الكاتبان هما الملكان الموكلان بالانسان لكتابة حسناته و سيآته قال ان من يركب الفواحش سرا حين يخلو بسره غير خالي كيف يخلو و عنده كاتباه شاهداه و ربه ذو الجلال و يقال فيهما الحافظان ايضا قال ابن جريج هما ملكان احدهما عن يمينه يكتب الحسنات و الآخر عن يساره يكتب السيآت فالذي عن يمينه يكتب بغير شهادة من صاحبه و الذي عن يساره لا يكتب الا عن شهادة من صاحبه ان قعد فأحدهما عن يمينه و الآخر عن يساره و ان مشى فأحدهما أمامه و الآخر خلفه و ان رقد فأحدهما عند رأسه و الآخر عند رجليه قال ابن المبارك و كل به خمسة أملاك ملكان بالليل و ملكان بالنهار يجيئان و يذهبان و ملك خامس لا يفارقه ليلا و لا نهارا روي عن ابي هريرة ان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال«يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل و ملائكة بالنهار و يجتمعون في صلاة الفجر و صلاة العصر ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم و هو أعلم كيف تركتم عبادي فيقولون تركناهم و هم يصلون و اتيناهم و هم يصلون»و روي عن معاذ بن جبل قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم «ان اللّه لطف الملكين الحافظين حتى اجلسهما على الناجزين و جعل لسانه قلمهما و ريقه مدادهما»و روي عن ابي أمامة انه قال قال صلى اللّه عليه و سلم صاحب اليمين امين على صاحب الشمال فاذا عمل العبد الحسنة كتبت بعشرة امثالها و اذا عمل سيئة فأراد صاحب الشمال ان يكتبها قال صاحب اليمين امسك فيمسك ست ساعات او سبع ساعات فان استغفر اللّه تعالى منها لم يكتب عليه شيئا و ان لم يستغفر اللّه كتبت عليه سيئة واحدة و عن ابي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه و سلم انه قال«قال اللّه تعالى للملكين اذا هم عبدي بحسنة فاكتبوها واحدة فان عملها فاكتبوها عشرا و اذا هم عبدي بسيئة فلا تكتبوها فان عملها فاكتبوها واحدة»فقال رجل يا محمد الملكان يعلمان الغيب قال الملكان لا يعلمان الغيب و لكن اذا هم العبد بحسنة فاح منه رائحة المسك فيعلمان انه هم بالحسنة و اذا هم بالسيئة فاح منه رائحة النتن فيعلمان انه هم بالسيئة و روى عن ابي أمامة انه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم«وكل بالمؤمن ستون و ثلاثمائة ملك يدفعون ما لم يقدر عليه من ذلك للبصر سبعة املاك يذبون عنه كما يذب عن قصعة العسل من الذباب في اليوم الصائف ما لو بدا لكم لرأيتموه على كل سهل و جبل كلهم باسط يديه فاغر فاه و ما لو وكل العبد فيه الى نفسه طرفة عين لاختطفته الشياطين»قال كعب«لو تجلى لابن آدم عن بصره لرأى على كل سهل و جبل شيطانا كلهم باسط اليه يده فاغر اليه فاه يريدون هلكته فلو لا ان اللّه تعالى و كل بكم ملائكة يذبون عنكم من بين ايديكم و من خلفكم و عن أيمانكم و عن شمائلكم بمثل الشهب لتخطفوكم». 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( جنى الجنتينجنى الجنتين في تميیز نوعى المثنيين
, ص94) 