التَّبَرُّع

مصدر ثلاثی مزید باب تفعّل
bookmark

معنی التَّبَرُّع

التَّبرُّع

بخشش ¦¦
هبه
(
فرهنگ ابجدی
, ص205)
sourceLink

تبرّع بالشىء:أعطاه من غير أن يُسأله.و تبرّع :تفضّل بما لا يجب عليه غير طالبٍ‌ عِوَضا.و فعل كذا متبرعا :أى متطوّعا.
(
الإفصاح في فقه اللغة
, ص136)
sourceLink

تبرّع

بخشيدن غير واجب
(
‏فرهنگ کنز اللغات
, ص368)
sourceLink

تبرُّع

هِبة،عَطاء مَجّانيّ‌،عَطاء من دون مُقابِل: «تبرُّع لِعَمَل خيريّ‌» ¦¦
ج تَبَرُّعات: هِبة،مساعدة،مال مُتبرَّع به: «جَمْعُ‌ تَبَرُّعات»
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص82)
sourceLink

تَبَرُّع

ج.-ات:بخشش،هديه؛سهم؛ اعانه.
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص34)
sourceLink

فَعَلَهُ مُتَبَرِّعا أو تَبَرُّعا ) أي: من غير طلبٍ اليهِ كاَنَّهُ يتكلَّف البراعَة فيهِ و الكرم.

أي: من غير طلبٍ‌ اليهِ‌ كاَنَّهُ‌ يتكلَّف البراعَة فيهِ‌ و الكرم
(
أقرب الموارد
, ص161)
sourceLink

فَعلَهُ تبرُّعا

آن را به رايگان كمك كرد ¦¦
مشاركت در سهام.
(
فرهنگ ابجدی
, ص205)
sourceLink

التَّبَرُّع في الاصطلاح

التّبرع

يقال تبرع و يتبرع:أي أتى بما لا يجب عليه، فالعمل التبرعي هو العمل الذي يتفضل به دون إرادة العوض كالصلاة غير الواجبة و الصيام غير الواجب.
(
القاموس الجامع للمصطلحات الفقهیة
, ص68)
sourceLink

التبرع هو الذي قد اخذ فيه المجانية و هذا لا ينافي القربة نعم ينافيه الوجوب مثلا إذا اعتق عبدا من باب الكفارة لا يصدق عليه التبرع نعم إذا اعتق للّه بلا موجب له يصدق عليه عنوان التبرع و يكون فيه ولاء الأرث و إذا صلى صلاة الوحشة بلا أجرة يكون تبرعا و إذا جمع بين الأخبار المتعارضة بلا شاهد موجب للجمع يقال له جمع تبرعي و قد ذكرنا في بعض الفوائد الاصولية معنى الجمع التبرعي.
(
المعجم للمصطلحات العلمیة و الدینیة
, ص77)
sourceLink

مصدر.
(
القاموس الفقهي لغة و اصطلاحا
, ص37)
sourceLink

لغة: قال ابن فارس: الباء، و الراء، و العين أصلان: أحدهما: التطوع بالشيء من غير وجوب، و الآخر: التبريز في الفضل. قال الخليل: تقول: «برع، يبرع بروعا و براعة». و هو يتبرع من قبل نفسه بالعطاء، قالت الخنساء: جلد جميل أصيل بارع ورع مأوى الأرامل و الأيتام و الجار اصطلاحا: لم يضع الفقهاء تعريفا للتبرع، إنما عرّفوا أنواعه كالوصية، و الوقف و الهبة و غيرها، و كل تعريف لنوع من هذه الأنواع يحدد ماهيته فقط، و مع هذا فإن معنى التبرع عند الفقهاء كما يؤخذ من تعريفهم لهذه الأنواع، لا يخرج عن كون التبرع: بذل المكلف عينا أو منفعة لغيره في الحال أو المآل بلا عوض بقصد البر و المعروف غالبا. «معجم مقاييس اللغة (برع) ص 123، و أساس البلاغة (برع) ص 36، 37، و الموسوعة الفقهية 65/10».
(
معجم المصطلحات الفقهیة
, ص423)
sourceLink

تبرّع

أوّلاً - التعريف: التبرّع - لغة -: معناه التطوّع للغير بما لا يجب عليه، و قيل: العطاء من غير سؤال. قال الزمخشري: «كأنّه يتكلّف البراعة فيه و الكرم» . و في الصحاح: «فعلت كذا متبرّعا، أي متطوّعا» . و ليس لدى الفقهاء اصطلاح خاصّ للتبرّع، بل استعملوه في ذات المعنى اللغوي، و هو ليس اسما و عنوانا لعقد معيّن، بل يتحقّق بأحد العقود كالهبة و الوصيّة و غيرهما على ما سيأتي شرحه. ثانيا - الألفاظ ذات الصلة: التطوّع: و هو ما تبرّع به من ذات نفسه ممّا لا يلزمه فرضه ، و هو بهذا المعنى يشمل التطوّع عن النفس فيما لا يجب عليه، بخلاف التبرّع فإنّه يكون للغير، فيكون التطوّع أعمّ من التبرّع من هذه الناحية. و من ناحية اُخرى قال الشيخ الطبرسي - على ما حكي عنه - في مقام التفريق بين الطاعة و التطوّع: إنّ «التطوّع: التبرع بالنافلة خاصّة» .فيكون التبرّع من هذه الناحية أعمّ من التطوّع. ثالثا - الحكم التكليفي: الأصل في التبرّع أن يكون جائزا بل راجحا؛ لما فيه من إسداء الخير و النفع و المعونة للآخرين، و هو راجح بصريح الآيات و الروايات الآمرة بالتعاون على البرّ و إسداء الخير للآخرين من الأقربين و غيرهم، قال تعالى: وَ تَعٰاوَنُوا عَلَى اَلْبِرِّ وَ اَلتَّقْوىٰ وَ لاٰ تَعٰاوَنُوا عَلَى اَلْإِثْمِ وَ اَلْعُدْوٰانِ و قال سبحانه: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذٰا حَضَرَ أَحَدَكُمُ اَلْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً اَلْوَصِيَّةُ لِلْوٰالِدَيْنِ وَ اَلْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى اَلْمُتَّقِينَ . و عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال: «تهادوا تحابوا» . و التبرّع على أنواع: قد يكون بالأموال و نحوها، و قد يكون بالعبادات الثابتة في حقّ الغير، و قد يكون بعمل لا يجب على المتبرّع و لا يكون مسئولاً عنه و لكن يرجع نفعه إلى الغير لو عمله، فيتبرّع به لأجل ذلك كالتبرّع بالشهادة.و سوف يأتي تفصيل هذه الأنواع في الأبحاث القادمة. و حكم التبرع هو الرجحان و الاستحباب في كلّ هذه الموارد، إلاّ أنّه قد يعرض عليه الوجوب أو الحرمة أو الكراهة، كما إذا توقّف حفظ حياة نفس محترمة على التبرّع بماله أو القيام بعمل له، و قد يصبح مكروها أو محرّما كما إذا أوصى بثلث ماله في سبيل عمل محرّم، أو أوصى بثلث ماله للأجنبي مع وجود قريب مؤمن فقير يحتاج إليه و هكذا. رابعا - ما يصحّ التبرّع فيه و ما لا يصحّ: تقدّم أنّ التبرّع قد يكون في الأموال و الحقوق المالية المستحقّة على الغير، و قد يكون في العبادات، و قد يكون في عملٍ يرجع نفعه إلى الغير كالتبرّع بالشهادة.و فيما يلي نتعرّض لهذه العناوين الثلاثة: 1 - التبرّع في الاُمور المالية: لا إشكال في صحّة التبرّع بالمال بمعنى أداء الحقوق المالية المستحقّة على الغير لأصحابها نيابة عنه، نعم قد يبحث عن اشتراط قبول المتبرّع له و موافقته و عدمه.كما لا إشكال في صحّة التبرّع بالمال بمعنى إعطائه للغير بعقد كالوصيّة و الهبة و نحوهما.و فيما يلي نتعرّض لأهم تلك الموارد: أ - التبرّع بأداء الدين عن الغير: لا إشكال في صحّة التبرّع بأداء الدين عن الغير، سواء كان المتبرّع أجنبيّا أو غيره، و سواء كان المديون حيّا أو ميّتا، و تبرأ ذمّته بذلك، و لا فرق بين أن يكون بإذن المديون أو لا، بل و إن منعه المديون عن ذلك . و يجب على من له الدين القبول و إن أشكله بعض بل منعه . قال السيّد الخميني: «يجوز التبرّع بأداء دين الغير حيّا كان أو ميّتا، و به تبرأ ذمّته و إن كان بغير إذنه بل و إن منعه، و يجب على من له الدين القبول» . (انظر: دين) ب‍ - التبرّع بالعمل عن الغير: إذا استؤجر شخص على عمل في الذمّة لا بقيد المباشرة ففعله غيره تبرّعا عنه صحّت الإجارة و كان أداءً للعمل المستأجر عليه، و فرغت ذمّة الأجير بذلك، و يستحقّ الاُجرة المسمّاة ؛ لاقتضاء السيرة العقلائيّة الممضاة ذلك في موارد الدين و اشتغال الذمّة بالكلّي حيث تبرأ ذمّة المدين بدفع الدين إذا كان بعنوان الوفاء، سواء كان المال من المدين أو غيره، و سواء كان بأمره أو بتسبيب منه أو تبرّعا عنه، حيث لا يحتاج إلى إذنه و إجازته؛ لأنّه ليس من التمليك له ليتوقّف على قبوله، بل تبرأ ذمّته بتحقّق الوفاء . و يمكن استفادة ذلك أيضا من فحوى الأخبار الواردة في موارد متفرّقة، كأداء دين الأب أو أحد الأرحام، بلا حاجة إلى إذن المديون. ثمّ إنّ الظاهر من كلمات بعض الفقهاء الحكم بالتعميم و فراغ عهدة الأجير بالتبرّع و إن كان متعلّق الإجارة هو العمل الخارجي لكن بلا قيد المباشرة؛ لأنّه مع تبرّع الغير عن الأجير لم يجز للمستأجر الامتناع عن القبول، و يستحقّ الأجير الاُجرة إذا كان التبرّع بعنوان الوفاء بالإجارة عن الأجير . و خالف الشهيد الصدر في ذلك قائلاً: «إن كان مورد الإجارة العمل الخارجي و لكن بنحو لا يختصّ بالمباشرة و يشمل التسبيب فلا معنى للتبرّع فيه، و تبطل الإجارة بعدم صدور ذلك العمل الخارجي من الأجير» . و التفصيل في محلّه. (انظر: إجارة) ج‍ -- التبرّع بتجهيز الميّت: المعروف بين الفقهاء جواز التبرّع بتجهيز الميّت بتغسيله و تكفينه سواء كان رجلاً أو امرأة . و ظاهر - بل صريح - كلمات بعض الفقهاء أنّه لا بدّ من أخذ الموافقة و الإذن من الوليّ قبل تجهيز الميّت سيّما مع نهي الوليّ و إرادة فعله بنفسه؛ لكون الوليّ ادعى من غيره لمصالح المولّى عليه؛ لما بينهم من المشاركة في الرحم . (انظر: تغسيل، تكفين) د - التبرّع بإرضاع الولد: لا خلاف بين الفقهاء أنّه لا يجب على الاُمّ إرضاع ولدها؛ للأصل، و لظاهر قوله سبحانه و تعالى: فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ .فلو تبرّعت الاُمّ بإرضاع ولدها فليس للزوج تعيين غيرها و منعها، إلاّ إذا طالبت بأُجرة و كانت غيرها تقبل الإرضاع بأُجرة أقلّ أو بدون اُجرة. قال السيّد السيستاني: «الاُمّ أحقّ بإرضاع ولدها من غيرها، فليس للأب تعيين غيرها لإرضاع الولد، إلاّ إذا طالبت بأُجرة و كانت غيرها تقبل الإرضاع بأُجرة أقلّ أو بدون اُجرة، فإنّ للأب حينئذٍ أن يسترضع له اُخرى» . و إن نسب إلى بعض أنّه يجوّز للزوج منعها ابتداءً؛ لأنّ له منعها من كلّ ما يشغلها عنه عمّا له أثر في الاستمتاع بها من وطء و لمس و غيره إلاّ في أوقات العبادة . (انظر: رضاع) ه‍ -- التبرّع بالجُعل أو السبق أو عوض الخلع: لا خلاف و لا إشكال في جواز التبرّع بالجُعل من شخص لغيره؛ بأن يجعل من ماله شيئا لمن يعمل عملاً نفعه للغير فتصحّ الجعالة، و يملك العامل الجُعل بالعمل ، فيجب عليه بذل الجُعل و إن لم يعد إليه نفع للتوسّع في الجعالة ، و لا يلزم من يعود عليه النفع شيء للعامل و لا للباذل، و لعلّ منه قوله تعالى: وَ لِمَنْ جٰاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ . و كما يجوز التبرّع بالجُعل كذلك يجوز للشخص التبرّع ببذل عوض المسابقة و الرماية، فتصحّ المسابقة أيضا. قال المحقّق الحلّي: «إذا بذل السبق غير المتسابقين صحّ إجماعا...» . و أمّا صحّة التبرّع بالفدية في الخلع من متبرّع عن المختلعة غير الوكيل بأن يقول للزوج: طلّق امرأتك بمائة من مالي بحيث يكون عوضا للخلع، ففيه قولان . و التفصيل في محلّه. (انظر: جعالة، خلع، رماية، سبق) و - تبرّع المقترض بالزيادة: لا خلاف في جواز أن يتبرّع المقترض بزيادة في العين أو الصفة ؛ للنصوص الواردة: منها: خبر إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن الرجل يكون له مع رجل مال قرضا فيعطيه الشيء من ربحه مخافة أن يقطع ذلك عنه فيأخذ ماله من غير أن يكون شرط عليه‌؟ قال: «لا بأس بذلك ما لم يكن شرطاً» . و منها: خبر أبي الربيع، قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن رجل أقرض رجلاً دراهم فردّ عليه أجود منها بطيبة نفسه، و قد علم المستقرض و القارض أنّه إنّما أقرضه ليعطيه أجود منها؟ قال: «لا بأس إذا طابت نفس المستقرض» . نعم، قد يقال بأولويّة تركه للمقرض - أي ترك الزيادة - إذا كان من نيّته ذلك . و التفصيل في محلّه. (انظر: قرض) ز - التبرّع بالزكاة أو الخمس عن مال الغير: التبرّع عن الحيّ بالتكاليف المالية كالزكاة و الخمس فيه خلاف بين الفقهاء، فجوّزه بعضهم إلحاقا له بالدين. قال السيّد اليزدي: «إذا طلب من غيره أن يؤدّي زكاته تبرّعا من ماله جاز و أجزأ عنه» . و منعه آخرون؛ لكونه من العبادات، و النيابة فيها عن الحي ممنوعة . و التفصيل في محلّه. (انظر: خمس، زكاة) ح‍ -- التبرّع بالمال للغير بمعنى إعطائه: و هذا يتحقّق ضمن عقودٍ كالهبة و الوصيّة بالمال للغير و نحو ذلك، و هو جائز، و مشروط صحّته و نفوذه بتحقّق شروط صحّة تلك الالتزامات، فإن كانت عقدا - كالوصيّة و الهبة - فلا بدّ فيه من القبول، و إلّا إذا كانت صدقة أو عتقاً فلا يشترط فيه ذلك. (انظر: عتق، هبة، وصيّة) أثر التبرّع في الأموال: هناك آثار مهمّة للتبرّع في الأموال هي: 1 - براءة ذمّة المتبرّع عنه عمّا استحق عليه و تحقّق الوفاء. 2 - استحقاق الأجير الاُجرة في حالة التبرّع عنه بالعمل. 3 - حصول الحقّ للمتبرّع له إذا كان التبرّع بمال له. 4 - الثواب و الأجر الاُخروي للمتبرّع إذا قصد القربة إلى اللّه تعالى. 2 - التبرّع في العبادة: المعروف صحّة التبرّع بالعبادات في الجملة، و فيما يلي نتعرّض إلى أهم أحكامه: أ - ما يصحّ فيه التبرّع من العبادات و ما لا يصحّ: كلّ عبادة يثبت صحّة النيابة فيها يصحّ التبرّع بها عن الغير أيضا، و ما لا تصحّ فيه من العبادات لا يصحّ التبرّع بها. فالحجّ المستحبّ يجوز فيه التطوّع عن الغير، حيّا كان أو ميتا، بل أكثر العبادات المستحبّة كالزيارات و الأدعية و غيرها. و بعض العبادات يصحّ التبرّع بها عن الميّت دون الحي كالحجّ الواجب. و فيما يلي نتعرّض إلى أهم تلك الموارد: 1 "- التبرّع بالحجّ: للتبرّع بالحجّ عدّة صور، و هي: الاُولى - التبرّع بالحجّ الواجب عن الميّت: لا خلاف في براءة ذمّة الميّت عن الحجّ الواجب لو تبرّع إنسان به بعد موته و اُعطي ثواب الحجّ، بل الإجماع بقسميه عليه، بل النصوص مستفيضة أو متواترة فيه، من غير فرق في الميّت بين أن يكون عنده ما يحجّ عنه أم لا، و بين إيصائه به و عدمه، و بين قرب المتبرّع للميّت و عدمه، و بين وجود المأذون من الميّت أو وليّه و عدمه، كلّ ذلك لإطلاق النصوص و معاقد الإجماعات، و ثبوت مشروعيّة النيابة عنه مع تعذّر الإذن عنه، و أنّ الحجّ مع شغل الذمّة به كالدين الذي لا إشكال في جواز التبرّع به مع النهي فضلاً عن عدم الإذن . الصورة الثانية - التبرّع بالحجّ الواجب عن الحيّ العاجز: المعروف بين الفقهاء أنّ التبرّع عن الحي المستطيع بالحجّ الواجب عليه إذا كان معذورا في المباشرة لمرضٍ أو هرم أو غير ذلك من الأعذار و كفايته عنه قولان ، و هما الجواز و عدمه. قال المحقّق النراقي: «و في التبرّع عن الحي بالواجب فيما إذا كان له العذر المسوّغ للاستنابة و كفايته عنه وجهان، أجودهما العدم؛ إذ الأخبار المتضمّنة لاستنابته صريحة في أمره بالتجهيز من ماله، فلعلّ هذا العمل واجب عليه مقام الحجّ بنفسه، و كفاية فعل الغير موقوفة على الدليل، و هو في المقام مفقود» . الصورة الثالثة - التبرّع بالحجّ التطوعي عن الحيّ و الميّت: ذهب الفقهاء إلى جواز التبرّع بالحجّ عن الميّت و الحيّ تطوّعا، سواء كان الحيّ قادرا أو عاجزا ؛ للإجماع بقسميه ، بل النصوص به مستفيضة أو متواترة، بل لا فرق بين من كان عليه حجّ واجب، مستقرّا كان أو لا، تمكّن من أدائه ففرّط أو لم يفرّط، بل يحجّ الآن بنفسه و يستنيب غيره في التطوّع. و لكن صرّح العلاّمة الحلّي بعدم جواز الحجّ ندبا عن الحيّ إلاّ بإذنه ، و استضعفه المحقّق النجفي . و التفصيل في محلّه. (انظر: حجّ) 2" - التبرّع بما فات الميّت و يجب عليه قضاؤه: إذا تبرّع شخص بما فات الميّت ما يجب عليه قضاؤه برأت ذمّته و سقط عن الوليّ قضاؤه ؛ لأنّه كالدين كما يومئ إليه المرسل عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم: أنّ رجلاً جاء إليه فقال: يا رسول اللّه، إنّ اُمّي ماتت و عليها صوم شهر فأقضيه عنها؟ فقال: «لو كان على اُمّك دين كنت تقضيه عنها؟» قال: نعم، قال: «فدين اللّه أحقّ أن يقضى» .و غيرها من النصوص المتفرّقة في الحجّ و غيره . إلاّ أنّه يظهر من بعض الفقهاء عدم السقوط عن الوليّ بذلك لأجل الشكّ فيه، و مقتضى الأصل العدم . و التفصيل في محلّه. (انظر: قضاء) 3 "- التبرّع بالمستحبّات: لا إشكال في جواز إتيان المستحبّات كالأدعية و إهداء ثوابها إلى الغير - حيّا أو ميّتا - من دون حاجة إلى النصّ الدالّ على ذلك بالخصوص؛ لوضوح كون الثواب المترتّب على الأعمال من باب التفضّل دون الاستحقاق، فمرجع الإهداء إلى الدعاء و الطلب من اللّه سبحانه. و معلوم أنّ الدعاء أمر سائغ و مشروع، فلا يحتاج الإهداء الذي هو من مصاديق الدعاء إلى قيام دليل خاصّ يدلّ عليه. و كذلك تجوز النيابة عن الأحياء في بعض المستحبّات كالزيارة، دلّ على ذلك ما رواه هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث طويل يتضمّن فضل زيارة الحسين عليه السلام .و مورد الرواية و إن كان هو الاستنابة لزيارة الحسين عليه السلام إلاّ أنّه بالقطع بعدم الفرق بينه و بين سائر المعصومين عليهم السلام يحكم بالتعميم في الجميع.و يؤكّد ذلك ما ورد في زيارة النبي صلى الله عليه و آله و سلم من التسليم عليه نيابة عن جميع الأقرباء ثمّ إخبارهم بتبليغه السلام عليه منهم . ب‍ - كيفيّة التبرّع في العبادة: يتّضح ممّا سبق من البحوث أنّ كيفيّة التبرّع في العبادة تكون بالنيابة عن الغير فيما كان يجب عليه، و بإشراك الغير في العمل أو ثوابه في المستحبّات. ج‍ -- أثر التبرّع في العبادة: يترتّب على التبرّع بالعبادة أثران مهمّان هما: أ - براءة ذمّة الميّت (المتبرّع عنه) ممّا عليه من التكاليف الواجبة ، و كذلك عن الحيّ العاجز عن الحجّ و سقوطه بذلك عنه . ب - الأجر و الثواب الاُخروي للمتبرّع و المتبرّع عنه . 3 - التبرّع بالشهادة: لا خلاف في أنّ التبرّع بالشهادة في حقوق الناس قبل السؤال من الحاكم في المحكمة يطرق التهمة إلى الشاهد ، و هذا قد يمنع عن القبول، كما اعترف به غير واحدٍ، بل نسب إلى الأصحاب. أمّا لو كان التبرّع بالشهادة في حقوق اللّه سبحانه - كشرب الخمر و الزنا و المصالح العامّة - فالقبول ، وفاقا للمشهور بين الفقهاء شهرة عظيمة، بل لم يعرف الخلاف إلاّ من الشيخ الطوسي في النهاية كما عن التنقيح ، و حكى في التنقيح عن المبسوط أنّه وافق المشهور و إن تردّد فيه بعض . و التفصيل في محلّه. (انظر: شهادة) 4 - التبرّع بالدم: برزت نتيجة التطوّر العلمي ظاهرة جديدة، و هي التبرّع بالدم، حيث يقوم شخص أو أشخاص بإعطاء دمهم لشخص آخر أو لبنك الدم على أن يستفاد منه في معالجة مرضى أو إنقاذ حياة آخرين. و من الواضح جواز التبرّع هذا و صحّته، بل هو أمرٌ راجح؛ لما فيه من الخير و التعاون على البرّ و التقوى و إنقاذ حياة الآخرين. و حيث إنّ الدم في هذا العصر ممّا له مالية و منفعة محلّلة مقصودة، لذا فإنّه يصبح بعد التبرّع مملوكاً للجهة التي تمّ التبرّع لها.
(
موسوعة الفقه الإسلامي
, ج24 , ص153)
sourceLink

التبرّع لغة: التطوّع. و قيل: التطوّع من غير شرط. و تبرّع بالأمر: فعله غير طالب عوضا. و جمعه تبرعات. أما في الاصطلاح الفقهي فهو: بذل المكلف مالا أو منفعة لغيره في الحال أو المستقبل بلا عوض بقصد البرّ و المعروف غالبا. فيشمل الهبة و الوصية و الوقف و العارية و غير ذلك. و قد عرّفه العلامة علي حيدر بقوله: «هو تمليك مال بغير عوض». (م 130 من ترتيب الصنوف). و عندما تعرّض الفقهاء إلى تصنيف العقود المسماة أدرجوا التبرعات تحت زمرة التمليكات، و جعلوها قسيما للمعاوضات. و قال ابن سهل المالكي: «عقود التبرعات: الصدقة و الهبة و الحبس و العمرى و الإرفاق و الصّلة. و منه إقطاع الإمام، و الإخدام، و الإسكان، و النحلة، و العارية، و الهدية، و المنحة، و العريّة، و الاغتلال، و العطية، و الحباء، و الرهن، و هو آكدها». * (المصباح 57/1، شرح غريب ألفاظ المدونة للجبي ص 88، العقود و الشروط و الخيارات لأحمد إبراهيم ص 40، ترتيب الصنوف 66/1، شجرة المعارف و الأحوال ص 417، النظم المستعذب 95/2، رسالة التمليك لعظوم ص 146).
(
معجم المصطلحات المالیة و الاقتصادیة
, ص127)
sourceLink

التبرّع،في الاصطلاح اللغويّ‌، من برع يبرع براعة اي فاق أصحابه في أمر من الأمور،و تبرّع الرجل بماله وهبه متطوّعا،كأن يتبرّع بتقديم أموال عينية لبناء مدرسة او اماكن عبادة،او يتبرّع بما له لجمعيات انسانية و خيرية..
(
معجم المصطلحات الفقهیة
, ص100)
sourceLink

الحقوق المادية والمعنوية لهذا الموقع محفوظة ل مركز البحوث الكمبيوترية للعلوم الإسلامية ، وأي نشر غير مسموح به يُلاحق قانونياً.