الإمارة في العلوم الاجتماعية و السياسية(تعلیق) الدولة الإسلاميّة (أو الخلافة الإسلامية) هي دولة ثيوقراطية، بمعنى أن السلطة فيها تجمع بين الزمني و الروحي. هكذا بدأت الدولة النبويّة أيام الرسول و أيام الخلفاء الراشدين. ثمّ لمّا صارت الخلافة ملكا عضوضا أيام الأمويين، و صار المنصب الرئيس فيها الخلافة وراثة في بني أميّة، ظهر الانقسام بين الزمني و الروحي واضحا، و بدأ (ما يسمّى بالمصطلحات الحديثة) «المجال السياسي» يتكوّن شيئا فشيئا. و انتهت الخلافة الأمويّة، التي برّرت شرعيّتها بالاستناد إلى أن ما يصيب المسلمين في أمر تشكّلهم السياسي هو قضاء من اللّه و قدر، إلى قيام الخلافة العباسية التي برّرت شرعيّتها أيضا بكون خلفائها هم من سلالة النبي محمد. و بعد فترة قوّة ضعفت الدولة العباسية، و ضعف معها موقع السلطة، و صارت إلى الاستبداد أقرب و استولى الأعاجم على السلطة، فتعطّل مفهوم الخلافة الذي لم ينتحله هؤلاء المستأثرين الجدد بالسلطة. و عند ما استولى البويهيون على السلطة تركوا أمر الخلافة و منصب الخليفة قائما في بغداد، لكنهم فرّغوه من مضمونه القديم و مارسوا هم السلطة الفعلية برسم آخر هو رسم السلطان، و انتحلوا ألقابا جديدة فتسمّوا بالإمارة و السلطان. و كذلك الأمر مع السلاجقة الذين أتوا بعد البويهيين، و صار رسم الخلافة رمزا لا يمتلك سلطة فعلية، فتركوا اسم الوزارة إلى من يتولاّها للخليفة في خاصته. بذلك صارت الوزارة نيابة عن الخليفة، و الإمارة نيابة عن المسلمين يمارسها من استولى فعلا على السلطة. و حاول بعض الفقهاء التنظير الديني لهذا الانقلاب السياسي، فكتب الماوردي في الأحكام السلطانية أنها هي السلطة الفعلية، و كتب ابن تيمية في وجوب اتّخاذ الإمارة من حيث تدبير أمور الناس من الواجبات الشرعية، بل إنه لا قيام للدين إلاّ بها، مستندا في ذلك إلى قول للرسول «إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم». 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص354) 
الإمارة في العلوم الاجتماعية و السياسية إنّ الوزارة نيابة عن الخليفة و الإمارة عن المسلمين. (الماوردي، الأحكام السلطانية، 29، 25). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
كذلك الإمارة و الإمامة، لمّا كانت تالية لحالها، وجب أن تكون مشاكلة لخصالها، فلزم أن ينتدب لها من قد أنهضته الفضائل، حتى تهذّب، و استقلّ بحقوقها، حتى تدرّب، ليسوس الرعايا بآلته، و يباشر التدبير بصناعته، فلذلك كان الخلفاء الراشدون رضوان اللّه عليهم أحقّ من تكاملت فيهم فضائل الأخلاق طبعا و تطبّعا، و أولى من صدرت عنهم محاسن الأفعال سجيّة و تصنّعا؛ لأنّهم رعاة مطاعون، و دعاة إلى الحقّ مجابون، ليكون الأفضل سائسا للمفضول، و الأعدل مقوّما للجهول، فيجتذبهم بكمال فضائله إلى الاقتداء بأخلاقه و طرائقه؛ فأكثر الرعايا أتباع لأمرائهم و ملوكهم في الخير، و الشرّ، و الجهل، و الجدّ، و الهزل. (الماوردي، تسهيل النظر، 44، 13). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
جاء في الدولة العباسيّة شأن الاستبداد على السلطان... ثم استمرّ الاستبداد و صار الأمر لملوك العجم و تعطّل رسم الخلافة و لم يكن لأولئك المتغلّبين أن ينتحلوا ألقاب الخلافة، و استنكفوا من مشاركة الوزراء في اللقب لأنّهم خول لهم، فتسمّوا بالإمارة و السلطان. و كان المستبد على الدولة يسمّى أمير الأمراء أو بالسلطان، إلى ما يحيله به الخليفة من ألقابه كما تراه في ألقابهم، و تركوا اسم الوزارة إلى من يتولاّها للخليفة في خاصّته. و لم يزل هذا الشأن عندهم إلى آخر دولتهم. (ابن خلدون، المقدمة 2، 669، 13). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص354) 
الإمارة في اللّغة الأمر معروف نقيض النهي... أمره به... يأمره أمرا و إمارا... و الائتمار و الاستئمار: المشاورة... و الأمير: الملك لنفاذ أمره، بيّن الإمارة و الأمارة... و أمر الرجل يأمر إمارة إذا صار عليهم أميرا. و أمّر أمارة إذا صيّر علما... و المصدر الإمرة و الإمارة بالكسر... و التأمير: تولية الإمارة... و أولو الأمر: الرؤساء و أهل العلم. (لسان العرب، أمر، 26/4-31). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
الإمارة بالكسر: الولاية. (الكليات، فصل الألف و الميم، الإمارة، 313/1). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص354) 
اِمارَةٌ ما يكون النظر فيه مفضيا إلى غلبة الظن. و إمارات الموت: هي العلامات التي تدل على الموت، و هي ما يلي: 1 - إنخساف صدغيه و هو إدخالهما في رأسه. 2 - ميل أنفه إلى جانب. 3 - تقلص أنثييه (خصيتيه) إلى فوق مع تدلي الجلدة. 4 - إمتداد جلدة وجهه. 5 - إنفصال تماسك كفه من ذراعه. 6 - إسترخاء قدميه. 7 - زوال النور عن بياض العين و سوادها. 8 - ذهاب النفس و زوال النبض. 9 - و في الحديث: «من علامات الميت نشر منخريه» أي إرتفاعهما و إنتفاخهما من الإنتشار و هو إنتفاخ في عصب الدابة يكون من التعب. ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
الإمارات الشرعية للحيض: هي العلامات التي تدل على أن الدم هو دم حيض مثل إذا رأت الدم في أيام العادة و تمييز الدم الجامع لصفات الحيض. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( المعجم للمصطلحات العلمیة و الدینیةالمعجم الشامل للمصطلحات العلمیة و الدینیة
, ص56) 
ما يكون النظر فيه مفضيا الى غلبة الظن. و إمارات الموت: هي العلامات التي تدل على الموت، و هي ما يلي:- 1- إنخساف صدغيه و هو إدخالهما في رأسه. 2- ميل أنفه الى جانب. 3- تقلص أنثييه (خصيتيه) الى فوق مع تدلي الجلدة. 4- إمتداد جلدة وجهه. 5- إنفصال تماسك كفه من ذراعه. 6- إسترخاء قدميه. 7- زوال النور عن بياض العين و سوادها. 8- ذهاب النفس و زوال النبض. 9- و في الحديث «من علامات الميت نشر منخريه» أي إرتفاعهما و إنتفاخهما من الإنتشار و هو إنتفاخ في عصب الدابة يكون من التعب. ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
الإمارات الشرعية للحيض:هي العلامات التي تدل على أن الدم هو دم حيض مثل اذا رأت الدم في أيام العادة و تمييز الدم الجامع لصفات الحيض. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( القاموس الجامع للمصطلحات الفقهیةالقاموس الجامع للمصطلحات الفقهیة
, ص36) 
أوّلاً - التعريف: لغةً: الإمارة و الإمرة: الولاية، يقال: أُمّر على القوم يأمر فهو أمير، و الجمع: الاُمراء . و التأمير بمعنى تولية الإمارة، يقال: هو أمير مؤمّر، و تأمّر عليهم، أي تسلّط . اصطلاحاً: و أمّا اصطلاحاً فقد استعمل في المعنى اللغوي نفسه، إلّا أنّ للاُمراء مراتب في الولاية و السلطة التنفيذية حسب صلاحياتهم. ثانياً - الألفاظ ذات الصلة: 1 - التولية: و هي بمعنى جعل الشخص والياً و وليّاً ، و الوالي أعم من الأمير؛ لشموله لتولية القضاء و تولية الأب و الجدّ و غير ذلك، كما أنّ الولاية تكون أعم، و هي كلّ من ولي شيئاً من عمل السلطان . 2 - الخلافة: و هي ولاية عامة نيابة عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم، أو عن الأئمّة المعصومين عليهم السلام زمن الغيبة ، و للوالي من قبلهم الإمارة العامة لنصب الأمير على الأقاليم و البلدان، و في الوزارات و القضاء و الجهاد و غيرها، فيما يطلق على النصب من قبلهم لغرض معيّن - كالإمارة على بلد - عنوان الإمارة الخاصة . ثالثاً - أنواع الإمارة و أحكامها: ثمّة في فقه الجمهور أنواع عديدة للإمارة، مثل: إمارة الاستكفاء و إمارة الاستيلاء و غيرها لم يذكرها فقهاء الإمامية بعناوينها، و ما يمكن استخراجه من الفقه الإمامي للإمارة و أنواعها - بما يحدّد موقفه من أنواع الإمارات المذكورة أيضاً في فقه الجمهور - هو أنّ الإمارة تنقسم - كالولاية - إلى عامّة و خاصة: 1 - الإمارة العامّة: أمّا العامّة فالمراد بها الإمامة الكبرى، و هي الولاية الثابتة للنبي الأعظم صلى الله عليه و آله و سلم و الأئمّة المعصومين عليهم السلام ، أو من تثبت له ولاية عامة في عصر الغيبة كالفقيه، بناءً على القول بالولاية العامة للفقيه. و يستمدّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم و الأئمّة عليهم السلام إمارتهم العظمى من اللّٰه تعالى بالنصّ، أمّا غيرهم فيأخذ إمارته العامة من الأدلّة العامة التي جاءت في الكتاب و السنّة، على تفصيل يراجع في محلّه. و البحث عن هذا النوع من الإمارة على المسلمين جميعاً موكول إلى مصطلح (أئمّة، ولاية). 2 - الإمارة الخاصّة: أمّا الإمارة الخاصة فالمراد بها من نصبه إمام المسلمين العام و الدولة الإسلامية لغرض معيّن، فلا تكون له ولاية عامة و إنّما تتحدّد ولايته في إطار المساحة التي اُعطيت له من قبل إمام المسلمين. و تشمل هذه الإمارة ما يلي: أ - إمارة النواحي و المحافظات مع وجود الشروط في الأمير ، و هي المسمّاة في فقه الجمهور بإمارة الاستكفاء، فقد ولّى أمير المؤمنين عليه السلام مالك بن الحارث الأشتر على مصر لجباية خراجها، و جهاد عدوّها، و استصلاح أهلها، و عمارة بلادها ، فعقد عليه السلام لمالك في إمارته ولاية عامّة في مجالات متعدّدة ضمن دائرة بلاد مصر خاصّة . و قد اشتملت هذه الإمارة على اُمور، و هي: 1 - الاُمور المالية و الاقتصادية التي تتركّز في ذلك العصر في جمع الخراج، فإنّ مصر من الأراضي المفتوحة عنوة انتقلت أراضيها العامرة إلى المسلمين فقرّروا فيها الخراج. 2 - في الاُمور العسكرية، حيث أثبت له القيادة العامة على القوّات المسلّحة، و الجامع لها جهاد الأعداء. 3 - الاُمور الاجتماعية و النظم الحقوقية الراجعة إلى كلّ فرد. 4 - عمران البلاد بالزراعة و الغرس و سائر ما يثمر للناس في معاشهم . ب - إمارة السرايا و الألوية العسكرية و فرق الجيش و القوّات المسلحة، فقد كان النبي صلى الله عليه و آله و سلم يعيّن في بعض الغزوات أميراً على هذه السرية أو تلك أو على هذه المجموعة العسكرية أو تلك، و يرسم لهم تكاليفهم و منهجهم . (انظر: جهاد) ج - إمارة الوزارة: و هذه باتت معروفة في العصر الحديث، حيث ينصّب شخص وزيراً في الحكومة لتولّي اُمور هذه الوزارة التي تختصّ بالزراعة أو التجارة أو المال أو الداخلية أو الخارجية أو الدفاع أو غير ذلك. د - إمارة التقنين، و يقصد بها تولّي شئون إدارة التشريعات و القوانين في دائرة منطقة الفراغ، و تقوم بهذه المهمّة في عصرنا الحاضر المجالس النيابية، و تكون مسئوليتها وضع القوانين التفصيلية المتّصلة بالأوضاع الزمانية و المكانية بما يحقّق المقاصد الشرعية العليا، و الأحكام الدينية في قالب القوانين و المدوّنات القانونية. إلى غيرها من الإمارات القديمة و الحادثة. و هناك إمارة خاصّة بالحجّ يأتي الحديث عنها قريباً بإذن اللّٰه تعالى. و تختلف الإمارات و مساحاتها و آليات نصبها و طريقة عملها باختلاف الزمان و المكان، ففي سالف العصور كان الوالي على منطقة يتولّى جميع شئونها على الإطلاق، و تظلّ القضايا العامة التي تتّصل بمجموع البلدان الإسلامية تحت إمرة إمام المسلمين و خليفتهم، و على هذا كانت طريقة التقسيم الإداري في الدولة. أمّا في العصر الحاضر فقد تراجع دور ولاة المناطق و النواحي، ممّا بات يعرف بالأقضية و المحافظات، فصارت مهمّتهم محلّية جزئية و باتوا يخضعون - في الغالب - لإحدى الوزارات في الدولة، مثل وزارة الداخلية. و عليه، فليس في التشريع الإسلامي طريقة خاصة أو نوع خاص لتنظيم الإدارات و الولايات و الإمارات، و إنّما يتّبع في ذلك نظر إمام المسلمين و رأس الهرم في الدولة الإسلامية. و وفقاً لمجمل ما تقدّم، لا يملك أيّ شخص حقّ الإمارة الخاصّة على منطقة أو وزارة أو غيرهما إلّا بإذن رأس الهرم في الدولة الشرعية، أمّا لو خرج شخص على إمام المسلمين و استلم إمارة بعض النواحي أو البلدان من دون إذن شرعي ممّن له الولاية العامة، فيكون أميراً جائراً و والياً ظالماً، و مجرّد أنّه أصبح أميراً على مستوى الأمر الواقع لا يعني ذلك صيرورته شرعياً، من هنا لا يرى الفقه الشيعي أيّ شرعية لما يسمّيه فقه الجمهور بإمارة الاستيلاء التي تكون ناتجةً عن تولّي شخص بشكل غير شرعي السيطرة على منطقة من مناطق المسلمين. نعم، لو رأى إمام المسلمين مصلحةً استثنائية في قبول ولايته حفظاً للمصالح الإسلامية العليا كان له ذلك بمقتضى ولايته على المسلمين. فالأصل الأوّلي أن لا يتولّى أحد منصباً إلّا بتقليد صحيح من المعصوم عليه السلام أو نائبه العام ، فإذا استبدّ فرد بالقهر و الغلبة للإمارة - بقوّة العساكر و السلاح - على البلاد و العباد من دون تقيّد بضابطة و قانون، بل يجعل مال اللّٰه دولاً و عباده خولاً، و يتصوّر كون الإمارة ملكاً له ) فللإمام عليه السلام الجهاد و استنهاض الناس و العساكر للحرب معه؛ و ذلك ما فعله أمير المؤمنين عليه السلام بمعاوية عند ما بلغه خبر غزو جيش معاوية الأنبار، فخطب الناس و أمرهم بالجهاد . و على هذا فليس لأحد أن يقرّ بالإمارة الباطلة و تثبيتها، كما لا تجوز النصيحة و الإعانة على إقامة هذا النوع من الإمارة؛ لأنّ التولية تابعة لشروطها ، فلا يجوز تولية الإمارة لمن لا يحسنها ، و لذا ورد أنّ المغيرة بن شعبة جاء إلى الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له: اكتب إلى معاوية فولّه الشام و مره بأخذ البيعة لك؛ فإنّك إن لم تفعل و أردت عزله حاربك، فقال علي عليه السلام: «وَ مٰا كُنْتُ مُتَّخِذَ اَلْمُضِلِّينَ عَضُداً»، فانصرف المغيرة و تركه، فلمّا كان من غدٍ جاءه فقال: إنّي فكّرت فيما أشرت به عليك أمس فوجدته خطأ، و وجدت رأيك أصوب، فقال له علي عليه السلام: «لم يخف عليّ ما أردت، قد نصحتني في الاُولى و غششتني في الآخرة، و لكنّي - و اللّه - لا آتي أمراً أجد فيه فساداً لديني طلباً لصلاح دنياي» . (انظر: تولية، ولاية) رابعاً - إمارة الحجّ: يقصد بإمارة الحج أن يكون شخص أميراً على شئون الحجّاج و المعتمرين بتسييرهم و تسهيل اُمورهم و تنظيم إقامة المناسك، و حفظ أمنهم و حاجاتهم. و البحث فيها يتمّ ضمن نقاط: 1 - نصب أمير الحجّ من قبل إمام المسلمين: من مسئوليّات الإمام و صلاحياته نصب أمير الحاجّ ، قال الشهيد الأوّل: «ينبغي للإمام الأعظم إذا لم يشهد الموسم نصب إمام عليه في كلّ عام، كما فعل النبي صلى الله عليه و آله و سلم من تولية علي عليه السلام سنة تسع على الموسم، و أمره بقراءة براءة، و كان قد ولّى غيره فعزله عن أمر اللّٰه تعالى، و ولّى علي عليه السلام على الحجّ أيّام ولايته الظاهرة» . و قد تعارف تعيين أمير الحاجّ في الأعصار الماضية من جانب الخلفاء ، حيث إنّ إدارة الحجّ كانت بيدهم و كانوا يباشرونها أو ينصبون لها أميراً يحجّ بالناس و يراقبهم في جميع مواقف الحجّ، و قد ذكر المسعودي في آخر تاريخه أسامي اُمراء الحجّ من حين فتح مكّة - أي سنة ثمان للهجرة - إلى سنة خمس و ثلاثين و ثلاثمائة . و لم يتخلّف الأئمّة عليهم السلام - حفظاً لمصلحة الإسلام - عن هؤلاء الاُمراء، بل كانوا يؤدّون مناسك الحجّ من الوقوف و الإفاضة و نحوهما معهم. بل لو تمّ التأمّل في سيرتهم عليهم السلام في الحجّ لظهر جلياً مدى حرصهم على الاندماج مع سائر المسلمين في الأعمال و المناسك. و بناءً على أنّ إمارة الحجّ بالنصب من إمام المسلمين تتعيّن حدودها تبعاً للنصب، و المفترض انتهاؤها بنهاية موسم الحجّ، إلّا إذا جعل الإمام لأمير الحاج ولاية تستوعب الإشراف على حركة العمرة أثناء السنة أيضاً. 2 - أهمّية إمارة الحجّ: تكتسب إمارة الحجّ أهمّية خاصّة، من حيث ما فيها من تنظيم هذه الفريضة العظيمة. و لعلّ ما يشهد على أهمّية و مكانة أمير الحاج أنّه يفترض أن يكون إمام المسلمين نفسه، و لكن عند ما لا يمكنه ذلك ينصب شخصاً مكانه، حتى أنّ بعض الفقهاء فهم من إطلاق كلمة (إمام) في باب الحجّ، إرادة أمير الحاجّ لا الإمام المعصوم. و لهذا صرّح الفقهاء بأنّ المراد بالإمام في الحجّ هو أمير الحاجّ لا الإمام المعصوم ، كما اُطلق عليه في الروايات أنّه إمام أيضاً. و يشهد لذلك ما رواه حفص المؤذّن، قال: حجّ إسماعيل بن علي بالناس سنة أربعين و مائة، فسقط أبو عبد اللّٰه عليه السلام عن بغلته، فوقف عليه إسماعيل، فقال له أبو عبد اللّٰه عليه السلام: «سر، فإنّ الإمام لا يقف» . 3 - ما يشترط في أمير الحجّ: ذكر الشهيد الأوّل أنّه يشترط في الوالي - لموسم الحجّ - العدالة و الفقه في الحجّ، و ينبغي أن يكون شجاعاً مطاعاً ذا رأي و هداية و كفاية . نعم، يكره كونه مكّياً من أهل مكّة ؛ و ذلك لما رواه عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «لا يلي الموسم مكّي» . و ربّما تكون النكتة في ذلك أنّ المطلوب من أمير الحاجّ أن يخدم الحجّاج و إقامة المناسك، فإذا كان من أهل مكّة خيف أن يغلب عليه الرغبة في تأمين مصالح بلده و أهلها على مصالح الزائرين لها، الأمر الذي يجعله مقصّراً بعض الشيء في أداء وظيفته. إلّا أنّ ظاهر كلام العلّامة المجلسي أنّ إمارة الحاج لا يشترط فيها مثل ذلك، فيمكن أن يتولّاها البرّ و الفاجر و إنّما المطلوب فيها الخبرة بتنظيم اُمور القوافل و حركتها . (انظر: تولية، ولاية) 4 - أقسام إمارة الحجّ: قسّمت هذه الإمارة إلى قسمين: إمارة تسيير الحجيج و إمارة إقامة المناسك، و يجوز أن يتولّى الإمام الواحد القسمين معاً، كما يجوز أن يفوّضا إلى إمامين، صرّح بذلك الشهيد الأوّل . أ - إمارة تسيير الحجيج: ذكر الشهيد الأوّل أنّ على أمير الحاجّ في مسيره خمسة عشر أمراً، و أهمّها ما يلي: 1 - جمع الناس في مسيرهم و نزولهم؛ حتى لا يتفرّقوا. 2 - ترتيبهم في المسير و النزول و تقسيمهم إلى مجموعات، لكلّ منهم رئيس؛ حتى يعرف كلّ فريق منهم جماعته إذا سار، و يألف مكانه إذا نزل. 3 - أن يحرسهم في سيرهم و نزولهم. 4 - أن يكفّ عنهم من يصدّهم عن المسير. 5 - أن يرفق بهم في السير حتى لا يعجز عنه ضعيفهم و لا يضلّ عنه منقطعهم. 6 - أن يمهلهم بالمدينة بقدر أداء مناسك الزيارات و التوديع و قضاء حاجاتهم . 7 - استحباب تخلّفه بمنى - على المشهور بينهم - و الإصباح بها حتى تطلع الشمس من يوم عرفة، كما رواه إسحاق بن عمّار عن الإمام الصادق عليه السلام قال: «من السنّة أن لا يخرج الإمام من منى إلى عرفة حتى تطلع الشمس» . و عن بعضهم وجوب ذلك، قال أبو الصلاح: «لا يفيض منها الإمام حتى تطلع الشمس» . و أمّا غيره من الحجيج فيجوز لهم، بل يستحبّ أن يفيضوا من منى بعد الفجر على المشهور بينهم . 8 - تقدّمه يوم النحر في الإفاضة إلى مكّة ثمّ يعود ليومه ليصلّي الظهرين بالحجيج في منى و تأخّره بمنى إلى النفر الثاني . 9 - على الأمير الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و خصوصاً فيما يتعلّق بالمناسك و الكفّارات . 10 - على الناس طاعته فيما يأمر به و يستحبّ لهم التأمين على دعائه، و يكره التقدّم بين يديه فيما ينبغي التأخّر عنه و بالعكس، و لو نهى حرم . ب - إمارة إقامة المناسك: يتولّى الأمير في إقامة المناسك اُموراً، أهمّها: 1 - الإعلام بوقت الإحرام و مكانه و كيفيّته . 2 - الخطبة لأمير الحاجّ في أربعة أيّام من ذي الحجّة: يوم السابع منه، و يوم عرفة، و يوم النحر، و يوم النفر الأوّل لإعلام الناس مناسكهم ، فإنّه مستحبّ؛ اقتداءً بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم . و كلّ هذه الخطب مفردة إلّا خطبة عرفة فإنّها اثنتان . (انظر: خطبة) 3 - المشهور بينهم استحباب خروج الأمير إلى منى يوم التروية على نحو يصلّي الظهر و العصر بها ، كما دلّت عليه الروايات: منها: ما رواه محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: «لا ينبغي للإمام أن يصلّي الظهر يوم التروية إلّا بمنى، و يبيت بها إلى طلوع الشمس» . و منها: ما ورد في صحيح معاوية بن عمّار عن الإمام الصادق عليه السلام قال: «...و الإمام يصلّي بها الظهر لا يسعه إلّا ذلك...» . و ذهب الشيخ الطوسي في بعض كتبه إلى أنّه لا يجوز لأمير الحجّ غير ذلك . و مال إليه المحقّق البحراني؛ لظاهر الروايات المتقدّمة ، فيما حملها العلّامة الحلّي على شدّة الاستحباب . و قال المحقّق الداماد: «لا وجه لذلك إذا دلّ الدليل على الوجوب و إيقاع الصلاة بمنى على الأمير لمصالح لا توجد إلّا به و يترتّب عليه استعجالهم للخروج بمنى و يقتدون به هناك» . هذا، و تفاصيل ما مرّ في إمارة الحاجّ تراجع في مصطلح (حجّ). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة الفقه الإسلاميموسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البیت علیهم السلام
, ج16 , ص439) 
لغة: الإمارة بالكسر، و الإمرة: الولاية، يقال: أمر على القوم يأمر من باب قتل، فهو أمير، و أمر يأمر إمارة، و إمرة: صار لهم أميرا، و يطلق على منصب الأمير، و على جزء من الأرض يحكمه أمير. فائدة: الولاية: إما أن تكون عامة، فهي الخلافة أو الإمامة العظمى، و إما أن تكون خاصة على ناحية كأن ينال أمر إقليم و نحوه، أو على عمل خاص من شئون الدولة كإمارة الجيش، و إمارة الصدقات، و تطلق على منصب أمير. الإمارة: تكون في الأمور العامة، و لا تستفاد إلاّ من جهة الإمام. أما الولاية: فقد تكون في الأمور العامة، و قد تكون في الأمور الخاصة، و تستفاد من جهة الإمام، أو من جهة الشرع أو غيرهما كالوصية بالاختيار و الوكالة. و الفرق بين الأمارة و العلامة: أن العلامة: ما لا ينفك عن الشيء كوجود الألف و اللام على الاسم. و الأمارة: تنفك عن الشيء كالغيم بالنسبة للمطر. «معجم مقاييس اللغة (أمر) ص 38، و المصباح المنير (أمر) ص 9، و التعريفات للشريف الجرجاني ص 30، و التوقيف للمناوى ص 90، و الحدود الأنيقة للشيخ زكريا الأنصاري ص 83، و الدستور لأحمد بكرى 177/1، 178، و الموسوعة الفقهية 194/6، 196، 197، 200، 216». 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات الفقهیةمعجم المصطلحات و الألفاظ الفقهیة
, ص280) 
الإمارة بالكسر، من أمر يأمر إمارة و إمرة: صار لهم أميرا ، و الأمير على وزن فعيل، و كان هذا المصطلح يطلق في عهد الرسول صلى اللّه عليه و سلم على أمراء الجيوش و الأقاليم، ثم أضيف إلى الخليفة بوصفه لقبا فلقب بأمير المؤمنين. و يمكن تقسيم الإمارة إلى: * إمارة عامة، و المراد منها الخلافة أو الإمامة الكبرى، و هي فرض كفاية، وضع لها بعض الفقهاء ستة شروط هي : 1 - العدالة الجامعة لشروطها. 2 - العلم المؤدي إلى الاجتهاد في النوازل و الأحكام. 3 - سلامة الحواس و الأعضاء. 4 - الرأي المفضي إلى سياسة الرعية. 5 - الشجاعة و النجدة في حماية البيضة. 6 - النسب، و هو غير متفق عليه بين الفقهاء، إذ قال عنه الجويني (ت 478 ه): «إذا لا يتوقف شىء من مقاصد الإمامة على الاعتزاء إلى نسب» ، و يضاف إلى هذه الشروط شرطان هما الإسلام و الرجولة. و الإمارة لا تستفاد إلا من جهة الإمام و بتفويضه و لهذا تنقسم الإمارة إلى: إمارة استكفاء و إمارة استيلاء. * إمارة خاصة، و هي لإقامة فرض معين من فروض الكفاية دون غيره، كالقضاء و الجند و هي منوطة بنظر الإمام . و هي على أهمية في مجال تصريف أحوال البلاد و العباد. كما يرى ابن تيمية (ت 728 ه): «يجب أن يعرف أن ولاية أمر الناس من أعظم واجبات الدين بل لا قيام للدين إلا بها» . 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات السیاسیةمعجم المصطلحات السیاسیة في تراث الفقهاء
, ص35) 
اصطلاحاً: استعملت الإمارة في نفس معناها اللغوي - الولاية - كما ذكر ذلك بعض فقهاء المذاهب وهو ما يظهر من بعض الإماميّة . وذكر بعض الإماميّة أنّ الإمارة نوع من أنواع الولايات الشرعيّة، لأنّ الولاية تشمل مثل ولاية القضاء والولاية على الصغار والولاية على الأوقاف ونحو ذلك. وعن فقهاء المذاهب جاء في الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة: (... إنّ الإمارة تكون في الأُمور العامّة ولا تستفاد إلّا من جهة الإمام، وقد تكون في الأُمور الخاصّة، وتستفاد من جهة الإمام أو من جهة الشرع أو غيرهما، كالوصيّة بالاختيار والوكالة) . ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
لغةً: الإمارة: الولاية، والأمير من له الولاية وهو الوليّ أو الوالي، كما يطلق على جزء من الأرض يحكمه أمير، ومن ألفاظها الإمرة، والتأمير: تولية الإمارة . 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة الفقه الإسلامي المقارنموسوعة الفقه الإسلامي المقارن (هاشمی شاهرودی)
, ج3 , ص330) 
-الإمارة هي التي يمكن أن يتوصّل بصحيح النظر فيها إلى الظنّ و الظنّ تجويز راجح و الوهم تجويز مرجوح و الشكّ تردّد الذهن بين الطرفين.فالظنّ فيه حكم لحصول الراجحية و لا يقدح فيه احتماله للنقيض المرجوح و الوهم لا حكم فيه لاستحالة الحكم بالنقيضين لأن النقيض الذي هو متعلّق الظنّ قد حكم به فلو حكم بنقيضه المرجوح و هو متعلّق الوهم لزم الحكم بهما جميعا،و الشكّ لا حكم فيه بواحد من الطرفين لتساوي الوقوع و اللاوقوع في نظر العقل فلو حكم بواحد منهما لزم الترجيح بلا مرجّح و لو حكم بهما جميعا لزم الحكم بالنقيضين(شو،فح،8،5) -الامارة هي التي يمكن أن يتوصّل بصحيح النظر فيها إلى الظنّ و الظنّ تجويز راجح و الوهم تجويز مرجوح،و الشكّ تردّد الذهن بين الطرفين فالظنّ فيه حكم لحصول الراجحية و لا يقدح فيه احتماله للنقيض المرجوح، و الوهم لا حكم فيه لاستحالة الحكم بالنقيضين لأن النقيض الذي هو متعلّق الظنّ قد حكم به فلو حكم بنقيضه المرجوح و هو متعلّق الوهم لزم الحكم بهما جميعا،و الشكّ لا حكم فيه لواحد من الطرفين لتساوي الوقوع و لا وقوع في نظر العقل فلو حكم بواحد منهما لزم الترجيح بلا مرجّح و لو حكم بهما جميعا لزم الحكم بالنقيضين(صد،أمل،17،5) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات أصول الفقهموسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمین
, ص256) 
- كل شيء اعتبره الشارع لأجل أن يكون سببا للظن كخبر الواحد و الظواهر. (المظفر) - و هي المجعول في حق الجاهل بالواقع بلحاظ الكاشفية الذاتية عن الواقع كاشفية ناقصة. (المشكيني) - و هي الحكم الظاهري المرتبط بكشف دليل ظني معين على نحو يكون كشف ذلك الدليل هو الملاك التام لجعله (كالحكم الظاهري بوجوب تصديق الثقة و العمل طبقه سواء كان مفيدا للظن الفعلي دائما أم غالبا) و يسمى الدليل في هذه الحالة بالأمارة و الحكم الظاهري بالحجية. (الشهيد الصدر) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات الأصولیةمعجم المصطلحات الأصولیة
, ص37) 
- الإمارة هي التي يلزم من النّظر فيها الظنّ بالمدلول (ط، م، 66، 19) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات علم الکلامموسوعة مصطلحات علم الکلام الإسلامي
, ص209) 