بلغها أن أُناسا يتناولونَ من أبيها فأرسلت إلى أُزْفَلَةٍ منهم فلما حضرُوا قالت أبي و اللّٰه لا تَعْطُوه الأيْدي ذاك طَوْدٌ منيف و ظِلٌّ مَدِيد نجحَ إذْ أَكْدَيتم و سبَقَ إذْ وَنَيْتُم سبْقَ الجوادِ إذا استولَى على الأَمَد فتى قريش ناشئا و كَهْفها كَهْلا يفكُّ عانِيَها و يَرِيش مُمْلِقَها و يَرْأَبُ شَعْبها حتى حَلِيَتْه قلوبها ثم اسْتَشْرَى في دِينه فما بَرِحَتْ شكيمتُه في ذاتِ اللّٰه حتى اتَّخَذ بفِنَائه مسجدا يُحْيي فيه ما أماتَ المُبْطِلون و كان وَقِيذَ الجوانح غَزِيرَ الدَّمعة شَجِيَّ النَّشِيج فانْصَفَقَتْ إليه نِسْوَانُ مكة و روي فأَصْفَقَتْ و وِلْدَانها يَسْخَرُون منه و يستهزئونَ ف اَللّٰهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَ يَمُدُّهُمْ فِي طُغْيٰانِهِمْ يَعْمَهُونَ و أكبرَتْ ذلك رِجالاتُ قُريش فحنَتْ له قِسِيَّها و امْتَثَلُوه غَرَضا فما فَلُّوا له صَفَاة و لا قَصَمُوا له قَناة و روي و لا قَصَفُوا حتى ضربَ الحقُّ بجَرانِه و أَلْقى بَرْكَه و رَسَتْ أوتادُه و دخل الناسُ فيه أَرْسَالا فلما قَبضَ اللّٰه نبيَّه ضرب الشيطانُ رَوْقَه و مدَّ طُنُبه و نصبَ حَبَائلَه و أجب بخَيْلِه و رَجْله و ظنَّتْ رجال أنْ قد أَكْثَبَتْ نُهَزُها و لاَتَ حينَ الذي يَرْجُونَ و أَنَّى و الصِّدِّيق بين أظهرهم فقام حاسرا مُشَمِّرا قد جمع حاشِيَتَيْه و ضَمّ قُطْرَيه فردَّ نَشَر الإسلام على غِرِّه و أقام أوَدَه بثِقَافه فابذعَرَّ النِّفَاقُ بوَطْأَته و انْتَاشَ الدِّينُ بنَعْشِه حتى أرَاحَ الحقَّ على أهْلِه و قرَّرَ الرؤوسَ على كواهلها و حقَن الدِّمَاء في أهُبِها ثم أتته منيَّته فسدّ ثُلْمَتَه بنظيره في المَرْحَمَة و شَقِيقه في المَعْدلَة ذاك ابنُ الخطَّاب للّٰه أمٌّ حفَلَتْ له و دَرَّتْ عليه لقد أَوْحَدتْ به ففنَّخَ الكَفَرة و دَيَّخها و شرَّد الشِّرْكَ شَذَر مَذَر و بعَجَ الأرْضَ و بَخَعها فقاءَتْ أُكْلَها و لفظَت خَبِيئها تَرْأُمُه و يَأْباها و تريدهُ و يَصْدف عنها ثم وزّع فيها فَيْئَها ثم تركها كما صحبها فأروني ما ترتأون و أيّ يومي أبي تَنْقِمون أ يوم إقامِته إذ عَدَل فيكم أم يَوم ظعْنه فقد نظر لكم أقول قولي هذا و أستغفِر اللّٰه لي و لكم المُمْلِق : الفقير، سُمِّيَ لتجرّده من المال، من الْمَلَقَة و هي الصخرةُ الملساء أو لِمَلَقِه لأهل اليَسَار، كما قيل: مِسْكين لسُكونه إليهم. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( , ج2 , ص85) 
«يفك عانيَها،و يَرِيشُ مملقَها» مملقها:فقيرها. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( شمس العلومشمس العلوم و دواء کلام العرب من الکلوم
, ج4 , ص2709) 
عليّ دين و أنا مملق الإملاق:الفقر يقال:أملق الرّجل فهو مملق.و أصل الإملاق:الإنفاق،يقال:أملق ما معه إملاقا،و ملقه ملقا،إذا أخرجه من يده و لم يحبسه،و الفقر تابع لذلك،فاستعملوا لفظ السبب في موضع المسبّب، حتّى صار به أشهر(النهاية). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( غریب الحدیث في بحار الأنوارغریب الحدیث في بحار الأنوار
, ص749) 
و يَرِيشُ مُمْلِقَها أى يغنى فقيرها ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
أصل الإِمْلاَقِ : الإنفاق. يقال: أَمْلَقَ ما معه إِمْلاَقاً ، و مَلَقَهُ مَلْقاً ، إذا أخرجه من يده و لم يحبسه، و الفقر تابع لذلك، فاستعملوا لفظ السّبب فى موضع المسبّب، حتى صار به أشهر 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( النهایة في غریب الحدیث النهایة في غریب الحدیث و الأثر
, ج4 , ص357) 
أَي يغني فقيرها. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( , ج10 , ص348) 