التَّوْسِعَة (لغة) يقال أوسع:أي كثر ماله، و أوسع الشيء:جعله واسعا، و (إصطلاحا) التوسعة على العيال:هي إعطاؤهم زيادة على المقدار الواجب، من مسكن أو ملبس أو طعام. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( القاموس الجامع للمصطلحات الفقهیةالقاموس الجامع للمصطلحات الفقهیة
, ص93) 
(لغة) يقال أوسع: أي كثر ماله، و أوسع الشيء: جعله واسعا، و (إصطلاحا) التوسعة على العيال: هي إعطاؤهم زيادة على المقدار الواجب، من مسكن أو ملبس أو طعام. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( المعجم للمصطلحات العلمیة و الدینیةالمعجم الشامل للمصطلحات العلمیة و الدینیة
, ص92) 
توسعة أوّلاً - التعريف: التوسعة - لغةً -: جعل الشيء واسعاً، و هو خلاف التضييق، و توسّعوا في المجلس، إذا تفسّحوا، و أوسع الرجل، إذا صار ذا سعةٍ و غنى، و أوسع اللّٰه عليه، إذا أغناه . و لا يخرج استعمال الفقهاء له عن المعنى اللغوي. ثانياً - الألفاظ ذات الصلة: 1 - الإسراف: و هو تجاوز الحدّ الوسط و الاعتدال في المال و غيره . 2 - التبذير: و هو إفساد المال و إنفاقه في السرف، و قيل: هو إنفاق المال في المعاصي، و قيل: هو أن يبسط يده في إنفاقه حتى لا يبقى منه ما يقتاته . 3 - التقتير: و هو التضييق على الإنسان في الرزق، يقال: أقتر اللّٰه رزقه، أي ضيّقه و قلّله و قتّر على عياله، أي ضيّق عليهم في النفقة . و العلاقة بين هذه الألفاظ و التوسعة أنّ التوسعة محمودة بخلافهنّ. 4 - القوام: و هو العدل و الحدّ الوسط بين الإسراف و التقتير ، و إليه يشير قوله تعالى: «وَ اَلَّذِينَ إِذٰا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا وَ كٰانَ بَيْنَ ذٰلِكَ قَوٰاماً» ، أي يكون إنفاقهم في حدّ الاعتدال، ليس فيه إسراف و لا تقتير.و هو من الاُمور المحمودة كالتوسعة. ثالثاً - الحكم الإجمالي و مواطن البحث: وردت التوسعة في بعض الأبواب الفقهية، و يختلف أحكامها باختلاف مواردها، فالتوسعة تارةً تكون من قبل اللّٰه تعالى على عباده، و أُخرى تكون من قبل العبد: الأوّل - التوسعة من قبل العبد: التوسعة من قبل العبد تارةً تكون من قبل الدولة الإسلامية بالنسبة إلى المجتمع، و أُخرى تكون من قبل الرجل بالنسبة إلى عياله و غيره: 1 - التوسعة من قبل الدولة الإسلامية: من وظائف الحاكم الإسلامي و واجباته تأمين ما يحتاجه أفراد المجتمع و التوسعة عليهم من غير سرف و لا تقتير فيما يستحقّونه من بيت المال و دفعه إليهم في الوقت المناسب من دون تأخير. و للرعيّة على الوالي ثلاثة حقوق: الأوّل: حفظ أرواحهم و أموالهم و أعراضهم. الحقّ الثاني: حقّ الحرّية في الوسيلة و الهدف للمسلمين، و كذا الحال بالنسبة لليهود و النصارى الذين هم في ذمّة الحاكم الإسلامي ما لم يتآمروا على الحكومة. الحقّ الثالث: حقّ الرعاية و الحماية لأجسامهم و أرواحهم. فالرعاية و الصيانة و التوسعة في جميع هذه الاُمور من وظائف الحاكم الإسلامي؛ لأنّ الإسلام دين جامع واسع كافل لجميع ما يحتاج إليه الإنسان في مراحل حياته الفرديّة و الأُسرية و الاجتماعية، و يتوقّف عليه خيره و سعادته في الدارين، و قد روعي فيه حقوق جميع الأفراد و الفئات حتى الأقليّات غير المسلمة. و قد جاء في عهد الإمام علي عليه السلام إلى مالك الأشتر النخعي، حينما ولّاه مصر: «هذا ما أمر به عبد اللّٰه علي أمير المؤمنين مالك بن الحارث الأشتر في عهده إليه، حين ولّاه مصر: جباية خراجها، و جهاد عدوّها، و استصلاح أهلها، و عمارة بلادها» . فالإمام عليه السلام أمره في مطلع عهده باُمور أربعة، و الثالث و الرابع منها يمثّلان التوسعة على الناس.و جاء فيه أيضاً: «و تفقّد أمر الخراج بما يصلح أهله؛ فإنّ في صلاحه و صلاحهم صلاحاً لمن سواهم، و لا صلاح لمن سواهم إلّا بهم؛ لأنّ الناس كلّهم عيال على الخراج و أهله. و ليكن نظرك في عمارة الأرض أبلغ من نظرك في استجلاب الخراج؛ لأنّ ذلك لا يدرك إلّا بالعمارة، و من طلب الخراج بغير عمارة أخرب البلاد، و أهلك العباد» . فيستفاد ممّا تقدم أنّ من واجبات الدولة الإسلامية تأمين ما يحتاجه المسلمون بمقدار وسعها، مثل إيجاد طرق المواصلات، و المستشفيات و المساجد و نحو ذلك من الخدمات العامّة، و التوسعة فيها مع الحاجة . 2 - توسعة المسلم على نفسه و عياله: أ - التوسعة على العيال: تستحبّ التوسعة على العيال ؛ لورود أخبار كثيرة في هذا المجال: منها: ما رواه معمّر بن خلّاد عن أبي الحسن عليه السلام قال: «ينبغي للرجل أن يوسّع على عياله؛ لئلّا يتمنّوا موته...» . و منها: رواية أبي حمزة عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: «أرضاكم عند اللّٰه أسبغكم على عياله» . و منها: ما رواه ابن أبي نصر عن الإمام الرضا عليه السلام قال: قال: «صاحب النعمة يجب عليه التوسعة على عياله» . لذلك حثّ الشارع المقدّس على الكسب و الترغيب إليه للتوسعة في المعاش . و تدلّ عليه الآيات و الروايات، أمّا الآيات: منها: قوله تعالى: «فَامْشُوا فِي مَنٰاكِبِهٰا وَ كُلُوا مِنْ رِزْقِهِ» . و منها: قوله تعالى: «فَانْتَشِرُوا فِي اَلْأَرْضِ وَ اِبْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اَللّٰهِ» . و أمّا الروايات: منها: قول العالم عليه السلام: «اعمل لدنياك كأنّك تعيش أبداً، و اعمل لآخرتك كأنّك تموت غداً» . بل يستحبّ لكلّ مكتسب أن ينوي بكسبه الاستعفاف عن الناس، و التوسعة على العيال و إعانة المحتاجين و صرفه في أعمال الخير ؛ لخبر أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال: «من طلب الدنيا استعفافاً عن الناس، و سعياً على أهله، و تعطّفاً على جاره، لقي اللّٰه عزّ و جلّ يوم القيامة و وجهه مثل القمر ليلة البدر» . و لصحيحة عبد اللّٰه بن أبي يعفور، قال: قال رجل لأبي عبد اللّٰه عليه السلام: و اللّه، إنّا لنطلب الدنيا و نحبّ أن نؤتاها، فقال: «تحبّ أن تصنع بها ما ذا؟» قال: أعود بها على نفسي و عيالي، و أصل بها، و أتصدّق بها، و أحجّ و أعتمر، فقال أبو عبد اللّٰه عليه السلام: «ليس هذا طلب الدنيا، هذا طلب الآخرة» . بل جوّز بعض الفقهاء الاستدانة للتوسعة إذا كان قادراً على الأداء بسهولة و سرعة و توقّفت التوسعة على الاستدانة . بل جوّز بعضهم دفع الزكاة لواجبي النفقة للتوسعة عليهم من غير إسرافٍ ؛ لإطلاق الأدلّة و للأخبار: منها: رواية أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن رجل له ثمانمائة درهم، و هو رجل خفّاف و له عيال كثير، أ له أن يأخذ من الزكاة؟ - إلى أن قال -: قلت: فعليه في ماله زكاة تلزمه؟ قال: «بلى»، قلتُ: كيف يصنع؟ قال «يوسّع بها على عياله في طعامهم و كسوتهم...» . و منها: موثّقة إسحاق بن عمّار، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السلام: رجلٌ له ثمانمائة درهم، و لابن له مائتا درهم، و له عشر من العيال، و هو يقوتهم فيها قوتاً شديداً، و ليس له حرفة بيده، إنّما يستبضعها، فتغيب عنه الأشهر، ثمّ يأكل من فضلها، أ ترى له إذا حضرت الزكاة أن يخرجها من ماله فيعود بها على عياله يتّسع عليهم بها النفقة؟ قال «نعم...» . لكن ذهب جماعة إلى خلافه ؛ لأنّ الإطلاق مقيّد بما دلّ على المنع من إعطاء واجبي النفقة، و الأخبار ظاهرة في زكاة مال التجارة، و التعدّي منها إلى الزكاة الواجبة غير ظاهر . (انظر: زكاة) و يتأكّد استحباب التوسعة في أيّام معيّنة ، كليلة الجمعة و يومها، و أيّام عيد الفطر و الأضحى و يوم الغدير، قال أبو الصلاح الحلبي: «لليلة الجمعة و يومها من الحرمة ما ليس لغيرهما من الليالي و الأيّام، فيلزم تمييزها بكثرة التعبّد فيهما بالصلاة...و التوسعة في النفقة على العيال...و يلزم تمييز يوم العيد بالإكثار من فعل الخيرات، و التوسعة على العيال، و التضحية بما تيسّر، و تفريق ذلك على المساكين» . و روي أنّه اتّفق في زمان أمير المؤمنين عليه السلام وقوع الجمعة و الغدير في يوم واحد، فصعد الإمام على المنبر على خمس ساعات من نهار ذلك اليوم، فحمد اللّٰه و أثنى عليه - إلى أن قال -: «عودوا رحمكم اللّٰه بعد انقضاء مجمعكم بالتوسعة على عيالكم و البرّ بإخوانكم...» . نعم، يشترط فيها أن تكون في غير سرف ؛ لقوله تعالى: «وَ كُلُوا وَ اِشْرَبُوا وَ لاٰ تُسْرِفُوا إِنَّهُ لاٰ يُحِبُّ اَلْمُسْرِفِينَ» . و للروايات المستفيضة ، منها: قول أبي عبد اللّٰه عليه السلام في رواية عامر بن جذاعة: «...اتّق اللّٰه، و لا تسرف و لا تقتر، و لكن بين ذلك قواماً...» . ب - احتساب التوسعة على العيال من المئونة: يجب إخراج الخمس من أرباح المكاسب إذا فضل من مئونة السنة، و كلّما يصرفه الإنسان لنفسه و عياله في حضره و سفره و زياراته ممّا يليق بحاله يعدُّ من المئونة، و ذلك يشمل ما يصرفه للتوسعة على عياله، إذا لم يصل إلى حدّ الإسراف. و ذهب كثير من الفقهاء إلى أنّ المراد من المئونة هنا: مئونة السنة له و لعياله الواجبي النفقة و غيرهم، و منها الهدية و الصلة اللائقتان بحاله، و ما يؤخذ منه في السنة قهراً أو يصانع به الظالم اختياراً، و الحقوق اللازمة له بالأصل أو بالعارض، و مئونة التزويج، و ثمن الدابّة و الخادم اللائقين بحاله، و ما يغرمه في أسفار الطاعات، كلّ ذلك على الاقتصاد من غير إسراف و لا إقتار . (انظر: خمس) ج - التوسعة في الزاد للمسافر: يستحبّ التوسعة في الزاد و تطييبه للمسافر، لا سيّما في سفر الحجّ ، و أنّ من المروّة في السفر كثرة الزاد و طيبه و بذله لمن كان معك، كما ورد في الرواية . نعم، يكره ذلك في سفر زيارة الإمام الحسين عليه السلام بل يقتصر فيه على أقلّ الزاد لمن قرب من مكانه و مشهده لا مطلقاً في الأظهر . فعن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال: «بلغني أنّ قوماً زاروا الحسين عليه السلام حملوا معهم السفرة فيها الجداء و الأخبصة و أشباهه، لو زاروا قبور أحبّائهم ما حملوا معهم هذا» . (انظر: سفر) د - التوسعة على الورثة: ذهب بعض الفقهاء إلى أنّ دفن الميّت في المقبرة أفضل من الدفن في البيت ؛ لما في ذلك من التوسعة على الورثة في منازلهم ، و أقلّ ضرراً على الأحياء، و أشبه بمساكن الآخرة، و أكثر للدعاء له و الترحّم عليه، و اقتداء برسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم، حيث دفن أصحابه في المقابر . و دفن النبي صلى الله عليه و آله و سلم في بيته فعل أصحابه، و فعله صلى الله عليه و آله و سلم أولى من فعل غيره أو لأنّه قيل: قبض في أشرف البقاع فيدفن فيها ، أو لما يقال من أنّ الأنبياء عليهم السلام يدفنون حيث يموتون ، أو ليتميّز عن غيره . (انظر: دفن) 3 - التوسعة في المجالس: يستحبّ الاتّساع في المجلس، و هو أن يتسع الجالس ليسع المكان غيره ، و هو من آداب المعاشرة؛ لقوله تعالى: «يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي اَلْمَجٰالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اَللّٰهُ لَكُمْ» . (انظر: مجلس) الثاني - التوسعة من قبل اللّٰه تعالى: إنّ اللّٰه تعالى لم يكلّف العباد فوق طاقتهم، و إنّما كلّفهم بمقدار وسعهم و قدرتهم، ففي جانب الاعتقاد فإنّه تعالى نصب حججاً ظاهرة و آيات باهرة تدلّ على ما يريد الإيمان به من حقائق المعارف و جهّز الإنسان بما من شأنه أن يدركها و يصدّق بها و هو العقل، ثمّ راعى حال العقول في اختلافها من جهة قوّة الإدراك و ضعفه، فأراد من كلّ ما يناسب مقدار تحمّله و طوقه، فلم يرد من العامّة ما يريده من الخاصّة، و لم يسأل الأبرار عمّا سأل عنه المقرّبين، و لا ساق المستضعفين بما ساق به المخلصين. و أمّا في العمل فإنّما ندب الإنسان منه إلى ما فيه خيره في حياته الفردية و الاجتماعية الدنيوية و سعادته في حياته الاُخروية، و من المعلوم أنّ خير كلّ نوع من الأنواع و منها الإنسان إنّما يكون فيما يتمّ به حياته و ينتفع به في عيشه، و هو مجهّز بما يقوى على إتيانه و عمله، و ما هذا شأنه لا يكون حرجيّاً خارجاً عن الوسع و الطاقة. فلا تكليف حرجيّاً في دين اللّٰه بمعنى الحكم الحرجي في تشريعه مبنيّاً على مصلحة حرجيّة . و لذلك نرى أنّ الشريعة الإسلامية اتّصفت بهذه الخصوصية، فحينما نرى أنّها حازمة في بعض الموارد - كما في إحقاق حقوق الناس، و تنفيذ بعض العقوبات بعد إثبات موضوعها - نراها قد اتّخذت اللين و السماحة في موارد اُخر، كما في الطهارة و النجاسة، فتساهلت في ذلك، بل بنت الطهارة و النجاسة على التساهل و التخفيف فيهما؛ لئلّا يلزم الحرج و المشقّة على المكلّفين . بل هناك قواعد و اُصول مستنبطة مفادها إرادة اليسر و نفي العسر و الحرج عن المكلّفين، و رفع التكليف عند حصول الضرر منه، اُطلق عليها الأحكام الامتنانيّة، مثل: (نفي العسر و الحرج)، و (نفي الضرر)، و نحوهما. هذا، مضافاً إلى ما ثبت في الشريعة من قواعد و أحكام ظاهرية ترخيصيّة تشخّص الوظيفة العملية للعباد في موارد الشكّ و عدم العلم بالوجوب أو الحرمة بما يكون فيه التوسعة عليهم من براءة الذمّة من التكليف عند الشكّ فيه، و الإباحة و السعة على العباد عند الشكّ في الحرمة، و ما دلّ على الطهارة عند الشكّ فيها. راجع لمعرفة ذلك بالتفصيل العناوين: (إباحة) و (براءة) و (طهارة).و لذلك صار عنوان (سهولة الشريعة و سماحتها) أصلاً استند إليه جمع من الفقهاء في استدلالاتهم الفقهيّة . و تدلّ عليه الآيات و الروايات: أمّا الآيات فمنها: قوله سبحانه و تعالى: «لاٰ يُكَلِّفُ اَللّٰهُ نَفْساً إِلاّٰ وُسْعَهٰا» ، فإنّها تدلّ على نفي التكليف المبني على الحرج في أصل تشريعه كتشريع الرهبانية و التقرّب بذبح الأولاد مثلاً، و نفي التكليف الذي هو في نفسه غير حرجي لكن اتّفق أن صار بعض مصاديقه حرجيّاً لخصوصية في المورد، كالقيام في الصلاة للمريض الذي لا يستطيعه، فالجميع منفي بالآية. و الدليل عليه في الآية تعلّق نفي التكليف بقوله: (نفساً) و هو نكرة في سياق النفي يفيد العموم، و عليه فأيّ نفس مفروضة في أيّ حادثة لا تكلّف إلّا وسعها و لا يتعلّق بها حكم حرجي، سواء كان حرجيّاً من أصله أو صار حرجيّاً في خصوص المورد . و منها: قوله تعالى: «وَ مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي اَلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» . و منها: قوله تعالى: «يُرِيدُ اَللّٰهُ بِكُمُ اَلْيُسْرَ وَ لاٰ يُرِيدُ بِكُمُ اَلْعُسْرَ» . و أمّا الروايات: فمنها: مرفوعة محمّد بن أحمد النهدي عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: وضع عن اُمّتي تسع خصال: الخطأ، و النسيان، و ما لا يعلمون، و ما لا يطيقون، و ما اضطرّوا إليه، و ما استكرهوا عليه، و الطيرة، و الوسوسة في التفكّر في الخلق، و الحسد ما لم يظهر بلسان أو يد» . و منها: قوله صلى الله عليه و آله و سلم لعثمان بن مظعون في رواية ابن القداح عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام: «...لم يرسلني اللّٰه بالرهبانية، و لكن بعثني بالحنيفيّة السمحة...» . و منها: مضمرة أحمد بن محمّد بن أبي نصر أنّ أبا جعفر عليه السلام كان يقول: «...إنّ الخوارج ضيّقوا على أنفسهم بجهالتهم، إنّ الدين أوسع من ذلك» . و منها: قول أبي عبد اللّٰه عليه السلام في رواية محمّد بن علي الحلبي: «ما اُمر العباد إلّا بدون سعتهم، فكلّ شيء اُمر الناس بأخذه فهم متّسعون له، و ما لا يتّسعون له فهو موضوع عنهم...» . و لها مصاديق كثيرة في الفقه نشير إلى أهمّها فيما يلي: 1 - التوسعة في وقت المأمور به: للمسألة صور متعدّدة، أهمّها فيما يلي: الاُولى: يجوز للمسافر و الشاب الذي يصعب عليه نافلة الليل في وقتها تقديمها على النصف، و كذا كلّ ذي عذر . و علّله بعضهم بأنّه من باب التوسعة في الوقت ؛ لظاهر بعض الأخبار، كخبر سماعة عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «لا بأس بصلاة الليل فيما بين أوّله إلى آخره، إلّا أنّ أفضل ذلك بعد انتصاف الليل» . الصورة الثانية: التوسعة في زمان أداء الواجب، و هو المعبّر عنه بالواجب الموسّع، الذي يكون وقت أدائه واسعاً، كصلاة الظهر، في مقابل الواجب المضيّق، و هو ما كان وقت الواجب فيه بقدر الواجب، كصوم شهر رمضان، أو الصلاة إذا لم يبق من الوقت إلّا مقدار أدائها . الصورة الثالثة: التوسعة في قضاء الصلوات الواجبة، و عدم التضييق فيها، و هو المعبّر عنه بالمواسعة، في مقابل التضييق فيها، المعبّر عنه بالمضايقة . (انظر: قضاء، واجب، وقت) 2 - التوسعة في الحكم في بعض الأماكن المشرّفة: المشهور و المعروف بين الفقهاء أنّ المسافر مخيّر في صلاته بين القصر و التمام في أماكن أربعة، و هي: المسجد الحرام، و مسجد النبي صلى الله عليه و آله و سلم، و مسجد الكوفة، و الحائر الحسيني عليه السلام ، بل ادّعي عليه الإجماع ؛ للأخبار: منها: ما رواه حمّاد بن عيسى عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام أنّه قال: «من مخزون علم اللّٰه الإتمام في أربعة مواطن: حرم اللّٰه، و حرم رسوله صلى الله عليه و آله و سلم، و حرم أمير المؤمنين عليه السلام، و حرم الحسين بن علي عليه السلام» . و منها: صحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام في الصلاة بمكّة، قال: «من شاء أتمّ و من شاء قصّر» . و ظاهر بعضهم تعيّن التمام فيها ، و آخر تعيّن القصر . ثمّ إنّ الكلام هو في تعيين خصوص هذه المواطن أم الأوسع منها بالنسبة لهذا الحكم، فقد اختلفت الأخبار و النصوص في ذلك؛ إذ هي بين مشتمل على لفظ الحرم في الأربعة مع الإضافة إلى اللّٰه و رسوله و أمير المؤمنين و الحسين عليهم السلام، و بين مشتمل على لفظ المسجد في الثلاثة و حرم الحسين عليه السلام، و بين مبدّل للحرم فيه بالقبر و آخر بالحائر، و الحرمين بمكّة و المدينة، و مسجد الكوفة بالكوفة . و لذا اختلفوا في ذلك، فأمّا الحرمان - أي حرم اللّٰه و حرم رسوله صلى الله عليه و آله و سلم - فالمشهور إرادة البلدين منهما، أي مكّة و المدينة .و عن بعضهم اختصاص التخيير بالمسجدين . و أمّا الكوفة فمقتضى كثير من الروايات اختصاص الحكم بمسجدها ، و لكن ذهب جماعة إلى ثبوت الحكم في الكوفة من غير اختصاص بالمسجد . بل مال بعض الفقهاء إلى تعدية الحكم إلى النجف الأشرف أيضاً . و أمّا حرم الإمام الحسين عليه السلام فالروايات الواردة فيه على عناوين مختلفة، و الرواية المعتبرة فيه منحصرة في عنوان حرم الحسين عليه السلام، و حيث إنّ لفظ الحرم ليس له وضع شرعي و لا متشرّعي، بل هو مأخوذ من الحريم بمعنى الاحترام، فالمراد به في المقام يتردّد بين اُمور: 1 - أن يراد به كربلاء المقدّسة بتمامها كما كان كذلك في حرم اللّٰه تعالى و حرم رسوله صلى الله عليه و آله و سلم و حرم أمير المؤمنين عليه السلام. 2 - أن يكون أخص من ذلك، و هو الصحن الشريف و ما يحتوي عليه. 3 - أن يكون أضيق من ذلك أيضاً بأن يراد به الرواق و ما حواه من الحرم الشريف. 4 - أن يراد به الأضيق من الكلّ، و هو ما دار عليه سور الحرم و المعبّر عنه باسم الحرم في هذا الوقت. فإذا دار الأمر بين هذه المحتملات فمقتضى الصناعة الاقتصار على المتيقّن - و هو الأخير - عند تردّد المخصّص المجمل بين الأقل و الأكثر، و الرجوع فيما عداه إلى عمومات القصر التي هي المرجع ما لم يثبت التخصيص بدليل قاطع . و التفصيل في محلّه. (انظر: تخيير) 3 - السعة و التنمية الاقتصادية في الإسلام: لا شكّ في أنّ السعة في معيشة الناس و تنمية الاقتصاد في الإسلام من الأهداف و المقاصد المهمّة التي يجب على الحاكم الإسلامي تحقيقه في المجتمع عن طريق وضع و تخطيط البرامج الاقتصادية المناسبة.و التفصيل في محلّه. (انظر: تنمية) 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( موسوعة الفقه الإسلاميموسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البیت علیهم السلام
, ج33 , ص156) 
تَوْسِعَة التوسعة في اللغة: مصدر وسَّعَ الشيء أي جعله واسعاً، وهي ضد التضييق، وأوسع الرجل إذا صار ذا سعة وغنى، ويقال: وسّع الله عليه في الرزق أي أغناه ، ومنه التوسعة في المكان. وهو في اصطلاح الفقهاء نفسه معناه اللغوي. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( موسوعة الفقه الإسلامي المقارنموسوعة الفقه الإسلامي المقارن (هاشمی شاهرودی)
, ج6 , ص153) 