مُكَالَمَة - المكالمة و هو ما يرد على قلبك من طريق الخاطر الرباني و الملكي فهذا لا سبيل إلى ردّه و لا إلى إنكاره فإن مكالمات الحق تعالى لعباده و إخباراته مقبولة بالخاصية لا يمكن لمخلوق دفعها أبدا و علامة مكالمة الحق تعالى لعباده أن يعلم السامع بالضرورة أنه كلام اللّه تعالى و أن يكون سماعه له بليّته و أن لا يقيّد بجهة دون غيرها و لو سمعه من جهة فإنه لا يمكنه أنه يخصّه بجهة دون أخرى، ألا ترى إلى موسى عليه السلام سمع الخطاب من الشجرة و لم يقيّد بجهة و الشجرة جهة و يقرب الخاطر الملكي من الخاطر الرباني في القبول و لكن ليست له تلك القوة إلا أنه اعتبر قبل بالضرورة و ليس هذا الأمر قيما يرد من جناب الحق على طريق المكالمة فقط بل تجلّياته أيضا. كذلك فمتى تجلّى شيء من أنوار الحق للعبد علم العبد بالضرورة من أول وهلة أنه نور الحق سواء كان التجلّي صفاتيّا أو ذاتيّا علميّا أو عينيّا فمتى تجلّى عليك شيء و علمت في أول وهلة أنه نور الحق أو صفته أو ذاته فإن ذلك هو التجلّي فافهم، فإن هذا البحر لا ساحل له و أما الإلهام الإلهي فإن طريق المبتدئ في العمل به أن يعرضه على الكتاب و السنّة فإن وجد شواهده منهما فهو إلهام إلهي و إن لم يجد له شاهدا فليتوقّف عن العمل به مع عدم الإنكار لما سبق. و فائدة التوقّف أن الشيطان قد يلقي في قلب المبتدئ شيئا يفهمه أنه إلهام إلهي فيخشى ذلك أن يكون من هذا القبيل و ليلزم صحّة التوجّه إلى اللّه تعالى و التعلّق به مع التمسّك بالأصول إلى أن يفتح اللّه عليه بمعرفة ذلك الخاطر. (جيع، كا 1، 5، 26) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات التصوف الإسلاميموسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
, ص932) 