إعداد أوّلاً - التعريف: لغة: الإعداد: من أعدّ الشيء، إذا هيّأه و جهّزه. و العُدّة: ما يجهّزه الإنسان من أشياء أو مال أو سلاح احتياطاً لحوادث الدهر . اصطلاحاً: استعمله الفقهاء في معناه اللغوي، لكن أكثروا من استعماله في جميع ما يتقوّى به المسلمون في محاربة العدوّ. ثانياً - الألفاظ ذات الصلة: 1 - التهيئة: و هي إعداد الشيء و تجهيزه ، و هي مرادفة للإعداد. 2 - التجهيز: و هو تهيئة ما يحتاج إليه، يقال: جهّزت المسافر، إذا هيّأت له جهاز سفره ، و قد يطلق على تجهيز العروس و الميّت و الغزاة، و هو أعمّ من الإعداد؛ لأنّ التجهيز يشمل الإعداد و غيره. ثالثاً - الحكم الإجمالي و مواطن البحث: تعرّض الفقهاء لأحكام ذات ارتباط بالاعداد في موارد مختلفة من الفقه، نشير إلى بعضها - إجمالاً - فيما يلي: 1 - إعداد أحجار الاستنجاء: يستحبّ إعداد أحجار الاستنجاء قبل التخلّي خوفاً من انتشار النجاسة فيما لو طلبها بعد قضاء الحاجة ؛ لما روي أنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال: «إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب معه بثلاثة أحجار يستطيب بهنّ، فإنّها تجزئ عنه» . إلّا أنّ المحدّث البحراني ذكر أنّه لم يقف على نصّ لهذا الحكم في الكتب الروائية المعتبرة لدينا، سوى ما ورد من أخبار في كتب الجمهور، و اعتماد الأصحاب عليها لأجل ما اشتهر بينهم من التساهل في أدلّة السنن، و هو تساهل خارج عن السّنَن . لكنّ القائلين بقاعدة التسامح يقبل بعضهم على الأقل بجريانها في غير الأخبار الواردة من طرق الإمامية، استناداً إلى أنّ الروايات الواردة في قاعدة التسامح مطلقة من هذه الناحية و غير خاصّة بورود الخبر عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم من طريقٍ خاص، و لا يوجد انصراف يمنع انعقاد الإطلاق في هذه الأخبار. نعم، المحدّث البحراني حيث كان من المنكرين لأصل قاعدة التسامح في أدلّة السنن لهذا لم يقبل باجرائها هنا في الخبر المذكور الوارد من غير طرق الإمامية. (انظر: استنجاء) 2 - إعداد الكفن: يستحبّ للمؤمن إعداد كفنه حال الحياة، و تكرار النظر إليه فإنّه يؤجر عليه ، و تأكّده حال المرض ؛ لما في خبر إسماعيل بن مسلم عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام قال: «قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: إذا أعدّ الرجل كفنه كان مأجوراً كلّما نظر إليه» . و في خبر آخر عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «من كان كفنه معه في بيته لم يكتب من الغافلين، و كان مأجوراً كلّما نظر إليه» . و لعلّ هذا الحكم يندرج ضمن رجحان ذكر الموت و الاستعداد له، كما ورد في جملة من النصوص و الفتاوى. (انظر: تكفين) 3 - إعداد القبر: يستحبّ للمؤمن إعداد قبر لنفسه، سواء كان في حال المرض أو الصحّة، و يرجّح أن يدخل فيه و يقرأ القرآن فيه . (انظر: دفن، قبر) 4 - إعداد القوّة لإرهاب أعداء الدين: أوجب الشرع إعداد القوّة و رباط الخيل دفاعاً عن الإسلام و كيانه العظيم، و إرهاباً لأعداء الدين، لمنعهم من التعدّي عليه، فقد قال تعالى: «وَ أَعِدُّوا لَهُمْ مَا اِسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَ مِنْ رِبٰاطِ اَلْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اَللّٰهِ وَ عَدُوَّكُمْ وَ آخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لاٰ تَعْلَمُونَهُمُ اَللّٰهُ يَعْلَمُهُمْ» ، و الآية تدلّ على لزوم إعداد القوّة و السلاح، و كلّ ما يتقوّى به لحفظ المسلمين و بلادهم، كما أنّ إعداد القوّة لا يختصّ بوقت الحرب بل وقت السلم أيضاً؛ دفعاً للعدوّ الموجود أو المحتمل . و كذلك لا يختصّ إعداد القوّة بالسلاح، بل يشمل مطلق ما يحقق النكتة التي تريدها الآية، و هي إرهاب العدوّ كي لا يفكر في الإسلام و المسلمين. (انظر: جهاد، دفاع) 5 - إعداد الخلال للضيف: ذكر بعض الفقهاء أنّ من جملة حقوق الضيف إعداد الخلال له ؛ عملاً بما ورد في خبر سليمان بن حفص عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: إنّ من حقّ الضيف أن يكرم، و أن يعدّ له الخلال» . (انظر: ضيافة) 6 - إعداد أماكن الفسق و الجور: لا شكّ في حرمة إعداد الأماكن التي تتّخذ محلّاً للفسق أو الجور كالحانات و أماكن شرب الخمر، و ارتكاب الفاحشة، أو أماكن تدريب العدو على السلاح ليتقوّى على المسلمين أو ما شابه ذلك؛ تمسّكاً بعموم الآية المباركة: «وَ لاٰ تَعٰاوَنُوا عَلَى اَلْإِثْمِ وَ اَلْعُدْوٰانِ» ، و رواية طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «العامل بالظلم و المعين له و الراضي به شركاء ثلاثتهم» .و غيرها . (انظر: إعانة) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة الفقه الإسلاميموسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البیت علیهم السلام
, ج15 , ص36) 
أعداد - أول أجناس الموجودات التي ينظر فيها ما كان أسهل على الإنسان و أحرى أن لا يقع فيه حيرة و اضطراب الذهن هو الأعداد و الأعظام. و العلم المشتمل على جنس الأعداد و الأعظام هو علم التعالى (ف، س، 8، 11) - و ظنهم (الفيثاغوريون) إن طبيعة الموجودات هي طبيعة العدد من قبل أن الأعداد تحمل على الموجودات و توصف بها مثل ظن من ظن أن الضعف و الاثنينية شيء واحد بعينه أي طبيعة واحدة من قبل أن الضعف أعم من الاثنينية و أنه أقدم منها بالطبع (ش، ت، 61، 8) - أما الفيثاغوريون فإنه إنما دعاهم إلى القول بأن الموجودات أعداد أنهم شبّهوا الأعداد بالموجودات فاعتقدوا أنها الموجودات أنفسها فلم يلزمهم وجود اسم مشترك بين الأعداد و بين الموجودات و لا دعاهم القول إلى زيادة اسم مشترك في الأنواع (ش، ت، 67، 18) - الفيثاغوريون... يقولون إن الأعداد بجملتها هي التي تركّبت منها الموجودات (ش، ت، 73، 13) - الأعداد مبادئ الموجودات المحسوسة على أنها صور لها و حدود لا أنها المحسوسة أنفسها (ش، ت، 110، 16) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات الفلسفةموسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
, ص88) 