الْحُدُودُ جمع حدّ و هو فى اللغة المنع و فى الشرع هى عقوبة مقدّرة وجبت حقا للّه تعالى. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( التعریفات (جرجانی)التعریفات (جرجانی)
, ص37) 
- إنّ أقرب الطرق و أوثقها في توفية الحدود، هو بطلب ما يخصّ الشيء و ما يعمّه، مما هي ذاتية له و جوهرية (ف، ج، 87، 12) - الطرق التي سلكها الفلاسفة... في التعاليم و طلبهم معرفة حقائق الأشياء أربعة أنواع و هي: التقسيم و التحليل و الحدود و البرهان (ص، ر 1، 343، 13) - الحدود تعرّف حقيقة الأنواع من أي الأجناس كل واحد منها و بكم فصل يمتاز عن غيره (ص، ر 1، 344، 3) - أمّا طريق الحدود فالغرض منها معرفة حقيقة الأنواع و كيفية المسلك فيه هو أن يشار إلى نوع من الأنواع ثم يبحث عن جنسه و كمية فصوله و تجمع كلها في أوجز الألفاظ و يعبّر عنها عند السؤال. مثال ذلك ما حدّ الإنسان فيقال حيوان ناطق مائت (ص، ر 1، 345، 19) - الجسم اسم مشترك يقال على معان: فيقال جسم لكل كم متّصل محدود ممسوح فيه أبعاد ثلاثة بالقوة، و يقال جسم لصورة ما يمكن أن يفرض فيه أبعاد كيف شئت طولا و عرضا و عمقا ذات حدود متعيّنة. و يقال جسم لجوهر مؤلّف من هيولى و صورة بهذه الصفة (س، ح، 22، 8) - الحدود إنما تعلم من قبل الأجناس (ش، ت، 223، 1) - الحدود الدالّة على إنيّة الشيء و جوهره ربما دلّت من المحدود على معنى واحد و هي حدود الجواهر، و ربما دلّت من الشيء على معنى أكثر من واحد و هي حدود الأعراض. و ذلك أن الأعراض يؤخذ في حدودها الموضوعات التي هي فيها فتكون حدودها مركّبة من أكثر من طبيعة واحدة... و ذلك أن الأعراض و الأشياء القابلة لها هي شيء واحد بوجه ما و لذلك كان لها حدّ... مثل حدّ سقراط الموسيقوس فإنه مركّب من سقراط و الموسيقوس (ش، ت، 688، 6) - إن الحدود تلفى على نحوين: أحدهما مثل حدّ الفطس، و الآخر مثل حدّ العمق... و الفصل بين هذين الحدّين، أعني بين حدّ الفطس و حد العمق أن حدّ الفطس يكون مع مادة محسوسة و حدّ العمق يكون مع غير مادة محسوسة. فإنّا نقول في حدّ الفطس أنه عمق في الأنف فنأخذ الأنف في حدّه و هو شيء محسوس، و نقول في العمق إنه انخفاض في السطح فلا يظهر في حدّه مادة محسوسة بل إن كانت فمعقولة (ش، ت، 708، 6) - الحدود التي تدل على ماهيّات الأشياء ليس هي لواحد من الصور التي لا جنس لها أي الصور التي موضوعها ليس جنسا لها (ش، ت، 797، 12) - الحدود التي تدل على الأشياء المركّبة بالذات من جوهر و عرض... قابلة للزيادة (ش، ت، 811، 9) - إذا تبيّن أن الحدود منها ما يظهر فيها العنصر و منها ما لا يظهر، فجميع أجزاء الحدود و أجزاء الشيء الذي تدل عليه هي أجزاء للمحدود: إما كلّها و ذلك في الحدود التي لا يظهر فيها العنصر، و إما بعضها و هي الحدود التي يظهر فيها العنصر (ش، ت، 907، 1) - يظهر من أمر هذه الحدود التي تعطيها القسمة الصحيحة أنها ليست تتضمّن إلاّ شيئين: أحدهما الجنس القريب و الآخر الفصل الذاتي لذلك الجنس؛ و إنما سمّي الجنس القريب أولا لأنه أول ما يوضع في الحدّ... و أما ما بعد الجنس الأول من أجناس و فصول تلك الأجناس فهي في وجودها من طبيعة ما يدل عليه الجنس الأول ما عدى الفصل المساوي للمحدود... مثل الحيوان الذي يقسم أولا إلى حيوان ذي رجلين و إلى كثير الأرجل، ثم يقسم ذو الرجلين إلى مريش و غير مريش. فإن هذه كلها تجري مجرى الجنس (ش، ت، 950، 9) - ليس بين الحدود اختلاف في أنها تجري مجرى الجنس الأول. و على هذا ستكون الحدود مؤلّفة و لا بد من طبيعتين من جنس و فصل كان الحدّ فيه فصول الأخير يجري مجرى الجنس (ش، ت، 951، 7) - الحدود تأتلف من كلّيات تحمل على جزئيات (ش، ت، 960، 2) - الحدود التي تأتلف من الكلّيات ليست هي جزءا من الجواهر المحسوسة لأن الجواهر المحسوسة لا تختلف في جواهرها إذا حدّت، و إذا لم تحدّ أعني أنها جواهر و إن لم تحدّ ليس بدون ما هي جواهر إذا حدّت كالحال في المرئيّات فإنها ليست في أنفسها مرئيّات إذا لم تر بأقل منها إذا رئيت (ش، ت، 965، 8) - تكون الحدود و الكلّيات حالا من أحوال الجواهر الموجودة خارج النفس و كيفية عارضة لها، مثل الحيوان العام للحيوان الخاص أعني المشار إليه في حيوان حيوان (ش، ت، 965، 14) - إن الحدود تدل على جواهر كثيرة بالقوة واحدة بالفعل (ش، ت، 975، 5) - مضطر أن تكون الحدود مركّبة من أسماء، و الذي لا يعرف الشيء لا يضع له اسما لأنه لا يمكنه أن يضع اسما لما لا يعرفه (ش، ت، 988، 13) - إن الحدود القائمة بذاتها هي التي يجري الجنس منها مجرى الهيولى، و الفصل مجرى الصورة. و أما حدود المركّبات من جواهر و أعراض أو حدود الأشياء التي في موضوع فإن الأمر فيها بخلاف ذلك، أعني الذي يجري منها مجرى الجنس هو الصورة و الذي يجري منها مجرى الفصل هو الهيولى. (ش، ت، 1048، 12) - إن الحدود يجب أن تشتمل على العناصر و الصور التي منها يقوم المركّب إذا أريد منها أن تكون مطابقة للمحدودات و مفهمة لجوهرها على التمام و هي التي تقوم من الأجناس و الفصول (ش، ت، 1049، 13) - إن الحدود إنما هي للأشياء من مواد و صور مثل القدح فإنه يحدّ بأنه إناء بكيفية كذا أي صورة كذا (ش، ت، 1062، 16) - الحدود إنما تكون للمركّبات (ش، ت، 1062، 16) - كما أن العدد إذا زيد فيه واحد أو نقص منه واحد انتقل إلى طبيعة أخرى من العدد، كذلك الحدود المركّبة من الجنس الأول و فصول كثيرة إذا نقص منها فصل انتقل الحدّ إلى أن يكون حدّا لطبيعة أخرى و كذلك إذا زيد فيه فصل. مثال ذلك إنه إذا قلنا في حدّ الحيوان إنه جسم متغذّ حسّاس فإن نقصنا الفصل الأخير من هذا الحدّ بقي الباقي حدّا للنبات، و إن زيد فيها واحد صارت خمسة و إذا نقص منها واحد صارت ثلاثة (ش، ت، 1066، 7) - إن الحدود تدل من الجواهر المحسوسة على شيء هو منها جوهر و إنها تدل على الصور (ش، ت، 1402، 10) - الحدود كما تبيّن في صناعة المنطق إنما تأتلف من جنس و فصل... أنها من حيث هي كلّيات ليس لها وجود خارج الذهن، و لا هي بوجه من الوجوه أسباب للمحدودات (ش، ما، 83، 6) - الحدود تأتلف من أجناس و فصول و هي محاكيات الصور و المواد (ش، ما، 84، 6) - الحدود إنما هي للمركّب (ش، ما، 88، 5) - الحدود توجد للأجناس كما توجد للأنواع الأخيرة (ش، ما، 91، 2) 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( موسوعة مصطلحات الفلسفةموسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
, ص247) 
-إن الحدود على اختلاف أنواعها منقسمة إلى عقليّة و سمعيّة كانقسام الحجج(أمد،حكم 4، 4،389) -أصحّ الحدود صفة توجب تمييزا لا يحتمل النقيض فيدخل إدراك الحواس(حا،تلو 1، 22،52) -يجوز القياس في الحدود،و الكفارات؛ و التقديرات،و الرخص،إذا وجدت شرائط القياس فيها،و يعبّر أيضا عن الرابع بالمخالف للقواعد(اس،مهد،3،463) -الحدود تدرأ بالشبهات،و فيها بيان أنّ القصاص كالحدود(نج،نظر،20،5) -أصحابنا رحمهم اللّه قسّموها(الحدود)إلى شبهة في الفعل،و تسمّى شبهة الإشتباه.و إلى شبهة في المحل؛فالأولى تتحقّق في حق من اشتبه عليه الحلّ و الحرمة فظنّ غير الدليل دليلا فلا بدّ من الظنّ،و إلاّ فلا شبهة أصلا كظنّه حلّ وطء جارية زوجته أو أبيه أو أمه أو جده أو جدته و إن علا،و وطء المطلّقة ثلاثا في العدّة أو بائنا على مال و المختلعة أو أم الولد إذا أعتقها و هي في العدّة،و وطء العبد جارية مولاه،و المرتهن في حق المرهونة في رواية، و مستعير الرهن كالمرتهن.ففي هذه المواضع لا حدّ إذا قال:ظننت أنّها تحلّ لي،و لو قال: علمت أنّها حرام عليّ وجب الحدّ،و لو ادّعى أحدهما الظنّ و الآخر لم يدّع،لا حدّ عليهما حتى يقرا جميعا بعلمها بالحرمة.و الشبهة في المحل في ستة مواضع:جارية ابنه،و المطلّقة طلاقا بائنا بالكنايات،و الجارية المبيعة إذا وطئها البائع قبل تسليمها إلى المشتري، و المجعولة مهرا إذا وطئها الزوج قبل تسليمها إلى الزوجة،و المشتركة بين الواطئ و غيره، و المرهونة إذا وطئها المرتهن في رواية كتاب الرهن،و علمت أنّها ليست بالمختارة.ففي هذه المواضع لا يجب الحدّ،و إن قال علمت أنّها عليّ حرام،لأنّ المانع هو الشبهة في نفس الحكم(نج،نظر،12،142) -القصاص كالحدود في الدفع بالشبهة فلا يثبت إلاّ بما تثبت به الحدود(نج،نظر،8،144) -الإشارة من الأخرس معتبرة و قائمة مقام العبارة في كل شيء:من بيع و إجارة و هبة و رهن و نكاح و طلاق و عتاق و إبراء و إقرار و قصاص، إلاّ في الحدود و لو حدّ قذف،و هذا ممّا خالف فيه القصاص الحدود.و في رواية أنّ القصاص كالحدود هنا فلا يثبت بالإشارة و تمامه في الهداية.(نج،نظر،16،407) -الحدود حدّ الزنا و الشرب و السرقة يبطل بالتقادم،و حدّ القذف و القصاص لا،و الفرق أنّ حدّ القذف و القصاص يتوقّف على الدعوى، فيحمل التأخير في الشهادة على عدم الدعوى، بخلاف التأخير فيما عدا السرقة،فإنّه يحمل على ضغينة حملته على الشهادة لعدم توقّفهما عليها،و حدّ السرقة و إن توقّف عليها لكن ضمنا للمال،لأنّه بتأخيره الدعوى بعد تخييره تارك للحسبة فتمكّنت التهمة في الدعوى(نج،نظر، 7،494) -الحدود في غاية السهولة،لأنّ الحدود هي حدود الأسماء،و الأسماء أسماء الأمور المعقولة،و كل أمر معقول فلا بدّ و أن يعقل أنّ كمال المشترك أيش هو؟و كمال جزء الماهية أيش هو؟فكان الحدّ سهلا من هذا الوجه؛و بهذا الطريق يلجّ الإمام فخر الدين في المضايق؛و يمنع كون الحدّ هو الدالّ على حقيقة الشيء،بل هو تفصيل ما دلّ اللفظ عليه إجمالا(زر،بحر 18،94،1) -العقوبات النصيّة المحدّدة بنصوص صريحة قاطعة في القرآن الكريم على الجرائم الكبرى في المجتمع.-و يطلق عليها"الحدود".- مثل عقوبة الزنا،و عقوبة القذف،و عقوبة السرقة،و عقوبة قطع الطريق.-فهي من "حقوق اللّه تعالى"فلا يجوز فيها العفو،و لا الإبراء،و لا الصلح عليها،و كل اتفاق على ذلك باطل(دري،نهج،7،257) -الحدود و الكفارات من المقدّرات،و لا مدخل للعقل أو الاجتهاد بالرأي في المقدرات؛فلا تثبت إلا بنصّ من المشرّع(دري،نهج، 11،322) 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( موسوعة مصطلحات أصول الفقهموسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمین
, ص555) 
و هي اصطلاح من المنطق يراد به الأجزاء الذاتية للمقدّمة. و هي الأجزاء التي تبقى بعد تحليل القضية. فإذا فككنا و حللنا «القضية الحملية» مثلا إلى أجزائها لا يبقى منها إلا الموضوع و المحمول، دون النسبة، لأن النسبة إنما تقوم بالطرفين للربط بينهما. فإذا أفرد كل منهما عن الآخر فمعناه ذهاب النسبة بينهما. و أما السّور و الجهة فهما من شئون النسبة فلا بقاء لهما بعد ذهابها. و كذلك إذا حللنا «القضية الشرطية» إلى أجزائها لا يبقى منها إلا «المقدّم» و «التالي». فالموضوع و المحمول و المقدم و التالي هي الأجزاء الذاتية للمقدمات، و هي «الحدود» فيها. و تطلق «الحدود» في الشرع على ما كان حقا للّه قدّر الشرع عقوبته. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( معجم مصطلح الأصولمعجم مصطلح الأصول
, ص115) 
- ليس ينبغي أن يكون وضع الحدود على نحو واحد (أ، ق، 213، 12) - في كل الحدود التي مقاييسها مستقيمة يمكن أن يقاس بالخلف إذا وضعت نقيضة النتيجة، لأن المقاييس التي بالخلف الكائنة عن المقاييس المستقيمة، هي هي المقاييس المنعكسة بأعيانها (أ، ق، 272، 16) - الحدود فليست الأصل الموضوع، و ذلك أنها ليس تخبر أن الشيء موجود أو ليس بموجود، لكن إنما هي أصول موضوعة في المقدّمات (أ، ب، 341، 6) - الحدود إنما ينبغي أن نفهمها فقط، و هذا ليس هو أصلا موضوعا، اللهم إلاّ أن يكون الإنسان يسمّى السماع أصلا موضوعا (أ، ب، 341، 8) - المصادرة و الأصل الموضوع إما أن تكون كالكل، و إما على طريق الجزء. فأما الحدود فولا واحد من هذين (أ، ب، 342، 4) - قد يقع بين حدّين حدود من بلا نهاية (أ، ب، 381، 13) - أن تكون الحدود في جنس واحد بعينه و من غير متجزّئة بأعيانها، فقد يلزم إن كان الأمر العام مزمعا أن يكون من الأشياء الموجودة بذاتها (أ، ب، 382، 2) - في البراهين قد يجب أن يكون معنى القياس موجودا، كذلك يجب أن يكون في الحدود الظهور أيضا (أ، ب، 451، 5) - الحدود هي أقسام المقدّمات التي يقسم إليها، فذلك الاسم الموضوع، و ما يحمل عليه (ق، م، 64، 12) - لما كانت البراهين التي تعطي الوجود و الأسباب إنما توجد حدودها الوسطى أحد أصناف الأسباب التي ذكرت، و كانت أنحاء حمل أجزاء البراهين هي هذه، لزم ضرورة أن تكون الأسباب التي تؤخذ، حدودا وسطى، حالها من كل واحد من الطرفين إحدى هذه الأحوال. و يلزم أن تكون الأسباب كلّها، إمّا حدودا أو أجزاء حدود للطرفين أو لأحدهما، أولها شركة في حدودهما بوجه من الوجوه، إما شركة قريبة أو شركة بعيدة (ف، ب، 32، 16) - الحدود و الأشياء المحدودة، فهي إما أن تدلّ عليها ألفاظ مثل الانسان و الشمس و القمر، و إما أن يدلّ عليها قول ليست صيغة تركيبه تركيب قول جازم (ف، ب، 45، 4) - الحدود تؤلّف من أشياء أكثر من واحد بمنزلة ما تؤلّف البراهين، غير أن نحو تأليف الحدود مخالف لنحو تأليف البراهين (ف، ب، 45، 6) - تأليف أجزاء الحدود، فهو النحو الذي صيغته ليست صيغة يكون بها بعض أجزائه حكما و الآخر محكوما عليه، و يصلح أن تجعل جملته جزء قول جازم (ف، ب، 45، 8) - أقلّ ما منه تأتلف الحدود جزءان، و من جملة أجزاء الحدود ما يمكن أن يحمل على المحدود، و منها ما لا يمكن أن يحمل على المحدود (ف، ب، 45، 10) - أجزاء الحدود التي هي حدود على الاطلاق، فكل واحد فيها أقدم من المحدود، و بعضها أقدم من بعض (ف، ب، 46، 13) - تقدّم أجزاء الحدود للمحدود على مثال تقدّم أجزاء البراهين للنتائج (ف، ب، 46، 15) - إذا تبرهن الشيء بالبرهان على الاطلاق أمكن أن تؤخذ أجزاء البرهان بأعيانها أجزاء حدود. و اذا حدّد الشيء أمكن أن تؤخذ أجزاء حدوده أجزاء براهين (ف، ب، 47، 13) - الحدود التي تؤخذ أجزاؤها أمورا خارجة عن المحدود، فإنّ تلك الأمور الخارجة ثلاثة أصناف: إمّا غايات للشيء، و إما فاعلات له، أو شيء فيه المحدود (ف، ب، 48، 1) - الحدود التي أجزاؤها متقدّمة هي الحدود على الاطلاق، و هي أحرى أن يقع عليها اسم الحدّ (ف، ب، 51، 7) - الحدود المتأخّرة الأجزاء، فإنها لا تسمّى الحدود على الاطلاق، أقل ذلك، لكن إنما تسمّى رسوما أو حدودا متأخرة (ف، ب، 51، 8) - الحدود فهي التي ليس للمتعلّم و السامع أن يشاحّا فيها المعلّم و القائل. فإنه ليس يمكن أن يشاحّ الانسان في أن يوقع أي اسم شاء على المعنى الذي يشرحه لنا بقول (ف، ب، 89، 5) - الحدود أوّل ما تؤخذ بذاتها إنما تؤخذ معرّفة. و لهذا السبب لا تعدّ أولا في المقدّمات. و لأن الحدّ ممكن أن يستعمل مقدّمة أو جزء مقدّمة، فإنه يعدّ أيضا في المقدّمات (ف، ب، 90، 1) - لمّا كانت الحدود من أجناس و فصول ذاتيّة فقط، لزم فيما لا جنس له الاّ يكون له حدّ، و كذلك ما لا فصول له ذاتيّة يلزم الاّ يكون له حدّ (ف، أ، 79، 12) - إنّ الحدود من الأجناس و الفصول (س، م، 4، 11) - الحدود قد يعرض فيها إختلاف باختلاف وقوع المحدودات في مقولات شتى، كحال الشيء الذي من مقولة المضاف مثلا، فإنّه يعرض له أن يحتاج في تحديده إلى أحوال لا تعرض لما يقع في مقولة الجوهر. و ربّما خصّ أنواع الكميّة في التحديد خواصّ هي لها دون أنواع الكيفيّة (س، م، 6، 1) - أمّا الحدود المتعيّنة في الخلق للصغير و الكبير التي لا تقال بالقياس فإنّها أيضا تكون متضادة؛ لا لأنّها مقادير، بل لأنّها مقارنة لكيفيّات، و لأجل أنّها أطراف طبيعية؛ مثل أنّ لأعظام الحيوانات مقادير هي على الإطلاق أكبر مقدار فيها، و مقادير هي على الإطلاق أصغر مقدار فيها. و ليس إنّما يقال للكبير منها كبير بالقياس إلى الصغير، بل في نفسه، و بالقياس إلى طبيعة نوعه، و كذلك الحال في الصغير منها (س، م، 140، 12) - أوّل ما يجب أن يطلب في الحدود هو الشيء المتشابه فيه، لأنّ أوّل ما يطلب هو الجنس (س، ج، 98، 7) - للحدود مفهومات غير المفهومات التي تقتضيها المحدودات، و التي تحاذيها الأسماء (س، ج، 268، 8) - أجزاء هذه، التي تسمّى مقدّمة، الذاتيّة التي تبقى بعد التحليل إلى الأفراد الأول التي لا تتركّب القضيّة من أقل منها، تسمّى حينئذ حدودا (س، أ، 423، 5) - كل (ب) (ج) و كل (ب) (ا) يلزم منه أنّ كل (ج) (ا) فكل واحد من قولنا: كل (ج) (ب) و كل (ب) (ا) مقدّمة. و (ج) و (ب) و (ا) حدود. و قولنا: و كل (ج) (ا) نتيجة. و المركّب من المقدّمتين على نحو ما مثلناه، حتى لزم عنه هو القياس (س، أ، 423، 13) - أن يتأمّل في الحدود الثلاثة و طرفي النتيجة حتى لا يكون فيهما اسم مشترك، فإن الاسم ربّما يكون واحدا و المعنى متعدّد فلا يصح القياس (غ، م، 56، 1) - الغلط في الحدود ثلاثة: أحدهما: في الجنس. و الآخر: في الفصل. و الثالث: مشترك (غ، ع، 277، 17) - منها (الغلط في الحدود): أن يوضع الفصل بدل الجنس (غ، ع، 278، 1) - منها (الغلط في الحدود): أن تؤخذ الهيولى مكان الجنس (غ، ع، 278، 9) - منها (الغلط في الحدود): أن توضع الملكة مكان القوة (غ، ع، 278، 22) - منها (الغلط في الحدود): أن يوضع (النوع) بدل (الجنس) (غ، ع، 279، 5) - مداخل الخلل في الحدود و هي ثلاثة: فإنه تارة يدخل من جهة الجنس، و تارة من جهة الفصل، و تارة من جهة أمر مشترك بينهما (غ، ح، 101، 15) - (الخلل في الحدود) أن يؤخذ الجزء بدل الجنس (غ، ص، 18، 13) - (الخلل في الحدود) أن يضع اللوازم التي ليست بذاتية بدل الجنس (غ، ص، 18، 15) - (الخلل في الحدود) أن يضع النوع مكان الجنس (غ، ص، 18، 16) - (الخلل في الحدود) من جهة الفصل فأن يأخذ اللوازم و العرضيّات في الاحتراز بدل الذاتيّات و أن لا يورد جميع الفصول (غ، ص، 18، 17) - (الخلل في الحدود ب) الأمور المشتركة فمن ذلك أن يحدّ الشيء بما هو أخفى منه (غ، ص، 18، 18) - طالب حدود الأوليّات إنّما يطلب شرح اللفظ لا الحقيقة فإن الحقيقة تكون ثابتة في عقله بالفطرة الأولى كثبوت حقيقة الوجود في العقل (غ، ص، 21، 6) - أفضل الأقاويل المعرّفة هي الحدود لأنّها تفيد المعرفة الذاتيّة التامة (ب، م، 49، 16) - إنّ الحدود لا يتوجه فيها بقصد أوّل إلى التمييز بالأوصاف المشهورة، و إنّما يتوجه فيها إلى تقرير الأوصاف الذاتيّة التي مجموعها حقيقة المحدود في النفس (ب، م، 52، 1) - الحدود معقولات مؤلّفة من معان، فتحصيلها إنّما يتم بتحصيل المعاني المفردة التي تؤلّف منها (ب، م، 57، 10) - إنّ الحدود إنّما هي حدود بحسب الأسماء، و الأسماء أسماء بحسب الحدود (ب، م، 62، 1) - الأسماء و الحدود داخلة في المواضعات و المواطيات، فقد يجوز إختلاف الناس فيها من حيث تختلف مواضعاتهم و مواطياتهم، و لا يلزم من ذلك جهل و لا تناقض، فيكون للشيء الواحد أسماء كثيرة بحسب حدود كثيرة، و حدود كثيرة بحسب أسماء كثيرة (ب، م، 63، 10) - الحدود مفردات لا حكم فيها أعني حدود القضايا كالمحمول و الموضوع، و تسمّى حدودا لأنّها أجزاء القضايا و أطرافها، و قد تكون ألفاظا مفردة كقولك الإنسان حيوان، و قد تكون حدودا على الحقيقة لأنّ كل واحد منها مؤلّف من ألفاظ تدلّ دلالة الحدّ على معنى واحد كقولك الحيوان الناطق المائت جسم حسّاس متحرّك بالإرادة (ب، م، 115، 12) - الحدود تقال للتصوّر و تفهيم معنى الكلام لا لتصديق و قبول بوجه من الوجوه (ب، م، 219، 7) - ربما لم تكن الحدود ألفاظا مفردة بل مركّبة، و ربما كان في إحداهما مفرد و في الأخرى مركّب، فلا ينبغي أن يتشوّش عليك التحليل بسبب هذا الاختلاف بل عليك بتبديل المركب بالمفرد (سي، ب، 193، 5) - الحدود فمثل حد موضوع العلم فلا بد من تقديم العلم به (سي، ب، 237، 17) - الحدود التي ينحلّ إليها القياس... ليس ينبغي أن نطلبها أبدا من حيث يدلّ عليها اسم مفرد لأن كثيرا ما يدلّ عليها بقول مركّب (ش، ق، 264، 2) - ليس يجب أن نطلب للحدود الموجودة في القياس إذا حمل بعضها على بعض، إما على جهة السلب و إما على جهة الإيجاب، نسبة واحدة من الحمل (ش، ق، 264، 10) - الحدود التي تكرّر في المقدّمات في بعض المواضع ثلاث مرات فينبغي أن تكرّر الثلاثة مع الحدّ الأكبر لا مع الحدّ الأوسط (ش، ق، 267، 2) - إذا أخذت الحدود محمولة بعضها على بعض فينبغي أن نتحفّظ فيها بالمقول على الكلّ (ش، ق، 267، 19) - متى كانت ثلاثة حدود أوّل و ثان و ثالث، و كان الثاني يلزم الأوّل و الثالث يلزم الثاني، فإن الثالث يلزم الأول (ش، ق، 295، 12) - الحدود... غير كائنة و لا فاسدة (ش، ب، 392، 7) - الحدود إنما هي إما مبادئ برهان أو نتيجة برهان أو برهان متغيّر في وصفه (ش، ب، 392، 8) - الحدود ليس فيها حكم بأنّ شيئا موجود أو غير موجود (ش، ب، 400، 2) - الحدود... هي كلّية (ش، ب، 410، 8) - الحدود تركيبها على جهة الاشتراط و التقييد (ش، ب، 459، 9) - الحدود ليست للأمور الجزئية (ش، ب، 465، 6) - إذا كانت الحدود لا تتضمّن أنها موجودة لمحدوداتها فدلالتها دلالة الأسماء بعينها (ش، ب، 466، 11) - كما أن البراهين لا تقوم على أن الاسم دالّ أو غير دالّ كذلك يلزم أن يكون الأمر في الحدود (ش، ب، 466، 17) - الحدود تأتلف... من جنس و فصل (ش، ج، 559، 4) - الشروط المعتبرة في صحّة الحدود خمسة: أحدها أن يكون الحدّ موجودا للمحدود... و الثاني أن يكون الجنس مأخوذا في الحدّ مضافا إليه الفصل... و الثالث أن يكون الحدّ مساويا للمحدود... و الرابع أن يكون قد أتي بهذه الثلاثة الأشياء في الحدّ إلاّ أنه مع ذلك لم يحدّ و لا أتى بمعنى ما هو الشيء. و الخامس أن يكون أتى بالحدّ إلاّ أنه لم يأت به جيّدا و لا حسنا بل ما أتى به ناقصا عن الكمال (ش، ج، 596، 4) - إن كان المحدود له ضد فينبغي أن يكون حدّ ضدّه بيّنا من حدّه و إلاّ فقد وضع الحدّ وضعا غامضا (ش، ج، 598، 9) - البراهين المطلقة هي حدود بالقوّة... و لذلك ألّفت الحدود من أجناس و فصول (ش، ج، 600، 20) - لو كانت الحدود تأتلف من الأشياء المعروفة عندنا فقط و هي الأمور المتأخرة لأمكن أن يكون للشيء حدود كثيرة (ش، ج، 601، 2) - الحدود هي الأجزاء التي تبقى من المقدمة بعد تحليلها و هي الإفراد الأول التي لا تتركب القضيّة من أقل منها (ر، ل، 30، 19) - أجزاء العلوم البرهانيّة ثلاثة. المبادئ و الموضوعات و المطالب: أمّا المبادئ فهي الحدود و المقدّمات التي تؤلّف منها قياساته... أمّا الحدود فمثل الحدود التي تورد لموضوع الصناعة و أجزائه و أعراضه الذاتيّة، و أمّا الموضوع فهو الأمر الذي يبحث في ذلك العلم عن الأحوال العارضة له من حيث إنّه هو (ر، ل، 45، 10) - الحدود هي الذاتيّة الباقية بعد التحليل إلى أجزاء القضيّة. و إنّما سميت حدودا؛ لأنّها تشبه حدود النسب المذكورة في الرياضيات، و هي الأركان التي تقع النسبة بينها (ط، ش، 424، 3) - الحدود للأنواع بالصفات، كالحدود للأعيان بالجهات (ت، ر 1، 63، 16) - الحدود المصوّرة للمحدود لمن لا يعرفه إنّما هي مؤلّفة من الصفات المشتركة، لا يدخل فيها وصف مختص به، إذ المختص - و إن كان لا بدّ منه في الحد المميّز - فهو لم يتصوّره. و أنها لا تفيد تعريف عينه، فضلا عن تصوير ما يتنبّه له، و إنّما يفيد تعريفه بطريق «التمثيل المقارب»، إذ لو عرف «المثل المطابق» لعرف حقيقته (ت، ر 1، 78، 15) - الحدود لا تجوز إلاّ ب «الملازم» في الطرفين: النفي و الإثبات، لا بمجرّد «اللوازم» كما يطلقه بعضهم، و لا بمجرّد «الملزومات» (ت، ر 1، 101، 16) - الحدود بمنزلة الأسماء، و هو تفصيل ما دلّ عليه الاسم بالإجمال، و أنّ المطلوب من الحدّ هو التمييز بين المحدود و غيره. و ذلك يكون بالوصف الملازم له طردا و عكسا بحيث يكون الحد جامعا مانعا (ت، ر 2، 102، 18) - لا يتوصّل إلى التصوّر إلاّ بالقول الشارح و هو الحدود (ض، س، 26، 27) 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( موسوعة مصطلحات علم المنطقموسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب
, ص315) 
- إنّ الحدود نوعان: أحدهما حق للّه عزّ و جلّ كحدّ الزنا و شرب الخمر. و الثاني حق لآدمي كالقصاص و حدّ القذف (ب، أ، 197، 13) 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( موسوعة مصطلحات علم الکلامموسوعة مصطلحات علم الکلام الإسلامي
, ص463) 
Definition,terms 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( موسوعة مصطلحات علم الکلامموسوعة مصطلحات علم الکلام الإسلامي
, ج2 , ص1535) 
جمع حدّ في اللغة: المنع، و في الشرع: عقوبة مقدرة وجبت حقا للّه تعالى زجرا، و الحدود ستة؛ حدّ الزنا، و حد شرب الخمر، و السكر، و حدّ القذف، و حدّ السرقة، و حدّ قطع الطريق، و الأولان من الحدود الخالصة. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( التعریفات الفقهیة التعریفات الفقهیة
, ص77) 
هي جمع حد و هو في اللغة:المنع،و في الشريعة:هو عقوبة مقدّرة وجبت حقّا للّه عز و جلّ . و في الصحاح:الحد:الحاجز بين الشيئين،و حدّ الشيء:منتهاه تسمية بالمصدر . و في المغرب:يقال لحقيقة الشيء:حد لأنه جامع و مانع.و منه الحداد:البواب لمنعه من الدخول.و سميت عقوبة الجاني حدّا؛لأنه تمنع المعاودة أو لأنها مقدّرة،ألا يرى أن التعزير و إن كان عقوبة لا يسمى حدّا لأنه ليس بمقدّر:أي ليس له قدر معين،فإن أكثره تسعة و ثلاثون سوطا و أقلّه ثلاثة . *قال عليه الصلاة و السلام:«الحدود كفّارات لأهلها» :أي ستارات. و قد كفر يكفر من حدّ دخل يدخل:إذا ستر.و الكفر الذي هو ضد الإيمان:ستر الحق بالباطل،و كفران النعم:سترها.و كفر الزارع البذر:ستره في الأرض.و كفّر اللّه تعالى سيئات عبده بالتشديد:أي محاها و سترها . 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( أنیس الفقهاءأنیس الفقهاء في تعریفات الألفاظ المتداولة بین الفقهاء
, ص169) 
-الحدّ 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( واژهنامه تفصیلی فقه جزاواژهنامه تفصیلی فقه جزا
, ص147) 
الحدود (تدرأ بالشبهات) «الحدّ» في اللغة: الحاجز بين شيئين، و المراد به هنا الأحكام الجزائيّة للإسلام، التي شرّعها اللّٰه تعالى عقوبة لمرتكبي المعاصي، كان حدّاً اصطلاحيّاً أو تعزيراً، كحدّ الزنا، و شرب الخمر، و غيرهما. و «الدرء» في اللغة: الدفع، و المنع. و «الشبهة»: الشكّ. و العنوان المركّب من هذه الألفاظ قاعدة كلّيّة استنتجها الأصحاب من الأدلّة و النصوص، و أفتوا بمضمونها في موارد مختلفة من الحدود، أرادوا بها أنّ الشارع قد رفع عقوبة الحدّ و التعزير عن المرتكب لأسبابهما إذا كان هناك شبهة طارئة و إبهام و ترديد. و الظاهر أنّه لا إشكال عند الأصحاب في أصل ثبوت القاعدة، و إنّما الإشكال في بعض فروعها، لما في مفادها من الإجمال في الجملة دليلاً و مورداً كما ستعرف. و عمدة الخدشة فيها من جهتين: الاُولى: أنّه هل المراد بالشبهة هو الشبهة العارضة للحاكم في حكمه و قضائه، من جهة الإجمال في الدليل أو موضوعه؛ أو الحاصلة لمن صدر عنه الذنب؟ و على الثاني، هل المراد الشبهة التي تكون عذراً لصاحبها لقصوره، أو يعمّها و التي لا تكون عذراً له لتقصيره، أو المراد الأعم من الشبهتين الحاصلة للحاكم و المحكوم؟ الثانية: أنّه هل يحتاج الفقيه أو القاضي في موارد فتواه و قضائه إلى هذه القاعدة، أو لا يتحقّق له حاجة إليها؛ لظهور حكم الحوادث بعناوينها الأوّليّة أو الثانويّة؟ فنقول: أمّا الجهة الاُولى، فالظاهر عموم الشبهة الواقعة في عنوان القاعدة لما قد يعرض على الحاكم و ما قد يعرض على المحكوم. أمّا الأوّل، فلظهور جريان القاعدة فيما لو كان حال مرتكب الذنب معلوماً للحاكم، و كانت الشبهة حاصلة له من ناحية وجود الإجمال في مدرك الحكم الذي أراد القضاء به، كما إذا ارتكب شخصٌ كبيرةً مع جهله بالحكم أو الموضوع تقصيراً، و شكّ الحاكم في تنجيز ذلك الجهل و عدمه، كما إذا شرب الشخص خمراً جاهلاً بحرمته بسيطاً، أو شرب أحد الإناءات المشبهة بالخمر بشبهة محصورة. و نظيره ما لو نكح بكراً بالغة بدون إذن أبيها مع تردّده في شرطيّة إذنه، أو أقرّ بما يوجب القتل من الزنا و اللواط أربع مرّات ثمّ أنكر، فشكّ الحاكم في سقوط الحدّ بالإنكار؛ لاحتماله اختصاص أدلّة السقوط بالإقرار بالرجم فقط. و غير ذلك من الأمثلة. و أمّا الثاني، فهو أظهر من الأوّل، و ظهور جريان القاعدة فيما إذا عرضت الشبهة لمرتكب الذنب، سواء كانت عذراً لصاحبها، أو لم تكن، كموارد ارتكاب المعاصي مع الجهل بالحكم أو الموضوع أو نسيانهما أو غير ذلك من الشبهات مع كونه مقصّراً، و ذلك لصدق عنوان الشبهة مطلقاً بلا ترديد، فتجري القاعدة لتحقّق موضوعها. و أمّا الجهة الثانية ، ففيها تفصيل بين شبهة الحاكم و المحكوم؛ فإنّ الإنصاف أنّه لو لم تكن القاعدة جارية في الأوّل، كان الحكم هو الدرء عند الشبهة أيضاً؛ إذ ليس له إجراء الحدّ إلّا فيما إذا كان الحكم و موضوعه محرزين عنده بحجّة عقليّة أو شرعيّة. فإذا شكّ في ذلك اندرأ الحدّ بنفسه؛ لعدم ثبوت مقتضيه، لا للاستناد إلى مانعه. و أمّا الشبهات العارضة للمحكوم، فالأمر كذلك فيما إذا كانت عذراً له؛ فإذا ارتكب كبيرة جهلاً بحكمها أو موضوعها مثلاً، كانت الأدلّة العامّة فضلاً عن الخاصّة الحاكمة برفع المؤاخذة عن الخطأ و النسيان و ما لا يعلم كافية في رفع الحدود و التعزيرات. و أمّا العارضة للمحكوم في موارد التقصير، فالظاهر أنّه لا إشكال في جريان الأدلّة الأوّليّة الحاكمة بالحدود و التعزيرات؛ فإنّ مقتضاها تنجزّ الواقع في حقّه، و استحقاقه العقوبة على مخالفته، و الحدود أيضاً من العقوبات، و حينئذٍ فلا دارأ للحدود إلّاجريان قاعدة الدرء، و هذا من موارد ظهور الثمرة لهذه القاعدة، و عليه فينبغي ذكر أمثلة تظهر بذلك موارد الحاجة إلى القاعدة، و أنّه لولاها كان المورد مجرى للحدود: منها: ما لو علم بعروض جنونٍ لشخص، و زناه مع امرأة مع تعيّن زمان الجنون، و الشكّ في كون الزنا قبله أو بعده؛ فإنّ مقتضى جريان الاستصحاب في مجهول التأريخ وقوع الزنا حال تعقلّه و ثبوت الحدّ، فلا دارأ له إلّاالقاعدة. و مثله ما لو أسلم الكافر و زنا بمؤمنة مع العلم بزمان الزنا دون الإسلام، فاستصحاب تأخير كفره يوجب قتله إلّاأن يدرأ بالقاعدة. و نظيره أيضاً ما لو ارتدّت المرأة المسلمة، و علم بزناها مع كافر في زمان معلوم، فاستصحاب بقاء الإسلام حال الزنا يوجب القتل للزاني، إلّاإذا تمسّك بذيل القاعدة. و منها: ما لو تداعى اثنان ولداً، و أقاما بيّنة، فتعارضت البيّنتان، ثمّ قتله أحدهما عمداً؛ فهل يقتصّ من القاتل، أولا لاحتمال اُبوّته، لكن مقتضى القاعدة القصاص لثبوت المقتضى له - و هو قتل المؤمن - و عدم المانع عنه إلّاأن يتمسّك بذيل القاعدة، و غير ذلك من الموارد. تنبيه استدلّ الأصحاب على قاعدة الدرء بنصوص؛ منها النبوي صلى الله عليه و آله و العلوي عليه السلام: «ادرأوا الحدود بالشبهات». و ما عن العامّة: «ادرؤوا الحدود على المسلمين - أو عن عباد اللّٰه - ما استطعتم» . أو «ادفعوا الحدود عن عباد اللّٰه ما وجدتم له مدفعاً». و ما في الصحيح عندنا عن عليّ عليه السلام اُتى بامرأة مع رجل قد فجر بها، فقالت: استكرهني و اللّٰه يا أمير المؤمنين، فدرأ عنها الحدّ، انتهى . و هذا غير دالّ؛ لعدم ذكر الشبهة، و لاحتمال كون الدرء لحصول العلم له عليه السلام بصحّة دعواها، و لو فرضنا شكّه عليه السلام في ذلك فالدرء لعدم إحراز الموضوع. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( مصطلحات الفقهمصطلحات الفقه
, ص219) 