن ذاته و على ما هو مقوم ذاته فلا محال يفيض عن المبدأ الجواد بلا تراخ و مهلة و لا سبق عدم زماني و استعداد جسماني لصلوح ذاته و تهيؤ طباعه للحصول و الكون* و هذا الممكن لا يكون له الا نحو واحد من الكون و لا محالة نوعه يكون منحصرا في شخصه اذا لحصولات المختلفة و التخصصات المتعددة لمعنى واحد انما تلحق لاجل اسباب خارجة عن مرتبة ذاته و قوام حقيقته فان مقتضى الذات مقتضى لازم الذات داخلا كان او خارجا لا يختلف و لا يتخلف فلا محال لتعدد التشخصات و تكثر الحصولات*و بعضها مما لا يكفى ذاته و مقوماته الذاتية في قبول الوجود من دون الاستعانة باسباب اتفاقية و شروط غير ذاتية فليس له في ذاته الا قوة التحصيل من غير ان يصلح لقبوله صلوحا تاما بعد انضياف تلك الشروط و المعدات الى ما يقبل قوة وجوده و هو المسمى بالمادة ليتهيأ لقبول الوجود و يصير قريب المناسبة الى فاعله بعد ما كان بعيد المناسبة منه فلا محالة ينضم الى امكانه الذاتي امكان آخر متفاوت الوقوع له و مادة حاملة ذات تغير في زمان هو كمية تغيرها و انتقالها من حالة الى حالة حتى انتهت الى مواصلة ما بين القوة القابلة و القوة الفاعلة ليتحصل من اجتماعها و يتولد من ازدواجهما شيء من المواليد الوجودية*و لما تحقق و تبين ان الممكنات مستندة في وجودها الى سبب واجب الوجود و الفيوضة لكونه بالفعل من جميع جهات الوجود و الايجاد*و كل ما كان كذلك استحال ان يخص بايجاده و فيضه بعض القوابل و المستعدات دون بعض بل يجب ان يكون عام الفيض فلا بد ان يكون اختلاف الفيض لاجل اختلاف الامكان و استعدادات المواد* (ثم)ان للممكنات طرا امكانا فى انفسها و ماهياتها فان كان ذلك كافيا في فيضان الوجود عن الواجب بالذات عليها وجب ان تكون موجودة بلا مهلة لان الفيض عام و الجود تام و ان لا يتخصص وجود شيء منها بحين دون حين و الوجود بخلاف ذلك لمكان حوادث الزمانية و ان لم يكن ذلك الامكان الاصلى كافيا بل لا بد من حصول شروط آخر حتى يستعد لقبول الوجود عن الواجب بالذات فلمثل هذا الشيء امكانان*فقد ثبت ان لبعض الممكنات امكانين(احدهما)هو وصف عام و معنى واحد عقلي مشترك لجميع الممكنات و نفس ماهياتها حاملة له(و الثانى)ما يطرأ لبعض الماهيات لقصور امكانه الاصلى في الصلاحية لقبول افاضة الوجود فلا محالة يلحق به امكان عينى آخر قائم بمحل سابق على وجوده سبقا زمانيا به يستعد لان يخرج من القوة الى الفعل و هو الذي يسمى بالامكان الاستعدادى هذا ما قال الحكيم صدرا في(الاسفار) و لا يخفى على الذكي ما فيه من المنوع*
(
جامع العلوم في إصطلاحات الفنون
, ص190)
sourceLink

الّذي هو تهيّؤ المادّة و استعدادها لما يحصل لها من الصّور و الأعراض. (الحكمة المتعالية 154/2) ما يطرأ لبعض الماهيّات لقصور إمكانه الأصليّ في الصّلاحيّة لقبول إفاضة الوجود فلا محالة يلحق به إمكان بمعنى آخر قائم بمحلّ سابق على وجوده سبقا زمانيّا، به يستعدّ لأن يخرج من القوّة إلى الفعل. (نفس المصدر 232/2) كون الشّيء من شأنه أن يكون و ليس بكائن، كما أنّ الفعل كون الشّيء من شأنه أن يكون و هو كائن. (كشّاف اصطلاحات الفنون/ 1353) تهيّؤ الشّيء لصيرورته شيئا آخر له نسبة إلى الشّيء المستعدّ، و له نسبة إلى الشّيء المستعدّ له. فبالاعتبار الأوّل يقال له الاستعداد، فيقال: إنّ‌ النّطفة مستعدّة للإنسانيّة. و بالاعتبار الثّاني يقال له الإمكان الاستعداديّ‌. (شرح المنظومة/ 77) ← الاستعداد، التّهيّؤ.
(
شرح المصطلحات الفلسفیة
, ص30)
sourceLink

الإمكان الاستقباليّ

قد يقال ممكن و يفهم منه معنى آخر. و هو أن يكون الالتفات في الاعتبار ليس لما يوصف به الشّيء في حال من أحوال الوجود من ايجاب أو سلب، بل بحسب الالتفات إلى حاله في الاستقبال (الشّيخ الرّئيس في الإشارات). (شوارق الإلهام 73/1) هو إمكان يعتبر بالقياس إلى الزّمان المستقبل. (كشّاف اصطلاحات الفنون/ 1355)
(
شرح المصطلحات الکلامیة
, ص41)
sourceLink

هو ما بحسب حال الشّيء من إيجاب أو سلب في الاستقبال. (الحكمة المتعالية 152/2) هو إمكان يعتبر بالقياس إلى الزّمان المستقبل. (كشّاف اصطلاحات الفنون/ 1355) هو سلب الضّرورات جميعا، حتّى الضّرورة بشرط المحمول. (شرح المنظومة/ 68) ← الإمكان، الإمكان الأخصّ‌.
(
شرح المصطلحات الفلسفیة
, ص30)
sourceLink

الإمكان في الفلسفة

لا نسلّم أنّ‌ الإمكان وجودي، أي موجود في الخارج. (علاء الدين الطوسي، تهافت الفلاسفة، 116، 9). ¦¦
معنى الإمكان استواء طرفي الوجود و العدم بالنسبة إلى ذات الممكن. (علاء الدين الطوسي، تهافت الفلاسفة، 152، 9). ¦¦
قد يستعمل (الإمكان) و يراد به ما يقابل جميع الضرورات ذاتيّة كانت أو وصفية أو وقتية، و هو أحقّ‌ باسم الإمكان من المعنيين السابقين، لأنّ‌ هذا المعنى من الممكن أقرب إلى حال الوسط‍‌ بين طرفي الإيجاب و السلب، كالكتابة للإنسان لتساوي نسبة الطبيعة الإنسانية إلى وجودها و عدمها له، و الضرورة بشرط‍‌ المحمول و إن كانت مقابلة هذا الإمكان بالاعتبار - فربما يشاركه في المادة - لكنها توصف بتلك الضرورة من حيث الوجود و بهذا الإمكان من حيث الماهيّة، و أخصيّته هذا المعنى من اللذين قبله ليست إلاّ بضرب من التشبيه و نوع من المجاز. و قد يطلق الإمكان على معنى رابع و هو ما بحسب حال الشيء من إيجاب أو سلب في الاستقبال، و هو الإمكان الاستقبالي، لكون ما ينسب إلى الماضي و الحال من الأمور إمّا موجودا أو معدوما، فالضرورة قد أخرجته من حال الوسط‍‌ إلى أحد الطرفين. (صدر الدين الشيرازي، الأسفار الأربعة 1، 151، 14). ¦¦
الإمكان هو كلّي، له جزئيات موجودة خارج الذهن كسائر الكلّيات، و ليس العلم علما للمعنى الكلّي و لكنه علم للجزئيات بنحو كلّي يفعله الذهن في الجزئيات عند ما يجرّد منها الطبيعة الواحدة المشتركة التي انقسمت في المواد، فالكلّي ليست طبيعته طبيعة الأشياء التي هو لها كلّي. (ابن رشد، تهافت التهافت، 80، 11). ¦¦
الإمكان هو صفة في الشيء غير الشيء الذي فيه الإمكان. (ابن رشد، تهافت التهافت، 122، 6). ¦¦
الإمكان أمر وجودي. (فخر الدين الرازي، المباحث الشرقية، 118، 21). ¦¦
الإمكان وحده غير صالح للعلّية. (فخر الدين الرازي، المباحث الشرقية، 495، 19). ¦¦
الإمكان أمر عدمي و الأمور العدمية غير صالحة للمؤثّرية، فالإمكان غير صالح للمؤثّرية. (فخر الدين الرازي، المباحث الشرقية، 496، 1). ¦¦
الإمكان أمر وجودي، لأنّه لو كان عدميّا لم يتحقّق إلاّ باعتبار العقل. (علاء الدين الطوسي، تهافت الفلاسفة، 114، 11). ¦¦
الإمكان... منه ما هو في الفاعل، و هو إمكان الفعل. و منه ما هو في المنفعل، و هو إمكان القبول. و ليس ظهور الحاجة فيهما إلى المرجّح على التساوي. (ابن رشد، تهافت التهافت، 28، 1). ¦¦
الإمكان يتقدّم خروج الشيء إلى الفعل؛ أعني وجود الشيء الممكن. (ابن رشد، تهافت التهافت، 72، 19). ¦¦
أما أن الإمكان يستدعي مادة موجودة فذلك بيّن فإن سائر المعقولات الصادقة لا بد أن تستدعي أمرا موجودا خارج النفس، إذ كان الصادق كما قيل في حدّه: إنه الذي يوجد في النفس على ما هو عليه خارج النفس. فلا بد في قولنا في الشيء: إنه ممكن أن يستدعي هذا الفهم شيئا يوجد فيه هذا الإمكان. (ابن رشد، تهافت التهافت، 76، 22).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص393)
sourceLink

الإمكان... هو وصف إضافي إلى جوهر يقوم به. (الغزالي، مقاصد الفلاسفة، 276، 5). ¦¦
إنّ‌ الإمكان صنفان: صنف طبيعي و صنف إلهي. فالطبيعي هو الذي يدرك بالعلم و يقدر الإنسان على الوقوف عليه من تلقائه. و أمّا الصنف الإلهي فإنّما يدرك بمعونة إلهية. (ابن باجه، رسائل إلهية، 141، 12). ¦¦
إنّ‌ الإمكان للشيء متقدّم على وجوده في العقل، فإنّ‌ الممكنات تكون ممكنة، ثمّ‌ توجد. و لا يصحّ‌ أن يقال إنّها توجد، ثمّ‌ تصير ممكنة. و الإمكان بمفهوم واحد يقع على المختلفات. ثمّ‌ هو عرضيّ‌ للماهيّة و يوصف به الماهيّة، فليس الإمكان شيئا قائما بنفسه. و ليس بواجب الوجود، إذ لو وجب وجوده بذاته، لقام بنفسه؛ فما افتقر إلى إضافة إلى موضوع. فيكون ممكنا إذن، فإمكانه يعقل قبل وجوده. (يحيى السهروردي، حكمة الإشراق، 68، 13). ¦¦
لا فرق بين أن نقول «القوّة» أو «الإمكان». فإنّ‌ ما هو موجود بالقوّة منه ما هو بقوّته و إمكانه مسدّد نحو أن يحصل بالفعل فقط‍‌، و منه ما هو مسدّد لأن يحصل بالفعل و ألاّ يحصل، فيكون مسدّدا لمتقابلين. (الفارابي، الحروف، 119، 19). ¦¦
إنّ‌ الإمكان الحقيقي هو الكائن في حال العدم للشيء و إن كان ما يوجد فوجوده ضروري. (ابن سينا، النجاة، 238، 13).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص392)
sourceLink

الإمكان الاحتمالي

و هو ان يحتمل العقل ثبوت شيء لشيء او انتفاؤه عنه دون ان يكون برهان عقلي نشأ عنه هذا الاحتمال، و هذا بخلاف الإمكان الخاص مثلا أو الإمكان الوقوعي و هكذا سائر الإمكانات فإنها جميعا مفتقرة الى البرهان العقلي المقتضي لنفي الضرورة المناسب لكلّ واحد منها. فالإمكان الاحتمالي هو المراد من الإمكان الذي ذكره الشيخ ابن سينا في عبارته المعروفة «كلّ ما قرع سمعك من الغرائب فذره في بقعة الإمكان ما لم يزدك عنه قاطع البرهان» أي كل حكم على شيء بالنفي أو الإثبات يحتمله عقلك فهو ممكن بالإمكان الاحتمالي إلا ان يقوم برهان على الإمكان أو الامتناع أو الوجوب، و مع عدم قيام البرهان لا سبيل للحكم بالامتناع أو الوجوب. ***
(
المعجم الأصولي
, ص349)
sourceLink

الإمكان في المنطق

اللاضرورة هو الإمكان و هو أربعة: الأول الإمكان العاميّ‌ و هو سلب الضرورة المطلقة عن أحد طرفي الوجود و العدم و هو المخالف للحكم و هو المستعمل عند الجمهور. الثاني الإمكان الخاصّي و هو سلبها عن الطرفين جميعا و هو المستعمل عند الحكماء، و المواد بحسبه ثلث مادة الوجوب و الإمكان و الامتناع، و لا يمتنع تسمية الأول عامّا و الثاني خاصّا لكون الأول عامّا و الثاني خاصّا. الثالث الإمكان الأخصّ‌ و هو سلب الضرورة المطلقة و الوصفية و الوقتية عن الطرفين. الرابع الإمكان الاستقبالي و الأول أعمّ‌ ثم الثاني و الثالث أخصّ‌ من الرابع. و من شرط‍‌ في إمكان الوجود في الاستقبال العدم في الحال و بالعكس مع أنّ‌ ممكن الوجود هو ممكن العدم فقد شرط‍‌ بالوجود و العدم في الحال. (الأرموي، مطالع الأنوار، 147، 19). ¦¦
«الإمكان» يستعمل على وجهين: إمكان ذهني، و إمكان خارجي. (ابن تيمية، الرد على المنطقيين 2، 67، 27). ¦¦
معنى الإمكان... أنّه كان يكون الشيء بدلا عن ضدّه، لا مع ضدّه. (ابن سينا، الشفاء/المغالطة، 87، 1). ¦¦
معنى «الإمكان» أن يكون الحكم غير ضروريّ‌ في نفسه، لا في الوجود للموضوع فيجوز أن يوجد له، و لا في عدمه عنه فيجوز أن يعدم عنه. (ابن سينا، منطق المشرقيين، 71، 6). ¦¦
الإمكان على وجوه: أحدها ما لا يكون ممتنع الوجود، و هذا القسم يدخل فيه المطلق و الضروري... و الثاني بمعنى ليس بضروري أي يمكن أن يكون و يمكن أن لا يكون... الثالث بمعنى آخر و هو أن يكون الحكم غير ضروريّ‌ البتّة، لا في وقت معيّن كالكسوف، و لا في وقت غير معيّن كالتنفّس، و لا كالتغيّر للمتحرّك، بل مثل الكتابة للإنسان. و الرّابع أن يعتبر فيه استقبال غير مخصوص و لا معيّن، بل أي استقبال كان، لا استقبالا مبتدئه آن محدود، و إلاّ كانت الموضوعات مخصّصّة. (ابن المرزبان، التحصيل، 65، 8).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص394)
sourceLink

الإمكان في العلوم

ابتداء مخارج النغم من حدّ الإمكان، و ليس الإمكان بظاهر بل باطن و هو الغريزي في الطبيعة، و أصنافه على ثلاثة وجوه: على الأكثر، و الاستواء، و الأقل. أما الأكثر كمجرى الطبيعة، و أما الذي على الاستواء فكمجرى الاختيار، و أما الذي على الأقلّ‌ فكمثل من احتفر فوجد كنزا، و ليس كل من احتفر وجد كنزا. و الغريزي من الثلاثة: هو الذي يمكن أن يحرّك الريح و يدفعها حتى تقرع بعض الأداة، فعند ذلك يصير طنينا، و ليس باضطرار، لأن الاضطرار على وجهين: اضطرار، و باضطرار. أما الاضطرار: فاللام للعنصر و بالاضطرار: ما يتبع العنصر في حدّ الإمكان، فهذا الإمكان هو مهيّج الحركة، و الحركة مهيّجة الريح من الرئة و دافعتها حتى تخرجها و تقرع بها الأداة فتصير صوتا، فإذا صيّرت فيه امتدادا و تقصيرا و ترجيعا صار طنينا. (الكندي، مختصر الموسيقى، 116، 3).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص394)
sourceLink

إن الممكن، من طريق ما هو ممكن، فليس للوجود لذاته عدم، فإن الإمكان هو تأتّي الموضوع للمعنيّ‌، عند ما عرض لذلك الموضوع العدم. (ابن باجه، السماع الطبيعي، 19، 8).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص395)
sourceLink

الإمكان في اللّغة

الإمكان عند المنطقيين و الحكماء يطلق بالاشتراك على معنيين: الأول: سلب الضرورة و هو قد يكون بحسب نفس الأمر و يسمّى إمكانا ذاتيّا و إمكانا خارجيّا و قبولا، و هو المستعمل في الموجهات، و قد يكون بحسب الذهن و يسمّى إمكانا ذهنيّا و هو ما لا يكون تصوّر طرفيه كافيا بل يتردّد الذهن بالنسبة بينهما... الثاني: القوة القسيمة للفعل و يسمّى بإمكان الاستعداد و بالإمكان الاستعدادي و بالاستعداد و بالقبول أيضا، و هي كون الشيء من شأنه أن يكون و ليس بكائن، كما أنّ‌ الفعل كون الشيء من شأنه أن يكون و هو كائن. (كشاف الاصطلاحات، الإمكان، 267/1). ¦¦
الإمكان: هو أعمّ‌ من الوسع، لأن الممكن قد يكون مقدورا للبشر، و قد يكون غير مقدور له، و الوسع راجع إلى الفاعل و الإمكان إلى المحل، و قد يكونان مترادفين بحسب مقتضى المقام. و الإمكان إما عبارة عن كون الماهية بحيث يتساوى نسبة الوجود و العدم إليه، أو عبارة عن نفس التساوي على اختلاف العبارتين، فيكون صفة للماهية حقيقة من حيث هي هي، و الاحتياج صفة الماهية باعتبار الوجود و العدم، لا من حيث هي هي، لأن الممكن في ترجّح أحد طرفيه على الآخر يحتاج إلى الفاعل إيجادا أو إحداثا لا في نفس التساوي، فإنه محض اعتبار عقلي. (الكليات، فصل الألف و الميم، الإمكان، 307/1-308).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص391)
sourceLink

الإمكان الوقوعيّ

الإمكان الاستعداديّ‌.
(
شرح المصطلحات الکلامیة
, ص42)
sourceLink

كون الشّيء بحيث لا يلزم من فرض وقوعه محال. (شرح النظومة/ 77)
(
شرح المصطلحات الفلسفیة
, ص31)
sourceLink

الإمكان الحقيقيّ

را: الإمكان الخاصّ‌.
(
معجم مصطلح الأصول
, ص47)
sourceLink

الإمكان الذّاتيّ

هو كون الشّيء بحيث إذا اعتبر بذاته من غير ملاحظة أمر آخر وراء نفسه معه، كان مسلوب الضّرورة للوجود و العدم عنه من غير اقتضاء و لا عليّة منه لذلك، بل مع قطع النّظر عن جميع ما يكون غير ذاته، و إن كان من السّلوب و الإضافات العارضة لذاته. (الحكمة المتعالية 166/2) هو قد يكون بحسب نفس الأمر و يسمّى إمكانا ذاتيّا. (كشّاف اصطلاحات الفنون/ 1353) عبارت است از عدم اقتضاى ذات مر وجود و عدم را . (لمعات إلهيّة/ 12) ← الوجوب بالغير.
(
شرح المصطلحات الفلسفیة
, ص30)
sourceLink

الامكان الذاتى

هو ما لا يكون طرفه المخالف واجبا بالذات و ان كان واجبا بالغير.
(
التعریفات (جرجانی)
, ص16)
sourceLink

(و اعلم)ان صدق وصف الموضوع على ذاته في القضايا المعتبرة في العلوم بالامكان عند الفارابي و المراد بهذا الامكان الامكان العلم المقيد بجانب الوجود فيشمل ما يكون وصف الموضوع ضروريا لها و هذا الامكان هو الامكان الذاتي*و من هاهنا يندفع ما اورده الطوسى من ان النطفة يمكن ان تكون انسانا فلو دخلت النطقة في كل انسان لزم كذب كل انسان حيوان (و وجه)الاندفاع انه مغالطة نشأت من شركة لفظ الامكان بين الامكان الذاتي المراد هاهنا و بين الامكان الاستعدادى الثابت للنطفة*و الحق ان مراد الفارابي بالامكان المذكور ما سيجيء في تحقيق(الوصف العنوانى)ان شاء اللّه تعالى لا الامكان العام المقيد بجانب الوجود فافهم و احفظ* (ثم اعلم)ان الامكان الذاتي كما هو مشهور في الامكان العام في هذا المقام كذلك معروف في ان لا يكون ذات الشيء مقتضيا و موجبا لوجوده و عدمه و ان كان احدهما واجبا بالغير و الآخر ممتنعا به فيمكن ان يكون شيء ممكنا بالذات و واجبا بالغير او ممتنعا به فان الوجوب اللاحق او الامتناع اللاحق لا ينافى الامكان الذاتي بل الممكن مع وجوبه او امتناعه اللاحق باق على طبيعة امكانه و لا يمكن ان يكون واجبا بالذات او ممتنعا بالذات و ممكنا بالذات او بالغير فان اقتضاء الضدين او النقيضين في الذات محال بداهة فان المقتضى لا ينفك عن المقتضى فيلزم اجتماع الضدين او النقيضين*و أيضا لا يجوزان لا ينقلب كل من الواجب بالذات و الممكن بالذات و الممتنع بالذات الى الآخر لان الانقلاب محال لما تقرر في محله*و قال السيد السند الشريف الشريف قدس سره الامكان الذاتي هو ما لا يكون طرفه المخالف واجبا بالذات و ان كان واجبا بالغير*
(
جامع العلوم في إصطلاحات الفنون
, ص189)
sourceLink

و هو انتفاء ضرورة الوجود العدم عن الذات من حيث هي، أي انّ‌ الذات التي يكون شأنها عدم الاقتضاء للوجود و العدم هي ذات ممكنة الوجود بالإمكان الذاتي، و ذلك في مقابل الوجوب الذاتي، و الذي يعني ضرورة المحمول للموضوع و تكون تلك الضرورة ناشئة عن مقام الذات للموضوع، و في مقابله الامتناع الذاتي و الذي ينشأ عن مقام الذات للموضوع. ***
(
المعجم الأصولي
, ص352)
sourceLink

الإمكان الوقوعي

و هو الذي لا يلزم من فرض وقوعه محال أي انّ وجوده لو اتفق لا يكون مستلزما لأحد المحاذير العقلية كاجتماع الضدين أو النقيضين، و مثاله: امكان التعبّد بالظن، فقد ذهب جمع من الأعلام الى انّ المراد من الإمكان المبحوث عنه في هذا البحث هو الإمكان الوقوعي. فالقائلون بإمكان التعبّد بالظن يقصدون عدم استلزام أي محذور عقلي من وقوع التعبّد بالظن، و ذلك في مقابل من ذهب استحالة التعبّد بالظن بدعوى استلزام فرض وقوعه لمحاذير عقلية كاجتماع الضدين أو المثلين، و هذا هو الامتناع الوقوعي. فالإمكان الوقوعي هو ما يكون ممكنا في حدّ نفسه و لا يلزم من فرض وقوعه أيّ محذور عقلي، و هو في مقابل الامتناع الوقوعي حيث يكون ممكنا ذاتا إلاّ ان وقوعه مستلزما لمحذور عقلي. كصدور الظلم من اللّه جلّ و علا فإنّه و ان كان ممكنا ذاتا إلاّ انّه ممتنع وقوعا. ***
(
المعجم الأصولي
, ص353)
sourceLink

الإمكان بالقياس

إذا لوحظ شيء بالاضافة الى شيء آخر فلم يكن هذا الشيء الآخر موجبا لوجوده و لا موجبا لعدمه فهذا الشيء ممكن بالقياس الى ذلك الشيء الآخر. فالإمكان بالقياس معناه عدم صلاحية شيء معين لأن يكون سببا في امتناع شيء أو وجوبه عند ملاحظته بالإضافة اليه. مثلا: إذا لاحظنا النهي عن الضد الخاص بالإضافة الى وجوب الصلاة فإننا نجد انّ إيجاب الصلاة لا يكون سببا في امتناع النهي عن الضد الخاص كما انّه ليس سببا في ايجاب النهي عن الضد الخاص، فالنهي عن الضد الخاص بالاضافة الى وجوب الصلاة ممكن بالقياس. و مثال آخر أكثر وضوحا: إذا لاحظنا وجوب الصوم بالإضافة الى وجوب الصلاة نجد انّ وجوب الصلاة ليس سببا لضرورة إيجاب الصوم كما انّه ليس سببا لامتناعه، فوجوب الصوم بالقياس الى إيجاب الصلاة ممكن بالقياس. و قد ذهب السيد الخوئي رحمه اللّه الى انّ‌ المراد من قاعدة الإمكان في الحيض هو الإمكان بالقياس، أي انّ كلّ دم اذا لوحظ بالإضافة الى الشروط المستفادة من الروايات فلم تكن تلك الشروط موجبة لانتفاء حيضية ذلك الدم كما انها لا تكون موجبة لتعيّن حيضيته فهو حيض بالامكان القياسي. ***
(
المعجم الأصولي
, ص353)
sourceLink

الإمكان (قاعدة)

من القواعد الفقهية المعروفة قاعدة الإمكان، و معناها أن كل دم يمكن أن يكون حيضا فهو حيض كما صرّح العلامة الحلي بذلك، و عليه إذا رأت المرأة دما و لم تميز نوعيته فهو حيض، إذا لم يكن هناك مانع كأن تكون رؤيتها للدم أكثر من عشرة أيام و أقل من ثلاثة أيام، فالدم بهذه الصورة ليس حيضا، و نتيجة ما تفيده قاعدة الإمكان أن الأصل عند الشك في الدماء الثلاثة - الحيض، الإستحاضة، النفاس - هو الحكم بالحيضية. و الدليل على القاعدة: أولا: صحيحة محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة ترى الصفرة في أيامها، فقال عليه السّلام: «لا تصلي حتى تنقضي أيامها»، فقوله عليه السّلام يدل على حمل الدم المشكوك في كونه حيضا على الحيض. ثانيا: الإجماع.
(
المعجم للمصطلحات العلمیة و الدینیة
, ص62)
sourceLink

الإمكان الشرعي

و هو الذي لا يلزم من افتراض وقوعه محذور شرعي، فوجوب طاعة الأبوين - في غير معصية اللّه جلّ‌ و علا - لمّا لم يكن مستلزما لمحذور شرعي فهو ممكن بالإمكان الشرعي، و هذا بخلاف استحباب النافلة المفوتة للفريضة فإنّه لمّا كان مستلزما لمحذور شرعي فإنّه لا يكون ممكنا شرعا. ***
(
المعجم الأصولي
, ص352)
sourceLink

الإمكان العامّ

و هو سلب الضرورة عن أحد الطّرفين. و بعبارة أخرى: عن الطّرف المقابل، أي: مع السكوت عن الطرف الموافق، فقد يكون مسلوب الضرورة و قد لا يكون. و هو أعمّ من (الإمكان الخاص) لأنه إذا كان إمكانا للإيجاب فهو يشمل (الوجوب و الإمكان الخاصّ‌) و إذا كان إمكانا للسلب فهو يشمل (الامتناع و الإمكان الخاصّ‌).
(
معجم مصطلح الأصول
, ص47)
sourceLink

هو سلب الضّرورة عن أحد الطرفين - أعني طرفي الوجود و العدم - لا عنهما معا بل عن الطّرف المقابل للحكم. (كشف المراد/ 28) بمعنى سلب الضّرورة عن أحد الطرفين. (التّعريفات/ 16، شوارق الإلهام 73/1) ←الإمكان، الإمكان الخاصّ‌.
(
شرح المصطلحات الکلامیة
, ص42)
sourceLink

← الإمكان الخاصّ و العامّ‌.
(
شرح المصطلحات الفلسفیة
, ص31)
sourceLink

الإمكان الخاصّ

و هو سلب الضرورة عن الطّرفين معا. و معناه أنه لا يجب ثبوت المحمول لذات لموضوع، و لا يمتنع، فيجوز الإيجاب و السلب معا، أي: أن الضرورة ضرورة الإيجاب، و ضرورة السلب مسلوبتان معا. فيكون الإمكان معنى عدميا يقابل الضرورتين تقابل العدم و الملكة. و معنى «الطّرفين» هو طرف الإيجاب و طرف السلب في القضية. و يقال له: «الإمكان الحقيقي». فمثلا قولنا: «كلّ إنسان كاتب» فإن الكتابة و عدمها ليس بضروريّ للإنسان.
(
معجم مصطلح الأصول
, ص47)
sourceLink

الإمكان بمعنى سلب ضرورة الوجود و العدم هو الإمكان الخاصّ‌ المقابل للوجوب و الامتناع بالذّات. (شرح المقاصد 116/1) هو سلب الضّرورة عن الطّرفين. (التّعريفات/ 16، الكلّيّات/ 67) بمعنى سلب الضّرورة عن كلا الطّرفين المسمّى بالإمكان الخاصّ‌. (شوارق الإلهام 73/1) ←الامتناع، الإمكان العامّ‌.
(
شرح المصطلحات الکلامیة
, ص41)
sourceLink

الإمكان الأخصّ

هو سلب الضّرورة الذّاتيّة و الوصفيّة و الوقتيّة من الطرفين. (شوارق الإلهام 73/1) ←الإمكان الخاصّ‌.
(
شرح المصطلحات الکلامیة
, ص40)
sourceLink

← الإمكان الخاصّ و العامّ‌.
(
شرح المصطلحات الفلسفیة
, ص30)
sourceLink

الامكان الخاص

هو سلب الضرورة عن الطرفين نحو كل انسان كاتب فان الكتابة و عدم الكتابة لبس بضرورى له.
(
التعریفات (جرجانی)
, ص16)
sourceLink

سلب الضرورة عن الطرفين مثل كل انسان موجود بالامكان الخاص يعنى ان وجوده ليس بضرورى و كذا عدمه و اللّه تعالى ليس ممكنا بالامكان الخاص لكنه ممكن بالامكان العام المقيد بجانب الوجود اى الايجاب*و شريك البارى أيضا ممكن لكن بالامكان العام المقيد بجانب العدم اى السلب*(و اعلم)ان لفظ الامكان مشترك بالاشتراك اللفظى بين الامكان العام و الامكان الخاص*ثم الامكان العام قد يراد به سلب الضرورة عن احد الطرفين و هو بهذا المعنى عام*و قد يراد به سلب الضرورة عن الجانب المقيد بالوجود*و قد يراد به سلبها عن الجانب المقيد بالعدم فافهم و احفظ فانه ينفعك في كثير من المطالب*
(
جامع العلوم في إصطلاحات الفنون
, ص172)
sourceLink

عرّف الإمكان الخاص بأنّه «سلب الضرورة عن الطرفين» فالسلب هو النفي، و الضرورة هما الوجوب و الامتناع، و الطرفان هما النفي و الإثبات. و به يتّضح انّ الإمكان الخاص يعني انتفاء الوجوب و انتفاء الامتناع عن القضية في طرفي الثبوت و الانتفاء أي في جهتي الثبوت و الانتفاء. فالقضية التي يكون ثبوت و انتفاء محمولها عن موضوعها غير واجب و غير ممتنع فهي ممكنة بالإمكان الخاص بمعنى انّ الثبوت ممكن بالإمكان الخاص و كذلك الانتفاء. أما لو كان جانب الإثبات واجبا كقولنا «اللّه موجود» أو كان جانب الإثبات ممتنعا كما لو قيل «شريك الباري موجود» فإنّه لا يصدق سلب الوجوب في الأول و لا سلب الامتناع في الفرض الثاني، و من هنا لا تكون هاتان القضيتان ممكنتان بالإمكان الخاص. و مثال الإمكان الخاص قولنا «الإنسان موجود» فإن جانب إثبات الوجوب منتف، أي انّ ثبوت الوجود للإنسان غير واجب، و جانب اثبات الامتناع منتف، أي انّ نفي الوجود عن الإنسان غير ممتنع. و كذلك لو قلنا «الإنسان غير موجود» فإنّ نفي الوجود عن الإنسان غير واجب كما انّ نفي الوجود عن الإنسان غير ممتنع. و المتحصل ان ثبوت شيء لشيء إذا لم يكن ضروري الوجود و لا ضروري العدم فهو ممكن بالامكان الخاص المعبّر عنه بالامكان الحقيقي و هو عينه الإمكان الذاتي. ***
(
المعجم الأصولي
, ص351)
sourceLink

الامكان العام

هو سلب الضرورة عن أحد الطرفين كقولنا كل نار حارة فان الحرارة ضرورية بالنسبة الى النار و عدمها ليس بضرورى و الا لكان الخاص أعم مطلقا.
(
التعریفات (جرجانی)
, ص16)
sourceLink

يفسر تارة بسلب الضرورة الذاتية عن الجانب المخالف للحكم كما هو المشهور*و تارة بسلب الامتناع الذاتى عن الجانب الموافق له* فامكان الايجاب معناه على التفسير الاول عدم ضرورة السلب و على التفسير الثانى عدم امتناع الايجاب*و امكان السلب معناه عدم ضرورة الايجاب على التفسير الاول و عدم امتناع السلب على التفسير الثاني*فمعنى كل انسان كاتب بالامكان العام ان عدم الكتابة ليس بضرورى او الكتابة ليس بممتنع لذات الانسان*و قس عليه لا شيء من الانسان بكاتب بالامكان العام* (و لا يخفى)عليك ان التفسيرين متساويان تحققا فان ضرورة احد الطرفين تستلزم امتناع الطرف الآخر فعدمها عدمه*
(
جامع العلوم في إصطلاحات الفنون
, ص172)
sourceLink

الإمكان في الفكر الحديث و المعاصر

الإمكان قسمان: إمكان شيء لا يتعلّق بغيره أصلا، أي ليس التعلّق بالغير شرطا في وجوده، فالماهية ذات هذا الإمكان، يستحيل أن تكون حادثة، بل إن وجدت فهي دائمة، و إن لم توجد فهي ممتنعة، لجريان البرهان في إمكانها، فتكون إضافة تعرض لنفس الماهية الممكنة، عند اعتبارها في العقل. و إمكان شيء من شرط‍‌ وجوده أن يتعلّق بغيره، فوجوده بذاته محال، فيكون إمكانه هو أن يمكن أن يصير شيء متعلّقا - بفتح لام متعلّقا - لهذا الحادث، فيكون الإمكان وصفا لذلك الشيء المتعلّق، و له نسبة إلى الممكن الحادث، و بتلك النسبة يصبح اتّصافه بذلك الوصف، أي الإمكان. فللإمكان جهتان: جهة تعلّقه بالموضوع، و هو كون الموضوع بحيث يقبل أن يتعلّق به شيء، و جهة نسبته إلى ذلك الشيء. فهو بالاعتبار الأول: قوة في الموضوع لأن يصير كذا. و بالثاني: جواز أن يكون الممكن موجودا. و بهذا يرجع الكلام إلى اتّحاد الإمكان الذاتي و الإمكان الاستعدادي في هذا القسم. (الأفغاني، الأعمال 1، 229، 24). ¦¦
أما ما يقال: من أن الإمكان من الأوصاف الانتزاعية العقلية، فلا يحتاج إلى موضوع خارجي. فجوابه: أنه ليس اختراعا محضا، بل له منشأ الانتزاع في الخارج. فمنشأ انتزاعه، هو موضوعه، كما يقال في التقابل و التضايف. (الأفغاني، الأعمال 1، 230، 12).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص395)
sourceLink

الإمكان الاستعداديّ (الوقوعيّ)

إنّ الإمكان قد يؤخد بالنّسبة إلى الوجود من حيث القرب و البعد من طرف العدم إليه و هو الإمكان الاستعداديّ‌. (كشف المراد/ 29) الإمكان إمّا أن يلحظ باعتبار قربها (الماهيّة) من الوجود و بعدها عنه، و هو الإمكان الاستعداديّ‌. (المصدر/ 34) هو تهيّؤ المادّة لما يحصل لها من الصّور و الأعراض بتحقّق بعض الأسباب و الشرائط بحيث لا ينتهي إلى حدّ الوجوب الحاصل عند تمام العلّة. (شرح المقاصد 1 /...؟) و يسمّى الإمكان الوقوعيّ أيضا. و هو ما لا يكون طرفه المخالف واجبا، لا بالذّات و لا بالغير. (التّعريفات/ 16، جامع العلوم 190/1) الإمكان الاستعداديّ‌، و يسمّى بالإمكان الوقوعي أيضا هو ما لا يكون طرفه المخالف واجبا، لا بالذّات و لا بالغير. و لو فرض وقوع الطّرف الموافق لا يلزم المحال بوجه من الوجوه. و الأوّل أعمّ من الثّاني مطلقا. (التّعريفات/ 16، جامع العلوم 190/1) هو عبارة عن التّهيّؤ للكمال بتحقّق بعض الأسباب و الشّرائط و ارتفاع بعض الموانع. و يسمّى الإمكان الوقوعيّ أيضا. (شرح تجريد العقائد/ 41) إن لفظ الإمكان قد يطلق على معنى آخر. و هو الشّيء لصيرورته شيئا آخر، كتهيّؤ النّطفة لصيرورتها إنسانا، و تهيّؤ الطّفل لصيرورته كاتبا. و هذا المعنى له نسبة إلى الشّيء الأوّل، و نسبة إلى الشّيء الثّاني. فبالاعتبار الأوّل يقال له الاستعداد. فيقال: إن النطفة مستعدة لأن تصير إنسانا. و بالاعتبار الثاني يقال له الإمكان الاستعدادي أيضا. (شوارق الإلهام 87/1) آن امرى باشد وجودى كه ماهيّت به آن نزديكتر شود بطرف عدم، از وجود . (گوهر مراد/ 156) أمر موجود من مقولة الكيف قائم بمحلّ الشّيء الّذي ينسب إليه الإمكان، لا به، و غير لازم و قابل للتّفاوت. (الكليات/ 66) هي كون الشّيء من شأنه أن يكون، و ليس بكائن، كما أنّ الفعل كون الشّيء من شأنه أن يكون و هو كائن. (كشّاف اصطلاحات الفنون/ 1353) ←الإمكان، الإمكان الوقوعيّ‌.
(
شرح المصطلحات الکلامیة
, ص40)
sourceLink

الإمكان في علم الكلام(تعلیق)

عند المتأخّرين من علماء الكلام، و تحديدا مع الطوسي حيث اختلطت الفلسفة بعلم الكلام، اعتبر الإمكان أمرا معقولا و هو لازم عن إسناد تصوّر ذهني للموجود الخارجي، و ليس هو بموجود خارجي واقعي. الإمكان إذا هو معلول للعقل يسند إلى موجود خارجي، و بالتالي فهو لا يوصف بأنه موجود أو غير موجود، و إلاّ أصبح له إسناد إمكاني آخر. من هنا يجب التمييز بين الاعتبارات العقلية و الأمور الخارجية. أما عند الشهرستاني، و هو من متأخّري الأشاعرة، فالإمكان صفة واجبة للعالم ككلّ‌، و هو أمر قائم بحدّ ذاته لا يحتاج إلى فاعل حتى يقع، و دور الفاعل يقتصر فقط‍‌ على ترجيح أحد طرفي الإمكان. و كذلك الإمام فخر الدين الرازي فقد اعتبر أن علّة الحاجة إلى المؤثّر هو الإمكان، بمعنى أن الإمكان هو المعنى الذي يحتاج إليه لوجود المؤثّر الفاعل. و الإمكان أنواع كما فصّل ذلك الجرجاني. فهناك الإمكان الاستعدادي و هو الإمكان الوقوعي، الإمكان الذاتي، الإمكان العام، الإمكان الاستقبالي، و الإمكان الخاص.
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص395)
sourceLink

الإمكان الماهويّ (الذّاتيّ)

إنّ‌ الإمكان قد يؤخذ بالنّسبة إلى الماهيّة نفسها لا بالقياس إلى الوجود. و هو الإمكان الرّاجع إلى الماهيّة. (كشف المراد/ 29) إمكان الماهيّات عبارة عن لا ضرورة وجودها و عدمها بالقياس إلى ذاتها من حيث هي. (اصول المعارف/ 41) ←الإمكان الذّاتيّ‌.
(
شرح المصطلحات الکلامیة
, ص42)
sourceLink

الإمكان و الوجوب و الامتناع

ينقسم الإمكان إلى الذاتي و الوقوعي و ينقسم كل من الوجوب و الامتناع إلى الذاتي و الغيري و الوقوعي و يعرف حقيقة كل منها و نسبته مع صاحبه في ضمن مثاله فنقول: الأول: الإمكان الذاتي و هو كون الشيء بحيث ليس في ذاته اقتضاء للوجود و لا للعدم بل رجحان كل من وجوده و عدمه يحتاج إلى علة و إن كان يكفي في طرف عدمه عدم علة الوجود، و هذا كجميع الممكنات الموجودة و المعدومة، فالفلك و الشمس و القمر و الفرس و النجم و الشجر ممكنات اقتضت إرادة اللّه تعالى وجودها و الإنسان الذي له ألف رأس ممكن لم يرد الواجب تعالى وجوده. الثاني: الإمكان الوقوعي و هو كون الشيء بحيث لا يستلزم وجوده و عدمه و وقوعه و لا وقوعه محذورا عقليا كاجتماع النقيضين و الضدين و الخلف و القبح على الحكيم و نحوها، و مثاله غالب الحركات و الأفعال الصادرة منا و النسبة بين هذا الإمكان و سابقه عموم مطلق، فكل ممكن وقوعي ممكن ذاتي و لا عكس لأنه قد يكون الممكن الذاتي واجبا وقوعيا أو ممتنعا وقوعيا كما ستعرف، فالإمكان الذاتي أعم من الإمكان الوقوعي. الثالث: الوجوب الذاتي و هو كون الشيء بحيث يقتضي الوجود لذاته اقتضاء حتميا و يحكم العقل بمجرد تصور ذاته بأنه لا بد له من الوجود و يمتنع في حقه العدم، و هذا المعنى منحصر المصداق في ذات اللّه تعالى فهو الواجب لذاته دون غيره. الرابع: الوجوب الغيري و هو وجود علة الشيء و تحققها خارجا، فيطلق على الشيء حينئذ أنه واجب غيري، أما وجوبه فلأنه لا يمكن أن لا يوجد مع فرض وجود علته التامة و أما كونه غيريا فلأن المقتضي لوجوده ليس نفس ذاته بل وجود علته و النسبة بينه و بين الواجب الذاتي هي التباين. الخامس: الوجوب الوقوعي و هو كون الشيء بحيث يلزم من عدم وجوده محذور عقلي و يستلزم عدمه أمرا باطلا أو محالا عقليا و إن كان ممكنا ذاتا، و ذلك كالمعلول الصادر من العلة الواجبة لذاتها و الآثار اللازمة للواجب بالذات، فكل موجود خلقه اللّه تعالى لاقتضاء ذاته و صفاته تعالى خلقه و إيجاده من العقل و الروح و النور و الماء و نحوها فهو واجب وقوعي، إذ يلزم من عدمه عدم ذات الواجب و صفاته و هو خلف محال، و النسبة بينه و بين الوجوب الغيري عموم من وجه فمادة الافتراق من الغيري أفعال العباد و معلولات الممكنات غالبا إذ لا يلزم من عدم فعلنا إلاّ عدم إرادتنا التي هي علة و لا محذور فيه، و مادة الافتراق من الواجب الوقوعي ذات الباري تعالى فإنه كما هو واجب ذاتي واجب وقوعي أيضا إذ يلزم من عدمه الخلف و عدم كونه واجب الوجود، و مادة الاجتماع المعلول الأول الصادر من اللّه تعالى فإنه واجب وقوعي و واجب غيري، و منه تعرف النسبة بين الواجب الذاتي و الوقوعي أيضا فإن الأول أخص من الثاني إذ كل واجب ذاتي واجب وقوعي و ليس كل وقوعي ذاتيا. السادس: الامتناع الذاتي و هو كون الشيء بحيث يقتضي بذاته العدم اقتضاء حتميا و يحكم العقل بمجرد تصوره أنه ممتنع الوجود كشريك الباري و اجتماع النقيضين و الضدين و تقدم الشيء على نفسه و صدور القبيح من الحكيم كما قيل. السابع: الامتناع الغيري و هو عدم تحقق علة الشيء، فكل شيء لم يوجد علته التامة يطلق عليه أنه ممتنع غيري، أما امتناعه فلعدم إمكان الشيء بلا علة و أما كونه غيريا فلأن عدمه ليس لاقتضاء ذاته بل لعدم علة وجوده. و مثاله غالب الممكنات فإذا لم يصدر منك الأكل و الشرب و النوم في وقت معين مثلا صدق عليها أنها ممتنعات غيرية. و النسبة بينه و بين الممتنع الذاتي عموم مطلق إذ كل ممتنع ذاتي ممتنع غيري فإنه لا يعقل تحقق علة للممتنع الذاتي فيكون ممتنعا غيريا أيضا و ليس كل ممتنع غيري ممتنعا ذاتيا كالممكنات غير الموجودة فالذاتي أخص من الغيري. الثامن: الامتناع الوقوعي و هو كون الشيء بحيث يلزم من وقوعه باطل و محال و إن لم يكن ذاتا بمحال، و ذلك كصدور معلول واحد عن علتين مستقلتين فالحرارة المحدودة المعينة في ماء مثلا لا يمكن صدورها عن النار و الشمس على الاستقلال، فهي و إن كانت بنفسها ممكنة إلاّ أن صدورها عن علتين مستقلتين ممتنع لاستلزامه صدور الواحد عن اثنين مع أن المشهور أنه لا يصدر الواحد إلاّ عن الواحد، و هذا أخص من الممتنع الغيري فكل ممتنع وقوعي ممتنع غيري إذ لا يعقل وجود العلة للممتنع الوقوعي فيكون غيريا أيضا و ليس كل غيري وقوعيا إذ غالب ما لم يوجد علته ممتنع غيري مع عدم لزوم محذور من وجوده.
(
إصطلاحات الأصول
, ص79)
sourceLink

الإمكان الذّاتيّ (الماهويّ)

الإمكان إمّا أن يلحظ باعتبار الماهيّة نفسها، و هو الإمكان الذّاتي... (كشف المراد/ 34) الإمكان إن كان بالنّظر إلى ذات الشيء فذاتيّ‌. (شرح المقاصد 115/1) هو ما لا يكون طرفه المخالف واجبا بالذات و إن كان واجبا بالغير. (التّعريفات/ 16) مرتبۀ تساوى ماهيّت است به طرفى وجود و عدم . (گوهر مراد/ 156) هو كون الشّيء بحيث لا ينتزع عن نفس ذاته الموجوديّة بذاته، بل بحسب إعطاء الغير ذلك. (اصول المعارف/ 38) بمعنى التّجويز العقليّ الّذي لا يلزم من فرض وقوعه محال. (الكلّيّات/ 68) سلب الضّرورة قد يكون بحسب نفس الأمر، و يسمّى إمكانا ذاتيا و إمكانا خارجيا. (كشّاف اصطلاحات الفنون/ 1353) ←الإمكان الماهويّ‌.
(
شرح المصطلحات الکلامیة
, ص41)
sourceLink

الإمكان في الفلسفة(تعلیق)

أذهنيّ‌ هو الإمكان أم واقع متعيّن‌؟ إذا ما قبلنا بطرح الغزالي و اعتمدنا طبيعته الذهنية فقط‍‌، مقارنة بالوجوب و الاستحالة كمقدّرات افتراضية تعود إلى قضاء العقل و المنطق، لبقي الإمكان وصفا نفسّره بالممكن الشكلي (possible formel) و عكسه غير الممكن. أما إذا ما اعتمدنا بعده الوضعي الوجودي كما يفترضه ابن رشد، على سنّة أرسطو و الفلاسفة، فالأمور المقدّرة الوجود مستقبلا (contingents) ، أو التي هي بالقوة و فيها طاقة تمكّنها عند توفّر الظروف الملائمة التحوّل إلى الفعل، تسمّى ممكنة الوجود. و الإمكان هنا على أصناف ثلاث تابعة لطبيعة أو قوى الموجودات: إمكان على الأكثر، على الأقل، و على التساوي. انطلاقا من كون الإمكان إذا وصفا يحتاج إلى جوهر موضوع يقوم به، و هو ضرورة موجود خارج النفس، التزم الفلاسفة استخراج هذا الإمكان من المحسوس ذهنيّا و واقعيّا، إذ من جحد هذا الإمكان يكون كمن جرّد الموجودات من قواها الكامنة فيها، و التي هي أسباب الحركة و النموّ و التطوّر. فهو يستدعي محلاّ قابلا له يقوم فيه، إذ يشترط‍‌ إمكان الفاعل إمكانا في القابل لفعله. كذلك ينسحب الأمر و يطبّق على الضروري و الممتنع. (راجع: إمكان استعدادي، إمكان استقبالي، إمكان ذهني، ضروري، عدم، ممتنع، واجب).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص396)
sourceLink

الإمكان الخاصّ و العام

إنّ لفظ الإمكان في استعمالات الجمهور من النّاس يقع على ما في قوّة سلب امتناع ذات الموضوع أو سلب امتناع النّسبة بين طرفي العقد... و لمّا لزم وقوع الإمكان على ما ليس بواجب و لا ممتنع في حالتيه (أي دخوله على الإيجاب و السّلب) جميعا، وضع وضعا خاصّيّا لسلب الضّرورة في جانبي الإيجاب و السّلب جميعا. و هو الإمكان الحقيقيّ المقابل للضّرورتين جميعا و هو أخصّ من المعنى الأوّل. فكان المعنى الأوّل إمكانا عامّا أو عاميّا، و الثّاني خاصّا أو خاصّيّا بحسب الوجهين. (الحكمة المتعالية 150/2 و 151) قد يطلق (الإمكان و يراد به ما يقابل جميع الضّرورات... و هو أحقّ باسم الامكان... و أخصيّة هذا المعنى من اللّذين قبله ليست إلاّ بضرب من التّشبيه... (نفس المصدر 152/2) إنّ الإمكان في العرف العام كان بمعنى سلب الضرورة عن الطّرف المخالف، فكانوا يقولون: الشّيء الفلاني ممكن، أي ليس بممتنع، كما أنّ‌ معناه المشهور، أعني سلب الضّرورتين خاصّ‌ و خاصّي، حيث تفطّن به الخاصّة. و الإمكان الأخصّ هو سلب الضّرورات الذّاتيّة و الوصفيّة و الوقتيّة. قال الشّيخ في منطق الإشارات: قد يقال: ممكن، و يفهم منه معنى ثالث، فكأنّه أخصّ من الوجهين المذكورين. و هو أن يكون الحكم غير ضروري البتّة و لا في وقت، كالكسوف و لا في حال، كالتّغيّر للمتحرّك، بل يكون كالكتابة للإنسان. (شرح المنظومة 67/2 و 68)
(
شرح المصطلحات الفلسفیة
, ص30)
sourceLink

الإمكان في علم الكلام

إنّ‌ الإمكان الذي محلّه الماهيّة غير الإمكان الذي محلّه المادّة؛ فإنّ‌ الأوّل منهما أمر عقليّ‌ يعقل عند انتساب الماهيّة إلى وجودها، و الثاني عبارة عن الاستعداد، و هو استعداد وجود شيء يكون قبل وجود ذلك الشيء، و يحتاج إلى محلّ‌، لأنّه عندهم عرض موجود من جنس الكيف. (نصير الدين الطوسي، تلخيص المحصّل، 207، 13). ¦¦
علّة الحاجة إلى المؤثّر الإمكان لا الحدوث. (فخر الدين الرازي، أفكار المتقدمين و المتأخرين، 66، 15). ¦¦
الحقّ‌ أنّ‌ الوجوب و الإمكان و الامتناع أمور معقولة تحصل في العقل من إسناد المتصوّرات إلى الوجود الخارجيّ‌، و هي في أنفسها معلولات للعقل بشرط‍‌ الإسناد المذكور، و ليست بموجودات في الخارج حتّى تكون علّة للأمور التي يسند إليها أو معلولا لها. (نصير الدين الطوسي، تلخيص المحصّل، 94، 8). ¦¦
الإمكان من حيث هو إمكان لا يوصف بكونه موجودا أو غير موجود، و ممكنا أو غير ممكن. و إذا وصف بشيء من ذلك لا يكون حينئذ إمكانا، بل يكون له إمكان آخر. (نصير الدين الطوسي، تلخيص المحصّل، 108، 1). ¦¦
الإمكان من حيث هو قائم بالذهن ليس بإمكان من حيث هو متعلّق بمتصوّر لا يعتبر حصوله في الذّهن و لا حصوله. و هذا الخبط‍‌ يعرض من عدم التمييز بين الاعتبارات العقليّة و الأمور الخارجيّة. (نصير الدين الطوسي، تلخيص المحصّل، 110، 18). ¦¦
نقول إنّ‌ إمكان الممكن من حيث إمكانه أمر لذاته، و هو من هذا الوجه غير محتاج إلى الفاعل، و ليس للفاعل جعله ممكنا، لكن من حيث ترجيح أحد طرفي الإمكان، كان محتاجا إلى الفاعل. (الشهرستاني، علم الكلام، 155، 17).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص392)
sourceLink

العقل الصريح يقضي بالإمكان في كل واحد من أجزاء العالم، و المجموع إذا كان مركّبا من الأجزاء كان الإمكان واجبا له ضرورة. (الشهرستاني، علم الكلام، 13، 2).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص391)
sourceLink

مداخل لها جذر واحد لـ الإمْكَان

الميم و الكاف و النون كلمةٌ‌ واحدة.المَكْن :بَيض الضَّبّ‌.(معجم مقاییس اللغة , ج5 , ص343)sourceLink

الأسماء

الاِستِمكَانمصدر ثلاثی مزید باب استفعالالماكِنَةاسم فاعل ثلاثی مجرد المِكْنجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعُل یفعُلالمُمْكِنمشتق ثلاثی مزید باب إفعالالمَكِيْنَةِمشتق ثلاثی مجرد باب فعُل یفعُلالمَكينمشتق ثلاثی مجرد باب فعُل یفعُلالتَّمْكِينمصدر ثلاثی مزید باب تفعیلالإمْكَانمصدر ثلاثی مزید باب إفعالالمُتماكِنمشتق ثلاثی مزید باب تفاعلالمَكْنَةمصدر ثلاثی مجرد باب فعُل یفعُلالمَكْنمصدر ثلاثی مجرد باب فعُل یفعُلالمَكانةمصدر ثلاثی مجرد باب فعُل یفعُلالمُكُنَةمشتق ثلاثی مجرد باب فعُل یفعُلالمَكْنَاتجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد /مصدر ثلاثی مجرد المَكانمشتق ثلاثی مجرد الأَماكِنجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد الأَمْكَنمشتق ثلاثی مجرد المَكُنَاتِجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد /مصدر ثلاثی مجرد المَكْنَانجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعُل یفعُلالمَكَنِىّالمُمْكِنَةمشتق ثلاثی مزید باب إفعالالمُمكِنَاتمشتق ثلاثی مزید باب إفعالالمَكِنجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعُل یفعُلالمُتَمَكِّنمشتق ثلاثی مزید باب تفعّلالمَكِنَةمشتق ثلاثی مجرد باب فعُل یفعُلالمَكُونمشتق ثلاثی مجرد باب فعُل یفعُلالماكِناسم فاعل ثلاثی مجرد الإِمْكانِيَّاتمصدر ثلاثی مزید باب إفعالالمُكُنَاتجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعُل یفعُلالإمْكَانِيَّةمصدر ثلاثی مزید باب إفعالالتَّمَكُّنمصدر ثلاثی مزید باب تفعّلالمَکِنَاتمشتق ثلاثی مجرد باب فعُل یفعُل

الحقوق المادية والمعنوية لهذا الموقع محفوظة ل مركز البحوث الكمبيوترية للعلوم الإسلامية ، وأي نشر غير مسموح به يُلاحق قانونياً.