اِقْتِضَاب [في الانكليزية] Shortening، concision [في الفرنسية] Ecourtement، concision بالضاد المعجمة كالاجتناب هو عند البلغاء الانتقال مما افتتح به الكلام إلى المقصود من غير مناسبة، و هذا مذهب عرب الجاهلية و من يليهم و هم الذين أدركوا الجاهلية و الإسلام، و الشعراء الإسلاميون أيضا قد يتبعونهم في ذلك و يجرون على مذهبهم و إن كان الأكثر فيهم التخلّص. و من الاقتضاب ما يقرب من التخلّص في أنه يشوبه شيء من الملائمة كقولك بعد حمد اللّه أمّا بعد فإني قد فعلت كذا و كذا، فهو اقتضاب من جهة أنه قد انتقل من حمد اللّه و الثناء على رسوله إلى كلام آخر من غير رعاية ملائمة بينهما، لكنه يشبه التخلّص من جهة أنه لم يؤت الكلام الآخر فجاءه من غير قصد إلى ارتباطهما و تعليق بما قبله، بل أتى بلفظ أمّا بعد قصدا إلى ربط هذا الكلام بما سبق. قيل قولهم بعد حمد اللّه أمّا بعد فصل الخطاب. قال ابن الأثير: و الذي عليه المحققون من علماء البيان أن فصل الخطاب هو أما بعد لأن المتكلم يفتح كلامه في أمر ذي شأن بذكر اللّه و تحميده، فإذا أراد أن يخرج منه إلى الغرض المسوق لأجله فصل بينه و بين ذكر اللّه تعالى بقوله أما بعد، و من الاقتضاب الذي يقرب من التخلّص ما يكون بلفظ هذا كقوله تعالى بعد ذكر الجنة: هٰذٰا وَ إِنَّ لِلطّٰاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ و منه قول الكاتب عند إرادة الانتقال من حديث إلى حديث آخر: هذا باب، فإن فيه نوع ارتباط حيث لم يبتدأ الحديث فجأة. و من هذا القبيل لفظة أيضا في كلام المتأخرين من الكتّاب. و قد جعل البعض هذا النوع قريبا من حسن التخلّص، كذا في المطول. و يقول في جامع الصنائع: إنّ تعريف الاقتضاب هو تعريف الاشتقاق، إلاّ إذا كان هنا لا معنى للمقارنة، و هذا يكون في الفارسية. و مثاله: يا من إذا أخذ حصانك الأبيض في الجولان فإنه يثير الغبار حتى يبلغ عنان السماء 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعه کشافموسوعة کشاف إصطلاحات الفنون و العلوم
, ص245) 
في اللغة الاقتطاع و الارتحال*و في العرف هو الانتقال مما ابتدأ به الكلام الى ما يلائمه* 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( جامع العلوم في إصطلاحات الفنونجامع العلوم في إصطلاحات الفنون
, ص151) 
القضب:القطع،قضبه يقضبه قضبا و اقتضبه و قضّبه فانقضب و تقضّب:انقطع،و اقتضب الحديث:انتزعه و اقتطعه،و اقتضاب الكلام: ارتجاله قال العسكري:«الاقتضاب أخذ القليل من الكثير،و أصله من قولهم:«اقتضبت الغصن»إذا قطعته من شجرته،و فيه معنى السرعة أيضا» . و الاقتضاب عند بعضهم الاشتقاق الذي تقدم. و له معنى آخر أشار اليه البلاغيون كابن الاثير و هو خلاف التخلص و ذلك«أن يقطع الشاعر كلامه الذي فيه و يستأنف كلاما آخر غيره من مديح أو هجاء أو غير ذلك و لا يكون للثاني علاقة بالأول. و هو مذهب العرب و من يليهم من المخضرمين،و أما المحدثون فانهم تصرفوا في التخلص فأبدعوا فيه و أظهروا منه كل غريبة» .و قال التنوخي:«و أما الاقتضاب فالانتقال من كلام الى غيره بكلمة تدلّ على الانتقال من غير أن يعلق بعض الكلام ببعض، و هو غالبا بقولهم:«أما بعد»و قولهم:«و بعد» و بكلمات كثيرة غيرهما.و قد سمي هذا«فصل الخطاب»،و فصل الخطاب حقيقته هو تخليص المعاني بعضها من بعض و الاتيان بكل شيء في موضعه و مع ما يناسبه و لعله خلاصة علم البيان» . و قال القزويني:«و قد ينتقل من الفن الذي شبب الكلام به الى ما يلائمه و يسمّى ذلك الاقتضاب و هو مذهب العرب و من يليهم من المخضرمين» و ألحق به ما ذكره التنوخي و هو«فصل الخطاب»و قال:«و من الاقتضاب ما يقرب من التخلص كقول القائل بعد حمد اللّه:«أما بعد»،قيل و هو«فصل الخطاب» كقوله تعالى: هٰذٰا،وَ إِنَّ لِلطّٰاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ ، و قوله: هٰذٰا ذِكْرٌ،وَ إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ . و منه قول الكاتب:«هذا باب»و«هذا فصل».و لا يخرج عن ذلك البلاغيون الآخرون كالعلوي و ابن قيم الجوزية و السبكي و التفتازاني و الحموي و الاسفراييني و المغربي . و من بديع ما جاء في الاقتضاب قول البحتري يمدح الفتح بن خاقان بعد انخساف الجسر به في قصيدته التي مطلعها: متى لاح برق أو بدا طلل قفر جرى مستهلّ لا بكيء و لا نزر و بعده: فتى لا يزال الدهر بين رباعه أياد له بيض و أفنية خضر فبينا هو في غزلها إذ خرج الى المديح على جهة الاقتضاب بقوله: لعمرك ما الدنيا بنا قصة الجدا إذا بقي الفتح بن خاقان و القطر فخرج الى المديح من غير أن يكون هناك له سبب من الأسباب. و من ذلك ما قاله أبو نواس في قصيدته التي مطلعها: يا كثير النوح في الدمن لا عليها بل على السكن فضمنها غزلا كثيرا ثم قال بعد ذلك: تضحك الدنيا الى ملك قام بالآثار و السّنن سنّ للناس الندى فندوا فكأنّ المحل لم يكن قال العلوي:«و أكثر مدائح أبي نواس مؤسسة على الاقتضاب من غير ذكر التخلص» .و الاقتضاب عند السجلماسي هو«اقتضاب الدلالة» و هو أربعة أنواع:التتبيع و الكناية و التعريض و التلويح،و لكل فن موضعه. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات البلاغیة و تطورهامعجم المصطلحات البلاغیة و تطورها
, ص165) 
هو أن يقطع الشاعر أو النائِرُ كلامه الذي هو فيه، و يستأنف كلاماً آخر من مدح أو هجاء، و لا يكون للثاني علاقة بالأَوَّل، و منه قول القائل بعد حمد اللّٰه: «أمّا بعد»، و منه الآية: هٰذٰا، وَ إِنَّ لِلطّٰاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ (ص: 55). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( المعجم المفصل في علوم اللغةالمعجم المفصل في علوم اللغة (الألسنیات)
, ص83) 