الاِسْتِشْرَاق يقصد بالاستشراق الاهتمام الذي يوليه رجل العلم و الفكر الأجانب بشؤون و بتاريخ حضارات الشعوب التي عاشت و لا تزال في منطقة الشرق.فيكبّون على دراسة عاداتهم و آدابهم و لغاتهم و الاطلاع على مراحل نموّهم الفكري و الحضاري عبر التاريخ. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات الفقهیةمعجم المصطلحات الفقهیة و القانونیة
, ص47) 
الاستشراق في الفكر النقدي(تعلیق) اعتبر بعض الدارسين و النقّاد أن الاستشراق فعل سلب و استلاب للشرق و لتراثه. فبدا اهتمام الغرب لديهم بتحقيق المخطوطات و دراسة المصنّفات العربية و نقدها و كأنه يصبّ في خانة مزدوجة المرامي: فإما ردّ ما هو شرقي إلى أصول غربية و دحض عبقرية أصحابها؛ و إما بيان قصور العقل الشرقي عن بلوغ مدى عمق العقل الغربي. و هما موقفان يخفيان حسب هؤلاء توجّهات سياسية استعمارية فوقية تبتغي تحطيم هذه العبقرية الشرقية، أو أقلّه الحدّ من دورها في بناء صرح العلم الشامل. عندها تقوم القطيعة المعرفية بين مسار الفكر العالمي المتحرّك و المتطوّر، و مسار العقل الشرقي الثابت على جموده. لكننا نرى أن الاستشراق، و بمنأى عن هذه المواقف المبنيّة على فرضيات و أحكام مسبقة، قد بعث في نفوس الشرقيين و بشكل واضح الحمّية، و فضولية العودة إلى تراثهم للكشف عن كنوزه الخفيّة. فقد وضع المستشرقون، بين أيدينا، و على اختلاف هويّاتهم، هذا الكم الهائل من المخطوطات المحقّقة علميّا لننكبّ على دراستها و تفكيك معانيها و نقدها، و ذلك على طول مساحة ميادين الفكر العربي و الإسلامي بشمولية علومه. و ليس لنا سوى العودة إلى «موسوعة المستشرقين» لعبد الرحمن بدوي كي نطّلع على مآثر هؤلاء في تظهير معالم المصنّفات العربية القديمة، و في مجالات العلوم الإسلامية و الإنسانية جمعاء. و لا بأس إن أخذنا بطروحات القائلين «بالاستغراب» أسوة بالاستشراق، لنبيّن بدورنا ما كان لمفكّري العرب من دور في تكوين العقل الغربي، و من ثمّ دراسة أعلام الفكر الغربي و مدارسه بموضوعية و دقّة بعيدا عن محاولات تشويهه أو تحجيمه. و إلاّ نكون قد وقعنا في خطأ تاريخي نلوم غيرنا على ارتكابه. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص199) 
علم الاستشراق في الفكر النقدي علم الاستشراق الصارم، المحترف، الذي كانت وظيفته الأدائية في ثقافة القرن التاسع عشر أن يعيد إلى أوروبا جزءا ضائعا من الإنسانية، لكنه أصبح في القرن العشرين أداة للسياسة، و ما هو أكثر أهمّية، نظام ترميز تستطيع به أوروبا أن تفسّر نفسها و تفسّر الشرق لنفسها. (ادوار سعيد، الاستشراق، 258، 23). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1903) 
الاستشراق في الفكر النقدي معلوم أن نشأة الاستشراق كانت لدافعين: للرجوع إلى أصول الأناجيل، خاصّة و أن الحركة البروتستانتية اقترنت بالدعوة إلى هذه العودة، و كذلك بسبب التوسّع الأوروبي نحو بلاد الشرق و التعرّف على لغاته و ثقافاته تمهيدا لاستعماره. (علي أومليل، شرعية الاختلاف، 87، 9). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
المفهوم الذي يقدّمه الكاتب (إدوار سعيد) حول «الاستشراق» مفهوم ميتافيزيقي يعطيه ماهية ثابتة خالدة. فهو يتميّز «بطبيعة»، برؤية لا تتغيّر مع الوقت، تخرج عن حدود الزمان و المكان، لا تتأثّر بما يحدث حولها في تحوّلات اجتماعية و ثقافية و سياسية و اقتصادية، ألخ... و تشمل في جوهرها الواحد جميع الذين ساهموا فيه. هنا يلتقي الكاتب مع «نوع» الاستشراق الذي يحدّده و تنطبق على دراسته نفس الانتقادات و الاتهامات التي يوجّهها إليه. فالاستشراق، كما يرى الكاتب، يقدّم حول الشرق «نظاما استاتيّا يتميّز بجوهرية متزامنة synchronic) (essentialism لأنه يرى أنه من الممكن رؤية الشرق كله في شكل كسوة واحدة». المفهوم الاستشراقي مفهوم «استاتي، جامد، و ثابت بشكل خالد»، إن «المستشرق يعتقد أن الشرق لا يتغيّر أبدا... و أن لا قيمة للتاريخ، للسياسة و الاقتصاد. فالإسلام هو الإسلام، و الشرق هو الشرق»، فالاستشراق، في الواقع، «يشارك السحر و الأسطورة في كونه يتشكّل من سيستام يتميّز بهوية مقفلة حيث نجد أن الأشياء هي ما هي عليه لأنها هي ما هي مرة واحدة و إلى الأبد، و ذلك لأسباب أنتولوجية لا يمكن لأية مواد تجريبية (empirical) أن تغيّرها أو أن تعدّلها». (نديم البيطار، الهوية القومية، 154، 5). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص197) 
الاستشراق في أبسط مفاهيمه، إنما هو استخدام العلم في خدمة السياسة، و لذلك فقد اتّصل الاستشراق بالاستعمار، و اتّخذ من روابطه الدينية أساسا لتدمير النفس العربية الإسلامية و إخراجها من أصولها و حدودها. (أنور الجندي، أخطاء المنهج الغربي، 422، 5). - كل من يقوم بتدريس الشرق، أو الكتابة عنه، أو بحثه - و يسري ذلك سواء أكان المرء مختصّا بعلم الإنسان (انثروبولوجي)، أو بعلم الاجتماع، أو مؤرّخا، أو فقيه لغة (فيلولوجيا) - في جوانبه المحدّدة و العامّة على حدّ سواء، هو مستشرق، و ما يقوم هو أو هي بفعله هو استشراق. صحيح أن المصطلح الاستشراق، بالمقارنة مع الدراسات الشرقية أو الدراسات الإقليمية، أقلّ تفضيلا اليوم لدى المختصّين لسببين اثنين: كونه غائما و عامّا إلى درجة مفرطة، و كونه يتضمّن الموقف التنفيذي السلطوي للاستعمار الأوروبي في القرن التاسع عشر و أوائل القرن العشرين. بيد أن الكتب (ما تزال) تكتب، و المؤتمرات تعقد، و محرقها الرئيسي «الشرق» و السلطة المرجعية فيها المستشرق في قناعه الجديد أو القديم. و النقطة الدالّة هي أن الاستشراق، حتى إذا لم يستطع البقاء كما كان ذات يوم، يستمر في الحياة جامعيا عبر معتقداته المذهبية و أطروحاته عن الشرق و الشرقي. و يرتبط بهذا التراث الجامعي، الذي تشكّل أقداره، و تقمّصاته، و تخصّصاته، و أشكال انتقاله، جزئيا، موضوع هذه الدراسة، معنى أكثر عمومية للاستشراق. فالاستشراق أسلوب من الفكر قائم على تمييز وجودي (انطولوجي) و معرفيّ (ابستمولوجي) بين الشرق و (في معظم الأحيان) «الغرب». (ادوار سعيد، الاستشراق، 38، 17). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
إن الاستشراق ليس مجرّد موضوع أو ميدان سياسي ينعكس بصورة سلبية في الثقافة، و البحث، و المؤسّسات؛ كما أنه ليس مجموعة كبيرة و منتشرة من النصوص حول الشرق؛ كما أنه ليس معبّرا عن، و ممثّلا لمؤامرة إمبريالية «غربية» شنيعة لإبقاء العالم «الشرقي» حيث هو. بل إنه، بالحري، توزيع للوعي الجغراسي إلى نصوص جمالية، و بحثية و اقتصادية، و اجتماعية و تاريخية، و فقهية و لغوية؛ و هو إحكام لا لتمييز جغرافي أساسي و حسب (العالم يتألّف من نصفين غير متساويين، الشرق و الغرب) بل كذلك لسلسلة كاملة من «المصالح» التي لا يقوم (الاستشراق) بخلقها فقط، بل بالمحافظة عليها أيضا بوسائل كالاكتشاف البحثي، و الاستبناء فقه اللغوي، و التحليل النفسي، و الوصف الطبيعي و الاجتماعي. و هو إرادة، بدلا من كونه تعبيرا عن إرادة معيّنة أو نية معيّنة لفهم ما هو، بوضوح، عالم مختلف (أو بديل و طارئ) و السيطرة عليه أحيانا و التلاعب به، بل حتى ضمّه. (ادوار سعيد، الاستشراق، 46، 26). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص198) 
فلسفيا، إن نمط اللغة أو الفكر أو الرؤيا التي ما زلت أسميها في هذا البحث بصورة عامّة جدا الاستشراق، هو شكل من أشكال الواقعية الجذرية (الراديكالية). و أي امرئ يستخدم الاستشراق - و هو عادة معالجة أسئلة، أو أشياء، أو خصائص، أو أقاليم اعتبرت شرقية، يخصّص، و يسمّي، و يثبت، و يشير إلى ما يتحدّث عنه، أو ما يفكّر به، بلفظة أو بعبارة يرى فيما بعد أنها «اكتسبت طبيعة الواقع أو، ببساطة أشد، أصبحت عين الواقع. و الاستشراق، من وجهة نظر بلاغية، هو بشكل مطلق تشريحي و تعدادي: و استخدام مفرداته، هو الاشتغال بتخصيص الأشياء الشرقية بدقّة، و تقسيمها إلى أجزاء تسهل السيطرة عليها. أما نفسيا، فإن الاستشراق شكل من أشكال العصاب التوهمي (بارانويا) و معرفة من نمط آخر مختلف - على سبيل المثال - عن المعرفة التاريخية العادية. و هذه في اعتقادي، بضع من النتائج التي تؤدّي إليها الجغرافيا التخيلية و الحدود الاحتدامية التي تقوم برسمها. غير أن ثمّة تحوّلات هي، تحديدا، تحوّلات حديثة لهذه النتائج المشرقنة. (ادوار سعيد، الاستشراق، 100، 12). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
ما الاستشراق إلاّ الإطار المعرفي لعلاقة الغرب بالشرق، و ليس الغرب و الشرق... مفهومين جغرافيين و حضاريين و سياسيين حصرا، بل هما مفهومان خياليان دخلا في صياغة تلك الوحدة الثقافية و التاريخية و السياسية. ذلك الطرف في علاقة سلطة و سيطرة التي و سمت نفسها غربا، للمقولات التي تمثّلت بها غيرها (في رأسها و خيالها). و تمثّلت عبرها علاقة ذاتها و وعيها بهذا الغير... فالاستشراق استصلاح لمقولة «شرق» في علاقة لا تفصم مع مقولة «غرب». مجال الاستشراق إذا لا يقتصر على الخطاب الأكاديمي و الاستعماري و الأنثروبولوجي و التاريخي المتعلّق بالشرق، بل هو يمتدّ ليشمل كل المجالات التي يصار فيها الإفصاح عن أمور شرقية، سواء كان هذا الإفصاح في شكل خطاب، أم في إطار مجاز أدبي، أم في كاريكاتير أو عنوان خبر صحفي. (عزيز العظمة، التراث، 61، 2). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص199) 