الإرداف [في الانكليزية] Metonymy [في الفرنسية] Metonymie عند أهل البيان هو أن يريد المتكلّم معنى فلا يعبّر عنه بلفظه الموضوع له و لا بدلالة الإشارة، بل بلفظ يرادفه، كقوله تعالى: وَ قُضِيَ اَلْأَمْرُ ، و الأصل و هلك من قضى اللّه هلاكه و نجّى من قضى اللّه نجاته، و عدل عن ذلك إلى لفظ الإرداف لما فيه من الإيجاز و التنبيه على أنّ هلاك الهالك و نجاة الناجي كان بأمر آمر مطاع و قضاء من لا يردّ قضاؤه. و الأمر يستلزم الآمر، فقضاؤه يدلّ على قدرة الآمر به و قهره، و إنّ الخوف من عقابه و الرجاء من ثوابه يحضّان على طاعة الآمر، و لا يحصل ذلك كله من اللفظ الخاص، و كذا قوله وَ اِسْتَوَتْ عَلَى اَلْجُودِيِّ و حقيقة ذلك جلست، فعدل عن اللفظ الخاص بالمعنى إلى مرادفه لما في الاستواء من الإشعار بجلوس متمكّن لا زيغ فيه و لا ميل، و هذا لا يحصل من لفظ الجلوس، و كذا فِيهِنَّ قٰاصِرٰاتُ اَلطَّرْفِ و الأصل عفيفات، و عدل عنه للدلالة على أنهنّ مع العفّة لا تطمح أعينهن إلى غير أزواجهن و لا يشتهين غيرهم، و لا يؤخذ ذلك من لفظ العفة. قال بعضهم: الفرق بينه و بين الكناية أنّ الكناية انتقال من لازم إلى ملزوم، و الإرداف من مذكور إلى متروك، كذا في الاتقان في نوع الكنايات. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعه کشافموسوعة کشاف إصطلاحات الفنون و العلوم
, ص140) 
أوّلاً - التعريف: الإرداف - لغة - الإتباع، و أردف الشيء بالشيء، و أردفه عليه: أتبعه، و كلّ شيء تبع شيئاً فهو رِدْفه. و رَدِفَ الرجل و أردفَهُ، ركب خلفه و ارتدفه خلفه على الدابّة فهو مرتدف . و ليس للفقهاء اصطلاح خاص للفظ الإرداف، بل هم يستعملونه في المعنى اللغوي ذاته. ثانياً - الحكم الإجمالي و مواطن البحث: 1 - حكم إرداف شخص لشخص آخر على دابّة و نحوها: لا ريب في جواز إرداف الرجل للرجل و المرأة للمرأة على دابّةٍ من فرس أو حمار أو غير ذلك، و كذا على وسائل النقل المتعارفة في هذا العصر كالدراجات الهوائية و النارية؛ لأنّ السيرة قائمة بين الناس على ذلك في جميع الأعصار و الأمصار، و لم يرد نهي من الشارع المقدّس عنها، بل في بعض الروايات فعل الرسول لذلك، و أنّه قد أردف اُسامة بن زيد و الفضل بن العباس ، بل في نهج البلاغة في وصف سلوك النبي و أخلاقه أنّه كان «يركب الحمار العاري و يردف خلفه» . و يجوز إرداف الرجل لامرأته و المرأة لزوجها، و كذا إرداف الرجل للمرأة ذات الرحم المحرم و المرأة للرجل كذلك مع أمن الشهوة. و أمّا إرداف المرأة للرجل الأجنبي و الرجل للمرأة الأجنبية فلا دليل على حرمته بعنوانه، إلّا أنّه لا ينفكّ غالباً عن إثارة الشهوة و الإفضاء إلى الفساد خصوصاً في صورة التماس و الالتصاق فيكون محرّماً بالعنوان الثانوي المذكور. أمّا في الموارد التي لا يستلزم محرّماً - كما لو وضع فاصل بينهما أو كانت المرأة من القواعد من النساء اللائي لا يثرن الشهوة و الغريزة أو غير ذلك - فلا إشكال. 2 - كراهة الإرداف على الدابّة مع الإضرار بها: ورد في بعض الروايات الواردة في حقّ الدابّة على صاحبها و آداب ركوبها عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: «قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم - في حديث طويل -: لا يرتدف ثلاثة على دابّة، فإنّ أحدهم ملعون، و هو المقدّم» . قال المجلسي: «كأنّه محمول على الكراهة الشديدة، و التخصيص بالمقدّم؛ لأنّه أضرّ؛ لأنّه يقع على العنق غالباً» . و قد ورد في روايات اُخرى أنّ من حقّ الدابّة على صاحبها أن لا يحملها فوق طاقتها ، و هذا يعرب عن رأفة الإسلام بالحيوان. 3 - الضمان بالإرداف: 1 - إذا استأجر رجل دابّةً للركوب و عيّن الراكب لم يجز إرداف غيره، فإن أردف غيره فهو ضامن لأُجرته، كما أنّه يضمن قيمة الدابّة إذا تلفت أو تعيّبت بذلك، و كذا لو استأجر اثنان دابّة فارتدفهما ثالث ، و في كيفية الضمان تفصيل يعرف في محلّه. (انظر: إجارة، ضمان) 2 - لو ركب الدابّة رديفان فوطئت شخصاً فمات أو جرح فالضمان عليهما بالسويّة ؛ لاستناد الإتلاف إليهما، و اشتراكهما في اليد و السببيّة، إلّا أن يكون أحدهما ضعيفاً لصغر أو مرض فيختصّ الضمان بالآخر؛ لأنّه المتولّي أمرها، هذا فيما إذا كانا هما المتولّين لأمرها، و إلّا ضمن المتولّي . (انظر: ضمان) 3 - لو أذن المعير للمستعير ركوب الدابّة بنفسه فأردف غيره فعليه اُجرته، و هل على المأذون اُجرة، أو لا اُجرة عليه من حيث إنّه مأذون، و إنّما عليه اُجرة المُرْدَف، و أنّ الاُجرة في مقابلة ما زاده ؟ احتمالان. (انظر: عارية) 4 - اشتراك السريّة المردفة بالغنيمة: إذا أنفذت سريّة من المصر للجهاد فأردفت باُخرى فغنمت الاُولى فالثانية مشاركة لها في الغنيمة . (انظر: جهاد، غنيمة) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة الفقه الإسلاميموسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البیت علیهم السلام
, ج9 , ص463) 
الإرداف في اللغة الإتباع وأردف الشيء بالشيء أتبعه وأردف الرجل أركبه خلفه. ويستعمله الفقهاء بما استعمله أهل اللغة . 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة الفقه الإسلامي المقارنموسوعة الفقه الإسلامي المقارن (هاشمی شاهرودی)
, ج2 , ص180) 
الإرداف من أردف،يقال:أردفه،أي ركب خلفه، أي حمله خلفه على ظهر الدابة،فهو رديف و ردف . و الإرداف مما فرّعه قدامة من ائتلاف اللفظ مع المعنى و سماه هذه التسمية،و قال عنه:«هو أن يريد الشاعر دلالة على معنى من المعاني فلا يأتي باللفظ الدال على ذلك المعنى بل بلفظ يدل على معنى هو ردفه و تابع له،فاذا دلّ على التابع أبان عن المتبوع» . و كان المتقدمون كابن قتيبة و ابن المعتز.قد بحثوا ذلك في باب الكناية و التعريض و لكن البلاغيين ساروا على مذهب قدامة فعرّفه العسكري بقوله: «الارداف و التوابع:أن يريد المتكلم الدلالة على معنى فيترك اللفظ الدال عليه الخاص به،و يأتي بلفظ هو ردفه و تابع له،فيجعله عبارة عن المعنى الذي أراده» .و سمّاه ابن رشيق التتبيع و قال:«و من أنواع الاشارة:التتبع و قوم يسمونه التجاوز،و هو أن يريد الشاعر ذكر الشيء فيتجاوزه و يذكر ما يتبعه في الصفة و ينوب عنه في الدلالة عليه» . و سماه ابن سنان الإرداف و التتبيع و قال:«و من نعوت البلاغة و الفصاحة أن تراد الدلالة على المعنى فلا يستعمل اللفظ الخاص الموضوع له في اللغة بل يؤتى بلفظ يتبع ذلك المعنى ضرورة فيكون في ذكر التابع دلالة على المتبوع.و هذا يسمى الإرداف و التتبيع؛لأنّه يؤتى فيه بلفظ هو ردف اللفظ المخصوص لذلك المعنى و تابعه» . و سمّاه التبريزي الإرداف و قال:«هو أن يريد الشاعر دلالة على معنى فلا يأتي باللفظ الدال عليه بل بلفظ هو تابع له» .و نقل البغدادي هذا التعريف كما نقل تعريف قدامة . و عدّه ابن الأثير القسم الثاني من الكناية و ذكر أنّ هذه تسمية قدامة ثم قال:«هو أن تراد الاشارة الى معنى فيترك اللفظ الدال عليه و يؤتى بما هو دليل عليه و مرادف له» .و فرّعه الى خمسة فروع: الأول:فعل المبادهة كقوله تعالى: وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ اِفْتَرىٰ عَلَى اَللّٰهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمّٰا جٰاءَهُ .فان المراد بقوله تعالى لَمّٰا جٰاءَهُ أي أنّه سفيه الرأي،يعني أنّه لم يتوقف في تكذيب وقت ما سمعه و لم يفعل كما يفعل المراجيح العقول المتثبتون في الأشياء،فانّ من شأنهم إذا ورد عليهم أمر أو سمعوا خبرا أن يستعملوا فيه الروية و الفكر،و يتأنوا في تدبره الى أن يصح لهم صدقه أو كذبه،فقوله لَمّٰا جٰاءَهُ يعني أنّه ضعيف العقل عازب الرأي،و قد عدل عن هذه العبارة الصريحة بقوله لَمّٰا جٰاءَهُ و ذلك آكد و أبلغ في هذا الباب. الثاني:باب«مثل»كقول الرجل إذا نفى عن نفسه القبيح:«مثلي لا يفعل هذا».أي:أنا لا أفعله فنفى ذلك عن مثله و هو يريد نفيه عن نفسه قصدا للمبالغة فسلك به طريق الكناية لأنّه إذ نفاه عمن يماثله أو يشابهه فقد نفاه عنه لا محالة. الثالث:هو ما يأتي في جواب الشرط كقوله تعالى: وَ قٰالَ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْعِلْمَ وَ اَلْإِيمٰانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتٰابِ اَللّٰهِ إِلىٰ يَوْمِ اَلْبَعْثِ فَهٰذٰا يَوْمُ اَلْبَعْثِ ،كأنه قال: «إن كنتم منكرين يوم البعث فهذا يوم البعث»فكنّى بقوله: فَهٰذٰا يَوْمُ اَلْبَعْثِ عن بطلان قولهم و كذبهم فيما ادّعوه و ذلك رادف له. الرابع:الاستثناء من غير موجب كقوله تعالى: لَيْسَ لَهُمْ طَعٰامٌ إِلاّٰ مِنْ ضَرِيعٍ ،و الضريع نبت و هو يبيس الشبرق،و لا تقربه الابل أو الدواب لخبثه، و المعنى ليس لهم طعام أصلا،لأنّ الضريع ليس بطعام البهائم فضلا عن الانس. و من ذلك قول بعضهم: و تفرّدوا بالمكرمات فلم يكن لسواهم منها سوى الحرمان و المراد نفي المكرمات عن سواهم لأنّه إذا كان لهم الحرمان من المكرمات فمالهم منها شي البتة. الخامس:ليس مما تقدم بشيء كقوله تعالى: عَفَا اَللّٰهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ و المعنى المراد من هذا الكلام أنّك أخطأت و بئسما فعلت،و قوله: لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ بيان لما كنى عنه بالعفو أي مالك أذنت لهم و هل أستأنيت؟فذكر العفو دليل على الذنب و رادف له و إن لم يذكره. و من ذلك قول كثيّر: وددت و ما تغني الودادة أنني بما في ضمير الحاجبية عالم فان كان خيرا سرّني و علمته و إن كان شرا لم تلمني اللوائم فان المراد من قوله«لم تلمني»أني أهجرها فأضرب عن ذلك جانبا و لم يذكر اللفظ المختص به و لكنه ذكر ما هو دليل عليه و رادف له. و رجع المصري الى ما بدأه قدامة و نقل تعريفه و بعض أمثلته ،و قرّق الحموي بين الإرداف و الكناية و قال:«قالوا:إنه هو و الكناية شيء واحد. قلت:إذ كان الأمر كذلك كان الواجب اختصارهما،و انّما أئمة البديع كقدامة و الحاتمي و الرماني قالوا إنّ الفرق بينهما ظاهر.و الإرداف هو أن يريد المتكلم معنى فلا يعبر عنه بلفظه الموضوع له بل يعبر عنه بلفظ هو رديفه و تابعه كقوله تعالى: وَ اِسْتَوَتْ عَلَى اَلْجُودِيِّ فانّ حقيقة ذلك: جلست على المكان،فعدل عن اللفظ الخاص بالمعنى الى لفظ هو رديفه،و إنّما عدل عن لفظ الحقيقة لما في الاستواء الذي هو لفظ الإرداف من الإشعار بجلوس متمكن لا زيغ فيه و لا ميل.و هذا لا يحصل من لفظ«جلست»و«قعدت».و من الامثلة الشعرية على الإرداف قول أبي عبادة البحتري يصف طعنة: فأوجرته أخرى فأحالمت نصلها بحيث يكون اللبّ و الرعب و الحقد و مراده القلب فذكره بلفظ الإرداف. و الفرق بين الإرداف و بين الكناية أنّ الإرداف قد تقرر أنّه عبارة عن تبديل الكلمة بردفها،و الكناية هي العدول عن التصريح بذكر الشيء الى ما يلزم؛لأنّ الإرداف ليس فيه انتقال من لازم الى ملزوم،و المراد بذلك انتقال المذكور الى المتروك كما يقال:«فلان كثير الرماد»و مراده نقله الى ملزومه و هي كثرة الطبخ للأضياف» .و يبدو أنّ هذا التمييز لم يقع إلا بعد أن خاض السكاكي و شراح التلخيص في مباحث البلاغة التي ربطوها بالمنطق،و لذلك فرّق السيوطي مثل ذلك التفريق و قال:«قال بعضهم:و الفرق بين الكناية و الإرداف أنّ الكناية انتقال من لازم الى ملزوم، و الإرداف من مذكور الى متروك» .و ذكر المدني أنّه و الكناية شي واحد عند علماء البيان،غير أنّ أئمة البديع فرقوا بينهما . و من أمثلة الإرداف قول ابن أبي ربيعة: بعيدة مهوى القرط إمّا لنوفل أبوها و إما عبد شمس و هاشم أراد أن يصف طول الجيد فلم يذكره بلفظه الخاص بل أتى بمعنى هو تابع لطول الجيد و هو بعد مهوى القرط. و قول ليلى الأخيلية: و مخرّق عنه القميص تخاله بين البيوت من الحياء سقيما أرادت وصفه الجود و الكرم فجاءت بالإرداف و التوابع لهما،أما ما يتبع الجود فانّ تخرق قميص هذا المنعوت فسرّ أنّ العفاة تجذبه فتخرّق قميصه من مواصلة جذبهم إياه،و أما ما يتبع الكرم فالحياء الشديد الذي كأنه من إماتته نفس هذا الموصوف و إزالته عنه يخال سقيما. و منه قول الحكم الخضري: قد كان يعجب بعضهنّ براعتي حتى سمعن تتحنحي و سعالي أراد وصف الكبر و السن فلم يأت باللفظ بعينه،و لكنه أتى بتوابعه و هي السعال و التنحنح. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات البلاغیة و تطورهامعجم المصطلحات البلاغیة و تطورها
, ص54) 
1 - في النحو: هو الربطُ بين أجزاء الجملة من غير استعمال أدوات ربط، مثل جملة جواب الطلب: اقرأ تستفدْ. 2 - في علم البيان: أن يعبِّر المتكلم عن معنى يريده، فلا يأتي باللفظ الدالِّ على ذلك المعنى، بل بلفظ يرادفُه و يتبعه في المعنى. فالبحتري حين أراد وصف الذئب قال [من الطويل]: فأَوْجَرْتُه أخرى فأضللتُ نصلَها بحيثُ يكونُ اللبُّ و الرعبُ و الحقدُ فلم يذكر «القلب» بعد «نصلها» بل عبر عنه بمعَاني اللب و الرعب و الحقد. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( المعجم المفصل في علوم اللغةالمعجم المفصل في علوم اللغة (الألسنیات)
, ص27) 