الإرْفاق و المُرْفقات أجاز مجمع اللغة العربيّة استعمال الفعل«أرْفَق»بمعنى:جَعَلَ رفيقًا،و جاء في قراره: «شاع في هذه الأيَّام قول بعض الكتّاب:«و مع كتابي هذا كلّ المُرْفَقَات»، و«ترون أنّ المذكرات مُرْفَقَة بكتابي هذا،أو مع كتابي هذا». و الملاحظة على هذه الاستعمالات أن اللَّفظ«مرفَق»مشترك بينها،و هو في صورة اسم المفعول من الفعل«أَرْفق».غير أنّه بالبحث في المعاجم لم نجد ذكرًا لِ«أَرْفَق»بهذا المعنى،على حين وجدنا أنَّ في قوله تعالى: وَ حَسُنَ أُولٰئِكَ رَفِيقاً [النِّساء:الآية 69]وصفًا للرفاقة بمعنى المصاحبة. و في المعاجم القديمة:رفاقة بمعنى مصاحبة،و فيها أيضًا:رافقه بمعنى صاحبه،و ترافقا بمعنى تصاحبا.هذه النصوص تجعلنا نفترض فعلاً من هذه المادة على وزن«أَفْعل»،و هو«أَرفق»بمعنى صاحب.و على أساس هذا الفرض يمكن إعمال قرار المجمع القائل بقياسيّة تعدية الفعل الثلاثيّ اللازم بالهمزة،فنقول حينئذٍ: أَرفق بمعنى جعله رفيقًا أي مصاحبًا..و من«أَرفق»نشتق«المرفق»و«الإرفاق» و«المرفقات».و ربما يُستأْنس لذلك بورود«رفُق:صار رفيقًا»هذا الفعل في كل من «أقرب الموارد»،و«الوسيط»؛و لهذا كله ترى اللجنة جواز التعبيرات المقدمة في المعنى الذي يستعملها المعاصرون فيه» . 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( المعجم المفصل في دقائق اللغة العربيةالمعجم المفصل في دقائق اللغة العربية
, ص34) 
إرفاق الرّفق في اللغة: هو لين الجانب و لطافة الفعل. و الإرفاق: هو النّفع؛ أي إسداء النفع للغير. و الارتفاق: الانتفاع. يقال: استرفقته، فأرفقني بكذا؛ أي نفعني. و أرفقته: نفعته. و ارتفقت بالشيء؛ أي انتفعت به. و لا يخرج استعمال الفقهاء للكلمة عن مدلولها اللغوي. أما «عقود الإرفاق» في الاصطلاح الفقهي: فتطلق على عقد القرض و الحوالة و العاريّة و المنيحة و الإفقار و الوكالة و الوديعة و المضاربة، لأنّ أحد الطرفين يدخل بها على الآخر الإرفاق، و هو النفع. و قد سمّاها العز بن عبد السلام «عقود الارتفاق» و عدّ منها بالإضافة إلى ذلك الرهن و الشركة و الصلح و الجعالة و المزارعة و المساقاة. * (أساس البلاغة ص 171، المغرب 1 / 339، التوقيف ص 370، إعلام الموقعين 1 / 390، شجرة المعارف و الأحوال ص 416، المهذّب 310/1، الحاوي للماوردي 192/8، 104/9، 385/10، النظم المستعذب 310/1، 341، مطالب أولي النهى 237/3، أسنى المطالب 276/2، تهذيب الأسماء و اللغات 1 / 124، المغني 56/7). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات المالیة و الاقتصادیة معجم المصطلحات المالیة و الاقتصادیة في لغة الفقهاء
, ص48) 
أوّلاً - التعريف: *لغة: الإرفاق مصدر أرفق، و هو نفع الغير و التلطّف به ، و المعاملة برفق، و الرفق ضدّ العنف، يقال: رفق بالأمر و له و عليه يَرْفُق رِفقاً، و رَفُق يَرفُقُ و رَفِقَ: لطف، و رَفَقَ بالرجل و أَرْفَقَه بمعنى، و كذلك ترفّق به . *اصطلاحاً: يرد الإرفاق في الفقه بنفس معناه اللغوي. نعم، قد يرد و يراد منه نوع من الإقطاع، بمعنى أنّ الحاكم الإسلامي يقطع لشخص موضعاً من الطرق الواسعة و رحاب الجوامع و مقاعد الأسواق يجلس فيه و ينتفع به ببيع أو شراء أو نحو ذلك ، إلّا أنّ تفصيل هذا المعنى في مصطلح (ارتفاق) و (إقطاع). ثانياً - الأحكام و مواطن البحث: يأتي الإرفاق في الكثير من أبواب الفقه و مسائله بعنوان كونه حكمة لحكم تارة، و متعلّقاً لحكم تارة اُخرى. أمّا الأوّل: - أي الإرفاق بعنوان كونه حكمة لحكم - فأمثلته كثيرة، بل يمكن القول بأنّ الحكمة من أصل تشريع الأحكام هي الإرفاق بمعنى نفع الغير و التلطّف به؛ إذ لا شكّ في أنّ هدف التشريع هو تكامل الإنسان من خلال سيره إلى اللّٰه تعالى و إخلاص العبوديّة له بالائتمار بأوامره و الانتهاء بنواهيه، فيدرك بذلك سعادة الدارين، هذا من جهة. و من جهة اُخرى نجد أنّ الشريعة المقدّسة سهلة سمحاء، و من أهمّ الاُمور التي يدور التكليف مدارها هي القدرة و الرشد، فلا تكليف على عاجز، و لا على غير رشيد لصغر أو جنون أو غير ذلك، و كذا لا تبعة على ناسٍ أو مضطرّ أو جاهل و غير ذلك ممّا رفع عن اُمّة محمّد صلى الله عليه و آله و سلم كما جاء في الحديث المعروف بحديث الرفع . و قد دلّت على هذا المعنى الكثير من الآيات كقوله تعالى: «يُرِيدُ اَللّٰهُ بِكُمُ اَلْيُسْرَ وَ لاٰ يُرِيدُ بِكُمُ اَلْعُسْرَ» ، و قوله تعالى: «لاٰ يُكَلِّفُ اَللّٰهُ نَفْساً إِلاّٰ وُسْعَهٰا» . هذا، مضافاً إلى أنّ بعض الأحكام قد صرّح الفقهاء بمناسبة أو باُخرى بأنّ الحكمة منها هي التسهيل و الإرفاق بالمكلّف. و من ذلك على سبيل المثال لا الحصر تشريع الزكاة و الخمس إرفاقاً بالفقراء و المساكين ، و نهي الشارع عن أخذ كرائم الأموال في الزكاة إرفاقاً بالمالك ، و وجوب الإفطار ، و قصر الصلاة في السفر إرفاقاً بالمسافر، و استحباب عدم الإطالة في صلاة الجماعة إرفاقاً بالضعفاء ، و جواز جلوس المرأة المحرمة تحت الظلّ إرفاقاً بها ، و منع المورِّث من الوصيّة بأكثر من الثلث إرفاقاً بالوارث . و في المعاملات ذكر بعضهم: أنّ الشارع جعل خيار الحيوان ثلاثة أيّام إرفاقاً بالمشتري ، و حقّ الشفعة إرفاقاً للشفيع بدفع ضرر الشركة عن نفسه . و ذكر آخر: أنّ الصلح شرّع للسهولة و الإرفاق بالناس ليسهل إبراء ذممهم . و ثالث: أنّ الضمان عقد إرفاقي و مساعدة للمضمون عنه . و رابع: أنّ الحوالة معاوضة إرفاق و مسامحة للحاجة ، و غير ذلك. و أمّا الثاني: - أي الإرفاق الذي يأتي في الفقه بعنوان كونه متعلّقاً لحكم شرعي - فالمناسب ذكر موارده هنا على نحو الإجمال مع إحالة كلّ مورد إلى محلّ تفصيله من الموسوعة، و هي كالتالي: 1 - الإرفاق بالمديون: يستحبّ لصاحب الدين الإرفاق بالمديون و ترك الاستقضاء في مطالبته و محاسبته ؛ لما رواه حمّاد بن عثمان، قال: دخل رجل على أبي عبد اللّٰه عليه السلام فشكى إليه رجلاً من أصحابه، فلم يلبث أن جاء المشكو، فقال له أبو عبد اللّٰه عليه السلام: «ما لفلان يشكوك؟» فقال: يشكوني أنّي استقضيت منه حقّي، قال: فجلس أبو عبد اللّٰه عليه السلام مغضباً ثمّ قال: «كأنّك إذا استقضيت حقّك لم تسئ، أ رأيتك ما حكى اللّٰه عزّ و جلّ: «وَ يَخٰافُونَ سُوءَ اَلْحِسٰابِ» ؟ أ ترى أنّهم خافوا اللّٰه أن يجور عليهم؟! لا و اللّٰه ما خافوا إلّا الاستقضاء، فسمّاه اللّٰه عزّ و جلّ سوء الحساب، فمن استقضى فقد أساء» ، و غيره من الروايات . و كذا يستحب له إنظاره و تحليله؛ للآية الكريمة: «وَ إِنْ كٰانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلىٰ مَيْسَرَةٍ» و للروايات .نعم، قد يجب الانظار مع ثبوت الإعسار على تفصيل يذكره الفقهاء. (انظر: دين) 2 - الإرفاق بالميّت: يستحبّ الإرفاق بالميّت في تجهيزه و تشييعه و دفنه، فيكره حال تغسيله إقعاده و عصره، و يستحبّ تليين أصابعه برفق و تركها مع التعسّر . كلّ ذلك للروايات التي منها: ما رواه عثمان النواء عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام: «إذا غسّلت ميّتاً فارفق به و لا تعصره...» ، و غيرها . و في حالة التشييع يكره الإسراع بالجنازة بما زاد عن المعتاد إلّا في حال الضرورة؛ لما روي عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال: «عليكم بالقصد في المشي بجنازتكم» ، أو ما يقرب من ذلك . و ممّا يستحبّ في حالة إنزاله إلى القبر السبق برأسه كما خرج إلى الدنيا و إنزاله برفق ؛ لما عن الإمام الرضا عليه السلام: «الميّت يسلّ من قبل رجليه، و يرفق به إذا اُدخل قبره» . و لقول الإمام الصادق عليه السلام في خبر محمّد بن عجلان: «سلّه سلّاً رفيقاً» . و تفصيل ذلك في محالّه. (انظر: تشييع، تغسيل، دفن) 3 - الإرفاق بالحيوان: حثّت الشريعة المقدّسة على الإرفاق بالحيوان، سواء في الإنفاق عليه أو الانتفاع به أو ذبحه أو غير ذلك، و إليك هذه الموارد إجمالاً مع التنبيه على محالّ تفصيلها: أ - الإرفاق بالحيوان في النفقة: تجب النفقة على البهائم المملوكة سواء كانت مأكولة اللحم أو لم تكن، و سواء انتفع بها أو لا، بمقدار ما تحتاج إليه من أكل و سقي و مكان، فإن اجتزأت بالرعي فذلك و إلّا علفها، و إن امتنع اُجبر على بيعها أو ذبحها - إن كانت ممّا يقصد بالذبح - أو الإنفاق عليها . و أيضاً ممّا ورد في الرأفة بالحيوان في إطعامه و سقيه قول النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: ليلة اُسري بي مررت على النار، فرأيت امرأة تعذّب، فسألت عنها، فقيل: إنّها ربطت هرّة و لم تطعمها و لم تسقها و لم تدعها تأكل من حشائش الأرض حتى ماتت، فعذّبها بذلك . و كذا قوله صلى الله عليه و آله و سلم: و اطّلعت على الجنّة فرأيت امرأة مومسة - يعني زانية - فسألت عنها، فقيل: إنّها مرّت بكلب يلهث من العطش، فأرسلت إزارها في بئر فعصرته في حلقه حتى روى، فغفر اللّٰه لها . و تفصيل ذلك في مصطلح (حيوان). ب - الإرفاق بالحيوان عند الانتفاع: وردت في هذا المجال روايات كثيرة بحيث عقد لها الشيخ الحرّ العاملي باباً في الوسائل أسماه: باب حقوق الدابّة المندوبة و الواجبة ، منها: ما رواه الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام، قال: «قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: للدابّة على صاحبها خصال: يبدأ بعلفها إذا نزل، و يعرض عليها الماء إذا مرّ به، و لا يضرب وجهها فإنّها تسبّح بحمد ربّها، و لا يقف على ظهرها إلّا في سبيل اللّٰه، و لا يحمّلها فوق طاقتها، و لا يكلّفها من المشي إلّا ما تطيق» . (انظر: حيوان) ج - الإرفاق بالحيوان عند الذبح: ذكر الفقهاء ضمن أحكام الذبح مجموعة من المستحبّات و المكروهات تدلّ على استحباب الرفق بالحيوان عند ذبحه كاستحباب سوقه إلى المذبح برفق و ضجعه برفق و عرضه على الماء قبل الذبح، و تحديد الشفرة و سرعة الفعل، و مواراة الشفرة عنه، و ترك الذبيحة في مكانها، و عدم تحريكها و لا جرّها من مكان إلى آخر إلى أن تفارقها الروح، و غير ذلك، كلّ ذلك لموافقته لإراحة الحيوان و إحسان الذبح المأمور به في الأخبار، و لترك التعذيب المنهي عنه ، و للرفق المأمور به في المروي في دعائم الإسلام: «يرفق بالذبيحة و لا يعنّف بها قبل الذبح و لا بعده» . و أمّا المكروهات فمنها: الذباحة ليلاً إلّا مع الضرورة؛ لقول الإمام الصادق عليه السلام في خبر أبان بن تغلب «كان علي بن الحسين عليه السلام يأمر غلمانه أن لا يذبحوا حتى يطلع الفجر و يقول: إنّ اللّٰه عزّ و جلّ جعل الليل سكناً لكلّ شيء»، قال: قلت: جعلت فداك، فإن خفنا؟ قال: «إن كنت تخاف الموت فاذبح» . و منها: نخع الذبيحة، بمعنى إصابة نخاعها حين الذبح، و كسر الرقبة قبل البرد؛ لقول الإمام الصادق عليه السلام في حديث الحلبي: «...و لا ينخع و لا يكسر الرقبة حتى تبرد الذبيحة» . و منها: كراهة أن تقلب السكّين فيذبح إلى فوق؛ لقول الإمام الصادق عليه السلام في خبر حمران بن أعين: «و لا تقلب السكّين لتدخلها تحت الحلقوم و تقطعه إلى فوق...» . و منها: أن يُذبح حيوان و آخر ينظر إليه، و أن يسلخ الحيوان قبل برده. إلى غير ذلك من المستحبّات و المكروهات التي يختصّ بعضها بالإبل في حالة النحر، و بعضها بالطير أو الغنم أو البقر، ممّا يدلّ على استحباب الإرفاق بالحيوان.و تفصيل ذلك في محالّه. (انظر: حيوان، ذباحة) 4 - الإرفاق بالمريض: ذكر بعض الفقهاء استحباب الرفق بالمريض، و أن يلي تمريضه أرفق أهله و أعلمهم بتدبيره ؛ لأنّه أقرب إلى رجاء الصلاح و التداوي . 5 - الإرفاق بالزوجة: الزوج و إن ثبت له حقّ الطاعة بالنسبة للزوجة في الكثير من الاُمور التي حدّدتها الشريعة و التي من أهمّها التمكين و عدم الخروج من المنزل إلّا بإذنه و غير ذلك، إلّا أنّه لا شكّ في أنّ التساهل و الإرفاق في استعمال هذا الحقّ مع الإمكان أفضل، من هنا صرّح بعض الفقهاء باستحباب أن يأذن الزوج للزوجة في حضور موت أبويها أو غيرهما من أقاربها؛ لما فيه من الإرفاق و التأليف و جبر القلوب و الإعانة على صلة الرحم . (انظر: زوج، زوجة، عشرة) 6 - الإرفاق بملك اليمين: يستحبّ الرفق بملك اليمين ، بل ذكر بعضهم أنّ عقد الكتابة جعل إرفاقاً بالمكاتب . و من ذلك رجحان إجابة الرقيق إذا طلب النكاح من المولى؛ لأنّه - مضافاً إلى أنّ ذلك يعفّه و يكفّه عن الزنا - فيه إرفاق به . 7 - الإرفاق بالمؤمن في الربح: أفتى بعض الفقهاء بكراهة الربح على المؤمن إلّا مع الضرورة، هذا إذا اشترى منه للقوت و كان بمائة درهم فصاعداً، أمّا لو اشترى منه للتجارة فلا بأس بالربح عليه. نعم، يستحبّ الرفق به حينئذٍ ؛ لقول الإمام الصادق عليه السلام: «ربح المؤمن على المؤمن ربا، إلّا أن يشتري بأكثر من مائة درهم فاربح عليه قوت يومك، أو يشتريه للتجارة، فاربحوا عليهم و ارفقوا بهم» . (انظر: تجارة) هذه بعض الموارد، و هناك موارد اُخرى قد يتعرّض لها في مصطلح (رفق). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة الفقه الإسلاميموسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البیت علیهم السلام
, ج10 , ص261) 
الإرفاق لغةً: هو نفع الغير والتلطُّف به والرفق ضد العنف . ويرد الإرفاق في الفقه في نفس معناه اللغوي، وبه صرّح بعض الإماميّة ، وعرَّفه بعض فقهاء المذاهب بأنّه إعطاء منافع العقار ، كما أنّه قد يرد الإرفاق ويُراد به نوع من الإقطاع، بمعنى أنّ الحاكم الإسلامي يقطع لشخص موضعاً من الطرق الواسعة ورحاب الجوامع ومقاعد الأسواق يجلس فيه وينتفع ببيع ونحو ذلك . 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة الفقه الإسلامي المقارنموسوعة الفقه الإسلامي المقارن (هاشمی شاهرودی)
, ج2 , ص197) 