المتولّد الفعل المتولّد. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( شرح المصطلحات الکلامیةشرح المصطلحات الکلامیة
, ص318) 
هو الّذي يحدث عن فعل آخر. الحدود و الحقائق للمرتضى/ 172. أنوار الملكوت في شرح الياقوت/ 117، كشف المراد/ 244، شرح تجريد العقائد/ 344. - التّوليد، الكسب، فعل العبد 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم العناوین الکلامیة و الفلسفیةمعجم العناوین الکلامیة و الفلسفیة
, ص123) 
المتولد و هو الذي يحدث عن فعل آخر. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( رسائل الشریف المرتضیرسائل الشریف المرتضی
, ج2 , ص281) 
المتولّد في علم الكلام(تعلیق) المتولّد هو أحد الوجوه التي تقع عليها الأفعال. فالإنسان قادر و فاعل لتصرّفاته الاختيارية جميعا، إلاّ أنه لا يقدر على أجناس المقدورات كلها، و من هنا كان من الواجب أن نعلم الوجوه التي عليها يصحّ أن توجد أفعاله منه. من هذه الوجوه يكون التولّد، أي أن الأفعال المتولّدة هي تلك التي تتولّد عن فعل آخر، أي أنها لا تحصل عن طريق مباشر، بل تكون بواسطة فعل آخر يبدو كالسبب له، و ذلك كاندفاع الحجر بعد إلقائه، فإلقاء الحجر هو فعل مباشر للإنسان، أما اندفاع الحجر فإنه متولّد عن إلقائه. و المتولّدات من حيث محلّ القدرة على ضربين: أحدهما كالمباشر في أنه يكون محلّ القدرة أي لا يتعدّى الإنسان و إن كان غير مبتدأ، كتولّد العلم عن النظر عند الإنسان؛ و ثانيهما ما يتعدّى الإنسان أو محلّ القدرة إلى غيره. مثال ذلك الكتابة التي تحصل من اعتماد اليد على الورقة و حركتها عليها. المتولّدات هذه يمكن تمييزها من حيث أسبابها: - منها متولّدات لا بدّ لوجودها من أن تجدّد أسبابها حالا بعد حال، مثاله النظر الذي يجب أن يتجدّد ليحصل العلم. - و منها ما لا يحتاج لذلك، كرمي السهم، فالرامي قد حصل منه الرمي و تحصل الإصابة دون تجديد للسبب. هل المتولّد عن الفعل الإنساني المباشر راجع إلى فاعله خلقا و تقديرا؟ هل هو من صنع الإنسان و خلقه؟ فإذا ضرب إنسان آخر فلا شكّ أن الضربة من خلق الضارب، و لكن ما القول في الألم الذي يحسّه المضروب و هو المتولّد، أ هو كذلك من خلقه؟ و إذا رمى إنسان سهما فقتل المرمي، فما القول في القتل أهو كذلك من خلق الرامي؟ أجاب معظم المعتزلة على هذه المسألة بأن كل ما تولّد عن فعلها فهو مخلوق لنا و نحن مسؤولون عنه؛ إلاّ الإسكافي الذي جعل الفعل المتولّد من فعل اللّه و هو خارج حدود المسؤولية الإنسانية. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2501) 
المتولّد في علم الكلام أمّا المتولّد فلا يجوز وجوده و لمّا حصل المولّد، و قد يجوز وجود المولّد و لا يحصل المتولّد إذا كان هناك منع أو كان المحلّ غير محتمل له، و لا يكون في ذلك نقض كونه مولّدا، لأنّ المولّد لا يوجب لذاته وجود المتولّد إيجاب العلل للمعلول. (عبد الجبار، المغني 9، 135، 16). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
أمّا المتولّد فقد قيل فيه: إنّه ما يحدث عند فعل آخر على وجه لو لا حدوث الأوّل لما حدث الثاني، و يقلّ بقلّته و يكثر بكثرته. (النيسابوري، ديوان الأصول، 391، 8). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
كان المتولّد كالمباشر في أنّه يقع بحسب دواعيه، فيجب كونه فعلا له و حادثا من جهته. (عبد الجبار، المغني 9، 38، 6). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
أمّا المتولّد فعلى ضربين: أحدهما يوجد كل جزء منه بسبب غير سبب صاحبه كالكلام الذي يحلّ في اللسان، فلا يصحّ أن يفعل من ذلك مع العجز إلاّ حرفا واحدا لأنّ وجوده متعلّق بوجود المباشر. و الثاني يتولّد عن السبب الأوّل حالا بعد حال نحو الإصابة و نفوذ السهم، و هذا لا يمتنع وجوده بعد العجز و الموت لأنّ وجود آخره لا يتعلّق بوجود المباشر. (عبد الجبار، المغني 9، 66، 4). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
لا يمتنع عندنا أن يستحق على الفعل المتولّد الذمّ أو المدح، و العقاب أو الثواب، لأنّه كالمباشر عندنا في هذا الوجه إذا فعله و هو عالم بحاله أو متمكّن من العلم بذلك... لأنّه قد كان يمكنه التحرّز منه بألاّ يفعل سببه إذا كان عالما بأنّ ذلك الفعل يتولّد عنه أو ظانّا له. (عبد الجبار، المغني 9، 67، 5). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
المتولّد... على ضربين: أحدهما لا ضدّ له أصلا، فبأن لا يكون له ترك أولى، و هذا كالتأليف و الألم، و لا يصحّ أن يكون ضدّ سببهما ضدّا لهما لأنّه يؤدّي إلى كونه ضدّا لشيئين مختلفين غير متضادّين، و هما التأليف و المجاورة، و هذا فاسد. و الثاني له ضدّ و ليس لسببه ضدّ، و هو ما يتولّد عن النظر و الاعتماد لأنّه لا ضدّ لهما، و إن كان المتولّد عنهما له ضدّ كالعلم و الأكوان و الأصوات، فلا يصحّ أن يقال إنّ ضدّ سببهما ضد لهما إذا لم يكن للسبب ضدّ أصلا. (عبد الجبار، المغني 9، 73، 23). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
لو قلنا إنّ المتولّد يبتدئ به لخرج من أن يكون متولّدا. و قد بيّنا أنّه لا يصحّ أن يخترع الفعل في غير محل قدرته فلا يصحّ إذن أن يستغنى في المتولّد عن السبب. (عبد الجبار، المغني 9، 77، 9). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
الصحيح عندنا أنّ كل ما يقع متولّدا يستحيل وقوعه مبتدأ من فعل أي فاعل كان، و هو آخر ما قاله شيخنا أبو هاشم. (عبد الجبار، المغني 9، 81، 22). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
إنّ المبتدأ لا بدّ من قدرته (الفاعل) عليه قبل وجوده بوقت واحد و لا يزيده. و كذلك المتولّد الذي يصاحب السبب، فأمّا إذا تأخّر عنه مثل النظر و العلم و الاعتماد و الحركة فإنّما يراد بذلك الوقت الواحد، فسبيل القدرة أن تتقدّم بوقتين. و أمّا إن كان السبب يولّد أمثاله فالواجب تقدّمه على هذا السبب الأوّل بوقت واحد، ثم يصحّ أن يعدم و المسبّب يقع بعد أوقات كثيرة. (عبد الجبار، المحيط بالتكليف 1، 426، 27). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2500) 
البصريّة: و المتولّد فعل العبد كالمبتدأ. الجاحظ: لا فعل للعبد إلاّ الإرادة، و ما عداها متولّد بطبع المحل. (ابن المرتضى، تصحيح العقائد، 95، 17). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
لا متولّد في أفعال القلوب إلاّ العلم لوقوعه بحسب النظر، و لا يعقل التولّد فيما عداه. و المتولّد من أفعال الجوارح الكون و الاعتماد و التأليف و الصوت و الألم، إلاّ أنّ الثلثة المتأخّرة لا تصحّ من فعلنا إلاّ متولّدة. (ابن المرتضى، تصحيح العقائد، 96، 19). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2501) 
قال «الاسكافي» كل فعل يتهيّأ وقوعه على الخطإ دون القصد إليه و الإرادة له فهو متولّد. (الأشعري، مقالات الإسلاميين، 409، 4). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
اختلفت المعتزلة في المتولّد ما هو. فقال بعضهم: هو الفعل الذي يكون بسبب منّي و يحلّ في غيري، و قال بعضهم: هو الفعل الذي أوجبت سببه فخرج من أن يمكنني تركه و قد أفعله في نفسي و أفعله في غيري. و قال بعضهم: هو الفعل الثالث الذي يلي مرادي، مثل الألم الذي يلي الضربة، و مثل الذهاب الذي يلي الدفعة. (الأشعري، مقالات الإسلاميين، 408، 13). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2498) 
إنّ المتولّد إذا كان مما يثبت لأحوالنا فيه تأثير حتى يقف على قصدنا و دواعينا و يثبت فيه المدح و الذم كما في المبتدأ سواء، فما وجه الفرق؟ و كيف يعلّق المراد بالطبع و الإرادة باختيار الفاعل مع أنّ الحالة فيهما على سواء؟ فإمّا أن يعلّقا جميعا بالطبع، أو يضافا إلى الفاعل. فأمّا أن يجعل أحدهما واقعا بالطبع، و الآخر باختيار الفاعل فلا. (عبد الجبار، شرح الأصول الخمسة، 388، 14). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
إنّ المقدورات على ضربين: مبتدأ كالإرادة، و متولّد كالصوت.... و المتولّد على ضربين: أحدهما يتراخى عن سببه كالإصابة مع الرمي، و الثاني لا يتراخى كالمجاورة مع التأليف. أمّا ما لا يتراخى عن سببه فإنّ حاله كحال المبتدأ، و المتراخي عن سببه فإنّه لا يمنع أن تتقدّمه القدرة بأوقات، و إن كان لا يجب أن يتقدّم سببه إلاّ بوقت. (عبد الجبار، شرح الأصول الخمسة، 391، 2). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
المتولّد على ضربين: أحدهما أن يكون كالمباشر في كونه في محلّ القدرة كما نقوله في العلم المتولّد عن النظر لأنّه من حيث لا يختصّ بجهة يوجد مسبّبه في محلّه. و الثاني يتعدّى محل القدرة. و إن كان السبب يوجد في محلّ القدرة و هذا هو نحو ما يتولّد عن الاعتماد من الحركات في الأجسام النائية عنّا. ثم ينقسم ذلك إلى ما لا بدّ من تحديد الأسباب لتوحّد المسبّبات حالا فحالا، و إلى ما لا يحتاج إلى ذلك بل يتولّد البعض عن البعض. (عبد الجبار، المحيط بالتكليف 1، 367، 7). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
اعلم أنّ في أفعالنا ما هو متولّد كما أنّ في أفعالنا ما هو مبتدأ، فكما أنّ جملة مقدوراتنا تنقسم إلى ما يكون من أفعال القلوب و من أفعال الجوارح، فالمتولّد منها يثبت في أفعال القلوب و أفعال الجوارح. فأمّا أفعال القلوب فليس يحصل شيء منها مسبّبا إلاّ العلم. و أمّا أفعال الجوارح فثبت التوليد في الآلام و التأليف و الأصوات و الأكوان و الاعتماد، و ليس يخرج جميع أفعال الجوارح عن هذه الخمسة، و في كلّها يثبت التوليد و إن كان بعضها كما يثبت متولّدا يثبت مبتدأ. و بعضها لا يصحّ أن يقع إلاّ متولّدا، و ليس إلاّ الأصوات و التأليف و الآلام. و أفعال القلوب ما كان منه متولّدا فإنّه يصحّ وقوع جنسه مبتدأ و هو العلم. و أمّا الذي يولّد فهو الاعتماد و الكون من أفعال الجوارح، و النظر من أفعال القلوب فقط. و الذي يولّده الاعتماد هو اعتماد آخر. و الكون من حركة أو سكون و الصوت. و الذي يولّده الكون هو التأليف و الآلام، و الذي يولّده النظر هو العلم. و ما خرج عن هذه الجملة فليس يجوز وقوعه إلاّ مبتدأ نحو الإرادة و الكراهة و الظنّ و الفكر. ثم تنقسم هذه المسبّبات ففيه ما يتولّد عن السبب في الثاني، و منه ما يتولّد في الحال، و الذي يولّد في الثاني ليس إلاّ النظر و الاعتماد، و ما يتولّد عن الكون فإنّه يجاوز و لا يتراخى. و الطريقة التي بها يعرف أنّ الشيء يولّد أن يحصل غيره بحسبه. و إمارة توليده أن يحصل بحسب غيره. فكل ما يثبت فيه هذا الوجه قضينا بأنّه متولّد. و ما ليس هذا حاله أخرجناه عن هذه الجملة. و إمارة ما يتعذّر فعله منّا إلاّ بسبب هو أنّه لا يتمكّن من فعله إلاّ عند فعل آخر نوقعه بحسبه إذا زالت الموانع. (عبد الجبار، المحيط بالتكليف 1، 408، 4). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2499) 
متولّد Generated form,produced from... 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات علم الکلامموسوعة مصطلحات علم الکلام الإسلامي
, ج2 , ص1553) 
- اختلفت المعتزلة في الاستطاعة هل تبقى أم لا على مقالتين: فقال أكثر المعتزلة إنّها تبقى، و هذا قول "أبي الهذيل" و "هشام" و "عبّاد" و "جعفر بن حرب" و "جعفر بن مبشّر" و "الاسكافي" و أكثر المعتزلة. و قال قائلون: لا تبقى وقتين و أنّه يستحيل بقاؤها و أنّ الفعل يوجد في الوقت الثاني بالقدرة المتقدّمة المعدومة، و لكن لا يجوز حدوثه مع العجز بل يخلق اللّه في الوقت الثاني قدرة، فيكون الفعل واقعا بالقدرة المتقدّمة، و هذا قول "أبي القاسم البلخي" و غيره من المعتزلة. و هذا قولهم في الفعل المباشر، فأمّا المتولّد فقد يجوز عندهم أن يحدث بقدرة معدومة و أسباب معدومة و يكون الإنسان في حال حدوثه ميّتا أو عاجزا (ش، ق، 230، 9) - اختلفت المعتزلة في المتولّد ما هو. فقال بعضهم: هو الفعل الذي يكون بسبب منّي و يحلّ في غيري، و قال بعضهم: هو الفعل الذي أوجبت سببه فخرج من أن يمكنني تركه و قد أفعله في نفسي و أفعله في غيري. و قال بعضهم: هو الفعل الثالث الذي يلي مرادي، مثل الألم الذي يلي الضربة، و مثل الذهاب الذي يلي الدفعة (ش، ق، 408، 13) - قال "الاسكافي" كل فعل يتهيّأ وقوعه على الخطإ دون القصد إليه و الإرادة له فهو متولّد، و كل فعل يتهيّأ إلاّ بقصد و يحتاج كل جزء منه إلى تجديد و عزم و قصد إليه و إرادة له، فهو خارج من حدّ التولّد داخل في حدّ المباشر (ش، ق، 409، 4) - أجمعوا (المعتزلة) أنّ الإرادات لا تقع متولّدة، و اختلفوا فيما بعدها. فقال قوم: قد يجوز أن تكون كلّها متولّدة، و قال قوم: المتولّد منها ما حلّ في الفاعل، و ما فعل في نفسه فليس بمتولّد، و قال قوم إنّ المتولّد هو ما جاز أن يقع على طريق السهو و الخطإ و ما سوى ذلك فليس بمتولّد، و قال قوم: قد تحدث في الإنسان أفعال غير الإرادة متولّدة و أفعال غير متولّدة (ش، ق، 414، 4) - إنّه يوجد من العبد الفعل المتولّد، يقع الفراغ بعده بأوقات كالرمي و الجنايات، يستحقّ اسم القاتل و الجاني و المصيب بعد انقضاء حقيقة فعله، فمثله مستقيم من اللّه، و إن كان لا يوصف فعله بالطّباع و التولّد؛ لما أنّ خروج أحد الوجهين في الشاهد لم يمنع من تحقيق الفعل، فمثله في الغائب، و إن لم يكن من ذلك الوجه على ما بيّنا من إثبات شيء ليس بجسم، على جواز القول في اللّه بالشيء، و إن لم يكن عرضا، و كل شيء في الشاهد غير جسم فهو عرض بحق الوجود لا أنّ ذلك اسمه، فمثله الأول (م، ح، 48، 10) - تقع في العالم الأكاذيب و لا تقع إلاّ متولّدة عن الاعتمادات، و عندكم (النجاريّة) أنّ المتولّد لا يتعلّق بالعبد أصلا لا اكتسابا و لا إحداثا فقد تفرّد اللّه تعالى بها، فكيف تقولون إنّه غير موصوف بالقدرة على التفرّد بالقبيح؟ (ق، ش، 322، 1) - منهم (المجبرة) من قال: إنّ المباشر خلق اللّه تعالى فينا متعلّق بنا من حيث الكسب، و أمّا المتولّد فإنّ اللّه تعالى منفرد بخلقه (ق، ش، 324، 9) - إنّ المتولّد إذا كان مما يثبت لأحوالنا فيه تأثير حتى يقف على قصدنا و دواعينا و يثبت فيه المدح و الذم كما في المبتدأ سواء، فما وجه الفرق؟ و كيف يعلّق المراد بالطبع و الإرادة باختيار الفاعل مع أنّ الحالة فيهما على سواء. فإمّا أن يعلّقا جميعا بالطبع، أو يضافا إلى الفاعل. فأمّا أن يجعل أحدهما واقعا بالطبع، و الآخر باختيار الفاعل فلا (ق، ش، 388، 14) - إنّ المقدورات على ضربين: مبتدأ كالإرادة، و متولّد كالصوت. فالمبتدأ يجب أن تكون القدرة متقدّمة عليه بوقت، ثم في الثاني يصحّ منه فعله. و المتولّد على ضربين: أحدهما يتراخى عن سببه كالإصابة مع الرمي، و الثاني لا يتراخى كالمجاورة مع التأليف. أمّا ما لا يتراخى عن سببه فإنّ حاله كحال المبتدأ، و المتراخي عن سببه فإنّه لا يمنع أن تتقدّمه القدرة بأوقات، و إن كان لا يجب أن يتقدّم سببه إلاّ بوقت (ق، ش، 391، 2) - كيفية وقوع الفعل من القادر. فجملة القول في ذلك أنّ القادر إمّا أن يفعل الفعل على وجه يختصّه أو يفعله على وجه لا يختصّه. فإن فعله على وجه يختصّه فذلك على ضربين: أحدهما أن لا يكون هناك إلاّ مجرّد هذا الفعل الواحد الذي يخصّه و ذلك هو كل ما يفعله مبتدأ في محلّ قدرته. و الثاني أن يكون هناك فعل سوى هذا الفعل. ثم هذا على ضربين: أحدهما أن يكونا جميعا مختصّين به. و هذا هو المتولّد الذي يوجد في محل القدرة كالنظر و العلم و ما شاكل ذلك. و الثاني أن يكون أحدهما هو المختصّ به و هذا هو ما يتولّد عن الاعتماد في غير محلّ القدرة فيكون نفس السبب مخصوصا بالفاعل و المسبب يتعدّاه. فهذه قسمة ما يختصّ بالفاعل. فأمّا ما لا يختصّ بالفاعل بحال فليس إلاّ المخترع و هو الذي يصحّ من اللّه عزّ و جلّ دون غيره. و الوجوه الأولى التي تقدّمت تصحّ منّا (ق، ت 1، 80، 17) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات علم الکلامموسوعة مصطلحات علم الکلام الإسلامي
, ج2 , ص1159) 
- المتولّد على ضربين: أحدهما أن يكون كالمباشر في كونه في محلّ القدرة كما نقوله في العلم المتولّد عن النظر لأنّه من حيث لا يختصّ بجهة يوجد مسبّبه في محلّه. و الثاني يتعدّى محل القدرة. و إن كان السبب يوجد في محلّ القدرة و هذا هو نحو ما يتولّد عن الاعتماد من الحركات في الأجسام النائية عنّا. ثم ينقسم ذلك إلى ما لا بدّ من تحديد الأسباب لتوحّد المسبّبات حالا فحالا، و إلى ما لا يحتاج إلى ذلك بل يتولّد البعض عن البعض (ق، ت 1، 367، 7) - إنّا إنّما نثبت المبتدأ فعلا لنا لوقوعه بحسب أحوالنا و دواعينا. و هذا قائم في المتولّد لأنّ الكلام و الكتابة و الآلام و غيرها تقع بحسب ما نحن عليه من الأحوال فيجب أن يكون أيضا فعلنا (ق، ت 1، 400، 16) - اعلم أنّ في أفعالنا ما هو متولّد كما أنّ في أفعالنا ما هو مبتدأ، فكما أنّ جملة مقدوراتنا تنقسم إلى ما يكون من أفعال القلوب و من أفعال الجوارح، فالمتولّد منها يثبت في أفعال القلوب و أفعال الجوارح. فأمّا أفعال القلوب فليس يحصل شيء منها مسبّبا إلاّ العلم. و أمّا أفعال الجوارح فثبت التوليد في الآلام و التأليف و الأصوات و الأكوان و الاعتماد، و ليس يخرج جميع أفعال الجوارح عن هذه الخمسة، و في كلّها يثبت التوليد و إن كان بعضها كما يثبت متولّدا يثبت مبتدأ. و بعضها لا يصحّ أن يقع إلاّ متولّدا، و ليس إلاّ الأصوات و التأليف و الآلام. و أفعال القلوب ما كان منه متولّدا فإنّه يصحّ وقوع جنسه مبتدأ و هو العلم. و أمّا الذي يولّد فهو الاعتماد و الكون من أفعال الجوارح، و النظر من أفعال القلوب فقط. و الذي يولّده الاعتماد هو اعتماد آخر. و الكون من حركة أو سكون و الصوت. و الذي يولّده الكون هو التأليف و الآلام، و الذي يولّده النظر هو العلم. و ما خرج عن هذه الجملة فليس يجوز وقوعه إلاّ مبتدأ نحو الإرادة و الكراهة و الظنّ و الفكر. ثم تنقسم هذه المسبّبات ففيه ما يتولّد عن السبب في الثاني، و منه ما يتولّد في الحال، و الذي يولّد في الثاني ليس إلاّ النظر و الاعتماد، و ما يتولّد عن الكون فإنّه يجاوز و لا يتراخى. و الطريقة التي بها يعرف أنّ الشيء يولّد أن يحصل غيره بحسبه. و إمارة توليده أن يحصل بحسب غيره. فكل ما يثبت فيه هذا الوجه قضينا بأنّه متولّدا. و ما ليس هذا حاله أخرجناه عن هذه الجملة. و إمارة ما يتعذّر فعله منّا إلاّ بسبب هو أنّه لا يتمكّن من فعله إلاّ عند فعل آخر نوقعه بحسبه إذا زالت الموانع (ق، ت 1، 408، 4) - سأل رحمه اللّه نفسه عن الإمارة التي تفرّق بين أن يكون الشيء متولّدا عن غيره، و بين أن لا يكون كذلك، لمّا جرى في كلام الشيوخ من قبل أنّ المباشر هو الذي يحلّ محلّ القدرة، و المتولّد ما يتعدّاه. و جعلوا ذلك فصلا بين الأمرين، و ليس الأمر عندنا كذلك. فقد يكون المتولّد في محلّ القدرة كالمباشر، و قد يكون مما يتعدّى و إن كان مما هو مباشر لا يصحّ أن يتجاوز محلّ القدرة. تبيّن صحّة ذلك أنّ العلم المتولّد عن النظر لا يتعدّى محلّ القدرة بل يوجد فيها من حيث لم يختصّ بجهة، كما نقوله في الاعتماد. و كذلك فالتأليف يوجد في محلّ القدرة كما يوجد في غير محلّها و هو متولّد، و الاعتماد قد يحصل في محلّ القدرة مع أنه متولّد، كما إذا رمى أحدنا حجرا إلى حائط صلب فتراجع بالصكّة، فما يوجد من الاعتماد في كفّنا هو متولّد، و إن كان في محلّ القدرة. و كذلك فلو رمى حجرا فدفعه إلى يده قادر آخر، لكان متولّدا و هو في محلّ القدرة، فبطل أنّ الفرق بين الأمرين ما قالوه. فإذا يجب أن يجعل الدلالة الفاصلة بين هذين الفعلين، إنّ ما يجعل متولّدا هو الذي يقع بحسب فعل آخر، حتى أنّه ربما تعذّر به إيجادنا له إلاّ كذلك. و ربما صحّ و لكنّه إذا وقع على هذا الحدّ و ما تتعذّر الإشارة إلى شيء يقع هذا بحسبه نجعله واقعا ابتداء (ق، ت 1، 412، 4) - لا يمتنع فيما يوجد مولّدا من شروط نحتاج إليها. ثم الشرط تارة يرجع إلى الوجود و تارة إلى الإيجاب. فإذا تكلّمنا في أنّ النظر مولّد للعلم فالشرط في توليده له و إيجابه هو أن يعلم الناظر الدليل على الوجه الذي يدلّ، و الشرط في وجوده أن لا يكون عالما بالمدلول، لأنّه لو علمه لتعذّر عليه النظر. فصار كل ما يصحّ وجود السبب من دونه فهو شرط في الإيجاب، و صار كل ما لا يصحّ وجوده فهو شرط في الوجود (ق، ت 1، 414، 6) - إذا كان كذلك نظرنا في حال الفعل فقلنا: ما كان مبتدأ فلا بدّ عند وجوده من تقدّم كونه قادرا عليه قبل الفعل بوقت واحد ليصحّ منه إيجاده في الثاني. و ما كان متولّدا ينظر فيه: فإن كان المسبّب متّصلا بالسبب فحكمه حكم المبتدأ في وجوب قدرته عليهما قبل الفعل بوقت واحد. و ما كان من باب المسبّب الذي يوجد في الثاني من حال سببه فيجب تقدّم كونه قادرا عليه بوقتين و على السبب بوقت واحد ثمّ ينظر. فإن كان هذا المسبّب سببا في نفسه يولّد غيره حتى يتّصل بعض ذلك ببعض ما لم يكن هناك منع، فقد يجوز تقدّم القدرة على هذه المسبّبات المتراخية بأوقات كثيرة، على ما نقوله في رمي السهم و الحجر و ما أشبه ذلك. فلا يجب إجراء الأفعال كلّها مجرى واحدا في هذا الحكم (ق، ت 2، 132، 7) - اعلم أنّ الدلالة لا يجوز أن تختصّ فتدلّ في موضع دون موضع، لأنّ ذلك يحيل كونها دلالة في كل موضع، و قد بيّنا أنّ وقوع الفعل المباشر بحسب قصده و إرادته، و انتفاءه بحسب كراهته على طريقة واحدة مع السلامة يدلّ على أنّ ذلك فعل له. و قد علمنا أنّ ذلك موجود في المتولّد الذي يفعل في غير محل قدرته كالكتابة و النساجة و البناء و غيرها من الأفعال، فيجب أن يكون ذلك دالاّ على أنّه فعله أيضا (ق، غ 9، 37، 7) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات علم الکلامموسوعة مصطلحات علم الکلام الإسلامي
, ج2 , ص1161) 
- ليس لأحد أن يقول إنّ وقوع المباشر بحسب قصده إنّما دالاّ على أنّه فعله من حيث وقع من جهته ابتداء و لم يتعلّق وجوده بغيره، و هذا المعنى لا يصحّ في المتولّد، فلم يجب أن يشاركه في الحكم، و ذلك لأنّ الذي له علمنا أنّ المباشر فعله هو وقوعه بحسب قصده على ما بيّناه دون حدوثه ابتداء، لأنّ اللون الحالّ فينا و المرض و الصحّة قد توجد ابتداء، و لم يجب كونه فعلا له، و إنّما فارق المباشر هذه الأمور من حيث وجب وقوعه بحسب قصده لا لأنّه وجد مبتدأ. فإذا كانت هذه الطريقة موجودة في المتولّد فيجب كونه فعلا له أيضا، و المتولّد و إن فارق المباشر في كيفية وجوده فلا يجب كونه مفارقا له فيما به نعلم أنّه حادث من جهة القادر، لأنّ طريق العلم بالشيء قد يتّفق و إن كان حكمه في نفسه يختلف في الوجود. ألا ترى أنّ أحكام الأفعال المباشرة قد تختلف في الوجود، ففيها ما يحتاج إلى محلّه فقط، و فيها ما يحتاج إلى محلّ على صفة، و لم يمنع ذلك من اشتراكهما في أنّ ما به يعلم أحدهما فعلا لفاعله يعلم الآخر فعلا له (ق، غ 9، 37، 11) ما قدّمناه في المباشر من أنّ وقوع الفعل بحسب دواعيه على أنّه فعله، و أنّه حادث من جهته، فإذا وجب ذلك في المباشر، و كان المتولّد كالمباشر في أنّه يقع بحسب دواعيه، فيجب كونه فعلا له و حادثا من جهته. و قد دللنا من قبل على أنّ فعلا من فاعلين لا يصحّ، فيجب ألاّ يكون فعلا لغيره (ق، غ 9، 38، 6) - إنّ الدلالة قد دلّت على أنّ الواحد منّا يجوز أن يفعل المباشر و هو عاجز لأنّ فناء القدرة في حال الفعل لا يمتنع عندنا على ما سندلّ عليه من بعد، و إذا جاز مع فنائها الفعل لم يمتنع أيضا مع وجود العجز، و كذلك يصحّ أن يفعل مع الموت كل فعل لا يحتاج في وجوده إلى الحياة، و لذلك يصحّ من القادر منّا أن يقتل نفسه فيكون فاعلا للقتل في حال يستحيل كونه حيّا و قادرا. و إنّما يستحيل أن يفعل أفعال القلوب في حال الموت لحاجتها في الوجود إلى الحياة، فلذلك فارقت الحركات و غيرها من أفعال الجوارح. و إذا صحّ ذلك في المباشر فتجب صحّته في المتولّد و إن كان يختصّ المتولّد بأنّه لا يحلّ بعضه فيصحّ لأجل ذلك وجوده مع فنائه لو صحّ في الأجسام فناء بعضها مع بقاء سائرها (ق، غ 9، 65، 6) - إنّ الفعل لا يحتاج إلى كون فاعله موجودا إذا لم يكن حالاّ في بعضه، و إنّما يقتضي وجوده متى حلّ في بعضه، لأنّ من حق المحل أن يكون موجودا، و إنّما يحتاج الفعل إلى تقدّم كون فاعله قادرا. فإن كان مباشرا متولّدا يقارن السبب وجب أن يتقدّم كونه قادرا قبله بوقت، و إن كان متولّدا يتأخّر عن السبب وجب تقدّم كونه قادرا قبل وجود سببه الأول بوقت، و متى لم يكن الفعل حالاّ في بعضه فوجوده كعدمه في أنّه لا يحل بصحّة الفعل (ق، غ 9، 65، 16) - أمّا المتولّد فعلى ضربين: أحدهما يوجد كل جزء منه بسبب غير سبب صاحبه كالكلام الذي يحلّ في اللسان، فلا يصحّ أن يفعل من ذلك مع العجز إلاّ حرفا واحدا لأنّ وجوده متعلّق بوجود المباشر. و الثاني يتولّد عن السبب الأوّل حالا بعد حال نحو الإصابة و نفوذ السهم، و هذا لا يمتنع وجوده بعد العجز و الموت لأنّ وجود آخره لا يتعلّق بوجود المباشر. و الكلام الموجود في الضدّ قد وجد سبب جملته، فلا يمتنع وجود جميعه مع العجز و الموت، و إنّما لم يجز وجود الفعل مع المنع لأنّه يجري مجرى المضادّ له، فلذلك فارق العجز و الموت اللذين لا يضادّان الفعل الذي ذكرناه على وجه (ق، غ 9، 66، 4) - لا يمتنع عندنا أن يستحق على الفعل المتولّد الذمّ أو المدح، و العقاب أو الثواب، لأنّه كالمباشر عندنا في هذا الوجه إذا فعله و هو عالم بحاله أو متمكّن من العلم بذلك و ما له يقال باستحقاق ذلك على المباشر قائم في المتولّد، فالتفرقة بينهما فيه لا تصحّ، و إنّما قلنا في الساهي إنّه لا يستحقّ الذمّ على فعله أو المدح لأنّ تحرّزه من الفعل و هو ساه يتعذّر، و ليس كذلك المتولّد، لأنّه قد كان يمكنه التحرّز منه بألاّ يفعل سببه إذا كان عالما بأنّ ذلك الفعل يتولّد عنه أو ظانّا له (ق، غ 9، 67، 5) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات علم الکلامموسوعة مصطلحات علم الکلام الإسلامي
, ج2 , ص1162) 
- المتولّد... على ضربين: أحدهما لا ضدّ له أصلا، فبأن لا يكون له ترك أولى، و هذا كالتأليف و الألم، و لا يصحّ أن يكون ضدّ سببهما ضدّا لهما لأنّه يؤدّي إلى كونه ضدّا لشيئين مختلفين غير متضادّين، و هما التأليف و المجاورة، و هذا فاسد. و الثاني له ضدّ و ليس لسببه ضدّ، و هو ما يتولّد عن النظر و الاعتماد لأنّه لا ضدّ لهما، و إن كان المتولّد عنهما له ضدّ كالعلم و الأكوان و الأصوات، فلا يصحّ أن يقال إنّ ضدّ سببهما ضد لهما إذا لم يكن للسبب ضدّ أصلا. و لا يمكن أن يقال في ضدّ الكون المتولّد عن الاعتماد أنّه ترك له، لأنّه لا يصحّ من القادر أن يوجده بدلا منه، و قد وجد سببه لأنّ مسبّب السبب بالوجود أولى، و لأنّ ضدّه إذا وجب كونه حالاّ في محلّه لم يصحّ أن يفعله إلاّ بسبب، و لا يصحّ أن يكون سببه مجامعا له و إن كان مما يصحّ أن يبتدئه كان منعا من وجود مسبّب السبب، فلا يصحّ أن يقال إنّه ترك له لأنّ من حق الترك و المتروك أن يكون حالهما مع القادر سواء في صحّة الإيجاد (ق، غ 9، 73، 23) - بيّنا أنّ المتولّد في أنّه يقع بحسب قصده و دواعيه كالمباشر، فيجب إثباتهما فعلا له، و إذا وجب ذلك لم يصحّ معه إلاّ القول بأنّ المباشر يبتدئه بالقدرة في محلّها و المتولّد بفعله عن سبب يقع بحسبه، لأنّا لو قلنا إنّ المتولّد يبتدئ به لخرج من أن يكون متولّدا. و قد بيّنا أنّه لا يصحّ أن يخترع الفعل في غير محل قدرته فلا يصحّ إذن أن يستغني في المتولّد عن السبب، و لا يصحّ في المباشر أن يحتاج في إيجاده إلى أمر سواه، لأنّ ذلك يوجب تعلّق كل فعل منه بفعل آخر، و هذا يوجب إثبات ما لا نهاية له. فإذا بطل ذلك وجب القضاء بأنّ المباشر يبتدئه بالقدرة فقط، و أنّ المتولّد لا يصحّ أن يفعله إلاّ بواسطة تقع بحسب وجوده (ق، غ 9، 77، 9) - اعلم أنّ الأصل في مقدور القادر أنّه يصحّ منه إيجاده لكونه قادرا عليه، فإذا ثبت أنّه يحتاج إلى سبب في إيجاده حكم به و إلاّ وجب استغناؤه عنه، فما ثبت وجوب وجوده بحسب فعل له آخر حكم بأنّه متولّد، و ما امتنع ذلك فيه لم يصحّ وجوده إلاّ مباشرا (ق، غ 9، 80، 4) - الصحيح عندنا أنّ كل ما يقع متولّدا يستحيل وقوعه مبتدأ من فعل أي فاعل كان، و هو آخر ما قاله شيخنا أبو هاشم (ق، غ 9، 81، 22) - إنّ ما يفعله الواحد منّا متولّدا لا يخلو من قسمين: إمّا أن يكون محل السبب و المسبّب واحدا أو يتغاير محلاهما، فإن كان متغايرا نحو الألم و الوهى و غيرهما فلا شبهة في أنّه لا يصحّ أن يبتدئه، لأنّ المبتدأ من الفعل يجب أن يحلّ في محلّ القدرة عليه، و المتولّد في هذا الوجه يحلّ في غير محلّ القدرة، و لا يجوز فيما يحلّ في محلّ أن يفعله في محلّ آخر، و لا يجوز أن يبتدئ بالقدرة في غير محلّها، فإذن يجب ألاّ يجوز فيما يفعله متولّدا عن سبب في محلّ القدرة في غير محلّها أن يفعلها ابتداء. فأمّا المتولّد إذا حلّ في محل السبب فهو على ضربين: أحدهما يحصل في محلّ واحد و محلّ القدرة و غيرهما، و ذلك كالألم الذي يتولّد عن الوهى، لأنّه لا يصحّ أن يفعل بالقدرة التي يحلّ الألم في محلّها الوهى و الألم ابتداء، و إن لم يمتنع أن يولّد ذلك فيه بأن يتراجع الحجر إليه و إنّما يوهي بعضوه عضوا له آخر (ق، غ 9، 113، 7) - قد ثبت أنّ ما حلّ في غير محلّ القدرة عليه لا يكون إلاّ متولّدا لاستحالة حصول هذه الصفة للمباشر، و صحّ أنّ ما حلّ محلّ القدرة عليه قد يكون متولّدا كالعلم و الحركة، و قد يكون مباشرا، و بأن يجعله متولّدا من حيث اختصّ بحكم يحصل إلاّ للمتولّد أولى بأن يجعله مباشرا لاختصاصه بحكم قد يحصل للمتولّد كما يحصل للمباشر (ق، غ 9، 129، 8) - إنّما نقول في المتولّد إنّه قد يحلّ محلّ القدرة عليه لا أنّ ذلك يجب فيه، و إنّما يحلّ العلم المتولّد عن النظر في محلّ القدرة عليه لأنّ سببه لا جهة له فلا يجوز أن يولّد إلاّ في محلّه، و من حق العلم أن لا يوجد إلاّ في محل واحد، و ما يولّده فينا الحجر عند تراجعه و مصادمته مكانا صلبا في محل القدرة فإنّما يولّده فيه من حيث حصل ذلك المحل مماسا لمحلّ القدرة ثانيا كما كان محلّ القدرة مماسا له أولا و معتمدا عليه، فما أوجب كون الاعتماد الأول مولّدا فيه يوجب كون اعتماده مولّدا في محل قدرتنا. و ليس كذلك حال التأليف لأنّه لم يحصل له من حيث وجد في محلّ القدرة حال توجب كونه متولّدا، و حلوله في غير محلّ القدرة على ما بيّناه لا يمنع من كونه مباشرا لما قدّمناه، فكيف يقال فيه أنه من حيث وجد في غير محلّ القدرة يجب أن يكون متولّدا؟ فأما ما سوى هذين الضربين فيجب ألا يكون من فعلنا إلاّ مباشرا، و لذلك يصحّ منّا أن نبتدئ فنفعل الإرادة و الكراهة و الاعتقاد من غير أن نفعل قبلها أو معها غيرها، و المتولّد يستحيل ذلك فيه لوجوب تعلّقه بالسبب، فيجب في كل فعل يصحّ فيه ما ذكرناه أن يكون مباشرا. و الذي يلتبس الحال فيه هو كل فعل لا يوجد إلاّ مع غيره في حاله أو متقدّم له مثل التأليف الذي يقال إنّه يولّد التأليف و الاعتماد إنّه يولّد مثله و إن كان محلّه ساكنا (ق، غ 9، 130، 12) - أمّا المتولّد فلا يجوز وجوده و لمّا حصل المولّد، و قد يجوز وجود المولّد و لا يحصل المتولّد إذا كان هناك منع أو كان المحلّ غير محتمل له، و لا يكون في ذلك نقض كونه مولّدا، لأنّ المولّد لا يوجب لذاته وجود المتولّد إيجاب العلل للمعلول، لأنّ ذلك يوجب إخراج بعض المحدثات من أن يكون متعلّقا بالمحدث، و لأنّ من حق الموجب أن لا يوجب ما انفصل عنه من حدوث و غيره، و إنّما يوجب لغيره حكما و حالا كما يقتضي ذلك في نفسه متى وجد، فإذا بطل كون السبب موجبا إيجاب العلّة للمعلول لم يبق إلاّ أنّه يتوصّل به إلى إيجاد المسبّب و يكون حدوثه راجعا إلى القادر لكنّه يفعله بواسطة، فلو قلنا إنّه يبتدئه بعد وجود السبب لكان في ذلك نقض لكونه سببا (ق، غ 9، 135، 16) - حدّ (أبو هاشم) المباشر بأنّه ما وجد من غير مقدّمة، و حدّ المتولّد بأنّه كل فعل تقدّمه أو حدث معه سبب لولاه لم يوجد (ق، غ 9، 138، 22) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات علم الکلامموسوعة مصطلحات علم الکلام الإسلامي
, ج2 , ص1164) 
- إنّا قد بيّنا أنّ للمتولّد من الأفعال من الحكم ما ليس للمباشر أو ما هو في حكمه، لأنّه لا يقع باختيار فاعله و إنّما يجب وجوده من حيث وجد سببه، فيجب أن يعتبر فيه بالسبب. فإذا علم الإنسان حسن النظر و وجوبه، علم في الجملة أنّه لا يوجب القبيح و لا يولّده، فيحسن منه فعله و فعل ما تولّد عنه، و يصير هذا العلم بمنزلة العلم بأنّ الاعتقاد علم به. و ليس كذلك ما يبتدئه من الاعتقاد، لأنّه لا وجه له يؤمّنه من كونه جهلا على جملة و لا على تفصيل (ق، غ 12، 186، 14) - لو كان عند قوّة الدواعي يكون ذلك الفعل للمحلّ بطبعه، لوجب أن لا يفتقر إلى أحوال الجملة، و أن لا يقع بحسبها. و لمثل هذا الوجه، قضينا أنّ المتولّد فعل العبد، و إن حلّ في الأجسام المنفصلة، كما أنّ ما يحلّ، بعضه من فعله (ق، غ 12، 318، 5) - المباشر هو ما يحلّ محلّ القدرة عليه، و المتولّد ما يوجد في غير محل القدرة (ن، د، 390، 11) - أمّا المتولّد فقد قيل فيه: إنّه ما يحدث عند فعل آخر على وجه لو لا حدوث الأوّل لما حدث الثاني، و يقلّ بقلّته و يكثر بكثرته (ن، د، 391، 8) - إن قيل: فلم قلتم إنّ الجوهر لا يمكن أن يفعل متولّدا؟ قيل له: لأنّ المتولّد لا يخلو: إمّا أن يحلّ محلّ القدرة أو يوجد متعدّيا عن محل القدرة. فالأوّل لا يجوز لما بيّناه، و الثاني لا يجوز لأنّ الذي تعدّى به الفعل عن محلّ القدرة لا بدّ من أن يختصّ بجهة. و الذي له اختصاص بجهة دون جهة ليس إلا الاعتماد، و الاعتماد لا حظّ له في توليد الجوهر (ن، د، 396، 9) - قال (أبو القاسم) إنّ معنى متولّد هو أنّه يتولّد عن فعل بقدرة قلبه، و بينها في مكانه ما كان متولّدا عن غيره، فصحّ بذلك أن ما يقع لا بقدرة قلبه في مكانه، بل إنّما أوجبه، فعلى هذا سبيله. و الموجب الذي ليس بمولّد و إن كان موجبا لغيره، فلا بدّ من قدرة ثانية بها يفعل ذلك، كالمعرفة و يوجبها الجزء من النظر، و الحركة في اليد الصحيحة توجبها الإرادة، و هما تستغنيان عن قدرة في مكانهما بها فعلا. و المتولّد كحركة اليد الشلاّء إذا حرّكت أو احتكّت باليد الصحيحة، فإنّ حركتها موجبة، و هي مع ذلك لا تحتاج إلى قدرة في مكانها بها يفعل، بل إنّما تولّدت عن حركة اليد الصحيحة. قال: و جملة هذا أنّ الموجب الذي ليس بمتولّد لا يوجد إلاّ في خارجه قد وجدت القدرة فيها قبل وجودها. و المتولّد لا يحتاج لى ذلك، بل قد يوجد في خارجه لا قدرة فيها في حال وجوده، و لم تكن فيها قبل وجوده (ن، م، 357، 13) - أجاز المعروف منهم ببشر بن المعتمر أن يكون السمع و الرؤية و سائر الإدراكات و فنون الألوان و الطعوم و الروائح متولّدة عن فعل الإنسان، فالمتولّد عنه من فعله. و متى كان السبب من فعل اللّه عزّ و جلّ فالمتولّد أيضا من فعله (ب، أ، 138، 5) - قال أصحابنا: إنّ جميع ما سمّته القدريّة متولّدا من فعل... الإنسان، و ليس الإنسان مكتسبا و إنّما يصحّ من الإنسان اكتساب فعله في محلّ قدرته. و أجازوا أن يمدّ الإنسان الوتر بالسهم و يرسل يده و لا يذهب السهم. و أجازوا أيضا أن يقع سهمه على ما أرسله و لا يكسره و لا يقطعه. و أجازوا أيضا أن يجمع الإنسان بين النار و الحلفاء فلا تحرقها على نقض العادة، كما أجرى العادة بأن لا يخلق الولد إلا بعد وطئ الوالدين و لا السمن إلاّ بعد العلف، و لو أراد خلق ذلك ابتداء لقدر عليه (ب، أ، 138، 7) - ذهبت المعتزلة إلى أنّ ما يقع مباينا لمحلّ القدرة، أو للجملة التي محلّ القدرة منها، فيجوز وقوعه متولّدا عن سبب مقدور مباشر بالقدرة. فإذا اندفع الحجر عند الاعتماد عليه، فاندفاعه متولّد عن الاعتماد القائم بمحلّ القدرة (ج، ش، 206، 10) - المتولّد عندهم (المعتزلة) فعل لفاعل السبب، و هو مقدور له بتوسّط السبب و من المتولّدات ما يقدّم بمحلّ القدرة كالعلم النظري المتولّد عن النظر القائم بمحلّ القدرة (ج، ش، 206، 11) - إن قيل لم تدلّوا على بطلان التولّد، و لكن أنكرتم فهمه، و هو مفهوم، فإنّا لا نريد به ترشّح الحركة من الحركة بخروجها من جوفها، و لا تولّد برودة من برودة الثلج بخروج البرودة من الثلج، و انتقالها، أو بخروجها من ذات البرودة، بل نعني به وجود موجود عقيب موجود، و كونه موجودا، و حادثا به، فالحادث نسمّيه متولّدا، و الذي به الحدوث نسمّيه مولّدا، و هذه التسمية مفهومة (غ، ق، 98، 7) - زعم (بشر بن المعتمر) أنّ اللون و الطعم و الرائحة و الإدراكات كلّها من السمع، و الرؤية يجوز أن تحصل متولّدة من فعل العبد، إذا كانت أسبابها من فعله (ش، م 1، 64، 5) - قال الأشعريّ: إنّ اللّه يخلق العلم بعد النظر على سبيل إجراء العادة، و ليس بممتنع أن لا يخلقه بعده. و قال المعتزليّ: إنّه يحصل من الناظر بتوسّط النظر على سبيل التّوليد، فهو متولّد واجب وقوعه بعد النظر وقوع المعلول بعد العلّة التّامة (ط، م، 60، 21) - البصريّة: و المتولّد فعل العبد كالمبتدإ. الجاحظ: لا فعل للعبد إلاّ الإرادة، و ما عداها متولّد بطبع المحل (م، ق، 95، 17) - لنا: (المتولّد) وجوده بحسب القصد و الداعي دلّ على تولّده من فعلنا. و الطبع غير معقول إلاّ أن يريدوا الاعتماد، فهو فعلنا (م، ق، 95، 23) - أبو علي و أبو هاشم (قالا): و المتولّد هو المسبّب، و المتبدأ ما يفعل بالقدرة في محلّها لا بواسطة. أحد أقوال البصريّة: لا متولّد، بل يفعله اللّه ابتداء. لنا: وجود الدلالة على وجود المتبدأ و المتولّد (م، ق، 96، 1) - أصحابنا: و المتولّد غير مقدور عليه عند وجود سببه. عبّاد: بل مقدور. قلنا: عند وجود سببه لا يقف على القصد (م، ق، 96، 8) - لا متولّد في أفعال القلوب إلاّ العلم لوقوعه بحسب النظر، و لا يعقل التولّد فيما عداه. و المتولّد من أفعال الجوارح الكون و الاعتماد و التأليف و الصوت و الألم، إلاّ أنّ الثلاثة المتأخّرة لا تصحّ من فعلنا إلاّ متولّدة (م، ق، 96، 19) - أصحابنا: و المتولّد هو الفاعل، و قيل السبب. الحاكم: هو خلاف في عبارة، إلاّ أنّ إضافة الفعل إلى الفاعل أقوى (م، ق، 97، 2) - أبو علي: لا متولّد في أفعال اللّه تعالى لاستلزامه الحاجة إلى حيث كان لا يقدر عليه إلاّ به، و اللّه تعالى يقدر عليه ابتداء، فهو فاعل مختار (ق، س، 105، 10) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات علم الکلامموسوعة مصطلحات علم الکلام الإسلامي
, ج2 , ص1165) 
ما لا يفعله قادر منا إلاّ متولّدا - اعلم أنّ الأصوات و الآلام و التأليف مما لا يصحّ أن يفعله القادر منّا إلاّ متولّدا، و إن كان شيخنا أبو هاشم رحمه اللّه قد ذكر في التأليف خاصة في كتاب الإنسان أنّه قد يكون مباشرا و متولّدا جاريا فيه على طريقة أبي علي رحمه اللّه، و الذي حصله آخرا ما قدّمناه فيه و في الأصوات و الآلام (ق، غ 9، 124، 4) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات علم الکلامموسوعة مصطلحات علم الکلام الإسلامي
, ج2 , ص1125) 
متولّد على جهة الابتداء - إنّه تعالى يجوز أن يفعل كل ما يفعله متولّدا على جهة الابتداء من الأجناس، لأنّ ذلك إنّما صحّ فيه لكونه قادرا لنفسه، و القادر بقدرة قد يجب فيه من الأحكام لأمر يرجع إلى القدر ما لا يجب في القادر نفسه، كما يجب فيه من الأحكام فيما يفعله مباشرا ما لا يجب في القادر لنفسه (ق، غ 9، 50، 16) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات علم الکلامموسوعة مصطلحات علم الکلام الإسلامي
, ج2 , ص1167) 